Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
38 - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ، فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: حكم الدَّلك.
قال النووي رحمه الله في «شرح مسلم» (3/ 109): واتفق الجمهور على أنه يكفي في غسل الأعضاء في الوضوء، والغسل جريان الماء على الأعضاء، ولا يشترط الدلك، وانفرد مالك، والمزني باشتراطه. اهـ
قلتُ: ولا خلاف في استحبابه؛ لحديث الباب، والراجح قول الجمهور، ولكن لو أنَّ مكانًا من العضو لا يصل إليه الماء إلا بالدلك، فيجب دلكه، والله أعلم.
فائدة: قال الصنعاني رحمه الله في «السبل» (1/ 102): فَثُلُثَا المد هو أقل ما روي أنه توضأ به -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأما حديث أنه توضأ بثلث مُدٍّ، فلا أصل له. اهـ--------------------------------------------
(1) صحيح. أخرجه أحمد (4/ 39)، وابن خزيمة (118) واللفظ لابن خزيمة، وعند أحمد «توضأ» وليس عنده «أتي بثلثي مد». ومدار الحديث على شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عبَّاد بن تميم، عن عمه عبد الله بن زيد، به. رواه كذلك أبو داود الطيالسي عند أحمد، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة عند ابن خزيمة، وكذلك يحيى بن سعيد القطان عند ابن حبان (1082)، ومعاذ العنبري عند الطحاوي (1/ 32)، بلفظ: «فدلك أذنيه حين مسحهما».
وخالفهم محمد بن جعفر عند أبي داود (94)، فرواه عن شعبة بإسناده، ولكن قال: (عن جدته أم عمارة) بدل قولهم: (عن عمه عبد الله بن زيد)، ورجح أبو زرعة هذه الرواية في «العلل» (39)، ولا يبعد أن يكون محفوظًا على الوجهين، والله أعلم.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 222)

39 - وَعَنْهُ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَأْخُذُ لِأُذُنَيْهِ مَاءً خِلافَ المَاءِ الَّذِي أَخَذَهُ لِرَأْسِهِ. أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الوَجْهِ بِلَفْظِ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ، وَهُوَ المَحْفُوظُ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: أخذ ماء جديد للأذن.
• ذهب جمهور أهل العلم فيما حكاه النووي في «شرح المهذب» (1/ 413) إلى أنه يأخذ ماءً جديدًا لمسح الأذن، وبهذا قال مالك، والشافعي، وأحمد، وصحَّ ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما، وقد استدلوا على ذلك بحديث الباب.
• وذهب الثوري، وأبو حنيفة إلى أنهما يمسحان بماء الرأس؛ لأنهما من الرأس، وقد صحَّ ذلك عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، كما في حديث الباب، وحديث ابن عباس--------------------------------------------
(1) أخرجه البيهقي في «سننه» (1/ 65).
قال الإمام الألباني رحمه الله في «السلسلة الضعيفة» (2/ 423 - 424): اختلف في هذا الحديث على ابن وهب، فالهيثم بن خارجة وابن مقلاص وحرملة بن يحيى والعهدة في ذلك على البيهقي رووه عنه باللفظ الأول الذي فيه أخْذ الماء الجديد لأذنيه. قال وخالفهم ابن معروف وابن سعيد الأيلي وأبوالطاهر، فرووه عنه باللفظ الآخر الذي فيه أخذ الماء لرأسه لم يذكر الأذنين. وقد صرح البيهقي بأنه أصح، ومعنى ذلك أن اللفظ الأول شاذ، وقد صرح بشذوذه الحافظ ابن حجر في «بلوغ المرام» ولاشك في ذلك عندي؛ لأن أبا الطاهر وسائر الثلاثة قد تابعهم ثلاثة آخرون وهم: حجاج بن إبراهيم الأزرق وابن أخي ابن وهب واسمه أحمد بن عبدالرحمن بن وهب، أخرجه عنهما أبوعوانة في «صحيحه» (1/ 249) وسريج بن النعمان عند أحمد (4/ 41) ولا ريب أن اتفاق الستة على الرواية أولى بالترجيح من رواية الثلاثة عند المخالفة. اهـ
ورواية مسلم في «صحيحه» برقم (236).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 223)

الذي تقدم قريبًا.
وقال أبو بكر بن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (1/ 404): وغير موجود في الأخبار الثابتة التي فيها صفة وضوء رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أخذه لأذنيه ماء جديدًا، بل في حديث ابن عباس أنه غرف غرفة، فمسح برأسه، وأذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف بإبهاميه إلى ظاهر أذنيه، فمسح ظاهرهما، وباطنهما. اهـ
وقال ابن القيم رحمه الله في «زاد المعاد» (1/ 194): ولم يثبت عنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه أخذ لهما ماءً جديدًا. اهـ
وهذا القول هو الراجح، وهو ترجيح: الألباني، والوادعي، وابن عثيمين رحمة الله عليهم.

