Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ -هُوَ مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقِ- أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ -وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ-
===
وثقه الكثيرون، ورُمي بالقدر، وقال في "التقريب": ثقة مفتٍ عابد، رُمي بالقدر، من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ)، وله اثنتان وسبعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن سلمة) المخزومي (هو من آل ابن الأزرق) بفتح الهمزة وسكون الزاي فراء فقاف.
قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": من السادسة، لكن قال الحافظ في ترجمة سعيد بن سلمة: روى عنه صفوان بن سليم والجلاح أبو كثير، وهو حديث في إسناده اختلاف، ثم قال: قلت: وصحّح البخاري فيما حكى عنه الترمذي في "العلل المفرد" حديثه، وكذا صححه ابن خزيمة وابن حبان وغير واحد، واختلفوا أيضًا في اسم سعيد: فقيل: كما قال مالك، وقيل: عبد الله بن سعيد المخزومي، وقيل: سلمة بن سعيد. روى عن: المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة حديث البحر "هو الطهور ماؤه الحل ميتته"، ويروي عنه: (عم).
(أن المغيرة بن أبي بُردة) بضم الباء وسكون الراء (وهو) أي: المغيرة (من بني عبد الدار) وهم قبيلة من قريش، فهو منسوب إلى عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة، والنسبة إليه: عبدري، قال السيوطي في "إسعاف المبطأ": المغيرة بن أبي بردة: حجازي من بني عبد الدار عن أبي هريرة، ويروي عنه سعيد بن سلمة المخزومي، وثقه النسائي. انتهى.
وفي "التهذيب": المغيرة بن أبي بردة الكناني، ويقال: هو المغيرة بن عبد الله بن أبي بردة، ويقال: عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة، وقلبه بعضهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 374)

حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ؛
===
روى عن: أبي هريرة حديث البحر … إلى آخره، وقيل: عن أبيه عن أبي هريرة، وقيل: عن رجل من بني مدلج عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: غير ذلك، ويروي عنه: (عم)، وسعيد بن سلمة، وقال في "التقريب": وثقه النسائي، من الثالثة، مات بعد المئة.
وجملة قوله: (حدّثه) خبر (أن المغيرة)، والضمير المرفوع يرجع إلى المغيرة، والضمير المنصوب إلى سعيد بن سلمة؛ أي: حدّث المغيرة لسعيد بن سلمة (أنه) أي: أن المغيرة.
(سمع أبا هريرة) رضي الله عنه (يقول: )
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لكون رجاله ثقات.
(جاء رجل) وقع في بعض الطرق التي ذكرها الدارقطني أن اسم السائل عبد الله المدلجي، وكذا ساقه ابن بشكوال بإسناده، وأورده الطبراني فيمن اسمه عبد، وتبعه أبو موسى، فقال: عبد أبو زمعة البلوي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر، قال ابن منيع: بلغني أن اسمه عبد، وقيل: اسمه عبيد بالتصغير. انتهى "غاية المقصود".
وكذا وقع في رواية الدارمي، ولفظه قال: أتى رجل من بني مدلج (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله؟ إنا نركب البحر) أي: مراكبه؟ من السفن وغيرها، و (أل) فيه للعهد الذهني؛ أي: نركب البحر المعهود وهو الملح؛ أي: نركبه وهو ملح ومر، وريحه منتن، زاد الحاكم في "المستدرك": "نريد الصيد"، (ونحمل معنا القليل من الماء) العذب بقدر

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 375)

فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ .. عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ".
===
الاكتفاء (فإن توضأنا به .. عطشنا) -بكسر الطاء- أي: أخذنا العطش، فنهلك به؛ لأنه ينفد باستعماله في الوضوء (أفنتوضأ) أي: هل لنا أن نتزوده فنتوضأ (من ماء البحر) أي: المالح؟ فإن الغالب في إطلاق البحر هو المالح.
فإن قيل: كيف شكوا في جواز الوضوء بماء البحر؟
قلنا: يحتمل أنهم لما سمعوا قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تركبوا البحر إلا حاجًا أو معتمرًا أو غازيًا في سبيل الله؛ فإن تحت البحر نارًا، وتحت النار بحرًا". أخرجه أبو داوود، وسعيد بن منصور في "سننه" عن ابن عمرو مرفوعًا .. ظنوا أنه لا يجزئ التطهير به، وقد رُوي موقوفًا على ابن عمر بلفظ: (ماء البحر لا يجزئ من وضوء ولا جنابة؛ إن تحت البحر نارًا، ثم ماءً، ثم نارًا، حتى عدَّ سبعة أبحر وسبع أنيار) ذكره ابن حبان في باب (86)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (4/ 334)، ورُوي أيضًا عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه لا يجوز التطهير به، ولا حجة في أقوال الصحابة إذا عارضت المرفوع والإجماع.
وحديث ابن عمر المرفوع قال أبو داوود: رواته مجهولون، وقال الخطابي: ضعفوا إسناده، وقال البخاري: ليس هذا الحديث بصحيح، وقال أبو بكر بن العربي في "عارضة الأحوذي" (1/ 88): إنما توقفوا عن ماء البحر؛ لأحد الوجهين: إما لأنه لا يُشرب، وإما لأنه طبق جهنم، وما كان طبق سخط لا يكون طريق طهارة ورحمة. انتهى "غاية المقصود".
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوابه: (هو) أي: البحر (الطهور) -بفتح الطاء- أي: المطهر (ماؤه) لأنهم سألوه عن طهورية مائه، لا عن طهارته (الحل ميتته) فالميت من السمك حلال بالاتفاق، وفيما عداه

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 376)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
خلاف، ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر وعلم جهلهم بحكم مائه .. قاس عليه جهلهم بحكم صيده مع عموم قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ … } الآية (1)، فزاد في الجواب إرشادًا وهداية قوله: "الحل ميتته". انتهى "علي القاري".
وقال صاحب "مرقاة الصعود": قال الطيبي: سُئل عن ماء البحر فقط، فأجابهم عن مائه وطعامه؛ لعلمه بأنه قد يعوزهم الزاد في البحر، كما يعوزهم ماء بئر، فلما جمعتها الحاجة منهم .. انتظم جوابه لهم، وأيضًا فإن علم طهارة الماء مستفيض عند الخاصة والعامة، وعلم ميتة البحر وكونها حلالًا .. مشكل أصالة، فلما رأى السائل جاهلًا بأظهر الأمرين لا يتبين حكمه عنده .. علم أن أخفاهما أولى ببيانه، قال: وإنما ارتابوا في ماء البحر؛ لأنهم لما رأوا تغيره في اللون وملوحة الطعم -وكان من المعقول عندهم في الطهور أنه الماء المفطور على خلقته السليم في نفسه الخلي من الأعراض المؤثرة فيه- قال: "الطهور ماؤه"، وأيضًا لما أعلمهم بطهارة ماء البحر، وقد عُلم أن في البحر حيوانًا قد يموت فيه والميتة نجسة .. احتاج إلى أن يعلّمهم أن حكم هذا النوع من الميتة خلاف غيره؛ كي لا يتوهموا أن ماءه نجس بحلولها فيه. انتهى من "البذل".
قوله: (هو الطهور ماؤه) يحتمل في إعرابه: أربعة أوجه:
الأول: أن يكون هو مبتدأ، والطهور مبتدأ ثان، خبره ماؤه، والجملة خبر المبتدأ الأول.
الثاني: أن يكون هو مبتدأ خبره الطهور، وماؤه بدل اشتمال منه.
والثالث: أن يكون هو ضمير الشأن، والطهور ماؤه مبتدأ وخبر.--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (3).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 377)

