عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ .. وَضَعَ يَدَهُ - يَعْنِي: الْيُمْنَى - تَحْتَ خَدِّهِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ؛ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ أَوْ تَجْمَعُ عِبَادَكَ".
===
(عن أبي عبيدة) - مصغرًا - عامر بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي مشهور بكنيته، والمشهور أنه لا اسم له غيرها، ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لم يثبت سماعه من أبيه، مات قبل المئة بعد سنة ثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن) أبيه (عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات إلا أنه منقطع؛ لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا، قاله غير واحد.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى) وانضم ورجع (إلى فراشه) للنوم .. (وضع يده - يعني) الراوي باليد: يده (اليمنى - تحت خده) اليمنى (ثم) بعدما وضع يده تحت الخد (قال: اللهم؛ قني) واحفظني من (عذابك) الأليم (يوم تبعث) عبادك من القبور (أو) قال الراوي: يوم (تجمع عبادك) في أرض المحشر، والشك من الراوي.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه بهذا السند، وسنده منقطع؛ كما مر آنفًا، ولكن له شاهد من حديث حذيفة بن اليمان، رواه الترمذي في "الجامع" في كتاب الدعوات، ورواه أبو يعلى من حديث البراء بن عازب، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب ما يقول عند النوم، وأحمد في "المسند"، وله أيضًا شواهد أخر.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره من الشواهد المذكورة، وسنده
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 118)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ضعيف؛ لانقطاعه، فهذا الحديث: صحيح المتن بغيره، ضعيف السند؛ لانقطاعه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 119)
(13) - (1424) - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ إِذَا انْتَبَهَ مِنَ اللَّيْلِ
(34) - 3821 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ، حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ،
===
(13) - (1424) - (باب ما يدعو به إذا انتبه من الليل)
(34) - 3821 - (1) (حدثنا عبد الرَّحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) لقبه دحيم - مصغرًا - ابن اليتيم، ثقةٌ حافظ متقن من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقةٌ، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرَّحمن بن عمرو بن أبي عمرو الفقيه المشهور، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني عمير بن هانئ) العنسي - بسكون النون - أبو الوليد الدمشقي الداراني، ثقةٌ، من كبار الرابعة، قتل سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(حدثني جنادة) بضم الجيم وتخفيف النون (ابن أبي أمية) الأزدي أبو عبد الله الشامي، يقال: اسم أبيه: كبير، مختلف في ححبته؛ فقال العجلي: تابعي ثقةٌ، والحق: أنهما اثنان؛ أحدهما صحابي، وثانيهما تابعي، متفقان في الاسمِ وكنيةِ الأب، وقد بين ذلك الحافظ في "الإصابة في تمييز الصحابة"
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 120)
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ حِينَ يَسْتَيْقِظُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيم، ثُمَّ دَعَا: رَبِّ؛ اغْفِرْ لِي .. غُفِرَ لَهُ - قَالَ الْوَلِيدُ: أَوْ قَالَ -: دَعَا .. اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى .. قُبِلَتْ صَلَاتُهُ".
===
وروايةُ جنادة الأزدي عن النبي صلى الله عليه وسلم في "سنن النسائي"، وروايةُ جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت في "الكتبِ الستة". يروي عنه: (ع).
(عن عبادة بن الصامت) الأنصاري الخزرجي أبي الوليد المدني البدري المشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين (34 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبادة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ تَعَارَّ) - بتشديد الراء - أي: من استيقظ (من) آناء (الليل) ووسطه (فقال حين يستيقظ) من نومه: إلا إله إلَّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ قدير، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلَّا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلَّا بالله العلي العظيم، ثم) بعدما فرغ من هذه الأذكار (دعا) ربه بالغفرانِ والرحمة، فقال في دعائه: (رب؛ اغفر لي .. غفر له).
(قال الوليد) بن مسلم: (أو قال) الأوزاعي لي: ثم (دعا) الله حوائجه بعد هذه الأذكار .. (استجيب له) دعاؤه، بدل قوله: (ثم دعا: رب؛ اغفر لي .. غفر له) مع زيادة قوله: (فإن قام) من النوم (فتوضأ، ثم) بعد وضوئه (صلى .. قبلت صلاته) قوله: (قال الوليد: أو قال: دعا … ) إلى آخره، كلمة
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 121)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
(أو) للشك، والشك من الوليد فيما قاله الأوزاعي؛ ففي رواية الإسماعيلي: (ثم قال: رب؛ اغفر لي .. غفر له، أو قال: فدعا .. استجيب له) شك الوليد.