‌‌مسألة [2]: مسح الرأس بماء غير فضل اليدين.
• حديث عبد الله بن زيد الذي في الباب بلفظ رواية مسلم يدل على أن مسح الرأس يكون بماء غير فضل اليدين، وبهذا أخذ أحمد، والشافعي، وأبو حنيفة، واشترطوا ذلك، وقالوا: لا يجزئ أن يمسح رأسه بفضل يديه، وهذا بناء على ما ذهبوا إليه من أنَّ الماء المستعمل ليس بمطهر.
• وذهب الحسن، وعروة بن الزبير، والأوزاعي إلى أنه يجزئ أن يمسح رأسه بفضل يديه؛ لأنَّ الماء الملاصق لليد لم يخرج عن حد الطهورية.
قال ابن المنذر رحمه الله: ويشبه أن يكون قول مالك؛ لأنه قال: لا أحب ذلك.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 224)

قال ابن قدامة رحمه الله: ويتخرج لنا مثل ذلك إذا قلنا: إن المستعمل لا يخرج عن طهوريته سيما الغسلة الثانية والثالثة. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: القول بالإجزاء هو الصحيح، والأفضل: أخذ ماء جديد؛ لفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وقد قال أبو بكر بن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (1/ 392): والذي أحب أن يأخذ لمسح رأسه ماءً جديدًا؛ فإن لم يفعل، ومسح رأسه بما في يده من فضل الماء الذي غسل به ذراعيه رجوت أن يجزئه. اهـ.(1)--------------------------------------------
(1) وانظر «المغني» (1/ 181)، و «الأوسط» (1/ 392).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 225)

40 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ(1)، مِنْ أَثَرِ الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.(2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: المجاوزة في غسل اليدين والرجلين على المرفقين، والكعبين.
• ذهب أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد، وأصحابهم إلى استحباب مجاوزة الفرض في الوضوء، وهو مذهب جمهور العلماء.
واستدلوا بقوله: «فمن استطاع منكم أن يطيل غرته، وتحجيله فليفعل».
قال النووي رحمه الله: واتفق أصحابنا على غسل ما فوق المرفقين، والكعبين.
• وذهب الإمام مالك، وأهل المدينة إلى عدم استحباب مجاوزة محل الفرض، وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها شيخ الإسلام، وابن القيم.--------------------------------------------
(1) أصل الغرة لمعة بيضاء تكون في جبهة الفرس، والتحجيل بياض يكون في ثلاث قوائم من الفرس، والمراد هنا أن النور يكون في وجوه وأقدام أمة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من أثر الوضوء. انظر: «الفتح» (136).
(2) أخرجه البخاري برقم (136)، ومسلم برقم (246) (35).
وزيادة «فمن استطاع منكم … » مدرج من كلام أبي هريرة، أشار إلى ذلك الحافظ في «الفتح»، وجزم بذلك شيخ الإسلام، وابن القيم، ثم الإمام الألباني كما في «الضعيفة» (3/ 106)، وغير واحد من الحفاظ كما أشار إلى ذلك المنذري في «الترغيب»، ويؤيده أنَّ نعيمًا شك في رفع هذه اللفظة كما في «مسند أحمد» (2/ 334) فقال: لا أدري قوله: «فمن استطاع … » من قول رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، أو من قول أبي هريرة رضي الله عنه؟.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 226)

