Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(32) - (1395) - بَابُ إِطْفَاءِ النَّارِ عِنْدَ الْمَبِيتِ
(68) - 3712 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ".
===
(32) - (1395) - (باب إطفاء النار عند المبيت)
أي: عند النوم.
(68) -3712 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم) بن عبد الله بن عمر العدوي المدني، ثقة ثبت، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تتركوا النار) على أي صفة كانت؛ كالسراج وغيره (في بيوتكم حين تنامون) موقدةً مشعلة، لا فحمًا في التنور، قَيَّد بحالةِ النوم؛ لحصول الغفلة به غالبًا.
نعم؛ إذا أمن الضرر بها كالقناديل المعلقة .. فلا بأس بها.
قال النووي: وهذا أمر يدخل فيه نار السراج وغيرها، وأما القناديل المعلقة في المساجد وغيرها؛ فإن خيف حريق بسببها .. دخلت في الأمر بالإطفاء، وإن أمن ذلك كما هو الغالب .. فالظاهر أنه لا بأس بها؛ لانتفاء العلة التي علل بها صلى الله عليه وسلم في حديث الفويسقة التي أحرقت البيت، وإذا انتفت .. زال المنع. انتهى.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 202)

(69) - 3713 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ،
===

‌‌فائدة
ذكر أصحاب الكلام في الطبائع أن الله تعالى جمع في النار:
الحركة، والحرارة، واليبوسة، واللطافة، والنور.
وهي تفعل بك صورة من هذه الصور، خلاف ما تفعل في الأخرى؛ فبالحركة تغلي الأجسام، وبالحرارة تسكن، وباليبوسة تجفف، وباللطافة تنفذ، وبالنور تضيء ما حولها.
ومنفعة النار تختص بالإنسان دون سائر الحيوانات؛ فلا يحتاج إليها شيء سواه، وليس له غنىً عنها في حال من الأحوال، ولذا عظمها المجوس وعبدوها. انتهى من "إرشاد الساري" (ص 169/ج 9).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاستئذان، باب لا تترك النار في البيت عند النوم، ومسلم في كتاب الأشربة، باب الأمر بتغطية الإناء، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب في إطفاء النار، والترمذي في كتاب الأطعمة، باب تخمير الإناء، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(69) - 3713 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة)

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 203)

عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَي أَهْلِه، فَحُدِّثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِشَأْنِهِمْ فَقَالَ: "إِنَّمَا هَذِهِ النَّارُ عَدُوّ لَكُمْ؛ فَإِذَا نِمْتُمْ .. فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ".
===
حماد بن أسامة القرشي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بريد بن عبد الله) بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري أبي بردة الصغير الكوفي، ثقة يخطئ قليلًا، من السادسة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي بردة) الكبير عامر بن أبي موسى الأشعري أو الحارث، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل غير ذلك، ووهم من قال: له صحبة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي موسى) الأشعري عبد الله بن قيس الكوفي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو موسى: (احترق بيت بالمدينة) المنورة (على أهله) أي: على سكانه، ولم أر من ذكر أسماء أهل ذلك البيت (فحدث) بالبناء للمفعول؛ أي: حدث وأخبر (النبي صلى الله عليه وسلم بشأنهم) أي: بشأن أهل ذلك البيت؛ أي: أخبر باحتراقهم في البيت (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم لمن عنده: أيها الناس (إنما هذه النار) الدنيوية التي تنتفعون بها في الدنيا في مطابخكم وفي سائر حوائجكم هي (عدو لكم) أي: مؤذية مضرة لكم محرقة إياكم إن لم تحتاطوا لها وتحترزوا منها أشد الاحتراز (فإذا نمتم) - بكسر النون وسكون الميم - من باب خاف يخاف، والفاء فيه للإفصاح؛ أي: إذا أردتم النوم وهي موقدة وخفتم ضررها .. (فأطفئوها) أي: فاخمدوها (عنكم) ولا تشعلوها عند النوم؛ طلبًا للسلامة والأمن لأنفسكم عنها.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 204)

