وفي البخاري تعليقا (1) أن جريرا أمر أهله بذلك. ووصله ابن أبي شيبة (2) ومنها:
[267]- حديث: "يجزىءُ مِن السِّوَاك الأَصَابعُ"، رواه ابن عدي (3) والدّارَقطني (4) والبيهقي (5) من حديث عبد الله بن المثنى، عن النضر بن أنس، عن أنس. وفي إسناده نظر (6).
وقال الضياء المقدسي (7): لا أرى بسنده بأسا.--------------------------------------------
= فإن خالد السمتي إنما رواه عن الأعمش، عن أنس رضي الله عنه. وهذا فيه انقطاع فإن الأعمش لم يسمع من أش. والطربق الأخرى هي طريق سعد بن الصلت [تحرف في المطبوع إلى "سعيد" والتصويب من إتحاف المهرة 2/ 335]، عن الأعمش عن مسلم الأعور، عن أنس، وهذا إسناد متصل إلا أنّه ضعيف، لضعف مسلم بن كيسان إلأعور، انظر كتاب معرفة الثقات (2/ 279)، وكتاب المجر وحين (3/ 8)، والجرح والتعديل (8/ 19).
(1) انظر: صحيح البخاري في كتاب الوضوء- باب استعمال فضل وضوء الناس - (1/ 80 ط. البغا). وقال الدّارَقطني في السنن (1/ 40): "إسناده صحيح"، وفي إسناده إبراهيم بن عشر البغدادي، ضعيف. انظر: لسان الميزان (1/ 95).
(2) انظر: المصنف لابن أبي شيبة (1/ 158).
(3) الكامل (5/ 334) من طريق عيسى بن شعيب، عن عبد الحكم القسملي، عن أنس به.
وهذا إسناد منكر آفته القسملي هذا ق الذيه البخاري: منكر الحديث.
(4) إن كان في سننه - كما يقتضي هذا الإطلاق - فلم أجده فيه، بل لم أجد في (إتحاف المهرة) للمصنف (2/ 354) حديثا واحدا للدارقطني من طريق النضر بن أنس، عن أنس. والله أعلم.
(5) السنن الكبرى (1/ 40).
(6) ضعفه مغلطاي كما في فيض القدير (6/ 458)، والألباني في إراوء الغليل (1/ 108).
(7) في المختارة - كما في فيض القدير (6/ 458).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)
وقال البيهقي (1): المحفوظ عن ابن المثنى، عن بعض أهل بيته، عن أنس نحوه.
ورواه أيضا (2) من طريق بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس.
[268]- ورواه أبو نعيم (3) والطبراني (4) وابن عدي (5)، من حديث عائشة.
وفيه المثنى بن الصباح (6).
[269]- ورواه أبو نعيم (7) من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه عن جده. وكثير ضعفوه.
وأصح من ذلك:
[270]- ما رواه أحمد في "مسنده" (8) من حديث علي بن أبي طالب: أنه دعا--------------------------------------------
(1) السنن الكبرى (1/ 40)
(2) السنن الكبرى (1/ 41)، وقال: "حديث ضعيف".
(3) ذكره ابن دقيق العيد في الإمام (1/ 398).
(4) روايته عنده من غير هذه الطريق - كما في البدر المنير (2/ 58) وانظر: الهامش التالي لهذا.
(5) لم أجده عندهما من طريق المثنى بن الصباح، وقد أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (رقم 6678)، وابن عدي في الكامل (5/ 253 - 254) من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة، به. وسيذكره المصنف بعد قليل.
(6) في الأصل: (ابن المثنى بن الصباح) وهو خطأ، وعلى الصواب في باقي النسخ.
(7) ذكره عنه ابن دقيق العيد في الإمام (1/ 398)، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (رقم 6437) بهذا الإسناد.
