Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(66) - 3853 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْعُمَرِيِّ،
===
وفائدة أمره بالتحول عن جنبه الذي كان عليه أولًا: ليتكامل استيقاظه، وينقطع عن ذلك المنام المكروه.
وفائدة الأمر بالصلاة: لتكمل الرغبة وتصح الطلبة؛ فإن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. انتهى من "المفهم" بتصرف.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التعبير، باب الحلم من الشيطان، وفي كتاب الطب، باب النفث في الرقية، ومسلم في باب ما جاء في الرؤيا، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب ما جاء في الرؤيا، والترمذي في كتاب الرؤيا، باب إذا رأى في المنام ما يكره.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث جابر.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث جابر بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(66) - 3853 - (3) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: سنة خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبي عبد الرحمن (العمري) أي: المنسوب إلى عمر بن الخطاب المدني،

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 199)

عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا .. فَلْيَتَحَوَّلْ وَلْيَتْفِلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا، وَلْيَسْأَلِ اللهَ مِنْ خَيْرِهَا، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا".
===
ضعيف عابد، من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين ومئة (171 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن سعيد) بن أبي سعيد كيسان المدني (المقبري) أبي سعد، ثقة، من الثالثة، مات في حدود العشرين ومئة، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن عمر بن حفص العمري، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأى أحدكم) أيها المسلمون (رؤيا يكرهها) لكونها مسيئة محزنة؛ كأن رأى نفسه مقتولة مصلوبة أو مقطوعة اليد .. (فليتحول) أي: فليتقلب عن جنبه الذي ينام عليه إلى الجنب الآخر؛ تفاؤلًا بتغير حاله (وليتفل) من بابي نصر وضرب؛ أي: فليبزق (عن يساره ثلاثًا) من المرات؛ إهانة للشيطان الذي هو صاحب رؤياه المشوش له بتلك الرؤيا (وليسأل الله) تعالى (من خيرها) أي: من خير تلك الرؤيا بان انقلبت من المسيئة إلى المبشرة (وليتعوذ بالله) تعالى (من شرها) أي: من شر ما يعقب بعدها وضرره من المشوشات والمخاوف؛ فإنها لا تضره، ولن يقع بعدها ما يخافه ببركة الالتجاء إلى الله تعالى.
والمعنى: جعل الله تعالى هذا الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب سلامته من المكاره التي تترتب عليها؛ كما جعل الصدقة دافعة للبلاء.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 200)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ ودرجته: أنه صحيح؛ لأن له شواهد من حديث جابر وحديث أبي قتادة المذكورين قبله، فالحديث: صحيح المتن بما قبله، ضعيف السند؛ لما تقدم آنفًا.
وحاصل ما ورد في الحديث من آداب الرؤيا المكروهة ستة:
الأول: أن يتعوذ بالله تعالى من شرها.
والثاني: أن يتعوذ بالله تعالى من الشيطان.
والثالث: أن يتفل عن يساره ثلاثًا.
والرابع: ألا يذكرها لأحد أصلًا.
والخامس: أن يقوم الرجل فيصلي ركعتين، وقد ورد عن أبي هريرة مرفوعًا: "فإن رأى أحدكم ما يكره .. فليقم فليصل" كما هو مصرح به في رواية مسلم.
والسادس: أن يتحول عن جنبه الذي كان عليه.
وأن هذه الآداب الستة مذكورة في الأحاديث المختلفة.
قال النووي رحمه الله تعالى: فينبغي أن يجمع بين هذه الروايات ويعمل بها كلها، فإذا رأى ما يكره .. نفث عن يساره قائلًا: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن شرها، وليتحول من جنبه إلى جنبه الآخر، وليصل ركعتين، فيكون قد عمل بجميع الروايات، وإن اقتصر على بعضها .. أجزأه في دفع ضررها بإذن الله تعالى؛ كما صرحت به الأحاديث.
وأما حكمة النفث على اليسار .. فعلى ما ذكره القاضي عياض: أنه أمر بالنفث ثلاثًا؛ طردًا للشيطان الذين حضر رؤياه المكروهة وتحقيرًا له واستقذارًا به.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 201)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وخصت به اليسار؛ لأنه محل الأقذار والمكروهات ونحوها، واليمين ضدها، وقد ورد في بعض الروايات: (فلينفث) أو (فليبصق) بدل قوله: (وليتفل) ولكن جاءت أكثر الروايات بلفظ: (النفث) وهو نفخ لطيف بلا ريق، ويكون التفل والبصق محمولين عليه مجازًا.
وتعقبه الحافظ في "الفتح" (12/ 371) بأن المقصود هنا: طرد الشيطان وإظهار احتقاره واستقذاره، فالمناسب هنا أن تحمل الأحاديث كلها على التفل الذي هو نفخ معه ريق لطيف، فبالنظر إلى النفخ قيل له: نفث، وبالنظر إلى الريق قيل له: بصق.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 202)

