Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ .. عُرِضَ عَلَى مَقْعَدِهِ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ؛ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ .. فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّة، وَإنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ .. فَمِنْ أَهْلِ النَّار، يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى تُبْعَثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
===
(حدثنا عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر أبي عبد الله المدني الفقيه العدوي مولاهم، ثقة فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا مات أحدكم) أيها الناس .. (عرض) ذلك الأحد واطلع وقرب (على مقعده) ومقره ومنزله في الآخرة (بالغداة) أي: في أول النهار (والعشي) أي: في آخر النهار (إن كان) ذلك الأحد (من أهل الجنة .. فـ) يعرض عليه (من) منازل (أهل الجنة، وإن كان من أهل النار .. فـ) يعرض عليه (من) منازل (أهل النار)، فـ (يقال) له: (هذا) المقعد الذي عُرِضَ عليه (مقعدك حتى) أي: حين (تُبْعَث يوم القيامة).
واختلف هل العرض على مقعده مرةً واحدةً بالغداة، ومرة أخرى بالعشي فقط إلى يوم البعث، أو كل غداة وكل عشي من الدنيا؟
احتمالان، والأول مؤيد بحديث أنس عند البخاري، وموافق للأحاديث الواردة في سياق المسألة، والله أعلم.
ويكون عرض المقعدين على كل واحد من المؤمن المخلص، والكافر،

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 181)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والمؤمن المخلِّط؛ لأنه يدخل الجنة، فيرى مقعده في الجنة، فيقال: هذا مقعدك وستصير إليه بعد مجازاتك بالعقوبة على ما تستحق.
ولفظ رواية "مسلم مع شرحه": (فإذا مات أحدكم .. عرض) بالبناء للمفعول؛ أي: عرض ذلك الأحد (على مقعده) الأخروي (بالغداة) أي: في الصباح (و) في (العشي) أي: وفي المساء، ثم فصل ذلك بقوله: (إن كان) ذلك الأحد (من أهل الجنة .. فـ) يعرض عليه (من) مقاعد (أهل الجنة، وإن كان) ذلك الأحد (من أهل النار .. فـ) يعرض عليه (من) مقاعد (أهل النار) ثم (يقال) له: (هذا) المقعد الذي كنت فيه الآن؛ يعني: قبره (مقعدك) ومقرك ومنزلك (حتى تبعث) وتنقل (يوم القيامة) إلى مقعدك الأخروي الذي عرضناه عليك؛ أي: هذا القبر مقعدك إلى يوم البعث الذي تنقل فيه إلى ذلك المقعد الأخروي الذي خلق الله لك.
قال القرطبي: قوله: "إذا مات أحدكم .. عرض عليه مقعده … " إلى آخره .. هذا منه صلى الله عليه وسلم إخبار عن غير الشهداء؛ فإنه قد تقدم أن أرواحهم في حواصل طير تسرح في الجنة وتأكل من ثمارها، وغير الشهداء إما مؤمن، وإما غير مؤمن؛ فغير المؤمن هو الكافر، فهذا يرى مقعده من النار غدوًا وعشيًّا، وهذا هو المَعْنِيُّ بقوله تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} (1).
فأما المؤمن .. فإما ألا يدخل النار، أو يدخلها بذنوبه؛ فالأول: يرى مقعده من الجنة لا يرى غيره رؤية خوف.
وأما المؤاخذ بذنوبه .. فله مقعدان؛ مقعد في النار زمن تعذيبه، ومقعد في--------------------------------------------
(1) سورة غافر: (46).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 182)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الجنة بعد إخراجه، فهذا يقتضي أن يعرضا عليه بالغداة والعشي، إلا إن قلنا: إنه أراد بأهل الجنة: كل من يدخلها كيف كان، فلا يحتاج إلى ذلك التفسير، والله أعلم.
وهذا الحديث وما في معناه يدل على أن الموت ليس بعدم، وإنما هو انتقال من حال إلى حال، ومفارقة الروح للجسد، ويجوز أن يكون هذا العرض على الروح وَحْدَهُ، ويجوز أن يكون عليه مع جزء من البدن، والله أعلم بحقيقة ذلك.
والمراد بالغداة والعشي: وقتهما، وإلا .. فالموتى لا صباح عندهم ولا مساء. انتهى من "المفهم".
قال النووي: والغرض من ذكر هذه الأحاديث: إثبات عذاب القبر وهو مذهب أهل السنة، وقد تظاهرت به الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم من رواية جماعة من الصحابة في مواطن كثيرة، ولا يمتنع في العقل أن يعيد الله تعالى الحياة في جزء من الجسد ويعذبه، وإذا لم يمنعه العقل وورد الشرع به .. وجب قبوله واعتقاده. انتهى بأدنى تصرف وتفصيل فيه.
قال السندي: قوله: "عُرِضَ على مقعدِه" هو من باب القلب، والأصل: عرض عليه مقعده، ومثله في القلب قوله تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا} (1).
قوله: "فمن أهل الجنة" أي: فيعرض عليه من مقاعد الجنة، أو فمقعده من مقاعد الجنة.
قوله: "فيقال: هذا مقعدك" يحتمل أن الإشارة إلى القبر؛ أي: القبر مقعدك إلى أن يبعثك الله إلى المقعد المعروض عليك، ويحتمل أن تكون الإشارة إلى--------------------------------------------
(1) سورة غافر: (46).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 183)