(70) - 3714 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِك،
===
قوله: "إنما هي عَدُوٌّ لكم" أي: لأنها - كما قال ابن العربي - تنافي أبداننا وأموالنا منافاة العدو وإن كانت لنا بها منفعة، فأطلق عليها العداوة؛ لوجود معناها، فإذا نمتم .. فاطفئوها عنكم ولا تتركوها موقدة؛ فإن صحبة العدو تكون مع الاحتياط منه والتوقي من شره.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاستئذان، باب لا تترك النار في البيت عند النوم، ومسلم في كتاب الأشربة، باب الأمر بتغطية الإناء، والترمذي في كتاب الأطعمة، باب تخمير الإناء.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(70) - 3714 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الملك) بن أبي سليمان ميسرة أبي محمد العرزمي - بفتح المهملة وسكون الراء وبالزاي المفتوحة - صدوق له أوهام، بل هو ثقة أحد

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 205)

عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَنَهَانَا؛ فَأَمَرَنَا أَنْ نُطْفِئَ سِرَاجَنَا.
===
الأئمة الحفاظ، ومن أعيان الكوفيين، من الخامسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي الزبير) المكي الأسدي مولاهم محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر ندب وإرشاد؛ أن نغطي الآنية المشتملة على المشروبات وستر أفواهها؛ لئلا تدخلها الهوام (ونهانا) نهي تنزيه وإرشاد؛ أن نترك أفواهها مفتوحة؛ أي: أمرنا بكل ما ينبغي، ونهانا عن كل ما لا ينبغي (فأمرنا أن نطفئ سراجنا) عند النوم، ففي رواية المؤلف اختصار الحديث.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 206)

‌‌(33) - (1396) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ النُّزُولِ عَلَى الطَّرِيقِ
(71) - 3715 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَنْزِلُوا عَلَي جَوَادِّ الطَّرِيق، وَلَا تَقْضُوا عَلَيْهَا الْحَاجَاتِ".
===
(33) - (1396) - (باب النهي عن النزول على الطريق)
(71) - 3715 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا هشام) بن حسان الأزدي القردوسي - بالقاف وضم الدال - أبو عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن البصري، اسم أبيه يسار - بالتحتانية والمهملة - الأنصاري، ثقة فقيه فاضل مشهور، رئيس الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ)، وقد قارب التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: لا تَنْزِلُوا) ولا تَجلِسُوا (على جَوادِّ الطَّريقِ) من إضافةِ الصفة إلى الموصوف؛ أي: على الطريقِ الجَادَّةِ؛ أي: كَثيرةِ السُّلوك والمرور فيها ليلًا ونهارًا للناس وللدواب التي لا تكون فارغة عن المارة في كل وقت ليلًا ولا نهارًا؛ لئلا تؤذوا المارة بالتضييق عليها، ولا الأجانبَ بالاطلاع عليها (ولا تَقْضُوا عليها) أي: على جادة الطريق (الحاجات)

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 207)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أي: حاجاتِ الإنسان بولًا أو غائطًا، ولا ترموا فيها ما يؤذي المارة من القُمَامة والأحجارِ والشوك.
قال السندي: قوله: (جواد الطريق) جمع جادة، وقد جاء أنها ممر السباع والدواب في الليل (ولا تقضوا عليها الحاجات) يريد الحاجة الإنسانية بولًا أو غائطًا؛ فإن ذلك يُؤدّي إلى اللَّعْنِ من المارة على مَنْ قضى حاجته في ذلك المكان. انتهى منه.
وفي رواية أبي داوود: (فَتَنَكبوا) أي: فاجتنبوا (عن الطريق)، زاد في رواية مسلم: (فإنها طرق الدواب ومأوى الهوام في الليل).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجهاد، باب في سرعة السير والنهي عن التعريس في الطريق.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 208)

