عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَدَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الشِّعْبِ فَبَالَ حَتَّى إِنِّي آوِي لَهُ مِنْ فَكِّ وَرِكَيْهِ حِينَ بَالَ.
===
وثقه ابن معين، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة.
(عن سعيد بن جبير) الوالبي مولاهم أبي محمد الكوفي، الفقيه أحد الأئمة الأعلام. روى عن: ابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن مغفل، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، ويعلى بن حكيم، والأعمش، وعمرو بن دينار، وخلائق.
وقال في "التقريب": ثقة ثبت حجة، من الثالثة، مات سنة خمس وتسعين (95 هـ) كهلًا، قتله الحجاج فما أمهل بعده.
(عن ابن عباس) رضي الله عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف محمد بن ذكوان، اتفقوا على ضعفه.
(قال) ابن عباس: (عدل) أي: مال (رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جادة الطريق ووسطه (إلى الشعب) أي: إلى جهة الطريق الصاعد في الجبل، والشعب - بكسر الشين المعجمة وسكون المهملة -: الطريق في الجبل (فبال) أي: فأراد البول، فعجز عن الجلوس له (حتى إني آوي) وأرجع إليه؛ لأساعد (له) في الجلوس.
وقوله: (من فك وركيه) أي: لأجل انفكاك وانحلال عظام وركيه .. متعلق بعجز المقدر، وقوله: (حين بال) متعلق بأساعد.
والمعنى: فأراد البول، فعجز عن الجلوس له؛ لأجل انفكاك عظام وركيه حتى أويت ورجعت إليه؛ لأساعد له في الجلوس حين بال، ففي الكلام حذف وتقديم وتأخير ليصح المعنى، والله سبحانه وتعالى أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 254)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولا شاهد له، فدرجته: أنه ضعيف السند والمتن (13) (57)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: خمسة:
الأول: حديث أبي هريرة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديثه أيضًا، ذكره للمتابعة.
والثالث: حديث مرة بن وهب، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث عبد الله بن جعفر، ذكره للاستشهاد.
والخامس: حديث ابن عباس، ذكره للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 255)
(24) - (48) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الاجْتِمَاعِ عَلَى الْخَلَاءِ وَالْحَدِيثِ عِنْدَهُ
(74) - 338 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءِ، أَنْبَأَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
(24) - (48) - (باب النهي عن الاجتماع على الخلاء والحديث عنده)
أي: هذا باب معقود في ذكر الأحاديث الدالة على النهي عن الاجتماع على الغائط والتحدث عليه.
(74) - 338 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي النيسابوري.
(حدثنا عبد الله بن رجاء) المكي نزيل مكة أبو عمران البصري. روى عن: عكرمة بن عمار، وموسى بن عقبة، وابن جريج، ومالك، وجماعة، ويروي عنه: (م دس ق)، ومحمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، وإسحاق، ويحيى بن معين، وعمرو الناقد، وطائفة.
وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة تغير حفظه قليلًا، من صغار الثامنة، مات في حدود التسعين ومئة (190 هـ).
(أنبأنا عكرمة بن عمار) العجلي أبو عمار اليمامي بصري الأصل. روى عن: يحيى بن أبي كثير، وإياس بن سلمة بن الأكوع، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعطاء بن أبي رباح، ويروي عنه: (م عم)، وعبد الله بن رجاء، وشعبة، والثوري، ووكيع، والقطان، وجماعة.
قال أحمد: مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير، وقال ابن المديني: أحاديث عكرمة عن يحيى بن أبي كثير .. ليست بذاك مناكير، كان يحيى بن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 256)
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
===
سعد يضعفها، وقال البخاري: مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن علي بن المديني: كان عكرمة عند أصحابنا ثقة ثبتًا، وقال الآجري عن أبي داوود: عكرمة ثقة، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، وقال في "التقريب": صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب، من الخامسة، مات قبيل الستين ومئة.
