قَالَ: أَنْبَأَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ؟
===
(قال) الشافعي: (أنبأنا مالك بن أنس) بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي أبو عبد الله المدني، الفقيه إمام دار الهجرة، رأس المتقنين وكبير المتثبتين، حتى قال البخاري: أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ)، وكان مولده سنة ثلاث وتسعين (93 هـ)، وقال الواقدي: بلغ تسعين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن يحيى) بن عمارة بن أبي حسن المازني المدني، ثقة، من السادسة، مات بعد الثلاثين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(أنه) أي: أن يحيى بن عمارة (قال لعبد الله بن زيد) بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمر بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري المدني، وقيل في نسبه غير ذلك. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم حديث الوضوء وغيره، ويروي عنه: (ع)، ويحيى بن عمارة، وكان صهره على ابنته، وواسع بن حيان. (وهو) أي: عبد الله بن زيد (جد عمرو بن يحيى) لأن أمه ابنة عبد الله بن زيد.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
قال يحيى بن عمارة لعبد الله بن زيد: (هل تستطيع) وتقدر يا عبد الله (أن تريني كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ؟ ) أي: هل تقدر إراءتك إياي كيفية وضوء النبي صلى الله عليه وسلم بفعلك إياها؟
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 514)
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ،
===
(فقال عبد الله بن زيد) ليحيى بن عمارة: (نعم) أستطيع أن أُريك.
وفي "المفهم" أن المعلم للوضوء إذا نوى به رفع الحدث .. أجزأه، وإلا .. لَمْ يجزء عند من يشترط النية، وكذلك المتعلم. انتهى.
(فدعا) أي: طلب عبد الله بن زيد (بوضوء) -بفتح الواو- أي: بماء يتوضأ به، فأُتي به في مطهرة، (فأفرغ) عبد الله منها الماء، وصبه (على يديه) أي: على كفيه، (فغسل يديه) أي: كفيه (مرتين) أي: غسلتين، منصوب على المصدرية؛ لأنه صفة لمصدر محذوف؛ أي: غسلتين مرتين، وفيه: استحباب تقديم غسل الكفين قبل غمسهما في الإناء، ثم أدخل كفه اليمنى في الإناء، فاغترف بها الماء.
(ثم تمضمض واستنثر ثلاثًا) ثلاثًا، وفي رواية مسلم: (فمضمض واستنشق ثلاثًا)، ومعنى رواية ابن ماجة: فمضمض؛ أي: أدار الماء في جوانب فمه، واستنشق؛ أي: أدخل الماء إلى أعلى أنفه، ثم استنثر ما في أنفه من الأذى؛ أي: أخرجه، والاستنثار مستلزم للاستنشاق؛ لأنه لا يكون إلَّا بعد الاستنشاق، والحكمة في تقديمهما على الوضوء .. اختبار طعم الماء بالفم والرائحة بالأنف، وأما اللون فمشاهد.
(ثم غسل وجهه ثلاثًا) من المرات، ذكر اسم العدد، لأن المعدود مؤنث، قال بعضهم: ويستحب أن يبدأ في غسل الوجه بأعلاه؛ لكونه أشرف، ولأنه أقرب إلى الاستيعاب، (ثم غسل يديه) أي: ذراعيه (مرتين مرتين) أي: كلَا منهما (إلى المرفقين) أي: مع المرفقين، والمرفقان تثنية مرفق؛ والمرفق
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 515)
ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.
===
- بكسر الميم وفتح الفاء بوزن منبر -: هو العظم الناتئ في آخر الذراع، سُمّي بذلك؛ لأنه يرتفق به في الاتكاء ونحوه.
وقد اختلف العلماء: هل يدخل المرفقان في غسل اليدين أم لا؟ فقال الجمهور: نعم؛ لأن (إلى) في الآية بمعنى (مع)، وخالفهم زفر، وقال الشافعي: لا أعلم مخالفًا في إيجاب غسل المرفقين في الوضوء، فعلى هذا فزفر محجوج عليه بالإجماع قبله، كذا قال الحافظ.
