Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌مسألة [1]: هل الإخوة المحجوبون بشخص يحجبون الأم من الثلث إلى السدس؟
• أكثر أهل العلم على أنهم يحجبون الأم من الثلث إلى السدس، وإن لم يكونوا وارثين، كأن يكون معهم أبٌ حجبهم.
• وذهب شيخ الإسلام رحمه الله إلى أن الإخوة المحجوبين بالأب لا يحجبون الأم عن شيء، بل لها حينئذ الثلث؛ لأنهم حجبوها إلى السدس ليأخذوه لهم؛ فإن كانوا محجوبين لم يحجبوها.
والصحيح هو قول الجمهور؛ لعموم الآية المتقدمة، وأما ما جاء عن عمر، وبعض السلف أنهم قالوا: من لا يرث لا يحجب.(1)
فأكثر أهل العلم يحملون ذلك على أنَّ المراد: من ليس له أهلية الميراث بالكلية كالكافر والرقيق دون من لا يرث؛ لانحجابه بمن هو أقرب منه، والله أعلم.
واختار السعدي قول شيخ الإسلام.(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه عن عمر رضي الله عنه ابن أبي شيبة (11/ 270)، وسعيد بن منصور (138)، والبيهقي (6/ 223)، من طريق: أنس بن سيرين، عن عمر، وهو منقطع؛ لأن أنس بن سيرين لم يدرك عمر رضي الله عنه، وجاء هذا القول عن علي رضي الله عنه، أخرجه ابن أبي شيبة (11/ 270 - )، وعبدالرزاق (10/ 281)، وابن منصور (148)، والدارمي (2900) (2901)، والبيهقي (6/ 223)، وله طرق يحسن بها، ولكنه رضي الله عنه ذكر في كلامه اليهود، والنصارى، والمجوس، والمملوكين، وهؤلاء محجوبون بمانع من موانع الإرث كما تقدم.
(2) انظر: «جامع العلوم والحكم» (2/ 429) «التحقيقات» (ص 91).

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 348)

‌‌مسألة [2]: الغراوين والعمريتين؟
اشترط جمهور أهل العلم لميراث الأم الثلث أن لا تكون المسألة إحدى العمريتين، وهما: (زوجٌ وأمٌّ وأبٌ)، أو (زوجة فأكثر وأمٌّ وأبٌ) وسُمِّيتَا غراوين؛ لاشتهارهما كالكوكب الأغر، وسميتا عمريتين نسبة إلى عمر؛ لأنه أول من قضى فيهما.
وقد اتفق العلماء على أنَّ الزوج يأخذ النصف، والزوجة تأخذ الربع.
• واختلفوا في مقدار نصيب الأم مما بقي بعد أحد الزوجين على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنَّ للأم ثلث الباقي في المسألتين، وهو في مسألة الزوج (سدس) وفي مسألة الزوجة (ربع)، وهذا قول الجمهور، ومن الصحابة عمر، وابن مسعود، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم، وهو ثابت عنهم، وحجة الجمهور فيه أنَّ الأب والأم إذا انفردا بالمال كان للأم الثلث، وللأب الباقي؛ فيجب أن يكون الحال كذلك فيما بقي بعد الزوجين.
وقالوا أيضًا: لو أعطيناها الثلث كاملًا في المسألتين؛ لزم إما تفضيل الأم على الأب في مسألة الزوج، وإما أنه لا يفضل عليها التفضيل المعهود في الفرائض في مسألة الزوجة؛ مع أنَّ الأب والأم في درجة واحدة، والقاعدة أنَّ الذكر والأنثى إذا كانا في درجة واحدة فإما أن يتساويا كما في الإخوة لأم، وإما أن يكون للذكر ضعف ما للأنثى كما في أولاد الميت ذكورًا وإناثًا، وأخوته لغير أم ذكورًا وإناثًا.