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي مولاهم أبي نصر اليمامي. روى عنه: (ع)، وعكرمة بن عمار، وأيوب السختياني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهما من أقرانه، والأوزاعي.
ثقة ثبت، من الخامسة، لكنه يدلس ويرسل، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ)، وقيل قبل ذلك.
(عن هلال بن عياض) الأنصاري، وقيل: عياض بن هلال، وهو الصواب.
روى عن: أبي سعيد الخدري، ويروي عنه: (عم)، ويحيى بن أبي كثير.
قال محمد بن يحيى الذهلي وأبو حاتم: عياض بن هلال هو أشبه، وقال ابن حبان في "الثقات": من زعم أنه هلال بن عياض .. فقد وهم، له عندهم حديث في السهو وغيره، وله عند (دق) حديث: "لا يخرج الرجلان يضربان الغائط"، وقال ابن خزيمة في "صحيحه": أحسب الوهم فيه من عكرمة بن عمار، حيث قال: هلال بن عياض، وهو عياض بن هلال، وقال في "التقريب": عياض بن هلال مجهول، من الثالثة، تفرد يحيى بن أبي كثير بالرواية عنه.
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 257)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ عَلَى غَائِطِهِمَا، يَنْظُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ؛ فَإِنَّ اللهَ عز وجل يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن في رجاله مجهولًا؛ وهو عياض بن هلال.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يتناجى اثنان على غائطهما) أي: لا يتحدثان في حال تغوطهما جالسين على غائطهما سرًّا، وهو خبر بمعنى النهي والزجر عن المحادثة على الخلاء، مأخوذ من التناجي؛ وهو تكلم كل منهما مع الآخر سرًّا، وجملة قوله: (ينظر كل واحد منهما إلى عورة صاحبه) .. صفة اثنان؛ لوقوعها بعد نكرة، ولكنها صفة سببية، والتقدير: لا يتحدث اثنان سرًّا على غائطهما ناظر كل واحد منهما إلى فرج صاحبه، كما يفعله أولاد أهل البوادي الذين ليس لهم كنيف.
وإنما نهيتكم عن ذلك (فإن الله) أي: لأن الله عز وجل يمقت) من باب (نصر) أي: يغضب (على ذلك) التناجي؛ لكونهما ألعوبة للشيطان.
قال السندي: والحديث يدل على منع تحدث كل واحد من المتخليين مع الآخر مع نظره إلى عورة الآخر، ولا يلزم منه منع تحدث المتخلي مطلقًا، إلا أن يقال: مدار المنع كون المتكلم متخليًا ولا اعتبار بكون المتكلم معه متخليًا، وإنما جاء فرض المتكلم معه متخليًا من جهة أنه لا يحضر مع المتخلي في ذلك الموضع إلا مثله، وأما ذكر النظر .. فلزيادة التقبيح ضرورة أن النظر حرام مع قطع النظر من التحدث والتخلي، فليتأمل. انتهى منه.
وقوله: (لا يتناجى اثنان) يدخل فيه تناجي المرأتين، وتناجي المرأة والرجل، وهذا أقبح من ذلك، فذكر الرجلين في رواية أبي داوود .. ليس بقيد.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 258)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: (يمقت) والمقت أشد البغض؛ يعني: أن الله عز وجل يغضب (على ذلك) أي: على كشف العورة والتحدث في تلك الحالة، قال في "مجمع البحار": استدلوا به على كراهة الكلام عند التغوط، ولا يدل المقت على الحرمة؛ لحديث "أبغض الحلال الطلاق"، ويجوز التكلم للضرورة؛ كإنقاذ الحرقى والغرقى وقتل حية، قال ابن رسلان: وإنما مقت الله على ذلك؛ لأن الملكين ينعزلان عنه عند الخلاء، وإذا تكلم أحوجهما إلى أن يعودا فيلعنانه، ويستثنى منه ما إذا رأى الضرير مثلًا يسقط في البئر. انتهى.
