(19) - 3806 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَتْنَا حُبَابَةُ ابْنَةُ عَجْلَانَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَفْصٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ جَرِيرٍ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَّاعٍ
===
(19) - 3806 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا أبو سلمة) موسى بن إسماعيل المِنْقَرِيُّ - بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف - التَّبُوذَكِيُّ - بفتح المثناة وضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة - مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، ولا التفاتَ إلى قولِ ابن خِرَاشٍ - بالخاء المعجمة آخره شين معجمة، اسمه أحمد بن الحسن بن خراش -: تكَلَّم الناسُ فيه، مات سنة ثلاث وعشرين ومئتين (223 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثتنا حُبَابَةُ) بضم المهملة وتخفيف الموحدة (ابنةُ عَجْلان) لا يعرف حالها، ولم أر من وثقها ولا من جرحها، بصرية، من السابعة. يروي عنها: (ق)، رَوَتْ عن أمها أمِ حفص عن صفية بنت جرير عن أم حكيم الخزاعية في الحجاب، وهو هذا الحديث، ويروي عنها موسى بن إسماعيل.
(عن أمها أم حفص) والدة حبابة بنت عجلان، اسمها: حفصة، لا يعرف حالها، من السابعة. روت عن صفية بنت جرير، ويروي عنها: ابنتها حبابة بنت عجلان. يروي عنها: (ق).
(عن صفية بنت جرير) روت عن أم حكيم الخزاعية، لا تعرف، من الثالثة، ويروي عنها أم حفص، و (ق).
(عن أم حكيم بنت) سلمة بن (وَدَّاعٍ) - بتشديد الدال بعدها ألف -
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 78)
الْخُزَاعِيَّةِ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "دُعَاءُ الْوَالِدِ يُفْضِي إِلَى الْحِجَابِ".
===
ويقال: وَادِعٍ - بتقديم الألف على الدال - (الخزاعية). يروي عنها: (ق)، الصحابية رضي الله تعالى عنها، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويروي عنها صفية بنت جرير، و (ق)، ولم أر من ذَكَر اسمها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنَّ جميعَ مَنْ ذكر فيه من النساء لم أر من جرحهن ولا من وثقهن؛ وهن: حبابة، وأم حفص، وصفية بنت جرير.
(قالت) أم حكيم: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: دعاء الوالد) على ولده أوله (يُفْضِي) من الإفضاء؛ أي: يوصل (إلى الحجاب) والمراد بالحجاب: محل الإجابة؛ أي: يوصل إلى محل يجاب فيه دعاء الوالد إذا دعا على الولد أو دعا له؛ أي: يحبس دعاء الوالد على الولد استجابة دعائه إذا دعا، فيكون دعاء الوالد كالحجاب بين الدعاء والاستجابة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فهو ضعيف السند والمتن جميعًا (2) (391).
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 79)
(9) - (1420) - بَابُ كَرَاهِيَةِ الاعْتِدَاءِ فِي الدُّعَاءِ
(20) - 3807 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُغَفَّلٍ
===
(9) - (1420) - (باب كراهية الاعتداء في الدعاء)
أي: مجاوزة الحد بالإفراط فيه.
* * *
(20) - 3807 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان) بن مسلم بن عبد الله الصفار الباهلي البصري، ثقة ثبت، من كبار العاشرة، قال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة ومئتين، ومات بعدها بيسير. يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار الربعي أو التميمي أو القرشي مولاهم أبو سلمة البصري، ثقة ثبت عابد، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أنبأنا سعيد) بن إياس (الجُريري) - مصغرًا - نسبة إلى جده جُرير - مصغرًا - ابن عباد بن ضُبيعة - مصغرًا - ابن قيس، أبو مسعود البصري، ثقة، من الخامسة، اختلط قبل موته بثلاث سنين، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي نعامة) قيس بن عباية - بفتح أوله وتخفيف الموحدة ثم تحتانية - النخعي، ثقة، من الثالثة، مات بعد سنة عشر ومئة. يروي عنه: (عم).