‌‌(24) - (1435) - بَابٌ: مَنْ لَعِبَ بِهِ الشَّيْطَانُ فِي مَنَامِهِ .. فَلَا يُحَدِّثْ بِهِ النَّاسَ
(67) - 3854 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ عُمَرَ بْنِ سعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:
===
(24) - (1435) - (باب: من لعب به الشيطان في منامه .. فلا يحدث به الناس)
(67) - 3854 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير) بن عمر بن درهم الأسدي أبو أحمد الزبيري الكوفي، ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمر بن سعيد بن أبي حسين) النوفلي المكي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثني عطاء بن أبي رباح) أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (جاء رجل) من المسلمين، لم أر من ذكر اسمه (إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال) ذلك الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم:

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 203)

إِنِّي رَأَيْتُ رَأْسِي ضُرِبَ فَرَأَيْتُهُ يَتَدَهْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَعْمِدُ الشَّيْطَانُ إِلَى أَحَدِكُمْ فَيَتَهَوَّلُ لَهُ، ثُمَّ يَغْدُو يُخْبِرُ النَّاسَ".
===
(إني رأيت) في المنام (رأسي ضرب) بنحو السيف - بالبناء للمفعول - أي: رأيته مضروبًا (فرأيته) أي: فرأيت رأسي (يتدهده) هو من مزيد الرباعي بحرف؛ من باب تدحرج؛ أي: يتدحرج ويضطرب على الأرض (فقال) له (رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعمد الشيطان) ويقصد (إلى) أن يتلاعب بـ (أحدكم) بالرؤيا المزعجة المخوفة (فيتهول) أي: يتخوف ويفزع ذلك الأحد (له) أي: للشيطان؛ أي: لرؤيا الشيطان المفزعة (ثم يغدو) ذلك الأحد؛ أي: يخرج غدوةً وصباحًا من بيته إلى النادي حالة كونه (يخبر الناس) بتلك الرؤيا المزعجة الخبيثة.
وقوله: "يخبر الناس" مضارع من الإخبار، قاله بقصد الإنكار على الرجل الإخبارَ للناس بمثل تلك الرؤيا، وأنه لا ينبغي له الإخبار بها، إنما ينبغي له السكوت والإعراض عنها؛ كما قال في الحديث الآخر المتفق عليه؛ أعني: حديث أبي قتادة الأنصاري: (والحلم من الشيطان) أي: تخويف وإزعاج منه (فإذا حلم أحدكم حلمًا) أي: رؤيا مزعجة (يكرهه) أي: يزعجه ويحزنه .. (فلينفث عن يساره ثلاثًا، وليتعوذ بالله من شرها) ولا يحدث بها أحدًا (فإنها لا تضره).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث جابر بن عبد الله رواه الشيخان، أخرجه مسلم في كتاب الرؤيا، باب لا يخبر بتلعب الشيطان به في المنام.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 204)

