(35) - 299 - (2) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ،
===
غرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة أبي غسان ليحيى بن أبي بكير.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، فقال:
(35) - 299 - (2) (حدثنا هارون بن إسحاق) بن محمد بن مالك بن زبيد الهمداني أبو القاسم الكوفي. روى عن: عبد الرحمن المحاربي، وأبيه، وحفص بن غياث، وابن عيينة، ومعتمر بن سليمان التيمي، وأبي خالد الأحمر، وغيرهم، ويروي عنه: (ت س ق)، وابنه موسى بن هارون، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ثقة وكان قليل الحديث، وقال في "التقريب": صدوق، من صغار العاشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ).
(حدثنا عبد الرحمن) بن محمد بن زياد (المحاربي) أبو محمد الكوفي. روى عن: إبراهيم بن مسلم الهجري، وإسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وجماعة، ويروي عنه: (ع)، وهارون بن إسحاق الهمداني، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، وآخرون.
وثقه النسائي وابن معين، وقال أبو حاتم: صدوق إذا حدّث عن الثقات، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": لا بأس به، وكان يدّلس. قاله أحمد، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ).
(عن إسماعيل بن مسلم) المكي أبي إسحاق البصري، لكثرة مجاورته
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 134)
عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ .. قَالَ: "الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْأَذَى وَعَافَانِي".
===
مكة، قيل له: المكي. روى عن: الحسن، وقتادة، والزهري، ويروي عنه: (ت ق)، وهارون بن إسحاق.
قال في "التقريب": كان فقيهًا، ضعيف الحديث، من الخامسة.
(عن الحسن) بن أبي الحسن -اسمه يسار- الأنصاري مولاهم أبي سعيد البصري. ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(وقتادة) بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري. ثقة ثبت، ولد أكمه، من الرابعة، مات كهلًا سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع) كلاهما رويا:
(عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن إسماعيل بن مسلم المكي متفق على ضعفه.
(قال) أنس: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء .. قال: الحمد لله الذي أذهب) وأخرج (عني الأذى) أي: ما يؤذيني ويضرني لو بقي فيّ؛ يعني: الخارج منه، (وعافاني) أي: أدام لي العافية والسلامة من إذايته.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أبي ذر، رواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" مرفوعًا وموقوفًا، قال البوصيري: هذا حديث ضعيف، ولا يصح فيه بهذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 135)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالحديث: ضعيف مطلقًا (3) (47)، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
واحد للاستدلال، وواحد للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 136)
(11) - (35) - بَابُ ذِكْرِ اللهِ عز وجل عَلَى الْخَلَاءِ وَالْخَاتَمِ فِي الْخَلَاءِ
(36) - 300 - (1) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ،
===
(11) - (35) - (باب ذكر الله عز وجل على الخلاء والخاتم في الخلاء)
أي: باب كراهية ذكر الله عز وجل بلسانه وهو جالس على الخلاء والغائط، وكراهية لبس الخاتم الذي كتب عليه ذكر الله وهو يريد الدخول في الخلاء؛ أي: في موضع قضاء الحاجة.
* * *
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(36) - 300 - (1) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني، صدوق مدلس، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ)، وله مئة سنة. يروي عنه: (م ق).
(حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة) خالد بن ميمون الهمداني الوادعي الكوفي.
قال في "التقريب": ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث، أو أربع وثمانين ومئة، وله ثلاث وتسعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) زكرياء بن أبي زائدة الهمداني أبي يحيى الكوفي، ثقة مدلس، من السادسة، مات سنة سبع، أو ثمان، أو تسع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن خالد بن سلمة) بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي أبي سلمة الكوفي.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 137)
عَنْ عَبْدِ اللهِ الْبَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عز وجل عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.
===
أصله صدوق رُمي بالإرجاء والنصب، من الخامسة، قُتل سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ) بواسط حين زالت دولة بني أمية. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله البهي) -بفتح الموحدة وكسر الهاء وتشديد التحتانية- مولى مصعب بن الزبير أبو محمد، يقال: اسم أبيه يسار. روى عن: عائشة، قال أحمد: ولا أرى أنه سمع عائشة، بل عن عروة عن عائشة. وفاطمة بنت قيس، وعروة، وأبي سعيد الخدري، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، وخالد بن سلمة، وأبو إسحاق السبيعي، وإسماعيل السدي، وآخرون.