(أن عبد الله بن مغفل) - بمعجمة فاء مشددة - ابن عبدِ نَهْمٍ - بفتح النون
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 80)
سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ؛ سَلِ اللهَ الْجَنَّةَ وَعُذْ بِهِ مِنَ النَّارِ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ".
===
وسكون الهاء - أبا عبد الرحمن المزني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، بايع تحت الشجرة، ونزل البصرة، مات سنة سبع وخمسين (57 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: أن عبد الله بن مغفل (سمع ابنه) لم أر من ذكر اسم الابن (يقول) في الدعاء: (اللهم؛ إني أسألك القصر الأبيض) والقصر: الدارُ الكبيرةُ المُشَيَّدَةُ؛ لأنه يُقْصَر فيه الحُرَم، كذا في التوسُّط، الذي يكون (عن يمين الجنة) أي: في يمينها (إذا دخلتها) أي: الجنة (فقال) عبد الله: (أي) حرف نداء لنداء القريب؛ أي: يا (بني) مصغرٌ تصغيرَ شفقةٍ (سل الله الجنة، وعُذْ بِهِ) أي: تعوَّذْ بالله (من النار) أي: من دخول النار؛ أي: قال عبد الله ذلك لابنه حين سمعه يدعو بهذه الكلمات.
قال بعض الشراح: إنما أنكر عبد الله على ابنه في هذا الدعاء؛ لأن ابنه طَمِعَ مَا لا يَبْلغُهُ عملًا؛ أي: مِن أجرِ عَملِه؛ حيث سأل منازل الأنبياء، وجعله من الاعتداء في الدعاء؛ لما فيه من التجاوز عن حد الأدب، وقيل: لأنه سأل شيئًا معينًا، والله أعلم.
وقوله: (فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول) علةٌ لِنَهْيهِ المذكور؛ أي: وإنما نهيتك عن ذلك الدعاء؛ لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (سيكون) أي: يوجد في أمتي بعد وفاتي (قوم) منهم (يعتدون) أي: يجاوزون الحد المشروع (في الدعاء) أي: في
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 81)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
دعائهم ربهم؛ والمراد بالاعتداء في الدعاء: المجاوزة للحد.
وقيل: الدعاء بما لا يجوز ورَفْعُ الصوتِ به والصياحُ، وقيل: سؤال منازل الأنبياء عليهم السلام، حكاها النووي في "شرحه"، وذكر الغزالى في "الإحياء" أن المراد به: أن يتكلَّف السَّجْعَ في الدعاء.
قال السندي: قوله: "يعتدون في الدعاء" أي: يتجاوزون حده.
وفي رواية أبي داوود زيادة: (و) في (الطهور) - بضم الطاء وفتحها - فالاعتداء فيه: الزيادة على الثلاث، وإسراف الماء ولو في شاطئ البحر؛ لما أخرجه أحمد وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بسعد وهو يتوضأ، فقال: "ما هذا السرف يا سعد؟ ! " قال: أوَفي الوضوء سَرَفٌ؟ ! قال: "نعم؛ وإن كنت على نهر جار" انتهى.
وحديث ابن مغفل هذا يتناول الغسل والوضوء وإزالة النجاسة، قال المنذري: وأخرجه ابن ماجه مقتصرًا على الدعاء.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة، باب الإسراف في الماء، وابن أبي شيبة في "مصنفه" في كتابه الدعاء.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 82)
(10) - (1421) - بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ
(21) - 3808 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ،
===
(10) - (1421) - (باب رفع اليدين في الدعاء)
(21) - 3808 - (1) (حدثنا أبو بشر بكر بن خلف) البصري ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) وقد ينسب لجده، وقيل: هو إبراهيم أبو عمرو البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جعفر بن ميمون) التميمي أبي علي أو أبي العوام، بَيَّاعِ الأنماط؛ والأنماط جمع نَمَط؛ كسَبَبٍ وأسباب: ضرب من البسط. انتهى "ابن عقيل على ألفية ابن مالك"، صدوق يخطئ، من السادسة. يروي عنه: (عم). انتهى "تقريب".
