وقال فيه النسائي (1) / (2): متروك. وضعفه غيره. قال البزار: لا نعلمه يروي عن أبي هريرة بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه.
وأدخل البيهقي في "الخلافيات" (3) بين يزيد بن عبد الملك النوفلي وبين المقبري رجلا؛ فإنه أخرجه من طريق الشافعي، عن عبد الله بن نافع، عن النوفلي، عن أبي موسى الحناط (4)، عن المقبري.
وقال: قال ابن معين (5): أبو موسى هذا رجل مجهول.
تنبيه
احتج أصحابنا بهذا الحديث في أن النقض إنما يكون إذا مس الذكر بباطن--------------------------------------------
(1) الضعفاء والمتروكين (ص 251/ رقم 645).
(2) [ق/ 78].
(3) انظر: الخلافيات (رقم 524).
(4) في الأصل: (الخياط)، والمثبت من "الخلافيات" وكلاهما صحيح؛ كما تقدم، فهو عيسى بن أبي عيسى الحناط، ويقال: الخياط، والخباط، قال ابن سعد في " الطبقات- القسم المتمم- ص 424): " أنا خياط وحناط وخباط، كلا قد عالجت"، وفي "ج": (الحفاظ) وهو خطأ ظاهر، وأبو موسى الحناط هذا متروك، انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (15/ 15 - 19).
(5) لم أجد أين قال ابن معين هذا القول، وقد جاء عنه ما يدل على معرفته بِه؛ فروى الدّوري والدارمي عنه أنه قال: "ليس بشيء" ونحوه عن معاوية بن صالح، وروى إبراهيم بن سعد، والمفضل بن غسان، عنه أنه قال فيه: "ضعيف". انظر: تاريخ الدارمي: (رقم 671)، وتاريخ الدوري (2/ 465)، والضعفاء للعقيلي (3/ 393)، وكتاب المجروحين (2/ 117)، وتكلَّم في تاريخ الدّوري (3/ 554/ رقم 2712) عن أصله، وانتقاله إلى المدينة، وحرفته. كل أولئك أمور دَالة على معرفته إيّاه، فكيف يقول بعد ذلك مجهول، إلّا إن توهّمه غيرَ أبي موسى الحنّاط، فيتّجه. والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)
الكف؛ لما يعطيه لفظ الإفضاء؛ لأن مفهوم الشرط يدل على أن عين الإفضاء لا ينقض، فيكون تخصيصا لعموم المنطوق. لكن نازع في دعوى أن الإفضاء لا يكون إلا ببطن الكف غير واحد.
قال ابن سيدة في "المحكم" (1): أفضى فلان إلى فلان: وصل اليه والوصول أعم من أن يكون بظاهر الكف أو باطنها.
وقال ابن حرم (2): الإفضاء يكون بظهر اليد كما يكون ببطنها.
وقال بعضهم: الإفضاء فرد من أفراد المس فلا يقتضي التخصيص.
173 - [555]- حديث عائشة: "ويلٌ لِلَّذِين يَمُسُّون فُرُوجَهُمْ ثُمَّ يُصَلّون وَلا يَتَوَضَّئُون" الحديث.
وفيه: "إذَا مَسَّتْ إِحْدَاكُنَّ فَرْجَهَا فَلْتَتَوضَّأْ".
الدارقطني (3) وضعفه بعبد الرحمن بن عبد الله العمري، وكذا ضعفه ابن حبان (4) به.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو وقد تَقَدَّم.
وروى ابن عدي (5) من حديث بسرة: أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالوضوء من مس الذكر والمرأة مثل ذلك.--------------------------------------------
(1) انظر: المحكم لابن سيدة، مادة (فضى).
(2) المحلى (1/ 238).
(3) سنن الدارقطني (1/ 147 - 148).
(4) كتاب المجروحين (2/ 54).
(5) الكامل (4/ 292).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)
قال ابن عدي: تفرد بهذه الزيادة عبد الرحمن بن نمر.
