(21) - (45) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْخَلَاءِ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ
(61) - 325 - (1) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ
===
(21) - (45) - (باب النهي عن الخلاء على قارعة الطريق) المسلوك للناس
أي: هذا باب معقود في ذكر الأحاديث الدالة على النهي والزجر عن التخلي وقضاء الحاجة في وسط الطريق المسلوك للناس، لا في المهجور؛ لما في التخلي فيه من إيذاء المارة.
* * *
واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث معاذ رضي الله عنه، فقال:
(61) - 325 - (1) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن عبد الله التجيبي المصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين. يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه (ع).
(أخبرني نافع بن يزيد) الكلاعي -بفتح الكاف واللام الخفيفة- أبو يزيد المصري، يقال: إنه مولى شرحبيل بن حسنة. روى عن: حيوة بن شريح، ويروي عنه: (م د س ق)، وابن وهب، وسعيد بن أبي مريم.
قال في "التقريب": ثقة عابد، من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ).
(عن حيوة) بفتح الحاء المهملة وسكون التحتانية وفتح الواو (ابن شريح)
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 214)
أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْحِمْيَرِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَتَحَدَّثُ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَيَسْكُتُ عَمَّا سَمِعُوا، فَبَلَغَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ
===
-مصغرًا- ابن صفوان التجيبي، أبي زرعة المصري. روى عن: أبي سعيد الحميري، ويروي عنه: (ع)، ونا فع بن يزيد، والليث، وابن المبارك، وخلق.
وثقه أحمد وابن معين، وقال في "التقريب": ثقة ثبت، فقيه زاهد، من السابعة، مات سنة ثمان أو تسع وخمسين ومئة.
(أن أبا سعيد الحميري) شامي مجهول، من الثالثة، وروايته عن معاذ بن جبل مرسلة. انتهى من "التقريب"، وفي "التهذيب": أبو سعيد الحميري شامي. روى عن: معاذ بن جبل -أراه مرسلًا- حديث "اتقوا الملاعن الثلاث"، ويروي عنه (د ق)، وحيوة بن شريح المصري.
قلت: قال أبو داوود: لم يسمع من معاذ، وقال في كتاب "التفرد" عقب حديثه: ليس هذا بمتصل، وقال أبو الحسن بن القطان: أبو سعيد هذا شامي مجهول الحال.
(حدّثه) أي: حدّث لحيوة بن شريح، (قال) أبو سعيد: (كان معاذ بن جبل) بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرحمن المدني رضي الله عنه (يتحدث) أي: يُخبر الناس (بما) أي: بحديث (لم يسمعـ) ـه (أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبي صلى الله عليه وسلم (ويسكت عما) أي: يعرض عن تحديث حديث (سمعو) هـ؛ أي: سمعه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتفاء بتحديثهم إياه.
(فبلغ) أي: وصل (عبد الله بن عمرو) بن العاص بن وائل القرشي السهمي أبا محمد الشامي رضي الله عنهما (ما) أي: حديث (يتحدث به) معاذ بن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 215)
فَقَالَ: وَاللهِ؛ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ هَذَا، وَأَوْشَكَ مُعَاذ أَنْ يَفْتِنَكُمْ فِي الْخَلَاءِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا فَلَقِيَهُ، فَقَالَ مُعَاذ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو؛ إِنَّ التَّكْذِيبَ بِحَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نِفَاقٌ، وَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ قَالَهُ؛ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَ:
===
جبل؛ وهو حديث الخلاء المذكور هنا، (فقال) عبد الله بن عمرو: (والله؛ ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا) الحديث ويحدثه لنا، وقال عبد الله أيضًا: (وأوشك) أي: قرب (معاذ) بن جبل (أن يفتنكم) أيها الناس بالتشديد (في) شأن (الخلاء) وقضاء الحاجة بمنعكم عن قضائها في بعض المواضع.
(فبلغ ذلك) الذي قاله عبد الله (معاذًا فلقيه) أي: فلقي معاذ عبد الله، (فقال معاذ: يا عبد الله بن عمرو؛ إن التكذيب) والافتراء (بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. (نفاق) أي: خروج عن الملة، وميل عن السنة، (وإنما إثمه) أي: إثم التكذيب والافتراء على الرسول (على من قاله) أي: قال ذلك الحديث وافتراه على الرسول، لا على من سمعه، فما عليك مؤاخذة به.
