Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ذلك غلط في صفاته وتخيل لها على خلاف ما هي عليه، وقد يظن الظان بعض الخيالات مرئيًا؛ لكون ما يتخيل مرتبطًا بما يرى في العادة، فيكون ذاته صلى الله عليه وسلم مرئية وصفاته متخيلة غير مرئية، والإدراك لا يشترط فيه تحديق الإبصار، ولا قرب المسافة، ولا كون المرئي مدفونًا في الأرض، ولا ظاهرًا عليها، وإنما يشترط كونه موجودًا، ولم يقم دليل على فناء جسمه صلى الله عليه وسلم، بل جاء في الأحاديث ما يقتضي بقاءه.
قال: ولو رآه يأمر بقتل من يحرم قتله .. كان هذا من الصفات المتخيلة لا المرئية، هذا كلام المازري.
قال القاضي: ويحتمل أن يكون قوله صلى الله عليه وسلم: "فقد رآني - أو فقد رأى الحق - فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي" المرادُ به: إذا رآه على صفته المعروفة في حياته، فإن رأى على خلافها .. كانت رؤيا تأويل لا رؤيا حقيقة.
وهذا الذي قاله القاضي ضعيف، بل الصحيح: أنه يراه حقيقةً سواء كان على صفته المعروفة أو غيرها، لما ذكره المازري.
قال القاضي: قال بعض العلماء: خص الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم بأن رؤية الناس إياه صحيحة وكلها صدق، ومنع الشيطان أن يتصور في خلقته؛ لئلا يكذب على لسانِهِ في النوم، وكما خرق الله تعالى العادة للأنبياء عليهم السلام بالمعجزة، وكما استحال أن يتصور الشيطان في صورته في اليقظة، ولو وقع .. لاشتبه الحق بالباطل، ولم يوثق بما جاء به مخافة من هذا التصور، فحماها الله من الشيطان ونَزْغِهِ ووسوستِه وكيدِه، قال: وكذا حَمَى رؤياهم بأنفسهم، كذا في "شرح مسلم" للنووي.
قوله: "فإن الشيطان لا يتمثل بي"، وفي رواية: (لا يتمثل في صورتي)

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 179)

(57) - 3844 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ،
===
والمعنى: لا يتشبه بصورتي، وفي رواية: (لا يستطيع أن يتمثل بي).
قال الحافظ: فيه إشارة إلى أن الله تعالى وإن أمكنه - أي: الشيطان - من التصور في أي صورة أراد، فإنه لا يُمَكِّنُه من التصور في صورة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ذهب إلى هذا جماعة، فقالوا في الحديث: إن محل ذلك: إذا رآه الرائي على صورته التي كان عليها، ومنهم من ضيق الغرض في ذلك حتى قال: لا بد أن يراه على صورته التي قبض عليها حتى يعتبر عدد الشعرات البيض التي لا تبلغ عشرين شعرة.
قال الحافظ: والصواب التعميم في جميع حالاته بشرط أن تكون صورته الحقيقية في وقت ما، سواء كان في شبابه أو رجوليته أو كهوليته أو آخر عمره، وقد يكون لما خالفَ ذلك تعبير يتعلق بالرائي، كذا في "الفتح". انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الرؤيا، باب ما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من رآني في المنام .. فقد رآني".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن مسعود بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(57) - 3844 - (2) (حدثنا أبو مروان العثماني) محمد بن عثمان بن خالد الأموي المدني نزيل مكة، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (س ق).

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 180)

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ .. فَقَدْ رَآنِي؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي".
===
(حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم) سلمة بن أبي دينار المدني، صدوق فقيه، من الثامنة، مات سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن العلاء بن عبد الرحمن) بن يعقوب الحرقي - بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف - أبي شبل - بكسر المعجمة وسكون الموحدة - المدني، صدوق ربما وهم، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني مولى الحرقة - بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف - ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رآني في المنام .. فقد رآني): قال الكرماني: فإن قلت: الشرط والجزاء متحدان، فما معناه؟
وأجاب: بأنه في معنى الإخبار؛ أي: من رآني في المنام فأَخْبِرْهُ بأنَّ رؤيتَه حقٌّ ليسَتْ من الأضغاث أحلام.
وقال في "شرح المشكاة": أي: من رآني .. فقد رأى حقيقتي على كمالها لا شبهة ولا ارتياب فيما رأى (فإن الشيطان لا يتمثل) ولا يتصور (بي) أي: بصورتي، وفي أخرى: (فإن الشيطان لا ينبغي أن يتشبه بي)، وفي أخرى: الا ينبغي أن يتمثل بصورتي).