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من الثالثة.
(عن عروة) ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله عز وجل ويتلو القرآن -وهو أفضل الأذكار- (على كل أحيانه) أي: في كل أوقاته محدثًا كان أم لا، والذكر في هذا الحديث .. محمول على الذكر النفسي؛ فإنه لا مانع، ويمكن حمله على اللساني، ويخص عموم الأحيان بالعقل أو بالعادة، فيستثنى منه وقت الخلاء ووقت المجامعة؛ فقد قيل: إنه لا يذكر الله بلسانه في حال قضاء الحاجة، ولا في حال المجامعة، بل يذكر الله فيهما في النفس لا باللسان، ويمكن إعادة الضمير في أحيانه إلى الذكر؛ أي: في الأحيان المناسبة للذكر،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 138)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فيخرج به حين الخلاء، وحين المجامعة، وكلام المصنف محمول على المعنى الأول؛ يعني: على الذكر النفسي. انتهى "سندي".
وأخرج الترمذي من حديث علي رضي الله عنه: (كان يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبًا)، وفيه دلالة على أنه إذا كان الحدث الأصغر لا يمنعه عن قراءة القرآن -والحال أنه أفضل الذكر- .. كان جواز ما عداه من الأذكار بالطريق الأولى، وكذلك حديث عائشة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه) .. مشعر بوقوع الذكر منه حال الحدث الأصغر؛ لأنه من جملة الأحيان المذكورة.
ويُجمع بينه وبين حديث المهاجر بن قنفذ رضي الله عنه: أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إني كرهت أن أذكر الله تعالى إلا على طهر" .. باستحباب الطهارة لذكر الله تعالى والرخصة في تركها. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري أخرجه في كتاب الأذان، في باب (19) معلقًا، ومسلم أخرجه في كتاب الحيض، في باب ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها، رقم (117)، وأبو داوود في كتاب الطهارة، في باب في الرجل يذكر الله تعالى على غير طهر (18)، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة، رقم (3384). انتهى "تحفة الأشراف".
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة؛ وهو ذكر الله تعالى على الخلاء.
* * *
واستأنس للجزء الثاني من الترجمة -وهو نرع الخاتم المكتوب عليه ذكر الله عند دخول الخلاء- بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، فقال:
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 139)
(37) - 301 - (2) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
===
(37) - 301 - (2) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان الأزدي البصري (الجهضمي): نسبة إلى الجهاضمة، حارة من البصرة، أبو عمرو الصغير، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو بكر الحنفي) الصغير عبد الكبير بن عبد المجيد بن عبد الله البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا همام بن يحيى) بن دينار الأزدي العوذي -بفتح المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة- أبو عبد الله البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وستين ومئة (164 هـ)، أو خمس وستين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن الزهري عن أنس بن مالك) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأنه غير محفوظ؛ لأن همامًا قد خالف جميع الرواة عن ابن جريج؛ لأنه روى عبد الله بن الحارث المخزومي وأبو عاصم وهشام بن سليمان وموسى بن طارق كلهم: عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أنه رأى في يد النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ذهب، فاضطرب الناس الخواتيم، فرمى به النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: "لا ألبسه أبدًا"، وهذا هو المحفوظ، والصحيح: عن ابن جريج. قاله الدارقطني في كتاب "العلل".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 140)
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ .. وَضَعَ خَاتَمَهُ.
===
والخلل في هذا الحديث من قبل ابن جريج؛ دلسه عن الزهري بإسقاط الواسطة؛ وهو زياد بن سعد، ووهم همام في لفظه على ما جزم به أبو داوود وغيره.
وهذا السند حكمه: الضعف؛ لانقطاعه بتدليس ابن جريج.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء .. وضع خاتمه) أي: نزعه، ويتركه خارج الخلاء؛ لأنه مكتوب عليه محمد رسول الله. انتهى "سندي".
وهذا الحديث درجته: أنه ضعيف؛ لأنه غير محفوظ بهذا اللفظ، والوهم فيه؛ أي: في الإتيان بهذه الجملة: (إذا دخل الخلاء وضع خاتمه) .. من همام، ولم يرو حديث أنس غير همام بهذا اللفظ، فقد خالف همام جميع الرواة عن ابن جريج في هذا اللفظ، كما مر بيانه آنفًا.