أو المعنى: إن التكذيب والإنكار بحديث مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. نفاق وخروج عن الدين، وإنما إثمه؛ أي: إثم التكذيب على من قاله؛ أي: على من كذبه، لا على الراوي، فوالله؛ (لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين، حالة كونه (يقول: اتقوا) واجتنبوا التغوط في (الملاعن الثلاث) أي: في المواضع الثلاثة التي يكون التغوط فيها سببًا للعن الناس إياكم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 216)
الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ، وَالظِّلِّ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ".
===
اتقوا (البراز) أي: التخلي والتغوط (في الموارد) أي: في المجاري التي يجري فيها الماء، (و) البراز في (الظل) المقصود للناس بالاستظلال به، لا في ظل الغابة، (و) البراز في (قارعة الطريق) المسلوك للناس لا المهجور؛ أي: في وسطه، وقيل: أعلاه، والمراد: نفس الطريق الذي يكون ممرًا للناس سواء كان في وسطه أو في طرفيه.
وسند هذا الحديث من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا مجهولًا؛ وهو أبو سعيد الحميري.
ودرجة الحديث أنه: صحيح؛ فقد رواه أبو داوود في "سننه" في كتاب الطهارة (14)، باب المواضع التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البول فيها، رقم (26) الملاعن الثلاث دون القصة من طريق نافع بن يزيد به، وكذا رواه الحاكم في "المستدرك" وقال: هذا حديث صحيح الإسناد (1/ 167)، وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة، وأحمد بن حنبل (1/ 229).
فالحديث: صحيح بغيره، ضعيف السند صحيح المتن؛ لأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال السندي: قوله: (يتحدث بما لم يسمع) تكثيرًا للفائدة، وكان المصنف رحمه الله تعالى تبع معاذًا في ذلك؛ حيث أخرج من المتون في كثير من الأبواب ما ليس في الكتب الخمسة المشهورة، وإن كانت ضعيفة، وفي الباب أحاديث صحيحة أخرجها أصحاب تلك الكتب في كتبهم.
قوله: (فبلغ عبد الله … ) إلى آخره؛ هو عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله مفعول به مقدم على فاعله، وفاعله قوله: (ما يتحدث به) من الأحاديث الغير المشهورة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 217)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: (ما سمعت … ) إلى آخره؛ أي: مع كثرة سماعي، وهو معلوم بكثرة السماع حتى كان أبو هريرة يعده عديلًا له، وكأنه ما أراد به تكذيب معاذ، وأنه تعمد الكذب؛ فإن مثل هذا الظن بمعاذ مما يستعاذ منه، لكن أراد أنه يورث الشك، واحتمال السهو والخطأ في روايته، والإنسان لا يخلو عن ذلك.
قوله: (أن يفتنكم) من الفتنة؛ أي: يوقعكم في الحرج والتعب.
(في الخلاء) -بالمد- بمعنى: التغوط؛ أي: في شأنه، ويطلق الخلاء على مكان التغوط، ويمكن إرادته ها هنا، لكن كلام المصنف في الترجمة يشير إلى المعنى الأول.
قوله: (نفاق) أي: من شأن المنافقين وعادتهم؛ إذ المسلم بقلبه وقالبه والمؤمن به لا يقع منه إلا التسليم، وإنما قال له ذلك؛ لأنه أظهر صورة التكذيب، وإن كان ما أراد ذلك فيما يظن به.
قوله: (وإنما إثمه) أي: إن كان كذبًا (على من قاله) لا على من بلغه، واللازم عليه إذا التسليم إذا جاءه على وجهه، كما كان فيما نحن فيه ضرورة أن معاذًا ثقة أيُّ ثقةٍ.
قوله: (اتقوا الملاعن) جمع ملعنة؛ وهي الفعلة التي يلعن بها فاعلها، كأنها مظنة اللعن ومحل له، والله تعالى أعلم. انتهى.
قوله: (البراز) في "النهاية": هو -بفتح الموحدة-: اسم للفضاء الواسع، فكنوا به عن قضاء الحاجة، كما كنوا عنه بالخلاء؛ لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية من الناس، قال الخطابي: المحدثون يروونه بالكسر، وهو خطأ؛ لأنه بالكسر مصدر من المبارزة في الحرب. انتهى.
