Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(37) - (1400) - بَابٌ: مَنْ كَانَ مَعَهُ سِهَامٌ .. فَلْيَأْخُذْ بِنِصَالِهَا
(76) - 3720 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفَيْانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَال: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُول: مَرَّ رَجُلٌ بِسِهَامٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا"؟ قَال: نَعَمْ.
===
(37) - (1400) - (باب: من كان معه سهام .. فليأخذ بنصالها)
(76) - 3720 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي، ثقة إمام، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) سفيان: (قلت لعمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع): (أسمعت) أي: هل سمعت يا عمرو بن دينار (جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما (يقول) عندما حدث لك الحديث: (مر رجل) من المسلمين حامل (بسهام) غير مغطاة نصالها (في المسجد) النبوي (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك الرجل: (أمسك بنصالها) أي: بحديداتها المسمومة القاتلة بيدك؛ لئلا تضر الناس؟ (قال) عمرو لسفيان: (نعم) سمعت جابرًا يقول ذلك الحديث.
قوله: (رجل) لم أر من ذكر اسم الرجل.
قوله: "أمسك بنصالها" أي: بحديداتها بيدك؛ لئلا تَخْدِش الناس بها.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 222)

(77) - 3721 - (2) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ،
===
والنصال وكذا النصول جمع نصل؛ وهي حديدة السهم. انتهى "نووي"، وفيه اجتناب كل ما يخاف منه ضرر، وإنما أمر بإمساكها؛ لئلا يضر أحدًا ممن هو في المسجد، وفيه كراهة المرور فيما بين العامة بشيء يحتمل الإضرار، وفيه جواز إدخال السلاح في المسجد بشرط أن يؤمن الضرر. انتهى منه.
وقولنا: جمع نصل؛ والنصل: هي الحديدة الصغيرة التي تركب بالسهم وترمى عند القتال، وهي المسمومة التي تقتل الحيوان قدر المسلة الكبيرة؛ والمسلة: الإبرةُ التي تخاط بها الجُونِيا.
وسند هذا الحديث من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب يأخذ بنصول النبل إذا مر في المسجد، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب أمر من مر بسلاح في مسجد أو سودتى أن يمسك بنصالها، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب في النبل يدخل به المسجد، والنسائي في كتاب المساجد، باب إظهار السلاح في المسجد، والدارمي، وأحمد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث جابر بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(77) - 3721 - (2) (حدثنا محمود بن غيلان) العدوي مولاهم أبو أحمد المروزي نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (خ م ت س ق).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 223)

حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا أَوْ فِي سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ .. فَلْيُمْسِكْ عَلَي نِصَالِهَا بِكَفِّهِ؛ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِشَيْءٍ، أَوْ فَلْيَقْبِضْ عَلَى نِصَالِهَا".
===
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بريد) - مصغرًا - ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى أبي بردة الصغير الكوفي، ثقة يخطئ قليلًا، من السادسة. يروي عنه: (ع).
(عن جده أبي بردة) الكبير عامر بن أبي موسى الأشعري أبي بكر الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي موسى) الأشعري عبد الله بن قيس رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا مر أحدكم) أيها المسلمون (في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل) أي: سهامٌ .. (فليمسك) ذلك الأحد (على نصالها) أي: على نصال تلك النبل وحديدتها (بكفه) أي: بيده، وليس الكف طريقًا متعينًا في دفع الضرر عن الناس، بل المراد: الحرص على ألا يصيب مسلمًا بوجه من الوجوه؛ خشية (أن يصيب) ذلك الأحد ويخدش (أحدًا من المسلمين بشيء) من تلك النبل من أطرافها أو جوانبها، وفي رواية مسلم: (بشيء منها) وهو متعلق بـ (تصيب).
والمعنى: خشية أن يصيب أحدًا من المسلمين بشيء منها.
قال بريد: (أو) قال لي جدي أبو بردة: (فليقبض) ذلك الأحد (على نصالها) أي: على نصال تلك النبل، بدل قوله: (فليمسك على نصالها)

