Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(46) - (70) - بَابُ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا
(145) - 409 - (1) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ،
===
(46) - (70) - (باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا)
(145) - 409 - (1) (حدثنا محمود بن خالد) بن أبي خالد يزيد السلمي أبو علي (الدمشقي) روى عن: أبيه، والوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، وعبد الله بن كثير الطويل، وغيرهم، ويروي عنه: (د س ق)، وأحمد بن أبي الحواري، وبقي بن مخلد، وإبراهيم بن دُحيم، وآخرون.
قال أبو حاتم: كان ثقة، وقال النسائي: ثقة، وقال أبو زرعة الدمشقي: قال لي محمود: وُلدت في رمضان سنة ست وسبعين ومئة (176 هـ)، ومات في شوال سنة تسع وأربعين ومئتين (249 هـ). انتهى "تهذيب"، وقال في "التقريب": ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ)، وله ثلاث وسبعون سنة.
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس (الدمشقي) ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الرحمن بن ثابت (بن ثوبان) العنسي أبي عبد الله الدمشقي الزاهد. روى عن: عبدة بن أبي لبابة، وحسان بن عطية، والعلاء بن عبد الرحمن، وأبي الزبير، والزهري، وآخرين، ويروي عنه: (عم)، والوليد بن مسلم، وزيد بن الحباب، وعلي بن ثابت الجزري، وغيرهم.
قال دحيم: ثقة يُرمى بالقدر، وقال أبو حاتم: ثقة يشوبه شيء من القدر،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 454)

عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا يَتَوَضَّآنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَيَقُولَانِ: هكَذَا كَانَ وُضوءُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ:
===
وقال النسائي: ضعيف، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، ورُمي بالقدر، وتغير بأخرة، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومئة (165 هـ) وهو ابن تسعين سنة.
(عن عبدة بن أبي لبابة) الأسدي الغاضري - بمعجمتين - مولاهم البزاز الكوفي، الفقيه، نزيل دمشق. روى عن: شقيق بن سلمة، وابن عمر، وابن عمرو، وزر بن حُبيش، ومجاهد، وغيرهم، ويروي عنه: (خ م ت س ق)، وابن ثوبان، وابن عيينة، وشعبة، والأوزاعي، والأعمش، وغيرهم.
قال يعقوب بن سفيان: ثقة من ثقات أهل الكوفة، ووثقه أبو حاتم والنسائي وابن خراش، وقال في "التقريب": ثقة، من الرابعة.
(عن شقيق بن سلمة) الأسدي أبي وائل الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع).
(قال) شقيق: (رأيت عثمان وعليًّا يتوضآن ثلاثًا ثلاثًا) في كل عضو من أعضاء الوضوء غسلًا ومسحًا، (ويقولان: هكذا كان وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به، وانفرد به ابن ماجه.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم (بن سلمة) بن بحر القطان القزويني:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 455)

حَدَّثَنَاهُ أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
(146) - 410 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ،
===
(حدثناه أبو حاتم) محمد بن إدريس بن المنذر الرازي، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وسبعين ومئتين (277 هـ). يروي عنه: (خ د س).
(حدثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين، اسمه: عمرو بن حماد بن زهير التميمي مولاهم الملائي -بضم الميم- مشهور بكنيته الكوفي الأحول، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثماني عشرة، وقيل تسع عشرة ومئتين. يروي عنه (ع).
(حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان) العنسي الدمشقي، صدوق، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (عم)، غرضه بيان متابعة أبي نعيم للوليد بن مسلم، (فذكر) أبو نعيم (نحوه) أي: نحو حديث الوليد بن مسلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عثمان وعلي بحديث ابن عمر رضي الله عنهم، فقال:
(146) - 410 - (2) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) أبو سعيد، لقبه دحيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي الدمشقي، ثقة، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 456)

حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
===
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثقة، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن المطلب بن عبد الله) بن المطلب (بن حنطب) بن الحارث المخزومي، صدوق كثير التدليس والإرسال، من الرابعة. روى عن: عمر، وأبي موسى الأشعري، وزيد بن ثابت، وعائشة، وغيرهم، ويروي عنه: (عم)، والأوزاعي، وعاصم الأحول، وابن جريج، وجماعة.
وثقه أبو زرعة والدارقطني، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أنه) أي: أن ابن عمر (توضأ ثلاثًا ثلاثًا) في كل عضو، (ورفع) ابن عمر؛ أي: أسند (ذلك) التثليث (إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي: قال رأيته صلى الله عليه وسلم يفعل هذا التثليث.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي أخرجه في كتاب الطهارة (65)، باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، رقم (81). انتهى "تحفة الأشراف".
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لكون رجاله ثقات، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عثمان وعلي رضي الله تعالى عنهما.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا بحديث عائشة وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهم أجمعين، فقال:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 457)

(147) - 411 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَاخَالِدُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ،
===
(147) - 411 - (3) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء.
(حدثنا خالد بن حيان) الرّقي أبو زيد الكندي مولاهم الخراز - بالمعجمة والراء آخره زاي - روى عن: سالم أبي المهاجر، وسليمان بن عبد الله بن الزبرقان، وعلي بن عروة الدمشقي، وآخرين، ويروي عنه: (ق)، وأبو كريب، وأحمد بن حنبل، وزكرياء بن عدي، وآخرون.
قال ابن معين وابن عمار: ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتًا، مات بالرقة في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين ومئة (191 هـ)، ولم يستكمل السبعين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من الثامنة.
(عن سالم) بن عبد الله الجزري الرقي (أبي المهاجر) الكلابي مولاهم. روى عن: ميمون بن مهران، ومكحول، وعطاء الخراساني، ويروي عنه: (ق)، وخالد بن حيان الرقي، وعلي بن ثابت الجزري، وغيرهم.
قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، له عند ابن ماجه حديث واحد في الوضوء، قال الميموني: بلغني أنه مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ)، وقال في "التقريب": ثقة، من السابعة.
(عن ميمون بن مهران) الجزري أبي أيوب الرقي، الفقيه، نشأ بالكوفة، ثم نزل الرّقة. روى عن: عائشة، وأبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، وسالم أبو المهاجر، وجعفر بن برقان، وحبيب بن الشهيد، وآخرون.
وثقه أبو زرعة والنسائي، وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث، وذكره

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 458)

عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا.
(148) -412 - (4) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ،
===
ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة فقيه، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ).
(عن عائشة وأبي هريرة) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثًا ثلاثًا) في كل عضو من أعضاء الوضوء غسلًا ومسحًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء ثلاثًا ثلاثًا.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا بحديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه، فقال:
(148) - 412 - (4) (حدثنا سفيان بن وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي.
قال في "التقريب": كان صدوقًا إلا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنُصح فلم يقبل، فسقط حديثه، من العاشرة. يروي عنه: (ت ق)، وقد تقدم بسط الكلام فيه، فراجعه.
(حدثنا عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق السبيعي -بفتح المهملة وكسر

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 459)

عَنْ فَائِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى
===
الموحدة- الكوفي، ثقة مأمون، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة، وقيل: سنة إحدى وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن فائد بن عبد الرحمن) الكوفي أبي الورقاء العطار. روى عن: عبد الله بن أبي أوفى، وبلال بن أبي الدرداء، ومحمد بن المنكدر، وغيرهم، ويروي عنه: (ت ق)، وعيسى بن يونس، وحماد بن سلمة، ومروان بن معاوية، وآخرون.
قال أحمد: متروك الحديث، وقال ابن معين: ضعيف ليس بثقة، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: لا يُشتغل به، قال: وسمعت أبي يقول: فائد ذاهب الحديث لا يكتب حديثه، وكان عند مسلم بن إبراهيم عنه، وكان لا يحدّث عنه، كنا لا نسأله عنه، وأحاديثه عن ابن أبي أوفى بواطيل لا تكاد ترى لها أصلًا، كأنه لا يشبه حديث ابن أبي أوفى، ولو أن رجلًا حلف أن عامة حديثه كذب .. لم يحنث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن عدي: ومع ضعفه يُكتب حديثه، وقال في "التقريب": متروك اتهموه، من صغار الخامسة، بقي إلى حدود الستين ومئة (160 هـ).
(عن عبد الله بن أبي أوفى) علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي الصحابي المشهور رضي الله عنه، شهد الحديبية، وعُمّر بعد النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة سبع وثمانين (87 هـ)، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة. يروي عنه: (ع)، له خمسة وتسعون (95) حديثًا.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف، وفي "الزوائد": هذا الإسناد ضعيف جدًّا؛ لأن فائد بن عبد الرحمن اتفقوا على ضعفه، قال البخاري: منكر الحديث، وقال الحاكم: روى عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 460)

قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً.
===
(قال) ابن أبي أوفى: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثًا ثلاثًا) في كل عضو من أعضاء الوضوء (ومسح رأسه مرة) واحدة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه: ولكن رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده"، فقال: حدثنا القواريري، حدثنا يزيد بن هارون، عن فايد بن عبد الرحمن … فذكره، وسياقه أتم، كما أوردته في "زوائد المسانيد العشرة"، ورواه النسائي أيضًا في "السنن الصغرى" من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شواهد من حديث عائشة، وأبي هريرة، وابن عمر، وعلي، وعثمان، رضي الله عنهم، إلا في مسح الرأس مرة واحدة، وإن كان سنده ضعيفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث علي وعثمان.
فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن.
وأما مسح الرأس .. فمن أقوى الأدلة على عدم تعدد مسح الرأس .. الحديث المشهور الذي صححه ابن خزيمة وغيره من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص في صفة الوضوء حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من الوضوء: "من زاد على هذا .. فقد أساء وظلم" فإن في رواية سعيد بن منصور فيه التصريح بأنه مسح رأسه مرة واحدة، فدل على أن الزيادة في مسح الرأس على المرة غير مستحبة؛ إذ لو استحب .. لم يقل: "من زاد على هذا .. فقد أساء وظلم" مع كونه مسح مرة واحدة، ويُحمل ما ورد من الأحاديث في تثليث المسح - إن صحت - على إرادة الاستيعاب بالمسح لا أنها مسحات مستقلة لجميع الرأس جمعًا بين هذه الأدلة. ذكره الحافظ في "فتح الباري" (1/ 298).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 461)

(149) - 413 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ،
===
قلت: التحقيق في هذا الباب أن أحاديث المسح مرة واحدة أكثر وأصح وأثبت من أحاديث تثليث المسح، وإن كان حديث التثليث أيضًا صحيحًا من بعض الطرق، لكنه لا يساويها في القوة، فالمسح مرة واحدة هو المختار، والتثليث لا بأس به.
قال البيهقي في "السنن الكبرى": رُوي من أوجه غريبة عن عثمان، وفيها مسح الرأس ثلاثًا، إلا أنها مع خلاف الحفاظ الثقات ليست بحجة عند أهل المعرفة، وإن كان بعض أصحابنا يحتج بها، ومال ابن الجوزي في "كشف المشكل" إلى تصحيح التكرير، وقد ورد التكرار في حديث علي من طرق؛ منها عند الدارقطني (1/ 89) من طريق عبد خير، وهو من رواية أبي يوسف القاضي، وللدارقطني من طريق عبد الملك عن عبد خير أيضًا: ومسح برأسه وأذنيه ثلاثًا، ومنها عند البيهقي في "الخلافيات" من طريق أبي حية عن علي، وأخرجه البزار أيضًا، ومنها عند البيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 63) من طريق محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي في صفة الوضوء، وفيه عبد العزيز بن عبيد الله، وهو ضعيف، كذا في "التلخيص". انتهى "غاية المقصود".
* * *

ثم استشهد رحمه الله تعالى لحديثهما رابعًا بحديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، فقال:
(149) - 413 - (5) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي.
(حدثنا محمد بن يوسف) بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم أبو عبد الله الفريابي - بكسر الفاء وسكون الراء بعدها تحتانية وبعد الألف موحدة - روى عن: الثوري ولازمه، والأوزاعي، ومالك بن مغول، وآخرين، ويروي عنه:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 462)

عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ،
===
(ع)، ومحمد بن يحيى، وإسحاق بن الكوسج، ومحمود بن خالد السلمي، وغيرهم.
قال النسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال في "التقريب": ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ).
(عن سفيان) الثوري (عن ليث) بن أبي سليم - أيمن - بن زنيم القرشي مولاهم الكوفي. روى عن؛ شهر بن حوشب، وطاووس، ومجاهد، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، والثوري، وشعبة، وجرير بن عبد الحميد، وغيرهم.
قال ابن معين: منكر الحديث، وقال في "التقريب": صدوق اختلط جدًّا، فترك حديثه، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ).
(عن شهر بن حوشب) الأشعري أبي سعيد الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن. روى عن: أبي مالك الأشعري، وعن مولاته أسماء بنت يزيد، وأبي هريرة، وعائشة، وأم سلمة، وأم حبيبة، وبلال المؤذن، وتميم الداري، ويروي عنه: (م عم)، وليث بن أبي سليم، وقتادة، وعاصم بن بهدلة، والحكم بن عتيبة، وآخرون. وقال معاذ بن معاذ: سألت ابن عون عن حديث هلال بن أبي زينب عن شهر عن أبي هريرة: "لا يجف دم الشهيد حتى تبدر زوجتاه من الحور العين" فقال: ما تصنع بحديث شهر؟ ! إن شعبة ترك شهرًا، قال النضر: عن ابن عون إن شهرًا نزكوه، قال النضر: نزكوه؛ أي: طعنوه، وقال يحيى بن أبي بكير الكرماني عن أبيه: كان شهر على بيت المال، فأخذ خريطة فيها دراهم، فقال القائل:
لقد باع شهر دينه بخريطة … فمن يأمن القراء بعدك يا شهر
وقال الترمذي: عن البخاري: شهر حسن الحديث، وقال ابن أبي خيثمة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 463)

عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا.
===
ومعاوية بن صالح عن ابن معين: ثقة، وقال عباس الدوري عن ابن معين: ثبت، وقال العجلي: شامي تابعي ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، على أن بعضهم قد طعن فيه، وقال يعقوب بن سفيان: وشهر وإن قال فيه ابن عون: نزكوه .. فهو ثقة، قال ابن عمار: روى عنه الناس، وما أعلم أحدًا قال فيه غير شعبة. انتهى من "التهذيب" باختصار، وقال في "التقريب": صدوق كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ).
(عن أبي مالك الأشعري) قيل اسمه: عبيد، وقيل: عبيد الله، وقيل غير ذلك، الصحابي الشهير رضي الله عنه. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، ويروي عنه: (د س ق)، وشهر بن حوشب، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري، وأبو صالح الأشعري، وغيرهم. له سبعة وعشرون حديثًا (27).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويين اختلفوا فيهما؛ هما ليث بن أبي سليم، وشهر بن حوشب.
(قال) أبو مالك: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ثلاثًا ثلاثًا) من المرات في كل عضو من أعضاء الوضوء؛ لأن الوضوء فعل مركب من غسلات ومسح، فقوله: (ثلاثًا ثلاثًا) يتعلق بالكل، فلذلك جاء مكررًا، وأما حديث ابن أبي أوفى وغيره: (ومسح رأسه مرة) .. فمحمول على بيان الجواز فيه؛ لأن المسح أخف من الغسل لا يحتاج إلى إجراء الماء فوق العضو وإلى الدلك.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح لغيره وإن انفرد به ابن ماجه؛ لأن له شواهد من الأحاديث السابقة واللاحقة، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 464)

(150) - 414 - (6) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا.
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى خامسًا بحديث الربيع بنت معوذ رضي الله عنها، فقال:
(150) - 414 - (6) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع عن سفيان) الثوري.
(عن عبد الله بن محمد بن عقيل) -بفتح العين - ابن أبي طالب الهاشمي المدني، صدوق، في حديثه لين، ويقال: تغير بأخرة، من الرابعة، مات بعد الأربعين ومئة، تقدم البسط في ترجمته. يروي عنه: (د ت ف).
(عن الربيع) بالتصغير والتشديد (بنت معوذ بن عفراء) الأنصارية النجارية من صغار الصحابيات رضي الله تعالى عنها، وعفراء: أم معوذ، وأبوه: الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار. روت عن: النبي صلى الله عليه وسلم، ويروي عنها: (ع)، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وبنتها عائشة بنت أنس بن مالك، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وخلق. كانت من المبايعات تحت الشجرة.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن عبد الله بن محمد فيه لين.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثًا ثلاثًا).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 465)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجة هذا الحديث: الصحة؛ لأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:
الأول: حديث عثمان وعلي، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث ابن عمر، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث عائشة وأبي هريرة، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث عبد الله بن أبي أوفى، ذكره للاستشهاد.
والخامس: حديث أبي مالك الأشعري، ذكره للاستشهاد.
والسادس: حديث الرُّبيِّع، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 466)

