(87) - 351 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ،
===
والأول قد جاء مصرحًا به؛ ففي الترمذي عن عائشة أنها قالت: (مُرن أزواجكن أن يتطيبوا بالماء؛ فإني أستحي منهم؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وعليه العمل عند أهل العلم يختارون الاستنجاء بالماء مع جواز الاكتفاء بالأحجار. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه ابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي الأحوص به.
ودرجة الحديث: أنه صحيح؛ لكون رجاله ثقات، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
واستشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث رواه جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، فقال:
(87) - 351 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير مصغرًا السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا صدقة بن خالد) الأموي مولاهم مولى أم البنين أخت معاوية، وقيل: أخت عمر بن عبد العزيز أبو العباس الدمشقي. روى عن: عتبة بن أبي حكيم، والأوزاعي، وزيد بن واقد، وغيرهم، ويروي عنه: (خ د س ق)، وهشام بن عمار، والوليد بن مسلم، وسعيد بن منصور، وخلق.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري: عنده عجائب، وضعفه ابن وضاح، وقال الساجي: ليس بشيء، وقال في "التقريب": ثقة، من الثامنة، مات سنة إحدى وسبعين، وقيل: ثمانين ومئة، أو بعدها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 294)
حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} قَالَ رَسُولُ اللهِ
===
(حدثنا عتبة بن أبي حكيم) الهمداني أبو العباس الأردني -بضم الهمزة والدال بينهما راء ساكنة وتشديد النون- روى عن: أبي سفيان طلحة بن نافع، والزهري، ومكحول، وقتادة، ويروي عنه: (عم)، وصدقة بن خالد، وابن المبارك، ويحيى بن حمزة، وآخرون.
وثقه ابن معين، وقال تارة: ضعيف الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ضمرة بن ربيعة: مات بصور مدينة بساحل الشام، سنة سبع وأربعين ومئة (147 هـ)، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ كثيرًا، من السادسة، مات بصور بعد الأربعين ومئة.
(حدثني طلحة بن نافع أبو سفيان) القرشي مولاهم الواسطي، نزيل مكة، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع). (قال) أبو سفيان:
(حدثني أبو أيوب الأنصاري) خالد بن زيد الصحابي الشهير رضي الله عنه.
(وجابر بن عبد الله) بن عمرو الأنصاري الخزرجي رضي الله عنهما.
(وأنس بن مالك) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن عتبة بن أبي حكيم ضعيف، وطلحة لم يدرك أبا أيوب.
(أن هذه الآية نزلت) يعنون: قوله تعالى: ({فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ}) (1)؛ أي: نزلت هذه الآية، فـ (قال رسول الله--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (108).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 295)
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ؛ إِنَّ اللهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ، فَمَا طُهُورُكُمْ؟ "، قَالُوا: نَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَنَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ، قَالَ: "فَهُوَ ذَاكَ فَعَلَيْكُمُوهُ".
===
صلى الله عليه وسلم: يا معشر الأنصار؛ إن الله) عز وجل (قد أثنى عليكم في الطهور، فما طهوركم؟ )
قال السندي: وتخصيص الأنصار بالخطاب يدل على أن غالب المهاجرين كانوا يكتفون في الاستنجاء بالأحجار.
قوله: "في الطهور" بضم الطاء، وكذا قوله: "فما طهوركم" على الأفصح والأشهر. انتهى.
(قالوا) في جواب سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم: (نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة، ونستنجي بالماء) وهذا موضع الترجمة، فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فهو) أي: استنجاؤكم بالماء (ذاك) العمل الذي أثنى الله سبحانه به عليكم (فعليكموه) أي: فالزموا الاستنجاء بالماء، وواظبوا عليه ما استطعتم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن الجارود في "المنتقى" من طريق عتبة بن أبي حكيم بإسناده ومتنه، ورواه الحاكم في "المستدرك" (2/ 334) في كتاب التفسير في (سورة التوبة) من طريق عتبة بن أبي حكيم كذلك، وصححه ووافقه الذهبي في "التلخيص"، ورواه أيضًا من طريق أبي سورة عن أبي أيوب فقط مقتصرًا من هذا الحديث على الاستنجاء بالماء، وأبو سورة يروي عن أبي أيوب مناكير، وقال الدارقطني: مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ورواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة، وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه، وأخرجه الدارقطني (1/ 62) في كتاب
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 296)
(88) -352 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ جَابِرٍ،
===
الطهارة، باب في الاستنجاء، رقم (2)، والبيهقي (1/ 105) باب الجمع في الاستنجاء.