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 224)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والشك من بريد فيما قاله جده، ومعنى اللفظين واحد.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب يأخذ بنصول النبل إذا مر في المسجد، ومسلم في كتاب البر والصلة، باب أمر من مر بسلاح في مسجد أو سوق، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب في النبل يدخل به داخل المسجد، والنسائي في كتاب المساجد، باب إظهار السلاح في المسجد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 225)

‌‌(38) - (1401) - بَابُ ثَوَابِ الْقُرآنِ
(78) - 3722 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن زَرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ،
===
(38) - (1401) - (باب ثواب القرآن)
(78) - 3722 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي أخو إسرائيل، ثقة مأمون، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل: سنة إحدى وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري البصري، ثقة، من السادسة، لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة بن قتادة السدوسي أبي الخطاب البصري، ثقة ثبت، يقال: ولد أكمه، من الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زرارة) بضم أوله (ابن أوفى) العامري الحرشي - بمهملة وراء مفتوحة ثم معجمة - أبي حاجب البصري قاضيها ثقة عابد، من الثالثة، مات فجأة في الصلاة سنة ثلاث وتسعين (93 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعد بن هشام) بن عامر الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة، استشهد بأرض الهند. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 226)

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَة،
===
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الماهر بالقرآن): وهو الحاذق الكامل الحفظ الذي لا يتوقف في القراءة، ولا يشق عليه القرآن؛ لجودة حفظه وإتقانه يكون في الآخرة منزلةً (مع) الملائكة (السفرة) جمع سافر؛ ككاتب، وزنًا ومعنىً؛ وهم الملائكة الموصوفون بقوله: (الكرام البررة) كما في الآية الكريمة.
قال ابن الملك: أراد بهم: الملائكة الذين يكتبون أعمال العباد ويحفظونها لأجلهم، ومعنى (كونه معهم): أن يكون في منازلهم، ورفيقًا لهم في الآخرة؛ لاتصافه بصفتهم من جهة أنه حامل الكتاب وأمين عليه.
و(البررة) جمع البار بمعنى: المحسن. انتهى.
قوله: "الماهر بالقرآن" قال الهروي: من المهر؛ وهو الحذق بالسباحة؛ يعني: الحاذق المتقن بتلاوته.
قلت: ومنه قول امرئ القيس:
وترى الضب خفيفًا ماهرًا … ثانيًا برثنَهُ ما ينعفرْ
(البراثن) بمنزلة الأصابع من الإنسان (ما ينعفر) أي: لا يصيبه العفر؛ وهو التراب.
وقال المهلب: المهارة في القرآن: جودة التلاوة بجودة الحفظ، ولا يتردد فيه؛ لأن الله سبحانه يسره عليه؛ كما يسره على الملائكة، فهو على مثلهم في الحفظ والدرجة.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 227)

وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ يَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ .. لَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ".
===
و(السفرة) - جمع سافر - وهم ملائكة الوحي، سموا بذلك؛ لأنهم يسفرون بين الله وبين خلقه، وهم رؤساء الملائكة.
وقيل: هم الكتبة، والكاتب يسمى سافرًا، ومنه: أسفار الكتاب، وعلى هذا؛ فوجه كونهم مع الملائكة: أن حملة القرآن يبلغون كلام الله إلى خلقه، فهم سفراء بين رسل الله وبين خلقه، فهم معهم؛ أي: في مرتبتهم في هذه العبادة، ويستفاد من هذا أن حملة القرآن ينبغي لهم الاعتناء في التبليغ والتعليم والاجتهاد في تحصيل الصدق وإخلاص النية لله تعالى؛ حتى تصح لهم المناسبة بينهم وبين الملائكة. انتهى.
(والذي يقرؤه) أي: يقرأ القرآن حالة كونه (يتتعتع) أي: يتردد (فيه) أي: في تلاوة القرآن عيًّا وصعوبةً، وتبلد عليه لسانه، ويقف في قراءته؛ لعدم مهارته؛ والتعتعة في الكلام: العي فيه، وهو من مزيد الرباعي بحرف؛ كتدحرج.
وجملة قوله: (وهو) أي: القرآن (عليه) أي: على ذلك القارئ (شاق) أي: شديد تصيبه مشقته، حال من ضمير (فيه)، (له) أي: لذلك المتردد فيه (أجران) أي: ثوابان؛ أجر لقرائته، وأجر لتحمل مشقته.
وقوله: (اثنان) صفة مؤكدة لأجران؛ وهو زيادة من المؤلف على غيره، وهذا تحريض على تحصيل القراءة، وليس معناه: أن الذي يتتعتع فيه له من الأجر أكثر من أجر الماهر، بل الماهر أفضل، وله أجور كثيرة؛ حيث اندرج في سلك الملائكة. انتهى "ملا علي".
ولم يذكر هذه المنزلة لغيره وكيف يلحق به من لم يعتن بكتاب الله وحفظه وإتقانه وكثرة تلاوته ودرايته؛ كاعتنائه حتى مهر فيه. انتهى "إكمال المعلم".

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 228)

(79) - 3723 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا شَيْبَانُ،
===
والحاصل: أن المضاعفة للماهر لا تحصى؛ فإن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف وأكثر، والأجر شيء مقدر، وهذا له أجران من تلك المضاعفات، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التفسير، باب في تفسير سورة عبس، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب في فضيلة حافظ القرآن، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب في ثواب قراءة القرآن، والترمذي في كتاب ثواب القرآن، باب ما جاء في فضل قارئ القرآن، قال: هذا حديث حسن صحيح، وأحمد في "المسند".
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(79) - 3723 - (2) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار (باذام) العبسي الكوفي، ثقة كان يتشيع، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا شيبان) بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي أبو معاوية البصري، نزيل الكوفة، ثقة صاحب كتاب، من السابعة، مات سنة أربع وستين ومئة (164 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 229)

عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: اقْرَأْ وَاصْعَدْ، فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ".
===
(عن فراس) - بكسر أوله وبمهملة - ابن يحيى الهمداني الخارفي - بمعجمة وفاء - أبي يحيى الكوفي المكتب، صدوق ربما وهم، من السادسة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطية) بن سعد بن جنادة - بضم الجيم بعدها نون خفيفة - العوفي الجدلي - بفتح الجيم المهملة - أبي الحسن الكوفي، صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًّا مدلسًا، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة ومئة (111 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عطية العوفي، وهو مختلف فيه.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقال) من جهة الله تعالى يوم القيامة الصاحب القرآن) وحافظه (إذا دخل الجنة) ونجا من أهوال يوم القيامة: (اقرأ) آية من القرآن (واصعد) أي: واطلع درجةً من درجات الجنة (فيقرأ) آية منه (ويصعد) درجة من درجاتها، ثم يقال له: اقرأ واصعد فيقرأ ويصعد (بكل آية درجةً) من درجاتها (حتى يقرأ آخر شيء) كان (معه) من ايات القرآن فيصعد آخر درجة من درجاتها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث أبي سعيد أيضًا، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" في كتاب فضائل القرآن، باب من قال لصاحب القرآن: اقرأ وارقه، وأبو داوود في كتاب

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 230)