وكذا في رواية أبي داوود وابن ماجة: (غفر له) قال الوليد: أو قال: دعا استجيب له.
قوله: "استجيب له " قال ابن الملك: المراد بها: الاستجابة اليقينية؛ لأن الاحتمالية ثابتة في غير هذا الدعاء.
وقال بعض أهل العلم: استجابة الدعاء في هذا الموطن، وكذا مقبولية الصلاة فيه .. أرجى منهما في غيره، وفي رواية الترمذي: (فإن عزم وتوضأ، ثم صلى .. قبلت صلاته) هذا حديث حسن صحيح غريب.
قال في "القاموس": عزم على الأمر يعزم عزمًا - ويضم - ومعزمًا وعزمانًا وعزيمًا وعزيمة وعزمه واعتزمه، وعزم عليه وتعزَّم: أراد فِعْلَه وقطَعَ عليه وجَدَّ في الأمر.
(قبلت صلاته) قال ابن الملك: وهذه المقبولية هي اليقينية على الصلاة المتعقبة على الدعوة الحقيقية؛ كما قَبْلَها. انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التهجد، باب فضل من تعار من الليل فصلي، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب ما يقول الرجل إذا تعار من الليل، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ما جاء في الدعاء إذا انتبه من الليل، والنسائي في "عمل اليوم والليلة".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 122)
(35) - 3822 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، أَنْبَأَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ يَبِيتُ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث عبادة بن الصامت بحديث ربيعة الأسلمي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(35) - 3822 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معاوية بن هشام) القصار أبو الحسن الكوفي مولى بني أسد، صدوق له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أنبأنا شيبان) بن عبد الرَّحمن التميمي مولاهم النحوي أبو معاوية البصري، نزيل الكوفة، ثقةٌ صاحب كتاب، يقال: إنه منسوب إلى نحوة؛ بطن من الأزد لا إلى علم النحو، من السابعة، مات سنة أربع وستين ومئة (164 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى) بن أبي كثير صالح بن المتوكل الطائي مولاهم أبي نصر اليمامي، ثقةٌ ثبتٌ، لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرَّحمن بن عوف الزهري المدني، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(أن ربيعة بن كعب) بن مالك (الأسلمي) أبا الفراس المدني الصحابي الفاضل من أهل الصفة رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أخبره) أي: أخبر ربيعة لأبي سلمة (أنه) أي: أن ربيعة (كان يبيت
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 123)
عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ يَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ مِنَ اللَّيْلِ: "سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "الْهَوِيَّ،
===
عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: أكون معه في الليل؛ والمراد بالمعية: القرب منه، وفي رواية النسائي: (عند حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، قال ملا علي: ولعل هذا وقع له في سفر.
وفي رواية مسلم زيادة قوله: (فأتيته) صلى الله عليه وسلم (بوضوئه) - بفتح الواو - أي: بماء وضوئه وطهارته (وحاجته) أي: بسائر ما يحتاج إليه من نحو سواك وسجادة (فقال لي) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سل) إياي يا ربيعة؛ أي: اطلب مني حاجة في مقابلة خدمتك لي (فقلت) له: (أسألك مرافقتك) أي: مصاحبتك (في الجَنَّة، قال: أو غير ذلك؟ ) أي: تسأل ذلك أو غير ذلك؟ قال ربيعة بن كعب: (قلت) له صلى الله عليه وسلم: (هو ذاك) أي: سؤال مرافقتك، فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لربيعة: (فأعني على) تحصيل نيل مراد (نفسك) الذي هو مرافقتي في الجَنَّة (بكثرة السجود) التي يستلزمها كثرة الصلاة من النوافل. انتهت الزيادة.
ثم نرجع إلى كلام المؤلف: (وكان) ربيعة (يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونه (يقول من الليل) أي: في آناء الليل وجوفه: (سبحان الله رب العالمين، الهَوِيَّ) - بفتح الهاء وكسر الواو ونصب الياء المشددة - قال الطيبي: هو الحين الطويل من الزمان، منصوب على الظرفية، متعلق بـ (يقول) أي: يقول هذا الذكر الزمن الطويل من الليل، وقيل: مختص بالليل، والتعريف هنا لاستغراق الحين الطويل بالذكر، بحيث لا يفتر عنه بعضه، والتنكير لا يفيده نصًّا؛ كما تقول: قام زيد اليوم؛ أي: كله، أو
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 124)
ثُمَّ يَقُولُ: "سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ".