وقال أبو حاتم (1): فيه وهم في موضعين:
إحداهما: في روايته إياه عن الزهري، عن عروة ولم يسمعه الزهري منه.
والثاني: في ذكر المرأة.
[556]- وروى الطحاوي (2) من طريق يحيى بن أبي كثير، أنه سمع رجلا يحدث في مسجد المدينة، عن عروة، عن عائشة، مثل حديث بسرة.
رجال إسناده ثقات إلا هذا المبهم. وصحح الحاكم وقفه (3) على عائشة بالجملة الأخيرة، وأخرجه من طريقين.
وروي عن عائشة ما يخالفه:
[557]- قال أبو يعلى (4): حدثنا الجراح بن مخلد، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا المفضل بن ثواب، حدثني حسين بن دراع، عن أبيه، عن سيف بن عبد الله الحميري، قال: دخلت أنا ورجال معي على عائشة فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَا أُبَالِي مَسَسْتُ فَرْجِي أَوْ أَنْفِي". إسناده مجهول.
* حديث: من مس الفرج الوضوء.
تَقَدَّم من حديث بسرة، وهذا لفظ رواية الطبراني (5) عن إسحاق الدبري، عن--------------------------------------------
(1) انظر: علل ابن أبي حاتم (1/ 38)، وتحرف فيه (نمر) إلى (نمير).
(2) شرح معاني الآثار (1/ 73).
(3) المستدرك (1/ 138).
(4) المسند (رقم 4875).
(5) المعجم الكبير (ج 24/ 193/ رقم 485).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)
عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن مروان عن بسرة: أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالوضوء من مس الفرج.
فكأن عروة لم يرجع لحديثه، فأرسل إليها شرطيا فرجع فأخبرهم أنها سمعت ذلك.
174 - [558]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قَبَّل زبيبة الحسن أو الحسين وصلّى ولم يتوضأ.
الطبراني (1) والبيهقي (2) من حديث أبي ليلى الأنصاري، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء الحسن فأقبل يتمرغ عليه، فرفع عن قميصه وقبل زبيبته.
قال البيهقي: إسناده ليس بالقوي.
قلت: وليس فيه أنه صلى الله عليه وسلم صلى ولم يتوضأ.
[559]- ورواه الطبراني (3) من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فرج ما بين فخذي الحسين، وقبل زبيبته.
وقابوس ضعفه النسائي. وليس في هذا الحديث أيضا: أنه صلى عقب/ (4) ذلك. وأنكر ابن الصلاح على الغزالي هذا السياق، والغزالي تبع الإمام في "النهاية" فيه.--------------------------------------------
(1) المعجم الكبير (رقم).
(2) السنن الكبرى (1/ 137).
(3) المعجم الكبير (رقم 2658، 12615).
(4) [ق/79].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)
قال ابن الصلاح: وليس في حديث أبي ليلى تردد بين الحسن والحسين، إنما هو عن الحسن. بفتح الحاء مكبر. وإذا تقرر أنه ليس في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم صلى عقب ذلك، فلا يستدل به على عدم النقض. نعم يستدل به على جواز مس فرج الصغير ورؤيته.
وقال الإمام في "النهاية": هو محمول على أن ذلك جرى من وراء ثوب.
وتبعه الغزالي في "الوسيط" (1).
قلت: وسياق البيهقي يأبى هذا التأويل؛ فإن فيه أنه رفع قميصه.
175 [560]- حديث أبي هريرة: " إذَا وَجَد أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِه شَيئًا، فَأَشْكَل عَلَيه؛ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيء أَمْ لا، فَلَا يَخْرجَنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا".
مسلم (2) وأبو داود (3) والترمذي (4).
وفي الباب:
[561]- عن عبد الله بن زيد بن عاصم المازني بمعناه، وهو في "الصحيحين" (5).--------------------------------------------
(1) الوسيط، للغزالي (1/ 319).
(2) صحيح مسلم (رقم 362).
