عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي جَفْنَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِيَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا،
===
ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) ابن عباس: (اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهي: ميمونة بنت الحارث رضي الله تعالى عنها؛ لما أخرجه الدارقطني وغيره من حديث ابن عباس عن ميمونة قالت: (أجنبت، فاغتسلت من جفنة، ففضلت فيها فضلة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل منه، فقلت له، فقال: "الماء ليس عليه جنابة"، واغتسل منه).
(في جفنة) -بفتح الجيم وسكون الفاء- قصعة كبيرة، وجمعه جفان؛ أي: اغتسلت فيها مدخلة يدها فيها تغترف منها، ولا بد من هذا التأويل؛ لئلا يخالف الحديث روايات النهي عن الغسل في الماء الدائم، بل هو مصرح به في رواية الدارقطني: (أجنبت، فاغتسلت من جفنة، ففضلت فيها فضلة، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل منه … ) الحديث، ذكره صاحب "الغابة". انتهى من "البذل".
(فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليغتسل) منها؛ أي: من الماء الباقي في الجفنة (أو) قال الراوي: جاء لـ (يتوضأ) منها، والشك من بعض الرواة لا من ابن عباس؛ لأن المروي عنه من غير طرق بتعيين لفظ يغتسل من غير شك.
(فقالت) تلك المغتسلة، وهي ميمونة: (يا رسول الله؛ إني كنت جنبًا)
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 334)
فَقَالَ: "الْمَاءُ لَا يُجْنِبُ".
===
فاغتسلت بهذا الماء؛ وهو فضلة يدي، وهو بضم الجيم والنون، والجنابة معروفة، يقال: منها أجنب بالألف، وجنب على وزن (قرب)، فهو جنب، ويطلق على المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع.
(فقال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الماء لا يُجنب) وفي رواية أبي داوود: "إن الماء لا يجنب" أي: لا يتنجس باستعمال الجنب منه، ولا يظهر فيه أثر جنابته بحيث لا يحل استعماله. انتهى "سندي". وهو بضم الياء وكسر النون من (أجنب) الرباعي، قال في "القاموس": جنب من باب (منع)، وجنب من باب (فرح)، وجنب من باب (كرم)، فيجوز فتح النون وضمها، يقال: أجنب الرجل إذا أصابته الجنابة، ويقال: إن الماء لا يُجنب، وكذا الأرض والثوب؛ أي: لا يصير شيء منها جنبًا يحتاج إلى الغسل لملامسة الجنب لها.
واحتج بهذا الحديث على طهورية الماء المستعمل، وأُجيب عنه: بأنها اغترفت منه، ولم تنغمس؛ إذ يبعد الاغتسال داخل الجفنة عادة.
و(في) في قوله: (في جفنة) بمعنى (من)، كما مر آنفًا، فيستدل به على أن المحدث إذا غمس يده في الإناء؛ ليغترف منه من غير نية رفع الحدث عن يده .. لا يصير مستعملًا.
قلت: الغالب أنها رضي الله تعالى عنها غسلت يدها قبل إدخالها الجفنة، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله، ولا دليل على أنها أدخلت يدها قبل الغسل.
فإن قلت: كيف الجمع بين هذا الحديث وحديث حميد: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل الرجل بفضل المرأة)؟
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 335)
(103) -367 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
قلت: هذا الحديث على الجواز، وذلك على ترك الأولى للتنظيف. انتهى من "البذل".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة، باب (35) الماء لا يُجنب، رقم (68)، والترمذي في الطهارة، باب (48) الرخصة في فضل طهور المرأة، رقم (65)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وهو قول سفيان الثوري ومالك والشافعي، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (1/ 159)، وقال: قد احتج البخاري باحاديث عكرمة، واحتج مسلم بأحاديث سماك بن حرب، وهذا حديث صحيح في الطهارة، ولم يخرجاه، ولا يحفظ له علة، وأخرجه النسائي أيضًا.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(103) -367 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي.
(عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي.
(عن سماك بن حرب) الذهلي الكوفي.
(عن عكرمة) بن عبد الله البربري المدني.