(119) - 383 - (2) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ،
===
والرابع: أن يكون هو مبتدأ، والطهور خبر، وماؤه فاعله، قاله ابن دقيق العيد. انتهى من "الغاية".
قلت: الوجه الثاني لا يصح؛ يعني: كونه بدل اشتمال؛ لأن المبدل منه في نية الطرح، ويكون المعنى حينئذ: هوماؤه، فلا يصح الإخبار؛ كقولك: زيد زيد؛ لأن المقصود إفادة طهوريته، والمعنى: المطهِّر ماؤه الحلال ميتته -بفتح الميم- وهو اسم لما مات فيه من حيوان البحر، ولا يصح كسر الميم؛ لأنه يكون اسم هيئة؛ كقولهم: مات ميتة جاهلية، قال الخطابي: والعوام يكسرونها، وإنما هو بالفتح.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة (41)، باب الوضوء بماء البحر، رقم (83)، والترمذي في كتاب الطهارة، باب (52) ما جاء في البحر أنه طهور (69)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في الطهارة (47)، باب ماء البحر، رقم (59)، وأخرجه مالك في "الموطأ"، وأحمد في "المسند"، والدارمي والبيهقي وابن حبان وابن أبي شيبة وعبد الرزاق والدارقطني والخطيب والحاكم.
فدرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة رضي الله عنه بحديث ابن الفراسي، فقال:
(119) - 383 - (2) (حدثنا سهل بن أبي سهل) اسم أبيه: زنجلة -بفتحتين بينهما نون ساكنة- ابن أبي الصغدي -بضم أوله وسكون المعجمة ثم دال مهملة- نسبة إلى صغد سمرقند، ويقال: بالسين بدل الصاد، الرازي

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 378)

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَخْشِيٍّ،
===
أبو عمرو الخيَّاط، قال في "التقريب": صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا يحيى) بن عبد الله (بن بكير) القرشي المخزومي مولاهم أبو زكرياء المصري. روى عن: الليث، ومالك، ويروي عنه: (خ م ق)، وسهل بن زنجلة، وحرملة بن يحيى التجيبي.
قال في "التقريب": ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك، من كبار العاشرة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئتين (231 هـ)، وله سبع وسبعون سنة. يروي عنه: (خ م ق).
(حدثني الليث بن سعد) الفهمي المصري.
(عن جعفر بن ربيعة) بن شرحبيل بن حسنة الكندي أبي شرحبيل المصري، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ).
(عن بكر بن سوادة) بن ثمامة الجذامي -بضم الجيم- أبي ثمامة المصري. يروي عنه: (م عم)، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة بضع وعشرين ومئة.
(عن مسلم بن مخشي) -بفتح الميم وسكون المعجمة بعدها معجمة مكسورة وياء النسب- على وزن مرضي المدلجي أبي معاوية المصري. روى عن: ابن الفراسي عن أبيه في ماء البحر وفي سؤال الصالحين، ويروي عنه: (د س ق)، وبكر بن سوادة.
قلت: في ماء البحر إنما رواه عن الفراسي نفسه، وكذا هو في "سنن ابن ماجه"، وقد حكم ابن القطان بانقطاعه، والله أعلم، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 379)