(61) - 4214 - (6) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ،
===
مقعدك المعروض، و (حتى) غاية للعرض؛ أي: يعرض عليك إلى البعث، ثم بعد البعث تدخله، ثم هذا القول يعم أهل الجنة والنار؛ والمراد: يقال لكل أحد من الفريقين هذا الكلام. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ منها: في الجنائز، باب الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، وأبو داوود في كتاب السنة، باب عذاب القبر، والترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة إبراهيم، والنسائي من كتاب الجنائز، باب عذاب القبر، وأحمد في "المسند".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
* * *

ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث كعب بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(61) - 4214 - (6) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني أبو محمد الأنباري، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه فأفحش ابن معين القول فيه، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ) وله مئة سنة. يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا مالك بن أنس) بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي أبو عبد الله المدني الفقيه إمام دار الهجرة رأس المتقنين، وكبير المتثبتين، من السابعة،

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 184)

عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ
===
مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ) قال الواقديُّ: بلغ تسعين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، ثقة متقن ثبت، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن كعب) بن مالك (الأنصاري) أبي الخطاب المدني، ثقة، من كبار التابعين، ويقال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ومات في خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان. يروي عنه: (ع).
(أنه) أي: أن عبد الرحمن (أخبره) أي: أخبر ابن شهاب (أن أباه) أي: أبا عبد الرحمن كعب بن مالك الأنصاري السلمي - بفتح السين - المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا، مات في خلافة علي. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه سويد بن سعيد، وهو مختلف فيه.
(كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما نسمة) هي - بفتحتين -: الروح؛ والمراد: روح (المؤمن) الشهيد؛ كما جاء في بعض روايات الحديث. انتهى "س".
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (11/ 58): أما قوله: "نسمة المؤمن" فهي ها هنا: الروح، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: "حتى يرجعه الله إلى جسده يوم بعثه".

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 185)

