الحسن بن أبي جعفر: "كان شيخا صالحا، ولكن كانت عنده أحاديث مناكير، وليس هو بشيء"(1).
وقال عمرو بن علي في يحيى بن أبي أُنَيْسة: "صدوق، وكان يَهِم في الحديث، وقد اجتمع أصحاب الحديث على ترك حديثه إلا من لا يعلم"(2).
وقال في الحسن بن عُمَارة: "رجل صالح صدوق، كثير الخطأ والوهم، متروك الحديث"(3).
وقال ابن معين في أبي بكر بن عَيَّاش: "أبو بكر بن عَيَّاش رجل صدوق، ولكنه ليس بمستقيم الحديث"(4).
وقال البخاري في محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: "صدوق، إلا أنه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه -وضعف حديثه جدا-"(5).
ونقل الترمذي عن البخاري قوله في صالح المُرِّي: "هو ضعيف الحديث، ذاهب الحديث"، ثم قال الترمذي: "صالح المُرِّي رجل صالح ثقة، تفرد بأحاديث عن الثقات، يخاف عليه الغلط"(6).
وقال يعقوب بن شيبة في عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعَم: "ضعيف الحديث، وهو ثقة صدوق رجل صالح"(7)، وفي الربيع بن صُبَيْح:--------------------------------------------
(1) "مسائل إسحاق بن هانئ"2: 210.
(2) "الكامل"7: 2645.
(3) "الكامل"2: 700، و"تاريخ بغداد"7: 350.
(4) "معرفة الرجال"1: 69.
(5) "تاريخ بغداد"10: 217، وانظر: "العلل الكبير"2: 972.
(6) "العلل الكبير"2: 968.
(7) "تهذيب الكمال"17: 106.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)
"صالح صدوق ثقة، ضعيف جدا"(1).
وقال يعقوب بن سفيان في محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: "ثقة عدل، في حديثه بعض المقال، لين الحديث عندهم"(2).
وربما جاء البيان عن الناقد في نص مستقل، فقد كان أبو الوليد الطيالسي يوثق قيس بن الربيع، ويثني عليه، وروى عمرو بن علي قال: "قلت لأبي الوليد: ما رأيت أحدا أحسن رأيا في قيس منك، قال: إنه كان ممن يخاف الله عز وجل"(3).
ومن الأمثلة التطبيقية على تنزيل كلام النقاد على هذا إذا كان ظاهره التعارض: كلام ابن معين في الربيع بن صُبَيْح، والمبارك بن فَضَالة، فقد سأله ابن مُحْرِز عن الربيع بن صُبَيْح، فقال: "ثقة"، ثم سأله عن المبارك بن فَضَالة، فقال: "ليس به بأس، لم يكن بالكذوب، ليس منهما إلا قريب من صاحبه"(4).
وقال عثمان الدارمي: "سألت يحيى بن معين عن الربيع بن صُبَيْح، فقال: ليس به بأس -كأنه لم يُطْرِه-، قلت: هو أحب إليك أو المبارك؟ قال: ما أقربهما"(5).--------------------------------------------
(1) "تهذيب الكمال"9: 93.
(2) "تهذيب التهذيب"9: 303.
(3) "الجرح والتعديل"7: 97.
وانظر نصوصا أخرى بهذا المعنى في: "أحوال الرجال" ص 289 - 290، و"أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص 338، 372، 385، 414، 464، 483، و"تهذيب الكمال"4: 491 - 492.
(4) "معرفة الرجال"1: 78، 113، وانظر: 1: 94.
(5) "تاريخ الدارمي عن ابن معين" ص 111.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)
ووثقهما في رواية الدُّوري(1).
وقال في رواية المفَضَّل الغَلَّابي: "صالحان"(2).
وروى عنه ابن أبي خَيْثَمة توثيقه للمبارك بن فَضَالة، وروى عنه أيضا تضعيفه له(3)، وكذا ضعف الربيع بين صُبَيْح في روايته(4).
وسأله عبد الله بن أحمد عن المبارك بن فَضَالة، فقال: "ضعيف الحديث، مثل الربيع بن صُبَيْح في الضعف"(5).
وقد تقدم في المبحث الأول أن ابن أبي حاتم جعل هذا اختلافا حقيقيا عن يحيى بن معين، وطلب الترجيح بين أقواله من كلام النقاد الآخرين، ولكن يمكن للناظر أن يجعل هذا الاختلاف غير حقيقي، بحمل التوثيق على العدالة، فإنهما مشهوران بالصلاح والعبادة، والربيع أشهرهما، وأما التضعيف فيحمل على الحفظ والضبط، وقد قال الشافعي: "كان الربيع بن صُبَيْح رجلاً غَزَّاءً، وإذا مدح الرجل بغير صناعته فقد وُهِص -يعني دُقَّ-"(6).
