Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(120) - 4273 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ،
===
فيها من الجواهر والمعادن، وفي رواية: (من الدنيا وما فيها) وهو بمعنى الرواية الأولى؛ لأن المراد بالدنيا: الأرض.
قال السندي: قوله: "لشبر في الجنة خير من الدنيا وما فيها" يكفي في خيريته أنه باق؛ لأن الباقي وإن قل خير من الفاني وإن كثر؛ لدوام نفعه، وأي نسبة بينهما، ثم ذاك هو الخير الخالص، وأما هذه، وإن لم يكن شرًا خالصًا .. فلا شك في غلبة الشر فيها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، فهو: ضعيف متنًا وسندًا.
والأولى عندي أن يقال: هذا الحديث ضعيف السند؛ لما تقدم آنفًا، صحيح المتن بما بعده؛ لأنه بمعناه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(120) - 4273 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من العاشرة، كبر فصار يتلقن في حديثه، فحديثه القديم أصح، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا زكريا بن منظور) بن ثعلبة، ويقال له: زكريا بن يحيى بن منظور، فنسب إلى جده؛ لشهرته به، القرظي أبو يحيى المدني، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ق). اتفقوا على ضعفه وتركه إلا أحمد بن صالح المصري؛ فإنه

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 361)

حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَوْضِعُ سَوْطٍ في الْجَنَّةِ .. خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا".
===
قال: لا بأس به، لكنه لم ينفرد ابن منظور في الرواية عن أبي حازم؛ فقد تابعه أحمد بن منيع في "مسنده"، قال: حدثنا يعقوب هو ابن أبي ليلى عن أبي حازم، فذكره بإسناده ومتنه.
(حدثنا أبو حازم) سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني القاصُّ مولى الأسود بن سفيان، ثقةٌ عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي أبي العباس المدني، الصحابي المشهور، له ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه زكريا بن منظور وهو متفق على ضعفه، ولكن له متابع، فلا يقدح في السند.
قلت: فحكمه: الصحة بغيره؛ كما بيناه.
(قال) سهل: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: موضع سوط) أي: قدر موضع يقع سوطًا كائن (في الجنة .. خير من الدنيا وما فيها) من زخارفها.
وخص السوط بالذكر؛ لأن العادة جرت بإلقاء سوطه في موضع يريد النزول فيه أولًا؛ لئلا يسبق إليه غيره؛ أي: لموضع وقوع السوط فيه في الجنة .. خير من الدنيا وما فيها؛ من زخارفها الظاهرة ومعادنها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل الغدو والرواح، قال أبو عيسى: وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وأبي أيوب وأنس، وهذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 362)

(121) - 4274 - (4) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ
===
الجهاد، باب فضل غدوة في سبيل الله، وعبد الرزاق في "مصنفه"، وأحمد في "مسنده".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وإن كان فيه ابن منظور؛ لأن له متابعًا؛ كما بيناه آنفًا، ولأن له شواهد؛ كما بيناها أيضًا، فهذا الحديث: ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(121) - 4274 - (4) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل الأنباري النزول - بنون ثم موحدة - أبو محمد، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين، هو من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ) وله مئة سنة. يروي عنه: (م ق).
(حدثنا حفص بن ميسرة) العقيلي - مصغرًا - أبو عمر الصنعاني نزيل عسقلان، ثقةٌ ربما وهم، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه: (خ م س ق).
(عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم؛ مولى عمر أبي عبد الله المدني، ثقةٌ عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن يسار) الهلالي أبي محمد المدني مولى ميمونة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، ثقةٌ فاضل صاحب مواعظ وعبادة من صغار الثانية،

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 363)

أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْجَنَّةُ مِئَةُ دَرَجَةٍ؛ كُلُّ دَرَجَةٍ مِنْهَا.
===
مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(أن معاذ بن جبل) بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي أبا عبد الرحمن المشهور من أعيان الصحابة رضي الله تعالى عنه وعنهم أجمعين، شهد بدرًا وما بعدها، وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن، مات بالشام سنة ثماني عشرة (18 هـ).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) معاذ: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الجنة مئة درجة) ودور.
قال ابن الملك: المراد بالمئة: الكثرة، وبالدرجة: المرقاة.
قال القاري: الأظهر أن المراد بالدرجات: المراتب العالية، قال تعالى: {هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ} (1)؛ أي: ذوو درجات متفاوتة بحسب أعمالهم من الطاعات.
كما أن أهل النار أصحاب دركات متسافلة بقدر مراتبهم في شدة الكفر؛ كما يشير إليه قوله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} (2)، كذا في "التحفة" (3/ 225).
(كل درجة منها) أي: من تلك المئة؛ أي: مقدار ارتفاع كل درجة؛ ففي الكلام حذف مضافين، ويحتمل على بعد أن المراد: سعة كل درجة على تقدير مضاف واحد. انتهى "سندي".
(كل درجة منها)؛ أي: من تلك المئة؛ أي: مقدار سعة كل درجة منها مقدار--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: (163).
(2) سورة النساء: (145).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 364)

مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْض، وإنَّ أَعْلَاهَا الْفِرْدَوْسُ، وإِنَّ أَوْسَطَهَا الْفِرْدَوْسُ، وإِنَّ الْعَرْشَ عَلَى الْفِرْدَوْسِ؛ مِنْهَا تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّة، فَإِذَا مَا سَأَلْتُمُ اللهَ .. فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ".
===
سعة (ما بين السماء والأرض، وإن أعلاها) أي: وإن أعلى تلك الدرجات المئة وأقربها إلى العرش (الفردوس) أي: تسمى الفردوس (وإن أوسطها) وأحسنها وأخيرها وأفضلها من حيث النظر إلى ما اشتملت عليه (الفردوس) أي: تسمى بالفردوس (وإن العرش) العظيم كالسقف (على الفردوس؛ منها) أي: من الفردوس (تُفجَّرُ) - بالبناء للمجهول - أي: تشقق وتجري (أنهار الجنة) كلها (فإذا ما سألتم الله) الجنة .. (فسلوه الفردوس).
قوله: "وإن أعلاها الفردوس" قال الحافظ في "الفتح" (6/ 12): الفردوس: هو البستان الذي يجمع كل شيء، وقيل: هو الذي فيه العنب، وقيل: هو بالرومية، وقيل: بالقبطية، وقيل: بالسريانية، وبه جزم أبو إسحاق الزجاج. انتهى.
وقال في "القاموس": الفردوس: هو الأودية التي تنبت ضروبًا من النبت، والبستان يجمع كل ما في البساتين، يكون فيه الكروم، وقد يؤنَّث، عربية أو روميَّة نُقِلت أو سُريانية. انتهى.
(وإن أوسطها الفردوس) أي: أفضلها وخيرها (وإن العرش على الفردوس) أي: هو السطح للفردوس.
قال السيوطي في "حاشية الترمذي": قال ابن القيم: في كتابه: "نكت شتى وفرائد حسان": أنزه الموجودات وأظهرها وأنورها وأعلاها ذاتا وقدرا وأوسطها عرش الرحمن جل جلاله، وكل ما كان أقرب إلى العرش .. كان أنور وأظهر وأشرف مما بعد عنه، ولهذا كانت جنة الفردوس أعلى الجنان وأشرفها وأنورها

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 365)

(122) - 4275 - (5) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ،
===
وأجلها؛ لقربها من العرش؛ إذ هو سقفها، وكل ما بعد منه كان أظلم وأضيق، ولهذا كان أسفل سافلين شر الأمكنة وأضيقها وأبعدها من كل خير. انتهى "س".
وقال الطيبي: النكتة في الجمع بين الأعلى والأوسط: أنه أراد بأحدهما الحسي وبالآخر المعنوي؛ فإن وسط الشيء أفضله وخياره، وإنما كان كذلك؛ لأن الأطراف يتسارع إليه الفساد والخلل، والأوساط محمية محفوظة.
وقال ابن حبان: المراد بالأوسط: السعة، وبالأعلى: الفوقية.
(منها) أي: من الفردوس (تفجر) - بالبناء للمجهول - أي: تشقق وتجري (أنهار الجنة) أي: أصول الأنهار الأربعة؛ من الماء واللبن والخمر والعسل المذكورة في القرآن في سورة محمد بقوله: {فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى} (1).
(فإذا ما سألتم الله) الجنة .. (فسلوه) أي: فاطلبوا منه (الفردوس) لأنه أفضلها وأعلاها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(122) - 4275 - (5) (حدثنا العباس بن عثمان) بن محمد البجلي أبو الفضل (الدمشقي) المعلم، صدوق يخطئ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (ق).--------------------------------------------
(1) سورة محمد: (15).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 366)

