الشك، والله أعلم.
31 - وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه -فِي صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَاحِدَةً. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد.(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: تكرار مسح الرأس.
• ذهب جمهور أهل العلم إلى أنَّ الرأس يمسح مرة واحدة فقط، واستدلوا بحديث الباب، وبحديث عثمان بن عفان، وعبد الله بن زيد في «الصحيحين».(2)
• وذهب الشافعي، وأحمد في رواية إلى استحباب تكرار مسحه ثلاثًا؛ لحديث: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- توضأ ثلاثًا، ثلاثًا.(3) وحديث عثمان عند أبي داود (107): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- توضأ فمسح على رأسه ثلاثًا.
ولكنه حديث غير محفوظ كما أشار إلى ذلك أبو داود في «سننه» (108)، ثم البيهقي في «الكبرى» (1/ 62).
واستدلوا أيضًا بحديث عن علي عند الدارقطني (1/ 89)، وهو غير محفوظ أيضًا، في إسناده: أبو حنيفة، وقد خالفه الحفاظ في ذلك.--------------------------------------------
(1) صحيح. أخرجه أبوداود (111)، والنسائي (1/ 68، 70)، والترمذي (48، 49) من طريق أبي عوانة، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي رضي الله عنه، به. وإسناده صحيح.
(2) تقدم تخريج حديث عثمان، وسيأتي تخريج حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنهما.
(3) أخرجه مسلم برقم (230)، من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 202)
وفي الباب أيضًا أحاديث ضعيفة، وواهية، لا يصح منها شيء، كما في «التلخيص» (1/ 145 - 147)، و «النيل».
والصحيح هو قول الجمهور، وهو الاقتصار على مسحة واحدة.
وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وغيرهما من أهل العلم. وأما حديث أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- توضأ ثلاثًا؛ فهو مجملٌ تبينه الأحاديث الأخرى.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (1/ 432)، «سبل السلام» (1/ 93)، «المغني» (1/ 178 - 180)، «زاد المعاد» (1/ 197)، «مجموع الفتاوى» (21/ 126).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 203)
32 - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ رضي الله عنهما -فِي صِفَةِ الوُضُوءِ- قَالَ: وَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)
وَفِي لَفْظٍ: بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ.(2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: كيفية مسح الرأس.
أفادت الرواية الثانية صراحةً أنَّ المستحب أن يبدأ الرجل بمقدم رأسه حتى يذهب بيديه إلى قفاه، ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه.
وهذه الرواية تعتبر تفسيرًا للرواية الأولى، وهي قوله: فأقبل بيديه وأدبر؛ فإن الواو لا تفيد الترتيب.
ويكون المعنى: فأدبر بيديه إلى قفاه، ثم أقبل بهما إلى مقدمة رأسه.
ويؤيده: أنه قد جاءت رواية في البخاري: فأدبر بيديه، وأقبل.
وهذه الكيفية، قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (1/ 402): متفق على استحبابها.
وقال الترمذي رحمه الله في «سننه» (35): وحديث عبد الله بن زيد أصح شيء في--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (185)، ومسلم برقم (235).
(2) أخرجه البخاري برقم (185)، ومسلم برقم (235).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 204)
الباب، وأحسن، وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق. اهـ
وهو أيضًا قول مالك، كما في «الاستذكار» (2/ 27).
• وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يبدأ بمؤخرة رأسه، وهو قول الحسن بن حي، كما في «الاستذكار» (2/ 28).
واستندوا إلى رواية: فأقبل بيديه، وأدبر، وقد تقدم الكلام عليها، وبحديث الربيع بنت معوذ عند أبي داود (126) بلفظ: «يبدأ بمؤخر رأسه، ثم بمقدمه … »، وفيه ضعفٌ؛ ففي إسناده: عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيفٌ.