(36) - 3823 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
===
يومًا؛ أي: بعضه، ومنه قوله تعالى: {أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} (1)؛ أي: بعضًا منه (ثم يقول) الهوي من الليل: (سبحان الله وبحمده).
وفي رواية النسائي: (فكنت أسمعه) أي: (إذا قام من الليل، يقول: سبحان الله رب العالمين الهوي، ثم يقول: سبحان الله وبحمده الهوي)، وفي رواية لأحمد ة (فكنت أسمعه إذا قام من الليل يصلي، يقول: الحمد لله رب العالمين، الهوي، قال ثم يقول: سبحان الله العظيم وبحمده، الهوي).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الصلاة، باب فضل السجود والحث عليه، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل، والترمذي في كتاب الدعوات، باب منه، وإسحاق بن منصور، والنسائي في كتاب قيام الليل، باب ذكر ما يستفتح به القيام.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عبادة بن الصامت بحديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(36) - 3823 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي.--------------------------------------------
(1) سورة الإسراء: (1).
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 125)
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا انْتَبَهَ مِنَ اللَّيْلِ .. قَالَ: "الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَمَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ".
===
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي.
(عن عبد الملك بن عمير) - مصغرًا - ابن سويد اللخمي حليف بني عدي الكوفي، ويقال له: الفرسي - بفتحتين ثم مهملة - نسبة إلى فرس له سابق، ثقةٌ فصيح عالم تغير حفظه وربما دلس، من الرابعة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ربعي بن حراش) - بكسر المهملة آخره معجمة - أبي مريم العبسي الكوفي، ثقةٌ عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة مئة (100 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن حذيفة) بن اليمان رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) حذيفة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انتبه) واستيقظ (من) نوم (الليل .. قال: الحمد لله الذي أحيانا) أي: رَدَّ علينا القوةَ والحركةَ (بعدما أماتنا) أي: أزالهما عنا بالنوم (وإليه) تعالى لا إلى غيره (النشور) أي: البعث يوم القيامة والإحياء بعد الإماتة؛ للمحاسبة والمجازاة على الأعمال.
قوله: "الذي أحيانا بعدما أماتنا" قيل: هذا ليس إحياءً ولا إماتةً بل إيقاظ وإنامة.
وأجيب: بأن الموت عبارة عن انقطاع تعلق الروح بالبدن، وذلك قد يكون ظاهرًا فقط؛ وهو النوم، ولهذا يقال: إنه أخو الموت، أو ظاهرًا وباطنًا؛ وهو
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 126)
(37) - 3824 - (4) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن،
===
الموت المتعارف، أو أطلق الإحياء والإماتة على سبيل التشبيه، وهو استعارة تبعية مصرحة.
وقال أبو إسحاق الزجاج: النفس التي تفارق الإنسان عند النوم هي التي للتمييز، والتي تفارقه عند الموت هي التي للحياة، وهي التي تزول معها النفس، وسمي النوم موتًا؛ لأنه يزول معه العقل والحركة تمثيلًا وتشبيهًا.
(وإليه النشور) أي: البعث يوم القيامة، والإحياء بعد الإماتة، يقال: نشر الله الموتى فنشروا؛ أي: أحياهم فحيوا، قاله الحافظ.
وقال في "النهاية": يقال نشر الميت نشورًا؛ إذا عاش بعد الموت، وأنشره الله؛ أي: أحياه. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا نام، وفي كتاب التوحيد، باب السؤال بأسماء الله تعالى، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب ما يقول عند النوم، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ما يدعو به عند النوم، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"، باب ما يقول إذا أراد أن ينام.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عبادة بن الصامت بحديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(37) -3824 - (4) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق، (حدثنا أبو الحسين) العكلي - بضم المهملة وسكون الكاف - زيد بن الحباب - بضم
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 127)
عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
===
المهملة وموحدتين - أصله من خراسان وكان بالكوفة، رحلَ في الحديث فأَكْثَر منه، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن حماد بن سلمة) بن دينار البصري، ثقةٌ عابد، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عاصم) بن بهدلة وهو (ابن أبي النجود) - بنون وجيم - الأسدي مولاهم الكوفي أبي بكر المقرئ، صدوق له أوهام، حجة في القراءة، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن شهر بن حوشب) الأَشْعَريِّ الشامي مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، صدوق، كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ). يروي عنه: (م عم). قال الترمذي عن البخاري: شهرٌ حسنُ الحديث وقوَّى أَمْرَه، وقال الترمذي أيضًا عن أحمد: لا بأس به، وقال ابن أبي خيثمة ومعاوية بن صالح عن ابن معين: ثقةٌ، وقال عباس الدوري عن ابن معين: ثبتٌ، وقال العجلي: شامي تابعي، ثقةٌ، وقال يعقوب بن شيبة: ثقةٌ على أن بعض الناس قد طعنوه، وقال يعقوب بن سفيان: شهر وإن قال ابن عون: نزكُوه - أي: طعنوا فيه - فهو ثقةٌ، وبالجملةِ: فهو مختلَف فيه. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي ظَبْيَة) - بفتح أوله وسكون ثانيه بعده تحتانية - السُّلَفِي - بضم المهملة - الكلاعي - بفتح الكاف - نزل حمص، مقبول، من الثانية. يروي عنه: (د س ق).