(ثم مسح رأسه بيديه) أي: بكفيه بماء جديد، وقوله: (فأقبل بهما وأدبر) تفسير لمسح الرأس، وبيان لكيفيته؛ أي: فأذهب بيديه إلى جهة القفا؛ أي: وضعهما على قبالة رأسه؛ يعني الناصية وأدبرهما؛ أي: أرجعهما من القفا إلى المقدم، كما فسره في الحديث.
(بدأ بمقدم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما) من القفا (حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه) المسح؛ وهو مقدم الرأس.
قال السندي: قوله: (بدأ بمقدم رأسه … ) إلى آخره .. بيان وتفصيل لقوله: (فأقبل بهما وأدبر)، ولذلك ترك العاطف، (ثم ردهما): أي ليستوعب المسح شعر الرأس بطرفيه؛ فإن الإنسان إذا اكتفى بمجرد الإقبال والإدبار .. لا يكون مسحه إلَّا بطرف واحد من شعر الرأس، ولا يستوعب الطرفين، فمن أراد استيعاب الطرفين .. فلا بد له من الإقبال بهما والإدبار، فهذا ليس من قبيل تكرار المسح، وإنما هو من قبيل استيعاب طرف الشعر، قيل: هو مخصوص بمن له شعر.
(ثم غسل رجليه) يحتمل أنه غسل مرّة واحدة، فلذلك ترك ذكر عدده،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 516)
(167) - 431 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ،
===
أو أن ترك ذكر عدده اختصار من الرواة، فيحتمل التثنية والتثليث، والله أعلم. انتهى منه.
قال النووي: والإقبال والإدبار في مسح الرأس مستحب باتفاق العلماء؛ فإنه طريق إلى استيعاب الرأس ووصول الماء إلى جميع شعره، قال أصحابنا: وهذا الرد إنما يستحب لمن كان له شعر غير مضفور، أما من لا شعر على رأسه أو كان شعره مضفورًا .. فلا يستحب له الرد؛ إذ لا فائدة فيه، ولو رد في هذه الحالة .. لَمْ يحسب الرد مسحة ثانية؛ لأن الماء صار مستعملًا بالنسبة إلى ما سوى تلك المسحة، وليس في الحديث دلالة على وجوب استيعاب الرأس بالمسح؛ لأن الحديث ورد في كمال الوضوء، لا فيما لا بد منه، والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري ومسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي.
فهو: من المتفق عليه، فيكون في أعلى درجات الصحة، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عبد الله بن زيد بحديث عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(167) - 431 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
(حدثنا عبّاد بن العوام) بن عمر الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي، ثقة،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 517)
عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً.
(168) -432 - (3) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ،
===
من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ) أو بعدها. روى عن: حجاج بن أرطاة، ويروي عنه: (ع).
(عن حجاج) بن أرطاة -بفتح الهمزة- ابن ثور بن هبيرة النخعي الكوفي، صدوق كثير الخطأ، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). روى عن: عطاء، ويروي عنه: (م عم).
(عن عطاء) بن أبي رباح - اسمه: أسلم - القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ) على المشهور، وقيل: تغير بأخرة. يروي عنه: (ع).
(عن عثمان بن عفان) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) عثمان: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، فمسح رأسه مرة) واحدة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لكون رجاله ثقات، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عبد الله بن زيد بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(168) - 432 - (3) (حدثنا هناد بن السري) -بفتح المهملة وكسر
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 518)
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّةَ، عَنْ عَلِيٍّ
===
الراء المخففة بعدها ياء مشددة- ابن مصعب التميمي الدارمي أبو السري الكوفي. روى عن: أبي الأحوص، وشريك بن عبد الله، ويروي عنه: (م عم)، وأبو حاتم، وأبو زرعة.
وثقه النسائي، وقال في "التقريب": ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ).
(حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي. يروي عنه: (ع).
قال ابن معين: ثقة متقن، وقال في "التقريب": ثقة متقن، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ).
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة، من الثالثة، وقال في "التقريب": ثقة مكثر عابد، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي حية) الوادعي الخارفي الهمداني الكوفي. روى عن: علي بن أبي طالب، وعن عبد خير عنه، ويروي عنه: (عم)، وأبو إسحاق السبيعي.
