Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: يَقُولُ أُنَاسٌ: إِذَا قَعَدْتَ لِلْغَائِطِ .. فَلَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ، وَلَقَدْ ظَهَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْأَيَّامِ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا
===
صحابي بن صحابي، وقيل: بل ثقة، من الثانية. يروي عنه: (ع)، وليس واسع عندهم إلا هذا.
(أخبره، أن عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما.
وهذان السندان: الأول منهما: من سباعياته، والثاني: من سداسياته، وحكمهما: الصحة، لأن رجالهما ثقات.
(قال) ابن عمر: (يقول أناس) من الصحابة: (إذا قعدت) وجلست (للغائط) أي: لإخراج الخارج المسمى بالغائط .. (فلا تستقبل القبلة) أي: جهة الكعبة المشرفة؛ أي: إذا جلست لقضاء حاجتك بولًا أو غائطًا .. فلا تقعد مستقبل القبلة؛ أي: متوجهًا جهة الكعبة المشرفة، وكذا مستدبرًا لها؛ احترامًا لها؛ أي: مطلقًا سواء كنت في البنيان، أو في الصحراء مع خصوص النهي بالصحراء.
قوله: (فلا تستقبل القبلة) أي: ولا تستدبرها، وفي الحديث اختصار، وإلا .. فالاستدبار محل الكلام في هذا الحديث أصالة. انتهى "سندي".
قال ابن عمر: (و) الله؛ (لقد ظهرت) وطلعت وصعدت (ذات يوم) أي: يومًا (من الأيام على ظهر بيتنا) أي: على سطح بيتنا، قال السندي: جاء في رواية مسلم وغيره: (على ظهر بيت حفصة) فالإضافة مجازية باعتبار أنها أخته، بل الإضافة إلى حفصة كذلك بتعلق السكن، وإلا .. فالبيت كان ملكًا له صلى الله عليه وسلم، وفي "الكوكب": واختلفت الروايات في هذا اللفظ: ففي بعضها: (على ظهر البيت)، وفي بعضها: (على ظهر بيت لنا)، وفي أخرى: (على ظهر بيتنا)، وفي بعضها: (على ظهر بيت حفصة).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 194)

فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ،
===
وطريق الجمع بينها: أن يقال: أضاف البيت إلى نفسه على سبيل المجاز إما لسكونه لبيت حفصة، أو أضافه إلى نفسه باعتبار ما آل إليه الحال؛ لأنه ورث حفصة دون إخوته؛ لكونه شقيقها، وأضافه إلى حفصة؛ لأنه البيت الذي أسكنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه. انتهى من "البذل"، وأبسط من هذا ما في "الفتح".
(فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدًا) أي: جالسًا لإخراج حاجته (على لبنتين) أي: على طوبين غير محروقين، وهو بفتح اللام وكسر الموحدة، وتسكن مع فتح اللام وكسرها، واحدة الطوب؛ وهو ما يُصنع من الطين ونحوه ويُبنى به قبل أن يُحرق، فإن حُرق .. فيُسمى آجرًا، وهذه الرؤية كانت اتفاقية من دون قصد منه ولا من الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ويحتمل أنه قصد ليُعلّم الناس كيفية الجلوس لقضاء الحاجة، وذلك يظهر برؤية الوجه دون غيره، قال ابن رسلان: ففيه دلالة على ارتفاع الجالسين لقضاء الحاجة، ولم أر أحدًا ذكر هذا الأدب. انتهى "كوكب".
حالة كونه (مستقبل بيت المقدس) لقضاء حاجته؛ أي: متوجهًا بوجهه جهة بيت المقدس مستدبر القبلة، كما هو مصرح في بعض روايات مسلم.
قال السندي: قوله (مستقبل بيت المقدس) أي: والمستقبل له يكون مستدبرًا للقبلة، فيدل على الرخصة في البيوت، وخصوص النهي بالصحراء.
قلت: ويؤيد القول بالخصوص حديث النهي عن إتيان الغائط في كثير من الروايات، والمراد به: المكان المنخفض في الفضاء، كما قررنا، وبه يظهر التوفيق بين أحاديث الباب. انتهى منه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 195)