(8) (رقم 1356) إلا أن إسناده ضعيف جدا، فيه المختار بن نافع، قال فيه البخاري وأبو حاتم والنسائي: منكر الحديث، بل قال النسائي: ليس بثقة، انظر: ترجمته في =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)
بكوز من ماء فغسل وجهه وكفيه ثلاثا، وتمضمض فأدخل بعض أصابعه في فيه الحديث، وفي آخره: هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروى أبو عبيد في "كتاب الطهور" (1) عن عثمان: أنه كان إذا توضأ يسوك فاه بإصبعه.
[271]- وروى الطبراني في "الأوسط" (2) من حديث عائشة، قلت: يا رسول الله الرجل يذهب فوه أيستاك؟ قال: "نعم". قلت: كيف يصنع؟ قال: "يُدخِل إِصْبَعَه في فِيهِ".
رواه من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا عيسى بن عبد الله الأنصاري، عن عطاء، عنها. وقال: لا يروى إلا بهذا الإسناد.
قلت: عيسى ضعفه ابن حبان (3) وذكر له ابن عدي (4) هذا الحديث من مناكيره.--------------------------------------------
= تهذيب التهذيب (10/ 62). وفيه أيضا أبو مطر البصري، قال فيه أبو حاتم: مجهول لا يعرف. وتركه حفص بن غياث. انظر: الجرح والتعديل (9/ 445)، والإكمال في ذكر من له رواية في المسند (ص 551).
(1) (رقم 298)، وإسناده ضعيف، في الزبير بن عبد الله مولى آل عمر، قال فيه أبو حاتم (الجرح 3/ 581): صالح الحديث، وذكر ابن حبان في الثقات (6/ 332)، لكن قال ابن عدي (الكامل 3/ 227): "أحاديث زبير هذا منكرة المتن والإسناد، لا تروى إلا من هذا الوجه". وقال الذهبي في الميزان (2/ 68): "ليس بذاك".
(2) المعجم الأوسط (رقم 6678) وقال: "لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا عيسى بن عبد الله تفرد به الوليد، ولا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد".
(3) في كتاب المجروحين (2/ 121) فقال: "شيخ يروي عن نافع ما لا يتابع عليه، لا ينبغي أن يحتج بما انفرد، لمخالفته الأثبات في الرِّوايات".
(4) في الكامل (5/ 253).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)
ومنها:
[272]- حديث جابر: كان السواك من أذن النبي صلى الله عليه وسلم موضع القلم من أذن الكاتب.
رواه الطبراني (1) من حديث يحيى بن اليمان، عن سفيان، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر عنه. وقال: تفرد به يحيى بن اليمان.
وسئل أبو زرعة عنه في "العلل" (2) فقال: وهم فيه يحيى بن يمان، إنما هو عند ابن إسحاق عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد من فعله.
قلت: كذا أخرجه أبو داود (3) والترمذي (4).
[273]- ورواه الخطيب في كتاب "الرُّواة عن مالك" في ترجمة يحيى بن ثابت عنه، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم / (5) أسوكتهم خلف آذانهم يستنون بها لكل صلاة.
ومنها:
[274]- حديث ابن عباس مرفوعا: "السِّواكُ يُذهِبُ الْبَلْغَم ويُفْرِحُ الملائِكَةَ وُيوافِقُ السُّنَّة". رواه أبو نعيم (6).--------------------------------------------
(1) لم أجده. أخرجه ابن عدي في الكامل (7/ 236)، وقال: "وهذا عن الثوري بهذا الإسناد يرويه عنه ابن يمان".
(2) انظر: العلل (1/ 55).
(3) سنن أبي داود (رقم 47).
(4) سنن الترمذي (رقم 23)، وقال: "هذا حديث حسن صحيح".
(5) [ق/42].
(6) ذكره ابن دقيق العيد في الإمام (1/ 349)، وسنده ضعيف جدا، انظر: البدر المنير (2/ 23).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)
فائدة
ذكر القشيري بلا إسناد، عن أبي الدرداء قال: عليكم بالسواك فلا تغفلوه؛ فإن في السواك أربعًا وعشرين خصلة، أفضلها أن يرضي الرحمن، ويصيب السنة، وتضاعف صلاته سبعا وسبعين ضعفا، ويورثه السعة والغنى، ويطيب النكهة، ويشد اللثة، ويسكن الصداع، ويذهب وجع الضرس، وتصافحه الملائكة لنور وجهه وبرق أسنانه. وذكر بقيتها.
