أَنَا قَائِمَةٌ وَهُوَ قَاعِدٌ
===
أي: أغسل أعضاء وضوئه للطهارة من الحدث الأصغر (أنا) أي: والحال أني (قائمة، وهو) صلى الله عليه وسلم (قاعد) أي: جالس، قال السندي: وفي الحديث دلالة على جواز القيام عند القاعد لحاجة.
وهذا الحديث: ضعيف جدًّا (20) (64)؛ لضعف سنده جدًّا؛ لما ذكرنا فيه، وانفرد به ابن ماجه، ولا شاهد له، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث المغيرة بن شعبة، ذكره للاستدلال به على الترجمة.
والثاني: حديث الرُبيّع بنت معوّذ، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث صفوان بن عسال، ذكره للاستئناس.
والرابع: حديث أم عياش، ذكره للاستئناس أيضًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 394)
(40) - (64) - بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَيْقِظُ مِنْ مَنَامِهِ هَلْ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا
(125) - 389 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
===
(45) - (64) - (باب الرجل يستيقظ من منامه هل يُدخل يده في الإناء)
المشتمل على الماء القليل (قبل أن يغسلها) ثلاثًا؛ أي: هل يجوز ذلك أم لا؟ وهل يتنجس الماء بذلك أم لا؟ انتهى من "البذل"
* * *
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(125) - 389 - (1) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) أبو سعيد، لقبه دحيم -بمهملتين مصغرًا- ابن اليتيم، ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمسى وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو، أبو عمرو الفقيه الدمشقي، ثقة جليل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني الزهري عن سعيد المسيب) بن حزن المخزومي المدني.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 395)
وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ .. فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي
===
(وأبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(أنهما) أي: أن سعيدًا وأبا سلمة (حدثاه) أي: حدثا الزهري (أن أبا هريرة كان يقول: ).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا استيقظ) وانتبه (أحدكم) أيها المسلمون (من الليل) أو النهار، فالليل ليس بقيد، وإنما اقتصر على الليل نظرًا إلى أغلب عادة الناس، وفي "العون": إنما خص نوم الليل بالذكر للغلبة؛ لأن التعليل المذكور في الحديث يقتضي إلحاق نوم النهار بنوم الليل. انتهى.
(فلا يدخل يده) بالإفراد، قال الحافظ: والمراد باليد ها هنا: الكف دون ما زاد عليها، وفي رواية أبي داوود: "فلا يغمس يده"، وفي "العون": قوله: "فلا يغمس" هو أبين في المراد من رواية الإدخال؛ لأن مطلق الإدخال لا يترتب عليه كراهة كمن أدخل يده في إناء واسع، فاغترف منه بإناء صغير من غير أن تلامس يده الماء. انتهى.
(في الإناء) المشتمل على ماء دون القلتين (حتى يفرغ) -بضم الياء وكسر الراء- أي: يصب (عليها) أي: على يده الماء (مرتين أو) قال: حتى يفرغ عليها الماء (ثلاثًا) من المرات بالشك من الراوي، فـ (أو) للشك أو للتخيير، والفاء في قوله: (فإن أحدكم) للتعليل؛ أي: لأن أحدكم (لا يدري) ولا يعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 396)
فِيمَ بَاتَتْ يَدُهُ".
===
(فيم باتت يده) أي: على أي محل كانت يده في الليل، هل أصابت موضع النجاسة أم لا؟ فلعله تعلق باليد في حكة بها بثرة أو مس بها شيئًا من مغابن البدن أو فضوله، فاستحب له غسلها لذلك، قال النووي: إن أهل الحجاز كانوا يستنجون بالأحجار؛ لقلة الماء عندهم وبلادهم حارة، فإذا نام أحدهم .. عرق فلا يأمن النائم أن يطوف بيده على ذلك الموضع النجس، أو على بثرة أو دملة أو قذر، أو غير ذلك.