طَائِرٌ يَعْلُقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يُبْعَثُ".
===
وأصل هذه اللفظة؛ أعني: (النسمة): الإنسان بعينه، وإنما قيل للروح: نسمة - والله أعلم - لأن حياة الإنسان بروحه، فإذا فارقته .. عدم أو صار كالمعدوم. انتهى.
قلت: وما ذهب إليه السندي من أن المراد بالنسمة هنا: نسمة الشهيد دون غيره .. هو الذي ذهب إليه أبو عمر في "التمهيد" (11/ 64) ورجحه.
وقد نقل ابن القيم في "الروح" كلامه، ورده، ورجح أن الحديث يعم كل مؤمن الشهيد وغير الشهيد.
قوله: "إنما نسمة المؤمن" مبتدأ، خبره: (طائر) أي: مُشَكَّلٌ بصورة طائر (يعلق) - بضم اللام وبالتخفيف - من باب كرم؛ أي: نسمته مشكلة بصورة طائر يعلق ويأكل ويرتع (في شجر الجنة) أي: من ثمار شجر الجنة (حتى يرجع إلى جسده يوم يبعث) الله ذلك الروح؛ أي: يوم أراد الله بعثه وإدخاله الجنة.
قوله: (طائر) ظاهره أن الروح يتشكل ويتمثل بأمر الله تعالى طائرًا؛ كتمثل الملك بشرًا، ويحتمل أن المراد: أن الروح يدخل في بدن طائر؛ كما في بعض الروايات.
قال السيوطي في "حاشية أبي داوود": إذا فسرنا الحديث بأن الروح يتمثل طائرًا .. فالأشبه أن ذلك في القدرة على الطيران فقط، لا في صورة الخلقة؛ لأن شكل الإنسان أفضل الأشكال.
قلت: هذا إذا كان الروح الإنساني له شكل في نفسه، ويكون على شكل الإسان.
وأما إذا كان في نفسه لا شكل له، بل يكون مجردًا، أو أراد الله تعالى أن يتشكل ذلك المجرد لحكمة ما .. فلا يبعد أن يتشكل من أول الأمر على شكل الطائر.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 186)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأما على الثاني .. فقد أورد الشيخ علم الدين القرافي أنه لا يخلو إما أن يحصل للطير الحياة بتلك الأرواح أو لا، والأول: عين ما تقوله التناسخية، والثاني: مجرد حبس للأرواح وتسجن.
وأجاب السبكي باختيار الثاني، ومنع كونه حبسًا وتسجنًا؛ لجواز أن يقدر الله تعالى في تلك الأجواف السرور والنعيم ما تجده في الفضاء الواسع، ولهذا الكلام بسط ذكرته في "حاشية أبي داوود".
قوله: "إنما نسمة المؤمن طائر يعلق" - بفتح الياء وضم اللام - من باب ظرف؛ أي: مشكل بطائر يأكل ويرتع (في شجر الجنة حتى يرجع) إلى صورة (جسده) الأصلي من الإنسانية (يوم يبعث) من قبره ويدخل الجنة.
وقوله: "يعلق" أي: يأكل، وهو في الأصل للإبل إذا أكلت العضا، يقال: علقت الناقة تعلق علوقًا، فنقل إلى الطير، فاستعمل فيه. انتهى "س".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في فضائل الجهاد (1641)، والنسائي في الجنائز (2073)، وأحمد في "المسند"، ومالك في الجنائز، قال البوصيري في "الزوائد": هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، إلا أنه موقوف، وقد تقدم للمؤلف في الجنائز، باب ما جاء فيما يقال عند المريض إذا حضر رقم (411)، حديث رقم (1422).
قال عبد الباقي: (تعلق) - بضم اللام، وقيل: أو بفتحها - ومعناه: تأكل وترعى؛ كالإبل من العضاه.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
* * *

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 187)

(62) - 4215 - (7) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ الْأُبُلِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
ثم استشهد المؤلف سادسًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(62) - 4215 - (7) (حدثنا إسماعيل بن حفص) بن عمر بن دينار (الأبلي) - بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام - أبو بكر الأودي، صدوق، من العاشرة، مات سنة نيف وخمسين ومئتين. يروي عنه: (س ق).
(حدثنا أبو بكر بن عياش) بن سالم الأسدي الكوفي المقري الحناط - بمهملة ونون - مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد أو عبد الله أو سالم أو شعبة أو رؤبة أومسلم أو خداش أو مطرف أو حماد أو حبيب، أقوال عشرة، ثقة عابد إلا أنه لما كبر .. ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سفيان) طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف نزيل مكة، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله بن عمرو الأنصاري الخزرجي الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنهما، مات بعد السبعين. يروي عنه: (ع). وفي أكثر النسخ إسقاط قوله: (عن جابر).
(عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 188)

قَالَ: "إِذَا دَخَلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ .. مُثِّلَتِ الشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا، فَيَجْلِسُ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أبا بكر بن عياش الأبلي، وهو مختلف فيه إن كان أبو سفيان سمع عن جابر بن عبد الله.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل الميت القبر .. مثلت) - بالبناء للمفعول - أي: صورت له (الشمس) كأنها (عند غروبها، فيجلس) الميت حالة كونه (يمسح عينيه) على هيئة المستيقظ من النوم؛ لأن النوم أخو الموت (ويقول) للملكين: (دعوني) أي: اتركوا كلامي والسؤال مني.
وقوله: (أصلي) مجزوم في جواب الطلب، والياء للإشباع، أو أعطي المعتل حكم الصحيح، وقيل: استئناف؛ أي: أنا أريد أن أصلي.
والمعنى: أن من كان راسخًا في أداء الصلاة، مواظبًا عليها في الدنيا .. يظن أنه بعد؛ أي: الآن في الدنيا، ويؤدي ما عليه من الفرائض، ويشغله عن قيامه بعض أصحابه، فيقول: دعوني أنا أريد الصلاة.
وذكر الغروب يناسب الغريب؛ فإنه أول منزل ينزله عند الغروب.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: سبعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 189)

