Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(49) - 313 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ جَمِيعًا، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي خُزَيْمَةَ،
===
في كتاب الطهارة، باب ما ينهى عن الاستطابة بالروث، وأحمد بن حنبل (2/ 247 - 250). انتهى "تحفة الأشراف".
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث خزيمة بن ثابت رضي الله عنهما، فقال:
(49) - 313 - (3) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي المدني، مولى عمر بن عبد العزيز.
(أنبأنا سفيان بن عيينة ح وحدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح (جميعًا) كلاهما، أي: كل من سفيان ووكيع رويا:
(عن هشام بن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي خزيمة) عمرو بن خزيمة المزني حديثه في أهل المدينة. روى عن: عمارة بن خزيمة عن خزيمة بن ثابت في الاستطابة، ويروي عنه: (دق)، وهشام بن عروة.
قال في "التقريب": مقبول، من السادسة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 174)

عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فِي الاسْتِنْجَاءِ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ".
===
(عن عمارة بن خزيمة) بن ثابت الأنصاري الأوسي أبي عبد الله المدني.
روى عن: أبيه خزيمة، وعمرو بن العاص، وعبد الرحمن بن أبي قراد، وعثمان بن حنيف، وغيرهم، ويروي عنه: (عم)، وأبو خزيمة عمرو بن خزيمة، ومحمد بن زرارة، والزهري، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، وآخرون.
قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ) وهو ابن خمس وسبعين سنة.
(عن خزيمة بن ثابت) بن الفاكه بن ثعلبة الأنصاري الخطمي -بفتح المعجمة- أبي عمارة المدني، ذي الشهادتين، من كبار الصحابة، شهد بدرًا، وقُتل مع على بصفين رضي الله عنه. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن في رجاله رجلًا مقبولًا؛ وهو أبو خزيمة عمرو بن خزيمة.
(قال) خزيمة بن ثابت: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكفي (في الاستنجاء ثلاثة أحجار) أو ما يقوم مقامهن؛ أي: ينبغي في الاستنجاء استعمال ثلاثة أحجار، وهذا صريح في أن الإيتار مطلوب في الشرع، وأقله الثلاث، وقد جاء ما هو أصرح منه. انتهى "سندي".
(ليس فيها) أي: في تلك الثلاثة (رجيع) أي: روث؛ لأنه نجس، قال السندي: الرجيع: هو الخارج من الإنسان أو الحيوان يشمل الروث والعذرة، سُمي رجيعًا؛ لأنه رجع عن حالته الأولى فصار ما صار بعد أن كان علفًا أو طعامًا، والجملة صفة مؤكدة للأحجار مزيلة لتوهم المجاز فيها. ذكره الطيبي. انتهى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 175)

(50) - 314 - (4) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ ح
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة، رقم (41)، قال أبو داوود: كذا رواه أبو أسامة وابن نمير عن هشام؛ يعني: ابن عروة، والدارمي (1/ 172 - 180 - 181)، وأحمد بن حنبل. انتهى "تحفة الأشراف".
ودرجته: أنه حسن صحيح؛ أي: حسن من جهة السند، صحيح من جهة المتن.
قوله: (رجيع) والرجيع: روث الدابة؛ لأنه علف دواب الجن، قال البيهقي في "معرفة السنن والآثار": إذا استنجى بالعظم .. لم يقع موقعه، كما لو استنجى بالرجيع .. لم يقع موقعه، وكما جعل العلة في العظم أنه زاد الجن .. جعل العلة في الرجيع أنه علف دواب الجن، وإن كان في الرجيع أنه نجس .. ففي العظم أنه لا يُنظف؛ لما فيه من الدسومة، وقد نُهي عن الاستنجاء بهما. انتهى من "العون".
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(50) - 314 - (4) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع عن الأعمش ح) هو علامة التحويل؛ أي: الرجوع من سند إلى آخر، سواء كان الرجوع من أول السند أو وسطه أو آخره. انتهى من "العون".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 176)