فتحصل لنا مما ذكر أن الحديث: صحيح المتن؛ لأن له شواهد، ضعيف السند، والله سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(88) - 352 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبي عبد الله الكوفي القاضي. روى عن: جابر الجعفي، وأبي إسحاق، وإسماعيل بن أبي خالد، ويروي عنه: (م عم)، ووكيع، وابن مهدي، ويحيى بن آدم، وآخرون.
قال ابن معين: ولم يكن شريك عند يحيى -يعني: القطان- بشيء، وهو ثقة ثقة، وقال العجلي: كوفي ثقة، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا، شديدًا على أهل البدع، من الثامنة، مات سنة سبع، أو ثمان وسبعين ومئة.
(عن جابر) بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث الجعفي أبي عبد الله
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 297)
عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ
===
الكوفي. روى عن: زيد العمي، وأبي الطفيل، وأبي الضحى، وعكرمة، وطاووس، وجماعة، ويروي عنه: (د ت ق)، وشريك بن عبد الله، وشعبة، والثوري، ومسعر، ومعمر، وخلق.
قال في "التقريب": ضعيف رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة.
(عن زيد) بن الحواري، يقال: اسم أبيه مرة أبي الحواري (العمي) البصري قاضي هراة وهو مولى زياد ابن أبيه. روى عن: أبي الصدّيق الناجي، وأنس، وسعيد بن المسيّب، وسعيد بن جبير، وغيرهم، ويروي عنه: (عم)، وجابر الجعفي، والثوري، والأعمش، وآخرون.
قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال في "التقريب": ضعيف، من الخامسة.
(عن أبي الصدّيق) بكسر الصاد والدال المشدد المكسورة (الناجي) -بالنون وكسر الجيم والياء المشددة- بكر بن عمرو، وقيل: ابن قيس البصري.
روى عن: عائشة، وابن عمر، وأبي سعيد، ويروي عنه: (ع)، وقتادة، وعاصم الأحول، ومطرف بن الشخير، وغيرهم.
وثقه ابن معين وأبو زرعة الدمشقي والنسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، بصري، من الثالثة، مات سنة ثمان ومئة (108 هـ).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه زيد بن مرة العمي، وهو ضعيف، وجابرًا الجعفي، وإن وثقه شعبة والثوري .. فقد كذّبه أيوب
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 298)
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْسِلُ مَقْعَدَتَهُ ثَلَاثًا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَعَلْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ دَوَاءً وَطُهُورًا.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ
===
السختياني وزائدة بن قدامة، بل قال أبو حنيفة: ما رأيت أكذب من جابر الجعفي، وكذّبه غيرهم.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغسل مقعدته) أي: دبره (ثلاثًا) من المرات، قال السندي: (مقعدته) يطلق على أسفل البدن، وعلى موضع القعود لقضاء الحاجة، والمراد هنا: المعنى الأول (ثلاثًا) أي: ثلاث مرات، وفيه: أن النجاسة المرئية يكفي فيها التثليث، ولا يحتاج إلى إزالة العين والأثر، وكان الفقهاء تركوا هذا الحديث؛ لزيد وجابر، فكلاهما ضعيفان. انتهى منه.
(قال ابن عمر) بالسند السابق وهو من كلام المؤلف: (فعلناه) أي: فعلنا غسل المقعدة ثلاثًا (فوجدناه) أي: وجدنا غسلها ثلاثًا (دواءً) من كل الأمراض؛ كالباسور، وورم المسربة (وطهورًا) من كل نجاسة خرجت من الدبر.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده جدًّا، ولا شاهد له، فنقول: هذا الحديث ضعيف متنًا وسندًا (14) (58).
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم (بن سلمة) بن بحر القطان القزويني تلميذ المؤلف:
(حدثنا أبو حاتم) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وسبعين ومئتين (277 هـ). يروي عنه: (خ د س).
(وإبراهيم بن سليمان) بن رزين أبو إسماعيل المؤدِّب (الواسطي) مشهور بكنيته، صدوق يغرب، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 299)
قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ نَحْوَهُ.
(89) - 353 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ الْحَارِثِ،
===
(قالا: حدثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين، ودكين لقب، واسمه: عمرو بن حماد بن زهير بن درهم التيمي مولاهم مولى آل طلحة الملائي الكوفي الأحول.