وقال الشوكاني: الحديث معلول بالمقت، فيدل على وجوب ستر العورة وترك الكلام؛ فإن التعليل بمقت الله عز وجل يدل على حرمة الفعل المعلل ووجوب اجتنابه، وقيل: إن الكلام في تلك الحالة مكروه فقط، والقرينة الصارفة إلى معنى الكراهة الإجماع على أن الكلام غير محرم في هذه الحالة، ذكره الإمام المهدي في "الغيث"، فإن صح الإجماع .. صلح للصرف عند القائل بحجيته، ولكنه يبعد حمل النهي على الكراهة ربطه بتلك العلة. انتهى ملخصًا.
والصحيح: أن حكم التكلم عند التعري لا يزيد على الكراهة، ولا يدخل في حد الحرمة، ولا دليل يدل على حرمته. انتهى "بذل المجهود" بتصرف واختصار.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود أخرجه في كتاب الطهارة (7)، باب كراهية الكلام عند قضاء الحاجة، رقم (15)، وفي كتاب الطهارة أيضًا (36)، باب البول في الماء الراكد، رقم (69). انتهى "تحفة الأشراف".
وقال أبو داوود في "سننه": لم يسنده إلا عكرمة بن عمار. إشارة إلى أن هذا الحديث من طريق عكرمة بن عمار .. ضعيف؛ لتفرد عكرمة في كونه
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 259)
(74) - 338 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاق،
===
مسندًا، ولأن بعض الحفاظ ضعف حديث عكرمة هذا عن يحيى بن أبي كثير.
قال في "درجات مرقاة الصعود": وقد أخرجه البيهقي بطريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، قال أبو حاتم: وهذا هو الصحيح، وما لعكرمة غلط، قال الشوكاني: ولا وجه للتضعيف بهذا؛ فقد أخرج مسلم حديثه عن يحيى، واستشهد بحديثه البخاري عن يحيى أيضًا. انتهى "بذل المجهود".
وقد أسنده أيضًا عن يحيى بن أبي كثير أبان بن يزيد العطار، لكن لم أقف على نسبة هذه العبارة لأحد من الأئمة. انتهى من "العون".
فإذًا درجة هذا الحديث: الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فقال:
(74) -338 - (م) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي.
(حدثنا سلم) بفتح السين وسكون اللام (ابن إبراهيم الورّاق) أبو محمد البصري. روى عن: عكرمة بن عمار، وأبان بن يزيد العطار، ومبارك بن فضالة، وغيرهم، ويروي عنه: (دق)، ومحمد بن يحيى، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وغيرهم.
وقال الصغاني عن ابن معين: كذاب، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: شيخ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ضعيف، من التاسعة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 260)
حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وَهُوَ الصَّوَابُ.
(74) -338 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ،
===
(حدثنا عكرمة) بن عمار، (عن يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال، قال محمد بن يحيى) الذهلي: (وهو) أي: هذا الاسم؛ يعني: عياض بن هلال بتقديم عياض .. (الصواب) وقولهم: هلال بن عياض بتقديم هلال .. غلط.
غرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة سلم بن إبراهيم لعبد الله بن رجاء.
* * *
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في هذا الحديث، فقال:
(74) -338 - (م) (حدثنا محمد بن حميد) بن حيان - بتحتانية - التميمي أبو عبد الله الرازي. روى عن: علي بن أبي بكر الأسفذني، وجرير بن عبد الحميد، وابن المبارك، وغيرهم، ويروي عنه: (دت ق)، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني.
وثقه ابن معين، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال يعقوب بن شيبة: محمد بن حميد كثير المناكير، وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالمقلوبات، وقال في "التقريب": حافظ، ضعيف، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ).
(حدثنا علي بن أبي بكر) بن سليمان بن نفيع بن عبد الله الكندي مولاهم أبو الحسن الرازي الأسفذني -بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح الفاء وسكون المعجمة بعدها نون قبل ياء النسبة- قال ابن حبان: أسفذن من قرى مرو. روى
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 261)
عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ نَحْوَهُ.