واختار هذه الرواية من علمائنا المعاصرين الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ عبد الرحمن السعدي، والشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ الألباني، والشيخ مقبل الوادعي، والشيخ ابن عثيمين، وغيرهم، رحمة الله عليهم أجمعين.
واستدلوا على ذلك بما يلي:
1) مجاوزة محل الفرض على أنها عبادة دعوى تحتاج إلى دليل.
2) كل الواصفين لوضوء النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ذكروا أنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يغسل الوجه، واليدين إلى المرفقين، والرجلين إلى الكعبين.
3) آية الوضوء حددت محل الفرض: المرفقين، والكعبين، وهي من آخر ما نزل من القرآن.
4) لو سلمنا بهذا؛ لاقتضى الأمر أن نتجاوز الحد في الوجه إلى بعض الشعر من الرأس، وهذا لا يسمى غرة، فيكون متناقضًا.
5) الحديث لا يدل على الإطالة؛ فإن الحلية إنما تكون زينة في الساعد، والمعصم، لا العضد، والكتف.
6) قوله: «من استطاع … » تقدم أنه مدرج.
وهذا القول هو الراجح، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) وانظر «توضيح الأحكام» (1/ 228).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 227)

41 - وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطَهُورِهِ وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

42 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِمَيَامِنِكُمْ». أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ.(2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

‌‌مسألة [1]: حكم التيمن في أعضاء الوضوء.
نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على استحباب التيمن، وأن ذلك من باب الأفضلية لا الوجوب، وممن نقل ذلك ابن المنذر في «الأوسط» (1/ 387)، وابن عبد البر في «الاستذكار» (2/ 21)، وابن قدامة في «المغني» (1/ 153)، والنووي في «شرح مسلم» (3/ 163).
وقد خالف الشيعة كما في «شرح مسلم»، وابن حزم كما في «المحلَّى» (206)، وهو محجوج بالإجماع قبله، فقد نقله ابن المنذر وهو أقدم منه.
وقال الشوكاني رحمه الله في «نيل الأوطار» (1/ 268): حديث الباب المقترن بالتيامن باللبس المجمع على عدم وجوبه صالح لجعله قرينة تصرف الأمر إلى الندب، ودلالة الاقتران، وإن كانت ضعيفة، لكنها لا تقصر عن الصلاحية للصرف، لا سيما مع اعتضادها بدعوى الإجماع على عدم الوجوب.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (168)، ومسلم برقم (268) (67).
(2) صحيح. أخرجه أبوداود (4141)، وابن ماجه (402)، وابن خزيمة (178) وإسناده صحيح، واللفظ لابن ماجه، وعند أبي داود وابن خزيمة «إذا لبستم وإذا توضأتم … » ولم يخرج الحديث النسائي والترمذي.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 228)

وقال الإمام العثيمين رحمه الله في «شرح البلوغ»: هو للاستحباب؛ لأنَّ الله قال: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة:6]، ولم يرتب، وإنما رتب بين الأعضاء دون العضوين اللذين هما في مقام عضو واحد. اهـ
تنبيه: قال النووي رحمه الله في «شرح مسلم» (3/ 163): ثم اعلم أنَّ من أعضاء الوضوء ما لا يستحب فيه التيامن، وهو الأذنان، والكفان، والخدان، بل يطهران دفعة واحدة؛ فإن تعذر ذلك كما في حق الأقطع، ونحوه، قدم اليمين، والله أعلم.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 229)

43 - وَعَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ. فَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَعَلَى العِمَامَةِ وَالخُفَّيْنِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: المسح على العمامة.
• ذهب أكثر العلماء فيما نقله النووي، والخطابي، والماوردي إلى عدم الإجزاء إذا اقتصر بالمسح على العمامة، وحكاه ابن المنذر عن عروة بن الزبير، والشعبي، والنخعي، والقاسم، ومالك، وأصحاب الرأي، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ}، والعمامة ليست برأس.
• وذهب جماعة إلى جواز المسح على العمامة، والاقتصار عليه، وهو مذهب الثوري، والأوزاعي، وأحمد، وأبي ثور، وإسحاق، والطبري، وداود.
قال ابن المنذر رحمه الله: وممن مسح على العمامة: (أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وأنس بن مالك، وأبو أمامة)(2)، وروي ذلك عن سعد بن أبي و قاص، وأبي الدرداء، وعمر بن عبد العزيز، ومكحول، والحسن البصري، وقتادة. اهـ
واستدلوا بحديث عمرو بن أمية الضمري في «البخاري» (205)، قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يمسح على عمامته، وخفيه. وبحديث بلال في مسلم (275): أنَّ--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (274) (83).
(2) الآثار عن عمر، وأنس، وأبي أمامة ثابتة كما في «الأوسط» لابن المنذر، وأما أثر أبي بكر رضي الله عنه ففي إسناده: عنعنة ابن إسحاق. انظر: «الأوسط» (1/ 467 - 468).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 230)

النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مسح على الخفين، والخمار.
وفي «مسند أحمد»(1) من حديث ثوبان أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بعث سرية، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب، والتساخين.
وقد أجاب الخطابي، والبيهقي، وغيرهما عن هذه الأحاديث: بأنه وقع فيها اختصار، والمراد الناصية، والعمامة ليكمل سنة الاستيعاب، كما في حديث المغيرة بن شعبة الذي في هذا الباب، وهذا تأويل مخالف للظاهر، ولا دليل عليه.
وأما استدلالهم بقوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ}، فقد أجاب عنه ابن قدامة في «المغني» (1/ 380)، فقال: وَالْآيَةُ لَا تَنْفِي مَا ذَكَرْنَاهُ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مُبَيِّنٌ لِكَلَامِ الله، مُفَسِّرٌ لَهُ، وَقَدْ مَسَحَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْعِمَامَةِ، وَأَمَرَ بِالْمَسْحِ عَلَيْهَا، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْآيَةِ الْمَسْحُ عَلَى الرَّأْسِ، أَوْ حَائِلِهِ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ: أَنَّ الْمَسْحَ فِي الْغَالِبِ لَا يُصِيبُ الرَّأْسَ، وَإِنَّمَا يَمْسَحُ عَلَى الشَّعْرِ، وَهُوَ حَائِلٌ بَيْنَ الْيَدِ وَبَيْنَهُ، فَكَذَلِكَ الْعِمَامَةُ. اهـ
وهذا القول هو الصحيح، وفي النفس شيء من عزو القول الأول لأكثر العلماء، فقد قال بالقول الآخر أيضًا جماعة كُثُر كما تقدم، واللهُ أعلم.(2)

‌‌مسألة [2]: إذا مسح مقدمة شعر الرأس مع العمامة؟
دلَّ حديث المغيرة الذي في الباب على جواز ذلك، وهو قول من تقدم ذكره--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه إن شاء الله برقم (59).
(2) انظر: «شرح المهذب» (1/ 407)، «المغني» (1/ 379 - 380)، «الأوسط» (1/ 467)، «النيل» (1/ 259).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 231)

في ترجيح مشروعية المسح على العمامة.
وقد قال بجواز ذلك الشافعية أيضًا، وغيرهم ممن منع المسح على العمامة مقتصرًا عليها، ولكنهم يقولون: يجب عليه مسح مقدمة الرأس، وإلا فلا يجزئه.
وهو وجه عند الحنابلة؛ لأنَّ العمامة نابت عما استتر، فبقي الباقي على مقتضى الأصل كالجبيرة.
والوجه الثاني عند الحنابلة: عدم الوجوب؛ لأنَّ العمامة نابت عن الرأس، فتعلق الحكم بها، وانتقل الفرض إليها، فلم يبق لما ظهر حكم.
ولأنَّ وجوبهما معًا يفضي إلى الجمع بين بدلٍ ومبدل في عضو واحد، فلم يجز من غير ضرورة، كالخف، وعلى هذا تخرج الجبيرة. كذا في «المغني» (1/ 381 - 382).
والوجه الثاني هو الراجح والله أعلم؛ لأنَّ العمامة وإن غطت الناصية أحيانًا؛ فإنها لا تغطي جميع أجزاء الرأس، ولم ينقل أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يمسح على بقية أجزاء رأسه الذي ليس بمغطى مع العمامة، فدل على الاستحباب، والله أعلم.
ورجح ذلك الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في «الشرح الممتع» (1/ 195).

‌‌مسألة [3]: مسح الأذنين مع العمامة.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (1/ 382): ولا خلاف في أنَّ الأذنين لا يجب مسحهما؛ لأنه لم ينقل ذلك، وليسا من الرأس إلا على وجه التبع. اهـ

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 232)

قلتُ: نفى ابن قدامة رحمه الله الوجوب، ولم ينف المشروعية، والاستحباب، فتنبه، ومسحهما مع العمامة مستحب؛ لعموم الأدلة في مسح الأذنين. وهو مقتضى مذهب الشافعي، ومالك، وأبي حنيفة؛ لأنهم لا يرون جواز الاقتصار على مسح العمامة.