‌‌(11) - (1509) - بَابُ ذِكرِ الْبَعْثِ
(63) - 4216 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّام، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ،
===
(11) - (1509) - (باب ذكر البعث)
والبعث: إثارة الشيء عن جفاء وتحريكه من سكون؛ والمراد هنا: إحياء الأموات وخروجهم من قبورهم ونحوها إلى محكمة يوم القيامة. انتهى "إنجاز".
* * *

(63) - 4216 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) عبد الله بن محمد العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م دس ق).
(حدثنا عباد) بفتح أوله وتشديد الموحدة (ابن العوام) - بفتحتين وتشديد الواو - ابن عمر الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي، ثقة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن حجاج) بن أرطاة - بفتح الهمزة - ابن ثور بن هبيرة النخعي أبي أرطاة الكوفي القاضي، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم)، وهو كثير الخطأ والإرسال لا يحتج بحديثه.
(عن عطية) بن سعد بن جنادة - بضم الجيم بعدها نون خفيفة - العوفي الجدلي - بفتحتين - الكوفي أبي الحسن، صدوق يخطئ كثيرًا وكان شيعيًّا مدلسًا، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة ومئة (111 هـ). يروي عنه: (دت ق)، وهو ضعيف متفق على ضعفه.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 190)

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ صَاحِبَيِ الصُّورِ بِأَيْدِيهِمَا أَوْ فِي أَيْدِيهِمَا قَرْنَانِ يُلَاحِظَانِ النَّظَرَ مَتَى يُؤْمَرَانِ".
===
(عن أبي سعيد) الخدري رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثلاث أو أربع أو خمس وستين، وقيل: سنة أربع وسبعين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف حجاج بن أرطاة وعطية العوفي.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن صاحبي الصور) أي: إن الملكين الموكلين بنفخ الصور (بأيديهما، أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم أو الراوي عنه أو من دونه: (في أيديهما) بفي الظرفية بدل الباء، والجار والمجرور خبر مقدم لقوله: (قرنان) وهو مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية خبر لإن؛ والتقدير: إن لصاحبي الصور قرنين ينفخان فيهما كائنين في أيديهما أو بأيديهما، حالة كونهما (يلاحظان النظر) أي: يلازمان النظر إليهما لا يلتفتان عنهما بأبصارهما، وحالة كونهما يستمعان بآذانهما (متى يؤمران) بالنفخ فيهما.
فهذا الحديث يدل على أن النفختين تكونان في قرنين، ولكل منهما ملك خاص به.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف منكر؛ لما تقدم آنفًا، ولمخالفته نص الكتاب والسنة؛ فالنافخ فيه ملك واحد في المرتين؛ لما فيه من الأحاديث الصحيحة المتواترة، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث: ضعيف السند والمتن جميعًا (2) (434).
* * *

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 191)

(64) - 4217 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَر، فَرَفَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَدَهُ فَلَطَمَهُ قَالَ:
===
ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(64) - 4217 - (2)) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي، قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال: قال رجل من اليهود بسوق المدينة) زعم ابن بشكوال أن اسمه فنحاص، وعزاه لابن إسحاق، لكن ذكر الحافظ في "الفتح" (6/ 443) أن الذي ذكره ابن إسحاق لفنحاص قصة أخرى مع أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في لطمه إياه (والذي اصطفى موسى) بن عمران (على البشر، فرفع رجل من الأنصار يده فلطمه) أي: فلطم ذلك الرجلُ المسلمُ اليهوديَّ القائلَ لما ذكر؛ أي: ضرب وجهه بكفه، فـ (قال) ذلك المسلم لليهودي:

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 192)

