Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، الطَّوِيل، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنَ الْكُفَّارِ فَيُقَالُ: اغْمِسُوهُ في النَّارِ غَمْسَة فَيُغْمَسُ فِيهَا، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ:
===
التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين ومئة (191 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي المدني نزيل العراق إمام المغازي، صدوق يدلس رمي بالتشيع والقدر، بل هو ثقةٌ عارف بالعلم، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن حميد الطويل) ابن أبي حميد، في اسم أبيه أقوالٌ عشر؛ منها: تَيْرٌ أو تَيْرَويه، أبو عبيدة البصري، ثقةٌ مدلس، وعابَه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء، من الخامسة، مات سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤتى) بالبناء للمفعول؛ أي: يُجَاءُ (يوم القيامة بِأَنْعَمِ) جار ومجرور في محل الرفع نائب فاعل؛ أي: يجاء بأَغْنَى وأَبْسَط (أهل الدنيا) وأوسعهم مالًا وأهلًا، حالة كونه (من الكفار) والمنافقين لا من المؤمنين؛ أي: يؤتى بالذي عاش في الدنيا في الراحة ونَعِم أكثر من كل من سواه، وكان ممن يستحق النار، كافرًا كان أو منافقًا (فيقال) من جهة الله للملائكة؛ أي: يقول الله عز وجل لملائكته: يا ملائكتي (اغمسوه) أي: أدخلوا يا ملائكتي هذا الأبسط والأوسع (في النار غمسةً) أي: مرة من الغمس والإدخال؛ ليذوق العذاب.
(فيغمس فيها) أي: في النار (ثم يقال له) من جهة الله؛ أي: يقال لذلك

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 341)

أَيْ فُلَانُ؛ هَلْ أَصَابَكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لَا مَا أَصَابَنِي نَعِيمٌ قَطُّ، وَيُؤْتَى بِأَشَدِّ الْمُؤْمِنِينَ ضُرًّا وَبَلَاءً فَيُقَالُ: اغْمِسُوهُ غَمْسَةً في الْجَنَّةِ فَيُغْمَسُ فِيهَا غَمْسَةً، فَيُقَالُ: أَيْ فُلَانُ؛ هَلْ أَصَابَكَ ضُرٌّ قَطُّ أَوْ بَلَاءٌ؟ فَيَقُولُ: مَا أَصَابَنِي قَطُّ ضُرٌّ وَلَا بَلَاءٌ.
===
الأوسع الذي غمس في النار: (أي فلان) أي: يا فلان (هل أصابك) ونالك (نعيم قط؟ ) أي: في زمن مضى من عمرك، ولفظ: (قط) كلمة مستغرقة لما مضى من الزمان (فيقول) ذلك الأبسط في الدنيا لسائله: إلا ما أصابني) ولا ما نالني (نعيم قط) فيما مضى من عمري.
(ويؤتى بأشد المؤمنين) وأكثرهم (ضرًا وبلاءً) أي: ضررًا وامتحانًا (فيقال) للملائكة: (اغمسوه) أي: اغمسوا هذا الأشد ضررًا وأدخلوه (غمسةً) أي: دخلةً واحدةً (في الجنة، فيغمس فيها) أي: في الجنة (غمسةً، فيقال) له: (أي فلان) أي: يا فلان (هل أصابك ضر قط أو بلاءً؟ فيقول: ما أصابني) ولا ما نالني (قط)؛ أي: في زمن من الأزمنة الماضية (ضر ولا بلاءً) وعطف (البلاء) على (ضر) عطف تفسير.
وقوله: "اغمسوه في الجنة" أي: أدخلوه فيها ساعة، قدر ما يغمس في الماء ونحوه؛ فإطلاق الغمس ها هنا؛ للمشاكلة، ويحتمل أن المراد: الغمس في أنهار الجنة. انتهى "س".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
ثم استأنس المؤلف للترجمة ثالثًا بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، فقال:

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 342)

