Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا تَوَضأْتَ .. فَانْثُرْ،
===
(عن منصور) بن المعتمر السلمي الكوفي.
(عن هلال بن يساف) -بكسر التحتانية ثم مهملة ثم فاء- ويقال: ابن إساف الأشجعي مولاهم أبي الحسن الكوفي. روى عن: سلمة بن قيس، والبراء، وعمران بن حصين، والحسن بن علي، وجماعة، ويروي عنه: (م عم)، ومنصور بن المعتمر، والأعمش، وغيرهم.
وثقه ابن معين، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وقال في "التقريب": من الثالثة.
(عن سلمة بن قيس) الأشجعي الغطفاني الكوفي الصحابي رضي الله عنه. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء، ويروي عنه: (ت س ق)، وهلال بن يساف، وأبو إسحاق السبيعي، ذكر أبو الفتح الأزدي وأبو صالح المؤذن أن هلالًا تفرّد بالرواية عنه، وقال أبو القاسم البغوي: روى ثلاثة أحاديث، وروى سعيد بن منصور بإسناد صحيح أن عمر استعمله على بعض مغازي فارس.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما كلهم ثقات.
(قال) سلمة بن قيس: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا توضأت) أي: أردت الوضوء .. (فانثر) -بضم المثلثة بعد النون الساكنة- من باب (نصر)، يقال: نثر الرجل وانتثر إذا حرك النثرة -وهي طرف الأنف- في الطهارة؛ لإخراج ما فيه من الأذى والوسخ بعد الاستنشاق.
قال الحافظ: ظاهر الأمر أنه للوجوب، فيلزم من قال بوجوب الاستنشاق؛

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 434)

وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ .. فَأَوْتِرْ".
===
لورود الأمر فيه؛ كأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور وابن المنذر .. أن يقول به في الاستنثار، وظاهر كلام صاحب "المغني" من الحنابلة .. يقتضي أنهم يقولون بذلك، وأن مشروعية الاستنشاق لا تحصل إلا بالاستنثار، وصرح ابن بطال بأن بعض العلماء قال بوجوب الاستنثار، وفيه تعقب على من نقل الإجماع على عدم وجوبه، واستدل الجمهور على أن الأمر فيه للندب بما حسّنه الترمذي وصححه الحاكم من قوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي: "توضأ كما أمرك الله"، فأحاله على الآية، وليس فيها ذكر الاستنشاق.
ويحتمل أن يراد بالأمر ما هو أعم من آية الوضوء؛ فقد أمر الله سبحانه وتعالى باتباع نبيه صلى الله عليه وسلم وهو المبين عن الله تعالى، أمره ولم يحك أحد ممن وصف وضوئه صلى الله عليه وسلم على الاستقصاء .. أنه ترك الاستنشاق، بل ولا المضمضة، وهو يرد على من لم يوجب المضمضة أيضًا، وقد ثبت الأمر بها أيضًا في "سنن أبي داوود" من حديث لقيط بإسناد صحيح، ولم يذكر في هذه الرواية عددًا، وقد ورد في رواية سفيان عن أبي الزناد، ولفظه: "إذا استنثر .. فليستنثر وترًا" أخرجه الحميدي في "مسنده" عنه، وأصله لمسلم. انتهى مختصرًا، انتهى من "العون".
(وإذا استجمرت) أي: أردت الاستنجاء بالجمار؛ وهي الأحجار الصغار .. (فأوتر) أي: فاستجمر بها وترًا؛ ثلاثًا، أو خمسًا فصاعدًا إلى أن يحصل الإنقاء، وفي "تحفة الأحوذي": قوله: "وإذا استجمرت" أي: إذا استعملت الجمار - وهي الحجارة الصغار - في الاستنجاء .. "فأوتر" أي: ثلاثًا أو خمسًا، ووقع في رواية أبي هريرة: "من استجمر .. فليوتر، ومن فعل .. فقد أحسن، ومن لا .. فلا حرج" أخرجه أحمد وأبو داوود وابن ماجه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 435)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الحافظ في "الفتح": وهذه الزيادة حسنة الإسناد، وأخذ بهذه الرواية أبو حنيفة ومالك، فقالوا: لا يعتبر العدد، بل المعتبر الإيتار، وأخذ الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث بحديث سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يستنج أحدكم بأقل من ثلاثة أحجار" رواه مسلم، فاشترطوا ألا ينقص من الثلاث مع مراعاة الإنقاء، وإذا لم يحصل بها .. فيزاد حتى ينقي، ويستحب حينئذ الإيتار؛ لقوله "من استجمر .. فليوتر"، وليس بواجب؛ لقوله: "ومن لا .. فلا حرج"، وبهذا يحصل الجمع بين الروايات في هذا الباب. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في الطهارة، باب ما جاء في المضمضة والاستنشاق، الحديث رقم (27)، قال أبو عيسى: حديث سلمة بن قيس حديث حسن صحيح، والنسائي في الطهارة، باب الرخصة في الاستطابة بحجر واحد، الحديث (43)، وأخرجه أيضًا في الكتاب نفسه، باب الأمر بالاستنثار، الحديث (89). انتهى "تحفة الأشراف".
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح؛ لكون رجاله ثقات، وله شواهد، كما قال الترمذي: وفي الباب عن عثمان، ولقيط بن صبرة، وابن عباس، والمقدام بن معدي كرب، ووائل بن حجر، وأبي هريرة، كما بينها في "التحفة"، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث سلمة بن قيس بحديث لقيط بن صبرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 436)