ومن الأمثلة على هذا أيضا غَسَّان بن عبيد الموصلي، وثقه في رواية الدوري، وابن أبي خَيْثَمة، وضعفه في الحديث في رواية ابن الجُنَيْد، وقال في رواية الحسين بن حِبَّان: "أتيناه فإذا هو لا يعرف--------------------------------------------
(1) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 162، 548.
(2) "تاريخ بغداد"13: 214.
(3) "تاريخ بغداد"13: 215.
(4) "الجرح والتعديل"3: 464.
(5) "العلل ومعرفة الرجال"3: 10.
(6) "الجرح والتعديل"3: 364، و"آداب الشافعي ومناقبه" ص 224، والتفسير من أبي حاتم، وهو في "تهذيب التهذيب"3: 247: "أي دق عنقه".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)
الحديث، إلا أنه لم يكن من أهل الكذب، ولكنه لا يعقل الحديث"(1).
وعكس ذلك -وهو توثيق الراوي مع الكلام فيه في شيء من عدالته- كثير جدا، أشهر من أن يمثل له، وقد تقدم أن النقاد يتتبعون سيرة الراوي، فإن وجدوا فيه شيئا يخل بالعدالة أو المروءة تكلموا فيه(2)، ثم قد يكون ما في الراوي له أثر على روايته، كالكذب في الحديث، أو ارتكابه أمرا يدل على رقة في الدين يخشى منه الكذب معه، فهذا مسقط للراوي وإن كان حافظا ضابطا، فرب حفاظ للحديث متروكون، وقد يكون ما في الراوي ليس له تأثير على روايته، لكونه ثقة في نفسه، مثل كثير من أنواع الابتداع، والعمل للسلطان، وأخذ الأجرة على التحديث، فالناقد يوثق الراوي، ويبين ما فيه مما يراه هو مخلا بالعدالة أو المروءة، وقد تقدم في المبحث الثاني من الفصل الثاني أن الناقد ربما ترك أمثال هؤلاء مع توثيقه لهم، وتركه لهم من باب التأديب والزجر.
وأما الثاني -وهو الكلام في ضبط الراوي في بعض حالاته، كالزمان، أو المكان، أو الشيوخ، ونحو ذلك- فقد تقدم الكلام على تفصيل حال الراوي في مبحث مستقل في الفصل الأول.
والمقصود هنا أن الناقد قد يطلق التوثيق أو التضعيف ومقصوده في حالة خاصة للراوي هي موضوع تسليم، فلا يكون هناك اختلاف، وقد كان النقاد يخرجون كلام من سبقهم على هذا الأصل، إن أمكن ذلك.
مثاله ما رواه عباس الدوري قال: "سمعت يحيى يقول: قد سمع--------------------------------------------
(1) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 469، و"تاريخ بغداد"12: 327.
(2) انظر: المبحث الأول من الفصل الأول.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)
يحيى بن سعيد القطان من الجُرَيْري، وكان لا يروي عنه، قال يحيى بن معين: قال عيسى بن يونس: قد سمعت من الجُرَيْري، فقال لي يحيى بن سعيد القطان: لا ترو عنه"، ثم عقبه عباس بقوله: "إنما مذهب يحيى بن سعيد القطان عندنا في هذا -يقول- إن الجُرَيْري قد كان اختلط، لا أنه ليس بثقة"(1).
ونقل يعقوب بن شيبة، عن زكريا بن عدي، عن ابن المبارك قوله: "سِمَاك ضعيف في الحديث"، ثم قال يعقوب: "روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وهو في غير عكرمة صالح، وليس من المتثبتين، ومن سمع منه قديما مثل شعبة، وسفيان، فحديثهم عنه صحيح مستقيم، والذي قاله ابن المبارك إنما يُرى أنه فيمن سمع منه بأَخَرة"(2).
وروى البَرْذَعي، عن أبي زرعة قوله: "ابن نافع الصائغ عندي منكر الحديث، حدث عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ما بين بيتي ومنبري … "، وأحاديث غيرها مناكير، وله عند أهل المدينة قدر في الفقه … "(3)، وروى ابن أبي حاتم، عن أبي زرعة قوله فيه: "لا بأس به"(4).
فهذا الاختلاف عن أبي زرعة يمكن تفسيره بحمل التضعيف على التحديث من الحفظ، وكونه لا بأس به أي إذا حدث من كتابه، فهذه حال عبد الله بن نافع(5).--------------------------------------------
(1) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 195، 4: 163.
(2) "تهذيب الكمال"12: 120.
(3) "أسئلة البرذعي لأبي زرعة" ص 375.
(4) "الجرح والتعديل"5: 184.
(5) "تهذيب التهذيب"6: 51.