(3) سنن أبي داود (رقم 177).
(4) سنن الترمذي (رقم 75).
(5) انظر: صحيح البخاري (رقم 137)، وصحيح مسلم (رقم 361).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)
176 - [562]- حديث: "إنَّ الشَّيطانَ لَيَأتِي أَحَدَكُمْ فَيَنْفَخُ بَينَ إِلْيَتَيهِ وَيَقُول: أَحْدَثْتَ أَحْدَثْتَ. فَلَا يَنْصَرِفَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا".
هذا الحديث تبع في إيراده الغزالي (1)، وهو تبع الإمام، وكذا ذكره الماوردي (2). وقال ابن الرفعة في "المطلب": لم أظفر به- يعني هذا الحديث.
انتهى.
وقد ذكره البيهقي في "الخلافيات" (3) عن الربيع عن الشافعي، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. بغير إسناد، دون قوله: "فَيَقُولُ: أَحْدَثْتَ أَحْدَثْتَ".
وذكره المزني في "المختصر" (4) عن الشافعي نحوه بغير إسناد أيضا ثم ساقه البيهقي (5) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم المازني.
وفي الباب
عن أبي سعيد، وابن عباس.
[563]- أما حديث أبي سعيد فرواه الحاكم (6) من طريق عياض بن عبد الله،--------------------------------------------
(1) الوسيط، للغزالي (1/ 324).
(2) الحاوي، للماوردي (2/ 159، 10/ 272).
(3) لم أجده في الخلافيات، وإنما هو في معرفة السنن والآثار (5/ 504/ رقم 4491)، وإليه عزاه ابن الملقن في البدر المنير (2/ 482).
(4) مختصر المزني (آخر كتاب الأم 8/ 285).
(5) السن الكبرى (1/ 161).
(6) المستدرك (1/ 361).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)
عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا جَاءَ أَحَدَكُم الشيْطَانُ، فَقَال: إنَّكَ أَحْدَثْتَ فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ إلَّا مَا وَجَد رِيحًا بِأنْفِهِ، أَوْ سَمِعَ صَوْتًا بأُذْنِه".
ورواه ابن حبان (1) بلفظ: "فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِه: كَذَبْتَ".
وهو عند أحمد (2) بلفظ: "إنَّ الشَّيْطَانَ لَيَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُو فِي صَلاتِهِ، فَيَأْخُذُ بِشَعْرَةٍ مِنَ دُبُرِهِ فَيَمُدّهَا، فَيَرى أَنَّه أَحْدَثَ فَلا يَنْصَرِفْ حَتى يَسْمَعَ صَوْتًا".
وفي إسناد أحمد: علي بن زيد بن جدعان.
[564]- وأما حديث ابن عباس فرواه البزار (3) بلفظ: "يَأْتِي أَحَدَكُم الشيْطَانُ فِي صَلاتِهِ حَتى يَنْفُخَ فِي مَقْعَدَتِه، فَيُخَيلُ لَهُ أَنه قَدْ أَحْدَثَ وَلَمْ يُحْدِثْ، فإذَا وَجَد ذَلِكَ أَحَدُكُم فَلا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعْ صَوْتًا بِأُذْنِهِ، أَوْ يَجِدْ رِيحًا بأَنْفِه".
وفي إسناده أبو أويس، لكن تابعه الدراوردي، عند البيهقي (4).
تنبيه
قال الرافعي: هذا الخبر حجة على مالك في تفرقته بين الشك في الصلاة وخارجها، لأنه مطلق. انتهى.
[565]- ورواية أبي داود (5) لهذا الحديث حجة لمالك، فإنه أخرج من حديث عبد الله بن زيد بلفظ: "إذَا كَانَ أَحَدُكُم فِي الصلاةِ فَوَجَد ريحًا أَوْ حَركةَ في دُبُرِه--------------------------------------------
(1) الإحسان (رقم 2666)، فيه عياض بن هلال وهو مجهول.
