Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تَسَوَّكُوا؛ فَإِنَّ السِّوَاكَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ،
===
قال ابن سعد وغيره: مات سنة اثنتي عشرة ومئة، قال ابن حبان: كان يروي عن الصحابة المعضلات، وقال في "التقريب": القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي صاحب أبي أمامة صدوق، يُغْرب كثيرًا، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ).
(عن أبي أمامة) صدي -مصغرًا- ابن عجلان بن وهب الباهلي الشامي الصحابي المشهور، رضي الله عنه. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، والقاسم بن عبد الرحمن، ومكحول الشامي، وأبو سلام الأسود، وهو آخر من مات من الصحابة بالشام، مات بحمص سنة ست وثمانين (86 هـ).
وهذا السند من سداسياته، وهو إسناد ضعيف جدًّا؛ لأن رجاله كلهم أو أغلبهم ضعاف إلا الصحابي رضي الله عنه، فحكمه إذًا: الضعف.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تسوَّكوا) أي: نظفوا أيها المسلمون أفواهكم، وأزيلوا رائحتها بالسواك؛ (فإن السواك) أي: استعماله (مطهرة) أي: منظِّفة (للفم) من رائحته النتنة ووسخه.
وقوله: "مطهرة" -بفتح الميم وكسرها لغتان، والكسر أشهر دورانًا على الألسنة- وهو: كل آلة يتطهر بها؛ كالإداوة والإبريق، شبه السواك بها؛ لأنه يُنظِّف الفم، والطهارة لغة: النظافة، ذكره النووي.
قلت: لا حاجة إلى اعتبار التشبيه؛ لأن السواك -بكسر السين- اسم للعود الذي يُدلك به الأسنان، ولا شك في كونه آلة للفم بمعنى نظافته. انتهى "سندي".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 94)

مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ، مَا جَاءَنِي جِبْرِيلُ إِلَّا أَوْصَانِي بالسِّوَاكِ؛ حَتَّى لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي، وَلَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي .. لَفَرَضْتُهُ لَهُمْ،
===
(مرضاة للرب) جل جلاله -بفتح الميم وسكون الراء- والمراد: آلة توصل إلى رضا الله تعالى؛ باعتبار أن استعماله سبب لذلك، وقيل: مطهرة ومرضاة -بفتح الميم- كل منهما مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل؛ أي: مطهر للفم مرضٍ لله تعالى، أو هما باقيان على المصدرية؛ أي: سبب للطهارة والرضا، ويجوز أن يكون مرضاة بمعنى المفعول؛ أي: مُرْضٍ للرب. انتهى.
قلت: والمناسب بهذا المقام أن يُراد بالسواك استعمال العود، لا نفس العود، إما على ما قيل: إنه اسم السواك قد يُستعمل للعود أيضًا، أو على تقدير المضاف، ثم لا يخفى أن المصدر إذا كان بمعنى اسم الفاعل .. يكون بمعنى الفاعل المصوغ من ذلك المصدر، لا من غيره، فينبغي أن يكون ها هنا: (مطهرة ومرضاة) بمعنى: طاهر وراض، لا بمعنى: مطهر ومرضٍ، ولا معنى لذلك، فليُتأمل، ثم المقصود من ذلكَّ: الترغيب في استعمال السواك، وهذا ظاهر. انتهى "سندي".
(ما جاءني جبريل) عليه السلام مرة من مرات مجيئه .. (إلا) وقد (أوصاني) وأمرني (بالسواك)، وأكثر على الإيصاء به (حتى) والله؛ (لقد خشيت) وظننت (أن يفرض) السواك (عليَّ وعلى أمتي، ولولا أني أخاف) أي: ولولا مخافتي (أن أشق) أي: أن أدخل المشقة والتعب (على أمتي) بإيجاب السواك عليهم .. (لفرضته) أي: لفرضت وأوجبت السواك (لهم) أي: عليهم.
والمعنى: ولولا مخافتي إدخال المشقة عليهم بإيجاب السواك عليهم .. لأوجبته عليهم، ولكن خوف ذلك منعني عن إيجابه عليهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 95)