قال أحمد: ليس بقوي في الحديث، وقال ابن معين: ليس بذاك، وقال في موضع آخر: صالح الحديث، وقال مرة: ليس بثقة، وقال البخاري: ليس بشيء، وقال الحاكم في "المستدرك": هو من ثقات البصريين، وذكره ابن حبان وابن شاهين في "الثقات"، فهو مختلف فيه.
(عن أبي عثمان) النهدي عبد الرحمن بن ملٍّ - مثلث الميم مع تشديد اللام - مشهور بكنيته، ثقة مخضرم ثبت عابد، من كبار الثانية، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ)، وقيل بعدها، وعاش مئة وثلاثين سنة، وقيل: أكثر. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 83)
عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ، يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرْفَعَ
===
(عن سلمان) الفارسي أبي عبد الله، ويقال له: سلمان الخير، سَابِقِ الفُرْس، أصله من أصبهان، وقيل: من رامهرمز، أول مشاهده الخندق، مات سنة أربع وثلاثين (34 هـ) يقال: بلغ ثلاث مئة سنة رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه جعفر بن ميمون وهو مختلف فيه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن ربكم) أي: أيتها الأمة المحمدية؛ أي: إن خالقكم (حَيِيٌّ) أي: كثير الحياء، هو فعيل من الحياء؛ أي: لا يترك العطاء؛ كصاحب الحياء يمنعه من ترك العطاء، ولا يخفى أن الكرم والعطاء إذا اجتمعا .. يكون صاحبهما كمن يستحيل عليه أن يترك العطاء من السائلين والضعفاء. انتهى "سندي"، وفي "العون": (حيي) فعيل بمعنى فاعل؛ أي: مبالغ في الحياء.
وفسر الحياء في حق الله تعالى بما هو الغرض والغاية، وغرض الحيي من الشيء: تركه والإباء منه؛ لأن الحياء تَغيُّرٌ وانكسارٌ يَعتَرِي الإنسانَ من تَخوُّفِ ما يعاب ويذم بسببه، وهو محال على الله تعالى، لكن غايته فعل ما يسر وترك ما يضر، أو يقال: معناه: عامل معاملة المستحيي من الشيء.
(كريم) أي: كثير الجود والعطاء؛ وأصل معناه: هو من يبادر بالنوال قبل السؤال، فكيف بعده؟ ! انتهى منه؛ كما ذكرناه في "هدية الأذكياء على طيبة الأسماء".
(يستحيي) أي: ربكم؛ أي: يترك حياء (من عبده) المؤمن (أن يرفع)
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 84)
إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا صِفْرًا - أَوْ قَالَ -: خَائِبَتَيْنِ".
(22) - 3809 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ،
===
ذلك العبد (إليه) أي: إلى دعائه (يديه) أي: كفيه (فيردهما) أي: فيرد الله سبحانه يديه (صفرًا) - بكسر الصاد وسكون الفاء - أي: فارغتين خاليتين من الرحمة والعطاء.
قال الطيبي: يستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع والمثنى، قاله القاري.
(أو قال) الراوي بدل قوله: "صفرًا" فيردهما (خائبتين) أي: فيرد الله سبحانه، أو يرد العبد يديه حالة كونهما خَائِبَتَين؛ أي: محرومتين من طلَبَاتِهما وحوائجهما، والشك من الراوي أو ممن دونه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب الدعاء، والترمذي في كتاب الدعوات (105)، باب حدثنا محمد بن بشار.
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(22) - 3809 - (2) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا عائذ) بغير إضافة (ابن حبيب) بن الملاح - بفتح الميم وتشديد اللام وبمهملة في آخره - أبو أحمد الكوفي بياع الهروي، صدوق رمي بالتشيع، من التاسعة. يروي عنه: (س ق).