===
عن: الثوري وأبي إسحاق ومهدي بن ميمون، وغيرهم، ويروي عنه: (ت ق)، ومحمد بن حميد الرازي، ومحمد بن عبيد الهمداني، وآخرون.
قال ابن أبي حاتم: سألت عنه أبي، فقال: ثقة صدوق، من الصالحين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، ربما أخطأ، وكان عابدًا، من التاسعة.
(عن سفيان) بن سعيد (الثوري، عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن عبد الله) وهو اسم هلال، وهلال لقبه.
وهذا السند من سباعياته، غرضه: بيان متابعة الثوري لعبد الله بن رجاء، وساق الثوري (نحوه) أي: نحو حديث عبد الله بن رجاء.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث أبي سعيد الخدري، وذكر فيه متابعتين.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 262)
(25) - (49) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ
(75) - 339 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ.
===
(25) - (49) - (باب النهي عن البول في الماء الراكد)
أي: الساكن الذي لا يجري.
* * *
واستدل المؤلف على الترجمة رحمه الله تعالى بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، فقال:
(75) - 339 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) المكي الأسدي، ثقة أو صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن أن يُبال) والغائط من باب أولى (في الماء الراكد) أي: الساكن الغير الجاري.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء (18)،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 263)
(76) -340 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ،
===
باب البول في الماء الدائم، رقم (239)، ومسلم في كتاب الطهارة (28)، باب النهي عن البول في الماء الراكد، رقم (95)، وأبو داوود في كتاب الطهارة (15)، باب البول في المستحم، رقم (27)، والترمذي في كتاب الطهارة (51)، باب ما جاء في كراهية البول في الماء الراكد، رقم (68)، والنسائي في كتاب الطهارة (46)، باب الماء الدائم، رقم (57).
فدرجته: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد له بحديث أبي هريرة رضي الله عثه، فقال:
(76) -340 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
(حدثنا أبو خالد الأحمر) الكوفي سليمان بن حيان - بتحتانية - الأزدي.
روى عن: ابن عجلان، وعاصم الأحول، وسليمان التيمي، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وابن أبي شيبة، وأحمد، وإسحاق، وابن نمير، وآخرون.
وثقه ابن معين وابن المديني، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ)، أو قبلها.
(عن) محمد (بن عجلان) القرشي مولاهم مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة أبي عبد الله المدني. روى عن: أبيه، وأنس بن مالك، وسلمان، ويروي عنه: (م عم)، وأبو خالد الأحمر، وشعبة، والسفيانان، وغيرهم.
وثقه أحمد وابن معين، وقال في "التقريب": صدوق، من الخامسة، إلا
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 264)
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ".
(77) -341 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ،
===
أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ)، وحملته أمه ثلاثة أعوام.
(عن أبيه) عجلان مولى فاطمة بنت عتبة المدني. روى عن: مولاته، وأبي هريرة، وغيرهما، ويروي عنه: (م عم)، وابنه محمد، وبكير بن الأشج، موثق، وقال في "التقريب": لا بأس به، من الرابعة.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يبولن أحدكم) أيها المسلمون (في الماء الراكد) أي: الساكن الذي لا يجري.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري وأبو داوود والنسائي والترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن خزيمة وعبد الرزاق وابن أبي شيبة.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد له ثانيًا بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(77) -341 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي النيسابوري.
(حدثنا محمد بن المبارك) بن يعلى القرشيُّ الصُّوريُّ أبو عبد الله القلانسي سكن دمشق. روى عن: يحيى بن حمزة، ومعاوية بن سلام، ومالك،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 265)
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فَرْوَةَ،
===
وابن عيينة، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن يحيى الذهلي، وإسحاق بن منصور الكوسج، وغيرهم.
قال ابن معين: محمد بن المبارك شيخ الشام بعد أبي مسهر، وكذا قال أبو داوود، وقال العجلي وأبو حاتم: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: كان مولده سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ)، ومات سنة خمس عشرة ومئتين (215 هـ).