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 336)
أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اغْتَسَلَتْ مِنْ جَنَابَةٍ، فَتَوَضَّأَ أَوِ اغْتَسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهَا.
(104) -368 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ
===
وهذا السند من سداسياته، غرضه بسوقه: بيان متابعة سفيان الثوري لأبي الأحوص، وحكمه: الصحة.
(أن امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهي ميمونة بنت الحارث الهلالية رضي الله تعالى عنها (اغتسلت من) حدث (جنابة) من ماء في جفنة، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم (فتوضأ) النبي صلى الله عليه وسلم بما فضل منها (أو اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم من فضل وضوئها) أي: بما فضل في الجفنة، وبقي من وضوئها وماء اغتسالها، قال السندي: من فضل وضوئها بفتح الواو؛ بمعنى: الطهور بفتح الطاء.
وهذا الحديث قد سبق بيان من خرّجه وبيان حكمه، فهو مثل الحديث الذي قبله؛ لأنه إنما ذكره لبيان متابعته لما قبله سندًا، وإنما كرر المتن ولم يحله على الأول؛ لما في هذه الرواية من المخالفة للرواية الأولى في بعض الكلمات.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عباس بحديث ميمونة رضي الله عنهم، فقال:
(104) -368 - (3) (حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري.
(وإسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج التميمي النيسابوري.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 337)
قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ بِفَضْلِ غُسْلِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ.
===
(قالوا: حدثنا أبو داوود) الطيالسي سليمان بن داوود بن الجارود البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي الكوفي القاضي، صدوق، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ)، أو ثمان وسبعين ومئة، عن اثنتين وثمانين سنة. يروي عنه (م عم).
(عن سماك) بن حرب.
(عن عكرمة) بن عبد الله.
(عن ابن عباس عن ميمونة) بنت الحارث (زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ بفضل) أي: ببقية ماء (غسلها) أي: اغتسالها (من الجنابة).
قال السندي: قوله: (بفضل غسلها) الغسل -بالضم- يطلق على الماء الذي يُغسل به وعلى النوع المعروف من أنواع الطهارة، وها هنا يحتمل الوجهين، فعلى الثاني: يقدر المضاف؛ أي: فضل ماء غسلها، وعلى الأول: فقوله: (من الجنابة) يتعلق بما في ضمن الغُسل؛ يعني: الماء من فعل الاغتسال من الجنابة، فليتأمل. انتهى.
فالمراد من الحديث: بيان جواز الوضوء بما بقي في الإناء من الماء بعد اغتسال المرأة باغترافها منه، فإذا أدخلت المرأة الجنبة يدها في الإناء .. فالماء
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 338)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الذي أدخلت فيه اليد للاغتراف منه عند غسلها .. هو فضل غسلها، فصدق كون الماء فضل غسلها على ما إذا توضأ معها أو بعدها. انتهى من "البذل" بتصرف.
وهذا الحديث انفرد به المؤلف، لكن رواه ابن أبي شيبة، عن أبي الأحوص، عن سماك به، ورواه أيضًا عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، عن ميمونة بمعناه.
قلت: ورواه أصحاب "السنن الأربعة" من هذا الوجه، ولم يذكروا حديث ميمونة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح؛ لأن رواته كلهم ثقات، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
فجملة ما ذكره في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث ابن عباس الأول، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديثه أيضًا، ذكره للمتابعة.
والثالث: حديث ميمونة، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 339)
(34) - (58) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ
(105) - 369 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي حَاجِبٍ،
===
(34) - (58) - (باب النهي عن ذلك)
أي: عن التوضؤ بفضل طهور المرأة، لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى جواز التوضؤ بفضل طهور المرأة، وساق أحاديثه .. عقّبه بما يدل على النهي عنه، فعقد باب النهي، ثم ساق الأحاديث التي تدل على النهي عن التطهر بفضل طهور المرأة، وغرضه: أن النهي في هذا الباب يشمل كلتا صورتي الفضل اختلاف الأيدي في الإناء، واستعمال أحدهما بعد فراغ الآخر، ولم يبق الجواز إلا لمجرد الاغتراف معًا. انتهى "ابن رسلان".
