Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا .. إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
===
يدخل في الصباح، وقوله: (رضيت بالله … ) إلى آخر الذكر، مقول محكي لـ (يقول) أي: رضيت بالله.
وقوله: (ربًا) بالنصب على التمييز؛ أي: رضيته من جهة كونه ربًا وخالقًا لي، وهو يشمل الرضا بالأحكام الشرعية، والقضايا الكونية.
(و) رضيت (بالإسلام) من جهة كونه (دينًا) لي (و) رضيت (بمحمد) من جهة كونه (نبيًّا) لي .. (إلا كان حقًّا على الله) أي: واجبًا على الله وجوب تفضل أو وعد أو إحسان، لا وجوب إلزام وتكليف؛ لأن الله جل وعز لا يجب عليه شيء، وقوله: "حقًّا" خبر مقدم على اسمها الآتي (أن يرضيه) أي: أن يرضي الله ذلك القائل بهذا الذكر (يوم القيامة) أي: يعطيه ثوابًا جزيلًا حتى يرضى.
وجملة أن المصدرية مع مدخولها في تأويل مصدر مرفوع على أنه اسم كان؛ تقديره: إلا كان إرضاء الله إياه يوم القيامة حقًّا على الله جل وعلا.
و(إلا) للاستثناء المفرغ، وجملة كان مع اسمها وخبرها خبر المبتدأ السابق؛ تقديره: ما مسلم قائل هذا الذكر المذكور .. إلا كان إرضاء الله له يوم القيامة حقًّا، والله أعلم. انتهى من الفهم السقيم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك أخرجه أبو داوود والترمذي.
ودرجته: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا؛ لما تقدم آنفًا؛ لأن له شواهد من حديث أبي سعيد وأنس وثوبان، فهذا الحديث: حسن السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 98)

(27) - 3814 - (5) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا جُبَيْرُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي،
===
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث أبي عياش رحمه الله تعالى بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(27) - 3814 - (5) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق (الطنافسي) الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبادة بن مسلم) - بضم العين وتخفيف الموحدة - الفزاري أبو يحيى البصري، ثقة اضطرب فيه قول ابن حبان، من السادسة. يروي عنه: (عم).
(حدثنا جبير) مصغرًا (ابن أبي سليمان بن جبير بن مطعم) بن عدي بن نوفل النوفلي المدني، روى عن ابن عمر، ويروي عنه: عبادة بن مسلم الفزاري، ثقة، من الثالثة، أخرجوا له حديثًا واحدًا في الدعاء، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه: (د س ق).
(قال) جبير بن أبي سليمان: (سمعت ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: سمعت ابن عمر حالة كونه (يقول: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع) أي: يترك (هؤلاء الدعوات) الآتية (حين يمسي) أي: حين يدخل في المساء عند الغروب، والظرف متعلق بـ (يدع).

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 99)

وَحِينَ يُصْبِحُ: "اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللَّهُمَّ؛ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وَآمِنْ رَوْعَاتِي، وَاحْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي"، قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي: الْخَسْفَ.
===
(و) لم يكن يدع (حين يصبح) أي: حين يدخل في الصباح بعد طلوع الفجر، وتلك الدعوات هي قوله: (اللهم؛ إني أسألك العفو) أي: محو الذنوب عن صحف أعمالي، أو التجاوز عن الذنوب (والعافية) أي: السلامة من البلاء والأسقام، وقيل: عدم الابتلاء بها، والصبر عليها، والرضا بقضائها.
(في الدنيا والآخرة، اللهم؛ إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم؛ استر عوراتي) بلفظ الجمع؛ أي: معايبي (وآمن روعاتي) أي: مخاوفي؛ والعورات: العيوب؛ والروعات: الفزعات.
ومعنى آمن روعاتي: أي: ادفع عني خوفًا يقلقني ويزعجني؛ والروعة: الخوفة والفزعة.
(واحفظني) من كل البلاء (من بين يدي) أي: أمامي (ومن خلفي) أي: من ورائي (وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بك) أي: أستعيذ بك من (أن أغتال) بصيغة المجهول؛ أي: أُوخَذَ بَغْتةً وأُهْلَكَ فَجْأةً (من تحتي).
(قال وكيع) بالسند السابق: (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بالاغتيال المذكور آنفًا: (الخسف) أي: خسف الأرض به.
والمراد بقوله: "واحفظني من بين يدي" أي: ادفع عني البلاء من الجهات