لكن صرح في "القاموس" بأنه بالكسر بمعنى الغائط كالجوهري، فالكسر
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 218)
(62) - 326 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرٍ
===
هو الوجه رواية ودراية، هذا غاية ما يفيده كلامهم، والوجه أن المقصود ها هنا: التغوط الذي هو معنىً مصدري، لا الغائط الذي هو نفس الخارج، فلعل الخطابي أنكر الكسر بالنظر إلى المعنى المراد هنا، فليتأمل.
قوله: (في الموارد) أي: طرق الماء، جمع من ورد الماء إذا حضره، وفي "النهاية": الموارد: المجاري والطرق إلى الماء، واحدها مورد، وهو مفعل من الورود.
قوله: (قارعة الطريق) في "النهاية": هي وسطه، وقيل: أعلاه، والمراد هنا: نفس الطريق ووجهه من جميع الممر.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث معاذ بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(62) -326 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عمرو بن أبي سلمة) الهاشمي مولاهم أبو حفص الدمشقي. روى عنه: (ع).
وثقه ابن يونس وابن حبان، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال في "التقريب": صدوق له أوهام، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن زهير) بن محمد التميمي أبي المنذر الخراساني المروزي، ثقة، إلا أن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 219)
قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِيَّاكُمْ
===
رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضُعِّف بسببها، قال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه، من السابعة، مات سنة اثنتين وستين ومئة (162 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) زهير بن محمد:
(قال سالم) بن عبد الله الخياط البصري نزل مكة. روى عن: الحسن، وابن أبي مليكة، وعطاء، وابن سيرين، ويروي عنه: زهير بن محمد، صدوق سيئ الحفظ، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(سمعت الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(يقول: حدثنا جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا اتفقوا على ضعفه؛ وهو سالم بن عبد الله الخياط، ضعفه ابن معين "تاريخ الدّوري" (ت 380) والنسائي في "الضعفاء" (ت 232) وأبو حاتم في "الجرح والتعديل" (4/ ت 799)، وابن حبان في "المجروحين" (1/ 242)، والدارقطني في "الضعفاء" (ت 258) وفي طبقته سالم بن عبد الله المكي، فرق بينهما ابن حبان، فذكر المكي في "الثقات"، والبصري في "الضعفاء"، وتبع ابن حبان في التفرقة بينهما البخاريَّ وأبا حاتم وهو الصواب، وقد وثق المكي سفيان الثوري وأحمد بن حنبل، ومشَّاه ابن عدي، إلا أنه لم يُفرّق بين البصري والمكي، والله أعلم.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم) منصوب على
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 220)
وَالتَّعْرِيسَ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ، وَالصَّلَاةَ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ، وَقَضَاءَ الْحَاجَةِ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَلَاعِنِ".
===
التحذير بعامل محذوف وجوبًا لقيام العطف مقامه (والتعريس) معطوف على (إياكم)، والتعريس: نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة (على جواد الطريق) -بتشديد الدال- جمع جادة؛ وهي: معظم الطريق.
والمعنى: باعدوا أيها الناس أنفسكم عن النزول والاستراحة والنوم آخر الليل في جواد الطريق ومعظمه ووسطه، والمراد بجواد الطريق: الممر الذي يصل إليه أقدام المارة عند الزحام وكثرة المارة، لا في الأطراف البعيدة عن الوسط.
قوله: (والصلاة عليها) بالنصب معطوف على (التعريس) أي: وباعدوا أنفسكم عن الصلاة في جواد الطريق فعلى بمعنى في؛ (فإنها) أي: فإن جواد الطريق ووسطه (مأوى الحيات) والهوام في الليل؛ أي: منزلها ومسكنها لطلب ما يسقط من المارة من الأطعمة والزاد، (و) مأوى (السباع) الضارية ومنزلها في الليل لطلب ذلك كالنمور والذئاب والأسود، (وقضاء الحاجة) بالنصف معطوف على (التعريس) أيضًا (عليها) أي: في جواد الطريق، فعلى بمعنى في، كما مر؛ أي: وباعدوا أنفسكم عن قضاء حاجة الإنسان بولًا أو غائطًا في جواد الطريق وممر الناس منها؛ (فإنها) أي: فإن جواد الطريق (من الملاعن) أي: من الأمكنة الجالبة للعن الناس من يقضي حاجته فيها، مثل الظل والموارد.