(139) -403 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ
===
(139) -403 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن سليم) القرشي (الطائفي) نزيل مكة.
وفي "التقريب": صدوق سيئ الحفظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ) أو بعدها، أبو محمد المكي الحذّاء الخرّاز - بمهملة ثم معجمة- روى عن: إسماعيل بن كثير، وموسى بن عقبة، وإسماعيل بن أمية، وآخرين، ويروي عنه: (ع)، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، وقتيبة، وجماعة. قال ابن معين: ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن إسماعيل بن كثير) الحجازي أبي هاشم المكي. روى عن: عاصم بن لقيط بن صبرة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وغيرهم، ويروي عنه: (عم)، ويحيى بن سليم، وابن جريج، والثوري، ومسعر، وغيرهم.
قال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: مكي ثقة، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة.
(عن عاصم بن لقيط بن صبرة) -بفتح المهملة وكسر الموحدة- العقيلي مصغرًا. روى عن: أبيه لقيط، ويروي عنه: إسماعيل بن كثير المكي، و (عم).
قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، له عندهم حديث واحد في المبالغة في الاستنشاق، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة.
(عن أبيه) لقيط بن صبرة، ويقال: إنه جده، واسم أبيه: عامر، صحابي

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 437)

قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ، قَالَ: "أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا".
===
مشهور رضي الله عنه؛ وهو أبو رزين العقيلي، والأكثر على أنهما اثنان. انتهى "تقريب".
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لكون رجاله ثقات.
(قال) لقيط: (قلت: يا رسول الله؛ أخبرني عن) كيفية (الوضوء)، فـ (قال) لي في جواب سؤالي: (أسبغ الوضوء) أي: أكمله بالزيادة على المفروض بالتثليث والدلك وتطويل الغرة وغير ذلك، (وبالغ في الاستنشاق) برفع الماء إلى أعلى الخيشوم؛ لتخرج ما فيه من المخاط المتجمد (إلا أن تكون صائمًا) خوفًا من وصول الماء إلى الدماغ فتفطر، زاد ابن القطان في رواية: (والمضمضة) وصححه، والاقتصار على ذكر هذه الخصال مع أن السواك كان من الوضوء .. إما من الرواة بسبب أن الحاجة دعتهم إلى نقل البعض والنبي صلى الله عليه وسلم بيّن كيفية الوضوء بتمامها، أو من النبي صلى الله عليه وسلم؛ بناءً على أنه علم أن مقصود السائل البحث في هذه الخصال، وإن أطلق لفظه في السؤال إما بقرينة حال أو وحي أو إلهام. انتهى "سندي".
قوله: (إلا أن تكون صائمًا) أي: فلا تبالغ، وإنما كره المبالغة للصائم؛ خشية أن ينزل الماء إلى حلقه، وقال في "التوسط": اقتصر على هذا في الجواب؛ علمًا منه أن السائل لم يسأله عن ظاهر الوضوء، بل عما خفي من باطن الأنف والأصابع؛ فإن الخطاب بأسبغ نحو من علم صفته. انتهى، وفيه دليل على وجوب الاستنشاق.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطهارة (55)،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 438)