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 85)
عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا دَعَوْتَ اللَّهَ .. فَادْعُ بِبُطُونِ كَفَّيْكَ وَلَا تَدْعُ بِظُهُورِهِمَا؛ فَإِذَا فَرَغْتَ .. فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ".
===
(عن صالح بن حسان) الأنصاري أبي الحارث المدني نزيل البصرة، متروك، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن محمد بن كعب) بن سليم بن أسد أبي حمزة (القرظي) المدني، وكان قد نزل الكوفة مدة، ثقة عالم، من الثالثة، ولد سنة أربعين على الصحيح، ووهم من قال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد قال البخاري: إن أباه كان مِمَّنْ لم يُنبِت من سبي بني قريظة، مات محمد سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه صالح بن حسان، وهو متفق على أنه متروك، قال ابن حبان في "المجروحين": يروي الموضوعات عن الثقات؛ كأنه كان يضعها أو توضع له فيجيب فيها.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دعوت الله) أيها المؤمن الكريم ربك ومعبودك وطلبت منه حوائجك؛ دفعًا كان أو جلبًا؛ أي: إذا أردت دعاءه .. (فادعـ) ـه بقلبك ولسانك، حالة كونك رافعًا ومشيرًا (ببطون كفيك) إلى السماء؛ لأنها قبلة الدعاء؛ كما ورد (ولا تدعـ) ـه حالة كونك رافعًا وموجهًا (بظهورهما) أي: بظهور الكفين إلى السماء إلا إذا كانت حاجتك دفع البلاء (فإذا فرغت) وكملت دعاءك .. (فامسح بهما) أي: بالكفين (وجهك) لتناله أثر بركة دعائك.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده؛
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 86)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كما مر آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فهذا الحديث: ضعيف السند والمتن (3) (392).
وقد سبق تخريج هذا الحديث الأخير للمؤلف في باب من رفع يديه في الدعاء ومسح بهما وجهه رقم (321)، حديث رقم (1156).
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 87)
(11) - (1422) - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى
(23) - 3810 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ
===
(11) - (1422) - (باب ما يدعو به الرجل إذا أصبح وإذا أمسى)
(23) - 3810 - (1) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا الحسن بن موسى) الأشيب - بمعجمة ثم تحتانية - أبو علي البغدادي قاضي الموصل وغيرها، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع أو عشر ومئتين (210 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار الربعي البصري، ثقة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سهيل بن أبي صالح) ذكوان السمان المدني أبي يزيد، صدوق تغير حفظه في آخره، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان الزيات المدني، ثقة ثبت، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي عياش الزرقي) زيد بن عياش - بتحتانية ومعجمة - تابعي مدني، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 88)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .. كَانَ لَهُ عَدْلَ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ فِي حِرْزٍ مِنَ الشَّيْطَانِ
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات إلا أنه مرسل؛ كما يبينه في آخر الحديث؛ لأن أبا عياش تابعي مدني، لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ في "الإصابة": أبو عياش، وقيل: ابن عياش، وقيل: ابن أبي عياش، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من قال إذا أصبح: لا إله إلا الله … " الحديث، من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه، أخرج حديثه أبو داوود والنسائي وابن ماجه.
(قال) أبو عياش: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال) شرطية (حين يصبح) ظرفية: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير .. كان له) أي: لذلك القائل، جواب الشرط (عدل رقبة) أي: مثل أجر عتقها، وهو بفتح العين وكسرها بمعنى: المثل، وقيل: بالفتح: المثل من غير الجنس، وبالكسر: من الجنس، وقيل: بالعكس.