(عن معاذ بن جبل) بن عَمْرو بن أوس الأنصاري الخزرجي أبي عبد الرَّحمن
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 128)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ عَبْدٍ بَاتَ عَلَى طُهُورٍ ثُمَّ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَسَأَلَ اللهَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا أَوْ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ .. إِلَّا أَعْطَاهُ".
====
الشامي صحابي مشهور، من أعيان الصحابة رضي الله تعالى عنه وعنهم أجمعين، شهد بدرًا وما بعدها، وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن، مات بالشام سنة ثماني عشرة (18 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه شهر بن حوشب وهو مختلف فيه، وفيه أبو ظَبْية، وهو مقبول.
(قال) معاذ: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد بات) أي: نام ليلًا (على طهور) حال من ضمير "بات" (ثم تعارَّ) أي: استيقظ (من الليل، فسأل الله) سبحانه (شيئًا من أمر الدنيا) وحوائجها (أو) شيئًا (من أمر الآخرة) وحوائجها .. (إلَّا أعطاه) الله سبحانه وتعالى وقضاه بفضله وكرمه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب النوم على طهارة.
ودرجته: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شاهدًا من حديث عبادة بن الصامت، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 129)
(14) - (1425) - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْكَرْبِ
(38) - 3825 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ جَمِيعًا، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز، حَدَّثَنِي هِلَالٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيز، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ،
===
(14) - (1425) - (باب الدعاء عند الكرب)
(38) - 3825 - (1) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة العَبْدِي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح (جميعًا) أي: كلّ من محمد بن بشر ووكيع رويا (عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز) بن مروان الأموي أبي محمد المدني نزيل الكوفة، صدوق يخطئ، من السابعة، مات في حدود الخمسين ومئة (150 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني هلال مولى عمر بن عبد العزيز) أبو طعمة - بضم أوله وسكون المهملة - الشامي، سكن مصر، مقبول، من الرابعة، ولم يثبت أن مكحولًا رماه بالكذب. يروي عنه: (د س ق).
(عن عمر بن عبد العزيز) بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي أمير المؤمنين معدود من الخلفاء الراشدين، من الرابعة، مات في رجب سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن جعفر) بن أبي طالب الهاشمي أحد الأجواد، ولد في
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 130)
عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْكَرْبِ: "اللهُ اللهُ رَبِّي لَا أُشرِكُ بِهِ شَيْئًا".
(39) - 3826 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
أرض الحبشة، وله صحبة رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثمانين (80 هـ) وهو ابن ثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن أمه أسماء بنت عميس) الخثعمية الصحابية رضي الله تعالى عنها، تزوجها جعفر بن أبي طالب، ثم أبو بكر، ثم علي، وولدت لكل منهم، وهي أخت ميمونة أم المؤمنين لأمها، ماتت بعد علي رضي الله تعالى عنهما. يروي عنها: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) أسماء: (علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن عند الكرب) - بفتح فسكون - وهو غم يأخذ النفس.
وتلك الكلمات قولي: (الله) مبتدأ (الله) توكيد لفظي (ربي) خبر أول، وجملة: (لا أشرك به شيئًا) خبر ثان.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب في الاستغفار.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أسماء بنت عميس بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(39) - 3826 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الكوفي.