ولا أصل له؛ لا من طريق صحيح ولا ضعيف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)
فصل فيما يستاك به وما لا يستاك به
[275]- قال ابن الصلاح: وجدت بخط أبي مسعود الدمشقي الحافظ عن أبي الحسن الدّارَقطني، فذكر حديثا. يعني: من "المؤتلف والمختلف"- بإسناده إلى أبي خيرة الصباحي: أنه كان في الوفد؛ وقد عبد القيس الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر لنا باراك، وقال: "اسْتَاكُوا بِهَذَا".
قال ابن ماكولا - يعني: في "الإكمال" (1) - ليس يروى لأبي خيرة هذا غيره، ولا روي من قبيلة صباح، عن النبي صلى الله عليه وسلم غيره.
قال ابن الصلاح: وهذا الحديث مستند قول صاحب " الإيضاح" و"الحاوي" و"التنبيه" حيث استحبوه.
قال: ولم أجد في كتب الحديث فيه سوى هذا الحديث.
قلت: قد استدل به صاحب "الحاوي" (2) من حديث أبي خيرة بلفظ آخر وهو: كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاك بالأراك، فإن تعذر عليه استاك بعراجين النخل، فإن تعذر استاك بما وجد.
وهذا بهذا السياق لم أره. وقد ذكره البخاري في "تاريخه" (3) والطبراني في "الكبير" (4) وأبو أحمد في "الكنى" (5) وأبو نعيم في--------------------------------------------
(1) انظر: الإكمال (5/ 161) قال: " … أبو خيرة الصباحي يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا".
(2) الحاوي، للماوردي (1/ 86).
(3) انظر: التاريخ الكبير - كتاب الكنى. (ص 28).
(4) انظر: المعجم الكبير (ج 22/ 368/ رقم 922).
(5) انظر: الأسامي والكنى (4/ 361 - 362).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)
"المعرفة" (1) وغيرهم.
ففي لفظ عنه: كنا أربعين رجلًا فتزودنا الأراك نستاك به، فقلنا: يا رسول الله عندنا الجريد، ونحن نجتزى به، ولكن نقبل كرامتك وعطيتك، ثمّ دعا لهم.
وفي لفظ؛ ثمّ أمر لنا بأراك، فقال: "أسْتَاكُوا بِهَذا". وفيها فرفع يديه ودعا لهم.
تنبيه
أبو خيرة: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة من تحت.
والصباحي: بضم الصاد المهملة بعدها باء موحدة خفيفة.
[276]- ووقع في حديث لابن مسعود ذكر الاستياك بالأراك، وذلك في "مسند أبي يعلى الموصلي" (2) من حديثه، قال؛ كنت أجتني لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكا من أراك.
وأخرجه ابن حبان (3) والطبراني أيضا (4) وصَحَّحَه الضياء في "أحكامه" ورواه أحمد مو قوفا (5) على ابن مسعود أنّه كان يجتني سواكا من أراك الحديث.
ولم يقل فيه: إنّه كان يجتنيه للنبي صلى الله عليه وسلم.
[277]- ورى أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (6) في ترجمة أبي زيد الغافقي--------------------------------------------
(1) انظر: معرفة الصحابة (5/ 2877 - 2878).
(2) انظر: مسنده (رقم 5315، 5365).
(3) انظر: الإحسان (رقم 7069).
(4) انظر: المعجم الكبير (رقم 8452، 8453).
(5) انظر: المسند (رقم 3991).
(6) انظر: معرفة الصحابة (5/ 2903/ رقم 6811)،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)
رفعه: "الأَسْوِكَةُ ثَلاثة: أَرَاكٌ، فإن لم يكن أَرَاكٌ فَعَنَمٌ، أَوْ بَطَمٌ"، قال راويه: العنم: الزيتون.