وفي هذا الحديث دلالة على مسائل كثيرة عندنا وعند الجمهور:
منها: أن الماء القليل إذا وردت عليه نجاسة .. نجسته، وإن قلّت، وإن لم تغيّر؛ فإنها تنجسه؛ لأن الذي تعلق باليد ولا يُرى قليل جدًّا، وكانت عادتهم استعمال الأواني الصغيرة التي تقل على قلتين، بل لا تقاربهما.
ومنها: الفرق بين ورود الماء على النجاسة وورودها عليه، وأنها إذا وردت عليه .. نجسته، وإذا ورد عليها .. أزالها.
ومنها: أن الغسل سبعًا ليس عامًا في جميع النجاسات، وإنما ورد الشرع به في ولوغ الكلب خاصة.
ومنها: أن موضع الاستنجاء لا يطهر بالأحجار، بل يبقى نجسًا معفوًا عنه في حق الصلاة.
ومنها: استحباب غسل النجاسة ثلاثًا؛ لأنه إذا أمر به في المتوهمة .. ففي المحققة أولى.
ومنها: استحباب الغسل ثلاثًا في المتوهمة.
ومنها: أن النجاسة المتوهمة يستحب فيها الغسل، ولا يكفي فيها الرش؛ فإنه صلى الله عليه وسلم قال: حتى يغسلها، ولم يقل: حتى يغسلها أو يرشها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 397)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ومنها: استحباب الأخذ بالاحتياط في العبادات وغيرها ما لم يخرج عن حد الاحتياط إلى حد الوسوسة.
ومنها: استعمال ألفاظ الكنايات فيما يتحاشى من التصريح به؛ فإنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدري أين باتت يده"، ولم يقل: فلعل يده وقعت على دبره أو ذكره أو نجاسة أو نحو ذلك، وإن كان هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم، ولهذا نظائر كثيرة في القرآن العزيز والأحاديث الصحيحة، وهذا إذا كان السامع يفهم بالكناية المقصود؛ فإن لم يكن كذالك .. فلا بد من التصريح؛ لينفي اللبس والوقوع في خلاف المطلوب، وعلى هذا يُحمل ما جاء في ذلك مصرحًا به، والله سبحانه وتعالى أعلم.
هذه فوائد من الحديث غير الفائدة المقصودة هنا؛ وهي النهي عن غمس اليد في الإناء قبل غسلها، وهذا مجمع عليه، لكن الجمهور من السلف والخلف على أنه نهي تنزيه لا تحريم، فلو خالف وغمس .. لم يفسد الماء ولم يأثم الغامس، وحُكي عن الحسن البصري: أنه ينجس إن كان قام من نوم الليل، وحُكي أيضًا عن إسحاق بن راهويه وابن جرير الطبري وهو ضعيف جدًّا؛ فإن الأصل في الماء واليد الطهارة، فلا ينجس بالشك، وقواعد الشرع متظاهرة على هذا، ولا يمكن أن يقال: الظاهر في اليد النجاسة، وأما الحديث .. فمحمول على التنزيه. انتهى "نووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري أخرجه في كتاب الوضوء (26)، باب الاستجمار وترًا، ومسلم في كتاب الطهارة (26)، باب كراهة غمس المتوضئ يده المشكوك في نجاستها، رقم (87) و (88)، وأبو داوود في كتاب الطهارة (49)، باب الرجل يدخل يده في الإناء، رقم (103)، والترمذي
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 398)
(126) -390 - (2) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ وَجَابِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُقَيْلٍ،
===
في كتاب أبواب الطهارة (19) باب إذا استيقظ أحدكم من نومه، رقم (24)، والنسائي في كتاب الطهارة (116)، باب الوضوء من النوم، رقم (161)، ومالك في "الموطأ"، وأحمد في "المسند"، والدارمي في "المسند".
وإذًا فالحديث: من المتفق عليه، فهو في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله عنهم، فقال:
(126) -390 - (2) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن عبد الله التجيبي المصري.
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي المصري.