‌‌مسألة [4]: هل يشترط لبسها على طهارة؟
قال الشوكاني رحمه الله في «النيل» (1/ 259): قال أبو ثور: لا يمسح على العمامة، والخمار إلا من لبسهما على طهارة قياسًا على الخفين، ولم يشترط ذلك الباقون. اهـ
وهذا قول الظاهرية أيضًا.
قلتُ: والراجح أنه لا يشترط، وهو ترجيح ابن حزم في «المحلَّى» (202)، وقال: القياس باطل، وليس هنا علة جامعة بين حكم المسح على العمامة، والخمار، والمسح على الخفين، وإنما نصَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في اللباس على الطهارة على الخفين، ولم ينص ذلك في العمامة، والخمار، قال الله تعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل:44]، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم:64]، فلو وجب هذا في العمامة، والخمار؛ لبينه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما بين ذلك في الخفين. اهـ

‌‌مسألة [5]: هل لها توقيت في المسح عليها؟
قال الشوكاني رحمه الله في «النيل» (1/ 259): وكذلك اختلفوا في التوقيت،

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 233)

فقال أبو ثور أيضًا: إنَّ وقته كوقت المسح على الخفين. وروي مثل ذلك عن عمر، والباقون لم يوقتوا ذلك بوقت. اهـ
قلتُ: أما أثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال ابن حزم في «المحلَّى»: إنه ثابت عنه أنه يقول بالتوقيت.
وقد وافق أبا ثور على ذلك جماعة من الحنابلة، كما في «المغني» (1/ 383).
والصحيح عدم التوقيت؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مسح على العمامة، ولم يوقت ذلك بحد كالمسح على الخفين.
وهو ترجيح ابن حزم في «المحلَّى» (203)، ثم الشيخ ابن عثيمين كما في «مجموع فتاواه» (11/ 170).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 234)

‌‌بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
‌‌مسألة [1]: هل يشترط في العمامة أن تكون محنكة، أو ذات ذؤابة؟
اشترط ذلك جماعة من الحنابلة كما في «المغني» (1/ 381).
قال النووي رحمه الله بعد أن ذكر القائلين بمشروعية المسح على العمامة: ثم شرط بعض هؤلاء لبسها على طهارة، وشرط بعضهم كونها محنكة، أي: بعضها تحت الحنك، ولم يشترط بعضهم شيئا من ذلك. اهـ «المجموع» (1/ 407).
قال المرداوي رحمه الله في «الإنصاف» (1/ 140): قلت: الخلاف في اشتراط الذؤابة مع التحنيك ضعيف قل من ذكره والمذهب جواز المسح على المحنكة وإن لم تكن بذؤابة وعليه الأصحاب كما تقدم. اهـ
قلتُ: والصحيح عدم اشتراط ذلك؛ لعدم وجود دليل يدل على الاشتراط، وهذا ترجيح ابن حزم كما في «المحلَّى» (201)، وشيخ الإسلام كما في «الاختيارات الفقهية» (ص 14)، ثم الشيخ ابن عثيمين كما في «الشرح الممتع» (1/ 195).

‌‌مسألة [2]: إذا نزع العمامة بعد المسح عليها، فهل ينتقض وضوؤه؟
• ذهب الإمام أحمد إلى أنه ينتقض وضوؤه كما في «المغني» (1/ 382)، وذهب ابن حزم في «المحلَّى» (219) إلى أنه لا ينتقض وضوؤه، وهو الصحيح، واختاره شيخ الإسلام كما في «الاختيارات الفقهية» (ص 15)، وقال ابن حزم:

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 235)

وهو قول طائفة من السلف.
وهو ترجيح الشيخ مقبل الوادعي، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهما؛ لعدم وجود دليل على انتقاض الطهارة، وهو يشبه شعر الرأس إذا مسح عليه، ثم حلقه.