• ومنهم من قال: يبدأ بناصيته، ويذهب إلى ناحية الوجه، ثم يذهب إلى جهة مؤخر الرأس، ثم يعود إلى ما بدأ منه، وهو الناصية، كما في «سبل السلام» (1/ 95)، وهذا القائل قصد الجمع بين الروايتين اللتين في الباب، ولا معارضة بينهما كما تقدم بيان ذلك.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 205)
33 - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما -فِي صِفَةِ الوُضُوءِ- قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بِرَأْسِهِ، وَأَدْخَلَ إصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ(1) فِي أُذُنَيْهِ، وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.(2)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: هل الأذنان من الرأس؟
• دلَّ حديث الباب على أنَّ الأذنين من الرأس، وقد جاء في ذلك حديث مرفوعٌ عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بلفظ: «الأذنان من الرأس»، ولكنه ضعيفٌ من جميع طرقه، وأفضل من جمع طرق الحديث الدارقطني في «سننه»، ثم البيهقي في «الخلافيات»، والذي يظهر أنه لا يرتقي إلى الحجية بتلك الطرق، ولكنه قد صحَّ موقوفًا عن جمع من الصحابة، وهذا القول هو قول جمهور أهل العلم.
قال الترمذي رحمه الله: وهو قول أكثر العلماء من الصحابة، فمن بعدهم، وبه قال الثوري، وابن المبارك، وأحمد.
وقال ابن المنذر رحمه الله: ورويناه عن ابن عباس، وابن عمر، وأبي موسى(3)، وبه--------------------------------------------
(1) في نسخة (أ): (السبابتين). والذي في الأصل موافق لما في «سنن أبي داود».
(2) حسن. أخرجه أبوداود (135)، والنسائي (1/ 88)، وابن خزيمة (174) من طريق موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده … به وإسناده حسن.
ولكن لفظ النسائي وابن خزيمة مختصر ليس عندهما اللفظ الذي ذكره الحافظ.
(3) ذكر أسانيد هذه الآثار البيهقي في «الخلافيات» (1/ 357 - ).
وأثر ابن عباس، وابن عمر صحيحان، وأثر أبي موسى من طريق: الحسن عنه، ولم يسمع منه، وفي إسناده: أشعث بن سوار، وفيه ضعف.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 206)
قال عطاء، وابن المسيب، والحسن، وعمر بن عبدالعزيز، والنخعي، وابن سيرين، وسعيد بن جبير، وقتادة، ومالك، والثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه، وأحمد.
• وذهب الشافعية إلى أنهما عضوان مستقلان، ليسا من الرأس، ولا من الوجه.
• وقال الزهري: هما من الوجه، يغسلان معه، واستدل بدعاء السجود: «سجد وجهي للذي خلقه، وصوره، وشق سمعه، وبصره».(1)
والراجح هو قول الجمهور؛ لحديث الباب، وأيضًا حديث ابن عباس عند الترمذي (36)، وغيره بإسناد صحيح: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مسح رأسه، وأذنيه، ظاهرهما، وباطنهما.
وأما استدلال الزهري بالحديث، فقد قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (1/ 162): وإنما أضافهما إلى الوجه لمجاورتهما له، والشيء يسمى باسم ما جاوره.
وعندي على ذلك جواب آخر، وهو أنَّ الرأس كله ساجد، وإنما المباشرة بالوجه، فأطلق السجود على الوجه؛ لأنه هو المباشر لذلك، فيكون أطلق الجزء، وأراد الكل، ويكون الضمير في قوله: «سمعه، وبصره» عائد على الرأس لا على الوجه، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم (771)، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(2) انظر: «المجموع» (1/ 413 - 414)، «المغني» (1/ 161 - 162)، «الأوسط» (1/ 400 - وما بعدها).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 207)
مسألة [2]: ما حكم مسح الأذنين؟
• ذهب جمهور أهل العلم إلى استحباب مسح الأذنين؛ لفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وقد حكاه بعضهم إجماعًا كما في «شرح المهذب» (1/ 416)، والصحيح أنه قد خالف إسحاق فيما حكاه عنه ابن المنذر، وحكي عن أحمد.
لكن قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (1/ 183): والأذنان من الرأس، فقياس المذهب وجوب مسحهما مع مسحه، وقال الخلال: كلهم حكوا عن أبي عبد الله فيمن ترك مسحهما عامدًا، أو ناسيًا، أنه يجزئه، وذلك لأنهما تبعٌ للرأس. اهـ
قال النووي رحمه الله -بعد أن ذكر قول إسحاق-: وهو محجوج بالإجماع قبله، وللحديث الذي ذكره المصنف، والراجح هو قول الجمهور.
مسألة [3]: كيفية مسح الأذنين.