‌‌(47) - (71) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا
(151) - 415 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ،
===
(47) - (71) - (باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا)
قال أبو الطيب السندي في "شرح الترمذي": أي: باب الحديث الذي ورد في الوضوء مرة مرة في حالة واحدة، والوضوء مرتين مرتين في حالة أخرى، والوضوء ثلاثًا ثلاثًا في أخرى أيضًا؛ يعني: في الحديث المشتمل على ثلاث أوقات، وقع في كل منها وضوء واحد من الوضوء الثلاثة المذكورة، فيرجع مآل هذا الباب الواحد إلى مجموع الأبواب الثلاثة، إلا أن الأبواب الثلاثة السابقة باعتبار الأحاديث الثلاثة.
وهذا الباب باعتبار حديث واحد لا باعتبار حالة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم يجمع الأحوال الثلاثة المذكورة من الاقتصار على مرة، أو على مرتين، أو التثليث في وضوء واحد، بل فعل كلًّا منها في وقت يخصه؛ بأن توضأ في وقت الظهر مرة مرة، وفي وقت العصر مرتين مرتين، وفي وقت المغرب ثلاثًا ثلاثًا، بل فعل ذلك؛ لبيان جواز فعل الأقل، وأدنى الكمال والأكمل، والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى بزيادة وتصرف.
* * *

واستأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(151) - 415 - (1) (حدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير (الباهلي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م د س ق).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 467)

حَدَّثَنِي مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ،
===
(حدثني مرحوم بن عبد العزيز) بن مهران (العطار) الأموي أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله البصري. روى عن: عبد الرحيم بن زيد، وعمه عبد الحميد، وثابت البناني، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وأبو بكر بن خلاد، وابنه عبيس -بضم المهملة وفتح الموحدة وسكون التحتانية- وابن ابنه بشر بن عبيس بن مرحوم، والثوري وهو من شيوخه، وعفان، وجماعة.
وثقه أحمد وابن معين والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ)، وله خمس وثمانون سنة.
(حدثني عبد الرحيم بن زيد) بن الحواري بمهملة مفتوحة وراء مكسورة وياء مشددة (العميّ) -بفتح المهملة وتشديد الميم- البصري أبو زيد، متروك، كذبه ابن معين، من الثامنة، مات سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ). روى عن: أبيه، ومالك بن دينار، ويروي عنه: (ق)، ومرحوم بن عبد العزيز العطار، والحسن بن قزعة، وابن أبي عمر، وغيرهم.
قال أبو زرعة: واهٍ ضعيف، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن معين: كذاب خبيث، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه.
(عن أبيه) زيد بن الحواري العمي البصري، قاضي هراة، وهو مولى زياد ابن أبيه. روى عن: أنس، وسعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير، وأبي وائل، وغيرهم، ويروي عنه: (عم)، وابناه عبد الرحيم وعبد الرحمن، وشعبة، والثوري، والأعمش، وخلق.
قال أبو زرعة: واهي الحديث ضعيف، وقال العجلي: بصري ضعيف الحديث

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 468)