قال أبو زرعة: لا يُسمي، وقال ابن ماكولا: يُختلف في اسمه، فيُقال: عمرو بن نصر، ويقال: عامر بن الحارث، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وسماه عمرو بن عبد الله، وقال ابن القطان: وثقه بعضهم، وقال ابن الجاورد في "الكنى": وثقه ابن نمير، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة.
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 519)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً.
(169) - 433 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ،
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رأسه مرّة) واحدة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن رجاله ثقات.
* * *
ثم استشهد رحمه الله تعالى ثالثًا بحديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، فقال:
(169) - 433 - (4) (حدثنا محمد بن الحارث) بن راشد بن طارق الأموي مولاهم مولى عمر بن عبد العزيز أبو عبد الله (المصري) المؤذن بالجامع بمصر. روى عن: يحيى بن راشد المازني، والليث بن سعد، والمفضل بن فضالة، ويروي عنه: (ق)، ويعقوب بن سفيان، ورشدين بن سعد.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يغرب، وقال في "التقريب": صدوق يغرب، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ).
(حدثنا يحيى بن راشد) المازني أبو سعيد (البصري) البرَّاء - بموحدة وراء مشددة ومد - روى عن: يزيد بن عبيد مولى سلمة، وخالد الحذّاء، وابن عون، ويروي عنه: (ق)، ومحمد بن الحارث المصري المؤذن، ومروان بن محمد الطاطري.
قال أبو زرعة: شيخ لين الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف في حديثه إنكار، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ ويخالف، وقال في "التقريب": ضعيف، من الثامنة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 520)
عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً.
(170) - 434 - (5) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ
===
(عن يزيد) بن أبي عبيد (مولى سلمة) بن الأكوع الحجازي أبي خالد الأسلمي. روى عن: مولاه، وهشام بن عروة وهو أكبر منه، ويروي عنه: (ع)، ويحيى بن راشد، وحماد بن مسعدة، وبكير بن الأشج.
قال الآجري عن أبي داوود: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع وأربعين ومئة.
(عن سلمة بن) عمرو بن (الأكوع) الأسلمي أبي إياس، أو أبي مسلم، شهد بيعة الرضوان، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ) رضي الله عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف يحيى بن راشد، ومحمد بن الحارث المصري مختلف فيه.
(قال) سلمة: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، فمسح رأسه مرّة).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن له شواهد من حديث عثمان وعلي، ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث عبد الله بن زيد بحديث الرّبيع بنت معوذ رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(170) - 434 - (5) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 521)
قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّتَيْنِ.
===
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن محمد بن عقيل) بن أبي طالب الهاشمي أبي محمد المدني، صدوق، في حديثه لين، من الرابعة، مات بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن الرُّبيِّع بنت معوِّذ ابن عفراء) الأنصارية النجارية المدنية، من صغار الصحابة رضي الله تعالى عنها. يروي عنها: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الله بن عقيل، وفيه لين.
(قالت) الرّبيع: (توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمسح رأسه مرتين) فلا ينافي هذا الحديث الأحاديث المذكورة قبله؛ لتعدد الواقعة، وهو مختصر من حديثها المتقدم في رقم (386)، قال أبو عيسى: حديث الرّبيع هذا حديث حسن، وحديث عبد الله بن زيد أصح من هذا وأجود إسنادًا.
وهذا الحديث درجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به؛ لأن المسح المذكور في الترجمة يحتمل كونه مرّة أو مرتين.
قال السندي: (فمسح رأسه مرتين) الثابت في حديثها - المتقدم في رقم (386) - أنه مسح ما أقبل وما أدبر مرّة واحدة، رواه الترمذي، وصححه غيره،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 522)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فيحتمل المرتان على مسح ما أقبل وما أدبر، وهو عبارة عن المرة المستوعبة، وبالجملة: فالثابت في وضوئه هو المرة الواحدة، ولذلك رجحه المحقق ابن حجر بحديث "فمن زاد"، وقرر أن التكرار غير مستحب، ودليله الذي استدل به يدلُّ على أنه مكرر.
وانفرد به ابن ماجة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول حديث عبد الله بن زيد، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث عثمان، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث علي، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث سلمة، ذكره للاستشهاد.