عَنِ ابْنِ الْفِرَاسِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَصِيدُ وَكَانَتْ لِي قِرْبَةٌ أَجْعَلُ فِيهَا مَاءً، وَإِنِّي تَوَضَّأْتُ بِمَاءِ الْبَحْرِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ".
===
(عن ابن الفراسي) -بكسر الفاء وكسر السين- عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال في "التقريب": لا يُعرف اسمه، ويروي عنه: (د س ق)، ومسلم بن مخشي.
وهذا السند من سباعياته، وفي "الزوائد": هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن مسلمًا لم يسمع من الفراسي، إنما سمع من ابن الفراسي، وابن الفراسي لا صحبة له، وإنما روى هذا الحديث عن أبيه، والظاهر أن الفراسي سقط من هذا الطريق فيكون السند منقطعًا، وحكمه: الضعف؛ لانقطاعه.
(قال) ابن الفراسي: (كنت) أنا دائمًا (أصيد) الأسماك من البحر (وكانت لي قربة) -بكسر القاف وسكون الراء-: إناء يُتخذ من جلد يُستعمل في الماء (أجعل فيها ماء) أي: أحمل فيها ماءً عذبًا للشرب (وإني) تزودت وتركت ماء القربة للشرب، و (توضأت بماء البحر، فذكرت) أي: أخبرت (ذلك) الذي فعلت من ادخار ماء القربة للشرب، والوضوء بماء البحر الرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حرج ولا بأس فيما فعلت، (هو) أي: البحر (الطهور) أي: الذي يُطهر (ماؤه) أي: يزيل النجاسة ويرفع الحدث (الحل) أي: الحلال (ميتته) أي: ما مات فيه من حيوانه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه: بهذا السند، ولكن رواه أصحاب "السنن الأربعة" وابن خزيمة وغيرهم بهذا اللفظ بسند متصل من حديث أبي هريرة، وقال الترمذي: حسن صحيح، فحينئذ درجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شاهدًا مما رواه أصحاب "السنن" من حديث أبي هريرة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 380)

(120) - 384 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ،
===
فالحديث: صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(120) - 384 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي.
(حدثنا أحمد) بن محمد (بن حنبل) بن هلال الشيباني أبو عبد الله المروزي، ثقة حجة إمام في الفروع والحديث، رأس الطبقة العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ) في ربيع الأول، وله سبع وسبعون سنة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد) أبو القاسم اسمه كنيته، ابن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم المدني. روى عن: إسحاق بن حازم، وأخيه عبد الرحمن، وسلمة بن وردان، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وأحمد بن حنبل، ويعقوب بن محمد الزهري، وآخرون.
قال الدوري عن ابن معين: لا يُعرف له اسم، وقال في موضع آخر: لا بأس به.
قلت: وقال حاتم بن الليث عن أحمد: كتبنا عنه، وكان ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وروى الخطيب في "تاريخه" عن سعيد بن يحيى الأموي قال: سألته عن اسمه، فقال: اسمي كنيتي، وقال في "التقريب": ليس به بأس، من التاسعة.
(قال) أبو القاسم: (حدثني إسحاق بن حازم) وقيل: ابن أبي حازم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 381)

عَنْ عُبَيْدِ اللهِ -هُوَ ابْنُ مِقْسَمٍ- عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ: "هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ".
===
المدني البزاز -بزايين مع تشديد الأول- روى عن: عبيد الله بن مقسم، وأبي الأسود، ومحمد بن كعب القرظي، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم، ويروي عنه: (ق)، وأبو القاسم بن أبي الزناد، وخالد بن مخلد، وابن وهب، وغيرهم.
وقال أحمد وابن معين: ثقة، وقال أبو داوود: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وابن شاهين في "الثقات"، وقال الأزدي: كان يرى القدر، وقال في "التقريب": صدوق، من السابعة.
(عن عبيد الله هو ابن مقسم) القرشي مولاهم مولى ابن أبي نمر المدني. روى عن: جابر، وابن عمر، وأبي هريرة، وأبي صالح السمان، وغيرهم، ويروي عنه: (خ م د س ق)، وإسحاق بن حازم المدني، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وآخرون.
قال أبو داوود والنسائي: ثقة، وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: ووثقه يعقوب بن سفيان، وقال في "التقريب": ثقة مشهور، من الرابعة.
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل) لم أر من ذكر اسم هذا السائل (عن) حكم (ماء البحر) هل هو طهور أم لا؟ (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب السائل: (هو الطهور ماؤه، الحل ميتته) ولفظ (الطهور)

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 382)