‌‌(34) - (1397) - بَابُ رُكُوبِ ثَلَاثَةٍ عَلَي دَابَّةٍ
(72) - 3716 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ .. تُلُقِّيَ بِنَا،
===
(34) - (1397) - (باب ركوب ثلاثة على دابة)
(72) - 3716 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان) الكناني المروزي الكوفي، ثقة، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عاصم) بن سليمان الأحول أبي عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه إلا القطان بسبب دخوله في الولاية، مات بعد سنة أربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا مُورِّق) - بتشديد الراء المكسورة - ابن مُشَمْرِجٍ - بضم أوله وفتح المعجمة وسكون الميم وكسر الراء بعدها جيم - ابن عبد الله (العجلي) أبو المعتمر البصري، ثقة عابد، من كبار الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(حدثني عبد الله بن جعفر) بن أبي طالب الهاشمي رضي الله تعالى عنهما، أحد الأجواد وُلِدَ بأرض الحبشة، وله صحبة، مات سنة ثمانين (80 هـ)، وهو ابن ثمانين. يروي عنه (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الله بن جعفر: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم) ورجع (من سفر) أَيَّ سفرٍ كان .. (تُلقِّي) بالبناء للمفعول؛ أي: اسْتُقْبِل (بنا)

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 209)

قَالَ: فَتُلُقِّيَ بِي وَبِالْحَسَنِ أَوْ بِالْحُسَيْن، قَالَ: فَحَمَلَ أَحَدَنَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَالْآخَرَ خَلْفَهُ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ.
===
معاشرَ أولاد الآل (قال: فتُلقِّي) بالبناء للمفعول أيضًا؛ أي: استقبل (بي) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومًا (وبالحسن) بن علي بن أبي طالب (أو) قالى عبد الله بن جعفر - والشك من مورق -: استقبل بي و (بالحسين) رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال) عبد الله بن جعفر: (فـ) لما استقبل بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. (حمل) رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته (أحدنا) أي: أحد الاثنين اللذين استقبل بنا (بين يديه) أي: قدامه (و) حمل (الآخر) منا (خلفه) أي: وراءه ومشينا نحن معاشر الثلاثة على دابة واحدة (حتى قدمنا المدينة) المنورة، وفي رواية أبي داوود زيادة: (وإنا لكذلك).
قوله: (تلقي بنا) بالبناء للمجهول، والضمير المرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم، أي: استقبله أولياؤنا بنا، وقوله: (بالحسن أو بالحسين) الشك من الراوي.
قوله في رواية أبي داوود: (وإنا لكذلك) جملة حالية من فاعل (قدمنا) أي: حالة كوننا راكبين على دابة واحدة بالترتيب المذكور في الحديث.
وفي الحديث جواز الارتداف، وجواز ركوب ثلاثة على دابة واحدة إذا كان ذلك لا يضر بها. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضل عبد الله بن جعفر، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب في ركوب ثلاثة على دابة واحدة، وشاركه النسائي أيضًا.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 210)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 211)