تَقُولُ هَذَا وَفِينَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ ! فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "قَالَ اللهُ عز وجل: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ}، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ؛ فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْش، فَلَا أَدْرِي أَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ قَبْلِي أَوْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَثْنَى اللهُ عز وجل،
===
أ (تقول هذا) الكلام الذي قلته أيها اليهودي؛ من تخيير موسى على البشر (وفينا رسول الله) محمد صلى الله عليه وسلم حيًّا، كذا وقع في غير واحد من الروايات أن الرجل المسلم في هذه القصة كان رجلًا من الأنصار، ولم أر من ذكر اسمه، ولكن وقع في "جامع سفيان بن عيينة"، وكتاب "البعث" لابن أبي الدنيا: عن عمرو بن دينار: التبس عليه قصة أبي بكر الصديق مع فنحاص.
(فذكر ذلك) الذي فعل الأنصاري باليهودي الرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قال الله عز وجل: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} (1)، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فأكون) أنا (أول من رفع رأسه) ممن ثبت صعقهم جزمًا، فلا ينافي احتمال كون موسى أول من رفع رأسه على تقدير أنه صعق (فإذا أنا) راء (بموسى) والحال أنه (آخذ) أي: ممسك بيده (بقائمة) أي: بعمود واحد (من قوائم العرش) وأعمدتها وأرجلها (فلا أدري) ولا أعلم إذ رأيته (أ) صعق وأفاق و (رفع رأسه من قبل) رفعـ (ي، أو كان) موسى (ممن استثنى الله عز وجل من الصعق بقوله: {إِلَّا مَنْ شَاءَ} فلم يصعق؛ أي: فعلى التقديرين .. فله فضل جزئي على البشر؛ فلا--------------------------------------------
(1) سورة الزمر: (68).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 193)

وَمَنْ قَالَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى .. فَقَدْ كَذَبَ".
===
ينبغي المخاصمة مع من يقول مثل قول اليهود؛ لأنه يمكنه تصحيحه بحمله على الفضل الجزئي.
وبالجملة: فقد أراد صلى الله عليه وسلم المنع عن البحث عن أمثال هذه المباحث؛ لئلا يفضي ذلك إلى الإفراط والتفريط في شأن الأنبياء، وأكد ذلك بقوله: (ومن قال) من الأنبياء: (أنا خير) وأفضل (من يونس بن متى) - بفتح الميم وتشديد المثناة مقصورًا بوزن (حتى) اسم لأبيه ووالده - على نبينا وعليه الصلاة والسلام.
ووقع في "تفسير عبد الرزاق": أن متى اسم أمه، وهو مردود بحديث ابن عباس عند البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما ينبغي لعبد أن يقول: إني خير من يونس بن متى"؛ ونسبه إلى أبيه، فقوله: ونسبه إلى أبيه صريح في أن متَّى أبوه لا أمه. انتهى من "التحفة".
(فقد كذب) أي: خَالفَ الصواب؛ لأن الأنبياء كلهم متساوون في مرتبة النبوة، وإنما التفاضل باعتبار الدرجات، فلفظ: (أنا) واقع موقع (هو) ويكون راجعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أن يكون المراد به: نفس القائل، فحينئذ: (كذب) بمعنى: (كفر) كنى به عن الكفر؛ لأن هذا الكذب مساو للكفر، كذا في "المرقاة".
وقال النووي: الضمير في (أنا) قيل: يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وقيل: يعود إلى القائل؛ أي: لا يقول ذلك بعض الجاهلين من المجتهدين في عبادة أو علم أو غير ذلك من الفضائل؛ فإنه لو بلغ من الفضائل ما بلغ .. لم يبلغ درجة النبوة، ويؤيد هذا التأويل المقالة التي قبله؛ وهي قوله صلى الله عليه وسلم: "لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متَّى" انتهى.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 194)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قلت: وضمير (أنا) إذا عاد إلى النبي صلى الله عليه وسلم .. فالظاهر: أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل أن يعلم أنه أفضل الخلق، وأما قول من قال: إنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك تواضعًا؛ إن كان قاله بعد أن أعلم أنه أفضل الخلق .. ففيه: أنه لا يناسبه قوله: (فقد كذب) كما في رواية الترمذي هذه.
قيل: خص يونس بالذكر؛ لأنه تعالى وصفه بأوصاف توهم انحطاط رتبته حيث قال: {فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ} (1)، {إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} (2). انتهى.
قال السندي: فإن قلت: كيف يصح أن يكون موسى مستثنىً من النفخة الأولى، أو لم يكن مستثنىً، مع أنه قد مات قبلها، والنفخة الأولى إنما تدرك الأحياء حينئذ؟
قلت: إن الأنبياء أحياء فيمكن أن تدركهم هذه النفخة، ولهذا الكلام تفصيل، ذكرته في "حاشية الصحيحين"، وفي "الزوائد": هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الزمر.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:--------------------------------------------
(1) سورة الأنبياء: (87).
(2) سورة الصافات: (140).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 195)