[278]- وروى أبو نعيم أيضا في "كتاب السواك" (1) والطبراني في "الأوسط" (2) من حديث معاذ رفعه: " نَعَم السِّواكُ الزَّيْتُون مِن شَجَرةٍ مبارَكَةٍ يُطَيِّب الفَمَ، ويُذْهَبُ الْحَفْر، وهُوَ سِوَاكِي وَسِوَاكُ الأَنْبياءِ قَبْلي".
وفي إسناده أحمد بن محمّد بن محيض (3) تفرد به عن إبراهيم بن/ (4) أبي عبلة.
وحديث عائشة في قصة سواك عبد الرحمن بن أبي بكر وقع في البخاري (5) أنّه كان جريدة رطبة، ووقع في "مستدرك الحاكم" (6) أنّه كان من أراك رطب.
فالله أعلم.
[279]- وأمّا ما لا يستاك به فقال الحارث في "مسنده" (7) حدثنا الحاكم بن موسى، حدثنا عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن--------------------------------------------
(1) ذكره ابن دقيق العيد في الإمام (1/ 395).
(2) المعجم الأوسط (رقم 678).
(3) كذا في جميع النسخ، وهو خطأ، وصوابه: محمّد بن محصن - كما في المعجم الأوسط.، وهو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمّد بن عكاشي بن محصن، ينسب إلى جده الأعلى كذاب متروك، انظر ترجمته في تهذيب الكمال (26/ 372 - 374).
(4) [ق/ 43].
(5) صحيحه (رقم 1474).
(6) المستدرك (1/ 145).
(7) انظر: بغية الباحث (رقم 162)، وزاد بعد الريحان "وبالرمان". وانظر أيضا "المطالب العالية" (1/ 67/ رقم 68).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)
حبيب، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السواك بعود الريحان، وقال: "إنّه يُحَرِّك عِرْقَ الْجُذَام".
وهذا مرسل وضعيف أيضا.
وقد تَقَدَّم الكلام على حديث الاستياك بالإصبع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)
باب سنن الوضوء
70 - [280]- حديث: "لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عَلَيه".
أحمد (1) وأبو داود (2) والترمذي في "العلل" (3) وابن ماجه (4) والدَّارَقطنيّ (5) وابن السكن والحاكم (6) والبيهقي (7) من طريق محمّد بن موسى المخزومي، عن يعقوب بن سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة بلفظ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عَلَيْه".
ورواه الحاكم من هذا الوجه فقال: يعقوب بن أبي سلمة. وادعى أنّه الماجشون - وصَحَّحَه لذلك فَوَهِم (8).
والصواب أنّه الليثي، قال البخاري (9): لا يعرف له سماع من أبيه، ولا لأبيه من أبي هريرة.--------------------------------------------
(1) المسند (رقم 9418).
(2) سنن أبي داود (رقم 101).
(3) العلل الكبير (1/ 111).
(4) سنن ابن ماجه (رقم 399).
(5) سنن الدّارَقطني (1/ 79).
(6) المستدرك (1/ 146).
(7) السنن الكبرى (1/ 43).
(8) ولفظه: "صحيح الإسناد، وقد احتج مسلم بيعقوب بن أبي سلمة الماجشون".
(9) حكاه عنه الترمذي في العلل الكبير (1/ 111).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)
وأبوه ذكره ابن حبان في الثقات (1) وقال: ربما أخطأ. وهذه عبارة عن ضعفه؛ فإنه قليل الحديث جدا، ولم يرو عنه سوى ولده، فإذا كان يخطئ مع قلة ما روى فكيف يوصف بكونه ثقة.
قال ابن الصلاح: انقلب إسناده على الحاكم فلا يحتج لثبوته بتخريجه له.
وتبعه النووي (2).
وقال ابن دقيق العيد (3): لو سلم للحاكم أنّه يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، وإسم أبي سلمة دينار، فيحتاج إلى معرفة حال أبي سلمة، وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال، فلا يكون أيضا صحيحا.
وله طريق أخرى عند الدّارَقطني (4) والبيهقي (5) من طريق محمود بن محمّد الظفري عن أيوب بن النجار، عن يحيى، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، بلفظ: "مَا تَوَضَّأ مَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عَلَيه، ومَا صلَّى مَن لَمْ يَتَوَضَّأ".