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ:
===
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقةٌ، من الثامنة، كثير التدليس والتسوية، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن مهاجر الأنصاري) الشامي أخو عمرو، ثقةٌ، من السابعة. يروي عنه: (م عم).
(حدثني الضحاك المعافري) - بفتح الميم والمهملة وكسر الفاء - الدمشقي البزاز، مقبول، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن سليمان بن موسى) الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق، صدوق فقيه في حديثه بعض لين، وخلط قبل موته بقليل، من الخامسة. يروي عنه: (م عم).
(عن غريب) بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم المدني أبي رشدين (مولى ابن عباس) ثقةٌ، من الثالثة، مات قبل المئة سنة ثمان وتسعين (98 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) غريب: (حدثني أسامة بن زيد) بن حارثة بن شراحيل الكلبي ذو البطين الأمير أبو محمد، صحابي مشهور رضي الله تعالى عنهما، مات سنة أربع وخمسين (54 هـ) بالمدينة وهو ابن خمس وسبعين. يروي عنه: (ع).
(قال) أسامة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم) أي: يومًا من الأيام (لأصحابه) رضوان الله عليهم.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه الضحاك المعافري، وثقه ابن حبان، وضعفه الجمهور، وقال الذهبي في "طبقات التهذيب":

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 367)

"أَلَا مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ؛ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا، هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُور يَتَلَأْلَأُ، وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ، وَقَصْرٌ مَشِيدٌ،
===
مجهول، وسليمان بن موسى، قال الحافظ: في بعض حديثه لين، وخلط قبل موته بقليل، والضحاك المعافري مقبول، والوليد بن مسلم كثير التدليس والتسوية، والعباس بن عثمان كثير الخطأ.
قال البوصيري: وبالجملة: في هذا الإسناد مقال، فحكمه: الضعف.
أي: قال أسامة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم لأصحابه الحاضرين عنده رضوان الله تعالى عليهم (ألا) حرف استفتاح وتنبيه؛ أي: ألا يوجد فيكم يا أصحابي (مشمر) - بضم الميم الأولى وكسر الثانية المشددة - من التشمير؛ وهو في الأصل: شدُّ الإزار على الحقوين، وهو كناية عن الجد والاجتهاد في طلب الشيء النفيس، والاهتمام في تحصيله بارتكاب أسبابه؛ أي: ألا يوجد فيكم يا معاشر الأصحاب مجد مجتهد (لـ) نيل (الجنة) وفوزها بإكثار العمل الصالح ليلًا ونهارًا؛ أي: ألا فيكم ساع لها غاية السعي طالب لها عن صدق رغبةٍ وكامل عزيمة ونيةٍ.
(فإن الجنة لا خطر) ولا مثيل ولا نظير (لها) في استحقاق الجد والاجتهاد في طلبها (هي) أي: الجنة التي رغبتكم في طلبها والاجتهاد في نيلها (ورب الكعبة) أي: أقسمت لكم برب الكعبة (نور) أي: دار نور (يتلألأ) يضيء ضوءًا عظيمًا لا نظير له (و) دار (ريحانة) - بفتح الراء وسكون الياء - والريحان: شجر معروف طيب الرائحة؛ أي: ودار شجرة عطرة (تهتز) أي: تتحرك بريح هابة عليها وتنشر منها ريحها الطيب (و) دار (قصر مشيد) أي: قصور رفيعة مرتفعة عالية مشيدة؛ أي: قوية البناء، لا يخاف منها الهدم والتهدم؛ لأنها خلقت للبقاء.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 368)