ومما يصلح مثالا لذلك أيضا الروايات عن يحيى بن معين في عطاء بن السائب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)
ورد بعض كلام النقاد إلى بعض النظر إلى اختلاف حال الراوي إنما ينفع إذا لم ينص الناقد على استواء حاله عنده، فأما إذا نص فلا فائدة حينئذٍ، كما في حال شَرِيْك بن عبد الله القاضي، فقد ذهب جماعة من الأئمة إلى أنه تغير حفظه لما استُقْضِي(1)، وكان يحيى بن سعيد يضعفه ولا يروي عنه، وقال له قائل: يقولون: إن شَرِيْك اإنما خلَّط بآخره، فقال: "لم يزل مخلطا"(2).
ومحمد بن مسلم الطائفي، جاء توثيقه مطلقا عن بعض النقاد(3)، وجاء عن عبد الرحمن بن مهدي أن كتبه صحاح(4)، وعن ابن معين قوله: "لم يكن به بأس، … كان إذا حدث من حفظه -يقول- كأنه يخطئ، وكان إذا حدث من كتابه فليس به بأس"(5).
وروى عبد الله بن أحمد، عن أبيه قوله: "ما أضعف حديثه -وضعفه أبي جدا-"(6).
فتضعيف أحمد هذا لا يصلح حمله على التحديث من الحفظ، لما رواه الميموني قال: "سمعت أحمد يقول: إذا حدث محمد بن مسلم من غير كتاب -يعني أخطأ-، قلت: الطائفي؟ قال: نعم، ثم ضعفه على كل حال من كتاب وغير كتاب، فرأيته عنده ضعيفا"(7).--------------------------------------------
(1) "تهذيب التهذيب"4: 333.
(2) "الجرح والتعديل"4: 366، و"الكامل"4: 1322.
(3) "الكامل"6: 2138، و"تهذيب التهذيب"9: 444.
(4) "التاريخ الكبير"1: 224.
(5) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 537.
(6) "العلل ومعرفة الرجال"1: 189، 2: 172.
(7) "الضعفاء الكبير"4: 134.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)
وعلى هذا فهو ضعيف عند أحمد، وهو إذا حدث من حفظه أشد ضعفا.
وكان بعض النقاد يفصل في حال ابن لهيعة، فما رواه المتقدمون عنه أصلح مما رواه المتأخرون، وربما عزوا ذلك إلى تغير ابن لهيعة، وجاء عن ابن معين إطلاق القول بتضعيفه(1)، ولا يصلح رد قول ابن معين إلى قول من فصل في حاله، لما رواه ابن مُحْرِز قال: "سألت يحيى بن معين عن ابن لهيعة فقال: ليس هو بذاك، وسمعت يحيى مرة أخرى يقول: ابن لهيعة ضعيف الحديث، وسمعته مرة أخرى: ابن لهيعة في حديثه كله ليس بشيء، وسمعت يحيى مرة أخرى يقول -وسئل عن حديث ابن لهيعة- قال: ابن لهيعة ضعيف في حديثه كله لا في بعضه"(2).
وقال ابن الجُنَيْد: " … قلت ليحيى: فسماع القدماء والآخرين من ابن لهيعة سواء؟ قال: نعم، سواء واحد"(3).
وروى يزيد بن الهَيْثَم عنه قوله: "ابن لهيعة ليس بشيء، تغير أو لم يتغير"(4).
وغير خاف أن التدقيق في رد بعض النصوص إلى بعض باستخدام تجزئة حال الراوي أمر لابد منه، فليس المقصود هو التخلص من--------------------------------------------
(1) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 327، و"تاريخ الدارمي عن ابن معين" ص 153، و"تاريخ ابن الهيثم عن ابن معين" ص 97، و"الضعفاء الكبير"2: 295، و"الكامل"4: 1462، و"تهذيب التهذيب"5: 374.
(2) "معرفة الرجال"1: 67، وانظر: 1: 101، 2: 39.
(3) "سؤالات ابن الجنيد" ص 393.
(4) "تاريخ ابن الهيثم عن ابن معين" ص 108.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)
الاختلاف، وقد رأيت أحد الباحثين نظر في أقوال النقاد في المبارك بن فَضَالة، وأن منهم من ضعفه، ومنهم من وثقه مع رميه بالتدليس، ثم قال: "فالذي يظهر أنه ثقة مدلس، وتضعيف من ضعفه لأجل تدليسه".
والناظر في أقوال النقاد يدرك بسهولة أن بعض من ضعفوه نصوا على أن ضعفه من قبل حفظه، وأنه كان يخطئ(1)، فلا يفيد ما ذكره الباحث شيئا.
الجهة الثانية: كلام النقاد أنفسهم، وتوسعهم في استخدام الألفاظ، والخروج بها عن الاصطلاح العام لها، وأكثر ما يكون ذلك بين ألفاظ التعديل نفسها، أو بين ألفاظ الجرح.