وَإِنِّي لَأَسْتَاكُ حَتَّى إِنِّي لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أُحْفِيَ مَقَادِمَ فَمِي".
===
(وإني لأستاك) أي: لأدلك بالسواك فمي، وأكثر ذلك (حتى إني) والله؛ (لقد خشيت) من كثرة الاستياك (أن أُحفي) وأجرح بالسواك (مقادم فمي) أي: مقدمات فمي، وأزيل لحمها وأستأصله من أصله.
قوله: "أن أُحفي" -بضم الهمزة- من الإحفاء؛ وهو: الاستئصال، ومقادم الفم: هي الأسنان المتقدمة؛ أي: خشيت أن أُذهبها من أصلها بكثرة السواك؛ بسبب إكثار جبريل في الوصية، قيل: المراد بالمقادم: اللّثات، جمع لثة بكسر اللام وتخفيفها: ما حول الأسنان من اللحم، وهذا المعنى الأخير أقرب.
وفي "الزوائد": إسناد هذا الحديث ضعيف، ولكن أصل الجملة الثالثة ومعناها؛ وهي قوله: "ولولا أني أخاف أن أشق على أمتي … " إلى آخره .. مذكور في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة، وروى النسائي في "الصغرى" الجملة الأولى من حديث عائشة؛ وهي قوله: "تسوَّكوا؛ فإن السواك مطهرة … " إلى آخره، وروي معنى الجملة الأخيرة؛ يعني: الثانية؛ لأنها أخيرة للجملة الأولى؛ يعني قوله: "ما جاءني جبريل … " إلى آخره من حديث أنس.
فحينئذ فمتن الحديث: صحيح؛ لأن له شاهدًا في "الصحيحين"، وفي "النسائي"، وانفرد به ابن ماجه بروايته عن أبي أمامة.
ورواه الترمذي من حديث أبي هريرة، وأيضًا من حديث زيد بن خالد، وقال عقبهما: صحيح، وحديث أبي هريرة أصح، قال: وفي الباب عن أبي بكر الصديق، وعلي، وعائشة، وابن عباس، وحذيفة، وأبي أيوب، وزيد بن خالد، وأنس، وعبد الله بن عمرو، وأم حبيبة، وابن عمر، وأبي أمامة، وغيرهم.
وروى النسائي في "الصغرى" الجملة الأولى من حديث عائشة 1 - كتاب

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 96)

(24) - 288 - (5) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ،
===
الطهارة (5)، باب الترغيب في السواك، رقم (5)، وروى معنى الجملة الأخيرة من حديث أنس، ورواه الحاكم في "المستدرك" من حديث ابن عباس والبخاري 1 - كتاب الصوم (27)، باب السواك الرطب واليابس للصائم (معلقًا بصيغة الجزم ج/ 4 ص 158 - 27)، باب السواك من الفتح، وأحمد (3/ 10 - 6/ 47 - 62 - 124 - 146 - 238)، والدارمي (1/ 184) 1 - كتاب الطهارة (19)، باب السواك مطهرة للفم، رقم (684). انتهى "تحفة الأشراف" رقم (4917).
فعُلم لنا مما ذكر أن الحديث: صحيح المتن، ضعيف السند، وغرض المؤلف بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى رابعًا لحديث حذيفة بحديث عائشة رضي الله عنهما، فقال:
(24) - 288 - (5) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك. روى عن: المقدام بن شريح، وزياد بن علاقة، وأبي إسحاق السبيعي، وآخرين، ويروي عنه: (م عم)، وابنا أبي شيبة، وابن مهدي، ووكيع، ويحيى بن آدم، وآخرون.
قال ابن معين: ولم يكن شريك عند يحيى -يعني القطان- بشيء، وهو ثقة ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: شريك صدوق ثقة سيئ الحفظ جدًّا، وقال في "التقريب": شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة، أبو عبد الله، صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 97)

عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَ: قُلْتُ: أَخْبِرِينِي بِأَيِّ شَيءٍ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَبْدَأُ إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ قَالَتْ: كَانَ إِذَا دَخَلَ .. يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ.
===
(عن المقدام بن شريح بن هانئ) بن يزيد الحارثي الكوفي. روى عن: أبيه، وقمير امرأة مسروق، ويروي عنه: (م عم)، وشريك، وابنه يزيد، والأعمش، وإسرائيل، وشعبة، والثوري، ومسعر.
قال أحمد وأبو حاتم والنسائي: ثقة، زاد أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة.
(عن أبيه) شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك أو الحارث بن كعب الحارثي المذحجي أبي المقدام الكوفي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره. روى عن: أبيه، وعمر، وعلي، وبلال، وسعد، وأبي هريرة، وعائشة، رضي الله عنهم، ويروي عنه: (م عم)، وأبناء المقدام، ومحمد، والقاسم بن مخيمرة، والشعبي، والحكم بن عتيبة، وآخرون.
وذكره ابن سعد في الطبقات الأولى من تابعي أهل الكوفة، وقال: كان من أصحاب علي، وشهد معه المشاهد، وكان ثقة، وكان له أحاديث، وقال في "التقريب": ثقة مخضرم، من الثانية، قُتل مع عبد الله بن أبي بكرة بسجستان.
(عن عائشة) أم المؤمنين، رضي الله عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) شريح: (قلت) لعائشة: (أخبريني بأي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ) به (إذا دخل عليك؟ قالت) عائشة: (كان إذا دخل) علينا .. (يبدأ بالسواك) لأجل السلام على أهله؛ لأن السلام اسم شريف، فاستعمل السواك للإتيان به، أو ليطيب فمه لتقبيل زوجاته. انتهى "مناوي".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 98)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فيكون على أطيب حاله؛ ليكون أدعى لمحبة زوجاته له، وهذا تعليم للأمة، وإلا .. فرائحة فمه صلى الله عليه وسلم أطيب من رائحة الطيب. انتهى "حفني".
وخص البيت؛ لأنه لا يفعله ذو المروءة بحضرة الناس ولا بالمسجد؛ لما فيه من إلقاء ما يستقذر. انتهى من "الكوكب".
قال القرطبي: وهذا يدل على استحباب تعاهد السواك؛ لما يُكره من تغير رائحة الفم من الأبخرة والأطعمة وغيرها، وعلى أنه يتجنب استعمال السواك في المساجد والمحافل وحضرة الناس، ولم يرو عنه صلى الله عليه وسلم أنه تسوَّك في المسجد، ولا في محفل من الناس؛ لأنه من باب إزالة القذر والوسخ، ولا يليق بالمساجد ولا محاضر الناس، ولا يليق بذوي المروءات فعل ذلك في الملأ من الناس، ويحتمل أن يكون ابتداء النبي صلى الله عليه وسلم عند دخول بيته بالسواك؛ لأنه كان يبدأ بصلاة النافلة، فقلما كان يتنفل في المسجد. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذ الحديث: الإمام مسلم (1/ 220) 2 - كتاب الطهارة (15)، باب السواك، رقم (43 - 253)، وأبو داوود في كتاب الطهارة (27)، باب في الرجل يستاك بسواك غيره، رقم (15)، والنسائي 1 - باب الطهارة (8)، باب السواك في كل حين، رقم (8)، وأحمد بن حنبل (6/ 41/ 42/ 110 - 182 - 188). انتهى "تحفة الأشراف" رقم (16144).
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: بسوقه الاستشهاد به، والله أعلم.
* * *

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 99)

(25) - 289 - (6) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ كَنِيزٍ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى خامسًا لحديث حذيفة بأثر على رضي الله عنهما، فقال:
(25) - 289 - (6) (حدثنا محمد بن عبد العزيز) بن أبي رزمة، واسمه: غزوان اليشكري مولاهم، أبو عمرو المروزي. روى عن: أبيه، وأبي معاوية، وابن إدريس، وابن عيينة، وحفص بن غياث، وابن المبارك، وغيرهم، ويروي عنه: (خ عم) الأربعة والبخاري، وابنه عبد الله بن محمد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد، وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال الدارقطني: والنسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ).
(حدثنا مسلم بن إبراهيم) الأزدي الفراهيدي: نسبة إلى فراهيد؛ بطن من الأزد، مولاهم أبو عمرو البصري. روى عن: بحر بن كَنيز، وعبد السلام بن شداد، وجرير بن حازم، وأبان بن يزيد العطار، وشعبة، وآخرين، ويروي عنه: (ع)، ومحمد بن يحيى القطعي، وعبد بن حميد، والدارمي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وآخرون.
وقال ابن معين: ثقة مأمون، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وقال في "التقريب": ثقة مأمون، مكثر عمي بأخرة، من صغار التاسعة، مات سنة اثنتين وعشرين ومئتين (222 هـ).
(حدثنا بحر بن كَنيز) -بفتح الكاف وكسر النون- الباهلي أبو الفضل البصري المعروف بالسقاء، وهو جد عمرو بن علي الفلاس. روى عن: عثمان بن