وفي "الزوائد": إسناده ضعيف؛ فإن سالمًا وهو ابن عبد الله الخياط البصري .. ضعفه ابن معين والنسائي وأبو حاتم وابن حبان والدارقطني وغيرهم، كما مر آنفًا، ولكن المتن حسن إلا قوله: (والصلاة عليها) لأن له شواهد صحيحة في "الطبراني" من حديث خالد بن معدان، وفي "النسائي" من حديث جابر.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 221)
(63) -327 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ قُرَّةَ،
===
فالحديث: صحيح المتن، ضعيف السند.
وانفرد ابن ماجه بهذا الحديث، كما في "التحفة" رقم (2229)، وهو من حديث طويل عزاه السيوطي للطبراني عن خالد بن معدان "كنز العمال" (6/ 707 - 708) رقم (4/ 175)، وفي موضع آخر (6/ 721) بلفظه، وعزاه لابن ماجه والنسائي عن جابر رقم (6/ 1756). انتهى من هامش المتن.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث معاذ بن جبل بحديث ابن عمر رضي الله عنهم، فقال:
(63) - 327 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي النيسابوري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عمرو بن خالد) بن فروخ بن سعيد التميمي الحنظلي أبو الحسن الحراني الجزري، نزيل مصر. روى عن: زهير بن معاوية، وابن لهيعة، ويروي عنه: (خ ق)، والذهلي، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وعشرين ومئتين (229 هـ).
(حدثنا) عبد الله (بن لهيعة) بن عقبة بن فرعان الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري، الفقيه القاضي، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، وهو ثقة فيما روى عنه العبادلة، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(عن قرة) بن عبد الرحمن بن حيويل -بمهملة مفتوحة ثم تحتانية ساكنة
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 222)
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُصَلَّى عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، أَوْ يُضْرَبَ الْخَلَاءُ عَلَيْهَا،
===
على وزن جبريل- المعافري المصري، صدوق له مناكير، من السابعة، مات سنة سبع وأربعين ومئة (147 هـ). يروي عنه: (م عم).
قال الجوزجاني عن أحمد: منكر الحديث جدًّا، وقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: الأحاديث التي يرويها مناكير، وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا جدًّا، وأرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن ابن شهاب عن سالم) بن عبد الله.
(عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف، لضعف ابن لهيعة وشيخه.
وفي "الميزان": قرة بن عبد الرحمن خرّج له مسلم في الشواهد، وقال أحمد: منكر الحديث جدًّا، وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى) عن (أن يُصلى) بالبناء للمجهول (على قارعة الطريق) أي: في قارعته ووسطه، وعلى بمعنى في، وقارعة مصدر على وزن فاعلة بمعنى مفعولة، وإضافته إلى الطريق من إضافة الصفة إلى الموصوف، والمعنى: نهى عن أن يُصلي المرء في الطريق المقروعة؛ أي: المضروبة بالأقدام والنعال، وهي وسط الطريق؛ أي: في الطريق التي يقرعها الناس بأرجلهم ونعالهم؛ أي: يدقونها ويمرون عليها؛ لما في الصلاة فيها من التشويش بالمارة.
و(أو) في قوله: (أو يُضرب) بالبناء للمفعول (الخلاء) نائب فاعله (عليها) بمعنى فيها .. للتنويع والتفصيل لا للشك، فتكون بمعنى الواو؛
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 223)
أَوْ يُبَالَ فِيهَا.
===
أي: ونهى أن يُخرج الخارج؛ أي: الغائط فيها (أو يُبال) أي: وأن يخرج البول (فيها) أي: في قارعة الطريق.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن للمتن شواهد صحيحة، فالسند: ضعيف، والمتن: حسن لغيره، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به ثانيًا لحديث معاذ رضي الله عنه.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث معاذ، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث جابر، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث ابن عمر، ذكره للاستشهاد أيضًا.