(80) - 3724 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ بَشِيرِ بنِ مهاجِرٍ،
===
الصلاة، باب استحباب الترتيل في القرآن، والترمذي في كتاب ثواب القرآن، باب الذي ليس في جوفه قرآن كالبيت الخرب، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
ودرجته: أنه صحيح بما قبله وإن كان سنده حسنًا، ولأن له شواهد؛ كما بيناه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة بحديث بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(80) - 3723 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، (عن بشير بن مهاجر) الغنوي - بالمعجمة والنون - الكوفي، صدوق لين الحديث رمي بالإرجاء، من الخامسة. يروي عنه: (م عم). وفي "التهذيب": رأى أنس بن مالك. روى عن: عبد الله بن بريدة، والحسن البصري، ويروي عنه: وكيع، وابن نمير، وعبد الله بن المبارك، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال البخاري: يخالف في بعض حديثه الثقات، وقال النسائي: ليس به بأس.
قلت: قال ابن حبان في "الثقات": دلس عن أنس ولم يره، وكان يخطئ كثيرًا، وقال العجلي: كوفي، ثقة، وقال العقيلي: مرجئ متهم متكلم فيه فهو مختلف فيه.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 231)

عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَأَظْمَأْتُ نَهَارَكَ".
===
(عن) عبد الله (بن بريدة) بن الحصيب - بالتصغير فيهما - الأسلمي أبي سهل المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ)، وقيل: بل خمس عشرة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه بشير بن المهاجر، وهو مختلف فيه.
(قال) بريدة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب) أي: على صورة الرجل المتغير اللون، قال السيوطي: هو المتغير اللون والجسم، لعارض من العوارض؛ كمرض أو سفر أو نحوهما.
وكأنه يجيء على هذه الهيئة؛ ليكون أشبه بصاحبه في الدنيا؛ ليشهد له بعمله أو للتنبيه له على أنه تغير؛ كما تغير لونه في الدنيا لأجل القيام بالقرآن .. كذلك يتغير القرآن يوم القيامة إلى تلك الهيئة، لأجل السعي والاجتهاد في تحصيل درجة صاحبه حتى ينال صاحبه الدرجة القصوى في الآخرة.
(فيقول) القرآن لصاحبه: (أنا الذي أسهرتـ) ك جميع (ليلك) في الدنيا أي: منعتك النوم؛ بسبب القيام والصلاة بي طول الليل.
(و) أنا الذي (أظمأتـ) ك؛ أي: أشغلتك عن الشراب اللذيذ طول (نهارك) باشتغالك بتلاوتي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو بكر بن أبي شيبة في

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 232)

(81) - 3725 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ أَنْ يَجِدَ فِيهِ ثَلَاثَ خَلِفَاتٍ
===
"مسنده" عن الفضل بن دكين عن بشير بن المهاجر به بزيادة طويلة في آخره، وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" والدارمي في كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة وآل عمران، وبنحوه من حديث النواس بن سمعان عند مسلم في كتاب صلاة مسافرين، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عائشة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(81) - 3725 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي (وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي (قالا: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح) السمان، ثقة، من انثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيحب) ويود (أحدكم) أيها المؤمنون بهمزة الاستفهام التقريري؛ أي: هل يحب أحدكم أيها الحاضرون (إذا رجع إلى أهله) أي: إلى مسكنه الذي يسكن فيه أهله وعياله (أن يجد فيه) أي: في منزله (ثلاث خلفات) - بفتح الخاء وكسر

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 233)

عِظَامٍ سِمَانٍ؟ "، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: "فَثَلَاثُ آيَاتٍ يَقْرَؤُهُنَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ .. خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثِ خَلِفَاتٍ سِمَانٍ عِظَامٍ".
===
اللام - هي الحوامل من الإبل إلى أن يمضي عليها نصف أمدها ومدة حملها، ثم هي عشار، والواحدة: خلفة وعشراء. انتهى "نووي"، وخص الخلفات؛ لأنها محبوبات عند المعرب، ولأن إيراد الحكم بالمثال بها أرسخ وأوقع في النفس. انتهى من "الأبي"، (عظام) الجسم (سمان) اللحم؟
قال أبو هريرة: (قلنا) معاشر الحاضرين في جواب استفهام الرسول صلى الله عليه وسلم: (نعم) نحب ذلك يا رسول الله، فـ (قال) لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فثلاث آيات)، قال الطيبي: الفاء فيه؛ للإفصاح؛ لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر؛ تقديره إذا تقرر عندكم ما قلتم من أنكم تحبون ما ذكرت لكم، وأردتم بيان ما هو أفضل لكم من ذلك .. فأقول لكم: ثلاث آيات (يقرؤهن أحدكم في صلاته) أي: أجرها (خير له) أي: لأحدكم (من ثلاث خلفات سمان عظام) لأن هذه من الباقيات الصالحات، وتلك من الزائلات الفانيات.
قال السنوسي: والحديث ورد على سبيل الطاعة للنفس وتنشيطها؛ بحيث يصطحب العقل والخيال على إيثار طاعة الله تعالى، وتستلذ النفس والجوارح بها أعظم من استلذاذها بالسعي في الحظوظ الدنيوية، وإلا .. فالحرف الواحد من القرآن والتسبيحة الواحدة .. خير من ملك الدنيا بحذافيرها. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه، وأحمد في "المسند"، والدارمي في كتاب فضائل القرآن، باب فضل من قرأ القرآن.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 234)