هَذَا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ.
===
واستدل بهذا الحديث من قال بجواز الاستقبال والاستدبار، ورأى أنه ناسخ، واعتقد الإباحة مطلقًا، وبه احتج من خص عدم الجواز بالصحاري، ومن خص المنع بالاستقبال دون الاستدبار في الصحارى والبنيان، وقد عرفت ما فيه من أنها حكاية فعل لا عموم لها، فيحتمل أن يكون لعذر، وأن فعله صلى الله عليه وسلم لا يعارض القول الخاص بالأمة. انتهى "تحفة الأحوذي".
قال المؤلف: و (هذا) المذكور لفظ (حديث يزيد بن هارون)، وأما الأوزاعي .. فروى عن يحيى بن سعيد معنى هذا المذكور، لا لفظه، أتى بهذه الجملة؛ تورعًا من الكذب على الأوزاعي.
قال القرطبي: قول ابن عمر: (لقد ظهرت على ظهر بيتنا) هذا الظهور من ابن عمر الظاهر منه: أنه لم يكن عن قصد الاستكشاف، وإنما كان لحاجة غير ذلك، ويحتمل أن يكون ليطلع على كيفية جلوس النبي صلى الله عليه وسلم للحدث على تقدير أن يكون قد استشعر ذلك، وأنه تحفظ من أن يُطلّع على ما لا يجوز له، وفي هذا الثاني بُعد، وكونه صلى الله عليه وسلم على لبنتين يدل لمالك على قوله: إذا اجتمع المرحاض الملجئ والساتر .. جاز ذلك. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء، باب من تبرز على لبنتين، رقم (145)، ومسلم في كتاب الطهارة، باب الاستطابة (17)، رقم (266)، وأبو داوود في كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك، رقم (12)، والترمذي (11)، والنسائي (1/ 23).
وقال الترمذي: وحديث ابن عمر هذا حديث حسن صحيح، وفي الباب حديث عن جابر، قال: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة ببول

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 196)

(56) - 320 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عِيسَى الْحَنَّاطِ،
===
أو غائط، فرأيته قبل أن يُقبض بعام يستقبلها)، وقال الترمذي فيه: حديث حسن غريب، وفي الباب عن أبي قتادة وعائشة وعمار رضي الله عنهم، فدل على أن النهي للكراهة لا للتحريم.
ودرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث آخر لابن عمر رضي الله عنهما، فقال:
(56) - 320 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار باذام العبسي أبو محمد الكوفي. روى عنه: (ع) ثقة، من التاسعة، كان يتشيع، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم، واستصغر في سفيان الثوري، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ) على الصحيح.
(عن عيسى) بن أبي عيسى، اسمه: ميسرة (الحنّاط) -بالحاء المهملة والنون المشددة- لُقب به؛ لكونه يبيع الحنطة، الغفاري أبو موسى المدني، أصله من الكوفة، ويقال فيه: الخياط -بالمعجمة والتحتانية- لُقب به؛ لأنه كان يخيط الثياب للناس، ويقال فيه أيضًا: الخبّاط -بالمعجمة ثم الموحدة- لأنه كان يبيع الخبط؛ وهو ورق الشجر، كان قد عالج الصنائع الثلاثة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 197)

عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في كَنِيفِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، قَالَ عِيسَى: فَقُلْتُ ذَلِكَ لِلشَّعْبِيِّ فَقَالَ: صَدَقَ ابْنُ عُمَرَ وَصَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ،
===
وهو متروك، من السادسة، مات سنة إحدى وخمسين ومئة (151 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ق).
(عن نافع) مولى ابن عمر.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا متروكًا؛ وهو عيسى الحنّاط.
(قال) ابن عمر: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته (في كنيفه) أي: في حمامه، حالة كونه (مستقبل القبلة) أي: جهة الكعبة المشرفة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وهو ضعيف جدًّا (10) (54)؛ لضعف عيسى الحناط راويه.
ورواه الدارقطني في "سننه" من طريق عيسى المذكور، ورواه البيهقي من طريقه في "السنن الكبرى".
(قال عيسى) الحنّاط: (فقلت ذلك) الحديث الذي سمعته من ابن عمر؛ أي: حدثته (للشعبي) عامر بن شراحيل الحميري الكوفي، ثقة، من الثالثة، (فقال) الشعبي: (صدق ابن عمر) في هذا الحديث؛ فهو صحيح، (وصدق أبو هريرة) في حديثه السابق أول الترجمة السابقة؛ أعني: (باب الاستنجاء بالحجارة) حيث قال فيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 198)

أَمَّا قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ .. فَقَالَ: فِي الصَّحْرَاءِ لَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ .. فَإِنَّ الْكَنِيفَ لَيْسَ فِيهِ قِبْلَةٌ، اسْتَقْبِلْ فِيهِ حَيْثُ شِئْتَ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
===
(أما قول أبي هريرة .. فقال) الشعبي: معنى حديث أبي هريرة: أن قاضي الحاجة (في الصحراء لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها) فالنهي في حديث أبي هريرة محمول على الصحراء، (وأما قول ابن عمر) وحديثه هذا .. (فـ) محمول على قاضي الحاجة في البنيان لـ (أن الكنيف) والبنيان (ليس فيه قبلة) أي: توجه إلى القبلة؛ لأنها محجوبة مستورة عنك بالبناء، (استقبل) بصيغة الأمر؛ أي: توجه أيها القاضي حاجته (فيه) أي: في البناء (حيث شئت) أي: أي جهة شئتها من زوايا بنائك يمينًا وشمالًا أمامًا وخلفًا، فبهذا الذي قلته يُجمع بين الحديثين، فلا تعارض بينهما، فيكون حديث ابن عمر صحيح المعنى على هذا الجمع لولا ضعف سنده جدًّا.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم (بن سلمة) بن بحر القطان القزويني:
(وحدثنا أبو حاتم) الرازي محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي، أحد الحفاظ، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وسبعين ومئتين (277). يروي عنه: (خ د س).
(حدثنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
غرضه: بيان متابعة أبي حاتم لمحمد بن يحيى (فذكر) أبو حاتم (نحوه) أي: نحو ما حدّث محمد بن يحيى.
* * *

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 199)

(57) - 321 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عمر بحديث عائشة رضي الله عنهم، فقال:
(57) - 321 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي -بفتح المهملة وتخفيف النون- الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن حماد بن سلمة) بن دينار الربعي البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن خالد) بن مهران المجاشعي (الحذّاء) أبي المنازل البصري، ثقة، من الخامسة، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ) في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن خالد بن أبي الصلت) البصري، مدني الأصل، عامل عمر بن عبد العزيز بواسط. روى عن: عراك بن مالك، وعمر بن عبد العزيز، وربعي بن حراش، وسماك بن حرب، ويروي عنه: (ق)، وخالد الحذاء، والمبارك بن فضالة، وسفيان بن حسين، وغيرهم.
قال البخاري في "التاريخ" (3/ 155): خالد بن أبي الصلت عن عراك مرسل، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من السادسة، وقال أبو محمد بن حزم: هو مجهول، وقال عبد الحق: ضعيف،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 200)

عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَوْمٌ يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا بِفُرُوجِهِمُ الْقِبْلَةَ فَقَالَ: "أُرَاهُمْ قَدْ فَعَلُوهَا،
===
وقال إبراهيم بن الحارث: أنكر أحمد قول من قال: عن عراك سمعت عائشة، وقال: عراك من أين سمع من عائشة؟ ! وقال أبو طالب عن أحمد: هو عراك عن عروة عن عائشة، وقال الترمذي في "العلل الكبير": سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: فيه اضطراب، والصحيح عن عائشة قولها، وذكر أبو حاتم نحو قول البخاري، وأن الصواب عراك عن عروة عن عائشة قولها، وأن من قال فيه: عن عراك سمعت عائشة مرفوعًا وهم فيه سندًا ومتنًا. انتهى من "التهذيب" باختصار وتصرف.
(عن عراك بن مالك) الغفاري المدني، فقيه أهل دهلك؛ ودهلك: جزيرة قريبة من أرض. الحبشة من ناحية اليمن، نفاه إلى دهلك يزيد بن عبد الملك؛ لكلمة قالها في أيام عمر بن عبد العزيز.
قال في "التقريب": ثقة فاضل، من الثالثة، مات في خلافة يزيد بن عبد الملك بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأنه قد ثبت سماع عراك من عائشة عند مسلم، فليس السند منقطعًا، كما قال البخاري بالانقطاع، وقال النووي في "المجموع": إسناده حسن، رجاله ثقات معروفون.
(قالت) عائشة: (ذُكر) بالبناء للمجهول، ولم أر من ذكر اسم الذاكر ولا أسماء القوم؛ أي: ذكر (عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم) من الصحابة (يكرهون أن يستقبلوا بفروجهم القبلة) أي: جهتها عند قضاء الحاجة، (فقال: أُراهم) -بضم الهمزة- أي: أظن أولئك القوم (قد فعلوها) أي: قد فعلوا

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 201)

استَقْبِلُوا بِمَقْعَدَتِي الْقِبْلَةَ".
===
كراهة الاستقبال؛ أي: مقتضى كراهتهم؛ وهو ترك الاستقبال، فقال لمن عنده: (استقبلوا) أي: وجِّهوا (بمقعدتي القبلة) أي: وجهوا موضع قعودي عند قضاء الحاجة إلى جهة القبلة؛ لأستقبل القبلة عند قضاء الحاجة؛ فإنه جائز، ومقعدته: لبنتاه التي يقعد عليهما عند قضاء الحاجة.
قال السندي: قوله: (استقبلوا بمقعدتي القبلة) أي: حوِّلوا ووجِّهوا موضع قعودي عند قضاء الحاجة إلى جهة القبلة؛ حتى يزول عن قلوبهم إنكار الاستقبال في البيوت، فيرسخ في قلوبهم جوازه فيها، ويفهموا أن النهي مخصوص بالصحراء.
وهذا الحديث: صحيح متنًا وسندًا، وإن انفرد به ابن ماجه.
ورواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن حماد بن سلمة، وذكر المزي عن البخاري أنه قال ابن بكير: حدثني بكر عن جعفر بن ربيعة عن عراك عن عروة أن عائشة كانت تنكر قولهم وهذا أصح، وهذا الذي علل به البخاري ليس بقادح؛ فالإسناد الأول حسن ورجاله ثقات معروفون، وقد أخطأ من زعم أن خالد بن أبي الصلت مجهول، وأقوى ما عُلل به هذا الخبر أن عراكًا لم يسمع من عائشة نقلوه عن الإمام أحمد، وقد ثبت سماعه منها عند مسلم رواه الدارقطني في سننه من هذا الوجه، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه كما رواه ابن ماجه عنه وأحمد (6/ 137) فبعد صحة الإسناد يجب القول بصحة الحديث، فنقول:
الحديث: صحيح متنًا وسندًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
وقوله أيضًا: (قوم يكرهون … ) إلى آخره، الظاهر: أنهم حملوا النهي الوارد في الاستقبال على العموم، فكرهوا ذلك مطلقًا، وكان النهي من أصله

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 202)