(أخبرني) عبد الله (بن لهيعة) الحضرمي المصري، القاضي، فهو ثقة فيما روى عنه العبادلة، صدوق، من السابعة، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د ت ق)، ومع ذلك قرن به غيره، فقال:
(وجابر بن إسماعيل) الحضرمي أبو عبّاد المصري. روى عن: عقيل بن خالد، وحيي بن عبد الله المعافري، ويروي عنه: (م د س ق)، وابن وهب.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وأخرج ابن خزيمة حديثه في "صحيحه" مقرونًا بابن لهيعة، وقال: ابن لهيعة لا أحتج به، وإنما أخرجت هذا الحديث؛ لأن فيه جابر بن إسماعيل، وقال في "التقريب": مقبول، من الثامنة.
(عن عقيل) -بضم العين- ابن خالد بن عقيل -بفتحها- الأموي مولاهم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 399)
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ .. فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا".
===
أبي خالد الأيلي ثم المصري، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب) الزهري المدني، ثقة، من الرابعة.
(عن سالم) بن عبد الله، (عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا استيقظ أحدكم من نومه) ليلًا كان أو نهارًا .. (فلا يدخل يده في الإناء) المشتمل على ماء دون القلتين (حتى يغسلها) ثلاثًا؛ لاحتمال نجاستها أو لاستقذارها.
قوله: (عن سالم عن أبيه … ) إلى آخره .. لفظه في بعض النسخ: (فلا يغمس)، وهو بالتخفيف من باب (ضرب) هو المشهور، أو بالتشديد من باب التفعيل؛ أي: فلا يدخل. وقوله: (حتى يغسلها) أي: ثلاثًا؛ حملًا للمطلق هنا على المقيد في حديث أبي هريرة. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وفي "الزوائد": إسناده صحيح على شرط مسلم، ورواه الدارقطني في "سننه"، وقال: إسناده حسن. انتهى.
قلت: كأنه لانضمام جابر بن إسماعيل إلى ابن لهيعة، وإلا .. فابن لهيعة مشهودر بالضعف.
فدرجة الحديث: أنه صحيح متنًا وسندًا، وغرضه: الاستشهاد به، وأخرجه البيهقي أيضًا وابن خزيمة.
* * *
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 400)
(127) -391 - (3) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(127) -391 - (3) (حدثنا إسماعيل بن توبة) بن سليمان بن زيد الثقفي أبو سليمان الرازي أصله من الطائف، ثم نزل قزوين. روى عن: زياد بن عبد الله، وهشيم، وابن عيينة، ومحمد بن الحسن الفقيه، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وجماعة.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن حبان في "الثقات": مستقيم الأمر في الحديث، وقال في "التقريب": صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ).
(حدثنا زياد بن عبد الله) بن الطفيل العامري (البكائي) -بفتح الموحدة وتشديد الكاف- أبو محمد الكوفي. روى عن: عبد الملك بن أبي سليمان، وعبد الملك بن عمير، وحميد الطويل، وعاصم الأحول، والأعمش، وجماعة، ويروي عنه: (خ م ت ق)، وإسماعيل بن توبة، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن عبدة الضبي، وسهل بن عثمان، وخلق.
قال أبو داوود عن ابن معين: زياد البكائي في ابن إسحاق ثقة، كأنه يضعّفه في غيره، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يُحتج به، وقال النسائي: ضعيف، وقال في "التقريب": صدوق ثبت في المغازي، وله في "البخاري" موضع واحد متابعة، وفي حديثه عن غير ابن إسحاق .. لين، ولم يثبت أن وكيعًا كذبه، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ).
(عن عبد الملك بن أبي سليمان) ميسرة العرزمي -بفتح المهملة وسكون
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 401)
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ النَّوْمِ فَأَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ .. فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ حَتَّى يَغْسِلَهَا؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ، وَلَا عَلَى مَا وَضَعَهَا".
===
الراء وبالزاي المفتوحة- الفزاري أبي محمد بن ميسرة الكوفي. روى عن: أبي الزبير، وأنس، وسعيد بن جبير، وعطاء، ويروي عنه: (م عم)، وزياد البكائي، وشعبة، والسفيانان، وخلق.
وثقه ابن معين والنسائي، وضعفه شعبة، وقال في "التقريب": صدوق له أوهام، من الخامسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ).
(عن أبي الزبير) المكي.