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ
===
والأولى: أن يُجعل نحتًا من التحويل، كما بسطنا الكلام عليه في "شرح مقدمة مسلم" لأنه الموافق للقاعدة النحوية، وقد غفل عنها الجلال السيوطي في "تدريب الراوي" مع كونه بحرًا في العلوم، رحمه الله تعالى.
(وحدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري الملقب ببندار.
(حدثنا عبد الرحمن) بن مهدي بن حسان الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(و) عن سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع)، كلاهما:
(عن إبراهيم) بن يزيد النخعي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات دون المئة سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن يزيد) بن قيس النخعي الكوفي أخي الأسود بن يزيد. روى عن: سلمان، وابن مسعود، ثقة، من كبار الثالثة، مات سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سلمان) الفارسي رضي الله عنه.
وهذان السندان: الأول منهما: من سداسياته، والثاني: من سباعياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 177)

قَالَ: قَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ بهِ: إِنِّي أَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ، قَالَ: أَجَلْ، أَمَرَنَا أَلَّا نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ،
===
(قال) سلمان: (قال له) أي: لسلمان (بعض المشركين) من أهل المدينة (وهم) أي: والحال أن بعض المشركين (يستهزئون به) ويسخرون منه ومن النبي صلى الله عليه وسلم ومن الإسلام، ولم أر من ذكر اسم ذلك البعض وعينه؛ أي: قال لي بعض مشركي المدينة طعنًا في دين الإسلام وتنقيصًا له: (إني أرى) وأظن (صاحبكم) أي: نبيكم محمدًا صلى الله عليه وسلم (يعلّمكم كل شيء) أي: جميع ما تحتاجون إليه من أموركم الدينية والدنيوية (حتى الخراءة) أي: حتى يعلمكم هيئة إخراج الحدث وكيفيتها، وحتى عاطفة، والخراءة بالنصب معطوف على كل شيء، وتشكيلها في بعض النسخ بالجر على أنها جارة خطأ، قال الخطابي: الخراءة هي -بكسر الخاء وبمد الألف-: أدب التخلي والقعود عند الحاجة، وأكثر الرواة يفتحون ولا يمدون الألف، فيفحش معناه. انتهى.
وقال عياض: بكسر الخاء ممدود، وهو اسم فعل الحدث، وأما الحدث نفسه .. فبغير تاء ممدودة وبفتح الخاء، وفي "المصباح": خرئ يخرأ من باب تعب إذا تغوط، واسم الخارج: خرء؛ مثل فلس وفلوس. انتهى.
وقال السندي في "النهاية": الخراءة بالكسر والمد: التخلي والقعود للحاجة، وقال الجوهري: إنما الخراءة بالفتح والمد، يقال: خرئ خراءة، مثل كره كراهة، ويحتمل أن يكون بالفتح المصدر وبالكسر الاسم.
(قال) سلمان: فقلت له (أجل) أي: نعم يُعلّمنا جميع ما نحتاج إليه في ديننا ودنيانا، إنه؛ أي: إن صاحبنا ونبينا (أمرنا ألَّا نستقبل القبلة) ولا نتوجه جهتها ببول ولا غائط، كما هو مزيد في "أبي داوود"، قال تقي الدين في "شرح

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 178)