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 100)

(28) - 3815 - (6) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ،
===
الست؛ لأن كل بلية تصيب الإنسان إنما تصيبه من إحدى الجهات الست، وبالغ في جهة السفل؛ لرداءة الآفة منها.
والاغتيال: الأخذ غيلة وخفيةً، والخسف؛ من خسف الله بفلان؛ أي: غَيَّبَتْهُ الأرضُ فيها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث أبي عياش رحمه الله تعالى بحديث بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنه، فقال:
(28) - 3815 - (6) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا إبراهيم بن عيينة) ابن أبي عمران الهلالي مولاهم الكوفي أبو إسحاق أخو سفيان بن عيينة، صدوق يهم، من الثامنة، مات قبل المئتين. يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا الوليد بن ثعلبة) الطائي أو العبدي البصري، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (د س ق).
(عن عبد الله بن بريدة) بن الحُصَيب الأسلمي أبي سهل المروزي قاضيها،

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 101)

عَنْ أَبيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ؛ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ،
===
ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ)، وقيل: بل خمس عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي، اسمه عامر وبريدة لقبه، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) بريدة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه: (اللهم؛ أنت ربي) أي: خالقي ومالكي (لا إله) أي: لا معبود بحق في الوجود (إلا أنت) يا إلهي (خلقتني) أي: أوجدتني من العدم (وأنا عبدك) أي: عبد من عبادك (وأنا) مقيم (على عهدك) أي: مواظب على الوفاء بعهد الميثاق الذي واثقتنا عليه في عالم الذر (و) أنا موقن بـ (وعدك) الذي وعدتنا إياه في يوم الحشر والجزاء.
وعبارة السندي: (وأنا على عهدك) أي: مقيم على ميثاقك الذي أخذت بقولك: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ} (1)، أو على ما عاهدتني وأمرتني به في كتابك من الإيمان بك وبنبيك وبكتابك (و) مقيم على (وعدك) الذي لا يخلف، الذي وعدت به أهل الإيمان بك وبكتابك ونبيك صلى الله عليه وسلم ومتمسك به وراج رحمتك بمقتضاه.
(ما استطعت) أي: بقدر استطاعتي؛ فـ (ما) مصدرية.--------------------------------------------
(1) سورة الأعراف: (172).

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 102)

أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ وَأَبُوءُ بذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ"، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَالَهَا فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ فَمَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ .. دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى".
===
وفي "فتح الباري": قال الخطابي: يريد (أنا على عهدك) أي: على وفاء ما عاهدتك عليه وواعدتك؛ من الإيمان بك وإخلاص الطاعة لك ما استطعت.
وفيه أيضًا: واشتراط الاستطاعة في ذلك: معناه: الاعتراف بالعجز والقصور عَنْ كُنْهِ الواجبِ من حقه تعالى.
(أعوذ بك) أي: أتعوذ بفضلك ورحمتك (من شر ما صنعت) أي: من جزاء أقبح ما صنعت من المعاصي (أبوء) أي: أعترف (بنعمتك) التي أنعمت بها علي وأقر بشكرها (وأبوء بذنبي) أي: أعترف بذنبي على نفسي (فاغفِرْ) هُ (لي) بمحض فضلك ورحمتك (فإنه) أي: فإن الشأن والحال (لا يغفر الذنوب) أي: لا يقدر على غفرانها (إلا أنت) يا إلهي.
(قال) بريدة بالسند السابق: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قالها) أي: من قال هذه الأدعية (في يومه) أي: في يوم القائل الذي يمر هو عليه (و) في (ليلته) أي: وفي ليلة القائل التي تمر هي عليه (فمات) ذلك القائل (في ذلك اليوم) الذي قالها فيه (أو) في (تلك الليلة) التي قالها فيها.
وقوله: (دخل الجنة) أي: دخولًا أوَّليًّا إن مات على الإيمان، أو هو بشارة له بحسن الخاتمة، اللهم؛ ارزقناها بجودك (إن شاء الله تعالى) دخوله الجنة؛ وهذا قيد في دخوله الجنة.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 103)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 104)