(82) - 3726 - (5) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَر، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ الْقُرْآنِ
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث عائشة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال
(82) - 3726 - (5) (حدثنا أحمد بن الأزهر) بن منيع أبو الأزهر العبدي النيسابوري، صدوق كان يحفظ، ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومئتين (263 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني الحميري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان العنزي البصري، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل القرآن) وشبهه

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 235)

مَثَلُ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ؛ إِنْ تَعَاهَدَهَا صَاحِبُهَا بِعُقُلِهَا .. أَمْسَكَهَا عَلَيْه، وَإِنْ أَطْلَقَ عُقُلَهَا .. ذَهَبَتْ".
===
وصفته في الاحتياج إلى التحافظ والتعاهد عليه (مثل الإبل المعقلة) - بضم الميم وفتح المهملة والقاف المشددة - على صيغة اسم المفعول، من التعقيل، أي: المشدودة المربوطة بالعقل - بضمتين - والعقل جمع عقال؛ كالكتب جمع كتاب؛ والعقال: هو الحبل الذي يشد به ذراع البعير.
(إن تعاهدها) وواظب (صاحبها) مالكًا كان أو مستأجرًا أو مستعيرًا مثلًا على حفظها (بعقلها) أي: بحبالها المشدودة على ذراعها إن قرأناه بضمتين، أو بشد ربطها إن قرأناه بفتح فسكون.
(أمسكها عليه) أي: أبقاها على نفسه (وإن أطلق) أي: فك وحل (عقلها) المشدودة عليها .. (ذهبت) وشردت وخرجت من يده، وصارت ضالة منه.
يريد أن القرآن في سرعة الذهاب والخروج من صدور الرجال؛ كالإبل المطلقة من العقل إذا لم يعاهد عليه صاحبه بالمذاكرة والمراجعة إليه.
ولفظ مسلم: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما مثل صاحب القرآن) أي: إنما مثل وشبه حافظ القرآن؛ أي: مع القرآن؛ والمراد بصاحبه: من ألف تلاوته نظرًا، أو عن ظهر قلب.
وعبارة "المفهم": وصاحب القرآن هو الحافظ له، المشتغل به، الملازم لتلاوته، ولفظ الصحبة في أصل اللغة: مستعمل في إلف الشيء وملازمته، ومنه: أصحاب الجنة، وأصحاب النار، وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى منه.
(كمثل) صاحب (الإبل المعقلة) على صيغة اسم المفعول بالتشديد وبعدمه؛ أي: مثل صاحب القرآن مع القرآن كمثل صاحب الإبل مع الإبل.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 236)