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث الحكم بن عمرو رضي الله عنه، فقال:
(105) - 369 - (1) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو داوود) الطيالسي.
(حدثنا شعبة عن عاصم) بن سليمان (الأحول) التميمي أبي عبد الرحمن البصري الحافظ.
قال أحمد: ثقة، من الحفاظ، قال ابن سعد: مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ) وقال في "التقريب": من الرابعة، لم يتكلم فيه أحد إلا القطان، وكأنه بسبب دخوله في الولاية. يروي عنه: (ع).
(عن أبي حاجب) سوادة -بفتح المهملة والواو المخففة آخره هاء- ابن عاصم العنزي -بالنون والزاي- البصري.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 340)
عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍ وأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ.
===
قال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عن أبي حاجب، فقال: اسمه سوادة، وهو بصري ثقة، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: ثقة، وقال: ربما أخطأ، وقال في "التقريب": صدوق، يقال: إن مسلمًا أخرج له، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(عن الحكم بن عمرو) بن مجدّع -بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الدال المهملة المفتوحة وبالعين المهملة -الغفاري- بكسر الغين المعجمة والفاء المخففة -ويقال له: الحكم بن الأقرع، صحب النبي صلى الله عليه وسلم حتى مات، ثم تحول إلى البصرة فنزلها، مات بمرو سنة (50 هـ)، وقيل قبلها، الصحابي المشهور رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة) المراد بالفضل: المستعمل في الأعضاء، لا الباقي في الإناء، قال في "البذل": فأحاديث هذا الباب تدل على عدم جواز تطهر الرجل بفضل المرأة، وعدم جواز تطهر المرأة بفضل الرجل، فإما أن يُحمل النهي على كراهة التنزيه، أو يقال: إن النهي مختص بالأجانب إذا خيف الفتنة.
والأولى في الجمع بين أحاديث النهي وبين أحاديث الجواز .. أن يقال: إن أحاديث النهي محمولة على ما تساقط من الأعضاء، وأحاديث الجواز محمولة على ما بقي في الإناء من الماء، وبذلك جمع الخطابي، أو يُحمل النهي على التنزيه جمعا بين الأدلة. انتهى من "العون".
وهذا الحديث أخرجه أبو داوود في كتاب الطهارة، في باب (40) النهي عن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 341)
(106) - 370 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ،
===
الوضوء بفضل المرأة، رقم (82)، والترمذي في كتاب الطهارة (47)، باب ما جاء في كراهية فضل طهور المرأة، رقم (64) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن وأبو حاجب اسمه: سوادة بن عاصم، والنسائي في كتاب المياه، باب النهي عن فضل وضوء المرأة، رقم (342)، قال السندي في "شرح السنة": لم يصحح محمد بن إسماعيل حديث الحكم بن عمرو، إن ثبت .. فهو منسوخ، قال الحافظ في "فتح الباري" (1/ 260): أخرجه أصحاب "السنن"، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان، وأغرب النووي، فقال: اتفق الحفاظ على تضعيفه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، والنهي فيه محمول على التنزيه، أو أن المراد بوضوء المرأة: المتقاطر من أعضائها؛ لأنه مستعمل، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث الحكم بن عمرو بحديث عبد الله بن سرجس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(106) - 370 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي.
(حدثنا المعلى بن أسد) العمي -بفتح المهملة وتشديد الميم- أبو الهيثم البصري أخو بهز بن أسد، قال في "التقريب": ثقة ثبت، من كبار العاشرة، مات سنة ثماني عشرة ومئتين (218 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا عبد العزيز بن المختار) الأنصاري مولاهم مولى حفصة بنت سيرين الدبّاغ البصري، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 342)
حَدَّثَنَا عَاصمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ بِفَضلِ الرَّجُلِ، وَلكِنْ يَشْرَعَانِ جَمِيعًا، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مَاجَهِ: الصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَلُ، وَالثَّانِي وَهَمٌ.
===
(حدثنا عاصم) بن سليمان (الأحول) البصري.