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ -هُوَ ابْنُ مِقْسَمٍ -، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
===
صفة مشبهة، و (ماؤه) مرفوعها، وكذلك حكم قوله: (الحل ميتته) صفة مشبهة ومرفوعها، ولا طائل للأوجه الأربعة التي نقلناها سابقًا عن "غاية المقصود".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن حبان في "صحيحه" عن محمد بن عبد الرحمن الشامي عن أحمد بن حنبل (119 - 120 موارد)، ورواه الدارقطني في "سننه" من طريق أحمد بن حنبل (1/ 34 - 35 - 36 - 37)، ورواه الحاكم في "المستدرك" من طريق أبي الزبير عن جابر به (1/ 141 - 142 - 143)، ذكره في "الزوائد".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح متنًا وسندًا، وغرضه: الاستشهاد به.
(قال أبو الحسن) علي بن إبراهيم (بن سلمة) القطان تلميذ المؤلف:
(حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني) -بكسر الهاء والسين المهملة، وسكون النون، بعدها جيم، ثم ألف، ثم نون مكسورة- لم أر من ذكر ترجمته.
(حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد، حدثني إسحاق بن حازم، عن عبيد الله -هو ابن مقسم-، عن جابر بن عبد الله) رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر) علي بن الحسن (نحوه) أي: نحو حديث محمد بن يحيى، غرضه: بيان متابعة علي بن الحسن لمحمد بن يحيى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 383)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال السندي: اقتصر المزي في "الأطراف" على الطريق الأول، والطريق الثاني من زيادات أبي الحسن القطان الراوي عن ابن ماجه.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث أبي هريرة، ذكره للاستدلال به على الترجمة.
والثاني: حديث ابن الفراسي، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث جابر، ذكره للاستشهاد أيضًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 384)

‌‌(39) - (63) - بَابُ الرَّجُلِ يَسْتَعِينُ عَلَى وُضُوئِهِ فَيُصَبُّ عَلَيْهِ
(121) - 385 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ،
===
(39) - (63) - (باب الرجل يستعين) بغيره (على) استعمال الماء في أعضاء (وضوئه) بضم الواو (فيصب) أي: يسكب ذلك الغير (عليه) أي: على المتوضئ مثلًا الماء.
* * *

واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، فقال:
(121) - 385 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي أبو الوليد الدمشقي، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عيسى بن يونس) بن أبي إسحاق السبيعي -بفتح المهملة وكسر الموحدة- أخو اسرائيل الكوفي، نزل الشام مرابطًا، ثقة مأمون، من الثامنة، مات سنة سبع وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأعمش عن) أبي الضحى (مسلم بن صبيح) -مصغرًا- الهمداني الكوفي العطار، مشهور بكنيته، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوادعي أبي عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين، ويقال: سنة ثلاث وستين. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 385)

عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَلَمَّا رَجَعَ .. تَلَقَّيْتُهُ بِالْإِدَاوَةِ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَغْسِلُ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَتِ الْجُبَّةُ فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ
===
(عن المغيرة بن شعبة) بن مسعود بن معتب الثقفي الصحابي المشهور رضي الله عنه، أسلم قبل الحديبية، ولي إمرة البصرة ثم الكوفة، مات سنة خمسين (50 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(قال) المغيرة: (خرج النبي صلى الله عليه وسلم من منزله (لـ) قضاء (بعض حاجته) حاجة الإنسان (فلما رجع) من موضع قضاء الحاجة .. (تلقيته) أي: استقبلته (بالإداوة) أي: بالمطهرة، قال في "المصباح": الإداوة -بكسر الهمزة-: المطهرة، وجمعها الأداوى، بفتح الواو؛ وهي إناء الوضوء (فصببت) أي: سكبت (عليه) صلى الله عليه وسلم الماء، وفي "مسلم" زيادة: (حين فرغ) صلى الله عليه وسلم (من) قضاء (حاجته) وخروجه من موضع قضاء الحاجة وانتقاله إلى موضع آخر.
(فغسل يديه) أي: كفيه للوضوء (ثم غسل وجهه، ثم ذهب) وقصد أن (يغسل ذراعيه) أي: ساعديه إلى المرفقين، فأراد أن يُخرج ذراعيه من كم الجبة ليغسلهما (فضاقت الجبة) أي: كماها من أن يُخرج الذراعين من أعلاها؛ والجبة: قميص من صوف محشو يلبس للبرد (فأخرجهما) أي: أخرج الذراعين (من تحت الجبة فغسلهما) ومسح على رأسه (ومسح على خفيه) بدلًا عن غسل رجليه.
والمعنى: فصببت عليه الماء إلى إن فرغ من وضوئه (ثم) بعدما فرغ من