وكل من الثلاثة أسانيدها ضعاف، والمتون صحاح أو حسان لغيرها؛ لأن لها شواهد صحيحة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 224)
(22) - (46) - بَابُ التَّبَاعُدِ لِلْبَرَازِ فِي الْفَضَاءِ
(64) - 328 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
===
(22) - (46) - (باب التباعد للبراز في الفضاء)
أي: هذا باب معقود في ذكر الأحاديث الدالة على مشروعية البعد عن الناس لقضاء الحاجة في الصحراء، وعبارة "العون" أي: هذا باب في التخلي عن الناس عند إخراج الغائط، والمراد بالتباعد: التفرد عنهم. انتهى، بحيث لا يراه الناس فيما إذا لم يكن ساتر يستتر به من بناء أو حجر أو شجر أو دابة مثلًا.
* * *
(64) - 328 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم بن مقسم القرشي الأسدي مولاهم البصري، المعروف بـ (ابن علية) -بضم العين وفتح اللام وتشديد الياء المفتوحة- اسم أمه، وهي أيضًا مولاة لبني أسد بن خزيمة، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي أبي الحسن المدني. روى عن: أبي سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، وأبيه، ويروي عنه: (ع)، وإسماعيل ابن علية، وشعبة، والثوري.
قال في "التقريب": صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ.
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 225)
عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ .. أَبْعَدَ.
===
(عن المغيرة بن شعبة) بن أبي عامر بن مسعود الثقفي الكوفي، الصحابي المشهور رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) المغيرة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذهب) ومشى (المذهب) أي: إلى المكان الذي يذهب إليه لقضاء الحاجة فيه؛ أي: إذا أراد الذهاب إلى الموضع الذي يذهب إليه لقضاء الحاجة فيه .. (أبعد) نفسه عن أعين الناس بحيث لا يرونه، أو أبعد تلك الحاجة إلى حيث لا يراه الناس ولا يشمون فيه رائحته.
قوله: (المذهب) وهو موضع التغوط، أو مصدر ميمي بمعنى الذهاب المعهود؛ وهو الذهاب إلى موضع التغوط، قال العراقي: هو بفتح الميم وإسكان الذال وفتح الهاء مفعل من الذهاب، ويطلق على معنيين:
أحدهما: المكان الذي يذهب إليه لقضاء الحاجة فيه، والثاني: المصدر، يقال: ذهب ذهابًا ومذهبًا، فيحتمل هنا أن يراد المكان، فيكون التقدير: إذا ذهب في المذهب؛ لأن شأن الظروف أن تقدّر بفي الظرفية، ويحتمل أن يراد المصدر؛ أي: إذا ذهب ذهابًا إلى موضع قضاء الحاجة، والاحتمال الأول هو المنقول عن أهل العربية، وقال به أبو عبيدة وغيره، وجزم به في "النهاية"، ويوافق الاحتمال الثاني قوله في رواية الترمذي: (أتى حاجته فأبعد في المذهب) فإنه يتعين فيها أن يراد بالمذهب المصدر، (أبعد) في موضع ذهابه، أو في الذهاب المعهود؛ أي: أكثر المشي حتى بعد عن الناس في موضع ذهابه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 226)
(65) - 329 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْمُثَنَّى،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود والترمذي، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي وأحمد والدارمي، قال الترمذي في "سننه": وفي الباب عن عبد الرحمن بن أبي قراد، وأبي قتادة، وجابر، ويحيى بن عبيد عن أبيه، وأبي موسى، وابن عباس، وبلال بن الحارث، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. انتهى "تحفة الأشراف".
وحينئذ فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث المغيرة بحديث أنس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(65) - 329 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
(حدثنا محمد بن عبيد) -مصغرًا- هذا تحريف من النساخ، والصواب (حدثنا عمر بن عبيد) بن أبي أمية الطنافسي -بفتح الطاء والنون وبعد الألف فاء مكسورة ثم سين مهملة- الإيادي مولاهم الكوفي. روى عن: عمر بن المثنى الأشجعي، والأعمش، ومنصور، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وأحمد، وإسحاق، وابنا أبي شيبة، وآخرون.
وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ)، وقيل: بعدها.
(عن عمر بن المثنى) وفي بعض النسخ: (عن محمد بن المثنى) وهو تحريف من النساخ، والصواب (عن عمر بن المثنى) الأشجعي الرَّقِّي -بفتح
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 227)
عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَتَنَحَّى
===
الراء بعدها قاف- روى عن: عطاء بن عبد الله الخراساني، ويروي عنه: (ق)، وعمر بن عبيد الطنافسي.