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 181)

(58) - 3845 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ،
===
فإن قيل: كيف يكون ذلك وهو في المدينة، والرائي في المشرق أو المغرب؟ أجيب: بأن الرؤية أمر يخلقه الله تعالى ولا يشترط عقلًا مواجهة ولا مقابلة ولا مقارنة ولا خروج شعاع ولا غيره، ولذا جاز أن يرى أعمى الصين بَقَّةَ أندلس.
فإن قلت: كثيرًا يرى على خلاف صورته المعروفة، ويراه شخصان في حالة واحدة في مكانين والجسم الواحد لا يكون إلا في مكان واحد.
أجيب: بأنه يعتبر في صفاته لا في ذاته، فتكون ذاته صلى الله عليه وسلم مرئية وصفاته متخيلة غير مرئية؛ فالإدراك لا يشترط فيه تحديق الأبصار ولا قرب المسافة، وإنما يشترط كونه موجودًا، ولو رآه يأمره بقتل من يحرم قتله .. كان هذا من صفاته المتخيلة لا المرئية. انتهى "قسطلاني" كما في بحث حديث ابن عباس. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الرؤيا، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من رآني في المنام .. فقد رآني".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن مسعود.
وفي "تحفة الأشراف": وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وهو خطأ، أو سبق قلم، والله أعلم.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن مسعود بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(58) - 3845 - (3) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 182)

أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَال: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ .. فَقَدْ رَآنِي؛ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلشَّيْطَانِ أَنْ يَتَمَثَّلَ فِي صُورَتِي".
===
المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري، ثقة حجة إمام مصر وعالمها قرين مالك، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) المكي الأسدي محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنه) صلى الله عليه وسلم (قال: من رآني في المنام .. فقد رآني) رؤية صادقة لا اشتباه فيها ولا تخييل؛ لـ (أنه) أي: أن الشأن (لا ينبغي) ولا يليق (للشيطان أن يتمثل) ويتصور (في صورتي) الحقيقية، والكلام في هذا الحديث مثل الكلام فيما قبله كلمة بكلمة وحرفًا بحرف.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في كتاب الرؤيا، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من رآني في المنام .. فقد رآني … " الحديث.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 183)

(59) - 3846 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَار، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ،
===
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث ابن مسعود بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما، فقال:
(59) - 3846 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة ثبت له تصانيف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(وأبو كريب) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما (قالا: حدثنا بكر بن عبد الرحمن) بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، اسمه بلال أو بُلَيْل أو يسار بن نمير، وقيل: لا يحفظ اسمه، الأنصاري أبو عبد الرحمن الكوفي القاضي، ويقال له: بكر بن عبيد، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى أو اثنتي عشرة، وقيل: تسع عشرة ومئتين (219 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا عيسى بن المختار) بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي، ثقة، من التاسعة. يروي عنه: (د س ق).
(عن) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) الأنصاري الكوفي القاضي أبي عبد الرحمن، صدوق سيئ الحفظ جدًّا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عطية) بن سعد بن جنادة - بضم الجيم بعدها نون مخففة - العوفي

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 184)

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ .. فَقَدْ رَآنِي؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي".
===
الجدلي - بفتحتين - الكوفي أبي الحسن، صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًّا مدلسًا، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة ومئة (111 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبي سعيد) الخدري رضي الله تعالى عنه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه ابن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ ضعيف جدًّا، وفيه أيضًا عطية العوفي.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (من رآني في المنام .. فقد رآني) رؤية حقةً صادقةً؛ (فإن) أي: لأن (الشيطان لا يتمثل) أي: لا يقدر أن يتصور (بي) أي: بصورتي.
والكلام على هذا الحديث كالكلام في الحديث الذي قبله لفظًا ومعنىً، فلا عود ولا إعادة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه بسنده، فسنده ضعيف جدًّا؛ لما تقدم آنفًا، ومتنه صحيح بما قبله من أحاديث الباب، فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن مسعود.
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث ابن مسعود بحديث أبي جحيفة رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 185)