فنرى كثيرا استخدام لفظ ثقة، وصدوق، وليس به بأس، وصالح الحديث، ونحو ذلك، كل منها في معنى الآخر، مع أنها في الأصل على مراتب متفاوتة، كما مضى شرحه في المبحث الثالث من الفصل الثاني، فهذا في التعديل.
من ذلك أن الأئمة يطلقون أحيانا كلمة (صدوق) على من هو في الدرجة العليا من الثقة والضبط، فقد تقدم في المبحث الثالث من هذا الفصل وصف ابن المديني لعفان بن مسلم، وأبي نُعَيْم، بأنهما صدوقان.
ووصف أحمد أبا بكر بن أبي شيبة صاحب "المصنف" بأنه صدوق(2).--------------------------------------------
(1) "تهذيب التهذيب"10: 29 - 31.
(2) "العلل ومعرفة الرجال"1: 384، وانظر: 2: 91، 3: 40، 350.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)
وقال ابن معين في عمرو بن علي الفلَّاس: "صدوق"(1).
وكذا قال أبو زرعة في الليث بن سعد، فقيل له: يحتج بحديثه؟ قال: "أي لعمري"(2).
وقال أبو حاتم في كل من عمرو بن علي الفلاس، ومسلم بن الحجاج، وأبي زرعة الدمشقي: "صدوق"، زاد في عمرو: "كان أرشق من علي بن المديني"(3).
وكل هؤلاء حفاظ ثقات أثبات.
وقد أكثر أبو حاتم من إطلاق وصف (صدوق) على أمثال هؤلاء ونحوهم.
ومن ذلك أيضا قول أحمد في أبي رَوْق عطية بن الحارث: "ثقة، مقارب الحديث"(4)، وقال مرة: "ليس به بأس"(5).
وقال عبد الله بن أحمد في أبي الجَحَّاف داود بن أبي عوف: "قلت له: (يعني لأبيه): ثقة؟ قال: نعم، صالح"(6).
وقال أحمد أيضا في صَدَقة بن خالد الدمشقي: "ثقة ثقة ثبت، أثبت من الوليد بن مسلم، وهو صالح الحديث"(7).
وقال في إسماعيل السُّدِّي: "ليس به بأس، هو عندي--------------------------------------------
(1) "تاريخ بغداد"12: 211.
(2) "الجرح والتعديل"7: 180.
(3) "الجرح والتعديل"5: 161، 267، 6: 249.
(4) "سؤالات أبي داود" ص 305.
(5) "العلل ومعرفة الرجال"2: 51.
(6) "العلل ومعرفة الرجال"2: 351.
(7) "العلل ومعرفة الرجال"2: 20.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)
ثقة … "(1).
وقال أبو داود: "قلت لأحمد: إسماعيل بن سالم؟ قال: بخ، وسمعت أحمد يقول: إسماعيل بن سالم صالح الحديث، قلت له: هو أكبر أو مُطَرِّف؟ قال: هو أكبر"(2)، وقال فيه في رواية أخرى: "ليس به بأس"(3)، وقال مرة: "ثقة ثقة بخ"(4).
وقال ابن معين في سَيَّار صاحب جعفر بن سليمان: "كان صدوقا، ثقة، ليس به بأس، ولم أكتب عنه شيئا قط"(5).
وقال ابن الجُنَيْد: "قلت ليحيى بن معين: عبد الرحمن بن عبد الله الدَّشْتَكي؟ فقال: رازي لا بأس به، قلت: عمرو بن قيس؟ قال: لا بأس به، قلت: ثقتان؟ قال: ثقتان"(6).
وقال أبو زرعة الدمشقي: "قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم (دُحَيْم): ما تقول في علي بن حَوْشَب الفَزَاري؟ قال: لا بأس به، قلت: ولم لا تقول: ثقة، ولا أعلم إلا خيرًا؟ قال: قد قلت لك إنه ثقة"(7).
وقال أبو حاتم في أبي الزِّناد: "ثقة، صالح الحديث"(8).--------------------------------------------
(1) "علل المروذي" ص 66.
(2) "سؤالات أبي داود" ص 299.
(3) "علل المروذي" ص 113.
(4) "العلل ومعرفة الرجال"2: 495، وانظر: 1: 415، و"الجرح والتعديل"2: 172.
(5) "معرفة الرجال"1: 96.
(6) "سؤالات ابن الجنيد" ص 324، وانظر: "الكفاية" ص 60.
(7) "تاريخ أبي زرعة الدمشقي"1: 395.
(8) الجرح والتعديل"5: 49.