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 100)

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ
===
ساج، والحسن البصري، وعمر وبن دينار، وقتادة، والزهري، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، والثوري، وابن عيينة، ويزيد بن هارون، ومسلم بن إبراهيم، وآخرون.
قال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال الدارقطني: متروك، قال ابن سعد: مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقال في "التقريب": ضعيف، من السابعة.
(عن عثمان) بن عمرو (بن ساج) القرشي أبي ساج الجزري مولى بني أمية، وقد يُنسب إلى جده. روى عن: الزهري مرسلًا، وسعيد بن جبير، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم، ويروي عنه: (س ق)، وبحر بن كَنيز، ومعتمر بن سليمان، وإسماعيل بن أمية، وآخرون.
ذكره أبو عروبة في الطبقة الثالثة من التابعين، وقال: كان قاضيًا، وقال أبو حاتم: عثمان والوليد ابنا عمرو بن ساج، يُكتب حديثهما ولا يُحتج بهما، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العقيلي: عثمان بن عمرو الحراني لا يُتابع في حديثه، وقال في "التقريب": ضعيف، من الثالثة، وروايته عن ابن جبير فيها انقطاع.
(عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، قُتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين (95 هـ) ولم يكمل الخمسين. يروي عنه: (ع).
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لانقطاعه بين سعيد وعلي، وبين عثمان وسعيد، ولضعف بحر في الرواية.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 101)

قَالَ: إِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلْقُرْآنِ، فَطَيِّبُوهَا بِالسِّوَاكِ.
===
(قال) علي: (إن أفواهكم) أيها المسلمون (طرق للقرآن) أي: يجري القرآن فيها كجري الناس في الطرق، والخطاب للمسلمين باعتبار ما ينبغي أن يكون المسلم عليه، (فطيبوها) أي: فطيبوا أفواهكم ونظِّفوها (بالسواك) ليكون القرآن جاريًا على ألسنة طاهرة وأفواه طيبة.
وهذا الأثر انفرد به ابن ماجه، ورواه البزار بسند جيد لا بأس به مرفوعًا، ولعل من وقفه أشبه، ورواه البيهقي في "الكبرى" من طريق عبد الرحمن السلمي عن علي موقوفًا. انتهى "بوصيري".
فهذا الأثر في نفسه: صحيح؛ لأن له شاهدًا، وإسناده: ضعيف جدًّا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:
واحد للاستدلال، وخمسة للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 102)

‌‌(8) - (32) - بَابُ الْفِطْرَةِ
(26) - 290 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْفِطْرَةُ خَمْسٌ،
===
(8) - (32) - (باب الفطرة)
أي: هذا باب معقود في ذكر الأحاديث الواردة في بيان الفطرة؛ أي: السنة التي سنّها الله تعالى لأنبيائه على لسان إبراهيم.
* * *

واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(26) - 295 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفطرة خمس) أي: خمس خصال، أو خصال خمس، والفطرة -بكسر الفاء وسكون الطاء- في أصلها بمعنى: الخلقة؛ أي: الخصلة التي خلق الإنسان عليها؛ من الجُبن والشجاعة والكرم والبخل مثلًا، والمراد بها ها هنا: السنة القديمة التي اختارها الله تعالى للأنبياء، فكأنها أمر جبلي فطروا؛ أي: خُلقوا عليها، وليس المراد من الحديث: الحصر في الخمس؛ فقد جاء في حديث عائشة التالي لهذا: "عشر من الفطرة".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 103)

أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: الْخِتَانُ، وَالاسْتِحْدَادُ،
===
(أو) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالشك من أبي هريرة، أو قال أبو هريرة، فالشك من سعيد (خمس) خصال؛ أي: خمس أمور (من الفطرة) أي: من السنن القديمة ليست خاصة بهذه الأمة، وقوله: (الفطرة) أي: الخصال التي تُزين الفطرة والخلقة، وتنظفها وتحسنها، ويشوه تركها الخلقة.
أو المعنى: السنن التي فُطرت وجُبلت عليها الأنبياء المتقدمة من لدن إبراهيم عليه السلام إلى نبينا صلى الله عليه وسلم؛ أي: التي اعتادوها حتى صارت جبلة وخلقة لهم .. خمس خصال؛ أي: محصورة في خمس خصال؛ لأن المبتدأ معرف بأل الجنسية، فتفيد حصر المبتدأ في الخبر.
والمعنى: الفطرة منحصرة في خمس، فلا تعارض رواية العشر؛ لأن المعنى عليها: أصول الفطرة ومؤكداتها خمس، (أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خمس) خصال (من الفطرة) أي: من الأمور التي تُزين الخلقة، أو من السنن القديمة، و (من) تبعيضية؛ أي: خمس خصال بعض السنن القديمة، فلا تعارض أيضًا، كما مر آنفًا. والشك من الراوي، هل قال النبي صلى الله عليه وسلم الأول أو الثاني.
ثم فسر النبي صلى الله عليه وسلم تلك الخمس، فقال: أحدها: (الختان)، وهو في الذكر: قطع جميع الجلدة التي تغطي الحشفة حتى تنكشف جميع الحشفة، وفي الأنثى قطع أدنى جزء من الجلد التي في أعلى الفرج.
(و) ثانيها: (الاستحداد)، وهو: حلق العانة، سُمي استحدادًا؛ لاستعمال الحديدة، وهي الموسى فيه، والمراد بالعانة: الشعر الذي فوق ذكر الرجل وحواليه، وكذلك الشعر الذي حوالي فرج المرأة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 104)

وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ".
===
(و) ثالثها: (تقليم الأظفار) أي: قطعها وإزالتها بالموسى ونحوها، وهي جمع ظفر؛ وهي العظام التي تنبت على أطراف الأصابع في اليدين والرجلين.
(و) رابعها: (نتف الإبط) أي: إزالة شعر الإبط بنتف أو حلق؛ لأن الإبط موضعه؛ وهو الموضع المنخفض تحت مفصل الكتف والعضد، وخرج نتف الإبط وحلق العانة على الميسر فيهما، ولو عكس فحلق الإبط ونتف العانة .. جاز لحصول النظافة بكل ذلك، وقيل: لا يجوز في العانة إلا الحلق؛ لأن نتفها يؤدي إلى استرخائها وضعف الشهوة، ذكره أبو بكر بن العربي شارح "الترمذي". انتهى من "الكوكب الوهاج".
(و) خامسها: (قص الشارب) أي: إزالته بالمقص ونحوه؛ وهو الشعر النابت على الشفة العليا، سُمي بذلك؛ لدخوله الشراب عند الشرب إذا طال، ويُسمى النابت على الشفة السفلى: بالعنفقة، فيسن إزالته كالشارب؛ لأنه ليس له دخل في اللحية، ويسمى النابت على الذقن: باللحية، فيسن إعفاؤها، كما سيأتي، والذقن: مجتمع اللحية.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري (5891)، مسلم أيضًا، وأبو داوود (4198)، والترمذي (2757)، والنسائي (1/ 14 - 15).
والحديث من المتفق عليه، فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث عائشة رضي الله عنهما، فقال:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 105)