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ،
===
مخصوصًا بالصحراء، كما تقدم، فأنكر ذلك عليهم في البيوت، وهذا صريح في أنه ما ورد النهي أولًا عامًا، ثم نُسخ عمومه؛ إذ لو كان ذلك .. لما أنكر عليهم العموم بناء على أنهم رأوا بقاءه؛ لعدم بلوغ النسخ ولا إنكار على من يرى بقاء العموم قبل بلوغ النسخ، بل ذلك هو الواجب، فكيف يُنكر على صاحبه؟ ! بل الحديث صريح في أن العموم من محدثاتهم. انتهى من "السندي".
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر (القطان: حدثنا يحيى بن عبدك) بن عبد الأعظم أبو زكريا القزويني، من نظراء ابن ماجه، لكنه أسنَد وأسن روى عن: أبي عبد الرحمن المقرئ، وعفان، والقعنبي، وغيرهم، ويروي عنه: عبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة، وآخرون. قال أبو يعلى الخليلي: ثقة، متفق عليه، مات سنة إحدى وسبعين ومئتين (271 هـ)، وفي "السندي": (عبيد)، وفي المطبوعة الهندية: (عبدك)، وفي الحاشية: الكاف في (عبدك) علامة التصغير في اللغة الفارسية.
(حدثنا عبد العزيز بن المغيرة) بن أمي، ويقال: أمية المنقري أبو عبد الرحمن الصفّار البصري، نزيل الري. روى عن: خالد الحذاء، وعن الحمادين، وجرير بن حازم، ومهدي بن ميمون، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، ويحيى بن عبدك، وهارون بن حيان القزويني، ويوسف بن موسى القطان، وأحمد بن نصر النيسابوري، وابن وارة، وأبو حاتم، وأبو زرعة.
وقال ابن وارة: سمعت المقري يثني عليه، وقال: كان يقرأ معنا القرآن بالبصرة، قال: سمعت أبا الوليد أثنى عليه خيرًا، وقال أبو حاتم: صدوق لا بأس به، وقال في "التقريب": صدوق، من التاسعة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 203)

عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ مِثْلَهُ.
(58) - 322 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ،
===
(عن خالد الحذاء، عن خالد بن أبي الصلت).
غرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة عبد العزيز بن المغيرة لحماد بن سلمة، وساق عبد العزيز (مثله) أي: مثل حديث حماد بن سلمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، فقال:
(58) - 322 - (4) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا وهب بن جرير) بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) جرير بن حازم، ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، من السادسة، مات سنة سبعين ومئة (170 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) جرير: (سمعت محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي المدني صاحب المغازي، صدوق، من الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن أبان بن صالح) بن عمير بن عبيد القرشي مولاهم. روى عن: مجاهد، وأنس، وعطاء، والحسن البصري، وغيرهم، ويروي عنه: (عم)، ومحمد بن إسحاق، وابن جريج، وأسامة بن زيد الليثي، وآخرون.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 204)

عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ، فَرَأَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا.
===
وثقه ابن معين والعجلي ويعقوب بن شيبة وأبو زرعة وأبو حاتم، وقال ابن سعد: وُلد سنة ستين (60 هـ) ومات بعسقلان سنة بضع عشرة ومئة، وهو ابن خمس وخمسين سنة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": وثقه الأئمة، ووهم ابن حزم فجهله، وابن عبد البر فضعفه، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة وهو ابن خمس وخمسين.
(عن مجاهد) بن جبر المخزومي مولاهم أبي الحجاج المكي المقرئ المفسر، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) جابر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة) ملتبسين (ببول) أو غائط، وهذا محمول على الصحراء، قال جابر: (فرأيته) صلى الله عليه وسلم (قبل أن يُقبض) روحه ويموت (بـ) مدة (عام يستقبلها) أي: يستقبل القبلة في حال قضاء حاجته، وهذا محمول على البنيان.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة، باب (5) الرخصة في استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، رقم (13)، والترمذي (1/ 156) في كتاب الطهارة، باب (7) الرخصة في استقبال القبلة بغائط وبول، رقم (9)، وفي الباب عن أبي قتادة وعائشة وعمار بن ياسر، قال أبو عيسى: حديث جابر في هذا الباب حديث حسن غريب. انتهى "تحفة الأشراف" رقم (2574).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 205)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالحديث: صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
قال الخطابي: وفي قوله: (فرأيته قبل أن يُقبض بعام … ) إلى آخره .. بيان صحة قول من فرّق بين البنيان والصحراء، غير أن جابرًا توهم أن النهي كان على العموم، فحمل الأمر في ذلك على النسخ. انتهى من "العون".
وقال السندي: قوله: (فرأيته قبل أن يُقبض) هذا مبني على أن النهي كان مخصوصًا، لا أن الثاني جاء ناسخًا لعموم الأول، كما هو ظاهر الحديث، لعدم موافقته للأحاديث المتقدمة، وحديث جابر هذا قد حسّنه الترمذي، ولا يخفى أن الجمع بين هذه الأحاديث يُبطل قول المانعين عن الاستقبال مطلقًا: بأن ما جاء من الاستقبال يُحمل على أنه كان قبل النهي، أو كان بعده، ولكنه مخصوص به صلى الله عليه وسلم والنهي لغيره، أو كان للضرورة والنهي عند عدمها؛ إذ الفعل لا عموم له، فليتأمل.
* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث ابن عمر، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث ابن عمر الثاني، ذكره للاستئناس.
والثالث: حديث عائشة، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث جابر، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 206)