قال العجلي: كوفي ثقة ثبت في الحديث، مشهور بكنيته، قال في "التقريب": ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة ثمان عشرة ومئتين (218 هـ)، وقيل: تسع عشرة ومئتين. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شريك) بن عبد الله، غرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة أبي نعيم لوكيع، وساق أبو نعيم (نحوه) أي: نحو حديث وكيع.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عائشة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(89) - 353 - (4) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي.
(حدثنا معاوية بن هشام) القصّار أبو الحسن الكوفي مولى ابن أسيد، ويقال له: معاوية بن أبي العباس، صدوق له أوهام، من صغار التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). روى عنه: (م عم).
(عن يونس بن الحارث) الثقفي الطائفي نزيل الكوفة. روى عن: إبراهيم بن أبي ميمونة، وعمرو بن الشريد، ويروي عنه: (د ت ق)، ومعاوية بن هشام، والثوري، ووكيع، وخلق.
قال أحمد: أحاديثه مضطربة، وتارة ضعّفه، وقال الدوري عن ابن معين: لا
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 300)
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "نَزَلَتْ فِي أَهْلِ قُبَاءٍ {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} قَالَ: كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ".
===
شيء، وقال ابن أبي مريم عن ابن معين: ليس به بأس يكتب حديثه، وقال في "التقريب": ضعيف، من السادسة.
(عن إبراهيم بن أبي ميمونة) حجازي، مجهول الحال، من الثامنة. روى عن: أبي صالح السمان، ويروي عنه: (د ت ق)، ويونس بن الحارث الطائفي.
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال.
(عن أبي صالح) ذكوان السمان.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن يونس بن الحارث ضعيف، وإبراهيم بن أبي ميمونة مجهول.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نزلت في أهل قباء) -بضم القاف والمد- اسم موضع في المدينة المنورة يُذّكر ويؤنث، ويصرف ويمنع .. آية ({فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} (1) قال) النبي صلى الله عليه وسلم أو أبو هريرة: (كانوا) أي: كان أهل قباء وسكانها (يستنجون بالماء) لا بالأحجار، (فنزلت فيهم هذه الآية) الكريمة.--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (108).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 301)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال في "الزوائد": حديث أبي هريرة هذا أخرجه أبو داوود في كتاب الطهارة (23)، باب الاستنجاء بالماء، رقم (44)، والترمذي في كتاب تفسير القرآن (10)، باب ومن سورة التوبة، رقم (3100)، قال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، قال: وفي الباب عن أبي أيوب، وأنس بن مالك، ومحمد بن عبد الله بن سلام. انتهى "تحفة الأشراف"، رقم (9/ 1230) و"أطراف الأفراد والغرائب"، رقم (5636).
فالحديث له شواهد، ودرجته: أنه صحيح، وسنده ضعيف.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث عائشة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث أبي أيوب وجابر وأنس، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث عائشة الثاني، ذكره للاستئناس.
والرابع: حديث أبي هريرة، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 302)
(29) - (53) - بَابٌ: مَنْ دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ بَعْدَ الاسْتِنْجَاءِ
(90) - 354 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ،
===
(29) - (53) - (باب: من دلك يده بالأرض بعد الاستنجاء)
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(90) - 354 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع عن شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي الكوفي.
(عن إبراهيم بن جرير) بن عبد الله البجلي. روى عن: أبي زرعة بن عمرو بن جرير، وقيس بن أبي حازم، وعن أبيه، ولكنه لم يسمع من أبيه، ويروي عنه: (د س ق)، وشريك بن عبد الله القاضي، وقيس بن مسلم، وغيرهم.
وقال في "التقريب": صدوق، من الثالثة.
(عن أبي زرعة) هرم (بن عمرو بن جرير) بن عبد الله البجلي الكوفي. روى عن: أبي هريرة، وجده جرير، ومعاوية، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي ذر، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وعمه إبراهيم بن جرير، وحفيداه جرير ويحيى ابنا أيوب بن أبي زرعة، وجماعة.