وانظر نماذج أخرى في: "سؤالات أبي داود" ص 413 فقرة 410، وص 319 فقرة 432، وص 326 فقرة 455، وص 338 فقرة 500 - 501 و"علل المروذي" ص 67 فقرة 65 - 66، وص 116 فقرة 193، وص 128 فقرة 225، وص 205 فقرة 375، 377، وص 207 فقرة 385، وص 208 فقرة 386، وص 227 فقرة 440، وص 248 فقرة 502، و"سؤالات ابن الجنيد لابن معين" ص 275 فقرة 16، وص 281 فقرة 34، و"معرفة الرجال"1: 92 فقرة 350 - 351، وص 93 فقرة 359، وص 94 فقرة 396، 371 - 372، وص 95 فقرة 374، وص 97 فقرة 405.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)
ومثل هذا يقال في عبارات الجرح، يتوسعون في استخدامها، فكلمة ضعيف، يطلقونها على من ضعفه محتمل، وعلى من هو شديد الضعف، بل ربما أطلقها الناقد على من هو متهم بالكذب عنده، وكذلك ليس بقوي.
ومن أمثلة ذلك قول أحمد في أبي حمزة ميمون القَصَّاب: "ضعيف الحديث"(1)، وقال مرة: "متروك الحديث"(2)، وقال في رواية: "ليس هو بشيء"(3)، وقال مرة: "ليس هو بالقوى، وهو ضعيف"(4).
وقال ابن معين في صِلَة بن سليمان الواسطي: "كان كذابا، ترك الناس حديثه"(5)، وقال أيضا: "ليس بثقة"، وقال أيضا: "ضعيف"(6).
وقال أبو حاتم في عمر بن حفص العبدي: "ضعيف الحديث، ليس بقوي، هو علي يَدَيْ عَدْل"(7).
ولا شك أن التوسع في عبارات التعديل، أو في عبارات الجرح--------------------------------------------
(1) "العلل ومعرفة الرجال"3: 124.
(2) "العلل ومعرفة الرجال"2: 488.
(3) "مسائل إسحاق"2: 216.
(4) "مسائل إسحاق"2: 227.
(5) "تاريخ الدولي عن ابن معين"2: 271، و"الكامل"4: 1406.
(6) "الكامل"4: 1406.
(7) "الجرح والتعديل"6: 103، وانظر في معنى قوله: "هو على يدي عدل" ما تقدم في المبحث الأول من الفصل الثاني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)
أمره سهل بالنسبة للتوسع في عبارات الجرح والتعديل معا، فإن هذا موجود أيضا في كلام النقاد، وخاصة بين أدنى عبارات التوثيق، وأعلى عبارات الجرح، وقد يقع بين عبارات التوثيق العالية، وبين عبارات الجرح، وهذا يحتاج إلى مزيد انتباه وتأمل، فكلمة ثقة، وصدوق، ولا بأس به- قد يطلقها الناقد على راو ضعيف، ولا يعني بذلك ارتفاعه عن الضعف، وإنما يعني أن له حظا من وصف الثقة رفعه عن أن يكون متروك الحديث، وهكذا يقال في عبارات الجرح، مثل ضعيف، أو ليس بقوي- قد يطلقها الناقد على راو ثقة عنده، ويقصد أن فيه شيئا من الضعف، فليس هو في المرتبة العليا من الثقة.
ومن أمثلة ذلك يزيد بن عطاء الواسطي قال فيه أحمد: "كان ثقة، مقارب الحديث"(1)، وقال في رواية: "ليس به بأس -ثم قال-: حديثه مقارب"(2)، وفي رواية: "ليس بحديثه بأس"(3)، وفي رواية: "ليس بالقوي في الحديث"(4).
وإسماعيل بن زكريا الخُلْقاني، وثقه أحمد في رواية الفضل بن زياد(5)، وقال في رواية أبي داود: "ما كان به بأس"(6)، وفي رواية عبد الله: "حديثه حديث مقارب(7)، وفي رواية الميموني: "أما--------------------------------------------
(1) "سؤالات أبي داود" 321.
(2) "العلل ومعرفة الرجال"2: 488.
(3) "تهذيب الكمال"32: 211.
(4) "الكامل"7: 2727.
(5) "المعرفة والتاريخ"2: 170.
(6) "تاريخ بغداد"6: 216.
(7) "العلل ومعرفة الرجال"2: 496.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)
الأحاديث المشهورة التي يرويها فهو فيها مقارب الحديث صالح، ولكن ليس ينشرح الصدر له، ليس يعرف هكذا -يريد بالطلب-"(1)، وفي رواية أحمد بن ثابت: "ضعيف الحديث"(2).
وبنحو ما جاء عن أحمد فيه جاء عن ابن معين(3).