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 349)

وأقوى دليل للجمهور هو ما ذكره ابن القيم رحمه الله أنَّ قوله تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} في الآية أنه قيدٌ أُريد به أنها تأخذ الثلث بشرط انفرادهما بالميراث، فجعل قوله: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} شرطًا للانفراد، وبقي مع عدم الأولاد في حالة عدم الانفراد، ولا يكون إلا مع الزوجة، أو الزوج؛ فلها ثلث المال الباقي؛ لأنَّ الباقي بعد أخذ الزوج، أو الزوجة الفرض كالمال رأسًا. اهـ بمعناه.
وأما ابن رجب رحمه الله فقال: وقد يقال -وهو أحسن-: إن قوله {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ}، أي: مما ورثه الأبوان، ولم يقل: (فلأمه الثلث مما ترك) كما في السدس، والمعنى: أنه إذا لم يكن له ولد، وكان لأبويه من ماله ميراث؛ فللأم ثلث ذلك الميراث الذي يختص به الأبوان، ويبقى الباقي للأب. وانظر بقية كلامه.
القول الثاني: أنَّ للأم الثلث كاملًا في المسألتين، صحَّ هذا القول عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهو قول شُريح، والظاهرية، واستدلوا بعموم قوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} [النساء:11]؛ فالآية عامة، سواء انفردا أم اجتمعا مع غيرهم.
وأجاب هؤلاء عن قوله {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} أنه لا يدل على الانفراد، بل هي عامة تشمل حالة الانفراد، وحالة عدم الانفراد، وقد سأل ابن عباس زيد بن ثابت: أتقوله برأيك؟ أم تجده في كتاب الله؟ قال زيد: أقول برأيي، ولا أفضل أُمًّا على أب. فلو كانت الآية تدل على ما قالوه؛ لاستدل بذلك زيد بن ثابت رضي الله عنه.

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 350)

وأما الفائدة من قوله: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ} أنَّ الأم قد تكون ميتة؛ فيكون المال للأب، فنصَّ على أنها ترث ذلك في حالة وجودها.
وقال ابن قدامة رحمه الله: والحجة مع ابن عباس؛ لولا انعقاد الإجماع من الصحابة على مخالفته. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: لا إجماع مع مخالفة حبر من أحبار الأمة.
وأما قولهم: (فلها الثلث)، أي: مما يرثه الأبوان، فهذا القيد لا دليل عليه.
قال ابن حزم رحمه الله: والعجب أنهم مجمعون معنا على أنَّ قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} أنَّ ذلك من رأس المال، لا مما يرثه الأبوان.
قال: وهذا تحكمٌ في القرآن، وإقدام على تقويل الله ما لم يقل، ونعوذ بالله من هذا. اهـ
القول الثالث: للأم ثلث الباقي في مسألة الزوج كما يقول الجمهور، ولها الثلث كاملًا في مسألة الزوجة كما يقول ابن عباس رضي الله عنهما، وهذا القول منقول عن محمد بن سيرين، وهذا التفصيل لا دليل عليه.(1)
أصحاب السدس:
يرث السدس سبعة أفراد بإجماع أهل العلم، وهم:--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (9/ 23 - 24) «المحلى» (1716) «التحقيقات» (ص 92) «أعلام الموقعين» (1/ 357) «جامع العلوم والحكم» (2/ 428) «مجموع الفتاوى» (31/ 343 - ).

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 351)