دلَّ حديث الباب على أنه يستحب أن يمسح داخل الأذنين بالسبابتين، وظاهرهما بالإبهامين.
وقد صحَّ عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أنه فعل ذلك، أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 18)، بإسناد صحيح.
وثبت أيضًا عن أنس وابن مسعود رضي الله عنهما كما في المصدر المذكور.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 208)
وقال ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (1/ 404): هكذا ينبغي أن يفعل من مسح أذنيه.
وقال الترمذي رحمه الله في «جامعه» (36): والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، يرون مسح الأذنين ظاهرهما، وباطنهما.
مسألة [4]: هل يجزئ مسح الأذنين عن الرأس؟
لا يجزئ مسح الأذنين عن الرأس بالإجماع، نقله غير واحد من أهل العلم، منهم: ابن حزم في «المحلَّى» رقم (199)، والنووي في «شرح المهذب» (1/ 415).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 209)
34 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامهِ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
في هذا الحديث دلالة على استحباب الاستنثار ثلاثًا عند الاستيقاظ من نوم الليل، وقيدناه بـ (الليل)؛ لقوله في الحديث: «يبيت».
قال الشوكاني رحمه الله في «نيل الأوطار» (1/ 221): قَدْ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الِاسْتِنْثَارِ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ، وَلَمْ يَذْهَبْ إلَى وُجُوبِهِ أَحَدٌ، وَإِنَّمَا شُرِعَ؛ لِأَنَّهُ يُذْهِبُ مَا يُلْصَقُ بِمَجْرَى النَّفْسِ مِنْ الْأَوْسَاخِ، وَيُنَظِّفُهُ، فَيَكُونُ سَبَبًا لِنَشَاطِ الْقَارِئِ، وَطَرْدِ الشَّيْطَانِ، وَالْخَيْشُومُ أَعْلَى الْأَنْفِ.
وَقِيلَ: هُوَ الْأَنْفُ كُلُّهُ.
وَقِيلَ: هُوَ عِظَامٌ رِقَاقٌ لَيِّنَةٌ فِي أَقْصَى الْأَنْفِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدِّمَاغِ.
وَقَدْ وَقَعَ فِي «الْبُخَارِيِّ» فِي [بَدْءِ الْخَلْقِ](2) بِلَفْظِ: «إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ، فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ»، فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ، وَيَكُونُ الْأَمْرُ بِالِاسْتِنْثَارِ بِاعْتِبَارِ إرَادَةُ الْوُضُوءِ، وَفِي وُجُوبِهِ خِلَافٌ سَيَأْتِي. اهـ
قلتُ: قد تقدم نقل الخلاف في حكم الاستنثار عند حديث عثمان، فراجعه.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (3295)، ومسلم برقم (238). وعند البخاري زيادة «فتوضأ» بعد قوله «من نومه».
(2) انظر رقم (3295).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 210)
35 - وَعَنْهُ: «إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ.(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: حكم غسل اليدين عند الاستيقاظ من النوم.
• ذهب جمهور أهل العلم إلى الاستحباب، وأنَّ النهي عن غمس اليد في الإناء قبل غسلها نهي تنزيه، والقرينة الصارفة عندهم عن الوجوب ذكر العدد؛ فإنَّ ذكره في غير النجاسة العينية دليل الندب، ولأنه علل بأمر يقتضي الشك، والشك لا يقتضي الوجوب في هذا الحكم استصحابًا لأصل الطهارة.
• وذهب أحمد في المشهور عنه، وإسحاق، وأهل الظاهر إلى الوجوب؛ لظاهر الأمر في حديث الباب، وهو ترجيح ابن حزم، والصنعاني، ثم ابن عثيمين، وغيرهم، وهذا هو الصحيح، والله أعلم، وذكر العدد لا يدل على عدم الوجوب، وكذا التعليل بالشك لا يدل على عدم الوجوب.(2)
مسألة [2]: هل يشمل هذا الحكم نوم النهار؟
• ذهب الجمهور إلى تعميم الحكم في نوم الليل، والنهار، واستدلوا بقوله: «من نومه»، فهو يشمل نوم الليل، والنهار، وقاسوا نوم النهار على نوم الليل.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (162)، ومسلم برقم (278).