وقال في التقريب: ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة خمس عشرة ومئتين (215 هـ)، وله اثنتان وستون سنة.
(حدثنا يحيى بن حمزة) بن واقد الحضرمي أبو عبد الرحمن البتلهي الدمشقي: نسبة إلى بيت لهيا؛ وهي قرية بقرب دمشق، ولِهْيَا بكسر اللام وياء وألف مقصورة، القاضي من أهل بيت لهيا. روى عن: الأوزاعي، وابن أبي فروة، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وجماعة، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن المبارك، وابن مهدي، ويحيى بن حسان، وعلي بن حجر، وآخرون.
وقال دحيم: ثقة عالم، ووثقه الآجري والنسائي والعجلي وغيرهم، وقال في "التقريب": ثقة رُمي بالقدر، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ) على الصحيح، وله ثمانون سنة.
(حدثنا) إسحاق بن عبد الله (بن أبي فروة) عبد الرحمن الأسود أبو سليمان الأموي مولى آل عثمان المدني، أدرك معاوية. روى عن: نافع، وأبي الزناد، والزهري، وعمرو بن شعيب، وغيرهم، ويروي عنه: (دت ق)، ويحيى بن حمزة، والليث بن سعد، وابن لهيعة، والوليد بن مسلم، وغيرهم.
قال البخاري: تركوه، وقال أحمد: لا تحل عندي الرواية عنه، وقال
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 266)
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ النَّاقِعِ".
===
إسماعيل القاضي: منكر الحديث، وقال عمرو بن علي وأبو حاتم والنسائي: متروك الحديث، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": متروك، من الرابعة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ).
(عن نافع) مولى ابن عمر.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه ابن أبي فروة، وهو متفق على تركه.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يبولن أحدكم) أيها الناس (في الماء الناقع) أي: المجتمع في نقر الصخرات أو في حفيرة الأرض، ومنه البرك والحياض؛ لما فيه من إفساده على الناس، قال السيوطي: (الناقع) - بنون وقاف وعين مهملة -: هو المجتمع، وفي كتب اللغة: الماء الناقع: هو القاطع للعطش؛ كماء الجرار المبرد، وفي موضعٍ: هو الماء العذب البارد المعد للشرب، ويمكن إرادته هنا أيضًا، لكن المتعارف في الأحاديث هو النهي عن البول في الماء الراكد، فالحمل عليه أولى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه كما في "التحفة" رقم (7493)، لكن رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" عن الفضل بن دكين حدثنا عبد السلام عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وأصله في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة، انظر تخريج الحديث رقم (344)، وفي "مسلم" من حديث جابر بن عبد الله، انظر تخريج الحديث رقم (343) وكلهم قالوا: (في الماء الدائم).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 267)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فإذًا هذا الحديث درجته: أنه صحيح؛ لأنه له شواهد من الأحاديث الصحيحة، وغرضه: الاستشهاد به، فيقال: هذا الحديث: ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث جابر، ذكره للاستدلال به على الترجمة.
والثاني: حديث أبي هريرة، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث ابن عمر، ذكره للاستشهاد أيضًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 268)
(26) - (55) - بَابُ التَّشْدِيدِ فِي الْبَوْلِ
(78) - 342 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ
===
(26) - (50) - (باب التشديد في البول)
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث عبد الرحمن بن حسنة رضي الله عنه، فقال:
(78) - 342 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب) الجهني أبي سليمان الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الطريق. روى عن: عبد الرحمن بن حسنة، وعمر، وعثمان، وعلي، وحذيفة، وطائفة، ويروي عنه: (ع)، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وخلق.
قال في "التقريب": ثقة جليل، من الثانية، ولم يصب من قال: في حديثه خلل، مات بعد الثمانين، وقيل: سنة ست وتسعين.
(عن عبد الرحمن بن حسنة) -بفتح المهملتين ثم نون- اسم أمه، وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن المطاع أخو شرحبيل فيما قيل، صحابي له حديث واحد. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم قصة فيها عذاب القبر من البول، ويروي عنه: (دس ق)، وزيد بن وهب.