(من ولد إسماعيل) صفة (رقبة) وهو بفتح الواو واللام وبضم وسكون؛ أي: أولاده، وخصهم بالذكر؛ لأنهم أشرف من سبي (وحط) أي: أقيل ومحي ووضع (عنه) أي: عن ذلك القائل (عشر خطيئات) أي: سيئات، معطوف على جواب الشرط (ورفع) أي: أثبت وكتب (له) أي: لذلك القائل (عشر درجات، وكان) ذلك القائل (في حرز) أي: في حفظ وصون (من الشيطان)
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 89)
حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِذَا أَمْسَى .. فَمِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصبِحَ"، قَالَ: فَرَأَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَرَى النَّائِمُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ أَبَا عَيَّاشٍ يَرْوِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: "صَدَقَ أَبُو عَيَّاشٍ".
===
أي: من وسوسته وغوايته في ذلك اليوم (حتى يمسي) ذلك القائل؛ أي: حتى يدخل في مساء ذلك اليوم؛ وهو آخر النهار إلى نصف الليل.
(وإذا أمسى) ذلك القائل، وقال في المساء مثل ما قال في النهار .. (فمثل ذلك) أي: فيكون له من الأجر مثل ذلك؛ أي: مثل ما كان له في النهار من عدل رقبة وما بعده (حتى يصبح) أي: حتى يدخل في صباح اليوم الثاني، وفي رواية أبي داوود: (وإن قالها) أي: قال تلك الكلمات (إذا أمسى .. كان له مثل ذلك) أي: مثل ما ذكر من الجزاء.
(قال) سهيل بن أبي صالح أو من دونه: (فرأى رجل) من المسلمين (رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم) أي: في صورة يراها النائم في المنام (فقال) ذلك الرجل الرائي لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام: (يا رسول الله؛ إن أبا عياش) الزرقي (يروي عنك) في المنام حديثًا صفته (كذا وكذا، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك الرائي: (صدق أبو عاش) فيما يروي عني من ذلك الحديث؛ لأني حدثته.
قال القاري: ذكر الراوي هذا المنام؛ استظهارًا وتقويةً لهذا الحديث، لا استدلالًا عليه؛ للإجماع على أن رؤية المنام لا يعمل بها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شاهدًا من حديث مرفوع أخرجه
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 90)
(24) - 3811 - (2) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا أَصْبَحْتُمْ
===
الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لكونه مرسلًا، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بغيره، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي عياش رحمه الله تعالى بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(24) - 3811 - (2) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق رُبَّما وَهِم، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ)، أو إحدى وأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم) سلمة بن دينار المدني، صدوق فقيه، من الثامنة، مات سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن سهيل) بن أبي صالح السمان أبي يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي صالح السمان ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أصبحتم)
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 91)
فَقُولُوا: اللَّهُمَّ؛ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِذَا أَمْسَيْتُمْ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ؛ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وِإلَيْكَ الْمَصِيرُ".
===
أي: دخلتم في الصباح أيها المسلمون .. (فقولوا) ندبًا: (اللهم؛ بك أصبحنا) الباء متعلق بمحذوف، وهو خبر أصبحنا، ولا بد من تقدير مضاف؛ أي: أصبحنا ملتبسين بحفظك أو مغمورين بنعمتك؛ أي: مغموسين بها، أو مشتغلين بذكرك، أو مستعينين باسمك، أو مشمولين بتوفيقك، أو متحركين بحولك وقوتك، أو متقلبين بإرادتك وقدرتك (وبك أمسينا وبك نحيا، وبك نموت) أي: أنت تحيينا وأنت تميتنا؛ يعني: يستمر حالنا على هذا في جميع الأوقات وسائر الأحوال، وهو من حكاية الحال الآتية.
قال النووي: معناه: أنت تحيينا وأنت تميتنا؛ يعني: يستمر حالنا على هذا في جميع الأوقات وسائر الأحوال.
