حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ .. قَالَ: "بِاسْمِ الله،
===
(حدثنا حاتم بن إسماعيل) المدني أبو إسماعيل الحارثي مولاهم، أصله من الكوفة صحيح الكتاب صدوق يهم، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار) الهلالي المدني مولى ميمون، ضعيف، ضعفه البخاري وأبو زرعة وابن حبان، من الثامنة. يروي عنه: (ق). انتهى " تقريب". روى عن سهيل بن أبي صالح، ويروي عنه: حاتم بن إسماعيل، و (بخ ق). قال أبو زرعة: ضعيف، وقال ابن حبان: لا يقبل من حديثه إلَّا ما وافق فيه الثقات، له عندهما - أي: عند البخاري وعند ابن ماجة - حديث في القول عند الخروج من البيت.
قلت: وقال البخاري: فيه نظر. انتهى "تهذيب".
(عن سهيل بن أبي صالح) ذكوان السمان، صدوق، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن الحسين، وهو ضعيف.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج من بيته) ومنزله لسفر أو لقضاء حاجة من حوائج الدنيا؛ كزيارة ودعوة لعزومة .. (قال): أستعين (باسم الله)
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 138)
لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله، التُّكْلَانُ عَلَى اللهِ".
(42) - 3829 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ هَارُونَ،
===
أي: أستعين بالله على خروجي هذا (لا حول) لي؛ أي: لا حيلة لي أستحفظ بها عن معصية الله (وَلَا قوة) لي أتقوى بها على طاعة الله تعالى (إلَّا) إذا كانا حاصلين لي (بالله) أي: بتوفيقه وتيسيره (التكلان) أي: الاعتماد على دفع المضرة وجلب المسرة (على الله) سبحانه جل وعلا، وهو اسم مصدر من التوكل.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولا شاهد له، فدرجته: أنه ضعيف (4) (393)؛ لضعف سنده لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف ثانيًا للترجمة بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(42) - 3829 - (3) (حدثنا عبد الرَّحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) الملقب بدحيم - مصغرًا - ثقةٌ حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا) محمد بن إسماعيل بن مسلم (بن أبي فديك) اسمه دينار - بالفاء مصغرًا - الدِّيلي مولاهم المدني، صدوق، من صغار الثامنة، مات سنة مئتين (200 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(حدثني هارون بن هارون) بن عبد الله التيمي المدني، ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 139)
عَنِ الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَابِ بَيْتِهِ أَوْ مِنْ بَابِ دَارِهِ .. كَانَ مَعَهُ مَلَكَانِ مُوَكَّلَانِ بِهِ؛ فَإِذَا قَالَ: بِاسْمِ اللهِ .. قَالَا: هُدِيتَ، وَإذَا قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ .. قَالَا: وُقِيتَ، وَإذَا قَالَ: تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ .. قَالَا: كُفِيتَ، قَالَ: فَيَلْقَاهُ قَرِينَاهُ
===
(عن الأعرج) عبد الرَّحمن بن هرمز الهاشمي أبي داوود المدني، ثقةٌ ثبتٌ، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه هارون بن هارون، وهو متفق على ضعفه.
(أن النبي صلى الله عليه وسل قال: إذا خرج الرجل) منكم (من باب بيته) ومنزله (أو) قال الراوي: (من باب داره) والشك من الراوي أو ممن دونه .. (كان معه) جواب الشرط؛ أي: كان مع ذلك الرجل (ملكان موكلان به) أي: بإرشاده إلى مصالحه (فإذا قال) ذلك الرجل: أستعين (باسم الله) وأستحفظ باسمه من كلّ شر وضرر .. (قالا) أي: قال الملكان له: (هديت) أي: وفقت للهداية والرشاد من الله تعالى.
(وإذا قال) ذلك الرجل: (لا حول ولا قوة إلَّا بالله) عز وجل .. (قالا): أي: قال الملكان: (وقيت) أي: حفظت من الله من كلّ شر (وإذا قال) ذلك الرجل: (توكلت على الله .. قالا: كفيت) من شر كلّ شيطان ووسوسته وإغوائه (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فيلقاه) أي: فيلقى ذلك الرجل ويستقبله (قريناه) أي: شيطاناه.