قال مسلم والأزدي والحاكم في "المستدرك" وأبو صالح المؤذن وابن عبد البر: تفرد بالرواية عنه زيد بن وهب.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 269)
قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَفِي يَدِهِ الدَّرَقَةُ، فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَلَسَ فَبَالَ إِلَيْهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: انْظُرُوا إِلَيْهِ يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ،
===
(قال) عبد الرحمن: (خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منزله، وفي رواية أبي داوود: (قال) أي: عبد الرحمن: (انطلقت أنا وعمرو بن العاص) بن وائل السهمي الصحابي المشهور (إلى النبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية لأحمد: (كنت أنا وعمرو بن العاص جالسين) (فخرج)، وفي رواية لأحمد: (فخرج علينا)، وكذلك في رواية النسائي وابن ماجه، والظاهر من هذا السياق: أنهما كانا أسلما قبل ذلك. انتهى من "البذل".
أي: خرج علينا (و) الحال أنه (في يده) صلى الله عليه وسلم (الدرقة)، وفي رواية أبي داوود: (ومعه درقة) والدرقة -بفتحتين-: الترس من جلود ليس فيه خشب ولا عصب، (فوضعها) أي: وضع صلى الله عليه وسلم الدرقة على الأرض؛ ليستتر بها عند قضاء حاجته، (ثم جلس فبال) مستقبلًا (إليها) أي: إلى الدرقة، أي: وضعها على الأرض، وجعلها ساترًا بينه وبين الناس، وفي رواية لأحمد: (فوضعها ثم جلس فبال إليه)، وفي أخرى له: (فاستتر بها فبال جالسًا).
(فقال بعضهم) أي: بعض الحاضرين في المجلس؛ أي: بعضهم لبعض، وفي رواية لأحمد: (فقال بعض القوم)، وكذا في رواية النسائي، فعلى هذه الروايات القائل لهذا الكلام الآتي بعض القوم لا هذان؛ أعني: عبد الرحمن بن حسنة وعَمْرًا، وأما ما ورد في بعض الروايات من لفظ .. فقلنا كما في حديث الباب، فنسبه إلى أنفسهم مجازًا؛ أي: قال بعضهم لبعض: (انظروا إليه) أي: إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونه (يبول) جالسًا (كما تبول المرأة) جالسة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 270)
فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "وَيْحَكَ؛ أَمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ،
===
وفي رواية لأحمد: (أيبول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تبول المرأة)؟ ! يعني: يبول جالسًا، وكانت عادة العرب أنهم كانوا يبولون قائمين، أو: أيبول مستترًا عنا، أو يكون وجه الشبه كلا الأمرين معًا، فإن كان هذا القول صدر منهما؛ أي: من عبد الرحمن وعمرو وهما كانا مسلمين صحابيين .. فلا يكون على وجه الطعن والتنقيص، بل على وجه التعجب، على خلاف العادة المعروفة لهم، ولكن كان في صورة الطعن والاعتراض.
قال العيني في "شرحه على البخاري": وهذا القول وقع منهما من غير قصد، أو وقع بطريق التعجب، أو وقع بطريق الاستفسار عن هذا الفعل، فلذلك قال صلى الله عليه وسلم "ألم تعلموا .. " إلى آخره، ولم يقولا هذا القول بطريق الاستهزاء والاستخفاف؛ لأن الصحابة براء من هذا. انتهى.
وإن كان صدر منهما وهما لم يسلما إلى ذلك الوقت، أو من غيرهما من بعض القوم من الكفار .. فيكون صدوره على وجه الطعن والاعتراض. انتهى من "بذل المجهود".