(2) انظر: «المجموع (1/ 349)، «المغني» (1/ 140)، «الفتح» (1/ 345 - 346).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 211)
• وذهب أحمد، وداود إلى اختصاصه بنوم الليل؛ لقوله في آخر الحديث: «باتت يده»؛ لأنَّ حقيقة المبيت أن يكون في الليل.
وفي رواية لأبي داود (103) ساق مسلم إسنادها: «إذا قام أحدكم من الليل».
وكذا للترمذي (24) من وجه آخر صحيح، ولأبي عوانة (735)، في رواية ساق مسلم إسنادها: «إذا قام أحدكم إلى الوضوء حين يصبح»، وهذا القول هو الراجح، والله أعلم.(1)
مسألة [3]: العلة في الأمر بالغسل.
قيل: إنها تعبدية، وبهذا قال مالك، وأحمد، وابن حزم، وغيرهم.
وقال الشافعي رحمه الله: إنَّ العلة من الأمر هو احتمال تنجس اليد.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله في «القواعد النورانية» (30 - 31): فلعلَّ الشيطان ينقل اليد إلى أماكن تضر الإنسان، أو يأتي بأشياء يلوث بها يد الإنسان تضر به إذا لم يغسل يديه، فعلى ذلك فلا يستبعد أن يكون هذا هو السبب لغسل يد القائم من نوم الليل.
قلتُ: إنْ صحت هذه العلة، وإلا فالقول الأول هو الراجح، والله أعلم.(2)
مسألة [4]: حكم الماء إذا غمس فيه يده.
قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (1/ 350): إذا غمس يده، وهو شاك في نجاستها قبل غسلها فلا ينجس الماء، بل هو باق علي طهارته، ويجوز أن يتطهر--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (1/ 140 - 141)، «المجموع» (1/ 349)، «الفتح» (162).
(2) انظر: «المغني» (1/ 141)، و «المجموع» (1/ 348)، «مجموع الفتاوى» (21/ 44 - 45).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 212)
به، هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة، إلا ما حكاه أصحابنا عن الحسن البصري رحمه الله أنه قال: ينجس إن كان قام من نوم الليل. وحكي هذا عن إسحاق بن راهويه، ومحمد بن جرير، وداود، وهو ضعيف جدًّا؛ لأن الأصل طهارة الماء واليد، فلا ينجس بالشك، وقواعد الشرع متظاهرة على هذا، ولا يمكن أن يقال: الظاهر من اليد النجاسة. اهـ.(1)
مسألة [5]: إذا كانت يد النائم مشدودة بجراب، أو نحوه؟
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (1/ 142): وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ يَدِ النَّائِمِ مُطْلَقَةً، أَوْ مَشْدُودَةً بِشَيْءٍ، أَوْ فِي جِرَابٍ، أَوْ كَوْنِ النَّائِمِ عَلَيْهِ سَرَاوِيلُهُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ. قَالَ أَبُو دَاوُد: سُئِلَ أَحْمَدُ إذَا نَامَ الرَّجُلُ وَعَلَيْهِ سَرَاوِيلُهُ؟ قَالَ: السَّرَاوِيلُ، وَغَيْرُهُ وَاحِدٌ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا». يَعْنِي أَنَّ الْحَدِيثَ عَامٌّ، فَيَجِبُ الْأَخْذُ بِعُمُومِهِ.
مسألة [6]: هل يفتقر غسل اليدين إلى نية؟
• فيه وجهان عند الحنابلة:
الأول: أنه لابد من النية؛ لأنه طهارة تعبد، فأشبه الوضوء، والغسل.
الثاني: أنه لا يفتقر إلى نية؛ لأنه ليس تعبديًّا محضًا، فقد قال في آخر الحديث: «فإنه لا يدري أين باتت يده»، وهذا القول أرجح، وهو مقتضى مذهب الشافعية؛ لأنَّ العلة عندهم هي احتمال النجس، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) وانظر: «فتح الباري» (162).
(2) وانظر: «المغني» (1/ 143 - 144).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 213)
36 - وَعَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَسْبِغِ الوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا». أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.(1)
وَلِأَبِي دَاوُد فِي رِوَايَةٍ: «إذَا تَوَضَّأْت فَمَضْمِضْ».(2)--------------------------------------------
(1) صحيح. أخرجه أبوداود (142)، والترمذي (788)، والنسائي (1/ 66، 79)، وابن ماجه (407، 448)، وابن خزيمة (150) (168)، من طريق يحيى بن سليم، حدثني إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه به. وإسناده صحيح، رجاله ثقات.