قال السندي: الظاهر أن المراد بالقرينين هنا: شيطاناه؛ أحدهما شيطان الإنس، والثاني شيطان الجن.
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 140)
فَيَقُولَانِ: مَاذَا تُرِيدَانِ مِنْ رَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ؟ ! ".
===
(فيقولان) أي: الملكان للشيطانين: (ماذا تريدان) أيها الشيطانان (من رجل) أي: من هذا الرجل؟ فإنه (قد هدي) إلى كلّ خير (وكفي) من كلّ شر (ووقي) من وسوستكما وإغوائكما.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف (5) (394)؛ لضعف سنده لما تقدم، وغرضه: الاستئناس به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 141)
(16) - (1427) - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ
(43) - 3830 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ .. قَال الشَّيْطَانُ:
===
(16) - (1427) - (باب ما يدعو به إذا دخل بيته)
(43) - 3830 - (1) (حدثنا أبو بشر بكر بن خلف) البصري ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني البصري، ثقةٌ ثبتٌ، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريجٍ) الأموي المكي، ثقةٌ فقيه، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(أخبرني أبو الزبير) الأسدي، محمد بن مسلم بن تدرس المكي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن جابرًا (سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا دخل الرجل) منكم، وكذا المرأة (بيته) ومنزله (فذكر الله) سبحانه وتعالى بالتسمية (عند دخوله) بيته (وعند) أكله (طعامه .. قال الشيطان) لإخوانه وأعوانه
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 142)
لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ وَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ .. قَال الشَّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ؛ فَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ طَعَامِهِ .. قَال: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ".
===
ورفقته: (لا مبيت) ولا مرقد (لكم) في هذا البيت (وَلَا عشاء) لكم من هذا الطعام؛ فإنكم حرمتم منهما بتسمية صاحبه وذكره لله تعالى، وفي هذا استحباب ذكر الله تعالى عند دخول البيت وعند أكل الطعام؛ لأنه يطرد الشيطان.
والمعنى: لا يمكن لكم أن تبيتوا في هذا البيت، ولا أن تتعشوا من هذا الطعام؛ وذلك ببركة اسم الله تعالى.
(وإذا دخل) الرجل بيته (ولم يذكر الله) تعالى (عند دخوله .. قال الشيطان) لإخوانه وأعوانه: (أدركتم المبيت) في هذا البيت (فإذا لَمْ يذكر الله) تعالى؛ أي: لَمْ يذكر الرجل اسم (الله) تعالى (عند) أكل (طعامه .. قال) الشيطان لإخوانه: (أدركتم) يا أعواني (المبيت) في هذا المكان (والعشاء) أي: أكل العشاء من هذا الطعام.
وفي هذا الحديث استحباب ذكر الله تعالى عند دخول البيت وعند أكل الطعام.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الأشربة، باب آداب الطعام والشراب، وأبو داوود في كتاب الأطعمة، باب في التسمية على الطعام.
ودرجته: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 143)
(17) - (1428) - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا سَافَرَ
(44) - 3831 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحِيمِ: يَتَعَوَّذُ إِذَا سَافَرَ: "اللَّهُمَّ؛ إِنِّي
===
(17) - (1428) - (باب ما يدعو به الرجل إذا سافر)
(44) - 3831 - (1) (حدثنا أبو بكر) ابن أبي شيبة، (حدثنا عبد الرحيم بن سليمان) الكناني أبو علي الأشل المروزي نزيل الكوفة، ثقةٌ له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(وأبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عاصم) بن سليمان الأحول أبو عبد الرَّحمن البصري، ثقةٌ، من الرابعة، مات بعد سنة أربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن سرجس) - بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة - المزني البصري حليف بني مخزوم الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن سرجس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول) هذا رواية أبي معاوية (وقال عبد الرحيم) في روايته: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (يتعوذ) ويتحصن باسم الله (إذا سافر) فيقول في تعوذه: (اللهم؛ إني
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 144)
أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَر، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَب، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْر، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُوم،
===
أعوذ بك من وعثاء السفر) أي: شدته ومشقته.