(68) - 3855 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ عُنُقِي ضُرِبَتْ وَسَقَطَ رَأْسِي، فَاتَّبَعْتُهُ فَأَخَذْتُهُ فَأَعَدْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا لَعِبَ الشَّيْطَانُ
===
(68) - 3855 - (2) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التَّمِيميُّ الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سفيان) الإسكاف طلحة بن نافع الواسطي نزيل مكة، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (أتى) أي: جاء (النبي صلى الله عليه وسلم رجل) من المسلمين (وهو) أي: والحال أن النبي صلى الله عليه وسلم (يخطب) الناس أي: يعظهم بالترهيب والترغيب (فقال) الرجل الجائي: (يا رسول الله) إني (رأيت البارحة) أي: في أقرب ليلة مضت علينا (فيما يرى النائم) أي: في رؤية النائم (كأن عنقي ضربت) بنحو السيف (وسقط) عني (رأسي) وهو يتدحرج ويضطرب على الأرض (فاتبعته) أي: فاتبعت رأسي الساقط مني فألحقته (فأخذته فأعدته) أي: فأعدت رأسي ورجعته إلى محله الذي قطع منه؛ وهو العنق (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: (إذا لعب الشيطان

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 205)

بِأَحَدِكُمْ فِي مَنَامِهِ .. فَلَا يُحَدِّثَنَّ بِهِ النَّاسَ".
(69) - 3856 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ،
===
بأحدكم في منامه .. فلا يحدثن) أي: لا يخبرن (به) أي: بذلك المنام لأحد من (الناس) لأنه يأتيكم في الحلم بما يفزعكم ويزعجكم، ليشوشكم ويدخل عليكم الهم بالرؤيا المزعجة.
وفي رواية مسلم: فزجر النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابي الذي أخبره ذلك المنام، وقال له في زجره: "لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام وتشويشه لك؛ لأن الرؤيا تقع لأول تعبير عبر به" وقد ورد في ذلك أحاديث؛ منها: ما أخرجه أبو داوود والترمذي وابن ماجه بسند حسن عن أبي رزين العقيلي مرفوعًا: "الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر؛ فإذا عبرت .. وقعت"، ومنها: ما أخرجه عبد الرزاق عن أبي قلابة مرسلًا: (الرؤيا تقع على ما يعبر به، مَثَلُ ذلك مَثَلُ رجلٍ رفع رجْلَه فهو ينتظر متى يضعها)، ولكن قيده البخاري بما إذا كان المعبر مصيبًا، أما إذا أخطأ في التعبير .. فلا تقع الرؤيا على تعبيره.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الرؤيا، باب لا يخبر بتلعب الشيطان به في المنام.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث آخر لجابر أيضًا رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(69) - 3856 - (3) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 206)

أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا حَلَمَ أَحَدُكُمْ .. فَلَا يُخْبِرِ النَّاسَ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِهِ فِي الْمَنَامِ".
===
المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم المصري، ثقة ثبت حافظ، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) المكي الأسدي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا حلم) - بفتح اللام - ورأى (أحدكم) في المنام الرؤيا المزعجة المخوفة له .. (فلا يخبر الناس بتلعب الشيطان به في المنام) أي: فلا يخبر أحدكم بتلعب الشيطان وإرهابه إياه وتخويفه له في المنام.
قال النووي: قال المازري: يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أن منامه هذا من الأضغاث - أي: أضغاث الأحلام - بوحي أو بدلالة من المنام، دلته على ذلك أو على أنه المكروه الذي هو تحزين من الشيطان، وأما المعبرون .. فيتكلمون في كتبهم على قطع الرأس، ويجعلونه دلالة على مفارقة الرائي ما هو فيه من النعم، أو مفارقةِ مَن فوقه ويزول سلطانه ويتغير حاله في جميع أموره إلا

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 207)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أن يكون عبدًا، فيدل على عتقه، أو مريضًا فيدل على شفائه، أو مديونًا فيدل على قضاء دينه، أو من لم يحج فيدل على أنه يحج، أو مغمومًا فيدل على فرحه، أو خائفًا فيدل على أمنه، والله أعلم. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الرؤيا، باب لا يخبر الناس بتلعب الشيطان به في المنام.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ كما مر آنفًا وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال به على الترجمة، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 208)