(2) شاذة، أخرجها أبوداود (144) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن كثير، به.
وقد خالف أبا عاصم أربعة من الرواة، فلم يذكروا هذه الزيادة، وهم:
عبد الرزاق بن همام الصنعاني، رواه عن ابن جريج كما في «مصنفه» (80)، بدون هذه الزيادة.
ويحيى بن سعيد القطان، كما في «مسند أحمد» (4/ 211).
وحجاج المصيصي، كما في «سنن البيهقي» (1/ 51).
وخالد بن الحارث، كما في «السنن الكبرى» للنسائي كما في «تحفة الأشراف» (11172).
فهؤلاء كلهم يروون الحديث عن ابن جريج بدون هذه الزيادة؛ فهي تعتبر شاذة، ويؤيد شذوذها أن ابن جريج شيخهم قد توبع بدون ذكر هذه الزيادة.
فقد تابعه: سفيان الثوري، ويحيى بن سليم الطائفي، وداود بن عبدالرحمن العطار.
كل هؤلاء الثلاثة رووا الحديث عن إسماعيل بن كثير بدون هذه الزيادة، وانظر تخريج رواياتهم في «المسند الجامع» (15/ 8 - 9).
وقد جاءت زيادة أخرى بلفظ: «وبالغ في المضمضة، والاستنشاق؛ إلا أن تكون صائمًا»، أخرجها الدولابي كما في «التلخيص» (1/ 139)، من طريق: عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن إسماعيل بن كثير، به.
وزيادة: «المضمضة» تعتبر شاذة أيضًا، فقد روى الحفاظ الحديث عن سفيان بدون هذه الزيادة، وهم:
وكيع بن الجراح، كما في «مسند أحمد» (4/ 33)، وغيره.
عبدالرزاق الصنعاني، كما في «مصنفه» (79).
يحيى بن آدم كما في «سنن النسائي» (1/ 79).
محمد بن يوسف الفريابي، كما في «الطبراني» (19/ 482)، والبيهقي (4/ 261).
أبو نعيم الفضل بن دكين، كما في «الطبراني» (19/ 482).
محمد بن كثير العبدي، كما في «مستدرك الحاكم» (1/ 147 - 148).
فكل هؤلاء رووا الحديث عن سفيان الثوري بدون هذه الزيادة.
بل إنَّ عبدالرحمن بن مهدي بنفسه روى هذا الحديث عن سفيان بدون هذه الزيادة كما في «مسند أحمد» (4/ 33)، والنسائي في «الكبرى» (3047)؛ فالزيادة في المضمضة لا تثبت، ولعل الوهم في زيادتها من الدولابي رحمه الله، والله أعلم.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 214)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: إسباغ الوضوء.
إسباغ الوضوء يطلق على إيصال الماء إلى جميع أجزاء العضو، وهذا واجب لا يصح الوضوء إلا به، وعليه يحمل حديث المسيء في صلاته في «الصحيحين»(1) عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة … ،»، واللفظ لمسلم.
ويطلق إسباغ الوضوء على إكماله المستحب، ويدل على ذلك حديث أسامة في «الصحيحين»(2): أنه دفع مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من عرفة، فنزل بالشعب، قال: فبال، وتوضأ، ولم يسبغ الوضوء.
والإسباغ بهذا المعنى مستحب؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد تركه في هذا الموضع، وقد--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه إن شاء الله برقم (258).
(2) أخرجه البخاري برقم (139)، ومسلم برقم (276)، من [كتاب الحج].
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 215)
ثبت عنه أنه توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، والله أعلم.
مسألة [2]: تخليل الأصابع.
• ذهب الشوكاني، والصنعاني إلى وجوب تخليل الأصابع؛ لظاهر حديث لقيط ابن صبرة.
• بينما ذهب جمهور أهل العلم إلى الاستحباب.
• ومنهم من خصَّه بأصابع الرجلين.
والصحيح عمومه في أصابع اليدين، والرجلين؛ لعموم حديث لقيط الذي في الباب، وصرَّح بذلك إسحاق كما في «شرح المهذب» (1/ 425).