وَأَلَّا نَسْتَنْجِيَ بِأَيْمَانِنَا، وَلَا نَكْتَفِيَ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ وَلَا عَظْمٌ.
===
العمدة": والحديث دل على المنع من استقبالها ببول أو غائط، وهذه الحالة تتضمن أمرين: أحدهما: بخروج الخارج المستقذر، والثاني: كشف العورة، فمن الناس من قال: المنع للخارج؛ لمناسبته لتعظيم القبلة عنه، ومنهم من قال: المنع لكشف العورة، فمن علل بالخارج .. أباحه إذ لا خارج، ومن علل بالعورة .. منعه. انتهى من "العون".
(و) أمرنا بـ (ألَّا نستنجي بأيماننا) أي: أمرنا ألا نستجي باليمين؛ لإكرامها وصيانتها عن محاولة الأقذار؛ لأنها للأكل والشرب، (و) أمرنا أن (لا نكتفي) ولا نجتزئ (بدون ثلاثة أحجار) أي: بأقل منها، وجملة قوله: (ليس فيها) أي: في تلك الثلاث (رجيع ولا عظم) صفة لأحجار؛ أي: بدون ثلاثة أحجار موصوفة بعدم الرجيع والعظم فيها، قال الخطابي: فيه بيان أن الاستنجاء بالأحجار أحد المطهرين، وأنه إذا لم يستعمل الماء .. لم يكن بد من الحجارة أو ما يقوم مقامها، وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل، وفيه بيان أن الاقتصار على أقل من ثلاثة لا يجوز، وإن وقع الإنقاء بما دونها، ولو كان المراد به الإنقاء حسب .. لم يكن لاشتراط عدد الثلاث معنىً؛ إذ كان معلومًا أن الإنقاء يقع بالمسحة الواحدة وبالمسحتين، فلما اشترط العدد لفظًا، وعُلم الإنقاء فيه معنىً .. دل على إيجاب الأمرين. انتهى مختصرًا.
وقال المظهري: الاستنجاء بثلاثة أحجار واجب عند الشافعي رحمه الله تعالى، وإن حصل الإنقاء بأقل، وعند أبي حنيفة الإنقاء متعين لا العدد، ولكل منهما حجة، كما هو مذكور في المطولات. انتهى "تحفة الأحوذي".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 179)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في كتاب الطهارة، باب الاستطابة، رقم (262)، وأبو داوود في كتاب الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة عند قضاء الحاجة، رقم (7)، والترمذي في كتاب الطهارة، باب الاستنجاء بالحجارة، رقم (16)، قال أبو عيسى: حديث سلمان حديث حسن صحيح، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم، رأوا الاستنجاء بالحجارة يجزئ، وإن لم يستنج بالماء إذا أنقى أثر الغائط والبول، وبه يقول الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، والنسائي في كتاب الطهارة، باب النهي عن الاستنجاء باليمين، والدارقطني، رقم (1/ 54) في كتاب الطهارة، باب الاستنجاء رقمي (1 - 3)، وأحمد (5/ 439). انتهى "تحفة الأشراف".
ودرجته: أنه حسن صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة رضي الله عنه.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث أبي هريرة، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث ابن مسعود، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث خزيمة بن ثابت، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث سلمان، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 180)

‌‌(17) - (41) - بَابُ النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ
(51) - 315 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ يَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ
===
(17) - (41) - (باب النهي عن استقبال القبلة بالغائط والبول)
(51) - 315 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي -بضم المثناة- مولاهم أبو عبد الله (المصري) ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقة، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي حبيب) اسمه: سويد، مولى شريك بن الطفيل الأزدي أبي رجاء المصري عالمها، ثقة فقيه، من الخامسة مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ)، وقد قارب الثمانين. يروي عنه: (ع).
(أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزء) -بفتح الجيم وسكون الزاي وبهمز آخره- (الزبيدي) مصغرًا أبا الحارث المصري، الصحابي الجليل رضي الله عنه سكن مصر، وهو آخر من مات بها من الصحابة سنة خمس، أو ست، أو سبع، أو ثمان وثمانين، والثاني أصح. يروي عنه: (د ت ق). انتهى من "التقريب".
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
أي: سمعت عبد الله بن الحارث، حالة كونه (يقول: أنا أول من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول) للناس: (لا يبولن أحدكم) أيها الناس،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 181)

مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ"، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَ النَّاسَ بِذَلِكَ.
===
حالة كونه (مستقبل القبلة، وأنا أول من حدّث الناس بذلك) النهي عن استقبال القبلة ببول، قال السندي: فإذا لم يجز استقبال القبلة عند البول .. فعدم جوازه عند الغائط من باب أولى، فالحديث يوافق الترجمة بجزئيها.
وفي "الزوائد": إسناده صحيح، وحكم بصحته جماعة، وأصل الحديث في "الصحيحين"، وقد حكم بصحته ابن حبان والحاكم وأبو ذر الهروي وغيرهم، ولا أعرف له علة متنًا ولا سندًا، وانفرد به ابن ماجه. انتهى "سندي".
وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
وقد روى هذا الحديث أبو بكر بن أبي شيبة في "مصنفه" عن شبابة عن الليث بن سعد به … فذكره، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" من طريق عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن الحارث بن جزء … فذكره بالعكس بلفظ: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبول مستقبل القبلة، وأنا أول من حدّث الناس بذلك)، ورواه عبد بن حميد في "مسنده" عن الضحاك بن مخلد عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب، أخرجه أحمد في (4/ 191)، وابن أبي شيبة في (1/ 151)، وأبو نعيم في "الحلية" في (7/ 326) في ترجمة (391) الليث بن سعد، وقال: مشهور من حديث الليث، وأصله في "الصحيحين" في "البخاري" من حديث أبي أيوب، وفي "مسلم" من حديث سلمان وجابر. انتهى "تحفة الأشراف".
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عبد الله بن الحارث بحديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 182)