فالحديث: ضعيف سندًا؛ لانقطاعه، ومتنًا؛ لأنه غير محفوظ بهذا اللفظ (4) (48)، وغرضه: الاستئناس به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذه الترجمة: حديثان:
واحد للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة، وواحد للاستئناس به للجزء الثاني من الترجمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 141)
(12) - (36) - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْبَوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ
(38) - 302 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
===
(12) - (36) - (باب كراهية البول في المغتسل)
أي: في مكان الاغتسال؛ كالمستحم، وهو المكان الذي يُغتسل فيه بالماء الحار.
* * *
(38) -302 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أشعث بن عبد الله) بن جابر الأزدي الحُدّاني -بضم المهملة الأولى وتشديد الثانية وآخره نون- نسبة إلى حُدّان؛ بطن من الأزد، أبي عبد الله الأعمى البصري. روى عن: الحسن، وأنس، ومحمد بن سيرين، وغيرهم، ويروي عنه: (عم)، ومعمر، وشعبة، وحماد بن سلمة، ويحيى القطان، وخلق.
وثقه النسائي ويحيى بن معين، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال أحمد: ليس به بأس، وقال ابن حبان في "الثقات": ما أُراه سمع من أنس، وقال العُقيلي: في حديثه وهم، وقال في "التقريب": صدوق، من الخامسة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 142)
عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ؛ فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ"،
===
(عن الحسن) البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن مغفل) -بصيغة اسم المفعول- ابن عبيد بن نهم -بفتح النون وسكون الهاء- ابن عفيف بن أسحم المزني أبي عبد الرحمن البصري، الصحابي المشهور رضي الله عنه، له ثلاثة وأربعون حديثًا (43)، اتفقا على أربعة، وانفرد (خ) بحديث، و (م) بآخر.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يبولن أحدكم في مستحمه) أي: في مكان اغتساله، وفي رواية زيادة: "ثم يغتسل فيه" أي: في المستحم، وفي أخرى: "ثم يتوضأ فيه" أي: في المستحم، قال الطيبي: ثم يغتسل معطوف على المنهي، و (ثم) استبعادية؛ أي: بعيد عن العاقل الجمع بينهما. انتهى من "العون".
قوله: (في مستحمه) -بفتح الحاء- اسم مكان، من (استحم) السداسي؛ وهو المغتسل، مأخوذ من الحميم؛ وهو الماء الحار الذي يغُتسل به، وفي رواية أبي داوود: "ثم يغتسل فيه" يريد أن النهي عنه ما دام مراده أن يغتسل فيه، وأما إذا ترك الاغتسال فيه، ويريد ألا يعود إلى الاغتسال .. فلا نهي؛ (فإن عامة الوسواس) -بفتح الواو- أي: أكثره وأغلبه .. يحصل (منه) أي: من البول في المستحم؛ لأنه يصير الموضع نجسًا، فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من رشاشه شيء أم لا؟
قال الحافظ ولي الدين العراقي: حمل جماعة من العلماء هذا الحديث
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 143)
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مَاجَهْ:
===
على ما إذا كان المغتسل لينًا وليس فيه منفذ، بحيث إذا نزل فيه البول .. شربته الأرض واستقر فيها، فإن كان صلبًا ببلاط ونحوه، بحيث يجري عليه البول، ولا يستقر فيه، أو كان فيه منفذ كالبالوعة ونحوها .. فلا نهي.
وقال النووي في "شرحه": إنما نهى عن الاغتسال فيه إذا كان صلبًا يُخاف منه إصابة رشاشه، فإن كان لا يُخاف منه ذلك؛ بأن يكون له منفذ، أو غير ذلك .. فلا كراهة.
قال الشيخ ولي الدين: وهو عكس ما ذكره الجماعة؛ فإنهم حملوا النهي على الأرض اللينة، وحمله النووي على الأرض الصلبة، وقد لمح هو معنى آخر؛ وهو أنه في الصلبة يُخشى عود الرشاش إليه، بخلاف الرخوة، وهم نظروا إلي أنه في الرخوة يستقر في موضعه البول، وفي الصلبة يجري ولا يستقر، فإذا صب عليه الماء .. ذهب أثره بالكلية.
قلت: الأولى ألا يقيد المغتسل بليّن ولا صلب؛ فإن الوسواس ينشأ منهما جميعًا، فلا يجوز البول في المغتسل مطلقًا. انتهى من "العون".