ومحمود ليس بالقوي، وأيوب قد سمعه يحيى بن معين يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثا واحداً: "الْتَقَى اَدَمُ وَمُوسى .... ".--------------------------------------------
(1) الثقات (4/ 317).
(2) انظر: المجموع (1/ 344).
(3) انظر: الإمام (1/ 443 - 444)، نقل المصنف هنا معنى كلام ابن دقيق العيد باختصار.
(4) سنن الدراقطني (1/ 71).
(5) السنن الكبرى (1/ 44).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)
[281]- وقد ورد الأمر بذلك من حديث أبي هريرة ففي "الأوسط" (1) للطبراني من طريق علي بن ثابت، عن محضد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يَا أَبا هُريرة إذًا تَوَضَّأتَ فَقُلْ: بِسْم الله وَالحَمْدُ لله، فإنَّ حَفَظَتَكَ لَا تَزَالُ تَكْتُبُ لَك الْحَسنَات حَتَّى تُحْدِثَ مِن ذلك الْوُضوء".
قال: تفرد به عمرو بن أبي سلمة، عن إبراهيم بن محمد عنه.
[282]- وفيه (2) أيضا من طريق الأعرج، عن أبي هريرة، رفعه "إَذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِن نَوْمِه فَلَا يُدْخِلْ يَدَه في الإنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَها، وُيسَمَّيَ قَبْل أَنْ يُدْخِلَها".
تفرد بهذه الزيادة عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة - وهو متروك. عن هشام ابن عروة، عن أبي الزناد عنه.
وفي الباب: عن أبي سعيد، وسعيد بن زيد، وعائشة، وسهل بن سعد، وأبي سبرة، وأم سبرة، وعلي، وأنس.
[283]- أمّا حديث أبي سعيد فرواه أحمد (3) والدارمي (4) والترمذي في "العلل" (5) وابن ماجه (6) وابن عدي (7) وابن السكن والبزار والدّارَقطنيّ (8)--------------------------------------------
(1) لم أجده في المعجم الأوسط" وأخرجه في المعجم الصغير (رقم 196). قال المصنف في "لسان الميزان" (1/ 98): "منكر".
(2) المعجم الأوسط (رقم 9130).
(3) المسند (رقم 11371).
(4) سنن الدرامي (رقم 691).
(5) العلل الكبير (1/ 112 - 113).
(6) سنن ابن ماجه (رقم 397).
(7) الكامل (3/ 173).
(8) سنن الدّارَقطني (1/ 71).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)
والحاكم (1) والبيهقي (2) من طريق كثير بن زيد، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، بلفظ حديث الباب.
وزعم ابن عدي أن زيد بن الحباب تفرد به عن كثير وليس كذلك؛ فقد/ (3) رواه الدّارَقطني (4) من حديث أبي عامر العقدي، وابن ماجه (5) من حديث أبي أحمد الزبيري.
وأمّا حال كثير بن زيد فقال ابن معين: ليس بالقوي.
وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين، وقال أبو حاتم: صالح الحديث ليس بالقوي يكتب حديثه (6).
ورُبيح؛ قال أبو حاتم (7): شيخ.
وقال الترمذي عن البخاري منكر الحديث (8).
وقال أحمد (9): ليس بالمعروف.
وقال المروزي (10): لم يصححه أحمد، وقال ليس فيه شيء يثبت.--------------------------------------------
(1) المستدرك (1/ 147).
(2) السنن الكبرى (1/ 43).
(3) [ق/44].
(4) سنن الدّارَقطني (1/ 71).
(5) سنن ابن ماجه (397).
(6) انظر أقوالهم في الجرح والتعديل (7/ 150 - 151).
(7) انظر: الجرح والتعديل (3/ 518).
(8) انظر: العلل الكبير (1/ 113).
(9) انظر: الكامل لابن عدي (3/ 173).