والوعثاء - بفتح الواو وإسكان العين المهملة وبالثاء المثلثة وبالمد -: الشدة والمشقة والتعب، وأصله من الوعث؛ وهو الرمل، والمشي فيه يشتد على صاحبه ويشق، ويقال: رمل أوعث، ورملة وعثاء.
(و) من (كآبة) أي: ومن سوء (المنقلب) والرجوع إلى الأهل والأولاد لآفة أصابتهم بعد سفره؛ والكآبة - بفتح الكاف وبالمد -: وهو تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن، يقال: كئب كآبة واكتأب فهو مكتئب وكئيب.
والمعنى: أنه يرجع من سفره بأمر يحزنه؛ إما أصابه في سفره، وإما قدم عليه؛ مثل أن يعود غير مقضي الحاجة، أو أصابت ماله آفة، أو يقدم على أهله فيجدهم مرضي، أو قد فقد بعضهم، كذا في "النهاية".
والمنقلب - بفتح اللام - المرجع. انتهى من "تحفة الأحوذي".
(و) من (الحور) أي: من النقصان (بعد الكور) أي: بعد الزيادة، وقيل: من فساد الأمور بعد صلاحها، وأصل الحور: نقض العمامة بعد لفها، وأصل الكور: من تكوير العمامة؛ وهو لفها وجمعها.
(و) من (دعوة المظلوم) أي: أعوذ به من الظلم؛ فإنه يترتب عليه دعاء المظلوم، ودعوة المظلوم ليس بَيْنَهَا وبين اللهِ حجاب، ففيه التحذير من الظلم ومن التعرض لأسبابه.
قال الطيبي: فإن قلت: (دعوة المظلوم) يحترز عنها، سواء كانت في الحضر أو السفر .. قلت: كذلك الحور بعد الكور، لكن السفر مظنة البلايا
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 145)
وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ"، وَزَادَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: فَإِذَا رَجَعَ .. قَالَ مِثْلَهَا.
===
والمصائب والمشقة فيه أكثر، فخصت به. انتهى.
ويريد به: أنه حينئذ مظنة النقصان في الدين والدنيا، وباعث على التعدي في حق الرفقة وغيرهم، لا سيما في مضيق الماء؛ كما هو مشاهد في سفر الحج فضلًا عن غيره (و) من (سوء المنظر) بفتح الظاء المشالة (في الأهل والمال) أي: من أن يطمع ظالم أو فاجر في المال والأهل، قاله القاري.
وقال في "المجمع": سوء المنظر في الأهل والمال: أن يصيبهما آفة يسوء النظر إليه (وزاد أبو معاوية) في روايته على عبد الرحيم لفظة: (فإذا رجع) النبي صلى الله عليه وسلم من سفره .. (قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (مثلها) أي: مثل هذه الاستعاذة التي قالها في بداية سفره، وهذه زيادة قالها المؤلف نقلًا عن شيخه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا خرج مسافرًا، والنسائي في كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من الحور بعد الكور، وأبو نعيم في "حلية الأولياء"، وأحمد في "المسند".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 146)
(18) - (1429) - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا رَأَى السَّحَابَ وَالْمَطَرَ
(45) - 3832 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ الْمِقْدَام، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَأَى سَحَابًا مُقْبِلًا مِنْ أُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ .. تَرَكَ مَا هُوَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاتِهِ
===
(18) - (1429) - (باب ما يدعو به الرجل إذا رأى السحاب والمطر)
(45) - 3832 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح) الكوفي الحارثي، صدوق أخطأ عبد الحق في تضعيفه، من التاسعة. يروي عنه: (د س ق).
(عن أبيه المقدام) بن شريح بن هانئ بن يزيد الحارثي الكوفي، ثقةٌ، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) شريح بن هانئ بن يزيد الحارثي المذحجي أبي المقدام الكوفي، ثقةٌ مخضرم، من الثانية، قتل مع ابن أبي بكرة في سجستان. يروي عنه: (م عم).