وكان من علماء التابعين، قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة، وقال ابن خراش: صدوق ثقة، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 303)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ اسْتَنْجَى مِنْ تَوْرٍ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ:
===
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن إبراهيم بن جرير مختلف فيه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى حاجته) حاجة الإنسان، (ثم استنجى من) ماء (تور) -بفتح المثناة الفوقية وسكون الواو- إناء صغير من صُفر أو حجارة يُشرب منه، وقد يتوضأ منه ويؤكل منه الطعام. قاله الطيبي، وفي المتوسط جواز التوضؤ بآنية الصفر وأنه ليس بكبيرة. انتهى من "العون".
(ثم) بعدما فرغ من الاستنجاء (دلك) وأمرَّ (يده) التي استنجى بها، وهي اليسار (بالأرض) أي: على الأرض؛ إزالة لبقية الرائحة منها، ومبالغة في تنظيفها، وتعليمًا للأمة بذلك كيفية طهارة الفضلات، وعدم كراهة رائحتها لا ينافي ذلك، على أنه يمكن القول بكراهة رائحتها بالنسبة إلى رائحة جسده صلى الله عليه وسلم، فيمكن أنه قصد بذلك إزالة تلك الرائحة. انتهى "سندي" بزيادة وتصرف.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود أخرجه في كتاب الطهارة (24) باب الرجل يدلك يده بالأرض، رقم (45).
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم (بن سلمة) بن بحر القزويني:
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 304)
حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ شَرِيكٍ نَحْوَهُ.
(91) - 355 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ،
===
(حدثنا أبو حاتم) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وسبعين ومئتين (277 هـ). يروي عنه: (خ د س).
(حدثنا سعيد بن سليمان) الضبي أبو عثمان (الواسطي) نزيل بغداد البزاز، لقبه سعدويه. روى عن: شريك بن عبد الله القاضي، وحماد بن سلمة، والليث بن سعد، وخلق، ويروي عنه: (ع)، وأبو حاتم، والذهلي، والدارمي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وجماعة.
قال أبو حاتم: ثقة مأمون، وقال العجلي: واسطي ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقال في "التقريب": ثقة حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وعشرين ومئتين (225 هـ).
(عن شريك) بن عبد الله. غرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة سعيد بن سليمان لوكيع بن الجراح، وساق سعيد (نحوه) أي: نحو حديث وكيع.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(91) -355 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين الملائي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثماني عشرة، وقيل: تسع عشرة ومئتين. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 305)
حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْغَيْضَةَ فَقَضَى حَاجَتَهُ، فَأَتَاهُ جَرِيرٌ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَاسْتَنْجَى مِنْهَا، وَمَسَحَ يَدَهُ بِالتُّرَابِ.
===
(حدثنا أبان بن عبد الله) بن أبي حازم بن صخر بن العيلة -بفتح العين المهملة- البجلي الأحمسي الكوفي، صدوق، في حفظه لين، من السابعة، مات في خلافة أبي جعفر. يروي عنه: (عم).
(حدثني إبراهيم بن جرير) بن عبد الله البجلي الكوفي، صدوق، من الثالثة إلا أنه لم يسمع من أبيه. يروي عنه: (د س ق). وقد روى: عنه بالعنعنة، كما قال المؤلف.
(عن أبيه) جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه، وقد جاءت رواية له من أبيه بصريح التحديث، لكن الذنب على غيره.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه انقطاعًا؛ لأن إبراهيم لم يسمع من أبيه، كما مر آنفًا.
(أن نبي الله صلى الله عليه وسلم دخل الغيضة) -بفتح الغين المعجمة- موضع اجتمع فيه الأشجار الكثيرة الملتفة، ويسمى بالغابة أيضًا، (فقضى حاجته) حاجة الإنسان، (فأتاه) أي: أتى النبي صلى الله عليه وسلم (جرير) بن عبد الله (بإداوة) أي: بمطهرة (من ماء) والإداوة -بكسر الهمزة-: إناء صغير من جلد يُتخذ للماء، (فاستنجى) النبي صلى الله عليه وسلم (منها) أي: من ماء الإداوة، (ومسح يده) الشريفة؛ أي: دلكها (بالتراب) مبالغة في تنظيفها بإزالة بقية الرائحة منها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي أخرجه في كتاب الطهارة (43)، باب دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء، رقم (51)، والدارمي في
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 306)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كتاب الطهارة (16)، باب فيمن يمسح يده بالتراب بعد الاستنجاء، رقم (679). انتهى "تحفة الأشراف"، رقم (3207).
ودرجته: أنه حسن المتن؛ لأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة، فيكون هذا الحديث ضعيف السند، حسن المتن.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول: حديث أبي هريرة، ذكره للاستدلال به على الترجمة.