(10) حكاه ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 337).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)
وقال البزار: روى عنه فليح بن سليمان، وكثير بن زيد، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وكل ما روى في هذا الباب فليس بقوي. ثمّ ذكر أنّه روى عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة.
وقال العقيلي (1): الأسانيد في هذا الباب فيها لين.
وقد قال: أحمد بن حنبل إثه أحسن شيء في هذا الباب (2).
وقال السعدىِ (3): سئل أحمد عن التسمية فقال لا أعلم فيه حديثا صحيحا أقوى شيء فيه حديث كثير بن زيد عن ربيح.
وقال إسحاق بن راهويه هو أصح ما في الباب.
وأمّا حديث سعيد بن زيد؛ فرواه الترمذي (4) والبزار وأحمد (5) وابن ماجه (6) والدّارَقطني (7) والعقيلي (8) والحاكم (9) من طريق عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي ثقال، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، عن جدته، عن أبيها، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (فذكره لفظ الترمذي) قال:--------------------------------------------
(1) الضعفاء للعقيلي (1/ 177).
(2) المصدر السابق.
(3) أَنظر: الكا مل (3/ 173).
(4) سنن الترمذي (رقم 25).
(5) المسند (رقم 16651، 5/ 381، 6/ 382).
(6) سنن ابن ماجه (رقم 398).
(7) سنن الدراقطني (1/ 72 - 73).
(8) الضعفاء (1/ 177).
(9) المستدرك (4/ 60) تصحف فيه (أبي ثفال) إلى (أبي بقال).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)
وقال محمّد: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح.
ولابن ماجه بزيادة: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَه"، وصرح العقيلي والحاكم بسماع بعضهم من بعض، وزاد: "وَلَا يُؤْمنُ بالله مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِي وَلَا يُؤْمِنُ بِي مَنْ لَا يُحِبّ الأَنْصَار" (1)
وزاد الحاكم في روايته: حدثتني جدتي أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمرو أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأسقط منه ذكر (أبيها).
وقال الدّارَقطني في "العلل" (2): اختلف فيه؛ فقال وهيب وبشر بن المفضل وغير واحد هكذا.
وقال حفص بن ميسرة وأبو معشر وإسحاق بن حازم: عن ابن حرملة، عن أبي ثفال، عن رباح، عن جدته، أنها سمعت (3). ولم يذكروا: أباها.
ورواه الدراوردي، عن أبي ثفال، عن رباح، عن ابن ثوبان مرسلا.
ورواه صدقة مولى آل الزبير، عن أبي ثفال، عن أبي بكر بن حويطب مرسلًا.
وأبو بكر بن حويطب هو رباح المذكور. قاله الترمذي (4).
قال الدّارَقطني: والصحيح: قول وهيب وبشر بن المفضل ومن تابعهما.
وفي "المختارة" للضياء من "مسند الهيثم بن كليب" (5) من طريق وهيب، عن عبد الرحمن بن حرملة، سمع أبا غالب، سمعت رباح بن عبد الرحمن،--------------------------------------------
(1) وهذه الزيادة عند أحمد وابن ماجه والعقيلي والحاكم.
(2) العلل (4/ 434 - 435).
(3) في الأصل: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ضرب عليها النّاسخ.
(4) قاله عقب إخراجه الحديث.
(5) انظر: مسند الهيثم بن كليب الشاشي (1/ 275 - 276).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)
حدثتني جدتي أنها سمعت أباها. كذا قال.
قال الضياء: المعروف (أبو ثفال) بدل (أبي غالب) وهو كما قال.
وصحّح أبو حاتم وأبو زرعة في "العلل" (1) روايتهما أيضا بالنسبة إلى من خالفهما لكن قالا: إن الحديث ليس بصحيح، أبو ثفال ورباح مجهولان.
وزاد ابن القطان (2): أن جدة رباح أيضا لا يعرف اسمها ولا حالها.
كذا قال! فأما هي فقد عرف اسمها من رواية الحاكم، ورواه البيهقي (3) أيضا مصرحا باسمها.