(52) - 316 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَسْتَقْبِلَ الَّذِي يَذْهَبُ إِلَى الْغَائِطِ الْقِبْلَةَ
===
(52) - 316 - (2) (حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو ابن السرح) الأموي المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروى عنه: (م د س ق).
(أنبأنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني يونس) بن يزيد الأيلي الأموي مولاهم، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة على الصحيح، وقيل: سنة ستين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن يزيد) الليثي الجندعي -بضم الجيم- أبي يزيد المدني، نزيل الشام، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس أو سبع ومئة. يروي عنه: (ع).
(أنه سمع أبا أيوب) خالد بن زيد (الأنصاري) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
حالة كون أبي أيوب (يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن (أن يستقبل) ويتوجه (الذي يذهب إلى الغائط) أي: إلى موضع قضاء الحاجة، ويجلس فيه لقضاء حاجته؛ أي: أن يتوجه بوجهه إلى جهة (القبلة) حال قضاء حاجته؛ احترامًا لها، وأراد بالغائط هنا: المعنى الحقيقي له؛ وهو المطمئن من

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 183)

وَقَالَ: "شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا".
===
الأرض، ومنه قيل لموضع قضاء الحاجة؛ لأن العادة أن تقضى في المنخفض من الأرض؛ لأنه أستر له، ثم اتسع حتى أُطلق على النجو نفسه؛ أي: الخارج تسمية للحال باسم محله. انتهى "كوكب".
أي: لا يستقبل جهة الكعبة المشرفة احترامًا لها ببول ولا غائط، (وقال) النبي صلى الله عليه وسلم: ولكن (شرِّقوا أو غرِّبوا) أي: توجهوا إلى جهة المشرق أو المغرب؛ لئلا يقع استقبالكم واستدباركم إلى القبلة، وهذا خطاب خاص بأهل المدينة ومن في حكمهم من الساكنين في جهة الشمال أو الجنوب من الكعبة، فأما من كانت قبلته إلى جهة الغرب أو الشرق .. فإنه ينحرف إلى الجنوب أو الشمال في قضاء حاجته.
وعبارة "المفهم" هنا: (ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا) هذا الحديث قيل لأهل المدينة ومن وراءها من أهل الشام والمغرب؛ لأنهم إذا شرقوا أو غربوا .. لم يستقبلوا القبلة، ولم يستدبروها، فأما من كانت الكعبة في شرق بلاده أو غربها .. فلا يشرّق ولا يُغرّب؛ إكرامًا للقبلة، واختلف أصحابنا -يعني: المالكية- في تعليل هذا الحكم: فقيل: إنه معلل بحرمة القبلة، وقيل: بحرمة المصلين من الملائكة، والصحيح الأول، بدليل ما رواه الدارقطني مرسلًا عن طاووس مرفوعًا: "إذا أتى أحدكم البراز .. فليُكرم قبلة الله؛ فلا يستقبلها ولا يستدبرها" رواه الدارقطني في "سننه" (1/ 57).
وحديث أبي أيوب هذا: في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه.
أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب لا تستقبل القبلة بغائط أو بول إلا عند البناء جدار أو نحوه، الحديث رقم (144)، وأخرجه أيضًا في كتاب الصلاة، باب قبلة أهل المدينة وأهل المشرق وأهل المغرب، الحديث رقم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 184)