قال العقيلي: حديثه غير محفوظ، وقال في "التقريب": مستور، من الثامنة.
(عن عطاء) بن عبد الله (الخراساني)، وقيل: عطاء بن أبي مسلم الخراساني أبو أيوب، ويقال: أبو عثمان، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو صالح البلخي، نزيل الشام مولى المهلب بن أبي صفرة الأزدي، واسم أبيه: عبد الله، ويقال: ميسرة. روى عن: أنس، وغيره من الصحابة مرسلًا؛ كابن عباس، والمغيرة بن شعبة، ومعاذ بن جبل، وغيرهم، وعن سعيد بن المسيب، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، وعمر بن المثنى، وابنه عثمان، وشعبة، ومعمر، وابن جريج، وآخرون.
وثقه ابن معين وأبو حاتم، وقال الدارقطني: ثقة في نفسه إلا أنه لم يلق ابن عباس، وقال أبو داوود أيضًا: إنه لم يدرك ابن عباس ولم يره، وقال في "التقريب": صدوق، يهم كثيرًا ويرسل ويدلس، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ).
(عن أنس) بن مالك رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف عمر بن المثنى الأشجعي، وقال أبو زرعة: عطاء لم يسمع من أنس. انظر "تهذيب الكمال" (20/ 108).
(قال) أنس: (كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر) لم أر من عين ذلك السفر، (فتنحى) أي: تباعد النبي صلى الله عليه وسلم عن الناس
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 228)
لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ.
(66) -330 - (3) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِب، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ،
===
(ر) قضاء (حاجته) بول أو غائط؛ أي: أخذ الناحية وبعد عن الناس لقضاء حاجته، (ثم جاء فدعا) أي: طلب (بوضوء) -بفتح الواو- أي: بماء يتوضأ به، (فـ) أخذ الماء من بعض خدمه، فـ (توضأ) وضوءًا شرعيًا كاملًا.
وموضع الترجمة من الحديث قوله: (فتنحى لحاجته)،
وانفرد به ابن ماجه، ولكن الحديث: صحيح؛ لأن له شواهد صحيحة، وسيأتي في (باب المسح على الخفين)، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث المغيرة بحديث يعلى بن مرة رضي الله عنهما، فقال:
(66) -330 - (3) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني سكن مكة، قال مضر بن محمد عن ابن معين: ثقة، وقال الدوري عن ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال في "التقريب": صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا يحيى بن سليم) الطائفي القرشي، نزيل مكة، صدوق سيئ الحفظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله بن عثمان (بن خثيم) القارئ المكي أبي عثمان حليف بني زهرة. روى عن: يونس بن خبَّاب، وأبي الطفيل، وصفية بنت شيبة، وأبي الزبير،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 229)
عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا ذَهَبَ إِلَى الْغَائِطِ .. أَبْعَدَ.
===
ويروي عنه: (م عم)، ويحيى بن سليم، والسفيانان، وابن جريج، ومعمر، وآخرون.
قال ابن معين: ثقة حجة، وقال العجلي: ثقة، وقال أبو حاتم: ما به بأس صالح الحديث، وقال النسائي: ثقة، وقال في "التقريب": صدوق، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ).
(عن يونس بن خباب) -بمعجمة وموحدتين- الأسيدي مولاهم أبي حمزة الكوفي. روى عن: يعلى بن مرة، ونافع بن جبير بن مطعم، وعبد الله بن بريدة، ويروي عنه: (عم)، وعبد الله بن عثمان بن خثيم، وشعبة، والثوري، وغيرهم، صدوق يخطئ ورمي بالرفض، من السادسة.
(عن يعلى بن مرة) بن وهب بن جابر بن عتاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قسي وهو ثقيف، أبي المُرازم -بضم الميم وكسر الزاي بعد الألف وتخفيف الراء- الثقفي، الصحابي المشهور، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديبية وخيبر والفتح رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف يونس بن خباب، قال فيه البخاري في "التاريخ الصغير": منكر الحديث، وقال الجوزجاني: كذاب مفتر، وقال ابن معين: كان رجل سوء كان يشتم عثمان، وقال العقيلي: كان يغلو في الرفض.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان) دائمًا (إذا ذهب) أي: إذا أراد الذهاب (إلى الغائط) أي: إلى المكان الذي تُقضى فيه الحاجة .. (أبعد) نفسه في الذهاب؛ كي لا يراه الناس ويستتر عنهم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 230)
(67) -331 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَاسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه عن يعلى بن مرة، ولكن رواه أصحاب "السنن الأربعة"، وابن خزيمة في "صحيحه"، والإمام أحمد في "مسنده"، والحاكم في "المستدرك" من حديث المغيرة بن شعبة، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وقال الترمذي: حسن صحيح.