‌‌(12) - (1423) - بَابُ مَا يَدْعُو بِهِ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ
(29) - 3816 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِب، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَار، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ: "اللَّهُمَّ، رَبَّ السَّمَاوَاتِ
===
(12) - (1423) - (باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه)
(29) - 3816 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب)
اسمه محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان الأموي البصري، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا عبد العزيز بن المختار) الدباغ البصري مولى حفصة بنت سيرين، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سهيل) بن أبي صالح أبو يزيد المدني، صدوق، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا أوى) - بالمد والقصر، وجهان فيه - أي: إذا رجع (إلى فراشه) واضطجع فيه: (اللهم، رب السماوات)

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 105)

والْأَرْضِ وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ؛ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا، أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ
===
السبع ومالكها وخالقها وهو على حذف حرف النداء، وكذا ما بعده (و) يا رب (الأرض) السبع ومالكها (و) يا (رب كل شيء) من مخلوقاته وخالقَه ومالكَه ويا (فالق الحب) أي: ويا شاقَّ الحبة ومُخرِجَ السنبلة منها؛ من الفَلْقِ؛ وهو الشقُّ (و) يا فالق (النوى) ولبِّ التمرة فيخرج منها نخلة.
ومنه القسم المشهور عن علي رضي الله تعالى عنه من قوله: (والذي فلق الحبة وبرأ النسمة)، والنوى جمع النواة؛ وهي عَظْمُ التمر، وتخصيصها من بين الأشجار بالذكر؛ لفضلها، أو لكثرة وجودها في ديار العرب؛ والمعنى: يا من شقهما وأخرج منهما الزرع والنخيل، ويا (منزل التوراة) على موسى عليه السلام (و) يا منزل (الإنجيل) على عيسى عليه السلام (و) يا منزل (القرآن العظيم) على النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (أعوذ بك) جواب النداءات المذكورة؛ أي: أتحصن وأتحفظ بقدرتك (من شر) وضرر (كل دابة أنت) يا إلهي (آخذ) وقابض (بناصيتها) أي: بناصية تلك الدابة ومالك أمرها؛ والناصية: مقدم الرأس.
وجملة قوله: "أنت آخذ بناصيتها" صفة لكل دابة، ولكنها سببية، والأخذ بناصية الشيء كناية عن كونه في سلطنة الآخذ؛ والمعنى: أي: أتحفظ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته؛ لأنه كله في سلطانك وتحت قهرك، وإنما تعوذت بك يا إلهي من شره؛ لأنك (أنت الأول) أي: القديم الذي لا ابتداء لوجوده (فليس قبلك) يا إلهي (شيء) من الموجودات (وأنت الآخر) أي: الباقي الذي لا آخر لوجوده (فليس بعدك شيء) يبقى (وأنت الظاهر)

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 106)

فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ؛ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَأَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ".
===
ببرهان وجوده (فليس فوقك شيء) أظهر منك؛ لدلالة الآيات الباهرة عليك (وأنت الباطن) أي: باعتبار الذات (فليس دونك شيء) أبطن وأخفى منك (اقض عني الدين، وأغنني من الفقر).
وقيل: المعنى: (وأنت الظاهر) أي: الغالب القاهر لكل شيء (فليس فوقك شيء) يقهر ويغلب عليك؛ من الظهور بمعنى: الغلبة والقهر وكمال القدرة.
وقيل: المراد: أن الله تعالى ظاهر وجوده بالدلائل القطعية والبراهين الساطعة، وقوله: (ليس فوقه شيء) يؤيد المعنى الأول (وأنت الباطن) أي: الخفي عن الإدراكات المحتجب عنها، أو أنت العالم بالخفيات (فليس دونك شيء) أخفى وألطف منك (اقض عني الدين) أي: سَهِّل عليَّ قضاءَ الدين وأداءَه لصاحبه وتَوْفِيَتَه له.
قال النووي: يحتمل أن المراد بالدين هنا: حقوق الله تعالى وحقوق العباد كلها من جميع الأنواع؛ أي: اجعلني ممن يقوم بأدائه؛ لئلا نؤاخذ بها عندك يوم القيامة (وأغنني) أي: أخرجني (من الفقر) المذل بفضل غناك؛ أي: أخرجني من الفقر بغنى فضلك.
قال الخطابي: الفقر الذي استعاذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو فقر النفس.
ويحتمل أنه فقر المال؛ والمراد: فتنة فقر المال؛ وهي قلة احتماله وعدم الرضا به، ولذا قال: فتنة الفقر، ولم يقل: الفقر.
وأما الاستعاذة منه خوف انحطاط القدر .. فمذموم، وجاءت أحاديث بتفضيل

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 107)

(30) - 3817 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ،
===
الفقر، والأخرى بذمه، ومحملهما على ما قلته. انتهى "ع"، انتهى "أبي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الذكر، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضطجع، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب ما يقول عند النوم، والترمذي في كتاب الدعوات، باب (19)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة المذكور آنفًا بحديث آخر له أيضًا رضي الله تعالى عنه، فقال:
(30) - 3817 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه (ع).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن أبي سعيد) كيسان المقبري أبي سعد المدني، ثقة، من الثالثة تغير قبل موته باربع سنين، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 108)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَضْطَجِعَ عَلَى فِرَاشِهِ .. فَلْيَنْزِعْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ ثُمَّ لْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْه، ثُمَّ لْيَضْطَجِعْ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَن، ثُمَّ لْيَقُلْ: رَبِّ؛ بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ
===
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أراد) وقصد (أحدكم) أيها المؤمنون (أن يضطجع على فراشه) للنوم .. (فلينزع) أي: فليأخذ وليمسك (داخلة إزاره) وهو طرفه الذي يتصل بالجسد.
وقال القرطبي: داخلة الإزار: هي ما يلي الجسد من طرفي الإزار (ثم لينفض) وليمسح ويكنس (بها) أي: بداخلة الإزار (فراشه) الذي يريد النوم فيه قبل الاضطجاع فيه؛ ومعناه: يستحب مسح الفراش قبل الدخول والاضطجاع فيه؛ خوفَ أن يكون عقرب أو غيرها، وينفضه ويده مستورة بإزار؛ خوف أن يكون فيه ما يؤذيه، والبيوت لم تكن فيها وقتئذ مصابيح، فمهما حصل العلم بالسلامة .. كفى، حتى لو نظر بمصباح. انتهى من "الأبي".
(فإنه) أي: فإن أحدكم (لا يدري) ولا يعلم (ما خلفه) أي: ما وقع بعده (عليه) أي: على ذلك الفراش من بعض الحيوان المضر؛ أي: فلينفض فراشه بداخلة إزاره؛ لأنه لا يدري ولا يعلم ما خلفه ما وقع بعده؛ أي: بعد فراقه وقيامه من ذلك الفراش عليه؛ أي: على ذلك الفراش الذي نام فيه أولًا، ثم قام عنه، وجملة النهي علة للنفض.
(ثم) بعد نفضه فـ (ليضطجع على شقه الأيمن، ثم ليقل) بعد اضطجاعه: يا (رب؛ بك) أي: بمعونتك (وضعت جنبي) على فراشي (وبك) أي:

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 109)

أَرْفَعُهُ؛ فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي .. فَارْحَمْهَا، وَإنْ أَرْسَلْتَهَا .. فَاحْفَظْهَا بِمَا حَفِظْتَ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ".
===
وبمعونتك (أرفعه) أي: أرفع جنبي عن فراشي عند التيقظ (فإن أمسكت) وقبضت (نفسي) أي: روحي في حالة نومي .. (فارحمها) أي: فارحم نفسي عند قبضها (وإن أرسلتها) ولم تقبضها حالة النوم .. (فاحفظها) من كل المضار والضلال (بما) أي: باسم (حفظت به) أي: بذلك الاسم (عبادك الصالحين) بالتوفيق لأقوم الطريق.
قال القرطبي: هذا الحديث يتضمن الإرشاد إلى مصلحتين:
إحداهما: معلومة ظاهرة؛ وهي: أن الإنسان إذا قام عن فراشه .. لا يدري ما دب عليه بعده من الحيوانات ذوات السموم، فينبغي له إذا أراد أن ينام علي .. أن يتفقده ويبحثه ويمسحه؛ لإمكان أن يكون فيه شيء يخفى من رطوبة أو غيرها، فهذه مصلحة ظاهرة.
وأما اختصاص هذا النفض بداخلة الإزار .. فمصلحة لم تظهر لنا، بل إنما ظهرت للنبي صلى الله عليه وسلم بنور النبوة، وإنما علينا نحن الامتثال، ويقع لي أن النبي صلى الله عليه وسلم علم فيه خاصية طبية تنفع من ضرر بعض الحيوانات؛ كما قد أمر بذلك في حق العائن؛ كما مر، والله تعالى أعلم.
ويدل على ذلك ما رواه الترمذي في هذا الحديث من قوله: "فليأخذ نصفة إزاره، فلينفض بها فراشه ثلاثًا" فحذا بها حذو تكرار الرقى. انتهى من "المفهم".
ويحتمل أن يكون ذكر داخلة الإزار اتفاقيًا؛ والمقصود منه: ما تيسر من الثوب الذي لا يضر توسخه، والله أعلم.
وفي رواية: (لك وضعت جنبي) واللام عليها بمعنى الباء، والباء للاستعانة؛

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 110)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أي: بك أستعين على وضع جنبي على الأرض (وبك أرفعه) أي: وبك أستعين على رفعه من الأرض.
قال القرطبي: فاللام يحتمل أن يكون معناه: لك تقربت بذلك؛ فإن نومه إنما كان ليستجم به، ويَسْتَعِدَّ لما عليه من الوظائف، ولأنه كان يوحى إليه في نومه، ولأنه كان يقتدى به، فصار نومه عبادة، وأما يقظته .. فلا تخفى أنها كانت كلها عبادة، ويحتمل بأن يكون معناه: لك وضعت جنبي؛ لتحفظه، ولك رفعته؛ لترحمه. انتهى من "المفهم".
قال السندي: قوله: "داخلة إزاره" أي: الطرف الذي يربط ويعقد على حقوه ويكون عليه.
قوله: "ما خلفه" أي: ما جاء عقب قيامه من النوم على الفراش؛ إذ عادتهم كانت ترك الفراش في محله في النهار، أو إذا قام وسط الليل، ثم رجع إلى فراشه، قال في "النهاية" لعل هامة دبت على الفراش فصارت فيه بعده. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الدعوات، باب التعوذ والقراءة عند النوم، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقول عند النوم، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب ما يقول عند النوم.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 111)