(2) المسند (رقم 11912، 11913).
(3) مسند البزار (كشف الأستار رقم 281).
(4) السنن الكبرى (2/ 254).
(5) سنن أبي داود (رقم 177) من حديث أبي هريرة، لا من حديث عبد الله بن زيد كما قال المصنف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)
فَأَشكَلَ عَلَيْه، فلا يَنصَرِف … " الحديث.
177 - [566]- حديث ابن عباس في الذي له ما للرجال وما للنساء: يورث من حيث يبول.
ابن عدي (1) والبيهقي (2) من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن مولود له قُبُلٌ وذكر من أين يورث؟ قال: "مِن حَيْثُ يَبُول".
أورده البيهقي في "المعرفة" (3) في الفرائض. والكلبي هو محمد بن السائب متروك الحديث، بل كذاب.
وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (4).
ويغني عن هذا الحديث: الاحتجاجُ في هذه المسألة بالإجماع، فقد/ (5) نقله ابن المنذر (6) وغيره.
[567]-[وقد] (7) روى ابن أبي شيبة (8) وعبد الرزاق (9) هذا عن علي أنه ورَّث--------------------------------------------
(1) الكامل (6/ 119).
(2) السنن الكبرى (6/ 261).
(3) معرفة السنن والآثار (5/ 77/ رقم 3894).
(4) الموضوعات لابن الجوزي (3/ 230).
(5) [ق/80].
(6) كتاب الإجماع لابن المنذر (ص 71).
(7) ما بين المعقوفتين لم يرد في الأصل، وهو في باقي النسخ.
(8) المصنف لابن أبي شيبة (11/ 349/ رقم 11410).
(9) المصنف لعبد الرزاق (10/ 308/ رقم 119204).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
خنثى من حيث يبول. إسناده صحيح.
178 - [568]- حديث: "لَا صَلاةَ إلَّا بِطَهَارَةٍ".
قلت: لم أر هذا الحديث بهذا اللفظ. نعم روى الترمذي (1) من حديث ابن عمر "لَا يُقْبَلُ صَلاةٌ إلَّا بِطُهُورِ".
وأصله في "صحيح مسلم" (2) بلفظ: "لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بِغَيْر طُهُورٍ".
[569]- ورواه الطبراني في "الأوسط" (3) من حديث ابن عمر بلفظ: "لَا صَلاةَ لِمَنْ لا طُهُورَ لَه".
وفي الباب
عن والد أبي المليح، وأبي هريرة، وأنس، وأبي بكرة، وأبي بكر الصديق، والزبير بن العوام، وأبي سعيد الخدري، وغيرهم.
وقد أوضحت طرقه وألفاظه في الكلام على "أوائل الترمذي".
179 [570]- حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "الطَّوافُ بالْبَيتِ صَلاةٌ إلَّا أنَّ الله أَبَاحَ فِيهِ الْكَلامَ" الترمذي (4) والحاكم (5) والدارقطني (6) من حديث ابن عباس. وصححه ابن السكن--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي (رقم 1).
(2) انظر: صحيح مسلم (رقم 224).
(3) المعجم الأوسط (رقم 2292).
(4) سنن الترمذي (رقم 960).
(5) المستدرك (1/ 459).
(6) سنن الدارقطني (1/ 459).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
وابن خزيمة (1) وابن حبان (2).
وقال الترمذي (3). روي مرفوعًا وموقوفًا، ولا نعرفه موفوعا إلا من حديث عطاء.
ومداره على عطاء بن السائب، عن طاوس عن ابن عباس. واختلف في رفعه ووقفه ورجح الموقوف النسائي والبيهقي (4) وابن الصلاح، والمنذري والنووي (5) وزاد: إن رواية الرفع ضعيفة.
وفي إطلاق ذلك نظر؛ فإن عطاء بن السائب صدوق، وإذا روي عنه الحديث مرفوعًا تارة، وموقوفًا أخرى، فالحكم عند هؤلاء الجماعة للرفع، والنووي ممن يعتمد ذلك ويكثر منه، ولا يلتفت إلى تعليل الحديث به إذا كان الرافع ثقة فيجيء على طريقته أن المرفوع صحيح.