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 386)

صَلَّى بنا.
===
وضوئه (صلى بنا) رسول الله صلى الله عليه وسلم فريضة الصبح؛ وذلك في سفره في غزوة تبوك.
قال السندي: قوله: (ثم صلى بنا) ظاهره: أنه أمّهم، والمشهور الثابت أن هذه الواقعة كانت وقت الصبح، وأمّهم في صلاة الصبح عبد الرحمن بن عوف، والنبي صلى الله عليه وسلم أدرك الناس وهم في الركعة الثانية خلف عبد الرحمن، فجاء فصلى خلفه ركعة، ثم قام فصلى ما سبق به، فإما أن يقال: صلى بنا بمعنى أنه صلى معنا، أو يقال: الباء للتعدية على أنه صلى بهم ظهر ذلك اليوم بذلك الوضوء. انتهى منه.
وفي هذا الحديث دليل على جواز الاستعانة في الوضوء، وقد ثبت أيضًا في حديث أسامة بن زيد أنه صب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وضوئه حين انصرف من عرفة، وقد جاء في أحاديث ليست بثابتة .. النهي عن الاستعانة، وفي هذا الحديث رد على من زعم أن المسح عليهما منسوخ بآية المائدة؛ لأنها أُنزلت في غزوة المريسيع، وهذه القصة في غزوة تبوك بعدها باتفاق؛ إذ هي آخر المغازي، ثم المسح على الخفين خاص بالوضوء، ولا مدخل للغسل فيه بالإجماع، قاله الزرقاني. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري ومسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي.
فهو من المتفق عليه، فهو في أعلى درجات الصحة، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
قال النووي: قال أصحابنا: الاستعانة ثلاثة أقسام: أحدها: أن يستعين غيره في إحضار الماء، فلا كراهة ولا نقص، والثاني: أن يستعين به في غسل

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 387)

(122) -386 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيل، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ،
===
الأعضاء، ويباشر الأجنبي بنفسه غسل الأعضاء، فهذا مكروه إلا لحاجة، والثالث: أن يستعين في الصب عليه، فهذا الأولى تركه، وهل يسمى مكروهًا؟ فيه وجهان، قال أصحابنا وغيرهم: وإذا صب عليه الماء .. وقف الصاب على يسار المتوضى، والله تعالى أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث المغيرة بحديث الربيِّع رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(122) -386 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري.
(حدثنا الهيثم بن جميل) -بفتح الجيم- البغدادي أبو سهل نزيل أنطاكية، ثقة، من أصحاب الحديث. يروي عنه: (خ ق)، تغير فترك، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ).
(حدثنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي بواسط ثم بالكوفة. يروي عنه: (م عم)، صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة.
(عن عبد الله بن محمد بن عقيل) -بفتح العين- ابن أبي طالب الهاشمي المدني. روى عن: الرُّبَيِّع بنت مُعوِّذ، وابن عمرو، وأنس، وجابر، وغيرهم، ويروي عنه: (د ت ق)، وشريك بن عبد الله القاضي.
قال النسائي: ضعيف، وقال الترمذي: صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم، وقال ابن عبد البر: هو أوثق من كل من تكلم فيه. انتهى، وهذا إفراط،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 388)

عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بِمِيضَأَةٍ فَقَالَ: "اسْكُبِي"، فَسَكَبْتُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ، وَأَخَذَ مَاءً جَدِيدًا فَمَسَحَ بِهِ رَأْسَهُ مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخَّرَهُ، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا.
===
وقال في "التقريب": صدوق، في حديثه لين، من الرابعة، مات بعد الأربعين والمئة.
(عن الرُّبَيِّع) بالتصغير والتشديد (بنت مُعؤِذ) -بضم الميم وفتح المهملة وكسر الواو المشددة- ابن عفراء -بفتح العين وسكون الفاء- الأنصارية النجارية، من صغار الصحابيات، رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأنه فيه راويًا مختلفًا فيه؛ وهو عبد الله بن محمد بن عقيل.
(قالت) الرُّبيِّع: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بميضأة) أي: بمطهرة يُتوضأ منها وزنها مفعلة ومفعالة اسم آلة من (وضأ) الثلاثي بمعنى توضأ، والميم زائدة (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اسكبي) أي: صبِّي عليّ الماء من الميضأة من (سكب) من باب (نصر) بمعنى صبّ، ولعله صلى الله عليه وسلم رآها راغبة في ذلك، فأذن لها (فسكبت) أي: صببت على كفيه الشريفتين الماء من الميضأة (فغسل وجهه) في المرة الأولى، ثم سكبت مرة ثانية (و) غسل إحدى (ذراعيه)، ثم ثالثة، وغسل الذراع الأخرى (وأخذ ماءً جديدًا) غير غسالة الذراعين (فمسح به) أي: بالماء الجديد (رأسه) مسح أولًا (مقدمه و) آخرًا (مؤخره) أي: بدأ مسح رأسه بمقدمه ثم أدبر، والمراد: استوعب الرأس بالمسح في مرة واحدة (وغسل قدميه) كلًّا منهما (ثلاثًا ثلاثًا).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب الطهارة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 389)

(123) - 387 - (3) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ،
===
(50)، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم، رقم (126)، والترمذي في كتاب الطهارة (25)، باب ما جاء أنه يبدأ بمؤخر الرأس، رقم (33) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، وحديث عبد الله بن زيد أصح من هذا وأجود منه إسنادًا، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث منهم وكيع بن الجراح، وأخرجه الترمذي أيضًا في كتاب الطهارة (26)، باب ما جاء أن مسح الرأس مرة، رقم (34)، قال أبو عيسى: حديث الرُبيّع حديث حسن صحيح، ثم قال: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم، وبه يقول جعفر بن محمد وسفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، رأوا مسح الرأس مرة واحدة.
فتحصل لنا مما ذكر أن حكم سند هذا الحديث: الحسن، ودرجة متن الحديث: أنه حسن صحيح، كما قاله الترمذي، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث صفوان بن عسال رضي الله عنه، فقال:
(123) - 387 - (3) (حدثنا بشر بن آدم) الضرير أبو عبد الله البغدادي بصري الأصل، صدوق، من العاشرة. يروي عنه: (خ ق)، مات سنة ثمان عشرة ومئتين (218 هـ)، وله ثمان وستون سنة.
(حدثنا زيد بن الحباب) -بضم الحاء المهملة وتخفيف الموحدة الأولى- أبو الحسين العُكلي -بضم المهملة وسكون الكاف- أصله من خراسان، وكان بالكوفة، ورحل في الحديث فأكثر منه، وهو صدوق، يخطئ في حديث

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 390)

حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي حُذَيْفَةُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ الْأَزْدِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: صَبَبْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمَاءَ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ فِي الْوُضُوءِ.
===
الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثني الوليد بن عقبة) بن نزار العنسي -بالنون- مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(حدثني حذيفة بن أبي حذيفة الأزدي) روى عن: صفوان بن عسّال، ويروي عنه: (ق)، والوليد بن عقبة، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا في الطهارة.
قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: روى عنه أهل الكوفة، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة.
(عن صفوان بن عسال) -بتشديد المهملة- المرادي -بضم الميم- نسبة إلى مراد؛ بطن من مذحج الجملي -بفتح الجيم والميم- نسبة إلى جمل؛ بطن من مراد، غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم وسكن الكوفة، ويروي عنه: (ت س ق)، وحذيفة بن أبي حذيفة، وزر بن حبيش، وعبد الله بن سلمة المرادي، وغيرهم.
وقال في "التقريب": صحابي معروف، نزل الكوفة.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا مجهولًا وهو الوليد بن عقبة.
(قال) صفوان بن عسال: (صببت على النبي صلى الله عليه وسلم الماء) من الميضأة (في السفر والحضر في الوضوء).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 391)

(124) - 388 - (4) حَدَّثَنَا كُرْدُوسُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحٍ،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف؛ لأن في سنده راويًا مجهولًا، ولا شاهد له، فالحديث: ضعيف متنًا وسندًا (19) (63)، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة ثانيًا بحديث أم عياش رضي الله تعالى عنها، فقال:
(124) - 388 - (4) (حدثنا كردوس) -بضمتين بينهما راء ساكنة- اسمه خلف بن محمد بن عيسى الخشاب القافلاني -بسكون الفاء- وضبطه في "التقريب" بكسرها: نسبة إلى بيع أكسار السفن وقطعها، أبو الحسين (بن أبي عبد الله الواسطي) المعروف بكردوس. روى عن: عبد الكريم بن روح، وروح بن عبادة، ويزيد بن هارون، وغيرهم، ويروي عنه: (ق) حديثًا واحدًا عن أم عياش: كنت أوضئ النبي صلى الله عليه وسلم، ومطين، وابن أبي حاتم، وابن أبي داوود، وغيرهم.
قال الدارقطني: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وسبعين ومئتين (274 هـ) وله أكثر من ثمانين سنة.
(حدثنا عبد الكريم بن روح) بن عنبسة بن سعيد بن أبي عياش البزاز أبو سعيد البصري مولى عثمان. روى عن: أبيه، والثوري، وشعبة، وحماد بن سلمة، ومالك بن المقدام، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وخلف بن محمد كردوس الواسطي، وأبو بدر عباد بن الوليد العنبري، وغيرهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 392)

حَدَّثَنَا أَبِي رَوْحُ بْنُ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ أُمِّ عَيَّاشٍ -وَكَانَتْ أَمَةً لِرُقَيَّةَ بِنْتِ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كُنْتُ أُوَضِّئُ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
قال أبو حاتم: مجهول، ويقال: إنه متروك الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ضعيف، من العاشرة، مات سنة خمس عشرة ومئتين (215 هـ).
(حدثنا أبي روح بن عنبسة بن سعيد بن أبي عياش) الأموي مولاهم (مولى عثمان بن عفان) البصري. روى عن: أبيه عنبسة، ويروي عنه: (ق) وابنه عبد الكريم، روى له ابن ماجه حديثًا واحدًا في الطهارة.
قال في "التقريب": مجهول، من السابعة.
(عن أبيه عنبسة بن سعيد) بن أبي عياش الأموي مولاهم. روى عن: جدته لأبيه أم عياش، وكانت أمة لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويروي عنه: (ق)، حديثًا واحدًا في الطهارة.
قال في "التقريب": مجهول، من الرابعة.
(عن جدته أم أبيه أم عياش، وكانت أمة لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها كنيتها، الصحابية رضي الله تعالى عنها، لها حديث واحد عند ابن ماجه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ثلاثة رواة من المجاهيل؛ عبد الكريم وروحًا وعنبسة.
(قالت) أم عياش: (كنت أوضئ) أنا (رسول الله صلى الله عليه وسلم)

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 393)