(65) - 4218 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: "يَأْخُذُ الْجَبَّارُ
===
(65) - 4218 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة مئتين وأربعين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
كلاهما (قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم) سلمة بن دينار المدني، صدوق فقيه، من الثامنة، مات سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(حدثني أبي) أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج الأفزر التمار المدني القاص مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن مقسم) المدني، ثقة مشهور، من الرابعة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن عمر: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم قائم (على المنبر) حالة كونه صلى الله عليه وسلم (يقول: يأخذ) خالقنا (الجبار) القهار الذي يجبر مخلوقاته على ما

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 196)

سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدِهِ - وَقَبَضَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا - ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ "،
===
يشاء يوم القيامة؛ أي: يأخذ سبع (سماواته) ويلفها بقدرته من العالم العلوي (و) يقلع سبع (أرضيه) من قعرها وأسفلها (بيده) أي: بقدرته؛ أي: يرفعهما من بين أرض الموقف وبين عرشه العظيم؛ أي: يرفعهما من بين العرش وأرض الموقف ويعدمهما.
وجملة: (وقبض) رسول الله (يده) أي: أصابع يديه إلى كفيه (فجعل) رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابع يديه (يقبضها) أي: جعلها مقبوضة إلى كفيه تارة (و) جعل أصابعهما تارةً (يبسطها) أي: جعلها ممدودة بلا قبضها وضمها إلى الكفين، إلى هنا معترضة بين المعطوف عليه؛ وهو (يأخذ الجبار) وبين المعطوف؛ وهو قوله: (ثم يقول الجبار) فهي متعلقة بالرسول.
(ثم يقول) الله سبحانه جل وعلا مخاطبًا لملائكته: (أنا الجبار) الذي يجبر عباده على ما يشاء؛ أي: أنا الذي له الجبر الحقيقي دون غيري (أنا الملك) في كل زمان وفي كل مكان (أين الجبارون؟ ) أي: الجبارون لعبادي في الدنيا على ما شاؤوا من عبادتهم ظلمًا (أين المتكبرون؟ ) أي: أين المترفعون عن عبادتي في الدنيا؛ أي: لا يخضعون لطاعتي بالامتثال والاجتناب.
وترتيب الكلام في الأصل: (قال) ابن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول: يأخذ الجبار (يوم القيامة) سماواته وأرضيه بيده، ثم يقول: أنا الجبار أنا الملك، أين الجبارون أين المتكبرون؟ قال: ويتمايل رسول الله صلى الله عليه وسلم … إلى آخره.
وقوله: (وقبض يده … ) إلى آخره، هذه الجملة في محل النصب على الحالية من فاعل يقول الأول؛ والتقدير: قال ابن عمر: (سمعت رسول الله

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 197)