1) الأب، ويستحقه عند وجود الفرع الوارث؛ لقوله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء:11].
2) الأم، وتستحقه عند وجود فرع وارث؛ للآية السابقة، وعند وجود جمع من الإخوة؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ}.
3) الجد، ويستحقه عند عدم وجود الأب، ووجود فرع وارث؛ لأنه أبٌ تشمله الآية السابقة.
4) بنت الابن، وتستحق السدس عند عدم وجود معصبها، وهو أخوها، أو ابن عمها، وعند عدم وجود الفرع الوارث الأعلى منها من الذكور، أو من الإناث إذا كنَّ اثنتين فأكثر، ولا تستحقه إلا بوجود بنت أعلى منها، ودليل ذلك حديث ابن مسعود الذي في «البخاري»، وقد تقدم في أحاديث الباب. واستدل ابن قدامة رحمه الله على ذلك بقوله تعالى: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} [النساء:11].
قال رحمه الله: فَفَرَضَ لِلْبَنَاتِ كُلِّهِنَّ الثُّلُثَيْنِ، وَبَنَاتُ الصُّلْبِ، وَبَنَاتُ الِابْنِ كُلُّهُنَّ نِسَاءٌ مِنْ الْأَوْلَادِ؛ فَكَانَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ بِفَرْضِ الْكِتَابِ، لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ. وَاخْتُصَّتْ بِنْتُ الصُّلْبِ بِالنِّصْفِ؛ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ لَهَا، وَالِاسْمُ مُتَنَاوِلٌ لَهَا حَقِيقَةً، فَيَبْقَى لِلْبَقِيَّةِ تَمَامُ الثُّلُثَيْنِ؛ وَلِهَذَا قَالَ الْفُقَهَاءُ: لَهُنَّ السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ. اهـ
تنبيه: إذا وجد بنت ابن أخرى مع أختها شاركتها في السدس إذا توفرت بقية الشروط.

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 352)

5) الأخت لأب فأكثر، وتستحقه عند وجود شقيقة تأخذ النصف فرضًا، وعند عدم وجود المعصب، وهو أخوها، وعند عدم وجود الفرع الوارث، والأصل الوارث من الذكور، وإذا وجدت شقيقتان أخذن الثلثين، وتسقط الأخت لأب، والدليل على ذلك قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ}، وقال قبلها: {وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ}، والمراد بهذه الآية ولد الأبوين، وولد الأب بإجماع العلماء.
ووجه الدلالة من الآية: أنَّ الله تعالى فرض للأخوات الثلثين، فإذا أخذه الشقيقتان لم يبق مما فرضه الله تعالى للأخوات شيء يستحقه الأخت لأب؛ فإن كانت واحدة من الأبوين فلها النصف بنص الكتاب، وبقي من الثلثين المفروضة للأخوات سدس يكمل به الثلثان؛ فيكون للأخوات لأب؛ ولذلك قال الفقهاء: لهن السدس تكملة الثلثين.
وأجمع أهل العلم على ما تقدم، وقاسه بعضهم على بنت الابن مع البنت.
6) ولد الأم، ويستحقه عند انفراده مع عدم وجود الفرع الوارث، والأصل الوارث من الذكور، ويدل عليه بالإجماع آية الكلالة التي في أول سورة النساء، ويستوي في ذلك الذكر والأنثى.
7) الجدة، وتستحق السدس عند عدم وجود الأم، أو جدة أقرب منها؛ لحديث بريدة الذي في الباب، وشواهده المذكورة، وأجمع أهل العلم على أنها

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 353)

لا تستحق السدس إلا عند عدم وجود الأم، أو جدة أقرب منها في الجملة، وإذا كانت أكثر من جدة بدرجة واحدة اشتركن في السدس بالإجماع، وليس لهن أكثر من السدس.

‌‌مسألة [3]: عدد من يرث من الجدات.
لا خلاف بين أهل العلم في توريث جدتين: أم الأم، وأم الاب، ويلتحق بالأولى أمها وإن علت بمحض الإناث بلا خلاف أيضًا.
• ويلتحق بالثانية أمها وإن علت بمحض الإناث عند عامة أهل العلم خلافًا لداود؛ فإنه لا يُورِّث أم أم الأب؛ لأنه لا يرثها فلا ترثه، والصحيح قول الجمهور؛ لأنها جدة مدلية بوارث؛ فصح ميراثها كغيرها من الجدات.
• واختلف أهل العلم في أم أب الأب، هل هي من الوارثات أم لا؟ فمذهب الجمهور أنها ترث؛ لأنها جدة مُدلية بوارث.
• ومذهب المالكية أنها لا ترث؛ لأنَّ بينها وبين الميت ذكرين، ولأنَّ الاثنتين المتقدمتين هما الواردتان بالسنة والإجماع، وهو قول ابن أبي ذئب، وأبي ثور، وربيعة، وآخرين.
والصحيح هو قول الجمهور؛ لأنها جدة مُدلية بوارث فينالها النص المتقدم في حديث الباب.
• واختلف الجمهور فيما علا من جهة الذكور، كأم أبِ الجد، وأم جد الجد،