فإن إعتل عليه بأن عطاء بن السائب أختلط ولا تقبل إلا رواية من رواه عنه قبل اختلاطه.
أجيب: بأن الحاكم (6) أخرجه من رواية سفيان الثوري، عنه. والثوري ممن سمع قبل اختلاطه باتفاق، وإن كان الثوري قد اختلف عليه في وقفه ورفعه--------------------------------------------
(1) صحيح ابن خزيمة (رقم 2739).
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 3836)،
(3) سنن الترمذي (3/ 293).
(4) السنن الكبرى (5/ 85).
(5) المجموع (8/ 14).
(6) المستدرك (1/ 459).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)
فعلى طريقتهم تُقَدَّم روايةُ الرّفع أيضا.
والحق: أنه من رواية سفيان موقوف، ووهم عليه من رفعه.
قال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا ابن عباس، ولا نعلم أسند عطاء بن السائب عن طاوس غير هذا، ورواه غير واحد عن عطاء موقوفًا، وأسنده جرير وفضيل بن عياض.
قلت: وقد غلط فيه أبو حذيفة؛ فرواه مرفوعا عن الثوري، عن عطاء، عن طاوس، عن [ابن عمر] (1). أخرجه الطبراني في "الأوسط" (2) عن محمد بن أبان، عن أحمد بن ثابت الجحدري، عنه.
ثم ظهر أن الغلط من الجحدري، وإلا فقد أخرجه ابن السكن من طريق أبي حذيفة فقال: عن ابن عباس.
وله طريق أخرى ليس فيها عطاء، وهي عند النسائي (3) من حديث أبي عوانة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس موقوفا. ورفعه عن إبراهيم محمدُ بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وهو ضعيف، رواه الطبراني (4).
ورواه البيهقي (5) من طريق موسى بن أعين، عن ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن ابن عباس مرفوعًا.--------------------------------------------
(1) في الأصل: (وابن عمر) والمثبت من باقي النسخ.
(2) المعجم الأوسط (رقم 7370).
(3) السنن الكبرى للنسائي (رقم 3944).
(4) المعجم الكبير (رقم 10955).
(5) السنن الكبرى (5/ 87).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
وليث يستشهد به.
قلت: لكن اختلف على موسى بن أعين فيه، فروى الدارمي (1)، عن علي بن معبد عنه، عن عطاء بن السائب. فرجع إلى رواية عطاء.
ورواه البيهقي (2) من طريق الباغندي، عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن ابن عيينة، عن إبراهيم مرفوعًا.
وأنكره البيهقي على الباغندي (3). وله طريق أخرى مرفوعة أخرجها الحاكم (4) في أوائل تفسير سورة البقرة من "المستدرك" من طريق القاسم بن أبي أيوب، عن [سعيد بن جبير] (5)، عن ابن عباس، قال: قال الله لنبيه: {طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} فالطواف قبل الصلاة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الطَّوافُ بِمَنْزِلَةِ الصَّلاةِ، إلَّا أن الله قَدْ أَحَل فِيهِ الْمَنْطِقَ، فَمن نَطَق فَلا يَنْطِقْ إلا بِخَيْرٍ".
وصححّ إسناده، وهو كما/ (6) قال، فإنهم ثقات.
وأخرج (7) من طريق حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. أوله الموقوف.--------------------------------------------
(1) سنن الدارمي (رقم 1848)، تصحف فيه (علي بن معبد) إلى (علي بن سعيد).
(2) السنن الكبرى (5/ 87).
(3) قال: "ولم يصنع شيئا؛ فقد رواه ابن جريج وأبو عوانة عن إبراهيم بن ميسرة موقوفًا".
(4) المستدرك (2/ 266 - 267).
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، و"ج".
(6) [ق/81].