قال البغوي رحمه الله في «شرح السنة» (1/ 309): وتخليل الأصابع سنة في الوضوء مع وصول الماء إلى باطنها من غير تخليل؛ فإن انضمت الأصابع بعضها إلى بعض، بحيث لا يصل الماء إلى باطنها إلا بالتخليل، فيجب حينذاك. اهـ
وقال ابن سيد الناس رحمه الله كما في «النيل» (1/ 243): قال أصحابنا: من سنن الوضوء تخليل أصابع الرجلين في غسلهما، وهذا إذا كان الماء يصل إليهما من غير تخليل، فلو كانت الأصابع ملتفة لا يصل الماء إليها إلا بالتخليل، فحينذٍ يجب التخليل، لا لذاته، ولكن لأداء فرض الغسل. اهـ
قال البسَّام في «توضيح الأحكام» (1/ 218): والصارف عن الوجوب دقة الماء، ووصوله إلى ما بينها بدون تخليل، وبهذا يحصل القدر الواجب، فيبقى
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 216)
الاستحباب على الاحتياط في ذلك. اهـ
قلتُ: الراجح قول الجمهور؛ لأنَّ الغاية من التخليل هو إيصال الماء، وفي الغالب أن الماء يصل من غير تخليل إذا كُوثِرَ على الرِّجْل كما قال البسام، والله أعلم.(1)
مسألة [3]: المبالغة في الاستنشاق.
قال أبو محمد بن قدامة رحمه الله في «المغني» (1/ 147): وذلك سنة مستحبة في الوضوء إلا أن يكون صائمًا، فلا يستحب، لا نعلم في ذلك خلافًا. انتهى.
وقال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (1/ 356): المبالغة في المضمضة، والاستنشاق سنَّةٌ بلا خلاف. انتهى.
وقال الصنعاني رحمه الله في «سبل السلام» (1/ 100): والحديث دليل على المبالغة في الاستنشاق لغير الصائم، وإنما لم يكن في حقه المبالغة؛ لئلا ينزل إلى حلقه ما يفطره، ودلَّ ذلك على أنَّ المبالغة ليست بواجبة؛ إذ لو كانت واجبة لوجب عليه التحري، ولم يجز له تركها. اهـ--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (1/ 152 - 153).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 217)
37 - وَعَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ فِي الوُضُوءِ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.(1)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [1]: إيصال الماء إلى باطن اللحية.
• قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب»: اللحية الكثيفة يجب غسل ظاهرها بلا خلاف، ولا يجب غسل باطنها، ولا البشرة تحته، هذا هو المذهب الصحيح المشهور الذي نص عليه الشافعي رحمه الله، وقطع به جمهور الأصحاب في الطرق كلها، وهو مذهب مالك، وأبي حنيفة، وأحمد، وجماهير العلماء من الصحابة، والتابعين، وغيرهم. انتهى المراد. وممن ثبت عنه التخليل من الصحابة رضوان الله عليهم ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (1/ 12).--------------------------------------------
(1) صحيح بشواهده. أخرجه الترمذي (31)، وابن خزيمة (151) (152) واللفظ للترمذي، وفي إسنادهما عامر بن شقيق، وفيه ضعف.
وله شاهد من حديث أبي أمامة: أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 13)، وأبوعبيد في «الطهور» (317) وفي إسناده أبوغالب واسمه حزوَّر مختلف فيه والراجح ضعفه.
وله شاهد آخر من حديث أنس: أخرجه الطبراني في «الأوسط» (455) وفي إسناده إسحاق بن عبدالله الأدني التميمي وهو مجهول حال.
وله شاهد من حديث عائشة عند أحمد (6/ 234)، وهو من طريق زيد بن الحباب، وعبد الله بن المبارك، عن عمر بن أبي وهب الخزاعي النصري، حدثني موسى بن ثروان، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز، عن عائشة به وظاهر إسناده الصحة.