(أن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أخبرته) أي: أخبرت شريح بن هانئ (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان) دائمًا (إذا رأى سحابًا) وغيمًا (مقبلًا) عليهم (من أفق من الآفاق) أي: من ناحية من نواحي السماء .. (ترك) صلى الله عليه وسلم (ما) أي: أمرًا (هو) صلى الله عليه وسلم كان مشغولًا (فيه) أي: في ذلك الأمر وأعرض عنه (وإن كان) صلى الله عليه وسلم (في صلاته) غاية للإعراض عن ذلك الأمر.
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 147)
حَتَّى يَسْتَقْبِلَهُ فَيَقُولَ: "اللَّهُمَّ؛ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَ بِهِ"، فَإِنْ أَمْطَرَ .. قَالَ: "اللَّهُمَّ؛ سَيِّبًا نَافِعًا"، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَإِنْ كَشَفَهُ اللهُ عز وجل وَلَمْ يُمْطِرْ .. حَمِدَ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ.
===
وقوله: (حتى يستقبله) و (حتى) فيه حرف جر وغاية؛ فأن مضمرة بعدها والفعل منصوب بها؛ أي: ترك ما هو فيه حتى يستقبل ذلك السحاب (فيقول) في دعائه: (اللهم؛ إنا نعوذ بك من شر) وضرر (ما أرسل به) هذا السحاب (فإن أمطر) ذلك السحاب .. (قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم) اجعل هذا المطر (سيبًا) - بفتح السين المهملة وتشديد الياء المكسورة - على وزن فَيْعِلٍ، وقال السندي: سيبًا - بسكون الياء - من السيب - بكسر السين وسكون الياء - أي: مطرًا جاريًا ماؤه على الأرض؛ لكثرته.
وفي رواية أبي داوود: (صيبًا) - بالصاد المفتوحة وكسر الياء المشددة - من صاب المطر صوبًا؛ إذا نزل، فهو صيب على وزن فيعل.
والسيب - بالسين المهملة أو بالصاد المهملة - بمعنًى واحد.
ويجوز نصبه على الحال في الروايتين؛ أي: أنزله علينا حالة كونه سيبًا أو صيبًا؛ أي: كثيرًا ماؤه (نافعًا) أي: موافقًا للغرض غير ضار؛ أي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك (مرتين أو ثلاثًا) من المرات (وإن كشفه الله عز وجل أي: كشف الله ذلك السحاب ومحاه من السماء (ولم يمطر) ذلك السحاب (حمد الله) تعالى؛ أي: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه (على ذلك) أي: على كشف ذلك السحاب وإزالته عن السماء؛ لأنه ربما يكون ضررًا على أهل الأرض؛ بإتلاف الزروع والأشجار وإهلاك الدواب وهدم البيوت.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 148)
(46) - 3833 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ
====
ما يقول إذا هاجت الرياح، والنسائي في كتاب الاستسقاء، باب القول عند المطر.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة الأول بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال:
(46) - 3833 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين) الدمشقي أبو سعيد كَاتِبُ الأَوزاعي، ولم يرو عن غيره، صدوق ربما أخطأ، قال أبو حاتم: كان كاتب ديوان، ولم يكن صاحب حديث، من التاسعة. يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرَّحمن بن عمرو بن أبي عمرو الدمشقي، ثقةٌ حافظ، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني نافع) مولى ابن عمر أبو عبدِ الله الفقيه المدني، ثقةٌ فقيه، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ)، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(أن القاسم بن محمد) بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقةٌ أحد
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 149)
أَخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ .. قَالَ: "اللَّهُمَّ؛ اجْعَلْهُ صيِّبًا هَنِيئًا".