(7) يعني: الحاكم في المستدرك (2/ 267).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)
ومن طريق فضيل بن عياض (1) عن عطاء، عن طاوس. آخره المرفوع.
وروى النسائي (2) وأحمد (3) من طريق ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الطّوافُ صَلاةٌ، فَإِذَا طِفْتُمْ فأَقِلُّوا الْكَلامَ".
وهذه الرواية صحيحة، وهي تعضد رواية عطاء بن السائب، وترجح الرواية المرفوعة.
والظاهر: أن المبهم فيها هو ابن عباس، وعلى تقدير أن يكون غيرَه فلا يضر إبهام الصحابة.
ورواه النسائي (4) أيضا: من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن طاوس، عن ابن عمر موقوفًا.
وإذا تأملت هذه الطرق عرفت أنه اختلف على طاوس على خمسة أوجه، فأوضح الطرق وأسلمها رواية القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن بن عباس؛ فإنها سالمة من الاضطراب، إلا أني أظن أن فيها إدراجا والله أعلم.
180 - [571]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال لحكيم بن حزام: "لا تَمُسَّ المصْحَفَ إلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ".--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) سنن النسائي (رقم 2922).
(3) المسند (رقم 15423)، صرح ابن جريج بالتحديث عنده، فانتفت شبهة التدليس.
(4) سنن النسائي (رقم 2923).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)
الدارقطني (1) والحاكم في المعرفة (2) من "مستدركه" (3) والبيهقي في "الخلافيات" (4) والطبراني (5) من حديث حكيم قال: لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قال: "لا تَمُسّ الْقُرْآنَ إلَّا وَأَنْتَ طَاهِرٌ".
وفي إسناده سويد أبو حاتم وهو ضعيف.
وذكر الطبراني في "الأوسط" (6) أنه تفرد به.
وحسن الحازمي إسناده.
واعترض النووي (7) على صاحب "المهذب" (8) في إيراده له عن حكيم بن حزام بما حاصله: أنه تبع في ذلك الشيخ أبا حامد. يعني في قوله: عن حكيم بن حزام- قال: والمعروف في كتب الحديث أنّه عن عمرو بن حرم.
قلت: حديث عمرو بن حرم أشهر، وهو في الكتاب الطويل، كما سيأتي الكلام عليه في الدّيات إن شاء الله تعالى.
ثم إنّ الشّيخ محي الدين في "الخلاصة" (9) ضعف حديث حكيم بن حزام،--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (1/ 122).
(2) يعني كتاب معرفة الصحابة.
(3) المستدرك (3/ 485).
(4) الخلافيات للبيهقي (رقم 302).
(5) المعجم الكبير (رقم 3135).
(6) المعجم الأوسط (رقم 3325).
(7) المجموع، للنووي (2/ 83).
(8) المهذب، للشيرازي (1/ 25).
(9) الخلاصة (1/ 208 - 109).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)
وحديث عمرو بن حزم جميعا. فهذا يدل على أنه وقف على حديث حكيم بعد ذلك. والله أعلم.
وفي الباب:
[572]- عن ابن عمر رواه الدارقطني (1) والطبراني (2). وإسناده لا بأس به.
ذكر الأثرم: أن أحمد احتج به.
[573]- و [عن] (3) عثمان بن أبي العاص، رواه الطبراني (4) وابن أبي داود في "المصاحف" (5).
وفي إسناده انقطاع، وفي رواية الطبراني من لا يعرف (6).
[574]- وعن ثوبان، أورده علي بن عبد العزيز في "منتخب مسنده" وفي إسناده خصيب بن جحدر، وهو متروك.
[575]- وروى الدارقطني (7) في قصة إسلام عمر رضي الله عنه: أن أخته--------------------------------------------
(1) سنن الدارقطني (1/ 121).
(2) المعجم الكبير (رقم 13217).
(3) ما بين المعقوفتين من "ج".
(4) المعجم الكبير (رقم 8336).