(53) - 317 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ،
===
(394) مطولًا، وأخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب الاستطابة، الحديث (608)، وأخرجه أبو داوود في كتاب الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، الحديث رقم (9) مطولًا، وأخرجه الترمذي في كتاب الطهارة، باب في النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول، الحديث رقم (8) مطولًا، وأخرجه النسائي في كتاب الطهارة، باب النهي عن استدبار القبلة عند الحاجة، الحديث (21)، وأخرجه أيضًا في الكتاب نفسه، باب الأمر باستقبال المشرق أو المغرب عند الحاجة، الحديث رقم (22). انتهى "تحفة الأشراف" (3478).
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث معقل بن أبي معقل رضي الله عنه، فقال:
(53) -317 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد) البجلي مولاهم أبو الهيثم الكوفي القطواني: نسبة إلى قطوان؛ موضع بالكوفة. روى عن: سليمان بن بلال، ومالك بن أنس، ويروي عنه: (خ م ت س ق)، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق، وأبو كريب، وغيرهم.
قال في "التقريب": صدوق، يتشيع، وله أفراد، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ)، وقيل بعدها.
(عن سليمان بن بلال) التيمي مولاهم أبي محمد المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني عمرو بن يحيى) بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري (المازني) المدني، واسم أبي حسن: تميم بن عمرو فيما قيل. روى عن: أبي زيد مولى بني

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 185)

عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى الثَّعْلَبِيّينَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ الْأَسَدِيِّ وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
===
ثعلبة، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وعباس بن سهل بن سعد، وآخرين، ويروي عنه: (ع)، وسليمان بن بلال، ويحيى بن أبي كثير، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والحمادان، والسفيانان، وآخرون.
قال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، ووثقه العجلي وابن نمير وابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة، مات بعد الثلاثين ومئة وقال ابن عبد البر: مات سنة أربعين ومئة (140 هـ)، والله أعلم.
(عن أبي زيد مولى الثعلبيين) قيل: اسمه الوليد. روى عن: معقل بن أبي معقل الأسدي في النهي عن استقبال القبلتين بغائط أو بول، ويروي عنه: (د ق)، وعمرو بن يحيى بن عمارة.
قلت: قال ابن المديني: ليس بالمعروف، وقال في "التقريب": مجهول، من الرابعة.
(عن معقل بن أبي معقل) وهو ابن أبي الهيثم (الأسدي) حليف بني أسد رضي الله عنه، قال ابن سعد: صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه، كما قال المصنف، (وقد صحب الثبي صلى الله عليه وسلم. روى عنه: الوليد أبو زيد مولى بني ثعلبة، وأبو سلمة بن عبد الرحمن. يقال: مات في زمن معاوية، له عندهم حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى له الترمذي في الطهارة، ولم يسم في روايته، وروى الترمذي من حديث أبي إسحاق عن الأسود عن ابن أبي معقل عن أم معقل مرفوعًا: "عمرة في رمضان تعدل حجة"، ويروي عنه: (د ت س ق).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 186)

قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَتَيْنِ بِغَائِطٍ أَوْ بِبَوْلٍ.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا مجهولًا؛ وهو أبو زيد مولى بني ثعلبة.
(قال) معقل بن أبي معقل: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلتبن) الكعبة وبيت المقدس، وهذا قد يحتمل أن يكون على معنى الاحترام لبيت المقدس؛ إذ كانت هذه قبلة لنا، ويحتمل أن يكون من أجل استدبار الكعبة؛ لأن من استقبل بيت المقدس بالمدينة .. فقد استدبر الكعبة. انتهى من "العون".
والباء في قوله: (بغائط أو ببول) متعلقة بمحذوف حال من فاعل نستقبل؛ أي: أن نستقبل القبلتين حالة كوننا ملتبسين بغائط أو ببول. انتهى من "الكوكب الوهاج".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة، باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، رقم (10)، وأحمد (5/ 421).
ودرجته: أنه ضعيف (9) (53)؛ لأن في سنده راويًا مجهولًا، كما مر آنفًا.
قال السندي: وعلى تقدير صحته .. فالمراد أهل المدينة استقبالهم بيت المقدس يستلزم استدبارهم الكعبة، وقيل: يحتمل أن يقال: ببقاء نوع احترام بيت المقدس؛ لأنه كان قبلة للمسلمين مدة، وقيل: لعله نهى عن استقباله حين كان قبلة، ثم عن استقبال الكعبة حين صارت قبلة، فجمعهما الراوي ظنًا ببقاء النهي منه. انتهى.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عبد الله بن الحارث الزبيدي بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فقال:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 187)