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويين اختلف فيهما؛ وهما زياد بن عبد الله وعبد الملك بن أبي سليمان.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحدكم من النوم) ليلًا كان أو نهارًا (فأراد أن يتوضأ) من ماء قليل في إناء .. (فلا يدخل يده) أي: كفه (في وضوئه) هو بفتح الواو: الماء المُعدّ للوضوء؛ أي: في الماء الذي يريد أن يتوضأ منه (حتى يغسلها) ثلاثًا (فإنه) أي: فإن أحدكم (لا يدري) ولا يعلم (أين باتت يده) أي: في أي محل كانت يده في الليل؛ لشغله عنها بالنوم؛ أي: لا يعلم هل وقعت وسقطت على موضع نجاسة أم لا؟ (ولا) يدري (على ما وضعها) أي: ولا يعلم على أي مكان وضع يده عليه؛ أي: هل وضعها على محل نجاسة أم لا؟ لأنه مغلوب عقله بالنوم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ورواه الدارقطني من هذا الوجه، وله
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 402)
(128) - 392 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ
===
شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي هريرة السابق في أول الترجمة، برقم (391).
فالحديث حسن إسناده، صحيح متنه إلا قوله: (ولا على ما وضعها) فإنه زيادة منكرة، ولكنه بمعنى ما قبله فهو تفسير له، غرضه بسوقه: الاسشهاد به، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(128) - 392 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو بكر بن عياش) -بتحتانية ومعجمة- ابن سالم الأسدي الكوفي، المقرئ الحنّاط -بمهملة ونون- مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، وقيل: اسمه محمد، أو عبد الله، أو سالم، أو شعبة، أو رؤبة، أومسلم، أو خداش، أو مطرف، أو حماد، أو حبيب، عشرة أقوال، ثقة عابد إلا أنه لما كبر .. ساء حفظه، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الهمداني، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن الحارث) بن عبد الله الأعور الهمداني -بسكون الميم- الحوتي -بضم المهملة وبالمثناة فوق- نسبة إلى الحوت بطن من همدان، أبي زهير الكوفي، صاحب علي بن أبي طالب.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 403)
قَالَ: دَعَا عَلِيٌّ بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا الْإِنَاءَ، ثُمَّ قَالَ: هكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَنَعَ.
===
كذبّه الشعبي في رأيه، ورُمي بالرفض، وفي حديثه ضعف. يروي عنه: (عم). وليس له عند النسائي سوى حديثين، مات في خلافة ابن الزبير، وهو من الثانية، مات في خلافة ابن الزبير.
وقال ابن شاهين: قال أحمد بن صالح المصري: الحارث الأعور ثقة، ما أحفظه وما أحسن ما روى عن علي! وأثنى عليه، قيل له: فقد قال الشعبي: كان الحارث يكذب، قال: لم يكذب في الحديث، إنما كان كذبه في رأيه، وهذا الشعبي كان يكذّبه، ثم يروي عنه، والظاهر أنه يكذّب حكاياته لا في الحديث؛ فهو ثقة في الحديث.
روى عن: علي، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، ويروي عنه: الشعبي، وأبو إسحاق، وعطاء بن أبي رباح، وعبد الله بن مرة، وجماعة.
(قال) الحارث: (دعا) أي: طلب (علي) بن أبي طالب رضي الله عنه (بماء) يتوضأ به، فأُتي به (فغسل) على (يديه) أي: كفيه (قبل أن يدخلهما الإناء) المشتمل على الماء القليل (ثم قال) على (هكذا) أي: مثل ما فعلت أنا من غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع) أي: فعل.
وسند هذا الحديث من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم موثقون.
والحديث أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب الوضوء ثلاثًا، باب المضمضة في الوضوء، وباب ذكر غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء. انتهى "تحفة الأشراف" رقم (10052).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 404)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة الحديث: أنه صحيح متنًا وسندًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث أبي هريرة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث ابن عمر، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث جابر، ذكره للاستشهاد.