والخامس: حديث الرّبيع، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 523)
(52) - (76) - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ
(171) - 435 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ أُذُنَيْهِ دَاخِلَهُمَا
===
(52) - (76) - (باب ما جاء في مسح الأذنين)
(171) - 435 - (1) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد بن عبد الرَّحمن الأودي - بسكون الواو - أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد (بن عجلان) القرشي مولاهم أبي عبد الله المدني، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم، مولى عمر بن الخطاب أبي عبد الله المدني، ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن يسار) الهلالي أبي محمد المدني مولى ميمونة رضي الله تعالى عنها، ثقة فاضل، صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح أذنيه داخلهما) بدل بعض من
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 524)
بِالسَّبَّابَتَيْنِ، وَخَالَفَ إِبْهَامَيْهِ إِلَى ظَاهِرِ أُذُنَيْهِ، فَمَسَحَ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا.
(172) - 436 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ،
===
الأذنين؛ أي: مسح داخلهما؛ وهو ما أقبل الوجه (بالسبابتين) تثنية سبابة؛ وهي التي تلي الإبهام، وهذا اسم جاهلي لها؛ لأنهم كانوا يشيرون بها عند السب، والاسم الإسلامي لها المسبحة؛ لأنهم يشيرون بها عند التسبيح والتنزيه لله تعالى عن الشريك.
(وخالف إبهاميه) أي: جعل إبهاميه خلف أذنيه؛ أي: ذهب بهما (إلى ظاهر أذنيه)، وقوله: (فمسح ظاهرهما) أي: مسح ظاهر الأذنين بالإبهامين، (و) مسح (باطنهما) بالسبابتين .. تفسير لما قبله، وظاهر الأذنين: هو ما أدبر الوجه، وباطنهما: ما أقبل الوجه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء (7)، باب غسل الوجه من غرفة واحدة، رقم (140)، وأبو داوود في كتاب الطهارة (5)، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم (133)، والترمذي في كتاب الطهارة (36)، والنسائي في كتاب الطهارة (84)، باب مسح الأذنين، رقم (101).
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عباس بحديث الرّبيع رضي الله عنهما، فقال:
(172) - 436 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي أبو عبد الله الكوفي، القاضي بواسط ثم الكوفة، صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 525)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ وَبَاطِنَهُمَا.
(173) - 437 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ،
===
(حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل) بن أبي طالب الهاشمي المدني، صدوق، في حديثه لين، من الرابعة، مات بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن الرّبيع) بنت معوذ ابن عفراء رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الله بن محمد وهو لين.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، فمسح ظاهر أذنيه) بإبهاميه، وظاهرهما: ما أدبر الوجه، (و) مسح (باطنهما) وهو ما أقبل الوجه بسبابتيه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عباس بحديث آخر للرّبيع رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(173) - 437 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا وكيع عن الحسن بن صالح) بن صالح بن مسلم بن حيان
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 526)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي جُحْرَيْ أُذُنَيْهِ.
===
- ولقبه حي - ابن شُفي -بضم المعجمة وفتح الفاء مصغرًا - الهمداني - بسكون الميم - الثوري أبي عبد الله الكوفي الفقيه. روى عن: عبد الله بن محمد بن عقيل، وعمرو بن دينار، وقيس بن مسلم، ويروي عنه: (م عم)، ووكيع، وإسحاق السلولي، وخلق. قال في "التقريب": ثقة فقيه عابد، من السابعة، مات سنة تسع وستين ومئة (169 هـ).
(عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الرّبيع بنت معوذ ابن عفراء).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وفيه لين.
(قالت) الرّبيع: (توضأ النبي صلى الله عليه وسلم، فأدخل إصبعيه) السبابتين (في جحري أذنيه) أي: في باطني أذنيه، ومسح ظاهرهما بإبهاميه، قال السندي: قوله: (جحري أذنيه) بتقديم الجيم المضمومة على الحاء المهملة الساكنة، تثنية جحر؛ وهو باطن الأذن، وتقدم آنفًا أن باطن الأذن ما أقبل الوجه، وظاهره ما أدبره، كما هو مفسر في كتب الفقه هكذا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود، أخرجه في كتاب الطهارة، في باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، في رقم (131).
ودرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث ابن عباس بحديث المقدام بن معدي كرب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 527)
(174) - 438 - (4) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ،
===
(174) - 438 - (4) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا الوليد) بن مسلم القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، من الثامنة مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا حريز بن عثمان) بن جبر بن أبي أحمر أبو عثمان الحمصي، قدم بغداد زمن المهدي، الرحبي -بفتح الراء والحاء المهملة بعدها موحدة- نسبة إلى رحبة؛ بطن من حمير المشرقي، قال السيوطي في "اللب": بكسر الميم وسكون الشين المعجمة وفتح الراء: نسبة إلى مشرق؛ اسم رجل. روى عن: عبد الرَّحمن بن ميسرة، وعبد الله بن بسر المازني الصحابي، وحبيب بن عبيد، وغيرهم، ويروي عنه: (خ عم)، والوليد بن مسلم، وثور بن يزيد الرحبي، وإسماعيل بن عياش، وبقية بن الوليد، وآخرون.
قال أحمد بن حنبل: ثقة ثقة، وقال أيضًا: ليس في الشام أثبت من حريز، وقال ابن المديني: لَمْ يزل من أدركناه من أصحابنا يوثقون حريزًا، وبالجملة: اتفقوا على توثيقه، وقال في "التقريب": ثقة ثبت، رُمي بالنصب، من الخامسة، مات سنة ثلاث وستين ومئة (163 هـ) وله ثلاث وثمانون سنة.
(عن عبد الرَّحمن بن ميسرة) الحضرمي أبي سلمة الحمصي. روى عن: المقدام بن معدي كرب، وأبي أسامة، والعرباض بن سارية، وغيرهم، ويروي عنه: (د ق)، وحريز بن عثمان، وصفوان بن عمرو، وثور بن يزيد.
وقال ابن المديني: مجهول لَمْ يرو عنه غير حريز، وقال أبو داوود: شيوخ
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 528)
عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ، فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا.
===
حريز كلهم ثقات، وقال العجلي: شامي تابعي ثقة، وقال في "التقريب": مقبول، من الرابعة.
(عن المقدام بن معدي كرب) بن عمرو الكندي أبو كريمة الشامي الصحابي المشهور رضي الله عنه نزل الشام، ومات بها سنة سبع وثمانين على الصحيح (87 هـ)، وله إحدى وتسعون سنة.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، فمسح برأسه وأذنيه ظاهرهما) بالإبهام (وباطنهما) بالسبابة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، رقم (122).
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث ابن عباس، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث الرّبيع الأول، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث الرّبيع الثاني، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث المقدام، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 529)
(53) - (77) - بَابٌ: الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ
(175) - 439 - (1) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ شُعْبَةَ،
===
(53) - (77) - (باب: الأذنان من الرأس)
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه، فقال:
(175) - 439 - (1) حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل، ثم الأنباري، ثم الحدثاني. روى عن: يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، وحفص بن ميسرة، وحماد بن زيد، وغيرهم، ويروي عنه: (م ق)، والفريابي، والبغوي.
قال أبو حاتم: صدوق مدلس، وقال في "التقريب": صدوق في نفسه، إلَّا أنه عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، قال البخاري: مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ).
(حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة) خالد بن ميمون الهمداني - بسكون الميم - الوادعي مولاهم أبو سعيد الكوفي. روى عن: شعبة، وعن أبيه، والأعمش، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وسويد بن سعيد، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وآخرون.
وثقه العجلي والنسائي، وقال ابن معين: لا أعلم أخطأ إلَّا في حديث واصل، وقال في "التقريب": ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومئة (184 هـ)، وله ثلاث وتسعون سنة.
(عن شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة ثبت أمة إمام، من
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 530)
عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ
===
السابعة، وقال في "التقريب": ثقة حافظ متقن، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حبيب بن زيد) بن خلاد الأنصاري المدني. روى عن: عبّاد بن تميم، وأنيسة بنت زيد بن أرقم، وليلى مولاة جدته أم عمارة، ويروي عنه: (عم)، وشعبة، وابن إسحاق ونسبه إلى جده، وشريك.
قال أبو حاتم: صالح، وقال النسائي: ثقة.
قلت: وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، وقال: وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من السابعة.