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 131)
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتَوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ،
===
(حدثنا وكيع) بن الجراح، (عن هشام) بن أبي عبد الله سنبر - بوزن جعفر - (صاحب الدستوائي) - بفتح الدال والمثناة الفوقية بينهما مهملة ساكنة - نسبة إلى دستواء؛ من كور الأهواز، وكان يبيع الثياب التي تجلب منها، فنسب إليها، الربعي أبي بكر البصري، قال العجلي: ثقةٌ ثبتٌ، وقال في "التقريب": ثقةٌ ثبتٌ، وقد رُمِي بالقدر، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي العالية) رفيع - مصغرًا - بن مهران الرياحي - بكسر الراء والتحتانية - ثقةٌ كثير الإرسال، من الثانية، مات سنة تسعين، وقيل: ثلاث وتسعين (93 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب) والشدة: (لا إله إلَّا الله الحليم الكريم) والكرب - بفتح الكاف وسكون الراء -: هو ما يدهم المرء مما يأخذ بنفسه فيغمه ويحزنه.
والمعنى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان دائمًا يقول هذه الكلمات إذا نزل به ما يحزنه: لا إله إلَّا الله الحليم، وهو من لا يعاجل بالعقوبة لمن يستحقه؛ والكريم: من يبادر بالنوال قبل السؤال، فأولى إذا سئل، وهما بالرفع صفتان للجلالة، ويجوز النصب فيهما؛ بتقدير: أمدح.
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 132)
سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيم، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ"،
===
(سبحان الله رب العرش العظيم) قال الداوودي - في رواية أبي داوود: "لا إله إلَّا الله الحليم الكريم، رب العرش العظيم" -: برفع (العظيم) على أنه نعت للرب تعالى، ورواه الجمهور بالجر؛ على كونه صفة للعرش، وكذا اختلفت القراءات في قوله تعالى: {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} (1)، قال الطيبي: صدر هذا الثناء بذكر الرب؛ ليناسب كشف الكرب؛ لأنه مقتضى التربية والحلم الذي يدلُّ على العلم؛ إذ الجاهل لا يتصور منه حلم ولا كرم، وهما أصل الأوصاف الاكرامية.
(سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش الكريم) على اختلاف الروايات في رفع (الكريم) وجره.
وزاد البخاري في "الأدب المفرد" بعد هذا: (اللهم؛ اصرف عني شره) والمعنى: لا يطلب كشف الكرب إلَّا منه تعالى؛ لأنه لا يكشف الكرب العظيم إلَّا الرب العظيم. انتهى "مرقاة"، قال الطبري: كان السلف يدعون بهذا الدعاء، ويسمونه دعاء الكرب.
فإن قيل: كيف يسمى هذا دعاء، وليس فيه من معنى الدعاء شيء، وإنما هو تعظيم الله تعالى وثناء عليه؟ فالجواب: أن هذا سمي دعاء؛ لوجهين:
أحدهما: أن هذا الذكر يَسْتفتِحُ به الدعاء، ثم يَدْعُو بعده بما شاء، وقد ورد في بعض طرقه: (ثم يدعو).
وثانيهما: أن ابن عيينة قال - وقد سئل عن هذا -: أما علمت أن الله تعالى يقول: "إذا شغل عبدي ثنائي عن مسالتي .. أعطيته أفضل ما أُعْطِي السائلين". رواه الترمذي (2926).--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (129).
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 133)
قَالَ وَكِيعٌ مَرَّةً: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ" فِيهَا كُلِّهَا.
===
ومما جاء منصوصًا عليه وسمي دعاء وإن لَمْ يكن فيه دعاء ولا طلب .. ما أخرجه النسائي من حديث سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوة ذي النون إذ دعا بها في بطن الحوت: لا إله إلَّا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين؛ فإنه لن يدعو بها مسلم في شيء .. إلَّا استجيب له". رواه النسائي في "الكبرى" (1049) انتهى من "المفهم" باختصار.