(عن عبد الله بن سرجس) -بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها مهملة- المزني، وقيل: المخزومي، حليف لبني مخزوم، البصري الصحابي رضي الله عنه، له سبعة عشر حديثًا.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) عبد الله: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل الرجل بفضل وضوء المرأة)، وهو المنفصل من أعضائها بعد استعمالها فيها؛ وهو المستعمل لا الباقي في الإناء بعد اغترافها، والنهي حينئذ للتحريم؛ لعدم طهوريته.
(و) نهى أيضًا أن تغتسل (المرأة بفضل) وضوء (الرجل، ولكن يشرعان) في الاغتسال منه ويردان عليه (جميعًا) أي: مجتمعين، أو يغترفان منه معًا.
(قال أبو عبد الله بن ماجه) يريد نفسه على سبيل التجريد البياني، فهو من كلامه، أو من كلام الراوي عنه، وهو الظاهر: الحديث (الصحيح) من حيث السند (هو) الحديث (الأول) يعني: حديث الحكم بن عمرو المذكور قبل هذا؛ لأنه رواه أصحاب "السنن الأربعة"، كما مر آنفًا، (و) الحديث (الثاني) يعني: حديث عبد الله بن سرجس .. (وهم) أي: خطأ من حيث الرفع؛ لأنه حديث موقوف.
وقال البيهقي في "السنن الكبرى": بلغني عن أبي عيسى الترمذي عن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 343)
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ
===
البخاري أنه قال: حديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب .. القول الصحيح فيه: أنه هو موقوف، ومن رفعه .. فقد أخطأ.
قلت: وحديث عبد الله بن سرجس له شاهد من حديث أبي هريرة، رواه أبو بكر بن أبي شيبة موقوفًا، وإن انفرد به ابن ماجه.
فدرجته: أنه صحيح لغيره، وغرضه: الاستشهاد به لحديث الحكم بن عمرو.
قلت: وعبد الله بن سرجس هذا .. صحابي. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عُمر، وأبي هريرة، ويروي عنه: عاصم الأحول، وقتادة، فهو صحابي له سبعة عشر حديثًا، فحديثه مرفوع لا موقوف، وذكر البخاري في "تاريخه" وابن حبان في التابعين من كتاب "الثقات" عبد الله بن سرجس. يروي عن: أبي هريرة. روى عنه: عثمان بن حكيم.
قلت: مفهوم هذا أن البخاري وابن حبان لم يذكرا عبد الله بن سرجس في الصحابة، وليس كذلك؛ فقد ذكراه فيهم، لكنهما أفردا الذي روى عن أبي هريرة بترجمة، فكأنهما عندهما اثنان. انتهى من "التهذيب".
قلت: وظن من قال: إن رفع هذا الحديث وهم أن عبد الله بن سرجس هنا هو التابعي الذي روى عن أبي هريرة، فالحديث مرسل، وليس كذلك، بل المذكور هنا هو عبد الله بن سرجس الصحابي، فالحديث مرفوع بسنده، فهو صحيح، والله أعلم، كما يفهم من كلام "التهذيب"، والله أعلم.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم (بن سلمة) بن بحر القطان القزويني: (حدثنا أبو حاتم) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، ثقة، من الحادية عشرة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 344)
وَأَبُو عُثْمَانَ الْبُخَارِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ نَحْوَهُ.
(107) - 371 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ،
===
(وأبو عثمان البخاري) ولعله عبد الرحمن بن محمد، كما في "التهذيب".
(قالا: حدثنا المعلى بن أسد). غرضه بهذا السند: بيان متابعة أبي حاتم وأبي عثمان لمحمد بن يحيى الذهلي في الرواية عن المعلى، وساقا (نحوه) أي: نحو حديث محمد بن يحيى.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث الحكم بن عمرو بحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال:
(107) - 371 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي.
(حدثنا عبيد الله) بن موسى بن أبي المختار العبسي، أبو محمد الكوفي، ثقة كان يتشيع، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) جده (أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن الحارث) بن عبد الله الأعور الهمداني الكوفي أبي زهير صاحب علي بن أبي طالب.