(112) - 4265 - (5) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَار، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ،
===
(112) - 4265 - (5) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا بكر بن عبد الرحمن) بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الأوسي الكوفي، ويقال له: بكر بن عبيد، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة إحدى أو اثنتي عشرة ومئتين، وقيل: تسعة عشرة ومئتين (219 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا عيسى بن المختار) بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة. يروي عنه: (د س ق). قال ابن سعد: كان سمع "مُصنَّفَ ابن أبي ليلى" منه، وقال ابن شاهين: في الثقات، قال ابن معين: صالح، وقال الدارقطني: ثقةٌ، وقال الذهبي: مُقِلٌّ تفرَّد عنه ابن عمه بكرُ بن عبد الرحمن.
(عن محمد) بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) يسار الأنصاري الكوفي القاضي أبي عبد الرحمن، صدوق سيئ الحفظ جدًّا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عطية) بن سعد بن جنادة (العوفي) الجدلي الكوفي أبي الحسن، صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًّا مدلسًا، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة ومئة (111 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه عطية العوفي، وهو متفق على ضعفه، والراوي عنه محمد بن عبد الرحمن سيئ الحفظ كثير الخطأ، فهو ضعيف أيضًا.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 343)

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ الْكَافِرَ لَيَعْظُمُ حَتَّى إِنَّ ضِرْسَهُ لَأَعْظَمُ مِنْ أُحُدٍ، وَفَضِيلَةُ جَسَدِهِ عَلَى ضِرْسِهِ كَفَضِيلَةِ جَسَدِ أَحَدِكُمْ عَلَى ضِرْسِهِ".
===
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الكافر ليعظم) ويكبر جسمه (حتى إن ضرسه) وإحدى طواحين أسنانه (لـ) يكون (أعظم) وأكبر (من) جبل (أحد) - بضمتين - جبل معروف بالمدينة، وهو من أعظم جبالها، قال في "القاموس": الضرس - بالكسر -: السن الطاحن، وقال في "المجمع": الأضراس: الأسنان سوى الثنايا الأربعة.
قوله: "لأعظم من أحد" أي: لأكبر من جبل أحد في المقدار (وفضيلة جسده) أي: وكبر جسم الكافر وزيادته (على ضرسه) الذي كان أكبر من جبل أحد (كـ) نسبة (فضيلة) وزيادة (جسد أحدكم) المعتاد (على ضرسه) المعتاد، والزيادة هنا من باب الانتفاخ.
وقال السندي: والزيادة بمعنى: انتفاح الجسم لا الزيادة من خارج؛ لئلا يلزم تعذيب الأجزاء غير العاصية، وقد يقال: هو سبحانه قادر على أن يحفظ غير العاصي من الأجزاء من العذاب مع وجود الزيادات؛ تقبيحًا في الصورة وتشديدًا في العذاب؛ وذلك بأن يجعل الأجزاء الزائدة طريقًا لوصول العذاب إلى الأصلية مع عدم الوصول إلى الزائدة، فليتأمل. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (10) (442)؛ لضعف سنده؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، والله أعلم.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث الحارث بن أُقَيْشٍ رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 344)

(113) - 4266 - (6) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَاوُودَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بُرْدَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا الْحَارِثُ بْنُ أُقَيْشٍ،
===
(113) - 4266 - (6) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان) الكناني أو الطائي أبو علي الأشل المروزي نزيل الكوفة، ثقةٌ له تصانيف، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه (ع).
(عن داوود بن أبي هند) دينار بن عُذَافِرَ القُشيري مولاهم أبي بكر البصري، ثقةٌ متقن كان يهم بأخرة، من الخامسة، مات سنة أربعين ومئة (140 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا عبد الله بن قيس) النخعي الكوفي. روى عن: الحارث بن أُقَيْشٍ الصحابي الفاضل، ويروي عنه: داوود بن أبي هند، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال عليُّ بن المديني: عبد الله بن قَيْسٍ الذي روى عنه داوود بن أبي هند .. سمع الحارث بن أُقَيْشٍ. وعنه: داوود بن أبي هند، مجهول لم يرو عنه غير داوود، ليس إسناده بالصافي.
قلت: هو مختلف فيه؛ لأنه وثقه ابن حبان. يروي عنه: (ق).
(قال) عبد الله بن قيس: (كنت عند أبي بردة) عامر بن أبي موسى الأشعري الكوفي (ذات ليلة) أي: ذاتًا هي ليلة، أو ليلة من الليالي، فلفظة (ذات) مقحمة (فدخل علينا الحارث بن أُقَيْشٍ) - بضم الهمزة وفتح القاف آخره شين معجمة مصغرًا، وقد تبدل الهمزة واوًا - العكليُّ ثم العوفيُّ، حليفُ الأنصار، الصحابي المُقِلُّ رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 345)