‌‌(19) - (43) - بَابُ الاسْتِبْرَاءِ بَعْدَ الْبَوْلِ
(59) - 323 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ،
===
(19) - (43) - (باب الاستبراء بعد البول)
وهو: أن يستفرغ بقية البول وينقي موضعه ومجراه حتى يبرئهما، يقال: استبرأت من البول؛ أي: تنزهت عنه. انتهى من "العون"، ويحصل ذلك بنتر الذكر وحلبه، كما تحلب الشاة.
* * *

(59) - 323 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع ح وحدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري.
(حدثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين التيمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثماني عشرة ومئة، وقيل: تسع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(قال) أبو نعيم، والصواب: (قالا) بألف التثنية؛ أي قال: وكيع، وأبو نعيم:
(حدثنا زمعة) بفتح الزاي وسكون الميم (بن صالح) الجندي -بفتح الجيم وسكون النون- وفي "المغني": (اليماني) منسوب إلى اليمن بغير قياس، والقياس: اليمني، سكن مكة. روى عن: عيسى بن يزداد، وأبي حازم بن دينار، وسلمة بن وهرام، والزهري، وغيرهم، ويروي عنه: (م ت س ق)، وأبو نعيم، وابن جريج وهو من أقرانه، والسفيانان، وابن وهب، وابن مهدي، وغيرهم.
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ضعيف، وقال الدوري عن ابن معين: ضعيف، وقال الآجري عن أبي داوود: ضعيف، وقال أبو حاتم: ضعيف

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 207)