(60) - 3847 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيه،
===
(60) - 3847 - (5) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سليمان بن عبد الرحمن) بن عيسى التميمي (الدمشقي) ابن بنت شرحبيل بن مسلم أبو أيوب، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة ثلاث وثلاثين ومئتين (233 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سعدان بن يحيى بن صالح اللخمي) أبو يحيى الكوفي نزيل دمشق، سعدان لقبه، واسمه سعيد، صدوق وسط، وما له في "البخاري" سوى حديث واحد، من التاسعة، مات قبل المئتين. يروي عنه: (خ س ق).
(حدثنا صدقة بن أبي عمران) الكوفي قاضي الأهواز، صدوق، من السابعة. يروي عنه: (م ق).
(عن عون بن أبي جحيفة) السُّوائي - بضم المهملة - الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست عشرة ومئة (116 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي جحيفة - مصغرًا - اسمه وهب بن عبد الله السوائي - بضم المهملة والمد - مشهور بكنيته، ويقال له: وهب الخير، الصحابي المعروف رضي الله تعالى عنه، وصحب عليًّا، ومات سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، وهو مختلف فيه.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 186)

عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ .. فَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ؛ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَمَثَّلَ بِي".
(61) - 3848 - (6) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا
===
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من رآني في المنام .. فكأنما رآني في اليقظة) في كون رؤيته صادقة حقة؛ لـ (أن الشيطان لا يستطيع) ولا يقدر (أن يتمثل) ويتشكل (بي) أي: بشكلي وصورتي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو يعلى الموصلي، وابن حبان في "صحيحه".
ودرجته: أنه صحيح بما قبله وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن مسعود.
ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث ابن مسعود بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(61) - 3848 - (6) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي النيسابوري.
(حدثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم الطيالسي البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع وعشرين ومئتين (227 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) أبو الوليد: (أبو عوانة) مبتدأ، خبره (حدثنا) أي: قال أبو الوليد: حدثنا أبو عوانة الوضاح - بفتح الواو وتشديد الضاد المعجمة - ابن عبد الله اليشكري - بالشين المعجمة - الواسطي مولى يزيد بن عطاء البزار، كان من سبي جرجان، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة، مات

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 187)

عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَمَّارِ هُوَ الدُّهْنِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ .. فَقَدْ رَآنِي؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي".
===
سنة خمس أو ست وسبعين ومئة (176 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن يزيد الجعفي أبي عبد الله الكوفي، ضعيف رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (د ت ق). وقال النسائي: متروك الحديث، وقال في موضع آخر: ليس بثقة، وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث، وبالجملة: فضعفه الجماهير.
(عن عمار) بن معاوية (هو الدهني) - بضم أوله وسكون الهاء بعدها نون - نسبة إلى دهن بن معاوية؛ بطن من بجيلة؛ كما في "اللباب" لابن الأثير، أبي معاوية البجلي الكوفي، وثقه أحمد وأبو حاتم، وقال في "التقريب": صدوق يتشيع، من الخامسة. يروي عنه: (م عم)، مات سنة ثلاث وثلاثين ومئة (133 هـ).
(عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، قتله الحجاج سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جابر بن يزيد الجعفي، وهو متروك الحديث.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رآني في المنام .. فقد رآني) حقًّا؛ (فإن الشيطان) أي: لأن الشيطان (لا يتمثل) ولا يتصور (بي) أي: بصورتي.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 188)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شواهد من أحاديث الباب.
فدرجته: أنه صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن مسعود.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 189)

‌‌(22) - (1433) - بَابٌ: الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ
(62) - 3849 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
(22) - (1433) - (باب: الرؤيا ثلاث)
(62) - 3849 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا هَوْذة) بفتح الهاء وزيادة هاء في آخره (ابن خليفة) بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي البكراوي أبو الأشهب البصري الأصم نزيل بغداد، صدوق، من التاسعة، مات سنة ست عشرة ومئتين (216 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عوف) بن أبي جميلة - بفتح الجيم - العبدي الهجري أبو سهل البصري المعروف بالأعرابي، واسم أبي جميلة: بَنْدَوَيْه، ويقال: بل بندويه اسمُ أُمه، واسم أبيه رُزَيْنَةُ. روى عن: محمد بن سيرين، ويروي عنه: هوذة بن خليفة، ثقة رمي بالقدر وبالتشيع، من السادسة، مات سنة ست أو سبع وأربعين ومئة (147 هـ) وله ست وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن سيرين) الأنصاري أبي بكر البصري، ثقة ثبت عابد، من الثالثة. يروي عنه: (ع). مات سنة عشر ومئة (110 هـ).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 190)