والرابع حديث علي، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 405)
(41) - (65) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّسْمِيَةِ فِي الْوُضُوءِ
(129) - 393 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ،
===
(41) - (65) - (باب ما جاء في) مشروعية (التسمية) والبسملة (في) ابتداء (الوضوء)
* * *
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فقال:
(129) -393 - (1) (حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء) بن كريب الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا زيد بن الحباب) -بضم المهملة وبموحدتين- أبو الحسين العكلي -بضم المهملة وسكون الكاف- الخراساني الأصل ثم الكوفي، صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(ح وحدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري.
(حدثنا أبو عامر العقدي) عبد الملك بن عمرو القيسي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومئتين. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا أحمد بن منيع) بن عبد الرحمن أبو جعفر البغوي: نسبة إلى بَغَ؛ بلدة بين مرو وهراة من بلاد خراسان، نزيل بغداد صاحب "المسند".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 406)
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ،
===
وثقة النسائي، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال الدارقطني: لا بأس به، وفي "التقريب": ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو أحمد الزبيري) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم الأسدي الزبيري مولاهم الكوفي، ثقة ثبت، إلا أنه يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالوا) أي؛ قال كل من زيد بن الحباب، وأبي عامر، وأبي أحمد:
(حدثنا كثير بن زيد) الأسلمي أبو محمد المدني ابن (مافَنَّه) -بفتح الفاء وتشديد النون- صدوق يخطئ، من السابعة، مات في آخر خلافة المنصور. يروي عنه: (دت ق)، ومالك بن أنس، والدراوردي، وسليمان بن بلال، وعبد العزيز بن أبي حازم، وأبو عامر العقدي، وأبو أحمد الزبيري، وزيد بن الحباب، وغيرهم. وروى عن: رُبيح بن عبد الرحمن، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك، وجماعة.
قال أبو حاتم: صالح ليس بالقوي، يكتب حديثه، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: لم أر به بأسًا، وقال خليفة: تُوفي في آخر خلافة أبي جعفر، وكانت وفاة أبي جعفر سنة (158 هـ)، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فهو مختلف فيه.
(عن رُبيح) بموحدة وبمهملة مصغرًا (ابن عبد الرحمن بن أبي سعيد) سعد بن مالك الخدري المدني، يقال: اسمه سعيد، وربيح لقبه، مقبول،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 407)
عَنْ أبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
===
من السابعة. روى عن: أبيه عن جده، ويروي عنه: (دق)، وكثير بن زيد الأسلمي، والدراوردي، وغيرهم.
قال أحمد بن حفص السعدي: سئل أحمد بن حنبل عن التسمية في الوضوء، قال: لا أعلم فيه حديثًا يثبت، أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن رُبيح، ورُبيح رجل ليس بمعروف، وقال أبو زرعة: شيخ، وقال ابن عدي: أرجو أن لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: ذكر ابن سعد في "الطبقات" أن اسمه سعيد، ولقبه رُبيح، وقال الترمذي في "العلل الكبير" عن البخاري: رُبيح منكر الحديث. انتهى من "التهذيب".
(عن أبيه) عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري أبي حفص المدني. روى عن: أبيه أبي سعيد الخدري، وعمارة بن حارثة الضمري، وأبي حميد الساعدي، ويروي عنه: (م عم)، وابنه سعيد الملقب بربيح؛ لأن عبد الرحمن ليس له إلا ولد واحد قاله ابن سعد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن وهو من أقرانه، وسهيل بن أبي صالح السمان، وجماعة.
قال النسائي: ثقة، وقال العجلي: تابعي مدني ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ)، وله سبع وسبعون سنة.
(عن) جده (أبي سعيد) الأنصاري الخزرجي الخدري سعد بن مالك بن سنان رضي الله عنه.
وهذه الأسانيد الثلاثة من سداسياته، وحكمها: الحسن؛ لأن فيها راويًا مختلفًا فيه؛ وهو ربيح بن عبد الرحمن.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 408)
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ".
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا وضوء) كاملًا (لمن لم يذكر اسم الله) تعالى؛ يعني: التسمية (عليه) أي: على وضوئه ابتداء، أو في وسطه، أو في آخره إن نسي في أوله.