كذبه الشعبي في رأيه وعلي ابن المديني وغيرهما، ورُمي بالرفض، وفي
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 345)
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَهْلُهُ يَغْتَسِلُونَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَلَا يَغْتَسِلُ أَحَدُهُمَا بِفَضْلِ صَاحِبِهِ.
===
حديثه ضعف. يروي عنه: (عم)، وليس له عند النسائي سوى حديثين، مات في خلافة ابن الزبير، من الثانية.
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه الحارث الأعور.
(قال) علي: (كان النبي صلى الله عليه وسلم وأهله) أي: أزواجه (يغتسلون من) ماء (إناء واحد) بالاغتراف منه، (ولا يغتسل أحدهما) أي: أحد من النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أزواجه (بفضل صاحبه) والمراد بالفضل: المستعمل في الأعضاء، لا الباقي في الإناء بعد الاغتراف منه.
قال السندي: (يغتسلون من إناء واحد) أي: معًا، (ولا يغتسل … ) إلى آخره، هو محمول على ما هو المعلوم، وهو بيان ما هو الغالب، وإلا .. فقد ثبت في حديث ابن عباس السابق خلافه من قوله: (اغتسل النبي صلى الله عليه وسلم من فضل وضوئها)، والمثبت مقدم على النافي؛ لما عنده من زيادة العلم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن أبي شيبة عن عبد الله عن إسرائيل به، فذكره، والمتن في "البخاري" من حديث نافع عن ابن عمر، رقم (250)، وفي "الصحيحين" من حديث عائشة، انظر تخريج الحديث التالي لهذا الحديث في "ابن ماجه"، رقم (376).
فإذًا؛ هذا الحديث: صحيح المتن؛ لأن له شاهدًا، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 346)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث الحكم بن عمرو، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث عبد الله بن سرجس، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث علي، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 347)
(35) - (59) - بَابُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ
(108) - 372 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
===
(35) - (59) - (باب الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد)
أي: معًا أو متعاقبين.
* * *
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(108) - 372 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري.
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري.
(عن) محمد (بن شهاب) الزهري.
(ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة) بن الزبير (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة، لكون رجالهما ثقات أثباتًا.
(قالت) عائشة: (كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد) أي: معًا ومتعاقبين، لكن قد جاء صريحًا في حديث عائشة المعية،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 348)
(109) - 373 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ،
===
فينبغي الحمل عليها، وفي حديث ميمونة جاء التعاقب، كما تقدم، فيمكن الحمل عليه، والله أعلم. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الغسل، (2) باب غسل الرجل مع امرأته، رقم (250)، ومسلم في كتاب الحيض (10)، باب القدر المستحب، رقم (49)، وأبو داوود في كتاب الطهارة (39)، باب الطهور بفضل المرأة، رقم (77)، والنسائي وأحمد.
فالحديث: من المتفق عليه، فهو في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث ميمونة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(109) -373 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن زيد) الأزدي أبي الشعثاء الجوفي -بفتح الجيم وسكون الواو وبعدها فاء- نسبة إلى درب الجوف؛ محلة بالبصرة، البصري الفقيه، صاحب ابن عباس، مشهور بكنيته. روى عن: ابن عباس فأكثر، ومعاوية، وابن عمر، ويروي عنه: (ع)، وعمرو بن دينار، وقتادة، وأيوب، وخلق.
وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة، مات دون المئة سنة ثلاث وتسعين (93 هـ) وقيل: سنة ثلاث ومئة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 349)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.
(110) - 374 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ،
===
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما (عن خالته ميمونة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قالت) ميمونة: (كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحيض (10)، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، رقم (47)، والترمذي في أبواب الطهارة، باب وضوء الرجل والمرأة في إناء واحد، والنسائي في كتاب الطهارة (146)، باب ذكر اغتسال الرجل والمرأة من نسائه من إناء واحد، رقم (236). انتهى "تحفة الأشراف".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عائشة بحديث أم هانئ رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(110) - 374 - (3) (حدثنا أبو عامر الأشعري عبد الله بن عامر) بن براد بن يوسف بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري الكوفي ابن أخي عبد الله بن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 350)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ،
===
براد، وقد يُنسب إلى جده براد، مقبول، من الحادية عشرة. روى عن: يحيى بن أبي بكير الكرماني، وأبي أسامة، وزيد بن الحُباب، وابن إدريس، ويروي عنه: (ق)، وأبو يعلى أحمد بن علي الموصلي.