(31) - 3818 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ
===
(31) - 3818 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد) بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(وسعيد بن شُرَحْبِيلَ) الكندي الكوفي، صدوق، من قدماء العاشرة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ). يروي عنه: (خ س ق).
قالا أي: قال كل من يونس وسعيد: (أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم المصري، ثقة ثبت حجة، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عقيل) - مصغرًا - ابن خالد بن عَقِيل - مكبرًا - الأموي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري، ثقة إمام، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(أن عروة بن الزبير) الأسدي المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبره عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان) دائمًا (إذا أخذ) وأمسك (مضجعه)

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 112)

نَفَثَ فِي يَدَيْهِ وَقَرَأَ بِـ (الْمُعَوِّذَتَيْنِ) وَمَسَحَ بِهِمَا جَسَدَهُ.
(32) - 3819 - (4) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
أي: مرقده في الليل .. (نفث) أي: نفخ نفخًا خفيفًا معه ريق (في يديه) أي: في كفيه (وقرأ بـ"المعوذتين" ومسح بهما) أي: بكفيه (جسده) كله.
قوله: (مضجعه) - بفتح الجيم -: اسم لمكان الضجوع؛ لأنه من ضجع يضجع - بفتح عين المضارع - (نفث في يديه) - بالثاء المثلثة - أي: نفخ كالذي يبصق، فقيل: لا بصاق فيه؛ فإن كان .. فهو التفل، وقيل: هما بمعنىً، (وقرأ بالمعوذتين) بكسر الواو المشددة وبالذال المعجمة (ومسح بهما) أي: بيديه (جسده) ما استطاع منه، والنفث يكون بعد القراءة؛ والواو لا تقتضي الترتيب. انتهى من "الإرشاد".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع؛ منها: كتاب فضائل القرآن، باب فضل المعوذات، وكتاب الطب، وكتاب الدعوات، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب ما يقول عند النوم، والترمذي في كتاب الدعوات، باب فيمن يقرأ القرآن عند النوم، وقال: حسن صحيح غريب، والنسائي في "عمل اليوم والليلة".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(32) - 3819 - (4) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 113)

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِرَجُلٍ: "إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ أَوْ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ .. فَقُلِ: اللَّهُمَّ؛ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ،
===
(حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي، ثقة مكثر، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن البراء بن عازب) بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي الصحابي ابن الصحابي، الشهير الكوفي رضي الله تعالى عنهما، مات سنة اثنتين وسبعين (72 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل) من المسلمين؛ وهو البراء بن عازب نفسه: يا براء (إذا أخذت) ودخلت (مضجعك) أي: مرقدك؛ لتنام (أو) قال الراوي: (إذا أويت) ورجعت، والشك من الراوي أو ممن دونه (إلى فراشك) المفروش لك .. (فقل): يا براء (اللهم) أي يا إلهي؛ إني (أسلمت وجهي) أي: نفسي وذاتي (إليك) أي: استسلمت لأمرك، وجعلت نفسي خاضعةً منقادةً طائعةً لحكمك، وفي رواية: (نفسي) بدل (وجهي) وكلاهما بمعنى: الذات والشخص، فكأنه قال: أسلمت ذاتي وشخصي، وقيل: إن معنى الوجه: القصد والعمل الصالح، ولذلك جاء في رواية: (أسلمت نفسي إليك، ووجهي إليك) فجمع بينهما، فدل على أنهما أمران متغايران؛ كما قلناه.