وَنَهَرٌ مُطَّرِدٌ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَة نَضِيجَةٌ، وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ، وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ في مُقَامٍ أَبَدًا، في حَبْرَةٍ وَنَضْرَةٍ، في دُور عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيةٍ"،
===
(و) دار (نهر مطرد) أي: دائم جريان مائه لا ينقطع؛ وهو بضم الميم وفتح الطاء المشددة وكسر الراء؛ أي: دائم جريان مائها لا انقطاع له ولا يبوسة؛ من اطرد الشيء؛ إذا تتابع بعضه بعضًا في الجريان (و) دار (فاكهة كثيرة) الأجناس والأنواع، لا يخاف منها الانقطاع بمجيء الصيف أو الشتاء (نضيجة) أي: مدركة منضجة قابلة للأكل في كل وقت لا نقص فيها (و) دار (زوجة حسناء) أي: كاملة الخلقة (جميلة) الألوان والصفات (و) دار (حلل) وجواهر (كثيرة) والحلل جمع حلية؛ وهو ما تتزين به النساء من الذهب والفضة وسائر الجواهر.
ودار (في مقام) - بضم الميم - لأنه من أقام الرباعي، والظرف قوله: (أبدًا) متعلق بقوله: (مقام) لأنه مصدر ميمي؛ أي: ودار في إقامة مؤبدة لا يعقبها فناء، ودار (في حبرة) - بفتح الحاء المهملة وسكون الباء الموحدة - أي: ودار فيها حبرة؛ أي: كثرة نعمة وسعة عيش (و) دار (نضرة) أي: نضارة لأهلها ببريق ولمعان؛ لشدة صفائها.
ويحتمل كون حسناء وما بعدها إلى هنا .. صفة لزوجة؛ والمعنى: وهي دار فيها زوجة حسناء الهيئة، جميلة الألوان والذات، ولها حلل كثيرة الأنواع والأجناس متصفة ببكارة قائمة بها أبدًا؛ كلما أتاها زوجها .. يجدها بكرًا، كائنة في حبرة؛ أي: في نعمة كثيرة وعيش دائم متصفة بنضرة؛ أي: نضارة وجهها وجميع بدنها؛ لأنها يرى عظام ساقها من وراء لحمها، ساكنة (في دور عالية) وقصور مرتفعة (سليمة) من قاذورات نساء الدنيا من الحيض ونحوه (بهية) الجسم والألوان.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 369)

قَالُوا: نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللهُ"، ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وَحَضَّ عَلَيْهِ.
(123) - 4276 - (6) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
===
(قالوا) أي: قال الأصحاب الحاضرون عنده صلى الله عليه وسلم: (نحن) معاشر المسلمين (المشمرون) أي: المتشمرون المجدون المجتهدون بالأعمال الصالحة (لها) أي: لطلب الجنة (يا رسول الله، قال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قولوا): نحن المشمرون لها (إن شاء الله) تعالى تشمرنا لها؛ امتثالًا لقوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا … } الآية (1)، أمرهم بالتقييد بمشيئة الله (ثم) بعد ما حدث لهم هذا الحديث (ذكر) لهم فضائل (الجهاد، وحض) أي: حثهم (عليه) أي: على الجهاد بذكر فضائله؛ لأنه أفضل الأعمال البدنية.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث: ضعيف متنًا وسندًا (12) (444).
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(123) - 4276 - (6) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: خمسة من ستة؛ يعني: إلا الترمذي (خ م د س ق).--------------------------------------------
(1) سورة الكهف: (23).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 370)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاع، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ
===
(حدثنا محمد بن فضيل) بن غَزْوَان - بفتح المعجمة وسكون الزاي - الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمارة بن القعقاع) بن شُبْرُمة - بضم المعجمة والراء بينهما موحدة ساكنة - الضَّبِّي - بالمعجمة والموحدة - الكوفي، ثقةٌ أرسل عن ابن مسعود، وهو من السادسة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي زرعة) هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، ثقةٌ، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أول زمرة) وجماعة (تدخل الجنة) من أمتي (على صورة القمر) وصفته في الإضاءة؛ أي: يكون على صفة القمر ليلة كماله في الجمال والإضاءة، أي: على صورته في كمال الصفاء وتمام النور لا في الاستدارة.
قال في "المرقاة": ولعل دخولها على صورة الشمس مختص بنبينا صلى الله عليه وسلم، والله أعلم. انتهى.
قال القرطبي: والزمرة: الجماعة؛ والصورة هنا: بمعنى الصفة، يعني؛ أنهم في إشراق وجوههم على صفة القمر ليلة تمامه وكماله؛ وهي ليلة أربعة عشر، وبذلك سمي القمر بدرًا في تلك الليلة، ومقتضى هذا أن أبواب الجنة