عَنْ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ الْيَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ
===
الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي، كثير الغلط عن الزهري، وقال ابن حبان: كان رجلًا صالحًا يهم ولا يعلم، ويخطئ ولا يفهم، وقال الساجي: ليس بحجة في الأحكام، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": ضعيف، وحديثه عند مسلم مقرون، من السادسة.
(عن عيسى بن يزداد) ويقال: ابن أزداد بن فساءة (اليماني) الفارسي مولى بحير بن ريسان الحميري. روى عن: أبيه يزداد حديث: "إذا بال أحدكم .. فلينتر ذكره"، ويروي عنه: (ق)، وزمعة بن صالح، وزكرياء بن إسحاق المكي.
قال ابن أبي خيثمة: سُئل يحيى بن معين عن عيسى بن يزداد عن أبيه، فقال: لا يُعرف أبوه، وقال أبو حاتم: لا يصح حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والعقيلي في "الضعفاء"، وقال في "التقريب": عيسى بن يزداد مجهول الحال، من السادسة.
(عن أبيه) يزداد بن فساءة، ويقال فيه: أزداد الفارسي اليماني، مختلف في صحبته. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا في الطهارة في نتر الذكر ثلاثًا، ويروي عنه: (ق)، وابنه عيسى.
قال أبو بكر بن أبي خيثمة عن ابن معين: لا يعرف من عيسى ولا أبوه، قال أبو حاتم: حديثه مرسل، وليس له صحبة، وعيسى وأبوه مجهولان، وقال في "التقريب": أزداد، ويقال: يزداد بن فساءة -بفتح الفاء والمهملة وبعد الألف همزة- فارسي يماني، مختلف في صحبته، وقال أبو حاتم: مجهول.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الضعف؛ لأن فيهما راويين مجهولين؛ وهما عيسى بن يزداد، وأبوه يزداد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 208)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ .. فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ".
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
===
(قال) يزداد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا بال أحدكم) أي: فرغ من بوله .. (فلينتر) من باب (نصر) من النتر -بنون ثم تاء مثناة من فوق ثم راء مهملة- وفي "الصحاح": النتر: جذب في جفوة، ومنه حديث: "فلينتر ذكره ثلاث مرات" يعني: بعد البول، وفي "القاموس": استنتر من بوله: جذبه واستخرج بقيته من الذكر عند الاستنجاء حريصًا عليه مهتمًا به. انتهى، والفعل من باب (نصر) أي: فليحلب (ذكره ثلاث مرات) ليخرج منه بقايا البول في قصبة الذكر.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم (بن سلمة: حدثنا علي بن عبد العزيز) هو علي بن غراب، باسم الطائر، الفزاري مولاهم الكوفي القاضي، قال الفلكي: غراب لقب؛ وهو عبد العزيز، سماه بعبد العزيز مروان بن معاوية، وقال مرة: علي بن أبي الوليد صدوق، وكان يدلس ويتشيع، وأفرط ابن حبان في تضعيفه، من الثامنة، مات سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ). انتهى "تقريب"، وقال أبو داوود: ضعيف، وقال ابن قانع: كوفي شيعي ثقة، وقال ابن حبان: حدّث بالأشياء الموضوعة، فبطل الاحتجاج به، وكان غاليًا في التشيع.
(حدثنا أبو نعيم) الفضل بن دكين، (حدثنا زمعة) بن صالح.
غرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة علي بن عبد العزيز لمحمد بن يحيى.
(فذكر) علي بن عبد العزيز (نحوه) أي: نحو حديث محمد بن يحيى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 209)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث ضعيف متنًا وسندًا (11) (55)؛ لضعف سنده، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
ورواه أبو داوود في "المراسيل" عن عيسى بن أزداد عن أبيه، وأزداد -ويقال: يزداد- لا تصح له صحبة، وزمعة ضعيف، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" من هذا الوجه (4/ 347)، ورواه مسدد في "مسنده" حدثنا عيسى، حدثنا زمعة بن صالح، حدثني عيسى بن يزداد … فذكره. انتهى "تحفة الأشراف" رقم (82).
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا؛ ذكره للاستئناس للترجمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 210)

‌‌(20) - (44) - بَابُ مَنْ بَالَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً
(60) - 324 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى التَّوْءَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ
===
(20) - (44) - (باب من بال ولم يمس ماء) أي: لم يتوضأ
* * *

(60) - 324 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) ويقال له: عباد، ويقال له: عبادة (بن يحيى) بن سلمان الثقفي أبي يعقوب (التوءم) -بمثناة مفتوحة وسكون الواو بعدها همزة مفتوحة- روى عن: ابن أبي مليكة، وعبد الملك بن عمير، وجعفر بن محمد، وغيرهم، ويروي عنه: (د ق)، وأبو أسامة، ومسلم بن إبراهيم، والهيثم بن عدي، وآخرون.
قال ابن معين: ضعيف، وقال النسائي: صالح، وقال مرة: ضعيف، وذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: وضعفه العقيلي أيضًا، وقال في "التقريب": ضعيف، من الثامنة.
(عن) عبد الله بن عبيد الله (ابن أبي مليكة) -بالتصغير- زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي أبي بكر المكي، ثقة فقيه، من الثالثة.
(عن أمه) أي: أم عبد الله ابن أبي مليكة، اسمها: ميمونة بنت الوليد بن الحارث الأنصارية والدة عبد الله ابن أبي مليكة، ثقة، من الثالثة. انتهى "تقريب".
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 211)