(27) - 291 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ،
===
(27) - 291 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا زكرياء بن أبي زائدة) خالد بن ميمون الهمداني الوادعي أبو يحيى الكوفي. ثقة وكان يدلس، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين ومئة (149 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مصعب بن شيبة) بن جبير بن شيبة بن عثمان بن طلحة العبدري الحجبي المكي الكعبي. روى عن: طلق بن حبيب، وأبيه، وعمة أبيه صفية بنت شيبة، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، وزكرياء بن أبي زائدة، وابنه زرارة، وحفيده عبد الله بن زرارة، وابن جريج، ومسعر، وآخرون.
وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ثقة، وقال ابن سعد: كان قليل الحديث، وقال النسائي: منكر الحديث، وقال العجلي: ثقة، وقال في "التقريب": ليّن الحديث، من الخامسة.
قلت: فهو من المختلف فيه.
(عن طلق بن حبيب) العنزي البصري. روى عن: ابن الزبير، وعبد الله بن عباس، وابن عمرو بن العاص، وجابر، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، ومصعب بن شيبة، وطاووس وهو من أقرانه، وسعيد بن المهلب، والأعمش، ومنصور، وآخرون.
قال مالك بن أنس: بلغني أن طلق بن حبيب كان من العبّاد، وأنه هو وسعيد بن جبير وقراء كانوا معهم طلبهم الحجاج وقتلهم.
قلت: وقال أبو زرعة: كوفي سمع ابن عباس، وهو ثقة، لكن كان يرى الإرجاء، وقال ابن سعد: كان مرجئًا ثقة إن شاء الله تعالى، وذكره ابن حبان

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 106)

عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ،
===
في "الثقات"، وقال: كان مرجئًا عابدًا، وقال العجلي: مكي تابعي ثقة، كان من أعبد أهل زمانه، وذكره البخاري في "الأوسط" فيمن مات بين التسعين إلى المئة، وقال في "التقريب": بصري صدوق عابد، رُمي بالإرجاء، من الثالثة، مات دون المئة بعد التسعين.
(عن) عبد الله (بن الزبير) بن العوام الأسدي المكي رضي الله عنهما.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: أنه إسناد حسن؛ لأن في إسناده راويًا مختلفًا فيه؛ وهو مصعب بن شيبة.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عشر من الفطرة) أي: عشر من الخصال، وهو مبتدأ، خبره الجار والمجرور المذكور بعده، وسوغ الابتداء بالنكرة وصفه بصفة محذوفة، تقديرها: أي: عشر من الخصال كائنة من الفطرة؛ أي: من الأمور التي تُزيِّن فطرة الإنسان وخلقته؛ أي: جسمه، أو من السنن القديمة؛ فـ (من) هنا تبعيضية، ولذلك لم يذكر فيها الختان، ولعله هو الذي نسيه مصعب، ولا تعارض بين قوله هنا: (عشر)، وفي حديث أبي هريرة: (خمس) لاحتمال أن يكون أُعلم بالخمس أولًا، ثم زيد عليها.
قاله عياض، ويحتمل أن تكون الخمس المذكورة في حديث أبي هريرة أوكد من غيرها. انتهى من "المفهم". انتهى من الكوكب.
إحداها: (قص الشارب) أي: إزالته بالمقص ونحوه، والشارب: الشعر النابت على الشفة العليا، والقص هو الأكثر في الأحاديث، نص عليه الحافظ ابن حجر، وهو مختار مالك، وجاء في بعضها: (إحفاء الشارب) بالحاء

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 107)

وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَالاسْتِنْشَاقُ بِالْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ،
===
المهملة وبالمد، وهو مختار أكثر العلماء؛ والإحفاء: هو الاستئصال، واختار النووي قول مالك، وقال: المراد بالإحفاء: إزالة ما طال على الشفة.
قلت: هو غالب عمل الناس اليوم، ولعل مالكًا حمل الحديث على ذلك بناء على أنه وجد عمل أهل المدينة عليه؛ فإنه رحمه الله تعالى كان يأخذ في مثله بعمل أهل المدينة، فالمرجو أنه المختار. انتهى "سندي".
(و) ثانيها: (إعفاء اللحية) بالعين المهملة وبالمد؛ أي: إكثارها بالإنبات وتركها، وألا تقص كالشارب، قيل: والمنهي قصها كصنيع الأعاجم وشعار كثير من الكفرة، فاليوم عمّ شعارهم البلدان والمسلمين، والعياذ بالله تعالى أن نقتدي بالكفرة، فلا ينافيه ما جاء من أخذها طولًا وعرضًا للإصلاح.
(و) ثالثها: (السواك) أي: دلك الأسنان وما حواليها بآلته.
(و) رابعها: (الاستنشاق بالماء) أي: إدخال الماء في الخيشوم؛ لإخراج ما فيه من الوسخ.
(و) خامسها: (قص الأظفار) أي: إزالتها بالمقص ونحوه حتى تبدو البشرة التي تحتها.
(و) سادسها: (غسل البراجم) وهي عقد الأصابع من ظهر الكف، والرواجب: عقدها من باطن الكف، قال الخطابي: معناه تنظيف المواضع التي يجتمع فيها الوسخ.
(و) سابعها: (نتف) شعر (الأبط) إن كان النتف لا يضره، وإلا .. فيحلقه، كما كان الإمام الشافعي يفعل ذلك، قال السندي: أي: أخذ شعره بالأصابع؛ لأنه يضعف الشعر، وهل يكفي الحلق والتنوير في السنة أم لا؟ فيه