والثاني: حديث جرير بن عبد الله، ذكره للاستشهاد لحديث أبي هريرة.
والله سبحانه وتعالى
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 307)
(30) - (54) - بَابُ تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ
(92) -356 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ،
===
(30) - (54) - (باب تغطية الإناء)
المشتمل على الماء أو التراب وستر فمه؛ لئلا تقع فيه الهوام.
* * *
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، فقال:
(92) - 356 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي.
(حدثنا يعلى بن عبيد) مصغرًا بن أبي أمية الإيادي، ويقال: الحنفي مولاهم أبو يوسف الطنافسي الكوفي. روى عن: عبد الملك بن أبي سليمان، ويحيى بن سعيد، وفضيل بن غزوان، وجماعة، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن يحيى، وإسحاق، وابنا أبي شيبة، وآخرون.
ضغفه ابن معين في الثوري، ووثقه في غيره، وقال أحمد: صحيح الحديث، وقال في "التقريب": ثقة إلا في حديثه عن الثوري، من كبار التاسعة، قال البخاري: مات سنة بضع ومئتين.
(حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان) ميسرة الفزاري أبو محمد بن ميسرة الكوفي، صدوق، من الخامسة. روى عن: أبي الزبير، وأنس، وسعيد بن جبير، وعطاء، ويروي عنه: (م عم)، ويعلى بن عبيد، والسفيا نان، وشعبة، وخلق.
وثقه ابن معين والنسائي، وقال في "التقريب": صدوق له أوهام، من الخامسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 308)
عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُوكِيَ أَسْقِيَتَنَا، وَنُغَطِّيَ آنِيَتَنَا.
(93) - 357 - (2) حَدَّثَنَا عِصْمَةُ بْنُ الْفَضْلِ
===
(عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس.
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) جابر: (أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نوكي) ونربط أفواه (أسقيتنا) وأوانينا التي فيها الماء والأشربة؛ حفظًا لها عن الحشرات.
قال السندي: (نوكي) من أوكيت السقاء إذا ربطت فمه بوكاء؛ وهو خيط يربط به أفواه الأسقية، وهي جمع سقاء على وزن كساء؛ وهو الإناء المتخذ من الجلد، يستعمل في الماء، (و) أمرنا أن (نغطي) ونستر، من التغطية؛ وهي الستر؛ أي: وأن نستر أفواه (آنيتنا) التي فيها الأطعمة والأشربة؛ لئلا تدخله الحشرات والأذبَّة.
وهذا الحديث: صحيح؛ لأن رجاله ثقات، وانفرد به ابن ماجه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(93) - 357 - (2) (حدثنا عصمة بن الفضل) النميري -بضم النون- أبو الفضل النيسابوري نزيل بغداد، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، ويروي عنه: (س ق).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 309)
وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصةَ، حَدَّثَنَا حَرِيشُ بْنُ الْخِرِّيتِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ،
===
(ويحيى بن حكيم) المقوِّم -بتشديد الواو المكسورة- ويقال: المقوِّمي أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).
كلاهما (قالا: حدثنا حرمي بن عمارة بن أبي حفصة) نابتٍ -بنون وموحدة ثم مثناة- العتكي البصري أبو روح، صدوق يهم، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا حريش) بفتح المهملة وكسر الراء (بن الخريت) -بكسر الخاء وتشديد الراء المكسورة آخره مثناة فوقانية- أخو الزبير البصري. روى عن: أخيه، وابن أبي مليكة، ويروي عنه: (ق)، وحرمي بن عمارة، ومسلم بن إبراهيم.
قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال أبو حاتم: لا يُحتج بحديثه، وقال الدارقطني: يُعتبر به، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا عن عائشة: (كنت أضع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة آنية مخمرة).
قلت: وقال الآجري عن أبي داوود: حدّث عنه سهل بن حماد، وقال الساجي: فيه ضعف، وقال يحيى: ليس به بأس، وقال البخاري في "تاريخه": أرجو أن يكون صالحًا. انتهى من "التهذيب"، وقال في "التقريب": ضعيف، من السابعة.
(أنبأنا) عبد الله بن عبيد الله (ابن أبي مليكة) بالتصغير زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 310)
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَضَعُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَةَ آنِيَةٍ مِنَ اللَّيْلِ مُخَمَّرَةً؛ إِنَاءً لِطَهُورِهِ، وَإِنَاء لِسِوَاكِهِ، وَإِنَاءً لِشَرَابِهِ.