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 114)

وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ؛ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ،
===
ومعنى أسلمت: سلمت واستسلمت؛ أي: سلمتها لك؛ إذ لا قدرة لي على تدبيرها، ولا على جلب ما ينفعها، ولا على دفع ما يضرها، بل أمرها مسلم إليك، تفعل فيها ما تريد، واستسلمت لما تفعل فيها، فلا اعتراض على ما تفعل ولا معارضة. انتهى من "المفهم".
أي: جعلت نفسي منقادةً لك، وجعلت قصدي متوجهًا نحوك (وألجأت ظهري إليك) أي: أسندته إليك؛ لتقويه وتعينه على ما ينفعني؛ لأن من استند إلى شيء .. تقوَّى به واستعان (وفوضت أمري إليك) أي: توكلت عليك في أمري كله؛ لتكفيني همه وتتولى إصلاحه.
وقوله: (رغبةً ورهبةً إليك) كلاهما مفعول لأجله للفعلين المذكورين قبله على طريق اللف والنشر المرتب، و (إليك) متعلق بـ (رغبة) ويقدر للثاني متعلقه؛ والمعنى: فوضت أمري؛ أي: طمعًا في رفدك وثوابك، و (إلى) بمعنى (في) وألجأت ظهري إليك؛ خوفًا منك ومن أليم عذابك.
وقال في "الفتح": وورد في بعض طرقه بإثبات (من)، ولفظه: (رهبة منك ورغبة إليك) أخرجه النسائي وأحمد.
(لا ملجأ ولا منجى) أي: لا مهرب ولا ملاذ ولا مخلص (منك) أي: من عقوبتك (إلا إليك) أي: إلا إلى رحمتك؛ وهو بمعنى ما ورد من قوله: "أعوذ بك منك". انتهى "مرقاة".
وقيل: هو راجع إلى قوله: "رغبةً ورهبةً إليك" على طريق اللف والنشر المرتب؛ أي: لا ملجأ للطالب والطامع، ولا منجا للخائف.
قال الحافظ: أصل: (ملجأ) بالهمز و (منجى) بغير همزة، ولكن لما

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 115)

آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ؛ فَإِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ .. مِتَّ عَلَى الْفِطْرَة، وَإِنْ أَصْبَحْتَ .. أَصْبَحْتَ وَقَدْ أَصَبْتَ خَيْرًا كَثِيرًا".
===
جمعا .. جاز أن يهمز للازدواج، وأن يترك الهمز فيهما، وأن يهمز المهموز ويترك الآخر، فهذه ثلاثة أوجه، ويجوز التنوين مع القصر، فتصير الأوجه خمسة.
والمعنى: لا ملجأ منك إلى أحد إلا إليك، ولا منجى منك إلا إليك. انتهى.
(آمنت بكتابك الذي أنزلتـ) ـه على رسولك محمد صلى الله عليه وسلم؛ وهو القرآن، أو بجميع كتبك التي أنزلتها على جميع رسلك؛ فالمراد بالكتاب: الجنس الصادق بجميع الكتب، وكذا يقال في قوله: (وبنبيك الذي أرسلت) وفي رواية مسلم زيادة: (واجعلهن) أي: واجعل هذه الأدعية (من آخر كلامك) عند النوم (فإن مت من ليلتك) هذه .. (مت) وأنت أي: والحال أنك (على الفطرة) الإسلامية؛ أي: على دين الإسلام؛ كما قال في الحديث الآخر: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله .. دخل الجنة" رواه أحمد (5/ 233) وأبو داوود (3116).
أي: مات على دين الفطرة؛ وهو الإسلام، وقيل المراد منه: فطرة أصحاب اليمين، ووقع في رواية لأحمد: (بني له بيت في الجنة).
(وإن أصبحت) أي: دخلت في الصباح، والحال أنك لم تمت .. (أصبحت) أي: دخلت في الصباح (و) الحال أنك (قد أصبت) وفزت (خيرًا كثيرًا) أي: صلاحًا في ذلك وزيادةً في أجره.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء، باب فضل من بات على الوضوء وفي كتاب الدعوات، باب إذا بات طاهرًا، ومسلم

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 116)

(33) - 3820 - (5) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
===
في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب ما يقول عند النوم، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه، والنسائي في "عمل اليوم والليلة".
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(33) - 3820 - (5) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي أبي يوسف الهمداني الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) جده (أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 23) (পৃষ্ঠা: 117)