‌‌مسألة [3]: هل يجزئ أن يمسح الرجل العمامة توضع على رأسه بدون عَصْبٍ؟
• ذهب ابن حزم، وأبو ثور إلى جواز المسح عليه؛ لحديث بلال في «صحيح مسلم» (275) أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مسح على الخفين، والخمار.
• وذهب عامة أهل العلم إلى عدم المسح عليها، وذلك لأنَّ الرخصة جاءت بالعمامة، فلا يتجاوزها إلا بدليل، وأما حديث بلال فليس بصريح في ذلك؛ لأنَّ العمامة يطلق عليها خمار؛ لأنها تخمر الرأس، ولذلك قال النووي رحمه الله في شرح الحديث (3/ 177): يعني بالخمار العمامة؛ لأنها تخمر الرأس، أي: تغطيه. اهـ
وقال ابن الأثير رحمه الله في «النهاية» (2/ 78): والخمار أراد به العمامة؛ لأنَّ الرجل يغطي بها رأسه كما أنَّ المرأة تغطيه بخمارها. اهـ
قلتُ: فالخمار يطلق في لغة العرب على العمامة، وقد كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- غالب لبسه العمامة، فالظاهر أنَّ المراد بحديث بلال هو العمامة، والله أعلم.
ويدل على ذلك أن حديث عمرو بن أمية الضمري الذي تقدم، وهو في البخاري بلفظ: «مسح على عمامته، وخفيه»، جاء في بعض رواياته عند أحمد بلفظ:

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 236)

«الخمار» بدل العمامة.
ثم رأيت حديث بلال عند البيهقي (1/ 271) بإسناد صحيح بلفظ: «ومسح على الخفين، والعمامة»، ومخرجه مع مسلم واحد، فلا إشكال بعد ذلك، ولله الحمد.
فالراجح هو عدم المسح على ما يوضع على الرأس كهيئة الخمار، والله أعلم.

‌‌مسألة [4]: المسح على القلنسوة.
قال ابن المنذر رحمه الله في «الأوسط» (1/ 472): وكان الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، ومالك، والشافعي، والنعمان، وإسحاق، وكل من نحفظ عنه من أهل العلم لا يرون ذلك.
ونقل ابن المنذر عن أنس أنه مسح على قلنسوته، ولكن في إسناده سعيد بن عبد الله بن ضرار، وفيه ضعف، قال أبو حاتم: ليس بقوي، وقد صحَّ عن أبي موسى الأشعري كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (1/ 22) أنه مسح على قلنسوته، وقال به الثوري، وابن حزم في «المحلَّى» (201)، وشيخ الإسلام في «الاختيارات» (ص 14)، واختار هذا القول الخلَّال كما في «المغني» (1/ 384).
قلتُ: الذي يظهر -والله أعلم- أنَّ مذهب الجمهور هو الراجح؛ لأنَّ النصوص لم تأت بالقلانس، وإنما جاءت في العمائم مع وجود الفارق بينهما.

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 237)

‌‌مسألة [5]: مسح المرأة على خمارها.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ المرأة لا تمسح على خمارها، وهو قول مالك، والأوزاعي، والشافعي، ورواية عن أحمد، وقال به نافع، والنخعي، وعطاء، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم.
• وذهب أحمد في رواية، وهو قول ابن حزم إلى أنها تمسح، وهومذهب الحسن، وقد ثبت عن أم سلمة عند ابن أبي شيبة (1/ 22) بإسناد حسن أنها كانت تمسح على خمارها.
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: الراجح -والله أعلم- أنَّ المرأة إن شق عليها النزع لبردٍ، أو لثبوت الخمار، فيشق نزعه، ثم لفه، فلها أن تمسح؛ لأنها شبيهة بالعمامة، وهو ظاهر ترجيح شيخ الإسلام رحمه الله كما في «مجموع فتاواه» (21/ 218).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في «الشرح الممتع» (1/ 196): وعلى كل حال إذا كان هناك مشقة، إما لبرودة الجو، أو لمشقة النزع واللف مرة أخرى، فالتسامح في مثل هذا لا بأس به، وإلا فالأولى أن لا تمسح، ولم ترد نصوص صحيحة في هذا الباب.(1)
فائدة: قال الإمام ابن عثيمين رحمه الله في «الشرح الممتع» (1/ 196 - 197): ولو كان الرأس ملبدًا بحناء، أو صمغ، أو عسل، أو نحو ذلك، فيجوز المسح؛ لأنه ثبت أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان في إحرامه مُلَبِّدًا رأسه، فما وُضِعَ على الرأس من التلبيد--------------------------------------------
(1) انظر: «الأوسط» (1/ 471)، «المغني» (1/ 384 - 385)، «المحلَّى» (201)، «الشرح الممتع» (1/ 196).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 238)