قال الدهلوي في كتابه "حجة الله البالغة": هذا الحديث نص على أن التسمية ركن أو شرط في الوضوء، ويحتمل أن يكون المعنى لا يكمل الوضوء، لكن لا أرتضي بمثل هذا التأويل؛ فإنه من التأويل البعيد الذي يعود على النص بالمخالفة على اللفظ. انتهى.
قلتُ: لا شك في أن هذا الحديث نص على أن التسمية ركن للوضوء، أو شرط له؛ لأن ظاهر قوله: (لا وضوء) أنه لا يصح ولا يوجد؛ إذ الأصل في النفي الحقيقة.
قال القاري في "المرقاة": قال القاضي: هذه الصيغة حقيقة في نفي الشيء، ويُطلق مجازًا على الاعتداد به؛ لعدم صحته؛ كقوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة إلا بطهور"، وعلى نفي كماله؛ كقوله صلى الله عليه وسلم: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" وها هنا محمولة على نفي الكمال، خلافًا لأهل الظاهر؛ لما روى ابن عمر وابن مسعود أنه صلى الله عليه وسلم قال: "من توضأ وذكر اسم الله .. كان طهورًا لجميع بدنه، ومن توضأ ولم يذكر الله عليه .. كان طهورًا لأعضاء وضوئه"، والمراد بالطهارة: الطهارة من الذ نوب؛ لأن الحدث لا يتجزأ. انتهى.
قلت: حديث ابن عمر وابن مسعود هذا .. ضعيف، رواه الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عمر، وفيه أبو بكر الداهري عبد الله بن الحكم، وهو متروك ومنسوب إلى الوضع، ورواه الدارقطني والبيهقي أيضًا من حديث أبي هريرة،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 409)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وفيه مرداس بن عبد الله بن أبان عن أبيه، وهما ضعيفان، ورواه الدارقطني والبيهقي أيضًا من حديث ابن مسعود، وفي إسناده يحيى بن هشام السمسار، وهو متروك، فالحديث لا يصلح للاحتجاج، فلا يصح الاستدلال به على أن النفي في قوله صلى الله عليه وسلم: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" .. محمول على نفي الكمال.
فإن قلت: قد صرح ابن سيد الناس في "شرح الترمذي" بأنه قد رُوي في بعض الروايات: لا وضوءَ كاملًا، وقد استدل به الرافعي، فهذه الرواية صريحة في أن المراد في قوله: (لا وضوء) في حديث الباب .. نفي الكمال.
قلت: قال الحافظ في "التلخيص": لم أره هكذا. انتهى، فلا يعلم حال هذه الرواية كيف هي، هل هي صالحة للاحتجاج أم لا؛ والله أعلم. انتهى "تحفة الأحوذي".
قال الترمذي: وفي الباب عن عائشة، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وأنس، وسهل بن سعد. ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن زيد بن الحباب، ومحمد بن عبد الله بن الزبير عن كثير بن زيد، فذكره أبو داوود (1/ 23) في كتاب الطهارة، باب التسمية على الوضوء، والترمذي (1/ 43) في كتاب أبواب الطهارة، باب التسمية عند الوضوء، وأحمد بن حنبل، والدارمي، وغيرهم.
وفي الباب أحاديث كثيرة لا يسلم شيء منها عن مقال، ولا شك أن الأحاديث التي وردت فيه، وإن كان لا يسلم شيء منها عن مقال .. فإنها تتعاضد بكثرة طرقها وتكتسب قوة. انتهى كلام المنذري، انتهى من "التحفة".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 410)
(130) - 394 - (2) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ،
===
فتحصل لنا مما ذُكر أن درجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ لما تقدم فيه، فغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي سعيد الخدري بحديث سعيد بن زيد رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(130) - 394 - (2) (حدثنا الحسن بن علي الخلال) الهذلي المكي، ثقة، من الحادية عشرة. يروي عنه: (خ م د ت ق)، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي. روى عنه: (ع).
قال أحمد: كان حافظًا متقنًا، وقال العجلي: ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ).