(47) - 3834 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ،
===
الفقهاء في المدينة، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبره) أي: أخبر نافعًا، (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان) دائمًا (إذا رأى المطر .. قال: اللهم؛ اجعله صيبًا) هو بتشديد الياء؛ من صيب؛ إذا نزل؛ أي: مطرًا كثير الماء جاريًا سيله في الوادي (هنيئًا) أي: نافعًا غير ضار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الاستسقاء، باب ما يقول إذا أمطرت، والنسائي في كتاب الاستسقاء، باب القول عند المطر، وأحمد في "المسند".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة الأول بحديث آخر لعائشة أيضًا رضي الله تعالى عنها، فقال:
(47) - 3834 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معاذ بن معاذ) بن نصر بن حسان العنبري أبو المثنى البصري القاضي، ثقةٌ متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ست وتسعين ومئة (196 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 150)
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا رَأَى مَخِيلَةً .. تَلَوَّنَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ؛ فَإِذَا أَمْطَرَتْ .. سُرِّيَ
===
(عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريجٍ) - مصغرًا - الأموي المكي، ثقةٌ فقيه وكان يدلس ويرسل، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقةٌ فقيه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى مخيلة) - بفتح الميم وكسر المعجمة وسكون الياء وفتح اللام آخره تاء مثناة - أي: سحابة تكون مظنة للمطر .. (تلون وجهه) الشريف؛ أي: تغير لون وجهه من البياض إلى الحمرة.
وقوله: (وتغير) لون وجهه، عطف تفسير لما قبله، يقال: تخيلت السماء؛ إذا كثرت فيها المخيلة؛ أي: سحابة يخال فيها المطر ويظن.
والمخيلة - بالضبط السابق -: هي سحابة فيها رعد وبرق لا ماء فيها، يخيل إلى الناظر إليها أنَّها ماطرة.
(وتغير) لون وجهه؛ خوفًا من أن يحصل من تلك السحابة ما فيه ضرر للناس (ودخل) البيت أو المسجد (وخرج) منه مرةً أخرى (وأقبل) على الناس بوجهه (وأدبر) عنهم تارة أخرى؛ أي: ولئ إليهم دبره، أو ذهب واليًا دبره إليهم (فإذا أمطرت) المخيلة .. (سُري) - بضم السين المهملة وتشديد
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 151)
عَنْهُ قَالَ: فَذَكَرَتْ لَهُ عَائِشَةُ بَعْضَ مَا رَأَتْ مِنْهُ، فَقَالَ: "وَمَا يُدْرِيكِ؟ ! لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمٌ: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ .... } الْآيَةَ.
===
الراء المكسورة مبنيًا للمجهول - أي: كشف وأزيل (عنه) ما في وجهه من التغير.
(قال) عطاء بن أبي رباح: (فذَكَرتْ له) صلى الله عليه وسلم (عائشةُ بعضَ ما رأت منه) صلى الله عليه وسلم؛ من تغير لون وجهه صلى الله عليه وسلم أولًا وآخرًا، وسألته عن سَبَب ذلك (فقال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وما يدريكِ؟ ! ) بكسر الكاف خطابًا للمؤنث (لعله) أي: لعل الشأن والحال أن تكون تلك المخيلة والسحابة (كما) أي: كالعارض والسحاب الذي (قال) فيه (قوم) هود: ({فَلَمَّا رَأَوْهُ}) أي: رأوا العذابَ ({عَارِضًا}) أي: سحابًا عرض في السماء ({مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ}) أي: متوجه أوديتهم .. ({قَالُوا}) أي: قال بعضهم لبعض: ({هَذَا}) الغيم الذي ظهر لنا ({عَارِضٌ}) أي: سحاب عرض في أفق السماء ({مُمْطِرُنَا}) أي: يأتينا بالمطر، قال الربُّ جل جلاله أو نبيُّهم هود: ليس الأمر كما ظننتم ({بَلْ هُوَ}) أي: هذا العارض ({مَا}) أي: عذاب ({اسْتَعْجَلْتُمْ}) أي: طلبتم ({بِهِ … } الآية) (1)؛ أي: باستعجاله بكم يا قوم هود.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الاستسقاء، باب التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا هاجت الرياح.--------------------------------------------
(1) سورة الأحقاف: (24).