(وإذا أمسيتم) أي: دخلتم في المساء .. فهو معطوف على قوله: "إذا أصبحتم" .. (فقولوا: اللهم؛ بك أمسينا) أي: دخلنا في المساء (وبك أصبحنا) أي: دخلنا في الصباح (وبك) أي: بقدرتك (نحيا وبك نموت) في جميع الأوقات وسائر الأحوال (وإليك) أي: لا إلى غيرك (المصير) أي: المرجع بالبعث من القبور، قال في "النهاية": يقال: نشر الميت ينشر نشورًا؛ إذا عاش بعد الموت، أو نشره الله؛ أي: أحياه.
قال الشيخ ابن القيم رحمه الله تعالى: فرواية أبي داوود فيها: (النشور) في المساء، و (المصير) في الصباح، ورواية الترمذي فيها: (النشور) في المساء و (المصير) في الصباح، ورواية ابن حبان فيها: (النشور) في الصباح و (المصير) في المساء، وهي أولى الروايات؛
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 92)
(25) - 3812 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ،
===
بأن تكون محفوظةً؛ لأن الصباح والانتباه من النوم بمنزلة النشور؛ وهي الحياة بعد الموت، والمساء والصيرورة إلى النوم بمنزلة الموت والمصير إلى الله، ولهذا جعل الله سبحانه في النوم الموت، والانتباه بعده دليلًا على البعث والنشور؛ لأن النوم أخو الموت، والانتباه نشور وحياة، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} (1).
ويدل عليه أيضًا: ما رواه البخاري في "صحيحه" عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استيقظ .. قال: "الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور". انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، والترمذي في كتاب الدعوات، باب الدعاء إذا أصبح، وقال: حسن صحيح غريب.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي عياش.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي عياش رحمه الله تعالى بحديث عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، فقال:
(25) - 3812 - (3) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).--------------------------------------------
(1) سورة الروم: (23).
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 93)
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَاد، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ فِي صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كَلِّ لَيْلَةٍ:
===
(حدثنا أبو داوود) سليمان بن داوود بن الجارود الطيالسي، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا) عبد الرحمن (بن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان المدني مولى قريش، تغير حفظه لما قدم بغداد وكان فقيهًا، من السابعة، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم أبي عبد الرحمن المدني المعروف بأبي الزناد، ثقة فقيه، من الخامسة مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبان بن عثمان) بن عفان الأموي المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ). يروي عنه: (م عم). وقوله: (أبان) - بفتح الهمزة وتخفيف الموحدة - يصرف؛ لأنه فعال، ويمنع؛ لأنه أفعل، والصحيح الأشهر: الصرف، كذا نقل القاري عن الطيبي. انتهى من "العون".
(قال) أبان: (سمعت) والدي (عثمان بن عفان) الأموي المدني ذا النورين رضي الله تعالى عنه، حالة كون عثمان (يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كون الرسول صلى الله عليه وسلم (يقول) الحديث الآتي.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(ما من عبد) ولا أمة (يقول في صباح كل يوم) أي: في أول كل يوم من الأيام؛ يعني: بعد طلوع الفجر الصادق (و) في (مساء كل ليلة) من
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 94)
بِاسْمِ اللهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) .. فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ"، قَالَ: وَكَانَ أَبَانُ قَدْ أَصَابَهُ طَرَفٌ مِنَ الْفَالِج، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْه، فَقَالَ لَهُ أَبَانُ: مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ؟ ! أَمَا
===
الليالي؛ أي: في أول كل ليلة؛ يعني: بعد غروب الشمس؛ أي: ما من عبد يقول في هذين الوقتين: (باسم الله) أي: أستعين أو أتحفظ من كل مؤذ باسم الله (الذي لا يضر مع اسمه) أي: مع ذكر اسمه (شيء) من المؤذيات المستورة (في الأرض ولا) شيء من البلاء المخلوق (في السماء) النازل منها (وهو) أي: والحال أن الله هو (السميع) لدعاء عباده (العليم) باستغاثتهم إليه.
وقوله: (ثلاث مرات) بالنصب على المفعولية لـ (يقول).