فَحَدَّثَنَا الْحَارِثُ لَيْلَتَئِذٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يدخلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ أَكْثَرُ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ أَحَدَ زَوَايَاهَا".
===
قال عبدُ الله بن قيس: (فحدثنا الحارث) بن أُقَيْشٍ (ليلتئذ) أي؛ ليلة إذ دخل علينا (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال).
فهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الله بن قيس وهو مختلف فيه.
أي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من أمتي) يعني: أمة الإجابة (من يدخل الجنة بشفاعته) قوم (أكثر من) قبيلة (مضر) اسم قبيلة (وإن من أمتي) يعني: أمة الدعوة (من يعظم) ويكبر جسمه (للنار) الأخروية؛ أي: لعذاب جهنم (حتى يكون) ذلك الشخص الذي يعظم جسمه للنار، أي: يعظم ويسمن جسمه للنار الأخروي؛ حتى يكون ذلك الشخص الذي يسْمَنُ جسمُه للنار (أحدَ زواياها) أي: أحد زوايا النار وأركانها ويملأه بجسمه الذي سَمَّنَه في الدنيا من المال الحرام.
قال السندي: قوله: "إن من أمتي" تحمل الأمة أولًا على أمة الإجابة، وثانيًا على أمة الدعوة، ويحتمل أن تحمل الأمة في الموضعين على أمة الدعوة؛ بناءً على أنها تَعُم أمة الإجابة، دون العكس. انتهى "سندي".
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، لكن رواه أحمد بن منيع في "مسنده": حدثنا أبو يعلى، حدثنا حماد عن داوود ابن أبي هند، فذكره، وقال: أكثر من ربيع ومضر، ورواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" من طريق يزيد بن أبيان الرقاشي، حدثنا داوود بن أبي هند، فذكره، وسياقه أتم، ورواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 346)

(114) - 4267 - (7) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالكٍ
===
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
ثم استأنس المؤلف للترجمة رابعًا بحديث آخر لأنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فقال:
(114) - 4267 - (7) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن عبيد) - بغير إضافة - ابن أبي أمية الطنافسي الكوفي الأحدب، ثقةٌ يحفظ، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عن: الأعمش، ويروي عنه: محمد بن عبد الله بن نمير. يروي عنه: (ع).
(عن) سُلَيْمَانَ بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقةٌ ثبت، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين، أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن يزيد) بن أبيان (الرقاشي) - بتخفيف القاف ثم معجمة - أبي عمرو البصري القاصِّ - بتشديد المهملة - زاهد ضعيف، من الخامسة، مات قبل العشرين ومئة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه يزيد بن أبيان الرقاشي، وهو متفق على ضعفه.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 347)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يُرْسَلُ الْبُكَاءُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَيَبْكُونَ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، ثُمَّ يَبْكُونَ الدَّمَ حَتَّى يَصِيرَ في وُجُوهِهِمْ كَهَيْئَةِ الْأُخْدُودِ لَوْ أُرْسِلَتْ فِيهَا السُّفُنُ .. لَجَرَتْ".
(115) - 4268 - (8) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ،
===
(قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُرْسَلُ البكاءُ على أهل النار) أي: يُسلَّط عليهم البكاءُ ويَبْتَلِيهم الله به ليعذِّبهم به (فيبكون) بكاءً كثيرًا (حتى ينقطع) عنهم (الدموع) أي: ماؤه وينعدم (ثم يبكون الدم حتى يصير) أي: يَجْعَل ويَحْفِرَ ذلك الدم (في وجوههم) حفيرة (كهيئة الأخدود) أي: مثلَ صورة الأخدود؛ والأخدود: الحفرة المستطيلة في الأرض؛ كالخُدَّةِ - بالضم -: الجَدْوَلِ (لو أُرسلت) وأُجريت (فيها) أي: في تلك الحفيرة (السُّفُن .. لجرَتْ) أي: لسَبَحَتْ السفن فيها؛ كما تَسْبَحُ وتجري في البحر والأنهار الكبيرة، والله أعلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (11) (443)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(115) - 4268 - (8) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) وقد ينسب لجده، وقيل: هو إبراهيم أبو عمرو البصري، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ) على الصحيح. يروي عنه (ع).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 348)

عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}، وَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ.
===
(عن شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقةٌ إمام الأئمة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سليمان) بن مهران الأعمش الكاهلي الأسدي، ثقةٌ ثبت قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين، أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن مجاهد) بن جبر أبي الحجاج المخزومي مولاهم المكي، ثقةٌ إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عباس: (قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: ({يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}) (1).
أي: لا تكونوا على حال سوى حال الإِسلام إذا أدرككم الموت، فمن واظب على هذه الحالة وداوم عليها .. مات مسلمًا، وسلم في الدنيا من الآفات وفي الآخرة من العقوبات، ومن تقاعد عنها وتقاعس .. وقع في العقاب في الآخرة، ومن ثم أتبعه صلى الله عليه وسلم بقوله: (ولو أن قطرة من الزقوم) بوزن التنور؛ من الزقم؛ وهو اللقم الشديد، والشرب المفرط.
قال في "المجمع": الزقوم: شجرة خبيثة مرة كريهة الريح والطعم، يكره أهل النار على تناوله وأكله.--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: (102).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 349)

قَطَرَتْ في الْأَرْضِ .. لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعِيشَتَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرُهُ؟ ! ".
===
(قطرت) بصيغة المعلوم، ويجوز أن يكون على صيغة المجهول، من باب نصر، قال في "القاموس": قطر الماء والدمع، قطرًا وقطورًا وقطرانًا - محركة - وقطَّره الله وأقطره وقطره.
(في الأرض .. لأفسدت على أهل الدنيا) أي: على أهل الأرض (معيشتهم) أي: حياتهم، أي: كدَّرت عليهم حياتهم وأهلكتهم (فكيف بـ) حال (من ليس له طعام غيره) أي: غير الزقوم؟ !
قال في "النهاية": الزقوم: ما وصفه الله في كتابه العزيز بقوله: {إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ} (1).
وهي فعولٌ؛ من الزقم؛ وهو اللقم الشديد والشرب الكثير. انتهى "س".
قوله: "لأفسدت" أي: لمرارتها وعفونتها وحرارتها.
قوله: "معيشتهم" وفي رواية الترمذي: (معايشهم) - بالياء وقد يهمز - جمع معيشة (فكيف بمن يكون) أي: الزقوم (طعامه؟ ! ) بالنصب. انتهى من "التحفة".
قال في "الترغيب" بعد ذكر هذا الحديث: رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه"، إلا أنه قال: (فكَيْفَ بمن لَيْسَ له طعامٌ غَيْرُهُ؟ ! )، والحاكم إلا أنه قال فيه: (فقال: والذي نفسي بيده؛ لو أن قطرة من الزقوم قطرت في بحار الأرض .. لأفسدت - أو قال: لأمرَّتْ - على أهل الأرض معايشهم، فكيف بمن يكون طعامه؟ ! ) وقال الحاكم: صحيح على--------------------------------------------
(1) سورة الصافات: (64 - 65).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 350)

(116) - 4269 - (9) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
===
شرطهما، وروي موقوفًا على ابن عباس. انتهى، ورواه أحمد في "المسند"، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(116) - 4269 - (9) (حدثنا محمد بن عبادة) بفتح العين والموحدة المخففة (الواسطي) صدوق فاضل، من الحادية عشرة. يروي عنه: (خ د ق).
(حدثنا يعقوب بن محمد) بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف (الزهريّ) المدني، نزيل بغداد، صدوق كثيرُ الوهمِ والروايةِ عن "الضعفاء" وذكره ابن حبان في "الثقات"، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا إبراهيم بن سعد" بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ أبو إسحاق المدني نزيل بغداد، ثقةٌ حجة تكلم فيه بلا قادح، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم ابن شهاب (الزهريّ) المدني، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 351)

عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ؛ حَرَّمَ أللهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ".
===
(عن عطاء بن يزيد) الليثي المدني، نزيل الشام، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة خمس أو سبع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تأكل النار) أي: تحرق النار الأخروية (ابن آدم إلا أثر السجود) أي: إلا الموضع الذي فيه أثر السجود؛ يعني: أعضاء السجود التي أمرنا بالسجود بها؛ (حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود) ظاهر هذا أن النار لا تأكل جميع أعضاء السجود السبعة التي يسجد الإنسان عليها؛ وهي: الجبهة واليدان والركبتان والقدمان، وهكذا قاله بعض أهل العلم، وأنكره عياض، وقال: المراد: الجبهة خاصة، قال النووي؛ والمختار الأول.
وذكر مسلم بعد هذا الحديث مرفوعًا: (أن قومًا يخرجون من النار يحترقون فيها إلا دارات الوجوه) وهؤلاء مخصوصون من جملة القوم الخارجين من النار؛ بأنه لا يسلم منهم من النار إلا تلك الأعضاء، وأما غيرهم .. فيسلم جميع أعضاء السجود منهم؛ عملًا بعموم هذا الحديث، فهذا الحديث عام، وذلك خاص، فيعمل بالعام إلا ما خص، والله أعلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 352)