ويظهر من العرض السابق لقضية توسع النقاد في استخدام الألفاظ أنه يتبين بعد جمع أقوال الناقد كلها، وضمها إلى أقوال النقاد الأخرى، ومع هذا فهناك أحوال يكثر فيها استخدام التوسع في الألفاظ، فلابد أن يقف الباحث معها لأول وهلة، وإن كان لم ينظر بعد في أقوال الناقد الأخرى، وفي أقوال النقاد الآخرين، وهذه الأحوال هي:
أولا: حكاية أقوال النقاد، فقد جرى التوسع حين يحكي التلميذ قول شيخه، أو يحكي الناقد قول ناقد آخر، فقد يقول في راو: ضعفه فلان، أو تكلم فيه فلان، أو جرحه فلان، ويعني بذلك تضعيفه له تضعيفا خفيفا، ويقول هذه العبارات أو نحوها في راو ويعني بذلك تجريحه له تجريحا شديدا، فقد يكون رماه بالكذب، وربما كانت الحكاية بصيغة نقل النص.
مثال ذلك قول ابن عدي في آخر ترجمة أبان بن أبي عَيَّاش: "وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق، كما قال شعبة"، وشعبة قد جَرَّحَه--------------------------------------------
(1) "علل المروذي" ص 239، و"الضعفاء الكبير"1: 78، و"تاريخ بغداد"6: 217.
(2) "الكامل"1: 312.
(3) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 34، و"سؤالات ابن الجنيد" ص 475، و"معرفة الرجال"1: 85، و"تاريخ ابن الهيثم عن ابن معين" ص 88، 111، و"علل المروذي" ص 215، و"الجرح والتعديل"2: 170، و"الكامل"1: 311، و"تاريخ بغداد"6: 216.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)
تجريحا شديدا، ذكر ابن عدي شيئا منه في أول الترجمة(1).
وقول ابن عدي في ترجمة بشر بن نُمَيْر: "وهو ضعيف كما ذكروه"، وأقوال النقاد التي ساقها ابن عدي تدل على أنه مترك الحديث عندهم(2).
وقوله في بركة بن محمد الحلبي: "وله من الأحاديث البواطيل عن الثقات غير ما ذكرته، وهو ضعيف كما قال عبدان"، وقد روى ابن عدي في أول ترجمته بعد أن روى لعبدان حديثا في إسناده بركة قول عبدان: "هات حديث المسلمين، أنا قد رأيت بركة هذا بحلب، وتركته على عمد، ولم أكتب عنه، لأنه كان يكذب"(3).
ومثله في التعديل، قد يقول: وثقه فلان، ولا يعني بذلك أنه قال فيه: ثقة، فقد يكون قال فيه: لا بأس به، أو صدوق، أو صالح الحديث، ونحو ذلك، وقد يقول: قواه فلان، أو رفعه، أو أثنى عليه، أو رأيته يطريه، ونحو ذلك، في راو، ويقولها في راو آخر، وليس عبارة الناقد واحدة فيهما.
ثانيا: التوثيق والتضعيف الجماعي، وأعني به أن يصف الناقد مجموعة من الرواة جملة واحدة بأنهم ثقات، فهذا يقع التسامح فيه كثيرا، فقد يكون بينهم من هو في درجة الصدوق، أو صالح الحديث، بل قد يكون فيهم سيء الحفظ، والضعيف غير المتروك، وهكذا يقال في التضعيف، قد يصف الناقد جماعة من الرواة بوصف واحد، وبينهم--------------------------------------------
(1) "الكامل"1: 372 - 378.
(2) "الكامل"2: 440 - 441.
(3) "الكامل"2: 479 - 480.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)
عند التدقيق تفاوت.
ومن صور هذا:
* قول النقاد: شيوخ فلان كلهم ثقات، أو إذا روى فلان عن شيخ وسماه فهو ثقة، أو فلان لا يروي إلا عن ثقة، ونحو ذلك، وقد تقدم شرح هذا في المبحث الثاني من الفصل الثاني.
* أن يسأل الناقد عن جماعة من الرواة كالإخوة -مثلا-، أو يذكرهم ابتداء، فيصدر حكما شاملا لهم، بتوثيق أو تضعيف، وقد يكون بينهم تفاوت في الدرجة حتى عند الناقد نفسه، وقد تقدم ذكر نماذج للأحكام الجماعية في مبحث المقارنة بين الرواة في المبحث الثالث من الفصل الأول.
* قول الناقد في ذكر مخالفة لراو: خالفه حفاظ ثقات، أو خالفه ثقات، ثم يسردهم.
كما في قول الدارقطني في تعليل حديث روي عن قتادة، عن أنس: "اتفق عليه معمر، وأبو عَوَانة، وسعيد بن أبي عَرُوبة، وسعيد بن بشير، فرووه عن قتادة، عن أبي العالِيَة، وتابعهم عليه سَلَم بن أبي الذَّيَّال، عن قتادة فأرسله، فهؤلاء خمسة ثقات … "(1).
وسعيد بن بشير المذكور قال فيه الدارقطني: "ليس بقوي في الحديث"(2)، وضعفه الجمهور من قبل حفظه(3).
ووصف جماعة فيهم الحجاج بن أرطاة بأنهم حفاظ--------------------------------------------
(1) "سنن الدارقطني"1: 163.