(5) كتاب المصاحف (ص 185)، من طريق إسماعيل بن رافع- وهو ضعيف- عن القاسم بن أبي بزة، عن عثمان بن أبي العاص، قال: كان فيما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تمس المصحف، وأنت غير طاهر". والقاسم لم يدرك عثمان.
(6) وهو محمد بن سعيد بن عبد الملك، قال أبو حاتم: "لا أعرفه" الجرح والتعديل (7/ 264)، وفي إسناده أيضا إسماعيل بن رافع. ضعيف- وهشام بن سليمان المخزومي- في حديثه عن غير ابن جريج وهم. انظر: تهذيب الكمال (3/ 85)، والضعفاء للعقيلي (4/ 338).
(7) سنن الدارقطني (1/ 123).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)
قالت له. قبل أن يُسْلِم: إنك رجس، ولا يمسه إلا المطهرون. وفي إسناده مقال (1).
[576]- وفيه عن سلمان موقوفًا أخرجه الدارقطني (2) والحاكم (3).
181 - [577]- قوله: ويروى أنه صلى الله عليه وسلم قال: "لا يَحْمِلُ الْمُصْحَفَ ولا يَمَسُّه إلَّا طَاهِرٌ".
هذا اللّفظ لا يعرف في شيء من كتب الحديث، ولا يوجد ذكر حمل المصحف في شيء من الروايات. وأما [المس] (4) ففيه الأحاديث الماضية.
182 [578]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم كتب كتابا إلى هرقل، وكان فيه: {تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ …} الآية.
متفق عليه (5) من حديث ابن عباس، عن أبي سفيان صخر بن حرب في حديث طويل.--------------------------------------------
(1) فإنه من رواية القاسم بن عثمان البصر، قال العقيلي في الضعفاء (3/ 480): "لا يتابع على حديثه، حدث عنه إسحاق الأزرق أحاديث لا يتابع منها على شيء". وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (4/ 463) عن هذه القصة: "هي منكرة جدا".
(2) سنن الدارقطني (123 - 124).
(3) المستدرك (1/ 183).
(4) في الأصل: (اللمس) والمثبت من باقي النسخ.
(5) انظر: صحيح البخاري (رقم 7)، وصحيح مسلم (رقم 1773).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)
183. قوله: اللمس المراد به الجس باليد. روى عن ابن عمر وغيره انتهى.
[579]- أمّا ابن عمر فرواه مالك (1) والشافعي (2) عنه، بلفظ: "مَنْ قَبل امْرَأَةً أَوْ جَسَّها بِيَدِهِ فَعَلَيْه الْوُضُوء".
[580]- ورواه البيهقي (3) عن ابن مسعود، وبلفظ: "الْقبْلَةُ مِنَ اللمْسِ، وَفِيها الْوُضوء، واللَّمْسُ: مَا دُون الْجِمَاعِ".
وفي رواية عنه (4) في قوله: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} معناه: ما دون الجماع.
واستدل الحاكم (5) على أن المراد باللمس: ما دون الجماع بحديث عائشة: ما كان أو قلّ يوم إلا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتينا فيقيل عندنا، ويقبل ويلمس/ (6). الحديث.
واستدل البيهقي (7) بحديث أبي هريرة: "الْيَدُ زِنَاهَا اللَّمْسُ" وفي قصة ماعز: "لَعَلَّكَ قَبلْتَ أَوْ لَمَسْتَ"، وبحديث عمر: "الْقِبْلَةُ مِنَ اللَّمْسِ فَتَوَضَّؤُوا مِنْهَا".
وأما ابن عباس فحمله على الجماع.--------------------------------------------
(1) الموطأ (1/ 43).
(2) الأم (1/ 15).
(3) السنن الكبرى (1/ 124).
(4) السنن الكبرى (1/ 124).
(5) المستدرك (1/ 135).
(6) [ق/ 82].