(قال وكيع) في روايته (مرةً: "لا إله إلَّا الله" فيها) أي: في هذه الكلمات الثلاث (كلها) أي: بدأ كلًّا من الكلمات الثلاث بكلمة التوحيد في مرّة من مرات روايته لهذا الحديث، قال النووي: هذا حديث جليل ينبغي الاعتناء والإكثار منه عند الكرب والأمور العظيمة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: (تعرج الملائكة والروح إليه)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب دعاء الكرب، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ما جاء فيما يقول عند الكرب، وأخرجه النسائي.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 134)
(15) - (1426) - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ
(40) - 3827 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ .. قَال: "اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ
===
(15) - (1426) - (باب ما يدعو به الرجل إذا خرج من بيته)
(40) - 3827 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عَبِيدةُ) بفتح المهملة مكبرًا (ابن حميد) - بضم المهملة مصغرًا - الكوفي أبو عبد الرَّحمن المعروف بالحذَّاء التيمي أو الليثي أو الضبي، صدوق نحوي، ربما أخطأ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ) وقد جاوز الثمانين. يروي عنه: (خ عم).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب - بمثناة مشددة ثم بموحدة - الكوفي، ثقةٌ ثبتٌ وكان لا يدلس، من الخامسة، مات سنة ثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الشعبي) عامر بن شراحيل أبي عمرو الكوفي ثقةٌ، مشهور فقيه فاضل، من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المئة وله نحو من ثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن أم سلمة) هند بنت أبي أمية رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان) دائمًا (إذا خرج من منزله) وبيته لسفر أو نحوه (قال) وفي رواية الترمذي زيادة: (باسم الله) أي: خرجت مستعينًا باسم الله (توكلت على الله) أي: في جميع أموري: (اللهم؛ إني أعوذ بك) أي: ألوذ وأتحصن بك من (أن أضل) بالبناء للفاعل؛ أي: عن الحق من
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 135)
أَوْ أَزِلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ".
===
الضلالة، وهو بفتح الهمزة وكسر الضاد المعجمة وتشديد اللام؛ أي: أن أخطئ من طريق الرشاد إلى طريق الضلالة والغواية.
(أو أزل) - بفتح الهمزة وكسر الزاي وتشديد اللام - من الزلة؛ وهي ذنب من غير قصد؛ تشبيهًا بزلة القدم؛ أي: أزل أنا بنفسي عن الحق بلا قصد.
(أو أظلم) أنا غيري بصيغة المعلوم؛ أي: أن أكون ظالمًا لغيري.
(أو أظلم) بصيغة المجهول؛ أي: أن أكون مظلومًا لغيري.
(أو) أن (أجهل) بالبناء للمعلوم؛ أي: أن أفعل أنا بغيري فعل الجهَّال من الإضرار والإيذاء وغير ذلك.
(أو يجهل علي) بصيغة المجهول؛ أي: أَنْ يَفْعَلَ الناس بي أفعال الجُهَّال من إيصال الضرر إليَّ. انتهى من "العون".
وعبارة "التحفة": (أو أجهل) بالبناء للمعلوم؛ أي: أن أجهل بأمور الدين، أو حقوق الله، أو حقوق العباد، أو في المعاشرة والمخالطة مع الأصحاب، أو أفعلَ بالنَّاسِ فعلَ الجهال من الإيذاء وإيصال الضرر إليهم.
قال الطيبي: الزلة: السيئة بلا قصد، استعاذ من أن يصدر منه ذنب بغير قصد أو قصد، ومن أن يظلم الناس في المعاملات أو يؤذيهم في المخالطات والمعاشرات، أو يجهل؛ أي: يفعل بالناس فعل الجهال من الإيذاء. انتهي، انتهى من "العون".
ولفظ أبي داوود: (قالت أم سلمة: ما خرج رسول الله من بيتي قط إلَّا رفع طرفه إلى السماء، فقال: اللهم؛ إني أعوذ بك أن أَضِل أو أُضَل، أو أَزِل أو أُزل، أو أَظْلِم أو أُظلم، أو أَجْهلَ أو يُجهل عليَّ).
قال الطيبي: إن الإنسان إذا خرج من منزله .. لا بد أن يعاشر الناس ويزاول
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 136)
(41) - 3828 - (2) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ،
===
الأمر، فيخاف أن يعدل عن الصراط المستقيم؛ فإما أن يكون في أمر الدين .. فلا يخلو إما أن يضل أو يضل، وإما أن يكون في أمر الدنيا .. فإما بسبب جريان المعاملة معهم بأن يظلم أو يظلم، وإما بسبب الاختلاط والمصاحبة، فإما أن يجهل أو يجهل.
فاستعيذ من هذه الأحوال كلها بلفظ سلس موجز، وروعي المطابقة المعنوية والمشاكلة اللفظية؛ كقول الشاعر:
ألا لا يجهلَنْ أحدٌ علينا … فنجهلَ فوق جهل الجاهلينا
انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب ما يقول إذا خرج من بيته، والترمذي في كتاب الدعوات، باب التعوذ من أن تجهل، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من دعاء لا يستجاب، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص 44)، باب ما يقول إذا خرج من بيته.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(41) - 3828 - (2) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 137)