‌‌(35) - (1398) - بَابُ تَتْرِيبِ الكِتَابِ
(73) - 3717 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا بَقِيَّةُ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ
===
(35) - (1398) - (باب تتريب الكتاب)
(73) - 3717 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم الواسطي، ثقة متقن، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا بقية) بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي أبو يحمد - بضم التحتانية وسكون المهملة وكسر الميم - الميتمي الحمصي، صدوق كثير التدليس من الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أخبرنا أبو أحمد) بن علي الكلاعي (الدمشقي) قيل: هو عمر بن أبي عمر الكلاعي - بفتح الكاف - ضعيف من مشايخ بقية المجهولين، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه بقية بن صائد، وهو متفق على ضعفه فيما رواه عن غير الثقات، وأيضًا فيه شيخه أبو أحمد الكلاعي الدمشقي.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 212)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَرِّبُوا صُحُفَكُمْ أَنْجَحُ لَهَا؛ إِنَّ التُّرَابَ مُبَارَكٌ".
===
(أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) للناسِ الكُتَّابِ: (تَزِبُوا) - بفتح التاء وتشديد الراء المكسورة - أمر من تفعل الرباعي المضعف ثلاثيه، تَرَّبَ الكتابَ الرَّطْبَ: إذا ذرَّ عليه التراب الناعم؛ ليكون يابسًا لا يُمْحى؛ أي: ذُرُّوا (صحفكم) وأوراقكم المكتوبة التي كتابتها رطبة بالتراب الناعم؛ لتصير يابسة بسرعة.
وقوله: (أنجح) خبر لمبتدأ محذوف؛ تقديره: وذلك؛ أي: تتريبها وذرها بالتراب الناعم أنجح وأسلم (لها) من المَحْو إذا مَسَّها شيء، وقوله: (إن التراب مبارك) علة للعلة؛ والتقدير: وإنما اخترت لكم التراب في إزالة رطوبتها؛ لأن التراب عُنْصُرٌ مبارك من بين العناصر الأربعة؛ لأنا نأكله بواسطة الثمار والحبوب في حياتنا، ونَعُودُ إليه بعد موتنا، ونُعاد منها عند البعث من القبور فسبحانَ الخلَّاقِ العليمِ.
وما أجمع كلام النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام!
وكنا نفعلُ ذلك التتريبَ في زمن دراستنا تحت الأشجار مِن تاريخ أَلْفٍ وثلاث مئة وخمس وخمسين (1355 هـ) إلى أن تطوَّرَت الدنيا، في تاريخِ ألف وأربع مئة (1400 هـ).
وقد عرفنا كون التراب أنجح من غيره؛ كالرماد والدقيق مثلًا من عملنا ذلك، في ذلك الوقت، وكنا نتزود التراب الناعم في جيبنا للتتريب، وما أبلغ وأفصح قول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم! أَحْسِنْ بما آتاه الله من جوامع الكلم! جزاه الله عنا أفضل ما جزى نبيًّا عن أمته.
وتفسير هذا الحديث بما ذكرنا هو المعتمد؛ لأنه يؤيده العيان والمشاهدة،

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 213)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وما أحسن قول بعضهم وهو الشيخ يوسف النبهاني في قصيدته في السيرة من بحر الخفيف:
نورُكَ الكُلُّ والورى أجزاءُ … يا نبيًّا من جنده الأنبياءٌ
رحمةَ الكونِ كنتَ أنتَ ولولا … كَ لدامت في غيبها الأشياءُ
لم يزاحم مدّاحك البعض بعضًا … أنتَ بحرٌ والمادحون دلاءُ
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الاستئذان، باب ما جاء في تتريب الكتاب (عن محمود بن غيلان أخبرنا شبابة) بن سوار (عن حمزة) بن أبي حمزة الجعفي الجزري النَّصِيبِيِّ واسمه ميمون، وقيل: عمرو، متروكٌ مُتَّهم بالوضع، من السابعة (عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إذا كتب أحدكم كتابًا .. فَلْيترِّبه، فإنه أنجح للحاجة) ثم قال: هذا حديث منكر لا نعرفه عن أبي الزبير إلا من هذا الوجه، وحمزة هو ابن عمرو النَّصِيبِيّ، وهو ضعيف في الحديث، وسائر رجاله ثقات.
قال في "المجمع": معنى: (تَرِّبُوا صُحفَكم): أسقطوها على التراب؛ اعتمادًا على الحق تعالى في إيصالها إلى المقصد، أو: ذروا التراب الناعم على مكتوبكم؛ لينشفه بسرعة، أو: ليخاطب كاتبُها المكتوبَ إليه خطابًا على غاية التواضع، هذه أقوال في معنى الحديث.
وقال المظهر: قيل معناه: خاطبوا خطابًا على غاية التواضع، والمراد بالتتريب: المبالغة في التواضع في الخطاب.
قال القاري: هذا موافق لمتعارف الزمان، لا سيما فيما بين أرباب الدنيا وأصحاب الجاه، لكنه مع بعد مأخذ هذا المعنى من هذا المبنى مخالف لمكاتبته صلى الله عليه وسلم إلى الملوك وكذا إلى الأصحاب. انتهى.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 214)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قيل: ويمكن أن يكون الغرض من التتريب: تجفيف بَلَّةِ المداد؛ صِيانةً مِن طَمْسِ الكتابة، ولا شك أن بقاء الكتابة على حالها أنجح للحاجة، وطموسها مخل للمقصود.
قلت: قول من قال: إن المراد بتتريب الكتاب: ذر التراب عليه؛ للتجفيف .. هو المعتمد المعول عليه؛ كما أشرنا إليه سابقًا.
قال في "القاموس": أتربه وتربه: جعل عليه التراب للتجفيف، وهذا هو المعنى المقصود من الحديث. انتهى.
وقال في "النهاية": يقال: أتربت الشيء؛ إذا جعلت عليه التراب.
قوله: "فإنه أنجح للحاجة" - بتقديم الجيم على الحاء - أي: أقرب لقضاء مطلوبه وتيسر مأربه. انتهى من "تحفة الأحوذي".
قول الترمذي: (هذا حديث منكر) لأن في سنده حمزة بن أبي حمزة النَّصِيبِي، وهو متروك متهم بالوضع؛ كما عرفت، والحديث قد أخرجه ابن ماجه أيضًا من طريق بقية بن الوليد عن أبي أحمد الدمشقي، وأبو أحمد الدمشقي مجهول، وفي الباب عن أبي الدرداء، أخرجه الطبراني في "الأوسط" بلفظ: (إذا كتب أحدكم إلى إنسان .. فليبدأ بنفسه، وإذا كتب .. فليترب كتابه؛ فهو أنجح).
قال المناوي: وهو ضعيف؛ كما بينه الهيثمي.
قلت: فهذه الأسانيد لكثرة طرقها وشواهدها يجبر بعضها بعضًا، فترتفع من درجة الضعف إلى درجة الحسن، فيكون هذا الحديث حسنًا، على أن معناه: ذَرُّ الترابِ على الكتاب الرطب لتجفيف رطوبته؛ كما يؤيد هذا المعنى العيان والمشاهدة وعمل الناس في العصر القديم.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 215)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ بدليل المعاينة والمشاهدة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، فالحديث: ضعيف السند حسن المتن.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 216)