فهو تابع له، وهذا يدل على أنَّ طهارة الرأس فيها شيء من التساهل، وعلى هذا لو لبدت المرأة رأسها بالحناء، جاز لها المسح عليه، ولا حاجة إلى أن تنقض رأسها، وتَحُتَّ هذا الحناء. اهـ

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 239)

44 - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رضي الله عنهما -فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ صلى الله عليه وسلم: «ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ». أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ هَكَذَا بِلَفْظِ الأَمْرِ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ الخَبَرِ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: حكم ترتيب أعضاء الوضوء.
• في المسألة قولان:
القول الأول: وجوب الترتيب، وهو مذهب الشافعي، وأبي ثور، وأبي عبيد، وإسحاق، والمشهور عن أحمد، واستدل هؤلاء بالآية: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية.
ووجه الدلالة منها من أوجه:
1) أنه أدخل ممسوحًا بين مغسولين، وعادة العرب إذا ذكرت أشياء متجانسة، وغير متجانسة جمعت المتجانسة على نسق، ثم عطفت غيرها، لا يخالفون في ذلك--------------------------------------------
(1) شاذ بلفظ الأمر، والمحفوظ بلفظ الخبر. أخرجه بلفظ الأمر النسائي (5/ 236) من طريق إبراهيم بن هارون البلخي، عن حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جابر بن عبدالله به.
وقد تفرد إبراهيم بن هارون بلفظ الأمر «ابدءوا» وغيره يرويه بلفظ الخبر «أبدأ» أو «نبدأ».
فقد رواه أكثر من سبعة من الأئمة والثقات ودونهم، عن حاتم بن إسماعيل، بإسناده بلفظ الخبر، وهم: أبو بكر بن أبي شيبة، وإسماعيل بن أبان، ومحمد بن سعيد الأصبهاني، وإسحاق بن إبراهيم، وعبدالله بن محمد النفيلي، وعثمان بن أبي شيبة، وهشام بن عمار، وسليمان بن عبدالرحمن الدمشقي، كما في «المسند الجامع» (4/ 32)، وتابع حاتمًا على رواية الخبر مالك وسفيان ويحيى بن سعيد فرووه عن جعفر بصيغة الخبر، وقد أشار ابن دقيق العيد إلى ترجيح رواية الخبر، وجزم الإمام الألباني رحمه الله بشذوذها في «الإرواء» (4/ 317). ورواية مسلم في «صحيحه» برقم (1218).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 240)

إلا لفائدة، فلو لم يكن الترتيب واجبًا لما قطع النظير عن نظيره؛ فإن قيل: فائدته استحباب الترتيب. فالجواب من وجهين، أحدهما: أنَّ الأمر للوجوب على المختار، وهو مذهب جمهور الفقهاء. والثاني: أنَّ الآية بيان للوضوء الواجب لا للمسنون، فليس فيها شيء من سنن الوضوء.
2) أن مذهب العرب إذا ذكرت أشياء، وعطفت بعضها على بعض تبتدئ الأقرب، فالأقرب، لا يخالف ذلك إلا لمقصود، فلما بدأ سبحانه بالوجه، ثم اليدين، ثم الرأس، ثم الرجلين، دلَّ على الأمر بالترتيب، وإلا لقال: فاغسلوا وجوهكم وامسحوا برؤوسكم، واغسلوا أيديكم وأرجلكم.(1)
3) هذه الجملة وقعت جوابًا للشرط، وما كان جوابًا للشرط؛ فإنه يكون مرتبًا حسب وقوع الجواب، ولأنَّ الله ذكرها مرتبة، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أَبْدَأُ بِما بَدَأَ اللهُ بِهِ»، وكذلك فإن جميع الواصفين لوضوئه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ما ذكروه إلا مرتبًا.(2)
القول الثاني: استحباب الترتيب، وجواز مخالفة الترتيب، وهو قول الأوزاعي، وأبي حنيفة، ومالك، وأصحابهما، والمزني، وداود، وهو قول ابن المسيب، والحسن، وعطاء، ومكحول، والزهري، ونقله البغوي عن أكثر العلماء، واختاره ابن المنذر، واستدلوا بالآية، وقالوا: الواو لا تفيد الترتيب.
والراجح هو القول الأول؛ لأن (الواو) وإن كانت لا تفيد الترتيب، ولكن--------------------------------------------
(1) «شرح المهذب» (1/ 444 - 445).
(2) «الشرح الممتع» (1/ 154).

(খণ্ড: 41) (পৃষ্ঠা: 241)