قال المنذري: وأخرجه أبو داوود والترمذي والنسائي، وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث أشعث بن عبد الله، وأورده العقيلي في "الضعفاء"، وقال: في حديثه وهم.
قال الألباني: الحديث ضعيف، لكن الشطر الأول منه صح في رواية أخرى.
فالحديث ضعيف المتن لغرابته (5) (49)، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
(قال أبو عبد الله) محمد بن يزيد (ابن ماجه) مؤلف الكتاب -وهو من كلام أبي الحسن القطان راويته-:
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 144)
سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ: إِنَّمَا هَذَا فِي الْحَفِيرَةِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ .. فَلَا؛ فَمُغْتَسَلَاتُهُمُ الْجَصُّ وَالصَّارُوجُ وَالْقِيرُ، فَإِذَا بَالَ فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ الْمَاءَ .. لَا بَأْسَ بِهِ.
===
(سمعت علي بن محمد الطنافسي يقول: إنما هذا) النهي عن البول في المستحم فيما إذا كان المستحم (في الحفيرة) أي: في الأرض المحفورة الرخوة اللينة، (فأما اليوم) في عصرنا هذا .. (فلا) يمنع البول فيه؛ (فمغتسلاتهم الجص) أو الجبس؛ أي: لأن مغتسلاتهم الجص وما بعده، (والصاروج) أي: النورة، (والقير) أي: الإسمنت؛ أي: مُصلَحة بهذه المذكورات، (فإذا بال) عليها، (فأرسل) أي: صب (عليه) أي: على البول (الماء .. لا بأس) ولا مانع (به) أي: بالبول في المستحم؛ لأن البول لا يستقر عليه.
وفي "المنجد": الحفيرة: الأرض المحفورة اللينة المتساقطة. الجص: الجبس؛ وهو الحجر الرخو الأصفر الذي يُصنع منه النورة الصفراء التي تُطلى بها البيوت. والصاروج: الطوب المطبوخ فيصير كالحجارة، فتبنى بها البيوت، وأخلاط النورة والإسمنت التي تصرج وتطيّن بها الحياض والحمامات وجدران البيوت ليبقى الدهر. والقير -بكسر القاف- وكذا القار والزفت: مادة سوداء من المعادن تُطلى بها السفن والإبل الجرب وغيرها مع شحم الحوت، والله أعلم. انتهى من بعض هوامش المتن بتصرف.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 145)
(13) - (37) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَوْلِ قَائِمًا
(39) - 303 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيك وَهُشَيْمٌ وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ،
===
(13) - (37) - (باب ما جاء في البول قائمًا)
(39) -303 - (1) (حدثنا أبو بكر) عبد الله بن محمد (بن أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م دس ق).
(حدثنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك، ويقال له: شريك بن عبد الله بن سنان بن أنس النخعي أبو عبد الله الكوفي.
وثقه ابن معين، وقال في "التقريب": صدوق، يخطئ كثيرًا، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ) أو ثمان وسبعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(وهشيم) بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي الواسطي، نزيل بغداد، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ) وقد قارب الثمانين. يروي عنه: (ع).
(ووكيع) بن الجراح بن مليح الرؤاسي أبو سفيان الكوفي، وثقه العجلي وابن سعد، وقال في "التقريب": ثقة عابد، من كبار التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع) كلهم رووا:
(عن) سليمان (الأعمش) بن مهران الكاهلي الكوفي.
قال العجلي: ثقة ثبت، وقال النسائي: ثقة ثبت، وعدّه من المدلسين، وقال في "التقريب": ثقة حافظ، عارف بالقراءة، ورع لكنه يدلس، من الخامسة،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 146)
عَنْ أَبِي وَائِل، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ عَلَيْهَا قَائِمًا.
===
مات في ربيع الأول سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ)، وله أربع وثمانون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي وائل) شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع).