‌‌(25) - (1436) - بَابُ الرُّؤْيَا إِذَا عُبِرَتْ .. وَقَعَتْ؛ فَلَا يَقُصُّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍّ
(70) - 3857 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ الْعَقِيْلِيِّ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
===
(25) - (1436) - (باب الرؤيا إذا عبرت .. وقعت؛ فلا يقُصُّها إلا على وَادٍّ)
(70) - 3857 - (1) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا هشيم) - مصغرًا - ابن بشير - بوزن عظيم - ابن القاسم بن دينار السلمي الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يعلى بن عطاء) العامري، ويقال له: الليثي الطائفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن وكيع بن عُدُسٍ) - بضمتين آخره مهملة، وقد يفتح ثانيه، ويقال: بالحاء المهملة بدل العين - أبو مصعب (العَقِيلي) - بالفتح - وقيل: مصغرًا، الطائفي، مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (عم).
(عن عمه أبي رَزِينٍ) - مكبرًا - لقيط بن صَبِرةَ - بفتح المهملة وكسر الموحدة - ويقال: إنه جده، واسم أبيه عامر، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، وهو أبو رَزِين العَقيلي. يروي عنه: (عم).
(أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 209)

"الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعْبَرْ؛ فَإِذَا عُبِرَتْ .. وَقَعَتْ، قَالَ: وَالرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ - قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ -: لَا يَقُصُّهَا إِلَّا عَلَى وَادٍ أَوْ ذِي رَأْيٍ".
===
(الرؤيا) معلَّقةٌ (على رِجْلِ) بكسر الراء وسكون الجيم (طائر) أي: كأنها معلقة بطائر، قيل: هذا مثل؛ والمراد: أنها لا تستقر قرارها (ما لم تُعْبَر) - مشددًا ومخففًا - يقال: عبر الرؤيا - بالتخفيف والتشديد - إذا فسرها (فإذا عبرت) وفسرت بالبناء للمفعول على كلا الوجهين .. (وقعت) كما فسرت، ثم (قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (والرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، قال) أبو رَزِين: (وأحسبه) صلى الله عليه وسلم وأظنه (قال: لا يقصها) أي: لا يخبر أحدكم رؤياه لأحد من الناس ولا يُطلعها عليه (إلا على واد) أي: إلا على محب وصديق له (أو) إلا على (ذي رأي) وصاحب عقل كامل لا يعبرها إلا بعد التأمل والتفكر فيها بالنظر إلى ما يصلح للرائي.
قوله: "إلا على واد" اسم فاعل من الود؛ كالحب لفظًا ومعنىً؛ أي: إلا على حبيب وصديق له، وإلا على (ذي رأي) أي: إلا على ذي لب راسخ وذي عقل كامل.
قوله: "والرؤيا على رجل طائر" أي: رؤيا المؤمن كأنها على رجل حيوان طائر في عدم قرارها ووقوعها على محل، وهذا مثل جرى على ألسنة الناس في عدم تقرر الشيء وثبوته في موضع خاص به؛ أي: لا تستقر الرؤيا قرارًا كالشيء المعلق على رجل طائر، ذكره ابن الملك؛ فالمعنى: أنها كالشيء المعلق برجل الطائر لا استقرار لها.
قال في "النهاية": أي: لا يستقر تأويلها حتى تعبر؛ يعني: أنها سريعة السقوط إذا عبرت؛ كما أن الطير لا يستقر في أكثر أحواله، فكيف يكون ما على رجله.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 210)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
(ما لم تعبر) أي: ما لم يعبر المؤمن أو الرائي بها، أي: بتلك الرؤيا بإخبارها أو تعبيرها (فإذا عبرت .. وقعت) أي: وقعت تلك الرؤيا؛ أي: سقطت على الرائي، أي: وقع تعبيرها على الرائي وتلحق به. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب ما جاء في الرؤيا، والترمذي في كتاب الرؤيا، باب ما جاء في تعبير الرؤيا.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 211)

‌‌(26) - (1437) - بَابٌ: عَلَامَ تُعْبَرُ بِهِ الرُّؤْيَا؟
(71) - 3858 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اعْتَبِرُوهَا بِأَسْمَائِهَا،
===
(26) - (1437) - (باب: علام تعبر به الرؤيا؟ )
(71) - 3858 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) عبدُ الله بن نمير الهمداني الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن يزيد) بن أبان (الرَّقَاشي) - بتخفيف القاف ثم معجمة - أبي عمرو البصري القاصِّ - بتشديد الصاد المهملة - زاهد ضعيف، من الخامسة، مات قبل العشرين ومئة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه يزيد الرقاشي، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعتبروها) أي: اعتبروا أيها المسلمون الرؤيا في تعبيرها (بأسمائها) أي: عبروها بالمعنى المناسب لمعنى ما يرى فيها من الأشخاص أو الأشجار مثلًا؛ أي: اجعلوا أسماء ما يرى