(أخبرنا يزيد بن عياض) بن جُعدبة -بضم الجيم والمهملة بينهما مهملة ساكنة- الليثي أبو الحكم المدني. روى عن: أبي ثفال، والأعرج، وابن المنكدر، وسعيد المقبري، وغيرهم، ويروي عنه: (ت ق)، ويزيد بن هارون، وابن وهب، وابن أبي فديك، وآخرون.
قال ابن القاسم: سألت مالكًا عن ابن سمعان، فقال: كذاب، قلت: فيزيد بن عياض، قال: أكذب وأكذب، وقال الدوري عن ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد بن صالح المصري: أظنه كان يضع الأحاديث للناس، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: ضعيف الحديث، منكر الحديث. وبالجملة: اتفقوا على أنه ضعيف
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 411)
حَدَّثَنَا أَبُو ثِفَالٍ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ
===
الحديث منكره كذاب وضاع ليس بشيء، وقال في "التقريب": كذبه مالك وغيره، من السادسة.
(حدثنا أبو ثفال) -بكسر المثلثة بعدها فاء- ثمامة بن وائل بن حصين بن حمام، وقد ينسب لجده، وقيل: اسمه وائل بن هاشم بن حصين، وهو مشهور بكنيته، المري -بضم الميم وتشديد الياء- نسبة إلى بني مرة؛ بطن معروف، الشاعر. روى عن: رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب بن عبد العزى، وأبي هريرة، ويروي عنه: (ت ق)، ويزيد بن عياض، وعبد العزيز الدراوردي، وغيرهم.
قال البخاري: في حديثه نظر، وأخرج له الترمذي وابن ماجه حديثًا واحدًا في التسمية على الوضوء، وقال الترمذي في "الجامع" و"العلل": سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: ليس في هذا الباب أحسن عندي من هذا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من الخامسة.
(عن رباح) بفتح الراء وبالموحدة (ابن عبد الرحمن بن أبي سفيان) بن حويطب بن عبد العزى القرشي العامري أبي بكر الحويطبي المدني قاضيها. روى عن: جدته عن أبيها وهو سعيد بن زيد، وعن أبي هريرة، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، ويروي عنه: (ت ق)، وأبو ثفال المُري، هابراهيم بن سعد، وغيرهم. قال ابن عبد البر: أبو بكر بن حويطب، يقال: اسمه رباح، ويقال: اسمه كنيته، روى عن جدته.
يقال: حديثه مرسل، له في "الترمذي"، و"ابن ماجه" حديث واحد: "لا صلاة لمن لا وضوء له".
قلت: في حديثه عن أبي هريرة عندي .. نظر، والظاهر: أنه مقطوع، وذكره
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 412)
أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّتَهُ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ تَذْكُرُ أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ".
===
ابن حبان في "الثقات" في أتباع التابعبن، وقال في "التقريب": مقبول، من الخامسة، وقال الصريفيني: قُتل بنهر أبي بطرس سنة ثلاث وثلاثين ومئة، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة.
(أنه سمع جدته) وفي رواية الحاكم: حدثتني جدتي أسماء (بنت سعيد بن زيد) بن عمرو بن نفيل العدوية أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الحافظ في "التقريب": أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل .. لم تسم في الكتابين؛ يعني: "جامع الترمذي" و"سنن ابن ماجه"، وسماها البيهقي، ويقال: إن لها صحبة. انتهى.
وذكرها الحافظ الذهبي في "الميزان" في النسوة المجهولات. يروي عنها: (ت ق)، وأبو ثفال المري عن رباح بن عبد الرحمن عن جدته عن أبيها حديث "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه"، قال البيهقي: جدة رباح هي أسماء بنت سعيد بن زيد.
قلت: قال ابن حبان: جدة أبي ثفال ابنة سعيد بن زيد .. ليس يُدرى ما اسمها.
(تذكر أنها سمعت أباها سعيد بن زيد) بن عمرو بن نفيل العدوي أبا الأعور، أحد العشرة المبشرة رضي الله عنه (يقول).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن في رجاله من اتفقوا على ضعفه وكذبه؛ وهو يزيد بن عياض.
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه) أي على وضوئه؛ أي: لا صلاة صحيحة
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 413)