قَالَ: وَيَتَمَايَلُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شمَالِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر وهو يقول) والحال أنه صلى الله عليه وسلم قبض) وضم أصابع يده الشريفة إلى كفه وضم إليها (فجعل) في قبضها تارةً (يقبضها) أي: يضم أصابعه إلى كفه (و) تارة (يبسطها) أي: يبسط أصابعها بلا قبض إلى الكف؛ كما أشار النساخ إلى أنها أجنبية مما قبلها ومما بعدها؛ بجعلها بين القوسين.
(قال) ابن عمر: (ويتمايل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يمينه وعن شماله) إلى جهتهما؛ أي: تارة إلى جهة يمينه وتارة إلى يساره، فرأيته يتمايل إلى الجهتين (حتى نظرت إلى المنبر) تحته حالة كون المنبر (يتحرك من أسفل شيء منه) أي: من المنبر إلى أعلاه تحركًا شديدًا (حتى إني لأقول) لنفسي: (أساقط هو) أي: هل هذا المنبر ساقط (برسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا يسقط من تحته؟
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في كتاب صفات المنافقين، والبخاري في كتاب التوحيد، باب قوله: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} (1)، وأبو داوود في السنة، باب الرد على الجهمية.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
ولفظ مسلم مع "شرحه الكوكب" في رواية هذا الحديث: عن عبد الله بن مقسم عن ابن عمر، حالة كون ابن عمر (يحكي) ويصف (هيئة رسول الله--------------------------------------------
(1) سورة ص: (75).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 198)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
صلى الله عليه وسلم حين يحدث هذا الحديث لأصحابه (قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأخذ الله عز وجل أي: يمسك (سماواته وأرضيه بيديه) اليمنى والشمال (فيقول) الرب جل جلاله: (أنا الله) أي: المعبود بحق.
قوله: (ويقبض) رسول الله صلى الله عليه وسلم (أصابعه) أي: يضمها إلى الكف تارةً (ويبسطها) تارةً؛ أي: ينشرها تارة، حال من فاعل (قال) العائد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وقوله: (ثم يقول: أنا الجبار … ) إلى آخره .. معطوف على (يأخذ الله)، وهو من كلام الجبار؛ وتقدير الكلام: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يأخذ سماواته وأرضيه فيقول: أنا الله، أنا الملك، حالة كون رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض أصابعه تارةً إلى كف ويبسطها أخرى؛ تمثيلًا لأخذ الله سبحانه السماوات والأرضين وجمع ما فيهما في أرض المحشر.
و(الواو) في قوله: (ويقبض أصابعه) زائدة أو حالية (قال) ابن عمر: نظرت إلى اضطراب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتمايله على المنبر (حتى نظرت إلى المنبر) تحته، حالة كون المنبر (يتحرك من أسفل شيء منه) أي: من المنبر إلى أعلاه؛ أي: نظرت إلى تحرك المنبر (حتى إني لأقول: أساقط هو) أي: المنبر؛ أي: هل هو ساقط (برسول الله صلى الله عليه وسلم على الأرض أم لا؟
قوله: (ويقبض أصابعه ويبسطها) يعني: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبض أصابعه ويبسطها عند هذا الكلام؛ تفهيمًا لقبض هذه المخلوقات وجمعها بعد بسطها، وحكى به المبسوط والمقبوض الذي هو السماوات والأرض، وليس إشارةً إلى القبض والبسط الذي هو صفة القابض والباسط سبحانه وتعالى؛ لأنه

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 199)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
تعالى منزه عن المثال، ولعل ابن عمر حين حدث هذا الحديث قبض أصابعه وبسطها؛ حكاية لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولذلك ذكر ابن مقسم أنه نظر إلى عبد الله بن عمر كيف يحكي حال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله: (يتحرك من أسفل شيء منه) أي: من المنبر إلى أعلاه؛ لأن بحركة الأسفل يتحرك الأعلى، ويحتمل أن تحركه بحركة النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الإشارة، ويحتمل أن يكون بنفسه هيبةً لسماعه؛ كما حن الجذع. انتهى "نووي".
قال القاضي: قوله: (يتحرك من أسفل شيء منه) أي: يتحرك من أسفله إلى أعلاه؛ لأن بحركة الأسفل يتحرك الأعلى، ثم حركته يحتمل أنها بحركته صلى الله عليه وسلم من فوقه بهذه الإشارة، ويحتمل أنه تحرك من ذاته؛ مساعدة لحركته صلى الله عليه وسلم وهيبة لما سمع من عظمة الله تعالى؛ كما حن له الجذع. انتهى منه.
ثم قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: والله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم فيما ورد في هذه الأحاديث من المَشَاكل والمُشبِّهَات، ونحن نؤمن بالله تعالى وبصفاته التي أثبتها لنفسه، ولا نشبه شيئًا من المخلوق به تعالى، ولا نشبهه بشيء، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، وما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت عنه .. فهو حقٌّ وصِدقٌ، وما أدركنا علمه .. فبفضل الله تعالى، وما خفي علينا .. آمنا به ووكلنا علمه إليه سبحانه وتعالى، وحملنا لفظه على ما احتمل في لسان العرب الذي خوطبنا به، ولم نقطع على أحد معنييه بعد تنزيهه تعالى عن ظاهره الذي لا يليق به تعالى، وبالله التوفيق. انتهى ما قاله القاضي عياض.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 200)