===
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا متفقًا على ضعفه؛ وهو حريش بن خريت.
(قالت) عائشة: (كنت أضع) وأهيئ (لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة آنية) من الماء (من الليل) أي: في جوف الليل (مخمرة) أي: مغطاة بالأغطية بالنصب صفة لثلاثة، قال السندي: (مخمرة) من التخمير بمعنى التغطية: (إناء) بالنصب بدل من ثلاثة الطهوره) -بفتح الطاء- أي: إناء لماء طهوره ووضوئه، (وإناء لسواكه) أي: لماء يستعمله عند استياكه، (وإناء لشرابه) أي: لماء يشربه إن احتاج إليه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وقد أورد أيضًا هذا الحديث بهذا الإسناد في كتاب الأشربة، وسيأتي.
وهذا الحديث: ضعيف جدًّا؛ لأن في سنده حريش بن خريت، وهو متفق على ضعفه.
قلت: وقد يُستبعد أيضًا كون إناء السواك على حدته غير إناء الطهور سيما والوقت وقته.
وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فهو ضعيف السند والمتن كليهما (15) (59)؛ لما تقدم.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة أيضًا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما، فقال:
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 311)
(94) - 358 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُطَهَّرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَكِلُ
===
(94) - 358 - (3) (حدثنا أبو بدر عبّاد بن الوليد) بن خالد الغُبري -بضم المعجمة وفتح الموحدة المخففة- المؤدِّب سكن بغداد. روى عن: مطهر بن الهيثم، وحبان بن هلال، وأبي عتاب الدلال، وعارم، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وأحمد بن علي الأبّار، وزكرياء الساجي، وأبو حاتم، وابنه عبد الرحمن بن أبي حاتم، وغيرهم. قال ابن أبي حاتم وأبوه: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة اثنتين وستين ومئتين.
(حدثنا مطهر) -بضم الميم وفتح الطاء وتشديد الهاء المفتوحة- على صيغة اسم المفعول (بن الهيثم) -بفتح الهاء وسكون الياء وفتح المثلثة- ابن الحجاج الطائي البصري، قال في "التقريب": متروك، من التاسعة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا علقمة بن أبي جمرة) بالجيم (الضبعي) -بضم المعجمة وفتح الموحدة- قال في "التقريب": مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه أبي جمرة الضبعي) نصر بن عمران بن عصام البصري، نزيل خراسان مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
(قال) ابن عباس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائمًا (لا يكل)
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 312)
طُهُورَهُ إِلَى أَحَدٍ، وَلَا صَدَقَتَهُ الَّتِي يَتَصَدَّقُ بِهَا يَكُونُ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّاهَا بِنَفْسِهِ.
===
ولا يفوض شؤون (طهوره) وإعداده له (إلى أحد) من الناس، فلا يأمر أحدًا باستعمال الماء وإجرائه على أعضاء وضوئه وصبه عليها.
قال السندي: قوله: (طهوره) يحتمل ضم الطاء على إرادة الفعل، والفتح على إرادة الآلة؛ أعني: الماء، بمعنى: أنه لا يأمر أحدًا بصب الماء عليه في الطهور، أو بإعداد الماء له لأجله ونحو ذلك، راجع (باب الرجل يستعين على وضوئه فيصب عليه)، ففيه أحاديث تدل على الاستعانة في الوضوء، لكن يمكن القول بأن حديث ابن عباس محمول على الأكثر والأغلب، وهذه الأحاديث في الاستعانة محمولة على النادر لولا ضعف حديث ابن عباس، والله أعلم.
(ولا) يكل (صدقته التي يتصدق بها) أي: تفرقتها وقسمتها إلى غيره، بل (يكون هو) صلى الله عليه وسلم (الذي يتولاها) أي: يتولى قسمها وتفريقها على المحتاجين (بنفسه) لأنها عبادة، فلا ينبغي توكيلها إلى غيره.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فهو ضعيف جدًّا؛ لضعف سنده، كما مر آنفًا، فهو ضعيف متنًا وسندًا (16) (60)، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث جابر، ذكره للاستدلال به على الترجمة.
والثاني: حديث عائشة، ذكره للاستئناس.
والثالث: حديث ابن عباس، ذكره للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 313)