(عن حذيفة) بن اليمان العبسي الكوفي، حليف الأنصار الصحابي المشهور من السابقين رضي الله عنه، مات في أول خلافة علي سنة ست وثلاثين (36 هـ)، وقال عمرو بن علي: بعد قتل عثمان بأربعين ليلة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم كوفيون إلا هشيمًا؛ فإنه واسطي، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات، والمقارنة فيه لتقوية السند.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سُباطة قوم) من الأنصار (فبال عليها قائمًا) كقيام أحدكم في العادة، فأخرج حدث البول، والسُّباطة -بضم المهملة وتخفيف الموحدة-: مرمى القمامة والتراب ونحوهما، وإضافتها إلى القوم إضافة اختصاص لا ملك وكانت مباحة، أو إضافة ملك وكان عالمًا برضاهم، وكانت عادته صلى الله عليه وسلم البول قاعدًا، ولذلك ذكر العلماء في بوله قائمًا وجوهًا من الاحتمال؛ كمرض يمنع القعود ويُرجى برؤه بالقيام، أو عدم وجود مكان يصلح للقعود، والله أعلم. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري ومسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي والدارمي.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 147)
(40) - 304 - (2) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ،
===
قال وكيع: وهذا أصح حديث رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب؛ لأنه مما اتفق عليه أصحاب الأمهات.
وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث حذيفة بحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنهما، فقال:
(40) - 304 - (2) (حدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي ثم النيسابوري، الحافظ الرّحال الجوّال واسع العلم.
قال في "التقريب": ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا أبو داوود) الطيالسي سليمان بن داوود بن الجارود البصري، ثقة ثبت حافظ، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عاصم) بن سليمان الأحول البصري.
وثقه ابن معين وأبو زرعة وأحمد، وقال في "التقريب": ثقة، من الرابعة، لم يتكلم فيه أحد إلا القطان بسبب دخوله في الولاية، قال ابن سعد: مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 148)
عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا.
قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ عَاصِمٌ يَوْمَئِذٍ:
===
(عن أبي وائل) شقيق بن سلمة، ثقة، من الثانية، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز. يروي عنه: (ع).
(عن المغيرة بن شعبة) بن أبي عامر الثقفي الكوفي الصحابي المشهور رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سُباطة قوم) أي: مجتمع قمامة قوم من الأنصار تكون بفناء الدور مرفقًا لأهلها، ويكون ذلك غالبًا سهلًا منثالًا -والمنثال وكذا المنثل بكسر الميم فيهما وسكون النون ثقبة ضيقة يخد ويخرج فيه البول، وبالشين المعجمة آلة لها كلُّوب تدخل في تلك الثقبة وينظف بها ما فيها من الوسخ -يخدُّ فيه البول ولا يرتد على البائل، (فبال) عليها (قائمًا)، وأما بوله صلى الله عليه وسلم قائمًا .. فقيل: لأن العرب تستشفي لوجع الصلب بالبول قائمًا، وقيل: لأنه كان بمأبضه وجع، والمأبض -بهمزة ساكنة بعد الميم ثم باء موحدة ثم ضاد معجمة-: باطن الركبة، وقيل: لأنه لم يجد مكانًا يصلح للجلوس، فاضطر إلى القيام؛ لكون الطرف الذي يليه من السباطة عاليًا مرتفعًا، وقيل: إنما بال قائمًا؛ لكونها حالة يؤمن فيها خروج الحدث من السبيل الآخر في الغالب، بخلاف حالة القعود، ولذلك قال عمر: البول قائمًا أحصن للدبر، وقيل: فعله لبيان الجواز في هذه المرة، وكانت عادته المستمرة أن يبول قاعدًا.
(قال شعبة) بالسند السابق: (قال) لنا شيخنا (عاصم يومئذ) أي: يوم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 149)
وَهَذَا الْأَعْمَشُ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ وَمَا حَفِظَهُ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ مَنْصُورًا، فَحَدَّثَنِيهِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا.
===
إذ حدثنا هذا الحديث: (وهذا الأعمش) الحاضر بيننا (يرويه) أي: يروي الحديث الذي حدثته لكم عن المغيرة (عن أبي وائل، عن حذيفة و) لكن (ما حفظه) الأعمش، قال شعبة: (فسألت عنه) أي: عن حديث حذيفة (منصورًا) بن المعتمر بن عبد الله السلمي الكوفي، (فحدثنيه) أي: فحدثني حديث حذيفة منصور بن المعتمر (عن أبي وائل، عن حذيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سُباطة قوم، فبال قائمًا).
وحديث شعبة عن عاصم انفرد به ابن ماجه، كما في "تحفة الأشراف"، وأما حديثه عن منصور .. فكمثل ما تقدم تخريجه قبل حديث المغيرة من حديث حذيفة.
فحديث المغيرة الذي انفرد به ابن ماجه .. درجته: أنه صحيح؛ لكون رجاله ثقات، ولأن له شاهدًا من حديث حذيفة المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث حذيفة الذي استدل به على الترجمة.