(140) - 404 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
===
باب في الاستنثار، رقم (142)، وفي كتاب الصوم (27)، باب السواك، رقم (2366)، والترمذي في الطهارة، وفي كتاب الصوم مختصرًا، باب (69) ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم، رقم (788) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في الطهارة (71)، باب المبالغة في الاستنشاق (114)، وباب الأمر بتخليل الأصابع، وأحمد (4/ 11172).
فإذًا درجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لحديث سلمة بن قيس.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث سلمة بحديث ابن عباس رضي الله عنهم، فقال:
(140) - 404 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسحاق بن سليمان) القيسي - بالقاف - مولاهم أبو يحيى الكوفي، نزيل الري. روى عن: ابن أبي ذئب، ومالك، وحنظلة بن أبي سفيان، وأفلح بن حميد، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، وابن أبي شيبة، وقتيبة، وأحمد، وزهير بن حرب، وآخرون.
قال العجلي: ثقة رجل صالح، وقال أبو حاتم: صدوق لا بأس به، وقال محمد بن سعد: كان ثقة له فضل في نفسه وورع، من التاسعة، مات بالري سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ)، وقال ابن قانع: مات سنة مئتين (200 هـ).
(ح وحدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي، كلاهما؛ أي: كل من إسحاق ووكيع رويا:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 439)

عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ قَارِظِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ الْمُرِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(عن) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث (بن أبي ذئب) هشام بن شعبة القرشي العامري أبي الحارث المدني أحد الأئمة الأعلام. روى عن: قارظ بن شيبة، ونافع، والزهري، وضعفه أحمد فيه، وحديثه في "الصحيحين"، وير وي عنه: (ع)، ووكيع، والثوري، والقطان.
وقال في "التقريب": ثقة فقيه فاضل، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: سنة تسع وخمسين ومئة.
(عن قارظ) آخره معجمة (ابن شيبة) بن قارظ الليثي المدني حليف بني زهرة. روى عن: أبي غطفان بن طريف المري، وسعيد بن المسيب، ويروي عنه: (د س ق)، وابن أبي ذئب، وأخوه عمرو.
قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": لا بأس به، من الثالثة، وقيل: إنه مات في وقعة قديد سنة ثلاثين ومئة (130 هـ).
(عن أبي غطفان) -بفتحات- سعد بن طريف، أومالك (المري) - بالراء - المدني، ثقة، من كبار الثالثة. روى عن: أبيه طريف بن مالك، وسعيد بن زيد بن عمرو، وأبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي هريرة، وابن عباس، ويروي عنه: (م د س ق)، وقارظ بن شيبة الزهري، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم.
قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لكون رجاله ثقات.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 440)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اسْتَنْثِرُوا مَرَّتَيْنِ بَالِغَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا".
===
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استنثروا) أي: أخرجوا أيها الناس ما في الأنف من الأذى والماء (مرتين بالغتين) أي: أعلى نهاية الاستنثار، (أو) أخرجوا (ثلاثًا) لم يذكر المبالغة في الثلاث، وكأن المبالغة في الثنتين قائمة مقام المرة الثالثة، قال الشوكاني: والحديث يدل على وجوب الاستنثار، والمراد بقوله بالغتين: أنهما في أعلى نهاية الاستنثار من قولهم: بلغت المنزل، وأما تقييد الأمر بالاستنثار بمرتين أو ثلاث .. فيمكن الاستدلال على عدم وجوب الثانية والثالثة بحديث: الوضوء مرة، ويمكن القول بإيجاب مرتين أو ثلاث؛ إما لأنه خاص، وحديث الوضوء مرة عام، وإما لأنه قول خاص بنا، فلا يعارضه فعله صلى الله عليه وسلم، كما تقرر في الأصول، والكلام لا يخلو عن مناقشة في كلا الطرفين. انتهى من "العون".
ومعنى قوله: (استنثروا مرتين … ) إلى آخره: أي: نظفوا الأنف بإخراج الماء عنها بعد الإدخال (مرتين أو ثلاثًا) بالمبالغة.
وقوله: (أو ثلاثًا) إما للتخيير، فيكون من قول الرسول صلى الله عليه وسلم، أو للشك من الراوي، فيكون من قول بعض الرواة. انتهى من "البذل".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب الطهارة (55)، باب في الاستنثار، رقم (141)، وأحمد بن حنبل (1/ 228 - 315 - 352).
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح؛ لأن رجاله كلهم ثقات، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 441)