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 212)

وَكَنُّوهَا بِكُنَاهَا، وَالرُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ".
===
في المنام مأخذًا ومرجعًا ومصدرًا لتعبيرها، فعبروها بما يناسب لمعنى ما يرى فيها؛ كأن رأى رجلًا يسمى سالمًا، فأوله بالسلامة، أو غانمًا فأوله بالغنيمة، أو رأى غرابًا فأوله بالرجل الفاسق؛ فقد سمي الغراب في الحديث فاسقًا من الفواسق الخمسة، أو رأى ضلعًا فعبره بالمرأة؛ لتسميتها في الحديث ضلعًا، ونحو ذلك.
(وكنوها) أي: عبروا الرؤيا بكنية مناسبة (بكناها) أي: بكنية ما يرى فيها، قيل: الكنى جمع كنية؛ من قولك: كنيت عن الأمر وكنوت عنه؛ إذا وريت بغيره؛ والمعنى: مثلوا لها إذا عبرتموها مثالًا وشبهًا وصورة يُلقي بها ملك الرؤيا في قلب الرجل الرائي لها في منامه؛ لأنه يكنى بتلك الصور عن أعيان الأمور التي رآها في منامه؛ كالأنهار والقصور والمعارك.
(و) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضًا: (الرؤيا لأول عابر) لها؛ أي: يكون تعبيرها تعبير من عبرها أولًا، إذا عبرها اثنان أو ثلاثة.
وعبارة السندي: قوله: "لأول عابر" أي: أنها إذا احتملت تأويلين أو أكثر، فعبرها من يعرف تعبيرها .. وقعت على ما أولها به، وانتفى عنها غيره من التأويل. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (7) (396)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 213)

‌‌(27) - (1438) - بَابُ مَنْ تَحَلَّمَ حُلُمًا كَاذَبًا
(72) - 3859 - (1) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَحَلَّمَ حُلُمًا كَاذِبًا
===
(27) - (1438) - (باب من تحَلَّمَ حُلُمًا كاذبًا)
(72) - 3859 - (1) (حدثنا بشر بن هلال الصواف) أبو محمد النميري - بضم النون - ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عبد الوارث بن سعيد) بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيدة التَّنُّوري - بفتح المثناة وتشديد النون - البصري، ثقة ثبت رُمِيَ بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني أبي بكر البصري، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العُبَّاد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، وله خمس وستون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس المكي، ثقة عالم، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تحلم حلمًا) أي: من ادعى رؤية المنام والحلم حالة كونه (كاذبًا) في دعواه التحلم؛ والحلم - بضم اللام وسكونها -: ما يراه النائم في نومه، يقال: حَلَم يَحْلُم؛ من باب

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 214)

كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْن، وَيُعَذَّبُ عَلَى ذَلِكَ".
===
نصر، حُلُمًا - بضمتين - وحُلْمًا - بضم الحاء وسكون اللام - رآه في النوم.
والحلم - بكسر الحاء وسكون اللام -: الأناة، وتحلم؛ إذا تكلف الحلم؛ أي: من ادعى رؤيته شيئًا في المنام كاذبًا .. (كلف) أي: أجبر يوم القيامة (أن يعقد) ويربط (بين شعيرتين) تثنية شعيرة وهي حبة الشعير (ويعذَّب على) تحصيل (ذلك) العَقْد، وهو لا يُمكن أن يُحصِّلَه؛ أي: يعذَّب على تحصيلِ ذلك العَقْدِ عذابًا دائمًا.
قال السندي: قوله: "من تحلم" أي: تكلف؛ أي: أتى فيه بشيء لم يره؛ أي: فكما أنه نظم غير المنظوم، وعقد بين الكلمات غير المرتبطة .. كذلك يكلف بالعقد والربط بين الأشياء التي لا يمكن العقد بينها؛ ليكون العقاب من جنس المعصية، ثم إنه معلوم أنه لا يعقد بينهما أصلًا. انتهى منه.
وفي رواية الترمذي زيادة: (كلف يوم القيامة على أن يعقد بين شعيرتين، ولن يقدر أن يفعل ذلك العقد) وذلك: لأن إيصال إحداهما بالأخرى غير ممكن عادة، وهو كناية عن استمرار التعذيب، ولا دلالة فيه على جواز التكليف بما لا يطاق؛ لأنه ليس في دار التكليف.
وعند أحمد من رواية عباد بن عباد عن أيوب: (عذب حتى يعقد بين شعيرتين، وليس عاقدًا).
وعنده من رواية همام عن قتادة: (من تحلم كاذبًا .. دفع إليه شعيرة، وعذب حتى يعقد بين طرفيها، وليس بعاقد).
وفي اختصاص الشعير بذلك دون غيره؛ لما في المنام من الشعور بما دل عليه، فحصلت المناسبة بينهما من جهة الاشتقاق.
وإنما اشتد الوعيد في ذلك مع أن الكذب في اليقظة قد يكون أشد مفسدة