قَالَ: "الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ: فَبُشْرَى مِنَ الله، وَحَدِيثُ النَّفْس، وَتَخْوِيفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا تُعْجِبُهُ .. فَلْيَقُصَّهَا إِنْ شَاءَ، وَإِنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ .. فَلَا يَقُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ وَلْيَقُمْ يُصَلِّي".
===
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (الرؤيا) أي: الأمور التي ترى في حالة النوم بالنظر إلى ما يعرض لصاحبها من الفرح والحزن (ثلاث) لا رابع لها.
والفاء في قوله: (فبشرى من الله) تعالى .. فاء الفصيحة؛ لأنها أفصحت عن جواب شرط مقدر؛ تقديره: إذا عرفت أن الرؤيا ثلاث، وأردت بيان تفصيلها .. (فـ) أقول لك: إحداها: (بشرى) وسرور وفرح (من الله) تعالى؛ أي: إشارة إلى بشارة من الله تعالى للرائي أو للمرئي له.
(و) ثانيها: (حديث النفس) أي: رؤيا مما يحدث به المرء نفسه، قال العزيزي: وهو ما كان في اليقظةِ من مُهِمٍّ، فيرى ما يتعلَّقُ به في النوم.
(و) ثالثها: رؤيا (تخويف من الشيطان) بأن يرى ما يحزنه (فإذا رأى أحدكم) في المنام (رؤيا تعجبه) وتسره .. (فليقصها) أي: فَلْيُخْبِرْ تلك الرؤيا لِمَنْ يحبه (إن شاء) قصها للغير (وإن رأى) أحدكم في المنام (شيئًا يكرهه) ويخوفه .. (فلا يقصه) أي: لا يُخْبِرْهُ (على أحدٍ) ولا يُطْلِعْه عليه (وليقم) من نومه حالة كونه (يصلي) ويستعيذ بالله من الشيطان وشره، وليتفل ثلاثًا على يساره ويتحول عن جنبه الذي كان أولًا إلى جنبه الآخر.
وفي رواية: أبي داوود: (فإنها لا تضره) أي: فإن تلك الرؤيا المكروهة لا تضره، قال النووي: معناه: أنه تعالى جعل فعله من التعوذ والتفل وغيره سببًا لسلامته من المكروهِ وما يترتَّبُ عليها؛ كما جعل الصدقة وقاية للمال ودفعًا للبلاء. انتهى من "العون".
قوله: "إذا رأى أحدكم رؤيا تعجبه .. فليقص إن شاء" لمن يحبه؛ لأن

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 191)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الحبيب إن عرف منها خيرًا .. قالَه: أي ذكره له، وإن جَهِل أو شك .. سكَت، بخلاف غيره؛ فإنه يعبرها له بغيرِ ما يُحِبُّ؛ بغضًا وحسدًا، فربما وقع ما فسر به؛ إذِ الرؤيا لِأوَّل عابر، وفي "الترمذي": "لا يحدث بها إلا لَبِيبًا أو حبيبًا).
قوله: "وإن رأى شيئًا يكرهه .. فلا يقصه لأحد" فإنها من الشيطان؛ أي: من طَبْعِه وعلى وفق رضاه، ولعلها إن ذكِرَتْ لأحدٍ .. فربما أَضَرَّتْهُ.
فإن قلت: إن الرؤيا قد تكون منذرة ومنبهة للمرء على استعداد للبلاء قبل وقوعه رفقًا من الله بعباده؛ لئلا يقع على غِرة، فإذا وقع على مقدمة وتوطين .. كان أقوى للنفس وأبعد لها من أذى البغتة، فما وجه كتمانها؟
أجيب: بأنه إذا أخبر بالرؤيا المكروهة .. يسوء حاله؛ لأنه لم يأمن أن تفسر له بالمكروه، فيستعجل الهم ويتعذب بها ويترقب وقوع المكروه، فيسوء حاله ويغلب عليه اليأس من الخلاص من شرها، ويجعل ذلك نَصْبَ عينيه، وقد كان صلى الله عليه وسلم داواه من هذا البلاء الذي عجله لنفسه بما أمره به من كتمانها، والتعوذ بالله من شرها، وإذا لم تفسر له بالمكروه .. بقي بين الطمع والرجاء، فلا يجزع؛ لأنها من قبل الشيطان، أو لأن لها تاويلًا آخر محبوبًا، فأراد صلى الله عليه وسلم ألا تتعذب أمته بانتظارهم خروجها بالمكروه، وهذه حكمة بالغة، فجزاه الله عنا بما هو أهله. انتهى من "القسطلاني".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عوف بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 192)