(117) - 4270 - (10) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّة، فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ أَنْ يُخْرَجُوا
===
ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له أيضًا رضي الله تعالى عنه، فقال:
(117) - 4270 - (10) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة العبدي أبو عبد الله الكوفي، ثقةٌ حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ) على الصحيح. يروي عنه؛ (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدني، ثقةٌ فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤتى بالموت يوم القيامة) على صورة كبش (فيوقف على الصراط، فيقال) من جهة الله؛ أي: تقول الملائكة بأمر الله تعالى: (يا أهل الجنة، فيطلعون) أي: يستشرفون إلى محل المناداة وينظرون إليه حالة كونهم (خائفين) من أن يخرجوا من الجنة، وحالة كونهم (وجلين أن يخرجوا) أي: فزعين من أن

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 353)

مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيه، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّار، فَيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ فَرِحِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيه، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، هَذَا الْمَوْتُ، قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاط، ثُمَّ يُقَالُ لِلْفَرِيقَيْنِ: كِلَاهُمَا خُلُودٌ فِيمَا تَجِدُونَ لَا مَوْتَ فِيهَا أَبَدًا".
===
يحولوا (من مكانهم الذي هم فيه، ثم يقال) وينادى ثانيًا: (يا أهل النار، فيطلعون) أي: يستشرفون إلى محل المناداة (مستبشرين) بما هم فيه من النعيم (فرحين) بـ (أن يخرجوا) ويحولوا (من مكانهم الذي هم فيه) إلى أعلى المقام (فيقال) لهم: (هل تعرفون هذا) مشارًا لهم إلى الموت؟
(قالوا) أي: قال أهل الجنة: (نعم) نعرفه (هذا) الكبش هو (الموت، قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فيؤمر) من جهة الله (به) أي: بذبحه (فيذبح على الصراط، ثم يقال) من جهة الله (للفريقين كلاهما) لكم: (خلود فيما تجدون) من النعيم والعذاب (لا موت فيها) أي: الجنة أو النار (أبدًا).
قوله: "يؤتى بالموت يوم القيامة" قيل: هو شيء يخلق الله عند ذبحه علمًا ضروريًّا في قلوبهم أنه لا موت بعد ذلك، ولو شاء .. لخلق العلم من غير ذبح أيضًا، لكن لا يسأل عما يفعل، وإلا .. فالموت على تقدير تجسمه وذبحه، لا يوجب ذبحه العلم بعدم الموت بعد ذلك؛ لإمكان خلق مثله، أو إعادته؛ كما أعاد الموتى المذبوحين منهم وغيرهم. انتهى "سندي".
قوله: "فيطلعون خائفين" أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه.
قوله: (فيذبح على الصراط) قال المازري: الموت عند أهل السنة: عرض يضاد الحياة.
وقال بعض المعتزلة: ليس بعرض، بل معناه: عدم الحياة، وهذا خطأ؛ لقوله