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شواهد، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث المغيرة، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث المغيرة بن شعبة بحديث عبد الرحمن بن أبي قراد رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(67) -331 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن أبي جعفر) عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب بن خماشة الأنصاري (الخطمي) كما قال المصنف.
(قال) لنا (أبو بكر بن أبي شيبة: واسمه) أي: اسم أبي جعفر (عمير بن يزيد) المدني نزيل البصرة. روى عن: عمارة بن خزيمة، وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، وسعيد بن المسيب، ومحمد بن كعب القرظي، ويروي عنه: (عم)، ويحيى القطان، وهشام الدستوائي، وشعبة.
قال ابن معين والنسائي: ثقة، ووثقه ابن نمير والعجلي، وقال عبد الرحمن بن مهدي: كان أبو جعفر وأبوه وجده قومًا يتوارثون الصدق بعضهم عن بعض، وقال في "التقريب": صدوق، من السادسة. يروي عنه: (عم).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 231)
عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَالْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فَأَبْعَدَ.
===
(عن عمارة بن خزيمة) بن ثابت الأنصاري الأوسي أبي عبد الله المدني.
روى عن: عبد الرحمن بن أبي قراد، وعثمان بن حنيف، وعمرو بن العاص، وأبيه، ويروي عنه: (عم)، وأبو جعفر الخطمي، ومحمد بن زرارة بن عبد الله، وأبو واقد الليثي، وآخرون.
قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ) وهو ابن خمس وسبعين.
(والحارث بن فضيل) الأنصاري الخطمي أبي عبد الله المدني. روى عن: عبد الرحمن بن أبي قراد، والزهري، ومحمود بن لبيد، ويروي عنه: (م د س ق)، وأبو جعفر الخطمي، وابن إسحاق، وابن عجلان، وغيرهم.
قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وفي "التقريب": ثقة، من السادسة، كلاهما رويا:
(عن عبد الرحمن بن أبي قراد) الأنصاري، ويقال له: ابن الفاكه الصحابي الشهير رضي الله عنه. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، ويروي عنه: (س ق)، وعمارة بن خزيمة، والحارث بن فضيل، له حديث واحد وهو هذا الحديث.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) عبد الرحمن بن أبي قراد: (حججت مع النبي صلى الله عليه وسلم، فذهب) من عندنا (لـ) قضاء (حاجته) حاجة الإنسان، (فأبعد) نفسه عن أعين الناس إلى ناحية من الأرض؛ كي لا يراه الناس حال قضاء حاجته.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 232)
(68) - 332 - (5) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الطهارة (16)، باب الإبعاد عند إرادة الحاجة، رقم (16)، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" في كتاب الطهارة (1/ 140)، وجعله شاهدًا على حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأن رجاله ثقات، وغرضه: الاستشهاد به لحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث المغيرة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(68) - 332 - (5) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبيد الله بن موسى) العبسي -بموحدة- مولاهم أبو محمد الكوفي، صاحب "المسند".
وثقه ابن معين والعجلي، وقال في "التقريب": ثقة، من التاسعة، كان يتشيع، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا إسماعيل بن عبد الملك) بن أبي الصّفير -بالمهملة والفاء مصغرًا- وفي "الخلاصة": الصعير -بمهملتين مصغرًا- الأسدي أبو عبد الملك المكي ابن أخي عبد العزيز بن رفيع. روى عن: أبي الزبير، وسعيد بن جبير، وابن أبي مليكة، وغيرهم، ويروي عنه: (د ت ق)، وعبيد الله بن موسى، والثوري، وعيسى بن يونس، ووكيع، وأبو نعيم، وآخرون.
قال في "التقريب": صدوق كثير الوهم، من السادسة.
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس -بفتح المثناة وسكون
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 233)