(141) - 405 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، وَدَاوُودُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ،
===
ثم استشهد رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث سلمة بن قيس بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(141) - 405 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب) -بضم المهملة وبموحدتين- العكلي الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(وداوود بن عبد الله) بن أبي الكرام محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي الجعفري أبو سليمان المدني. روى عن: مالك، والدراوردي، وابن أبي يحيى، وغيرهم، ويروي عنه: (ق)، وابنا أبي شيبة، وابن نمير، وأبو حاتم، وغيرهم.
وثقه عثمان بن أبي شيبة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: يخطئ، وقال العقيلي: في حديثه وهم، وقال في "التقريب": صدوق ربما أخطأ، من العاشرة.
(قالا: حدثنا مالك بن أنس) بن أبي عامر الأصبحي المدني، ثقة حجة إمام، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري المدني، ثقة حجة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي إدريس) عائذ الله بن عبد الله بن عمرو (الخولاني) العوذي -بفتح المهملة آخره معجمة- الشامي أحد الأئمة الأعلام. روى عن: أبي هريرة،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 442)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَوَضَّأَ .. فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ .. فَلْيُوتِرْ".
===
وعمر، ومعاوية، وأُبيّ، وبلال، وأبي ذر، وحذيفة، وجماعة، ويروي عنه: (ع)، ومكحول، والزهري، وربيعة بن يزيد.
قال مكحول: ما رأيت أعلم منه، وقال في "التقريب": من الثانية، وُلد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين، ومات سنة ثمانين (80 هـ).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته رجاله كلهم ثقات، وحكمه: الصحة.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من توضأ .. فليستنثر) أي: فلينظف ما في أنفه من الأذى، (ومن استجمر) أي: من استعمل الأحجار في الاستنجاء .. (فليوتر) أي: فليستعمله وترًا ثلاثًا، أو خمسًا فصاعدًا بقدر الحاجة حتى ينقي المحل من الخارج.
وعبارة "الكوكب" هنا: (من توضأ) أي: من أراد الوضوء .. (فليستنثر) أي: فليخرج ما في الأنف من الماء والأذى، (ومن استجمر) أي: ومن استنجى بالأحجار .. (فليوتر) أي: فليجعل عدد المسحات وترًا؛ أي: فردًا؛ لأن الإيتار جعل العدد وترًا، أي: فردًا لا زوجًا، والمراد بالإيتار: أن يجعل عدد المسحات ثلاثًا، أو خمسًا، أو فوق ذلك من الأوتار.
ومذهب الشافعية: أن الإيتار فيما زاد على الثلاث .. مستحب، وحاصل المذهب: أن الإنقاء واجب، واستيفاء ثلاث مسحات واجب، فإن حصل الإنقاء بثلاث .. فلا زيادة، وإن لم يحصل .. وجبت الزيادة، ثم إن حصل بوتر .. فلا زيادة، وإن حصل بشفع كأربع أو ست .. استحب الإيتار، وقال بعضهم: يجب الإيتار مطلقًا؛ لظاهر هذا الحديث، وحجة الجمهور الحديث الصحيح في

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 443)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
"السنن" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من استجمر .. فليوتر، من فعل .. فقد أحسن، ومن لا .. فلا حرج" ويحملون حديث الباب على الثلاث وعلى الندب فيما زاد، والله أعلم. انتهى "نووي" انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء (25)، باب الاستنثار في الوضوء، رقم (161)، ومسلم في كتاب الطهارة (8)، باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار (22)، والنسائي في الطهارة (72)، باب الأمر بالاستنثار، رقم (88)، ومالك في "الموطأ"، وأحمد في "المسند"، والدارمي في "المسند".
فالحديث: في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول: حديث سلمة بن قيس، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث لقيط بن صبرة، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث ابن عباس، ذكره للاستشهاد.
والرابع: حديث أبي هريرة، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 444)