(63) - 3850 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبِيدَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللهِ مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الرُّؤْيَا ثَلَاثٌ مِنْهَا أَهَاوِيلُ مِنَ الشَّيْطَانِ؛
===
(63) - 3850 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - مصغرًا - السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، معروف، لكنه ليس بثقة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا يحيى بن حمزة) بن واقد الحضرمي أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي، ثقة رمي بالقدر، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يزيد بن عَبِيدة) - مكبرًا - ابن أبي المهاجر السَّكُونيُّ الدمشقي، صدوق، من كبار السابعة. يروي عنه: (ق).
(حدثني أبو عُبيد الله) مصغرًا (مسلم بن مِشْكَمٍ) - بكسر الميم وسكون المعجمة وفتح الكاف - الخزاعي الدمشقي كاتب أبي الدرداء، ثقة مقرئ، من كبار الثالثة. يروي عنه: (د س ق).
(عن عوف بن مالك) الأشجعي أبي حماد الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، من مسلمة الفتح، وسكن دمشق، مات سنة ثلاث وسبعين (73 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الرؤيا ثلاثـ) ـة أقسام (منها أهاويل من الشيطان) جمع أهوال، جمع هول؛ كأقاويل جمع أقوال جمع قول. انتهى "سندي".

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 193)

لِيَحْزُنَ بِهَا ابْنَ آدَمَ، وَمِنْهَا مَا يَهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ فِي يَقَظَتِهِ فَيَرَاهُ فِي مَنَامِه، وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ"، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: نَعَمْ، أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
(ليحزن بها ابن آدم) أي: ليدخل الحزن والأسف في قلبه بسبب تلك الرؤية؛ كأن رأى رأسه مقطوعًا أو مجلودًا نفسه (ومنها ما يهم) أي: يغم (به الرجل في يقظته) - بفتح القاف - ضد النوم؛ أي: في حال انتباهه (فيراه) أي: فيرى ذلك الأمر الذي يهم به (في منامه) أي: في نومه؛ كأن رأى نفسه مسجونًا لدين (ومنها) أي: ومن تلك الثلاث (جزء) كائن (من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، قال) مسلم بن مشكم: (قلت له) أي: لعوف بن مالك؛ استثباتًا لهذا الحديث منه: أ (أنت) أي: هل أنت (سمعت هذا) الحديث (من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال) عوف لمشكم: (نعم، أنا سمعته) أي: سمعت هذا الحديث (من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال عوف ثانيًا للتوكيد: (أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 194)

‌‌(23) - (1434) - بَابُ مَنْ رَأَى رُؤْيَا يَكْرَهُهَا
(64) - 3851 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يَكْرَهُهَا .. فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا،
===
(23) - (1434) - (باب من رأى رؤيا يكرهها)
(64) - 3851 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر (المصري) التجيبي، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي البصري عالمها، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) المكي الأسدي مولاهم، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا رأى أحدكم) أيها المسلمون (الرؤيا) المُشَوِّشَةَ التي (يكرهها) كأن رأى في منامه كأنه قتل أو جلد أو مسخ حيوانًا آخر .. فإنها من الشيطان (فـ) لا يخبرها أحدًا، و (ليبصق عن يساره ثلاثًا) أمره بالبصق؛ طردًا للشيطان الذي حضر رؤياه المكروهة وتحقيرًا له واستقذارًا لفعله، وخص اليسار؛ لأنها محل الأقذار والمكروهات ونحوها. انتهى من "المرقاة".