(فسمعه) أي: فسمع (النبي صلى الله عليه وسلم كلام ذلك البعض، (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك القائل: (ويحك! ) أي: ألزمك الله الرحمة أو العذاب، وهي كلمة تقال لمن وقع في هلكة، فيستحق الدعاء له أو عليه (أما علمت) وسمعت (ما) أي: عذابًا (أصاب) أي: أخذ (صاحب بني إسرائيل) الذي نهاهم عن قرض ما أصابته النجاسة من ثيابهم، والحال أن قرض موضع النجاسة دينهم وشريعتهم التي أمرهم بها موسى عليه
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 271)
كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَوْلُ .. قَرَضوهُ بِالْمَقَارِيضِ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ".
===
السلام؛ أي: نهاهم عن قرضه وقطعه معارضًا لأمر موسى؛ أي: ما حل به من العذاب بسبب معارضته أمر موسى.
(كانوا) أي: كان بنو إسرائيل (إذا أصابهم) أي: إذا أصاب شيئًا من ثيابهم (البول .. قرضوه) أي: قطعوه وقصوه (بالمقاريض) أي: بالمقاصيص؛ أي: قطعوا موضع النجاسة بالمقص، وهكذا في النسائي، وفي أخرى له: كان الرجل منهم إذا أصابه شيء من البول، والظاهر أن المراد من الذي يصيبه البول: هو الثوب وغيره من سائر اللباس لا الجلد، ويكون معنى الحديث: وكانوا إذا أصابهم؛ أي: أصاب ثوبهم، والكلام على حذف مضاف؛ يعني: ما كان يجوز لهم أن يُطهِّروا أثوابهم بالماء، وكأن التطهير في شرعهم بقطع المتنجس، وأما قطع الجلد لو صح حمله على ظاهره .. لأدى إلى قطع كل أجسادهم؛ إذ هذا أمر عادي متكرر الوقوع، ولا أراه تعالى يكلف عباده بمثله وهو أرحم الراحمين، فتكليف القتل أسهل شيء كلفوه من هذا.
(فنهاهم) أي: نهى صاحب بني إسرائيل إياهم (عن ذلك) أي: عن قطع موضع النجاسة من الثوب (فعُذب في قبره) مجازاة له على معارضته لأمر موسى عليه السلام، وحاصل جواب النبي صلى الله عليه وسلم: أن ما فعلته من البول جالسًا لأجل التنزه من البول أو من التستر بالدرقة .. أمر شرعي، كما كان قطع المتنجس بالبول في بني إسرائيل أمرًا شرعيًا، فكما عُذب الناهي لهم عن الأمر الشرعي الذي هو القطع .. كذلك الطاعن لنا على الأمر الشرعي الذي هو التنزه من البول أو التستر عنده .. يستحق العذاب على معارضته أمرنا. انتهى من "البذل".
أي: فنهيك عن المعروف بهذا التعريض يشبه نهي ذلك الرجل الإسرائيلي،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 272)
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا الْأَعْمَشُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
===
فيخاف أن يؤدي إلى العذاب، كما أدى نهيه إليه. انتهى "سندي".
قال السندي: قوله: (فقال بعضهم) قيل: كان منافقًا، فنهى عن الأمر بالمعروف كصاحب بني إسرائيل نهى عن المعروف في دينهم، فوبخه النبي صلى الله عليه وسلم وهدده بأنه من أصحاب النار لما عير الحياء، وبأن فعله فعل النساء، والنظر في بعض الروايات يُرجّح أنه كان مؤمنًا إلا أنه قال ذلك تعجبًا لما رآه مخالفًا لما عليه عادتهم في الجاهلية، وكانوا قريب العهد بها. قوله: "ويحك" كلمة ترحم وتهديد. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود والنسائي.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم (بن سلمة) بن بحر القطان القزويني راوية المؤلف وتلميذه: (حدثنا أبو حاتم) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، أحد الحفاظ، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وسبعين ومئتين (277). يروي عنه: (خ دس).
(حدثنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي أبو محمد، ثقة كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، واستصغر في سفيان الثوري، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(أنبأنا الأعمش) غرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة عبيد الله بن موسى لأبي معاوية، (فذكر) عبيد الله (نحوه) أي: نحو حديث أبي معاوية.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 273)