‌‌(45) - (69) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً
(142) - 406 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّخَعِيُّ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ الثُّمَالِيِّ
===
(45) - (69) - (باب ما جاء في الوضوء مرة مرة)
(142) - 406 - (1) (حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة) الحضرمي مولاهم أبو محمد الكوفي. روى عن: شريك بن عبد الله، وأبيه، ويحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، وغيرهم، ويروي عنه: (م دق)، وأبو يعلى، والحسن بن سفيان.
وقال في "التقريب": صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ).
(حدثنا شريك بن عبد الله النخعي) الكوفي القاضي. روى عن: ثابت بن أبي صفية الثمالي، وزياد بن علاقة، وسلمة بن كهيل، وغيرهم، ويروي عنه: (م عم)، وعبد الله بن عامر، وهشيم، وابن المبارك، وعلي بن حجر، وآخرون.
وقال في "التقريب": صدوق يخطئ كثيرًا، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ)، أو ثمان وسبعين ومئة عن اثنتين وثمانين سنة.
(عن ثابت بن أبي صفية الثمالي) -بضم المثلثة- الأزدي أبي حمزة ومولى المهلب واسم أبيه: دينار، وقيل: سعيد، كوفي ضعيف رافضي، من الخامسة، مات في خلافة أبي جعفر. انتهى من "التقريب". روى عن: أبي جعفر الباقر، وأنس، والشعبي، وأبي إسحاق، وغيرهم، ويروي عنه: (ت ق)، وشريك، والثوري، وحفص بن غياث، وأبو أسامة، وآخرون.
قال أحمد: ضعيف ليس بشيء، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو زرعة:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 445)

قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ قُلْتُ لَهُ: حُدِّثْتَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ مَرَّة مَرَّةً؛ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَثَلَاثًا ثَلَاثًا؟ قَالَ: نَعَمْ.
===
لين، وقال ابن حبان: كان كثير الوهم في الأخبار، حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد مع غلوه في تشيعه، وحديثه عند ابن ماجه في الطهارة، لم يرقم له المزي.
(قال) ثابت: (سألت أبا جعفر) الباقر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنهما، الهاشمي المدني. روى عن: جابر بن عبد الله، وأبيه، وأبي سعيد، وابن عمر، وطائفة، ويروي عنه: (ع)، وثابت بن أبي صفية، والزهري، وابنه جعفر الصادق، وجماعة.
قال في "التقريب": ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة، فـ (قلت له) أي: لأبي جعفر في سؤالي: هل (حُدِّثت) على صيغة المبني للمجهول مع تقدير الاستفهام؛ أي: هل أخبرت وسمعت؟
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف ثابت بن أبي صفية، وشريك بن عبد الله كثير الغلط.
وقوله: (أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة) أي: تارة مفعول ثان لـ (حدثت)؛ (قال) أبو جعفر: (نعم) حُدّثت ذلك، قال ابن أبي صفية: (قلت) لأبي جعفر ثانيًا: (و) هل حُدّثت أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ أخرى (مرتين مرتين) أي: أخرى؛ قال أبو جعفر: نعم، حُدّثت ذلك، (و) قلت له ثالثًا: هل حُدّثت أنه توضأ (ثلاثًا ثلاثًا؛ قال) أبو جعفر: (نعم) حُدّثت ذلك.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 446)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطهارة (35)، باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا، رقم (45)، قال أبو عيسى: وروى هذا الحديث وكيع عن ثابت بن أبي صفية، قال: (قلت لأبي جعفر: حدّثك جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة؛ قال: نعم)، وحدّثنا بذلك هناد وقتيبة قالا: حدثنا وكيع عن ثابت بن أبي صفية، قال أبو عيسى: وهذا - أي: حديث وكيع - أصح من حديث شريك؛ لأنه قد رُوي من غير وجه هذا الحديث عن ثابت نحو رواية وكيع، وشريك كثير الغلط، قال في "تحفة الأحوذي": والفرق بين رواية وكيع وشريك: أن وكيعًا رواه مختصرًا بلفظ (توضأ مرة مرة، قال: نعم)، ولم يذكر لفظ (مرتين مرتين وثلاثًا ثلاثًا)، وأما شريك .. فرواه بلفظ (توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا، قال: نعم)، وحديث شريك رواه ابن ماجه أيضًا، وقال على القاري في "المرقاة": سنده حسن.
قلت: في سنده شريك، وقد عرفت حاله، وأيضًا في سنده ثابت ابن أبي صفية، وهو ضعيف، كما عرفت، ولكن في الباب أحاديث صحيحة. انتهى من "التحفة".
قلت: فتحصل لنا مما ذكر أن هذا الحديث: صحيح لغيره؛ لأن له شواهد، فهو صحيح المتن، ضعيف السند، غرضه: الاستدلال به على الترجمة.