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 371)

لَيْلَةَ الْبَدْر، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى ضَوْءِ أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ في السَّمَاءِ إِضاءَةً، لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتْفِلُونَ،
===
متفاوتة بحسب درجاتهم. انتهى من "المفهم".
وقد ورد بيان عددهم وكيفية دخولهم في حديث سهل بن سعد عند البخاري في كتاب الرقائق، ولفظه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليدخلن الجنة من أمتي سبعون، أو سبع مئة ألف - لا يدري أبو حازم أيهما قال سهل - متماسكون آخذ بعضهم بعضًا لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم وجوههم على صورة القمر (ليلة البدر، ثم الذين يلونهم) أي: يكون الذين يلون الزمرة الأولى في الدخول يدخلون الجنة حالة كونهم (على ضوء أشد كوكب دري في السماء إضاءة) أي: على صورة أشد كوكب شبيه بالدر إضاءة في السماء؛ يعني: أن الزمرة التي تلي الأولى تكون في ضوئها وجمالها؛ كأكثر كوكب ضياء في السماء.
وقال الطيبي في "شرح المشكاة" (10/ 238): أفرد المضاف إليه؛ يعني: (كوكب دري) ليفيد الاستغراق في النوع من الكوكب؛ يعني: إذا تقصيت كوكبًا كوكبًا .. رأيتهم كأشده إضاءة؛ والدري: هو المضيء المنير.
(لا يبولون ولا يتغوطون) أي: لا يخرج منهم البول ولا الغائط؛ وإنما لا تصدر ولا تخرج هذه الفضلات من أهل الجنة؛ لأنها أقذار مستخبثة، والجنة منزهة عن مثل ذلك، ولما كانت أغذية أهل الجنة في غاية اللطافة والاعتدال .. لم تكن لها فضلة تستقذر، بل تستطاب وتستلذ، وهي التي عبر عنها بالمسك فيما بعد، بل يتولد عن تلك الأغذية أطيب ريح وأحسنه؛ كما في "الفتح".
(ولا يمتخطون) أي: ولا يخرج منهم المخاط؛ وهو ما يسيل من الأنف (ولا يتفلون) - بكسر الفاء وضمها - من بابي ضرب ونصر؛ أي: لا يبصقون؛

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 372)

أَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ،
===
من التفل؛ وهو البصاق؛ والتفل: رميُ الشيء من الفم؛ والمخاط: ما يسيل من الأنف.
والمعنى: ليس في أنفهم ولا فمهم من المياه الزائدة والمواد الفاسدة؛ ليحتاجوا إلى إخراجها، ولأن الجنة مساكن طيبة للطيبين، فلا يلائمها الأدناس والأوساخ. انتهى من "المرقاة".
(أمشاطهم) التي يسرحون بها الشعر (الذهب) أي: من الذهب (ورشحهم) أي: عرقهم (المسك) أي: كالمسك في طيب الرائحة؛ والرشح - بفتح الراء وسكون الشين -: العرق.
(ومجامرهم) قال العيني: جمع مجمرة - بكسر الميم وفتح الثانية - وهي المبخرة، سميت مجمرة؛ لأنها يوضع فيها الجمر؛ ليفوح به ما يوضع فيها من البخور، وهو مبتدأ، خبره: (الألوة) وفي "النهاية" - بفتح الهمزة وضم اللام وتشديد الواو المفتوحة -: هو العود الذي يتبخر به؛ يعني: العود الهندي؛ والمعنى: أن مجامرهم يبخر فيها مثل العود الهندي، ووقع في روايةٍ: (وقود مجامرهم الألوة).
وقال الأصمعي: هي فارسية عربت؛ معناها: العود الهندي الذي يتبخر به. انتهى.
وقال علي القاري في "المرقاة" (1/ 324): وهذا كله من اللذات المتوالية والشهوات المتعالية، وإلا .. فلا تلبد لشعورهم، ولا وسخ ولا عفونة لأبدانهم وثيابهم، بل ريحهم أطيب من المسك؛ فلا حاجة إلى التمشط والتبخر إلا لزيادة الزينة والتلذذ بأنواع النعم الحسية. انتهى.
وقال القرطبي: قد يقال هنا: أي حاجة في الجنة إلى الامتشاط ولا تتلبد

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 373)

أَزْوَاجُهُمُ الْحُورُ الْعِينُ، أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ
===
شعورهم ولا تتسخ، وأي حاجة إلى البخور وريحهم أطيب من المسك؟
فيجاب عن ذلك: أن نعيم أهل الجنة وكسوتهم ليس لدفع ألمٍ اعتراهم، فليس أكلهم عن جوع، ولا شرابهم عن ظمأ، ولا تطيبهم عن نتن رائحتهم، وإنما هي لذات متوالية، ونعم متتابعة، ألا ترى قوله تعالى لآدم عليه السلام: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى} (1)، وحكمة ذلك: أن الله تعالى نعمهم في الجنة بنوع ما كانوا يتنعمون به في الدنيا وزادهم على ذلك ما لا يعلمه إلا الله تعالى. انتهى من "المفهم".
(أزواجهم الحور العين) جمع حوراء؛ والحور في العين: شدة بياضها في شدة سوادها؛ والعين - بكسر العين - جمع عيناء؛ كبيض جمع بيضاء؛ وهي الواسعة العين، وفي "الصحاح": رجل أعين: واسع العين، والجمع عين، وأصله فعل بالضم، ومنه قيل لبقر الوحش: عين، وللثور: أعين، والبقرة: عيناء. انتهى من "المفهم".
(أخلاقهم على خلق رجل واحد) - روي بضمتين، وبفتح الخاء وسكون اللام - والمعنى على الأول: أنه شابه بعضهم بعضًا في الأخلاق الفاضلة، فيكون المعنى: أن أخلاقهم متساوية في الحسن والكمال، كلهم كريم الخلق؛ إذ لا تباغض ولا تحاسد ولا غِلَّ بينهم، ويؤيده ما روي مسلم في رواية همام: (أن لا اختلافَ بينهم ولا تباغض، قلوبُهم قَلْبُ واحدٍ).
والمعنى على الثاني: أنهم متشابهون فيما بينهم في الخلقة، ويؤيده ما جاء في نفس هذه الرواية: (أنهم على طول أبيهم آدم عليه السلام وعلى صورته).--------------------------------------------
(1) سورة طه: (118).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 374)

عَلَى صُورَةِ أَبِيهِمْ آدَمَ سِتُّونَ ذِرَاعًا".
(123) - 4276 - (م) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَ حَدِيثِ
===
والحاصل: أنهم متشابهون في الخلق والخلق جميعًا.
(على صورة أبيهم آدم) أي: على صفته في الخلقة، وفسره بقوله: هم (ستون ذراعًا) طولًا وارتفاعًا (في السماء) أي: في جهة العلو، وكل ما علاك .. فهو سماء؛ يعني بذلك: أن الله تعالى أعاد أهل الجنة إلى خلقة أصلهم الذي هو آدم، وعلى صفته وطوله الذي خلقه الله تعالى عليه في الجنة، وكان طوله فيها ستين ذراعًا في الارتفاع، من ذراع نفسه، والله أعلم.
ويحتمل أن يكون مقدرًا بأذرعنا المتعارفة عندنا، ثم لم يزل خلق ولده وطولهم ينقص، كما جاء في الرواية الأخرى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب بدء الخلق، باب صفة الجنة وأنها مخلوقة، وفي كتاب الأنبياء، باب خلق آدم وذريته، ومسلم في كتاب الجنة، باب أول زمرة تدخل الجنة، والترمذي في كتاب صفة الجنة، باب صفة نساء أهل الجنة وغيرهم.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول.
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(123) - 4276 - (م) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مثل حديث