‌‌(36) - (1399) - بَابٌ: لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ
(74) - 3718 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً
===
(36) - (1399) - (باب: لا يتناجى اثنان دون الثالث)
(74) - 3718 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني - بسكون الميم - الكوفي أبو عبد الرحمن، لقبه دُرَّةُ العِراق، ثقة حافظ فاضل، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(ووكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) أبي وائل (شقيق) بن سلمة الأسدي الكوفي، ثقة، من الثانية مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه صاحب النعلين.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الله بن مسعود: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كنتم) أيها المسلمون (ثلاثة) أنفار وأردتم التناجي فيما بينكم؛ أي: تناجي

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 217)

فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ".
===
اثنين منكم دون الثالث .. (فلا يتناجى) من باب تلَاقَى؛ أي: لا يتحدَّثْ (اثنان) منكم سرًّا أو بِلُغةٍ لا يعرفُها الثالثُ (دون صاحبهما) الذي هو الثالث لهما.
وعلَّل النَفْيَ الذي هو بمعنى النهي بقوله: (فإن ذلك) أي: وإنما مَنَع تحدُّثَهما دون الثالث؛ لأن تحدثهما دُونَه (يُحْزنُه) أي: يُحْزِنُ الثالث؛ أي: يُوقع الحزنَ في قلبِ الثالث.
والمناجاة: محادثة اثنين سرًّا بحيث لا يسمع الثالث لهما؛ لكونه منفردًا عن المتناجيين، ولأنه قد يتوهم أن نجواهما إنما هو لسوء رأيهما فيه، أو لدسيسة غائلة له، وهذا من حسن الأدب؛ لئلا يتباغضوا ويتقاطعوا.
ويدخل في هذا الحكم ما إذا تناجت جماعة كثيرة، وتركت رجلًا واحدًا منفردًا.
نعم؛ يستثنى من هذا ما إذا أذن ذلك الرجل الواحد؛ لأنه صاحب الحق.
وفي الحديث بيان أدب المجالسة وإكرام الجليس.
والرواية المشهورة: (يتناجى) بالألف المقصورة ثابتة في الخط، غير أنها تسقط في اللفظ؛ لالتقاء الساكنين، فإذًا هو خبر عن نفي المشروعية ويتضمن النهي عن ذلك، ووقع في بعض النسخ: (فلا يتناج) بغير ألف؛ على النهي، وهي واضحة.
وقد زاد في الرواية الأخرى زيادةً حسنةً، فقال: (حتى تختلطوا بالناس) فبين غاية المنع؛ وهو أن يجد الثالث من يتحدث معه.
قوله: (فإن ذلك يحزنه) قال أهل اللغة: يقال: حزنه وأحزنه، وقرئ بهما في السبع.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 218)