(عن عبّاد بن تميم) بن غزية -بفتح فكسر ففتح مع التشديد- الأنصاري المازني المدني. روى عن: عمه عبد الله بن زيد بن عاصم وهو أخو أبيه لأمه، وعن أبيه، ويروي عنه: (ع)، وحبيب بن زيد، ويحيى بن سعيد الأنصاري.
وثقه النسائي، وقال في التقريب: ثقة، من الثالثة، وقد قيل: إن له رؤية.
(عن عبد الله بن زيد) بن عاصم بن كعب الأنصاري المازني أبي محمد الصحابي المشهور رضي الله عنه، روى صفة الوضوء وغير ذلك، واستشهد بالحرة سنة ثلاث وستين (63 هـ).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن سويد بن سعيد مختلف فيه، قال البخاري: عمي فتُلقّن، وقال أبو حاتم: صدوق كثير التدليس، وقال البغوي: كان من الحفاظ، وقال البخاري: حديثه منكر، وقال النسائي: ضعيف، في كتاب "الضعفاء والمتروكين" للنسائي (ص 51، رقم 260).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 531)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ".
===
(قال) عبد الله بن زيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأذنان من الرأس") يمسحان مع الرأس تبعًا له، أو يمسحان كما يمسح الرأس، قال السندي: قوله: : الأذنان من الرأس" معناه عند علمائنا الحنفية: أنهما من الرأس حكمًا من حيث إنهما يمسحان بماء الرأس، فلا يؤخذ لهما ماء جديد، واستدل النسائي على ذلك بحديث: "إذا مسح رأسه .. خرجت خطاياه من الرأس حتى تخرج من أذنيه"، وقد سبق التنبيه على ذلك. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، رقم (1/ 29)، والترمذي في الطهارة، في باب ما جاء أن الأذنين من الرأس.
وهذا الحديث درجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة. قال أبو عيسى: والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم؛ أن الأذنين من الرأس؛ أي: فيمسحان معه، وهو القول الراجح المعول عليه، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق، وهو قول أبي حنيفة، وقال بعض أهل العلم: ما أقبل من الأذنين .. فمن الوجه يُغسل معه، وما أدبر .. فمن الرأس يُمسح معه، وإليه ذهب الشعبي والحسن بن صالح ومن تبعهم؛ فإنهم قالوا: يُغسل ما أقبل منهما مع الوجه، ويُمسح ما أدبر مع الرأس، ذكره العيني وغيره، قال إسحاق: وأختار أن يمسح مقدمهما مع وجهه، ومؤخرهما مع رأسه.
وقال الشافعي: هما سنة على حيالهما يمسحهما بماء جديد، قال في "التحفة": ذكر الترمذي في هذه المسألة ثلاثة مذاهب، وها هنا مذاهب أخرى؛ فمنها: أن الأذنين من الوجه، فيُغسلان معه، وإليه ذهب الزهري وداوود، ذكره
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 532)
(176) - 440 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ رَبِيعَةَ،
===
الشوكاني في "النيل"، ومنها: مذهب ابن شريح؛ أنه كان يغسلهما مع الوجه ويمسحهما مع الرأس. انتهى "تحفة الأحوذي".
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عبد الله بن زيد بحديث أبي أمامة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(176) - 440 - (2) (حدثنا محمد بن زياد) ابن الربيع الزيادي أبو عبد الله البصري، لقبه يؤيؤ - بتحتانيتين مضمومتين - روى عن: حماد بن زيد، وعبد الوارث بن سعيد، والدراوردي، وابن عيينة، وآخرين، ويروي عنه: (خ ق)، ومحمد بن هارون الروياني، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، وآخرون. ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: ربما أخطأ، وقال في "التقريب": صدوق يخطيء، من العاشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ).
(أخبرنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي أبو إسماعيل البصري. روى عن: سنان بن ربيعة، وأنس بن سيرين، وثابت، وعاصم بن بهدلة، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن زياد، والثوري، وابن مهدي، ومسدد، وخلق.
قال في "التقريب": ثقة ثبت، فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ)، وله إحدى وثمانون سنة.
(عن سنان بن ربيعة) الباهلي أبي ربيعة البصري. روى عن: شهر بن حوشب: وأنس، وثابت البناني، ويروي عنه: الحمادان، وعبد الوارث بن سعيد.
قال ابن معين: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: شيخ مضطرب الحديث،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 533)