* * *
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
واحد للاستدلال، وواحد للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 150)
(14) - (38) - بَابٌ: فِي الْبَوْلِ قَاعِدًا
(41) - 305 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَةَ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ،
===
(14) - (38) - (باب: في البول قاعدًا)
(41) - 305 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وسويد بن سعيد) الهروي الأصل ثم الحدثاني.
(وإسماعيل بن موسى) الفزاري أبو محمد الكوفي، نسيب (السدي) الكبير وقريبه، والسدي الكبير: هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة: نسبة إلى سُدّة مسجد الكوفة، كان يبيع بها المقامع، والسدة: الباب والدكة، والمقامع: ما تلف به المرأة على رأسها، قال أبو حاتم: سألته عن قرابته من السدي، فأنكر أن يكون ابن ابنته، وإذًا قرابته منه بعيدة، وجزم البخاري ومسلم في "الكنى" وابن سعد والنسائي وغيرهم أنه ابن بنت السدي إسماعيل بن عبد الرحمن. روى عن: مالك، وشريك، وإبراهيم بن سعد، وابن عيينة، وغيرهم، ويروي عنه: (د ت ق)، وابن خزيمة، والساجي، وأبو يعلى، وطائفة.
وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مطين: كان صدوقًا، وقال ابن حبان في "الثقات": يخطئ، وقال عبدان: أنكر علينا أبو بكر بن أبي شيبة ذهابنا إليه، وقال: ذاك الفاسق يشتم السلف، وكان له غلو في التشيع، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، رُمي بالرفض، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ).
(قالوا) أي: قال كل من الثلاثة:
(حدثنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي الكوفي.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 151)
عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَالَ قَائِمًا .. فَلَا تُصَدِّقْهُ، أَنَا رَأَيْتُهُ يَبُولُ قَاعِدًا.
===
قال في "التقريب": صدوق، يخطئ كثيرًا، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ) أو ثمان وسبعين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن المقدام بن شريح بن هانئ) بن يزيد الحارثي الكوفي. روى عن: أبيه، وقمير امرأة مسروق، ويروي عنه: (م عم)، وابنه يزيد، وشريك، والأعمش، وشعبة، والثوري، وغيرهم.
وثقه أحمد وأبو حاتم والنسائي، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة.
(عن أبيه) شريح بن هانئ بن يزيد المذحجي أبي المقدام اليمني، نزيل الكوفة، من كبار أصحاب علي بن أبي طالب.
ثقة مخضرم معمر عابد، من الثانية، قُتل مع ابن أبي بكرة بسجستان سنة ثمان وسبعين (78 هـ) عن مئة سنة، أو أكثر. يروي عنه: (م عم).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (من حدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بال قائمًا .. فلا تصدقه، أنا رأيته) بعيني (يبول قاعدًا) أي: يعتاد البول قاعدًا، فلا ينافي هذا الحديث حديث حذيفة؛ وذلك لأن ما وقع منه نادرًا كان نادرًا، والمعتاد خلافه. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطهارة، باب النهي عن البول قائمًا، والنسائي في كتاب الطهارة، باب البول في البيت جالسًا، رقم (25)، وأحمد (6/ 136).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 152)
(42) - 306 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال:
(42) - 306 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري.
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني الحميري.
(حدثنا) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي.
(عن عبد الكريم أبي أمية) وقيل: عبد الكريم بن أبي أمية، والصواب: عبد الكريم بن أبي المخارق، ويقال: اسم أبيه قيس، ويقال: طارق، أبو أمية المعلم البصري، نزيل مكة. روى عن: نافع، وأنس بن مالك، وطاووس، ومجاهد، وآخرين، ويروي عنه: (خ م ت س ق)، وابن جريج.
قال ابن معين عن معمر: قال أيوب: لا تأخذوا الحديث عن أبي أمية عبد الكريم؛ فإنه ليس بثقة، وقال في "التقريب": عبد الكريم بن أبي المخارق -بضم الميم وبالخاء المعجمة- أبو أمية المعلّم البصري، نزيل مكة، واسم أبيه قيس، وقيل: طارق .. ضعيف، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ).
وبالجملة: فهو ممن اتفقوا على ضعفه.
(عن نافع) مولى ابن عمر (عن ابن عمر، عن عمر) بن الخطاب رضي الله عنهما.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 153)