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 152)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 153)
(19) - (1430) - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ الرَّجُلُ إِذَا نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْبَلَاءِ
(48) - 3835 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَلَيْسَ بِصَاحِبِ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْر، عَنْ سَالِمٍ،
===
(19) - (1430) - (باب ما يدعو به الرجل إذا نظر إلى أهل البلاء)
(48) - 3835 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن خارجة بن مصعب) بن خارجة أبو الحجاج السرخسي، متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه، من الثامنة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن أبي يحيى عمرو بن دينار) البصري الأعور (وليس) عمرو المذكور هنا (بـ) عمرو بن دينار الجمحي (صاحب) سفيان (بن عيينة) وراويته، المكي؛ فإنه ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع). بل المراد بعمرو المذكور هنا عمرو بن دينار البصري الأعور (مولى آل الزبير) بن العوام وقَهْرَمَانِهم، يكنى أبا يحيي، فهذا ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
حالة كون أبي يحيى يروي (عن سالم) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثقةٌ فقيه، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 154)
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ فَجِئَهُ صَاحِبُ بَلَاءٍ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِه، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا .. عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ كَائِنًا مَا كَانَ".
===
يروي (عن) والده عبد الله (بن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه خارجة بن مصعب، وهو متروك، وفيه أيضًا أبو يحيى عمرو بن دينار الأعور البصري، وهو ضعيف أيضًا، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فجئه) وبغته لقاء ورؤية (صاحب بلاء) أي: من رأى شخصًا مبتلىً بمرض بغتةً وفجأةً أيًّا كان ذلك المرض؛ أي: سواء كان منفرًا؛ كالجذام، أم غير منفر؛ كالصداع والسعال (فقال) ذلك الشخص الذي رأى المبتلَى: (الحمد) والشكر الله الذي عافاني) وسلمني (مما) أي: من المرض الذي (ابتلاك) الله واختبرك (به) أي: بذلك المرض (وفضلني) بالعافية والسلامة (على كثير ممن خلقـ) ـهم (تفضيلًا) وعلوًا بالعافية من الأمراض .. (عوفي) وحفظ ذلك القائل بحمد الله وشكره مدة حياته (من ذلك البلاء) والمرض الذي نزل بذلك المبتلى (كائنًا ما كان) أي: أيًّا كان ذلك المرض الذي نزل بذلك المبتلى مُنَفِّرًا كان أو غَيْرَه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا رأى مبتلىً.
ودرجته: أنه ضعيف (6) (395)؛ لضعف سنده بما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، والله أعلم.
تذييل لهذا الحديث
قوله: "من رأى صاحب بلاء" أي: شخصًا مبتلىً في أمر بدني؛ كبرص
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 155)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقصر فاحش، أو طول مفرط، أو عمىً أو عرج أو اعوجاج يد ونحوها، أو ديني بنحو فسق وظلم وبدعة وكفر وغيرها (فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به) فإن العافية أوسع من البلية؛ لأنَّها مظنة الجزع والفتنة، وحينئذ تكون محنة أيَّ محنة، والمؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف؛ كما ورد (وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا) أي: في الدين والدنيا والقلب والقالب .. (عوفي من ذلك البلاء كائنًا ما كان) أي: لَمْ ير أحدٌ صاحبَ بلاء، فقال: الحمد لله الذي عافاني … إلى آخره .. إلَّا عوفي من ذلك البلاء، حالة كون ذلك البلاء أي بلاء كان (ما عاش) أي: مدة بقائه في الدنيا.
قال الطيبي: في شرح قوله: (الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به) هذا إذا كان مبتلىً بالمعاصي والفسوق، وأما إذا كان مريضًا أو ناقص الخلقة .. لا يحسن الخطاب به.
قال القاري: الصواب: أنه يأتي به لورود الحديث بذلك، وإنما يعدل عن رفع الصوت إلى إخفائه في غير الفاسق، بل في حقه أيضًا إذا كان يترتَّبُ عليه مفسدةٌ، ويُسمع صاحب البلاء الديني إذا أراد زَجْره ويرجو انْزِجارَهُ. انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 156)
كِتَابُ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا
(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 157)