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 215)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
منه؛ إذ قد تكون شهادته في قتل أو حد؛ لأن الكذب في المنام كذب على الله أنه أراه ما لم يره، والكذب على الله أشد من الكذب على المخلوقين، قال الله تعالى: {وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ … } الآية (1).
وإنما كان كذبًا على الله؛ لحديث: "الرؤيا جزء من النبوة" وما كان من أجزاء النبوة .. فهو من قبل الله تعالى، قاله الطبري فيما نقله عنه في "الفتح". انتهى من "إرشاد الساري".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التعبير، باب من كذب في حلمه، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب ما جاء في الرؤيا مطولًا، والترمذي في كتاب الرؤيا، باب في الذي يكذب في حلمه، والطبراني والبغوي في "شرح السنة".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة هود: (18).

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 216)

‌‌(28) - (1439) - بَابٌ: أَصْدَقُ النَّاسِ رُؤْيَا .. أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا
(73) - 3860 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قَرُبَ الزَّمَانُ
===
(28) - (1439) - (باب: أصدق الناس رؤيا .. أصدقهم حديثًا)
(73) - 3860 - (1) (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح) الأموي أبو الطاهر (المصري) ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا بشر بن بكر) التنّيسي أبو عبد الله البجلي، دمشقي الأصل، ثقة يغرب، من التاسعة، مات سنة خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو أبو عمرو الفقيه، ثقة فاضل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد (بن سيرين) الأنصاري مولاهم البصري، ثقة ثبت عابد، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قرب الزمان) أي: زمان الدنيا إلى الانقضاء بإقبال الآخرة، وهذا القول هو الأصح؛ كما سيأتي آنفًا، أو قرب زمان اعتدال الليل والنهار في الساعات واستوائهما في

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 217)

لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ".
===
زمنها، وهو في الربيع والخريف (لم تكد) وتقرب (رؤيا المؤمن) ومنامه (تكذب) بل تكون صادقة، فتكون عين ما رآه في النوم (وأصدقهم) أي: أصدق الناس (رؤيا) وهو مبتدأ، خبره: (أصدقهم حديثًا) أي: كلامًا (ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة) والقول الأول هو الصحيح.
وقال ابن العربي: والثاني لا يصح؛ إذ اعتدال الليل والنهار لا أثر له في ذلك، ولا يتعلق به معنى الحديث، إلا ما قالته الفلاسفة من أن اعتدال الزمان يعتدل به الأخلاط، وهذا مبني على تعليق الرؤيا بالطبائع، وهو باطل.
وأيضًا كلامهم مخصوص بالربيع، والقرب في الحديث إذا حمل على القرب من الاعتدال .. فهو يعم الربيع والخريف، قال: بخلاف القرب من القيامة؛ فإنها الحاقة التي يظهر فيها الحقائق، فكل ما قرب منها .. فهو أخص بالحقائق.
ونقل السيوطي في "حاشية أبي داوود" عن "مجمع الغرائب": أنه يحتمل أن يراد قرب الأجل؛ وهو أن يطعن المؤمن في السن ويبلغ أوان الكهولة والمشيب، فتكون رؤياه أصدق؛ لاستكماله تمام الحلم والأناة. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 218)