‌‌تتمة
قال في "التحفة": قوله: (حدثك جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا؟ قال: نعم) قال الطيبي: من عادة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 447)

(143) -407 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ،
===
المحدثين أن يقول القارئ بين يدي الشيخ: حدثك فلان عن فلان؟ يرفع إسناده وهو ساكت يقرر؛ وذلك كما يقول: حدثني فلان عن فلان، ويسمعه الطالب. انتهى.
وتوضيحه ما قال ابن حجر: إن من أحد طرق الرواية أن يقول التلميذ: حدثك فلان عن فلان كذا؟ والشيخ يسمع، فإذا فرغ التلميذ .. قال: نعم، فهو بمنزلة قول الشيخ: حدثني فلان … إلى آخره، والتلميذ ساكت؛ أي: يسمع. كذا في "المرقاة".
قلت: قال السيوطي في "تدريب الراوي": إذا قرأ على الشيخ قائلًا: أخبرك فلان، أو نحوه؛ كقلت: أخبرنا فلان، والشيخ مصغ إليه، فاهم له غير منكر ولا مقر لفظًا .. صح السماع، وجازت الرواية به اكتفاءً بالقرائن الظاهرة، ولا يشترط نطق الشيخ بالإقرار؛ كقوله: نعم، على الصحيح الذي قطع به جماهير أصحاب الفنون، وشرط بعض الشافعية والظاهريين نطقه به. انتهى كلام السيوطي، انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر بحديث ابن عباس رضي الله عنهم، فقال:
(143) -407 - (2) (حدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير (الباهلي) البصري. روى عن: يحيى القطان، وابن عيينة، ومعتمر بن سليمان، وغيرهم، ويروي عنه: (م د س ق)، وأبو حاتم الرازي، وعبد الله بن أحمد، وآخرون.
ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين على الصحيح (240 هـ).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 448)

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ غَرْفَةً غَرْفَةً.
===
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ (القطان) التميمي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم مولى عمر بن الخطاب أبي عبد الله المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن يسار) الهلالي مولاهم؛ مولى ميمونة أبي محمد المدني، ثقة، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) ابن عباس: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ غرفة غرفة) أي: مرة مرة من الماء المغروف في كل أعضاء الوضوء، والوضوء: فعل مركب من غسلات ومسح.
وقوله: (غرفة غرفة) يتعلق بالكل، فلذلك جاء مكررًا؛ كما في قوله: مرة مرة، وعلى هذا: فينبغي أن يكون مرتين أو ثلاثًا كذلك؛ أي: مرتين مرتين في كل أعضاء الوضوء غسلًا أو مسحًا، وكذلك يقال: ثلاثًا ثلاثًا في كل عضو من أعضائه، لكن المعلوم في المسح أن يكون مرة، فيُحمل ذلك على التغليب،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 449)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالغالب هو الغسل، قيل: والوضوء ثلاثًا ثلاثًا هو الأكمل، والاقتصار على المرة أو على المرتين كان لبيان الجواز.
قلت: أو لمراعاة الحال في الاستعجال، أو قلة الماء، وبيان الجواز يكفي فيه إطلاق القرآن. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء (22)، باب الوضوء مرة مرة، رقم (157)، وأبو داوود في الطهارة (53)، باب الوضوء مرة مرة، رقم (138)، والترمذي في الطهارة (32)، باب ما جاء في الوضوء مرة مرة، رقم (42)، والنسائي في الطهارة (64)، باب الوضوء مرة مرة، رقم (80)، وأحمد والدارمي.
فعلم لنا أن درجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: بسوقه الاستشهاد به.
وفي هذا الحديث دليل على أن الواجب من الوضوء مرة مرة، ولهذا اقتصر عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان الواجب مرتين مرتين، أو ثلاثًا ثلاثًا .. لما اقتصر على مرة مرة، قال النووي: قد أجمع المسلمون على أن الواجب في غسل الأعضاء مرة مرة، وعلى أن الثلاث سنة، وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بالغسل مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثًا ثلاثًا، وبعض الأعضاء ثلاثًا، وبعضها مرتين، والاختلاف دليل على جواز ذلك كله وأن الثلاث هي الكمال، والواحدة تجزئ. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
قال أبو عيسى: وفي الباب عن عمر، وجابر، وبريدة، وأبي رافع، وابن الفاكه. وكذا عن ابن عمر، وعن عكراش بن ذؤيب، وعن كعب، قال أبو عيسى: وحديث ابن عباس أحسن شيء في هذا الباب وأصح.
* * *