(2) "سنن الدارقطني"1: 135.
(3) "تهذيب التهذيب"4: 8.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)
ثقات(1)، وقد قال في حجاج: "ضعيف"(2)، وقال أيضا: "لا يحتج به"(3)، و"لا يحتج بحديثه"(4).
وكذلك وصف جماعة فيهم علي بن غُرَاب بأنهم حفاظ ثقات(5)، وعلي بن غُرَاب قال فيه هو: "كوفي يعتبر به"(6)، وهو شيعي مختلف فيه(7).
* وصف الناقد لرواة إسناد بأنهم ثقات، فهذا يكثر منه البزار، والدارقطني، وغيرهما.
ومما يتنبه له في قضية الأحكام الجماعية أن بعض الناقلين لأقوال النقاد قد يذكر قول الناقد في الراوي مفردا، وعند التدقيق يتبين أنه إنما حكم عليه بهذا الحكم مجموعا مع غيره، وقد تقدمت الإشارة إلى هذا في آخر المبحث الأول من هذا الفصل.
ثالثا: التوثيق والتضعيف النسبي، ويقصد به أن الناقد حيث يصدر حكمه على الراوي لم يصدره بإطلاق، بل قصد به حالة معينة للراوي، أو قاله وهو يقارنه بغيره، فهذا الحكم تارة يكون على ظاهر اللفظ، وتارة يكون بملاحظة النسبية، وهذا هو المراد هنا، ويندرج تحته ثلاث صور:--------------------------------------------
(1) "سنن الدارقطني"1: 89.
(2) "سنن الدارقطني"2: 179، 207، 4: 250.
(3) "سنن الدارقطني"1: 327، 2: 108، 155، 3: 253.
(4) "سنن الدارقطني"1: 79.
(5) "تهذيب التهذيب"7: 372.
(6) "سؤالات البرقاني للدارقطني" ص 52.
(7) "تهذيب التهذيب"7: 371.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)
الصورة الأولى: توثيق الراوي أو تضعيفه في شيء معين، كروايته عن شيخ بعينه، أو عن أهل بلد معين، أو في فترة زمنية معينة، أو فيما حدث به في بلد معين، أو يفرق بين حفظه وكتابه، على ما تقدم شرحه في المبحث الثاني من الفصل الأول.
فهذا لابد فيه من التدقيق في كلام الناقد؛ إذ يحتمل أن تكون النسبية مقصودة، فقد يكون الراوي في الحال الذي وثق فيه في أعلى مراتب التعديل، وحينئذٍ فتضعيفه في بعض حالاته لابد أن يراعى فيه حالته العامة؛ إذ يحتمل أن يكون مقصود الناقد أنه في تلك الحالة دون ما هو عليه الراوي أصلا، لا تضعيفه على ما جرى عليه الاصطلاح.
وعكسه كذلك أن يقوى الراوي في بعض حالاته بالنسبة للبعض الآخر، أي أنه أحسن حالا من هذه، لا أنه ارتفع فيها عن حيز الضعف.
فعند تحديد درجة الراوي في إحدى حالتيه لابد -بالإضافة إلى التدقيق في ألفاظ الناقد نفسها من مراعاة حاله الأخرى، ويتأكد هذا إذا كان الناقد قد استخدم أفعل التفضيل، فقد تكون على غير بابها أصلا.
مثال ذلك الإمام الأوزاعي، هو في عموم حاله في الذروة العليا من الثقة والضبط، ولكن تكلم بعض النقاد في روايته عن يحيى بن أبي كثير، وذلك أنه احترق ما كتبه عنه، وقيل: ضاع(1)، فصار يحدث بما--------------------------------------------
(1) "مسائل أبي داود" ص 419، 420، و"سؤالات الآجري لأبي داود"2: 202، و"المعرفة والتاريخ"2: 409، و"مسند أبي عوانة"1: 321، و"شرح علل الترمذي"2: 746.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)
حفظه- فوقع في أغلاط، قال أحمد: "حديث الأوزاعي عن يحيى مضطرب"(1)، وقال أيضًا: "لم يكن يحفظه جيدا، فيخطئ فيه، وكان يروي عن يحيى، عن أبي قِلَابة، عن أبي المُهَاجِر، وإنما هو أبو المُهَلَّب"(2).
وذكر لأحمد حديث الأوزاعي، عن يحيى عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: متى كنت نبيا؟ … "، فقال: "هذا منكر، هذا من خطأ الأوزاعي، هو كثيرا ما يخطئ عن يحيى بن أبي كثير … "(3)، وكذا أشار أبو داود إلى خطئه في روايته عن الأوزاعي(4).