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 375)

ابْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ.
(124) - 4277 - (7) حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِب،
===
ابن فضيل، عن عمارة) غرضه: بيان متابعة أبي معاوية لابن فضيل، ولكنها ناقصة.
ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(124) - 4277 - (7) (حدثنا واصل بن عبد الأعلى) بن هلال الأسدي أبو القاسم الكوفي، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م عم).
(وعبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج، ثقةٌ، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعلي بن المنذر) بن زيد الأودي الطَّرِيقي - بفتح المهملة وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم قاف - أبو الحسن الكوفي صدوق يتشيع، قيل له: الطريقين؛ لأنه ولد في الطريق، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(قالوا) أي: قال كل من الثلاثة المذكورين: (حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان الضبي الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن السائب) أبي محمد الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (خ عم).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 376)

عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْكَوْثَرُ نَهَرٌ في الْجَنَّة، حَافَتَاهُ مِنْ ذَهَب، مَجْرَاهُ عَلَى الْيَاقُوتِ وَالدُّرِّ، تُرْبَتُهُ
===
(عن محارب) بضم أوله وكسر الراء (ابن دثار) - بكسر المهملة وتخفيف المثلثة - السدوسي الكوفي القاضي، ثقةٌ إمام زاهد، من الرابعة مات سنة ست عشرة ومئة (116 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله (بن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الكوثر) المذكور في قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (1) (نهر) جار ماؤه (في الجنة) وهو على وزن (فوعل) من الكثرة، والواو زائدة، يسمى به النهر؛ لكثر مائه وآنيته وعظم قدره وخيره، والعرب تسمي كل شيء كثير في العدد أو القدر والخطر: كوثرًا.
(حافتاه) أي: في حافتيه وجانبيه - بتخفيف الفاء - أي: في جانبيه، قال في "القاموس": حافتي الوادي وغيره: جانباه؛ أي: حافتاه، والجمع حافات، وقوله: (حافتاه) بالألف على أنه مبتدأ، وخبره: (من ذهب) أي: في جانبيه ذهب.
وفي حديث أنس: (وحافتاه قباب اللؤلؤ) أخرجه الترمذي أيضًا، وهذا الحديث يعارض حديث ابن ماجه: (حافتاه من ذهب).
قلت: لا معارضة بينهما؛ لأن الحافتين تكونان من الذهب، وأما القباب من اللؤلؤ .. فتكون مبنية عليهما. انتهى "تحفة الأحوذي".
(مجراه على الياقوت والدر) أي: جريان مائه عليهما (ترجمته) أي: تراب--------------------------------------------
(1) سورة الكوثر: (1).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 377)

أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْك، وَمَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ".
(125) - 4278 - (8) حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ،
===
أرضه (أطيب) ريحًا (من المسك، وماؤه) أي: ماء الكوثر (أحلى) أي: أشد حلاوة (من) حلاوة (العسل و) ماؤه (أشد بياضًا من الثلج) أي: من الماء المجمَّدِ.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب التفسير، باب في تفسير سورة الكوثر، وأخرجه أحمد وابن أبي حاتم وابن جرير.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ ولأن له شواهد مما ذكرناه هنا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الأول، والله أعلم.
ثم استشهد المؤلف سادسًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(125) - 4278 - (8) (حدثنا أبو عمر الضرير) حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهيب الأزدي الدوري المقرئ الضرير الأصغر، سكن سامراء. روى عن: ابن عيينة، وأبي بحر البكراوي، وإسماعيل بن جعفر وقرأ عليه، وإسماعيل بن عياش، وعبد الوهاب الخفاف، وعلي بن حمزة الكسائي وقرأ عليه، ويزيد بن هارون، ووكيع، وجماعة من أقرانه، وغيرهم، وقرأ أيضًا على اليزيدي، وسليم بن عيسى، وشجاع بن أبي نصر الخراساني، ويروي عنه: ابن ماجه، وأبو زرعة، وابن أبي الدنيا، وأبو حاتم، وقال: صدوق، وجماعة، قال أبو داوود: رأيت أحمد يكتب عنه، وقال الخطيب: كان يقرئ بقراءة الكسائي، واشتهر بها، قال البغوي: مات في شوال سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). وقال ابن حبان: مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ)