(7) السنن الكبرى (1/ 123، 124).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)
فائدة
[581]- روى النسائي (1) من طريق عبد الرّحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي وأنا معترضة بين يديه اعتراض الجنازة، حتى إذا أراد أن يوتر مسني برجله. إسناده صحيح.
واستدل به على أن اللمس في الآية: الجماع؛ لأنه مسها في الصلاة واستمر.
[582]- وأما حديث حبيب، عن عروة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل بعض نسائه، ثم يصلي ولا يتوضأ. فمعلول ذكر علته أبو داود (2) والترمذي (3) والدارقطني (4) والبيهقي (5)، وابن حزم (6)، وقال: لا يصح في هذا الباب شيء، وإن صح فهو محمول على ما كان عليه الأمر قبل نزول الوضوء من اللمس.
****--------------------------------------------
(1) سنن النسائي (رقم 167).
(2) انظر: سنن أبي داود (1/ 46/ رقم 180).
(3) انظر: سنن الترمذي (1/ 133/ رقم 286).
(4) سنن الدارقطني (1/ 139).
(5) انظر: الخلافيات (2/ 165 - 168)، والسنن الكبرى (1/ 125).
(6) انظر: المحلى (5/ 124).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)
باب الغسل
184 - [583]- حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة بنت أبي حبيش: "إذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلي وَصَلِّي".
متفق عليه (1) من حديث عائشة بلفظ: "فَاغْسِلي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي".
وفي رواية للبخاري (2): "ثم اغْتَسِلي وَصَلِّي".
وفي رواية لابن منده: "فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتصَلِّ".
واستدل البيهقي (3) على أنها كانت مميزة بقوله في الحديث: "دَعِي الصَّلاةَ قَدْرَ الأيَّامِ التِي كنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا". ثم قال: ويحتمل أنه كان لها حالتان؛ حالة تميز، وحالة لا تميز، فأمرها بالرجوع إلى العادة.
185 [584]- حديث: "إِنَّما المَاءُ مِنَ الْمَاءِ".
كرره في موضع آخر منه، وقد رواه مسلم (4) من حديث أبي سعيد الخدري مطولا. وفيه قصة عتبان بن مالك، واقتصر البخاري (5) على القصة دون قوله: "الْمَاء مِنَ الْمَاءِ".--------------------------------------------
(1) انظر: صحيح البخاري (رقم 306)، وصحيح مسلم (رقم 333).
(2) صحيح البخاري (رقم 319 ط. البغا).
(3) انظر: السنن الكبرى (1/ 334).
(4) انظر: صحيح مسلم (رقم 343) (80).
(5) انظر: صحيح البخاري (رقم 180).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)
ورواه أبو داود (1) وابن خزيمة (2) وابن حبان (3) بلفظ الباب.
[585]- ورواه أحمد (4) والنسائي (5) وابن ماجه (6) والطبراني (7) من حديث أبي أيوب.
[586 - 589]- ورواه أحمد (8) من حديث رافع بن خديج، ومن حديث عتبان بن مالك (9) والطحاوي (10) من حديث أبي هريرة، وابن شاهين في "ناسخه" (11) من حديث أنس، وقد جمع طرقه الحازمي (12) وقبله ابن شاهين (13)
186 [590]- حديث عائشة: "إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَد وَجَب الغُسْلُ"، فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا.--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (رقم 217).
(2) انظر: صحيح ابن خزيمة (رقم 233).
(3) انظر: الإحسان (رقم 1168).
(4) مسند الإمام أحمد (6/ 416، 421).
(5) سنن النسائي (رقم 199).
(6) سنن ابن ماجه (رقم 607).
(7) المعجم الكبير (رقم 3894).
(8) مسند الأمام أحمد (رقم 17288).
(9) مسند الإمام أحمد (4/ 342)
(10) شرح معاني الآثار (1/ 54 - 55).
(11) الناسخ والمنسوخ (ص 46/ رقم 11).
(12) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ (ص 117 - 129).
(13) انظر: الناسخ والمنسوخ (ص 41 - 53).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)