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 195)

وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلَاثًا، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ".
(65) - 3852 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ،
===
(وليستعذ بالله من الشيطان) أي: فلا يلتفت إلى غيره تعالى، وليلتجئ إليه وليستعذ بالله من شره (ثلاثًا) من المرات (وليتحول) أي: وليتقلب (عن جنبه الذي كان عليه) أولًا؛ للتفاؤل بتحول تلك الحال التي كان عليها إلى حال حسن فيها بشرى من الله تعالى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الرؤيا في أوله، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب ما جاء في الرؤيا.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث جابر بن عبد الله بحديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(65) -3852 - (2) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري.
(حدثنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقة إمام قرين مالك، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني أبي سعيد القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 196)

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الرُّؤْيَا مِنَ الله، وَالْحُلْمُ مِنَ الشَّيْطَانِ؛
===
(عن أبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن بن عوف) الزهري المدني، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي قتادة) الأنصاري الحارث بن ربعي المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة أربع وخمسين (54 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الرؤيا) بشرى (من الله) تعالى (والحلم) تلاعب (من الشيطان).
قال في "النهاية": الرؤيا والحلم: عبارة عما يراه النائم في نومه من الأشياء، لكن غلب الرؤيا على ما يراه من الخير والشيء الحسن، وغلب الحلم على ما يراه من الشر والقبيح.
وقال ابن الجزري في "غريبه": واعلم: أن الرؤيا والحلم واحد، غير أن صاحب الشرع خص الخير باسم الرؤيا، والشر باسم الحلم. انتهى "سندي"، وقد يستعمل كل منهما مكان الآخر. انتهى منه.
والمعنى: أن (الرؤيا) الصالحة بشرى (من الله) تعالى يبشر بها لمن رآها أو رؤيت له، أو تحذير وإنذار له عما لا يصلح له.
والحلم - بضم الحاء المهملة وبسكون اللام - هو لغة: مصدر حلم - بفتح الحاء واللام - إذا رأى في منامه رؤيا حسنًا كان أو مكروهًا، وأراد به النبي صلى الله عليه وسلم هنا: ما يكره أو ما لا ينتظم.
أي: والحلم تخويف من الشيطان؛ يعني: هو ما يلقيه الشيطان مما يُهوِّل

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 197)

فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يَكْرَهُهُ .. فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ثَلَاثًا، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ".
===
أو يُخوِّف أو يحزن به، وهذا النوع هو المأمور بالاستعاذة منه بقوله صلى الله عليه وسلم: (فإذا رأى) أي: حَلَم (أحدكم) أيها المسلمون في نومه (شيئًا يكرهه) أي: منامًا يكرهه ويحزنه ويخوفه .. (فليبصق عن) جهة (يساره ثلاثًا) من المرات (وليستعذ بالله) تعالى (من) وقوع شر (الشيطان) وضرره (الرجيم) أي: المرجوم ذلك الشيطان من الله الملعون عنده تعالى (ثلاثًا) من المرات.
وفي رواية مسلم زيادة: (فإنها) أي: فإن تلك الرؤية (لن تضره) بوقوع ضرره عليه؛ معناه: أنه تعالى جعل هذا سببًا لسلامته من مكروه يترتب؛ كما جعل الصدقة وقايةً للمال وسببًا لدفع البلاء، كذا في "النووي" كما مر.
(وليتحول) أي: ولينتقل (عن جنبه الذي كان) مضطجعًا (عليه) أولًا إلى جنب آخر؛ تفاؤلًا بتغير حاله من خوف إلى بشارة.
وإنما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة منها؛ لأنها من تخييلات الشيطان وتشويشاته، فإذا استعاذ الرائي منه صادقًا في التجائه إلى الله تعالى، وبصق عن يساره ثلاثًا، وتحول عن جنبه الذي كان ينام عليه أولًا؛ كما أمره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، وصلى ركعتين .. أذهب الله عنه ما أصابه وما يخافه من مكروه ذلك، ولم يصبه منه شيء ببركة صدق الالتجاء إلى الله تعالى وامتثال أوامره صلى الله عليه وسلم، وكان فعل هذه الأمور كلها مانعًا من وقوع ذلك المكروه؛ كما يقال: إن الدعاء يدفع البلاء، والصدقة تدفع ميتة السوء، وكل ذلك بقضاء الله تعالى وقدره، ولكن الوسائط والأسباب عاديات - جمع عاديٍّ؛ وهي المعونة - لا موجدات.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 198)