(75) -3719 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
وفي هذا الحديث النهي عن تناجي اثنين بحضرة ثالث، وكذا ثلاثة وأكثر بحضرة واحد، وهو نهي تحريم، كذا قال النووي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاستئذان، باب إذا كانوا أكثر من ثلاثة، ومسلم في كتاب السلام، باب تحريم مناجاة الاثنين، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب في التناجي، والترمذي في كتاب الأدب، باب لا يتناجى اثنان دون الثالث.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن مسعود بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(75) -3719 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن دينار) العدوي مولاهم المدني؛ مولى ابن عمر، ثقة، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وسند هذا الحديث من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 219)

قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ.
===
(قال) ابن عمر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتناجى اثنان دون الثالث) منهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاستئذان، ومسلم في كتاب السلام، وأبو داوود في كتاب الأدب، والترمذي في كتاب الأدب.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به للحديث المذكور قبله.
قوله: (نهى أن يتناجى اثنان … ) إلى آخره، وصراحة النهي في هذا الحديث دون العلة، وفي الأول العلة دون النهي .. من باب الاحتباك البديعي، وهو من المحسنات اللفظية، وعلة النهي؛ كما في الأول: أن تناجيهما في ون الثالث يوقع الحزن والهم في قلبه، وذلك إيذاء له، وإيذاء المسلم حرام، فالنهي هنا للتحريم؛ كما قاله النووي فيما مر، وحاصل حكم الباب: أن التناجي إنما يمتنع إذا بقي في المجلس رجل واحد منفرد عن المتناجين، أما إذا كان معه رجل آخر .. فلا بأس بتناجي الباقين؛ لأنه يمكن له أن يستأنس بصاحبه.
وظاهر إطلاق الحديث أنه لا فرق في ذلك بين الحضر والسفر، وهو قول الجمهور، وقولنا: (يوقع الهم والحزن في قلبه) وذلك لأنه يظن في قلبه أن الحديث عنه بما يكره، أو أنهم لم يروه أهلًا ليشركوه في حديثهم، إلى غير ذلك من أُلْقِيَاتِ الشيطان وأحاديث النفس، وحصل ذلك كله من بقائه وحده، فإذا كان معه غيره .. أمن من ذلك، وعلى هذا يستوي في ذلك كل الأعداد، فلا يتناجى أربعة دون واحد، ولا عشرة ولا ألف مثلًا؛ لوجود ذلك المعنى في

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 220)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
حقه، بل وجوده في العدد الكثير أمكن وأوقع، فيكون بالمنع أولى، وإنما خص الثلاثة بالذكر؛ لأنه أول عدد يتأتى فيه ذلك المعنى.
وظاهر هذه الأحاديث أن النهي يعم جميع الأزمان والأحوال، وإليه ذهب ابن عمر ومالك والجمهور، وقد ذهب بعض الناس إلى أن ذلك في أول الإسلام؛ لأن ذلك كان حال المنافقين دون المؤمنين، فلما فشا الإسلام .. سقط ذلك.
وقال بعضهم: ذلك خاص بالسفر، وفي المواضع التي لا يأمن الرجل فيها صاحبه، فأما في الحضر وبين العمائر .. فلا.
قلت: وكل ذلك تحكم وتخصيص بلا دليل، لا دليل عليه، والصحيح ما صار إليه الجمهور.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 221)