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 354)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} (1) فأثبت الموت مخلوقًا، وعلى المذهبين ليس الموت بجسمٍ في صورة كبشٍ وغيره، فيتأول الحديث على أن الله تعالى يخلق هذا الجسم، ثم يذبح مثالًا، كذا قال النووي في "شرح مسلم" (17/ 185).
وفي الباب أحاديث في الصحاح وفي السنن، فيها ذكر الكبش والإضجاع والذبح ومعاينة الفريقين.
قال ابن القيم في "حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح" (289): وذلك حقيقة لا خيال ولا تمثيل، كما أخطأ فيه بعض الناس خطأ قبيحًا، وقال: الموت عرض والعرض لا يتجسم، فضلًا عن أن يذبح، وهذا لا يصح؛ فإن الله سبحانه ينشئ من الموت صورة كبش يذبح؛ كما ينشئ من الأعمال صورًا معاينة يثاب بها ويعاقب عليها، والله تعالى ينشئ من الأعراض أجسامًا تكون الأعراض مادة لها وينشئ من الأجسام أعراضًا؛ كما ينشئ سبحانه من الأعراض أعراضًا، ومن الأجسام أجسامًا، فالأقسام الأربعة ممكنة مقدورة للرب تعالى، ولا يستلزم جمعًا بين النقيضين، ولا شيئًا من المحال، ولا حاجة إلى تكلف من قال: إن الذبح لِمَلَكِ الموت، فهذا كله من الاستدراك الفاسد على الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، والتأويل الباطل الذي لا يوجبه عقل ولا نقل، وسببه قلة الفهم لمراد الرسول صلى الله عليه وسلم من كلامه، فظن هذا القائل أن لفظ الحديث دل على أن نفس العرض يذبح، وظَنَّ غالطٌ آخرُ أن العرض يزول ويعدم ويصير مكانه جسم يذبح، ولم يهتد الفريقان إلى هذا القول الذي ذكرناه، وأن الله سبحانه ينشئ من الأعراض أجسامًا يجعلها مادةً لها؛ كما في الصحاح عنه صلى الله عليه وسلم: "تجيء سورتا البقرة وآل عمران يوم القيامة؛ كأنهما--------------------------------------------
(1) سورة الملك: (2).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 355)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
غمامتان … " الحديث، فهذه هي القراءة التي ينشئها الله سبحانه وتعالى غمامتين.
وكذلك قوله في الحديث الآخر: "إن ما تذكرون من جلال الله؛ من تسبيحه وتحميده وتهليله .. يتعاطفن حول العرش، لهن دوي؛ كدوي النحل، يذكرن بصاحبهن" ذكره أحمد.
وكذلك قوله في حديث عذاب القبر ونعيمه للصورة التي يراها فيقول: (من أنت؟ فيقول: أنا عملك الصالح، وأنا عملك السيئ) وهذا حقيقة لا خيال، ولكن الله سبحانه أنشأ له من عمله صورةً حسنةً، وصورةً قبيحة. انتهى كلامه رحمه الله تعالى.
قوله: "لا موت فيها" أي: في الجنة أو في النار.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد في "الصحيحين" من حديث أبي سعيد الخدري.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: عشرة أحاديث:
واحد للاستدلال، وخمسة للاستشهاد، وأربعة للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 356)

‌‌(17) - (1515) - بَابُ صِفَةِ الْجَنَّةِ
(118) - 4271 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَقُولُ اللهُ عز وجل: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ"،
===
(17) - (1515) - (باب صفة الجنة)
أخرها؛ ليكون ختم الكتاب بها؛ تفاؤلًا بحسن الختام، رزقني الله وإياكم وجميع المسلمين حسن الختام.
(118) - 4271 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم، ثقةٌ ثبت، من التاسعة.
(عن) سليمان (الأعمش) ثقةٌ، من الخامسة.
(عن أبي صالح) السمَّان، (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله عز وجل في الحديث القدسي: (أعددت) وهيأت وادخرت في الجنة دار الكرامة (لعبادي الصالحين) أي: المراعين لحقوق الله وحقوق العباد المواظبين على القيام بها (ما لا عين رأت) أي: نعيمًا لم يبصر ذاته عين من عيون الخلق (ولا أذن سمعت) أي: ونعيمًا لم تَسْمَع وَصْفَه أذنٌ من آذان الخلق (ولا خطر على قلب بشر) أي: ونعيمًا لم يخطر ويظهر إدراك ماهيته وحقيقته على قلب أحد من البشر.
ويحتمل أن يكون المراد بالأولى: الصورة الحسنة، وبالثانية: الأصوات

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 357)