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَقَالَ: "هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَلَاةً إِلَّا بِهِ"، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ
===
ليس بشيء، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، قال في "التقريب": يقال: اسم أبيه مُرّة، ضعيف، من الخامسة.
(عن معاوية بن قرة) بن إياس بن هلال المزني أبي إياس البصري، ثقة عالم، من الثالثة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة (113 هـ) وهو ابن ست وسبعين سنة. روى عن: أبيه، ومعقل بن يسار المزني، وأبي أيوب الأنصاري، وابن عمر، وعبد الله بن مغفل، ويروي عنه: (ع)، وزيد بن الحواري العمي، وابنه إياس، وثابت البناني، وقتادة، وخلق.
وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن سعد، قال: وله أحاديث، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن من رجاله زيدًا العمي، وهو ضعيف، وابنه عبد الرحيم متروك، بل قال ابن معين فيه: كذاب خبيث، ومعاوية بن قرة لم يلق ابن عمر، قال ابن أبي حاتم في "العلل": وصرّح به الحاكم في "المستدرك".
(قال) ابن عمر: (توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة واحدة) أي: مرة مرة، (فقال: هذا) الوضوء الذي توضأت به الآن (وضوء من لا يقبل الله منه صلاة إلا به) أي: إلا بهذا الوضوء؛ أي: هذا أدنى وضوء لا بد منه في قبول الصلاة من المصلي، وإن لم يتوضأ به .. فلا صلاة له.
(ثم توضأ) في وقت آخر وضوءًا (ثنتين ثنتين) أي: مرتين مرتين في كل

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 469)

فَقَالَ: "هَذَا وُضُوءُ الْقَدْرِ مِنَ الْوُضُوءِ"، وَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ: "هَذَا أَسْبَغُ
===
عضو من أعضاء الوضوء، فمرتين منصوب على المفعولية المطلقة؛ لأنه صفة لمصدر محذوف، كما أشرنا إليه في حلنا، (فقال: هذا) الوضوء الذي توضأت به في المرة الثانية .. (وضوء القدر) أي: وضوء له القدر والفضل والشرف والمزية على الوضوء الأول (من) جنس (الوضوء) لأنه وصل إلى أدنى الكمال.
قال السندي: "وضوء القدر" يريد أنه حقيق بأن يضاف إلى القدر -بفتح القاف وسكون الدال- بمعنى: الرتبة والشرف والمزية، يقال: فلان له قدر عند الأمير؛ أي: جاه وشرف، سماه بوضوء القدر؛ لإفادة أن هذا الوضوء له قدم ومنزلة عند الله بالنسبة إلى الأول، أو بمعنى للصلاة به قدر وأجر زائد من الصلاة بالوضوء الأول والإضافة فيه كإضافة الليلة إلى القدر في قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} (1) يعني: من إضافة الموصوف إلى الصفة؛ كروح القدس؛ يعني: أنه الوضوء المقدر المشرف المفضل على الوضوء الأول؛ لمضاعفة العمل فيه، كما أن معنى ليلة القدر الليلة المقدّرة المفضلة المشرفة على غيرها من سائر ليال السنة؛ لأنه أضيفت الليلة إلى القدر؛ لإفادة أنها ليلة ذات قدر وشرف وفضل في نفسها، أو لإفادة أن للعمل فيها قدرًا وشرفًا وزيادة أجر بالنسبة إلى العمل في غيرها.
(وتوضأ) صلى الله عليه وسلم وقتًا آخر وضوءًا (ثلاثًا ثلاثًا) من المرات في كل عضو من أعضاء الوضوء، فالعدد منصوب على المفعولية المطلقة أيضًا؛ لأنه صفة لمصدر محذوف، (وقال) صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ من هذا الوضوء الثالث: (هذا) الوضوء الذي توضأت به الآن (أسبغ) أي: أكمل--------------------------------------------
(1) سورة القدر: (1).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 470)