وأمّا حالها؛ فقد ذكرت في الصحابة، وإن لم يثبت لها صحبة فمثلها لا يسأل عن حالها. وأمّا أبو ثفال فروى عنه جماعة (4)، وقال البخاري (5): في حديثه نظر. وهذه عادته فيمن يضعفه.
وذكره ابن حبان في "الثقات" (6) إلا أنّه قال: لمست بالمعتمد على ما تفرد به (7).
فكأنه لم يوثقه.--------------------------------------------
(1) (1/ 52).
(2) انظر: بيان الوهم والإيهام (3/ 314).
(3) السنن الكبرى (1/ 43)، وقول الحافظ: "مصرحا باسمها" يعني أنّه صرح باسمها في آخر الرواية حيث قال: "وجدة رباح هي أسماء بنت سعيد بن زيد بن عمر بن نفيل"، وإلا فلم يرد التصريح باسمها عنده من خلال الإسناد، كما هو الشأن عند الحاكم.
(4) انظر: الجرح والتعديل (2/ 467).
(5) نقله عنه العقيلي في كتاب الضعفاء له (1/ 177) من طريق آدم بن موسى.
(6) الثقات (8/ 157).
(7) عبارته كما في الثقات- بعد أن أورد حديثه-: " … ولكن في القلب من هذا الحديث؛ لأنه قد اختلف على أبى ثفال فيه ..... "
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)
وأمّا رباح فمجهول. قال ابن القطان (1): فالحديث/ (2) ضعيف جدا.
وقال البزار: أبو ثفال مشهور، ورباح وجدته لا نعلمهما رويا إلا هذا الحديث، ولا حدث عن رباح إلا أبو ثفال، فالخبر من جهة النقل لا يثبت.
[284]- وأمّا حديث عائشة فرواه البزار (3) وأبو بكر بن أبي شيبة في مسنديهما وابن عدي (4).
وفي إسناده حارثة بن محمّد، وهو ضعيف وضعف به.
قال ابن عدي (5)؛ بلغني عن أحمد أنّه نظر في " [جامع] (6) إسحاق بن راهويه" فإذا أول حديث قد أخرجه هذا الحديث، فأنكره جدا؛ وقال: أول حديث يكون في "الجامع" عن حارثة.
وروى الحربي عن أحمد أنّه قال؛ هذا يزعم أنّه اختار أصح شيء في الباب، وهذا أضعف حديث فيه.
[285]- وأمّا حديث سهل بن سعد، فرواه ابن ماجه (7) والطبراني (8) وهو من--------------------------------------------
(1) انظر: بيان الوهم والإيهام (3/ 313).
(2) [ق/45].
(3) انظر: كشف الأستار (رقم 261).
(4) الكامل (2/ 198).
(5) المصدر السابق (2/ 198 - 199).
(6) في الأصل، و "ج": (مسند إسحاق)، والمثبت من"م" و "ب"، و"د" و "اكامل ابن عدي".
(7) سنن ابن ماجه (رقم 400).
(8) المعجم الكبير (رقم 5699).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)
طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده.
وهو ضعيف (1).
لكن تابعه أخوه أبيّ بن عباس وهو مختلف فيه.
[286]- وأمّا حديث أبي سبرة [وأم سبرة] (2)، فروى الدولابي في "الكنى" (3) والبغوي في "الصحابة" والطبراني في "الأوسط" (4) من حديث عيسى بن سبرة ابن أبي سبرة، عن أبيه، عن جده.
وأخرجه أبو موسى في "المعرفة" فقال عن أم سبرة. وهو ضعيف.
[287]- وأمّا حديث علي فرواه ابن عدي (5) في ترجمة عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي.
وقال: إسناده ليس بمستقيم.
[288]- وأمّا حديث أنس، فرواه عبد الملك بن حبيب الأندلسي، عن أسد ابن موسى، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بلفظ: "لَا إِيمانَ لِمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي، وَلَا صَلَاةَ إِلَّا بِوَضُوءٍ، وَلَا وَضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ الله".
وعبد الملك شديد الضعف.
والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلًا.--------------------------------------------
(1) بل هو واهٍ، كما قال الذهبي رحمه الله.