(حدثنا يحيى بن أبي بكير) اسمه نسر -بفتح النون وسكون المهملة- الأسدي القيسي أبو زكرياء الكرماني، كوفي الأصل سكن بغداد. روى عن: إبراهيم بن نافع المكي، وإسرائيل، وزائدة، وزهير بن معاوية، وجماعة، ويروي عنه (ع)، وعبد الله بن عامر، ويعقوب الدورقي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وآخرون.
وثقه ابن معين، وقال العجلي: كوفي ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان، أو تسع ومئتين.
(حدثنا إبراهيم بن نافع) المخزومي أبو إسحاق المكي. روى عن: ابن أبي نجيح، وعطاء بن أبي رباح، ويروي عنه: (ع)، ويحيى بن أبي بكير، وابن المبارك، وابن مهدي.
وثقه أحمد وابن معين، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة حافظ، من السابعة.
(عن) عبد الله (بن أبي نجيح) اسمه يسار المكي أبي يسار الثقفي مولاهم. روى عن: مجاهد، وعطاء، وعكرمة، وطاووس، وجماعة، ويروي عنه: (ع)، وإبراهيم بن نافع، وشعبة، والسفيانان، وابن علية، وغيرهم.
وثقه أحمد وابن معين والنسائي وأبو زرعة، وقال في "التقريب": ثقة، رُمي بالقدر، وربما دلس، من السادسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ) أو بعدها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 351)
عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اغْتَسَلَ وَمَيْمُونَةَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ.
===
(عن مجاهد) بن جبر أبي الحجاج المخزومي مولاهم الإمام المفسر المقرئ المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أم هانئ) بنت أبي طالب الهاشمية، اسمها: فاختة أو هند، رضي الله تعالى عنها. روت عن: النبي صلى الله عليه وسلم، ويروي عنها: (ع)، ومجاهد، لها ستة وأربعون حديثًا، أسلمت يوم الفتح، وماتت في خلافة معاوية.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل وميمونة) بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، بنصب ميمونة على أنها مفعول معه (من) ماء في (إناء واحد في قصعة) بدل من إناء، والقصعة -بفتح القاف وسكون الصاد-: نوع من الأواني يؤكل فيه ويُعجن فيه العجين (فيها) أي: في تلك القصعة (أثر العجين) ورائحته وبقاياه؛ إذ الطاهر القليل لا يُخرج الماء من طهوريته.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي؛ أخرجه في كتاب الطهارة (149)، باب ذكر الاغتسال في القصعة التي يُعجن فيها، رقم (240)، وأحمد بن حنبل (6/ 342).
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح؛ لكون رجاله ثقات، ولأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 352)
(111) - 375 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عائشة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، فقال:
(111) - 375 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن الحسن) بن الزبير (الأسدي) الكوفي، لقبه التل -بفتح المثناة الفوقية وتشديد اللام- روى عن: شريك النخعي، وأبي عوانة، والثوري، وغيرهم، ويروي عنه: (خ س ق)، وابنا أبي شيبة، وعلي بن المديني، وآخرون.
قال ابن شاهين في "الثقات": قال عثمان ابن أبي شيبة: هو ثقة صدوق، وقال الساجي: ضعيف، وقال البزار والدارقطني: ثقة، وقال في "التقريب": صدوق فيه لين، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ).
(حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة أبو عبد الله، صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن محمد بن عقيل) -بفتح العين- ابن أبي طالب الهاشمي أبي محمد المدني، صدوق في حديثه لين، ويقال تغير بأخرة، من الرابعة. يروي عنه: (د ت ق)، مات بعد الأربعين والمئة.
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن محمد بن الحسن مختلف فيه، وعبد الله بن محمد بن عقيل فيه لين.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 353)