الْوُضُوءِ، وَهُوَ وُضُوئِي، وَوُضُوءُ خَلِيلِ اللهِ إِبْرَاهِيمَ، وَمَنْ تَوَضَّأَ هكَذَا ثُمَّ قَالَ عِنْدَ فَرَاغِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .. فُتِحَ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ".
===
وأفضل جنس (الوضوء) لا وضوء فوقه؛ لأنه بلغ أعلى درجة الكمال؛ يعني: هو أفضل من الأول والثاني؛ لأنه أكمل الوضوء، والأول أقل الوضوء، والثاني في أدنى الكمال؛ أي: أكمل جنس الوضوء اللائق بالإكثار منه، وإلا .. فقد اكتفى أحيانًا بما دونه من الأولين، كما في نفس الحديث، والله أعلم.
أي: أكمل جنس الوضوء وأكثره إسباغًا للأعضاء (وهو) أي: هذا الوضوء الذي كان بالتثليث .. (وضوئي) أي: أحب الوضوء وأفضله عندي والذي أتعوده (ووضوء خليل الله إبراهيم) عليه السلام؛ أي: الوضوء الذي فعله إبراهيم حين أُمر به، قال السيوطي: وزاد الطبراني: "ووضوء الأنبياء من قبلي" وخصوص الغرة والتحجيل بهذه الأمة، كما يُعرف من الأحاديث لا ينافي هذا العموم؛ إما لأن خصوص الغرة والتحجيل بهم .. إنما هو من بين الأمم، وهذا الحديث يفيد عموم الوضوء للأنبياء لا لأممهم، أو لجواز خصوص الأثر بهم مع عموم الوضوء لهم ولغيرهم.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ومن توضأ هكذا) أي: مثل هذا الوضوء الذي توضأته أنا أخيرًا؛ يعني: الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، (ثم قال عند فراغه) من هذا الوضوء: (أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله)، زاد الطبراني: "وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" .. (فُتح له) تكرمة له (ثمانية أبواب الجنة) يوم القيامة، (يدخل من أيها) أي: من إحداها (شاء) واختار الدخول بها، ولكن دخوله بالباب الذي سبق في علم الله دخوله.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 471)

(152) - 416 - (2) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ،
===
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الحاكم من طريق معاوية بن قرة عن ابن عمر شاهدًا لحديث أبي هريرة، ورواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن سلام عن زيد العمي به، ورواه الإمام أحمد في "مسنده"، والدارقطني في "سننه" من هذا الوجه، ورواه أبو يعلى الموصلي: حدثنا أحمد بن بشير، حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي … فذكره، ورواه الترمذي مختصرًا من حديث جابر بن عبد الله بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، ومرتين ومرتين، وثلاثًا ثلاثًا، ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" من طريق زيد العمي به.
ودرجة هذا الحديث: أنه ضعيف جدًّا (22) (66)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ثم استأنى المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة ثانيًا بحديث أُبي بن كعب رضي الله عنه، فقال:
(152) - 416 - (2) (حدثنا جعفر بن مسافر) بن راشد التنيسي - بكسر المثناة الفوقية والنون المشددة المكسورة والياء الساكنة، آخره سين مهملة - نسبة إلى تنيس؛ بلدة قرب دمياط، أبو صالح الهذلي مولاهم. روى عن: إسماعيل بن قعنب، وبشر بن بكر، وأبي عبد الرحمن المقرئ، وجماعة، ويروي عنه: (د س ق)، وابناه الحسن وجعفر، وأبو بكر بن أبي داوود، وغيرهم.
قال النسائي: صالح، وقال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق ربما أخطأ، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وخمسين ومئتين (254 هـ).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 472)

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَعْنَبٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَرَادَةَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَوَارِيِّ،
===
(حدثنا إسماعيل) بن مسلمة (بن قعنب) -بفتح القاف والنون بينهما مهملة ساكنة، آخره موحدة- الحارثي القعنبي (أبو بشر) المدني نزيل مصر. روى عن: عبد الله بن عرادة، وشعبة، وحماد بن سلمة، وأبيه، وعمه خلف، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وأبو زرعة، وجعفر بن مسافر، وأبو حاتم، وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال الحاكم: بنو سلمة ثقات زهاد كلهم، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من التاسعة، مات بمصر سنة تسع ومئتين (209 هـ)، وكان من خيار الناس، له حديث واحد عند ابن ماجه في الطهارة.
(حدثنا عبد الله بن عرادة) -بفتح المهملة والراء الخفيفة- ابن شيبان (الشيباني) السدوسي أبو شيبان البصري. روى عن: زيد العمي، والقاسم بن مطيب العجلي، وداوود بن أبي هند، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وإسماعيل بن مسلمة بن قعنب، وأزهر بن مروان، ومهدي بن عيسى الواسطي، وعدة.
قال ابن معين: ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو داوود: ليس به بأس، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا في الوضوء ثلاثًا ومرتين ومرة، وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار لا يجوز الاحتجاج به، وقال في "التقريب": ضعيف، من التاسعة.
(عن زيد بن الحواري) -بفتح المهملة وتشديد الياء- العمي البصري قاضي هراة، يقال: اسم أبيه مرّة، ضعيف، من الخامسة. يروي عنه: (عم)، كما مر آنفًا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 473)