(83) - 3727 - (6) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
===
والتشبيه بين الصاحبين: (إن عاهد) صاحبها وراقب (عليها) وحفظها ولازمها .. (أمسكها) أي: استمر إمساكه لها (وإن أطلقها) أي: أطلق عقالها وفكها .. (ذهبت) وانفلتت وشردت ولا يجدها، وخص المثل بالإبل؛ لأنها أشد الحيوان الأهلي نفورًا وشرودًا.
قال الأبي: فالتشبيه إنما هو بالإبل النافرة التي لا تثبت معقلة، وإلا .. فالأكثر في المعقلة أنها تثبت ولا تنفر. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأمر بتعهد القرآن، والنسائي وابن أبي شيبة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث عائشة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(83) - 3727 - (6) (حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان) بن خالد الأموي (العثماني) مولاه المدني نزيل مكة، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم) سلمة بن دينار المدني، صدوق فقيه، من الثامنة، مات سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن العلاء بن عبد الرحمن) بن يعقوب الحرقي - بضم المهملة وفتح الراء

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 237)

عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "قَالَ اللهُ عز وجل: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي شَطْرَيْنِ؛
===
بعدها قاف - أبي شبل - بكسر المعجمة وسكون الموحدة - المدني، صدوق ربما وهم، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني مولى الحرقة - بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف - ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونه (يقول) فيما يرويه عن ربه؛ يعني: الحديث القدسي: (قال الله عز) أي: اتصف بكل الكمالات (وجل) أي: تنزه عن كل النقائص (قسمت الصلاة) أي: الفاتحة؛ والمراد بالصلاة هنا: الفاتحة؛ لأنها لا تصح إلا بها، قال ابن الملك: أراد بالصلاة: القراءة؛ لأنها جزأها.
ويطلق كل منهما على الآخر مجازًا، ومنه قوله تعالى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ} (1)؛ أي: بقراءتك، وقوله: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} (2)؛ يعني: صلاة الفجر.
والمراد من الصلاة هنا: قراءة الفاتحة؛ بقرينة تتمة الحديث: (بيني وبين عبدي شطرين) أي: نصفين، هذا قرينة قوية للمجاز المذكور؛ فإن الصلاة خالصة لله تعالى لا تكون مقسومة.
قال السندي: ووجه الاستدلال بهذا التقسيم على وجوب الفاتحة، كما قاله أبو هريرة: هو أن قسمة الفاتحة جعلت قسمةً للصلاة، واعتبرت الصلاة مقسومة--------------------------------------------
(1) سورة الإسراء: (110).
(2) سورة الإسراء: (78).

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 238)

فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ"، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اقْرَؤُوا يَقُولُ الْعَبْدُ:
===
باعتبارها، ولا يظهر ذلك إلا عند لزوم الفاتحة فيها.
قال ابن الملك: قوله: (شطرين) اعلم: أن تقسيم الفاتحة نصفين بمعنى: أن بعضها ثناء إلى قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}، وبعضها دعاء؛ وهو من قوله: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ … } إلى آخر السورة.
والشطر هنا بمعنى البعض، لا أنها منصفة حقيقة؛ لأن طرف الدعاء أكثر من طرف الثناء، وقيل: إنها منصفة حقيقةً؛ لأنها سبع آيات؛ ثلاث ثناء من قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ … } إلى {يَوْمِ الدِّينِ}، وثلاث دعاء من قوله: {اهْدِنَا … } إلى آخرها، والآية المتوسطة: نصفها ثناء، ونصفها دعاء. انتهى "ابن الملك".
وعلى هذا الحساب لا تدخل البسملة في الفاتحة، وهو مطلوب لنا، قال ملا علي: وتمسك أصحابنا بهذا الحديث على أن البسملة ليست من الفاتحة، وبوجه آخر؛ وهو أنه صلى الله عليه وسلم لم يذكر التسمية فيما حكاه عن الله سبحانه وتعالى. انتهى من بعض الهوامش.
(فنصفها) الأول ثناء (لي، ونصفها) الأخير دعاء (لعبدي، ولعبدي ما سألـ) ني من الإعانة، وفي هذا بشارة عظيمة للعبد.
(قال) أبو هريرة: (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا) الفاتحة أيها المسلمون في صلاتكم؛ فإنها واجبة عليكم في صلاتكم؛ لأن بعضها ثناء لله، وبعضها دعاء من العبد لربه، وقول المؤلف في روايته: (يقول العبد) فيقول الله في جميع المواضع بمعنى: (فإذا قال العبد .. قال الله) مع زيادة (إذا) الشرطية وجعل (فاء) الربط زائدة؛ لأنها لا تدخل على الماضي؛ كما