(54) - 318 - (4) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ،
===
(54) - 318 - (4) (حدثنا العباس بن الوليد) بن صبح -بضم المهملة وسكون الموحدة- الخلال السلمي أبو الفضل (الدمشقي). روى عن: مروان بن محمد الطاطري، وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي، وعلي بن عباس الحمصي، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وأبو عمران الجويني، وآخرون.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ).
(حدثنا مروان بن محمد) بن حسان الأسدي الطاطري -بمهملتين مفتوحتين- قال الطبري: كل من يبيع الكرابيس بدمشق يقال له: الطاطري، أبو حفص الدمشقي. روى عن: ابن لهيعة، وسعيد بن عبد العزيز، وزبيد بن سعد، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، وعباس بن الوليد، وبقية بن الوليد وهو أكبر منه، وصفوان بن صالح المؤذن.
وثقه أبو حاتم والدارقطني وصالح بن محمد، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وضعفه أبو محمد بن حزم فأخطأ، وقال في "التقريب": ثقة، من التاسعة، مات سنة عشر ومئتين (215 هـ).
(حدثنا) عبد الله (بن لهيعة) -بفتح اللام وكسر الهاء- ابن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضري الأعدولي، ويقال: الغافقي، أبو عبد الرحمن المصري، الفقيه القاضي. روى عن: الأعرج، وأبي الزبير، ويزيد بن أبي حبيب، وغيرهم، ويروي عنه: (م د ت ق)، ومروان بن محمد، والثوري، وشعبة، والأوزاعي، وعمرو بن الحارث، وماتوا قبله، وخلق.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 188)

عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بِبَوْلٍ.
===
قال الحاكم: استشهد به مسلم في موضعين، وقال البخاري: تركه يحيى بن سعيد، وقال ابن مهدي: لا أحمل عنه شيئًا، وقال ابن خزيمة في "صحيحه": وابن لهيعة لست ممن أخرج حديثه في هذا الكتاب، وإنما أخرجته؛ لأن معه جابر بن إسماعيل، وقال عبد الغني بن سعيد الأزدي: إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة .. فحديثه صحيح فيما روى عنه: ابن المبارك، وابن وهب، والمقرئ، وقال في "التقريب": صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما، وله في مسلم بعض شيء مقرون، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ)، وقد ناف على الثمانين.
(عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس، وقال في "التقريب": صدوق، من الرابعة، إلا أنه يدلس، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنهما.
قال: (حدثني أبو سعيد) سعد بن مالك الأنصاري (الخدري) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف في غير ما رواه عنه العبادلة، كما مر آنفًا، ومن لطائفه: أن فيه رواية صحابي عن صحابي.
(أنه) أي: أن أبا سعيد الخدري (شهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن نستقبل) ونتوجه (القبلة) أي: الكعبة المشرفة حالة كوننا ملتبسين (بغائط أو ببول).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 189)

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو سَعْدٍ عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ الدَّوْنَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَحْيَى الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ:
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود والترمذي (1/ 15) في كتاب الطهارة، في باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة رقم (7) ما جاء في الرخصة في ذلك، رقم (9)، قال: وفي الباب عن أبي قتادة وعائشة وعمار بن ياسر، قال أبو عيسى: حديث جابر في هذا الباب حديث حسن غريب من حديث مجاهد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرجه مسلم من دون ذكر أبي سعيد، قال الترمذي: وزاد ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عن أبي سعيد، وحديث مجاهد عن جابر أصح. انتهى "تحفة الأشراف" (3984).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فهو ضعيف السند؛ لأن فيه ابن لهيعة، حسن المتن؛ لأن له شاهدًا، كما ذكرناه آنفًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث عبد الله بن الحارث بن جزء.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم (بن سلمة) بن بحر القطان القزويني راوية المؤلف:
(وحدثناه) أي: حدثنا هذا الحديث كما حدثناه ابن ماجه (أبو سعد عمير بن مرداس) بن المرزبان (الدونقي) من نهاوند، من قرية تسمى دونق، روى عن: عبد الله بن نافع الزبيري، ومطرف بن عبد الله، ويحيى بن بكير، وروى عنه: أبو الحسن بن سلمة القطان تلميذ ابن ماجه وراوي سننه، وشاكر بن جعفر، قال ابن حبان: يغرب، وقال الخليلي: ثقة مشهور، مات قبل الثمانين ومئتين.
(حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم أبو يحيى البصري، حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير، عن جابر أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: ) وهذا السند من