قَالَتِ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَبُولُ، فَاتَّبَعَهُ عُمَرُ بِمَاءٍ فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا عُمَرُ؟ ! "، قَالَ: مَاءٌ، قَالَ: "مَا أُمِرْتُ كُلَّمَا بُلْتُ أَنْ أَتَوَضَّأَ، وَلَوْ فَعَلْتُ .. لَكَانَتْ سُنَّةً".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا اتفقوا على ضعفه؛ وهو عبد الله بن يحيى التوءم.
(قالت) عائشة: (انطلق) وذهب (النبي صلى الله عليه وسلم من مجلسه من بين الناس حالة كونه يريد أن (يبول) ويقضي حاجته؛ حاجة الإنسان، (فاتبعه) أي: لحقه وصحبه (عمر) بن الخطاب رضي الله عنه، حالة كون عمر حاملًا له صلى الله عليه وسلم (بماء) يستنجي به ويتوضأ في كوز، كما في رواية أبي داوود في إبريق، وهو ما له عروة، (فقال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (ما هذا) الكوز والإبريق (يا عمر؟ ) أي: ما حملك على قيامك خلفي، ولم جئتني بماء؟
(قال) عمر: هذا (ماء) تستنجي وتتوضأ به يا رسول الله، (قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (ما أُمرت) بصيغة المجهول (كلما بُلت) وقضيت حاجتي بصيغة المتكلم من البول بـ (أن أتوضأ) أي: ما أمرني ربي بالوضوء والاستنجاء كل وقت قضيت فيه حاجتي، وكان قد يترك ما هو أولى وأفضل؛ تخفيفًا على الأمة وتيسيرًا عليهم، (ولو فعلت) ذلك؛ أي: الاستنجاء بالماء أو الوضوء … (لكانت) فعلتي تلك (سنة) أي: طريقة واجبة لازمة لأمتي، فيمتنع عليهم الترخص باستعمال الحجر {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (1).
قال السندي: قوله: (ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ) يحتمل أن المراد به: الوضوء اللغوي؛ أي: ما أُمرت أن أغسل محل البول، بل جوّز لي في الاكتفاء بالأحجار أيضًا؛ وذلك لأنه محل الكلام، ويحتمل أن المراد: الوضوء المتعارف،--------------------------------------------
(1) سورة الحج: (78).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 212)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وظهر له صلى الله عليه وسلم أن مراد عمر ذلك الوضوء دون الاستنجاء بالماء، فرد عليه بذلك.
قلت: بل هو الظاهر؛ ففي رواية أبي داوود: فقام عمر خلفه بكوز من ماء، فقال له: "ما هذا يا عمر؟ " فقال: ماء تتوضأ به، فقال: "ما أمرت … " إلى آخره.
قوله: (ولو فعلت .. لكانت سنة) قيل: معناه: لو واظبت على الوضوء بعد الحدث .. لكان طريقة واجبة.
قلت: فتأنيث ضمير (كانت) لتأنيث الخبر، ويحتمل أن يقال: المراد بالسنة: هو المندوب المؤكد، كما هو المشهور على ألسنة الفقهاء؛ إذ الوجوب بمجرد المواظبة في محل النظر، والله تعالى أعلم. انتهى منه.
وما ذُكر من حمل الوضوء على المعنى اللغوي .. هو ما فهمه أبو داوود وغيره، وبوبوا عليه، وهو مخالف للظاهر بلا ضرورة، والظاهر -كما قاله الوليُّ العراقي-: حمله على الشرعي المعهود، فأراد عمر رضي الله عنه أن يتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عقب الحدث، فتركه المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ تخفيفًا وبيانًا للجواز.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب الطهارة (22)، باب الاستبراء، رقم (42).
ودرجة هذا الحديث: الضعف سندًا ومتنًا (12) (56)؛ لأن في سنده راويًا متفقًا على ضعفه؛ وهو عبد الله بن يحيى التوءم، وغرضه بسوقه: استئناس الترجمة به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا؛ ذكره للاستئناس للترجمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 213)