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 239)

{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، فَيَقُولُ اللهُ عز وجل: حَمِدَنِي عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَيَقُولُ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، فَيَقُولُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}، فَيَقُولُ اللهُ: مَجَّدَنِي عَبْدِي فَهَذَا لِي وَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْن، يَقُولُ الْعَبْدُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، يَعْنِي: فَهَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ،
===
هو كذلك في رواية مسلم وغيره، فكأنه تحريف من النساخ في رواية المؤلف.
وجملة إذا المقدرة تعليل لمحذوف؛ تقديره: وإنما أمرتكم بقراءة الفاتحة في الصلاة؛ لأنه إذا قال العبد: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، فيقول الله عز وجل: حمدني عبدي) أي: أثنى علي بربوبيتي.
وقول المؤلف هنا: (ولعبدي ما سأل) ساقط في رواية مسلم؛ وهو تحريف من النساخ أو سبق قلم.
(فيقول) العبد: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، فيقول) الله عز وجل: (أثنى علي عبدي) بصفاتي وإنعامي، وقوله هنا أيضًا: (ولعبدي ما سأل) تحريف من النساخ، أو سبق قلم أيضًا.
(يقول) العبد: ({مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}، فيقول الله) عز وجل: (مجدني عبدي) أي: عظمني بجلالي وسلطاني.
وقوله: (فهذا لي وهذه الآية بيني وبين عبدي نصفين) تحريف من النساخ أيضًا.
(يقول العبد: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، يعني: ) يقول الله عز وجل: (فهذه) المقولة التي قالها العبد في هذه المرة مقسومة (بيني) يعني: قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} (وبين عبدي) يعني: قوله: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (ولعبدي ما سأل) من الإعانة.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 240)

يَقُولُ الْعَبْدُ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}، فَهَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ".
===
(يقول العبد: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ
عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}) قال الله عز وجل: (فهذا) المقول (لعبدي) خاصة (ولعبدي) جميع (ما سأل) من الهداية وغيرها من تثبيته عليها ومعونته عليه.
وفي "المفهم": قوله: (قسمت الصلاة) يعني: أم القرآن، سماها صلاة؛ لأن الصلاة لا تتم أو لا تصح إلا بها.
ومعنى القسمة هنا: من جهة المعاني؛ لأن نصفها الأول في حمد الله تعالى وتمجيده والثناء عليه وتوحيده، والنصف الثاني: في اعتراف العبد بعجزه وحاجته وسؤاله في تثبيته لهدايته ومعونته على ذلك.
وهذا التقسيم حجة على أن {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ليست من الفاتحة، خلافًا للشافعي، وسيأتي قوله.
وقوله: (حمدني عبدي) أي: أثنى علي بصفات كمالي وجلالي، وقوله: (مجدني) أي: شرفني؛ أي: اعتقد شرفي ونطق به؛ والمجد: نهاية الشرف؛ والمجيد: هو الكثير بصفات الكمال، وهو مطابق لقوله: (مالك يوم الدين) لأنه تعالى هو المنفرد في ذلك اليوم بالملك؛ إذ لا تبقى دعوى لمدع.
و(الدين) الجزاء والحساب والطاعة والعبادة والملك، وقوله: (نعبد) أي: نخضع ونتذلل، (نستعين) نسألك العون، (اهدنا) أرشدنا وثبتنا على الهداية، و (الصراط المستقيم) الذي لا اعوجاج فيه، و (المنعم عليهم): هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون، و (المغضوب عليهم): اليهود، و (الضالين): النصارى.

(খণ্ড: 22) (পৃষ্ঠা: 241)