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 190)

إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَانِي أَنْ أَشْرَبَ قَائِمًا، وَأَنْ أَبُولَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.
===
سداسياته أيضًا، غرض أبي الحسن بسوقه: بيان متابعة عبد الرحمن بن إبراهيم لمروان بن محمد في رواية هذا الحديث عن ابن لهيعة (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاني أن أشرب قائمًا، وأن أبول مستقبل القبلة).
وهذا الإسناد أيضًا ضعيف؛ لأن فيه ابن لهيعة، والحديث نفس الحديث الأول، لكن فيه زيادة الشرب قائمًا، وهذا الإسناد الثاني من زيادات ابن القطان حاجب ابن ماجه وراويته، ولذلك أغفله المزي في الأطراف، وابن لهيعة ضعيف، وهذا السند أيضًا ضعيف، ولكن ثبت في الصحيح جواز الشرب قائمًا من حديث علي ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائمًا وقاعدًا)، أخرجه الترمذي في "سننه" برقم (1883)، وقال: حسن صحيح، وذكره في "الشمائل" برقم (177)، ولم نقف على ترجمة عبد الرحمن بن إبراهيم أبي يحيى البصري.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث عبد الله بن الحارث بن جزء، ذكره للاستدلال به على الترجمة.
والثاني: حديث أبي أيوب الأنصاري، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث معقل بن أبي معقل، ذكره للاستئناس للترجمة.
والرابع: حديث أبي سعيد الخدري، ذكره للاستشهاد أيضًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 191)

‌‌(18) - (42) - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ فِي الْكَنِيفِ وَإِبَاحَتِهِ دُونَ الصَّحَارَى
(55) - 319 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيب، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ،
===
(18) - (42) - (باب الرخصة في ذلك في الكنيف وإباحته دون الصحاري)
أي: باب ما جاء من الأحاديث في الرخصة والتيسير في ذلك؛ أي: في استقبال القبلة واستدبارها في الكنيف؛ أي: في البنيان، والكنيف: البناء الذي يبنى لتقضى فيه حاجة الإنسان بولًا أو غائطًا كان في داخل البيت أم لا.
وقوله: (وإباحته) عطف تفسير للرخصة؛ أي: ما جاء في إباحته ذلك المذكور من الاستقبال والاستدبار في الكنيف والبنيان دون إباحته في الصحاري -بفتح الراء وكسرها كالدعاوي والفتاوي- جمع صحراء؛ وهو المكان الخالي عن البنيان والساتر بينه وبين القبلة.
* * *

واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فقال:
(55) - 319 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) السلمي الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الحميد بن حبيب) بن أبي العشرين الدمشقي كاتب الأوزاعي، وثقه الدارقطني، وقال أبو زرعة: ثقة مستقيم الحديث، وقال في "التقريب": صدوق، ربما أخطأ، من التاسعة. يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثقة، من السابعة،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 192)

حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَمَّهُ وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ
===
مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع)، قال الأوزاعي:
(حدثني يحيى بن سعيد) بن قيس (الأنصاري) النجاري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) ابن كثير الباهلي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م د س ق).
(ومحمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(قالا) أي: قال كل من أبي بكر ومحمد بن يحيى:
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي أبو خالد الواسطي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا) أي: أخبرنا (يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري.
(أن محمد بن يحيى بن حبان) -بفتح المهملة وتشديد الموحدة- ابن منقذ بن عمرو الأنصاري المازني أبا عبد الله المدني، كانت له حلقة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، ثقة فقيه، من الرابعة، مات سنة إحدى وعشرين ومئة (121 هـ). يروي عنه: (ع) .. (أخبره) أي: أخبر ليحيى بن سعيد.
(أن عمه واسع بن حبان) بن منقذ بن عمرو الأنصاري المازني المدني،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 193)