فهذا الكلام في رواية الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير يراعي فيه حال الأوزاعي بصفة عامة، فقد كان حافظا متثبتا، وأخطأ في بعض حديثه عن يحيى بن أبي كثير، فهو فيه أيضا ثقة، بل هو عندهم معدود في كبار أصحاب يحيى بن أبي كثير، كما نص عليه جماعة من النقاد، منهم أحمد، وأبو داود، وابن معين، وعلي بن المديني، وأبو زرعة، وأبو حاتم(5).--------------------------------------------
(1) "مسند يعقوب بن شيبة" ص 68.
(2) "شرح علل الترمذي"2: 645، وانظر: "سؤالات الآجري لأبي داود"2: 202.
(3) "علل المروذي" ص 150، والحديث أخرجه الترمذي حديث (3609)، والحاكم 2: 609، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان"2: 226، والبيهقي في "دلائل النبوة"2: 130، من طرق عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي به.
(4) "سؤالات الآجري لأبي داود"2: 202.
(5) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 618، 653، و"سؤالات الآجري لأبي داود"2: 38، و"الجرح والتعديل"9: 60، 61.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)
ونص جماعة من النقاد على أن أبا معاوية محمد بن خازم الضرير هو المقدم في الأعمش بعد سفيان الثوري(1)، وأما في غير الأعمش فقد تكلم في روايته، قال أحمد: "أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب، لا يحفظها حفظا جيدا"(2).
وهذا المعنى توارد عليه جمع من النقاد غير أحمد، منهم ابن المديني، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر، وعثمان بن أبي شيبة، وعبد الرحمن بن خِرَاش(3).
وقد نصوا على بعض شيوخه، فقال أبو داود: "قلت لأحمد: كيف حديث أبي معاوية، عن هشام بن عروة؟ قال: فيها أحاديث مضطربة، يرفع منها أحاديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم "(4).
وقال أبو داود أيضا: "سمعت أحمد يقول: كان أبو معاوية يخطئ في غير شيء عن عبيد الله … "(5).
وكذا قال ابن معين: "روى أبو معاوية، عن عبيد الله بن عمر أحاديث مناكير"(6).
فهذا الكلام في أبي معاوية لا ينظر إليه وحده، بل لابد من مراعاة حاله في الأعمش، فهو فيه ثقة ثبت، وهو في غيره ثقة أيضا، مع ماله من أوهام، قال ابن مُحْرِز: "سألت يحيى عن أبي معاوية، قلت: كيف هو في غير حديث الأعمش؟ فقال: ثقة، ولكنه يخطئ"(7).--------------------------------------------
(1) "شرح علل الترمذي"2: 715، و"تهذيب التهذيب"9: 138 - 139.
(2) "العلل ومعرفة الرجال"1: 378، 2: 374.
(3) "تهذيب الكمال"25: 128 - 132، و"شرح علل الترمذي"2: 812.
(4) "مسائل أبي داود" ص 404.
(5) "مسائل أبي داود" ص 404.
(6) "تاريخ الدوري عن ابن معين"2: 512.
(7) "معرفة الرجال"1: 96، 157.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)
وتكلم الأئمة كثيرا في حفظ شَرِيْك بن عبد الله، وأنه يخطئ كثيرا إذا حدث من حفظه، وخاصة بعد توليه القضاء(1)، وقد نص أحمد على أن من كتب عنه بواسط من كتابه فحديثه أصح، وأشار إلى ذلك ابن المديني وغيره(2).
ومع هذا فتقوية شَرِيْك في كتابه يراعى فيه الكلام في حفظه، فتحديثه من كتابه أقوى، ولكنه مع ذلك يخطئ أيضا، قال ابن أبي حاتم: "سألت أبا زرعة، عن شَرِيْك يحتج بحديثه؟ قال: كان كثير الحديث، صاحب وهم، يغلط أحيانا، فقال له فضل الصائغ: إن شَرِيْكا حدث بواسط بأحاديث بواطيل، فقال أبو زرعة: لا تقل: بواطيل"(3).
وقد قال يحيى بن سعيد القطان: "نظرت في أصول شَرِيْك، فإذا الخطأ في أصوله"(4)، وفي رواية: "رأيت تخليطا في أصول شَرِيْك "(5).
وسئل أبو حاتم عنه وعن أبي بكر بن عَيَّاش أيهما أحفظ؟ فقال: "هما في الحفظ سواء، غير أن أبا بكر أصح كتابا"(6).
وما يقال في شَرِيْك يقال مثله في جماعة كثيرين من الرواة، كابن لهيعة، قد قوى بعض الأئمة روايته قبل تغيره، وخص بعضهم ذلك--------------------------------------------
(1) "شرح علل الترمذي"2: 759، و"تهذيب التهذيب"4: 336.
(2) انظر: ما تقدم في المبحث الثاني من الفصل الأول.
(3) "الجرح التعديل"4: 367.
(4) "الضعفاء الكبير"2: 195.
(5) "الكامل"4: 1322.
(6) "الجرح والتعديل"9: 350.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)