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من "الأصل"، وأثبته من "م " و "ب" و "د".
(3) الكنى والأسماء (1/ 36).
(4) المعجم الأوسط (رقم 1119)، وقال: "لا يروى هذا الحديث عن بن سبرة إلا بهذا الإسناد"
(5) الكامل (5/ 243).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)
وقال أبو بكر ابن أبي شيبة: ثبت لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله.
وقال البزار: لكنه مؤول، ومعناه: أنّه لا فضل لوضوء من لم يذكر اسم الله، لا على أنّه لا يجوز وضوء من لم يسم (1).
واحتج البيهقي على عدم وجوب التسمية بحديث:
[289]- رفاعة بن رافع "لا تَتِمّ صَلَاةُ أَحَدِكُم حَتى يَسْبغَ الْوُضُوءَ كما أَمَر الله، فَيَغسِلَ وَجْهَه" (2).
واستدل النسائي (3) وابن خزيمة (4) والبيهقي (5) في استحباب التسمية بحديث:
[290]- معمر، عن ثابت وقتادة، عن أنس، قال: طلب بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءا فلم يجدوا، فقال: "هَلْ مَع أَحَدٍ مِنْكُم مَاءً؟ " فوضع يده في الإناء، فقال: "تَوَضؤُوا بِسْمِ الله .... ".
وأصله في "الصحيحين" (6) بدون هذه اللفظة. ولا دلالة فيها صريحة لمقصودهم.--------------------------------------------
(1) جاء تفسيره عن ربيعة الرأي بالنية؛ ففي سنن أبي داود (رقم 102) بسند صحيح، عن الدراوردي قال: وذكر ربيعة: " أن تصير حديث النبي صلى الله عليه وسلم "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" أنّه الذي يتوضأ ويغتسل ولا ينوي وضوءا للصلاة ولا غسلا للجنابة"
(2) أخرجه أحمد (4/ 340) وأبو داود (رقم 858)، والنسائي (رقم 1313، 1314) وابن ماجه (460)، وابن حبان (رقم 1787) وغيرهم بسند صحيح.
(3) سنن النسائي (رقم 78) ولفظ الحديث له ..
(4) صحيحه (رقم 144).
(5) السنن الكبرى (1/ 43)، وقال: "هذا أصح ما في التسمية".
(6) انظر: صحيح البخاري (رقم 169)، ومسلم (رقم 2279).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)
[291]- وقد أخرج أحمد (1) مثله من حديث نبيح العنزي عن جابر.
وقال النّووي (2): يمكن أن يحتج في المسألة بحديث: أبي هريرة "كُلّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَا يُبدَأُ فِيه بِبسم الله فَهُو أَجْذَم".
71 - [292]- قوله: ويروى في بعض الرِّوايات: "لَا وُضُوءَ كامِلٌ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ الله عَلَيه".
لم أره هكذا، لكن معناه في الحديث الذي بعده.
72 - [293]- حديث روي أنّه صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ تَوَضّأ وَذَكَر اسْمَ الله عَلَيه كان طُهُورًا لِجَميع بَدَنِه، وَمَن تَوَضأ وَلَمْ يَذْكر الله عَلَيه كان طُهورًا لأَعْضَاء وُضِوئِه".
احتج به الرافعي على نفي وجوب التسمية، وسبقه أبو عبيد في كتاب "الطهور" (3)
روى (4) الدّارَقطني (5) والبيهقي (6) من حديث ابن عمر، وفيه أبو بكر الداهري--------------------------------------------
(1) انظر: مسند الإمام أحمد (رقم 14115).
(2) انظر: المجموع (1/ 344).
(3) كتاب الطهور (ص 150).
(4) كذا في جميع النّسخ ما عدا "م" ففيها: (وروى) بزيادة الواو في أوله، ولعلّه: (رواه).
(5) سنن الدّارَقطني (1/ 74 - 75).
(6) السنن الكبرى (1/ 44)، وقال: "هذا أيضا ضعيف؛ أبو بكر الداهري غير ثقة عند أهل العلم بالحديث".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)