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَمِنْ بَلْهِ مَا قَدْ أَطْلَعَكُمُ اللهُ عَلَيْهِ
===
الطيبة، وبالثالثة: الخواطر المُفْرِحة؛ كما قيل، وعلى هذا المعنى؛ فالظاهر تكرارها ثلاث مرات لا ذكرها مرة؛ كما في الحديث. انتهى "سندي".
قوله: (ولا خطر) أي: وقع (على قلب بشر) زاد ابن مسعود في حديث: (ولا يعلمه ملك مقرب ولا نبي مرسل) أخرجه ابن أبي حاتم، وهو يدفع قول من قال: إنما قيل: لـ (بشر) لأنه يخطر بقلوب الملائكة.
قال الحافظ في "الفتح" (8/ 516): والأولى حمل النفي فيه على عمومه؛ فإنه أعظم في النفس. انتهى.
قوله: "أعددت لعبادي الصالحين" أي: هيأت وادخرت لعبادي الصالحين؛ أي: المراعين لحقوق الله وحقوق العباد (ما) موصولة أو موصوفة في محل النصب مفعول به لـ (أعددت)، (لا) نافية للجنس على سبيل الاحتمال تعمل عمل ليس، (عين) اسمها مرفوع، وجملة (رأت) خبرها، وكذا قوله: (ولا أذن سمعت) والمعنى: أعددت لعبادي الصالحين في دار الكرامة نعيمًا لا عين من عيون الخَلقِ رائية له، ولا أذن من آذانهم سامعة له.
أو أعددت لهم النعيم الذي لا عين من عيون الخلق رائية له، ولا أذن من آذان الخلق سامعة له، ويحتمل كون (عين) و (أذن) فاعلًا مقدمًا لما بعده على مذهب الكوفيين المجوزين تقدم الفاعل على فعله؛ لغرض السجع، وهو الموافق لما بعده من قوله: "ولا خطر على قلب بشر" والمعنى على هذا: أعددت لعبادي الصالحين ما لا رأته عين، ولا سمعته أذن، وما لا خطر وجرى على قلب بشر.
(قال أبو هريرة) رضي الله تعالى عنه: (ومن بله ما قد أطلعكم الله عليه) كلام مقدم على ما بعده (ومن بله) (من) زائدة، والأولى: إسقاطها؛ كما في بعض الرواية؛ لأنه لا وجه لكلمة (من) ولذلك قال الخطابي: اتفقت النسخ

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 358)

اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} قَالَ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْرَؤُهَا (مِنْ قُرَّاتِ أَعْيُنٍ).
===
على رواية: (من بله) والصواب: إسقاط كلمة (من). انتهى "سندي".
و(بله): اسم فعل أمر بمعنى: دع؛ أي: اترك، ولكن مسندة إلى الجماعة، والمعنى: قال أبو هريرة: اتركوا (ما قد أطلعكم الله عليه) من نعيم الجنة وعرفتموه من لذاتها؛ فالذي لم يطلعكم عليه أعظم وأعجب (إن شئتم) مصداق ذلك وشاهده .. " (اقرؤوا إن شئتم) قوله تعالى: ({فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ}) من نفوس الصالحين ({مَا أُخْفِيَ}) وادخر ({لَهُمْ}) في خزائن جنتي، حالة كونه ({مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ}) أي: مما تقر وتسر به أعينهم، وحالة كونه ({جَزَاءً}) لهم ({بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}) (1)؛ أي: على ما كانوا يعملون في الدنيا من الأعمال الصالحة.
(قال) أبو صالح بالسند السابق: (وكان أبو هريرة يقرؤها) أي: يقرؤ هذه الآية بلفظ: (من قرات أعين) بصيغة الجمع؛ جمع قرة؛ والقرة: كل ما تقر وتسر وتفرح به العين من النعيم، وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث في "الكوكب الوهاج" فراجعه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في التفسير، في تفسير سورة السجدة، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها، والترمذي في تفسير سورة السجدة.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) سورة السجدة: (17).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 359)

(119) - 4272 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَشِبْرٌ فِي لْجَنَّةِ .. خيرٌ مِنَ الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهَا".
===
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(119) - 4272 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حجاج) بن أرطاة - بفتح الهمزة - ابن ثور بن هبيرة النخعي أبي أرطاة الكوفي القاصِ أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عطية) بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي الكوفي أبي الحسن، صدوق يخطئ كثيرًا وكان شيعيًّا مدلسًا، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة ومئة (111 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله تعالى عنه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة وعطية العوفي، وهما متفق على ضعفهما.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (لشبر) واحد؛ وهو ما بين طرفِ الإبهام وطرفِ الخنصر أو البنصر أو الوسطي؛ أي: لقدر مساحة شبر (في الجنة) أي: من الجنة .. (خير) أي: أفضل وأنفع (من) جميع نواحي (الأرض وما عليها) أي: وما على الأرض من الأشجار والنباتات والحيوانات العقلاء والبهائم، وما

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 360)