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 378)

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
هكذا قال في "الثقات"، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال العقيلي: ثقةٌ، وقال ابن سعد: كان عالمًا بالقرآن وتفسيره. انتهى من "التهذيب" للعسقلاني.
وقال في "التقريب": لا بأس به، من العاشرة، مات سنة ست أو ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (ق). فهو مختلف فيه.
(حدثنا عبد الرحمن بن عثمان) بن أمية بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي أبو بكر البكراوي البصري. روى عن: محمد بن عمرو بن علقمة، وإسرائيل بن يونس، وحبيب بن الشهيد، وإسماعيل بن مُسْلمٍ المكي، وقرة بن خالد، وحماد بن سلمة، ويروي عنه عمرو بن عليٍّ، وبندار، وأبو عمر الضرير حفص بن عمر، وأحمد بن عبدة الضبي، قال الدوري عن يحيى بن معين: ضعيف، وقال الآجري عن أبي داوود: قال أحمد: لا بأس به، وقال في موضع آخر عن أبي داوود: صالح، ووثقه العجلي، فهو مختلف فيه، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (د ق).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهريّ المدني، ثقةٌ فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أبا عمر الضرير وعبد الرحمن، وهما مختلف فيهما، ولكن الحديث من المتفق عليه.

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 379)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ في الْجَنَّةِ شَجَرَةَ يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا مِئَةَ سَنَةٍ لَا يَقْطَعُهَا، وَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ} ".
===
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنة شجرة يسير الراكب) الفرس الجواد المضمر (في ظلها) وتحت أغصانها (مئة سنة) مما تعدون، حالة كونه (لا يقطعها) أي: لا ينتهي ولا يخرج من تحت ظلها؛ لسعته (واقرؤوا) أيها المؤمنون (إن شئتم) مصداق ذلك وشاهده قوله تعالى: ({وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ}) (1).
وفي رواية مسلم: (إنَّ في الجنة لشجرةً) عجيبةً، نكر الشجرة؛ للتنبيه على اختلاف جنسها، بحسب شهوات أهل الجنة (يسير الراكب في ظلها) أي: في كنفها وذراها؛ وهو ما تستره أغصانها؛ والمراد بظلها: موضعه لو فرض هناك ظل، وهذا مبني على أن الجنة مضيئة بنفسها، فلا يمكن الظل فيها، (مئة سنة) مما تعدون؛ أي: مقدارها، وقد يكون ظلها: نعيمها وراحتها؛ من قولهم: (عيش ظليل).
وقال القرطبي: احتيج إلى تأويل الظل بما ذكر؛ احترازًا عن الظل في العرف؛ لأنَّهُ ما يقي حرَّ الشمس، ولا شمس في الجنة ولا برد ولا حر، وإنما هو نور يتلألأ. انتهى من "الأبي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب بدء الخلق، باب صفة الجنة، وفي كتاب التفسير، باب سورة الواقعة، ومسلم في كتاب الجنة وصفة نعيمها وصفة أهلها، باب إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام فلا يقطعها، والترمذي: في كتاب صفة الجنة، باب في صفة شجرة الجنة.--------------------------------------------
(1) سورة الواقعة: (30 - 31).

(খণ্ড: 26) (পৃষ্ঠা: 380)