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 108)

وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ" يَعْنِي: الاسْتِنْجَاءَ، قَالَ زَكَرِيَّاءُ: قَالَ مُصْعَبٌ:
===
خلاف، وخص الإبط؛ لأنه محل الرائحة الكريهة باحتباس الأبخرة عند المسام، والنتف يضعف أصول الشعر، والحلق يقوّيها، وقد جوّز الحلق لمن لا يقدر على النتف. انتهى.
(و) ثامنها: (حلق العانة) أي: الشعر النابت فوق الفرج وحواليه، والأفضل في حق الرجل .. حلقها؛ لأن نتفها يضعف شهوته، وفي حق المرأة .. نتفها؛ لأنه يخفف عنها شهوتها، وذكر الحافظ ابن عدي من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ادفنوا الأظفار والشعر والدم؛ فإنها ميتة".
(و) تاسعها: (انتقاص الماء) بالقاف والصاد المهملة على المشهور؛ أي: انتقاص البول بغسل المذاكير، وقيل: هو بالفاء والضاد المعجمة؛ أي: نضح الماء على الذكر؛ أي: نضح الفرج ورشه بماء قليل بعد الوضوء؛ لنفي الوسواس، قال الأبي: وانتضاح الماء وانتقاصه: أن يأخذ قليل الماء بيده فيرش به مذاكيره؛ ليذهب الوسواس، وكان صلى الله عليه وسلم يفعله قطعًا للوسواس، وإن كان محفوظًا منه تعليمًا للأمة، أو كان يفعله ليرتد البول ولا ينزل منه الشيء بعد الشيء. انتهى. وهذا المعنى هو الظاهر.
قال القاضي عياض: وفسره وكيع في "الأم" بالاستنجاء، وفسره أبو عبيد بانتقاص البول بسبب غسل المذاكر، وقيل: معناه: أن ينضح الفرج بعد الوضوء؛ ليطرد الوسواس. انتهى.
وفسره الراوي، أو من دونه (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بانتقاص الماء (الاستنجاء) بالماء.
(قال زكرياء) بن أبي زائدة بالسند السابق: (قال) لنا (مصعب) بن شيبة:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 109)

وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ.
(28) - 292 - (3) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ
===
(ونسيت) من تلك العشرة (العاشرة، إلا أن تكون) تلك المنسية (المضمضة) لمناسبتها الاستنشاق؛ أي: نسيتها أي شيء هي، إلا أن تكون تلك المنسية المضمضة؛ أي: نسيت جواب السؤال عن تعيينها، إلا تعيينها بأنها المضمضة، فالاستثناء من محذوف، قال السندي: يريد أنه يظن أن العاشرة هي المضمضة، فإن كانت هي المضمضة في الواقع .. فهو غير ناسٍ للعاشرة، وإلا .. فهو ناس لها، فهذا استثناء مفرّغ من أعم الأوقات، أو أعم التقديرات، كما قدرنا. والمعنى: أني نسيت العاشرة كل وقت، إلا وقت كونها المضمضة، أو على كل تقدير: إلا على تقدير أن تكون المضمضة. انتهى، وما قلناه أوضح وأولى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في كتاب الطهارة، باب خصال الفطرة، رقم (56)، والترمذي كتاب الأدب (14)، باب ما جاء في تقليم الأظفار، وأبو داوود كتاب الترجل، رقم (4198)، والنسائي كتاب الطهارة، باب نتف الإبط (5055). انتهى "تحفة الأشراف".
قال المنذري: وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث عمار بن ياسر رضي الله عنهما، فقال:
(28) - 292 - (3) (حدثنا سهل بن أبي سهل) زنجلة بن أبي الصُّغْدي -بضم المهملة وسكون المعجمة ثم دال مهملة- نسبة إلى صغد سمرقند،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 110)

وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ،
===
أبو عمرو الرازي الخياط. روى عن: أبي الوليد، وحفص بن غياث، وأبي أسامة، وابن عيينة، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وأبو حاتم، وموسى بن هارون.
قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال مسلمة: رازي ثقة، وقال في "التقريب": صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين (240 هـ).
(ومحمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري. ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح، وله لست وثمانون سنة. يروي عنه: (خ عم).
(قالا: حدثنا أبو الوليد) الطيالسي هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم البصري. ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع وعشرين ومئتين (227 هـ)، وله أربع وتسعون سنة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد) بن سلمة بن دينار الربعي البصري. ثقة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن علي بن زيد) بن عبد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جُدعان التيمي أبي الحسن البصري. ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، وقيل قبلها. روى عنه: (م عم)، وقرنه (م) بآخر.
(عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر) العنسي المدني. روى عن: جده، وقيل: عن أبيه عن جده.
قال البخاري: ولا نعرف أنه سمع من جده عمار أم لا، وقال ابن معين: حديثه عن جده مرسل، وقال ابن حبان: لا يُحتج به، ويروي عنه: (دق)،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 111)

عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مِنَ الْفِطْرَةِ الْمَضْمَضَةُ، وَالاسْتِنْشَاقُ، وَالسِّوَاكُ، وَقَصُّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَالاسْتِحْدَادُ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَالانْتِضَاحُ، وَالاخْتِتَانُ".
===
وعلي بن زيد بن جدعان. وقال في "التقريب": مجهول، من الخامسة.
(عن) جده (عمار بن ياسر) بن عامر بن الحصين بن قيس بن ثعلبة العنسي -بنون ساكنة بين المهملتين- أبي اليقظان المخزومي، مولاهم المدني، الصحابي المشهور، أحد السابقين إلى الإسلام، شهد بدرًا والمشاهد كلها، له اثنان وستون حديثًا (62)، اتفقا على حديثين، وانفرد (خ) بثلاثة، و (م) بحديث، رضي الله عنه. روى عنه: (ع)، قُتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين (37 هـ).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويين؛ أحدهما ضعيف وهو علي بن زيد، وثانيهما مجهول وهو سلمة بن محمد.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من الفطرة) عشر خصال: (المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، والاستحداد) أي: إزالة شعر العانة بالحديد، (وغسل البراجم) أي: عقد ظهور الأصابع، (والانتضاح) أي: نضح الفرج بشيء قليل من الماء بعد الوضوء، (والاختتان) أي: إزالة القلفة من الحشفة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة، باب السواك من الفطرة، الحديث (54). انتهى "تحفة الأشراف".
وحكمه: الحسن؛ لأن له شاهدًا في "أبي داوود" بهذا السند، ومن حديث عائشة وأبي هريرة وابن عباس، فهو حسن لغيره، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 112)

(28) - 292 - (م) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ مِثْلَهُ.
(29) - 293 - (4) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ،
===
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه، فقال:
(28) - 292 - (م) (حدثنا جعفر بن أحمد بن عمر) لم أر من ذكر ترجمته.
(حدثنا عفان بن مسلم) بن عبد الله الصفار أبو عثمان البصري الأنصاري مولاهم. روى عن: حماد بن سلمة، وشعبة، وهمام بن يحيى، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وجعفر بن أحمد، وحجاج بن الشاعر، وغيرهم.
وقال في "التقريب": ثقة ثبت، من كبار العاشرة، قال ابن سعد: كان مولده سنة أربع وثلاثين ومئة (134 هـ)، وقال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة ومئتين، ومات بعدها بيسير.
(حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد … ) وساق عفان (مثله) أي: مثل حديث أبي الوليد.
غرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة عفان لأبي الوليد.
وهذا السند ساقط من بعض النسخ.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث أنس بن مالك رضي الله عنهما، فقال:
(29) - 293 - (4) (حدثنا بشر بن هلال الصوّاف) أبو محمد النميري

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 113)