وقوله: (فيضره شيء) على النصب بأن مضمرة وجوبًا بعد الفاء السببية الواقعة في جواب النفي؛ أي: ما من أحد يقول هذا الذكر قولًا ثلاث مرات، فيضره شيء من تلك البلايا الخارجة من الأرض، والنازلة من السماء.
(قال) أبو الزناد: (وكان أبان) بن عثمان (قد أصابه طرف) أي: شيء قليل (من) المرض المسمى بـ (الفالج): وهو استرخاء لأحد شقي البدن؛ لانصباب خلط بلغمي تنسد منه مسالك الروح.
(فجعل الرجل) أي: فشرع الرجل من الحاضرين عند أبان، لم أر من ذكر اسمه (ينظر إليه) أي: إلى أبان (فقال له) أي: لذلك الرجل الناظر إليه (أبان) بن عثمان؛ كأن الرجل يتعجب من أبان؛ من إصابة الفالج له مع علمه بهذا الذكر (ما تنظر إلي) أيها الرجل؟ ! أي: لأي شيء تنظر إلي نظر متفكر متعجب؟ ! ثم قال أبان للرجل رافعًا لتعجبه: (أما) أي: انتبه واستمع ما أقول
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 95)
إِنَّ الْحَدِيثَ كَمَا قَدْ حَدَّثْتُكَ، وَلكِنِّي لَمْ أَقُلْهُ يَوْمَئِذٍ؛ لِيُمْضِيَ اللهُ عَلَيَّ قَدَرَهُ.
(26) - 3813 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ،
===
لك أيها الرجل من قولي هذا: (إن الحديث) الذي حدثتك من الذكر المذكور (كما قد حدثتك) حق صادق (ولكني لم أقله) أي: لم أقل هذا الذكر الوارد في هذا الحديث (يومئذ) أي: يوم إذ أصابني هذا المرض (ليمضي الله) عز وجل (علي قدره) وقضاءه علي بهذا المرض ويتمه وينفذه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، والترمذي في كتاب الدعوات، باب الدعاء إذا أصبح، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي عياش بحديث أبي سلام رحمهما الله تعالى، فقال:
(26) - 3813 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر) بن الفرامضة العبدي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مسعر) بن كدام بن ظهير الهلالي أبو سلمة الكوفي، ثقة ثبت فاضل، من السابعة، مات سنة: ثلاث أو خمس وخمسين ومئة (155 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 96)
حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ سَابقٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ خَادِمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ إِنْسَانٍ أَوْ عَبْدٍ يَقُولُ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ:
===
(حدثنا أبو عقيل) - بفتح العين - هاشم بن بلال، ويقال: ابن سلام الدمشقي قاضي واسط، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (د س ق).
(عن سابق) بن ناجية، مقبول، من السادسة. يروي عنه: (د س ق).
(عن أبي سلام) بتخفيف اللام (خادم النبي صلى الله عليه وسلم هكذا وقع عنده.
والصواب: (عن أبي سلام) - بتشديد اللام - الأسود الحبشي، اسمه ممطور الحبشي، ثقة، يرسل، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(عن رجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنه، اسمه مجهول، ولكن الجهالة في الصحابي لا تضر في السند؛ لأنهم كلهم عدول.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سابق بن ناجية، وهو مقبول.
وهذا التصويب الذي ذكرناه في السند تدل عليه رواية أبي داوود، فراجعها.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما) نافية (من) زائدة (مسلم) مبتدأ؛ لإهمال (ما) النافية بزيادة (من) الزائدة بعدها (مسلم) سوغ الابتداء بالنكرة وقوعها في حيز النفي (أو) قال الراوي: ما من (إنسان، أو) قال: ما من (عبد) بالشك من الراوي أو ممن بعده، وجملة قوله: (يقول) صفة لمسلم؛ أي: ما مسلم يقول (حين يمسي) أي: يدخل في المساء (وحين يصبح) أي: حين
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 97)