فالحديث صحيح بهذه الشواهد، وما نقل عن بعض الأئمة من أنه لم يثبت فيه حديث؛ محمول على أنه لم يثبت بنفسه، وأما مجموعها فلا ينزل عن رتبة الحسن، وفي الباب شواهد أخرى قد ذكرنا أحسنها، وبالله التوفيق.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 218)
وقد استدل الشيرازي في «المهذب»، و المجد ابن تيمية في «المنتقى» بحديث ابن عباس، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- توضأ، وغرف غرفة، وغسل بها وجهه. وهو في البخاري برقم (140)، ثم رأيت ابن المنذر قد سبقهما إلى الاستدلال به كما في «الأوسط»، وبغرفة واحدة لا يصل الماء إلى ما تحت الشعر مع كثافة اللحية، ولأنه باطن دونه حائل معتاد، فهو كداخل الأنف، والفم.
• وذهب المزني، وأبو ثور، وإسحاق إلى وجوب غسل البشرة قياسًا على غسل الجنابة.
والراجح هو القول الأول، ويدل عليه أيضًا حديث الباب؛ فإنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- اكتفى بالتخليل؛ فدل على عدم وجوب غسل البشرة، والله أعلم.(1)
وأما اللحية الخفيفة، فقد قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (1/ 376): قد ذكرنا أنَّ مذهبنا أنه يجب غسل اللحية الخفيفة، والبشرة تحتها، وبه قال مالك، وأحمد، وداود، قال أصحابنا، وقال أبو حنيفة رحمه الله لا يجب غسل ما تحتها كداخل الفم، قال: وكما سوينا بين الخفيف، والكثيف في غسل الجنابة، وأوجبنا غسل ما تحتها فكذا نسوي بينهما في الوضوء، فلا نوجبه.
قال النووي رحمه الله: واحتج أصحابنا بقول الله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة:6]، وهذه البشرة من الوجه، ويقع بها المواجهة، ولأنه موضع ظاهرٌ من الوجه، فأشبه الخدَّ، ويخالف الكثيف؛ فإنه يشق إيصال الماء إليه بخلاف هذا.--------------------------------------------
(1) انظر: «شرح المهذب» (1/ 374 - 375).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 219)
والجواب عن داخل الفم: أنه يحول دونه حائل أصلي، فأسقط فرض الوضوء، واللحية طارئ، والطارئ إذا لم يستر الجميع لم يسقط الفرض، كالخف المخرق. اهـ
وما ذهب إليه الجمهور هو الصحيح، والله أعلم.
مسألة [2]: تخليل اللحية الكثيفة.
• اختلف أهل العلم في تخليل اللحية على أقوال:
الأول: الوجوب في الوضوء، والغسل، وهو قول إسحاق، والحسن بن صالح، وأبي ثور، والمزني.
الثاني: الوجوب في الغسل، والاستحباب في الوضوء، وهو قول أحمد، والشافعي، والأوزاعي، وداود، والطبري، والثوري، وغيرهم، بل هو قول جمهور العلماء؛ لأنَّ الغسل يجب فيه غسل جميع الجسد، واللحية منه، وأما الوضوء فيجب فيه غسل الوجه، وهو ما يحصل به المواجهة، وأما باطن اللحية فيستحب تخليلها لفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
الثالث: ذهب مالك، وأحمد في رواية، وطائفة من أهل المدينة إلى الاستحباب في الوضوء، والغسل.
والقول الثاني هو الراجح، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) وانظر: «شرح المهذب» (1/ 374)، و «المغني» (1/ 149).
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 220)
مسألة [3]: ضابط اللحية الخفيفة، والكثيفة.
• في هذه المسألة ثلاثة أقوال، وهي ثلاثة أوجه عند الشافعية ذكرها النووي في «شرح المهذب» (1/ 375):
الأول: أنَّ ذلك راجع إلى عرف الناس.
الثاني: ما وصل الماء إلى تحته بلا مشقة، فهو خفيفٌ، وإلا فكثيفٌ.
الثالث: أن ما ستر البشرة عن الناظر في مجلس التخاطب؛ فهو كثيف، وما لا؛ فخفيف، وهذا الثالث نصَّ عليه الشافعي، وصححه النووي.
مسألة [4]: إذا كانت اللحية بعضها خفيف، وبعضها كثيف؟
قال الشيرازي رحمه الله في «المهذب» (1/ 374): فإن كان بعضها خفيفًا، وبعضها كثيفًا غسل ما تحت الخفيف، وأفاض الماء على الكثيف.
(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 221)