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 450)

(144) - 408 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، أَنْبَأَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ شُرَحْبِيلَ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث جابر بحديث عمر رضي الله عنهما، فقال:
(144) - 408 - (3) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا رشدين) بكسر الراء وسكون الشين المعجمة (ابن سعد) بن مفلح بن هلال المهري -بفتح الميم وسكون الهاء- نسبة إلى مهرة؛ قبيلة من قضاعة، أبو الحجاج المصري، وهو رشدين بن أبي رشدين. روى عن: الضحاك بن شرحبيل، وعقيل بن خالد، وزبّان بن فائد، وأبي هانئ حميد بن هانئ، وغيرهم، ويروي عنه: (ت ق)، وأبو كريب، وهشام بن عمار كتابة، وابن المبارك، ومروان بن محمد، وآخرون.
قال أبو حاتم: منكر الحديث، وفيه غفلة، ويُحدّث بالمناكير عن الثقات، وقال الجوزقاني: عنده معاضيل ومناكير، وقال النسائي: متروك الحديث، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وقال في "التقريب": ضعيف، رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة، وقال ابن يونس: كان صالحًا في دينه، فأدركته غفلة الصالحين، فخلط في الحديث، من السابعة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ)، وله ثمان وسبعون سنة.
(أنبأنا الضحاك بن شرحبيل) بن عبد الله بن نوق الغافقي - بمعجمة ففاء مكسورة ثم قاف - نسبة إلى غافق من الأزد، أبو عبد الله المصري. روى عن: زيد بن أسلم، وابن عمر، وأبي هريرة، وغيرهم، ويروي عنه: (د ت ق)،

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 451)

عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ تَوَضَّأَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً.
===
ورشدين بن سعد، وحيوة بن شريح، وابن لهيعة، وسعيد بن أبي أيوب.
قال أبو زرعة: لا بأس به، صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق يهم، من الرابعة.
(عن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم مولى عمر بن الخطاب أبي عبد الله المدني، ثقة عالم، وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أسلم العدوي مولاهم مولى عمر، ثقة مخضرم، من الثانية. يروي عنه: (ع) مات سنة ثمانين (80 هـ)، وقيل: بعد ستين وهو ابن أربع عشرة ومئة.
(عن عمر) بن الخطاب رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف رشدين بن سعد.
(قال) عمر: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك توضأ واحدة واحدة) أي: مرة مرة في كل عضو من أعضاء الوضوء غسلًا ومسحًا، وروى هذا الحديث عبد بن حميد في "مسنده": حدثنا الحسن بن موسى حدثنا عبد الله بن لهيعة حدثنا الضحاك بن شرحبيل به.
وشارك المؤلف في روايته: الترمذي في الطهارة (32)، باب ما جاء في الوضوء مرة مرة، رقم (42) تعليقًا، وله شاهد من حديث ابن عباس أخرجه البخاري وأبو داوود والنسائي والترمذي، وقال: حديث ابن عباس أحسن شيء في هذا الباب وأصح، قال: وحديث عمر هذا ليس بشيء، وفي الباب عن عمر، وجابر، وبريدة، وأبي رافع، ورواه البزار في "مسنده" من حديث عبد الله بن عمرو.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 452)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فتحصل لنا أن حديث عمر هذا: ضعيف السند، صحيح المتن؛ لأنه له شواهد، كما ذكره الترمذي، فغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث جابر.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول: حديث جابر، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديث ابن عباس، ذكره للاستشهاد.
والثالث: حديث عمر، ذكره للاستشهاد أيضًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 453)