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 354)

فمذهب الشافعية، والحنفية أنها ترث؛ لأنها أدلت بوارث، وعزاه شيخ الإسلام للأكثرين، وهو وجهٌ في مذهب أحمد.
• ومذهب أحمد الاقتصار على الثلاث الجدات المتقدمة، واستدل بمرسل إبراهيم النخعي أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ورَّث ثلاث جدات: جدتيك من قِبَل أبيك، وجدة من قبل أمك. وهو قول إسحاق، والأوزاعي، والصحيح هو قول الأكثر، وهو ترجيح الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين، والشيخ صالح الفوزان رحمة الله عليهم، ومن فرَّق؛ فعليه الدليل الصحيح على ذلك.(1)

‌‌مسألة [4]: الجدة المدلية بأبٍ غير وارث.
وهي كل جدة أدلت بأب بين أُمين، كأم أبِ الأم، وأم أبِي أم الأب، وهكذا.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (9/ 57): وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْجَدَّةَ الْمُدْلِيَةَ بِأَبٍ غَيْرِ وَارِثٍ لَا تَرِثُ، وَهِيَ كُلُّ جَدَّةٍ أَدْلَتْ بِأَبٍ بَيْنَ أُمَّيْنِ، كَأُمِّ أَبِ الْأُمِّ، إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ(2)، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُمْ قَالُوا: تَرِثُ. وَهُوَ قَوْلٌ شَاذٌّ، لَا نَعْلَمُ الْيَوْمَ بِهِ قَائِلًا، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ فَإِنَّهَا تُدْلِي بِغَيْرِ وَارِثٍ، فَلَمْ تَرِثْ كَالْأَجَانِبِ. اهـ
وقد خالف ابن حزم فورَّثها.(3)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (9/ 55 - 56) «التحقيقات» (ص 102 - ) «الشرح الممتع» (5/ 18) «مجموع الفتاوى» (31/ 352 - 353).
(2) لم نجد له سندًا عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(3) انظر: «المحلى» (1730).

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 355)

‌‌مسألة [5]: الجدة المدلية بالأب، هل ترث مع وجود الأب؟
• ذهب جماعة من أهل العلم إلى توريثها مع وجود ابنها، ثبت ذلك عن عمر، وعمران، وأبي موسى، وابن مسعود رضي الله عنهم، وهو قول شريح، والحسن، وابن سيرين، وجابر بن زيد، والعنبري، وأحمد، وإسحاق، وابن المنذر، وجاء مرفوعًا من مرسل ابن سيرين كما في «سنن ابن منصور» (83)، و «مصنف عبدالرزاق» (10/ 277)، وفي إسناده ضعف، والراجح أنه من قوله كما في «سنن ابن منصور» رقم (95) (97) (106)، واستدل أصحاب هذا القول بحديث بريدة الذي في الباب.
• ومذهب مالك، والشافعي، وبعض الحنابلة، والحنفية، وأبي ثور، والأوزاعي، والثوري وآخرين أنها لا ترث بوجوده، وهو المشهور عن زيد بن ثابت، وجاء عن علي، وعثمان ولا يثبت عنهما، وحجتهم أنها أدلت به فتسقط عند وجوده كغيرها من الورثة.
والصحيح هو القول الأول، وهو ترجيح شيخ الإسلام، قال: وقول من قال: (من أدلى بشخص سقط به) باطلٌ طردًا وعكسًا، باطل طردًا بولد الأم مع الأم، وعكسًا بولد الابن مع عمهم، وولد الأخ مع عمهم، وأمثال ذلك مما فيه سقوط شخص بمن لم يُدلِ به، وإنما العلة أنه يرث ميراثه؛ فكل من ورث ميراث شخص سقط به إذا كان أقرب منه، والجدات يعني من قِبَل الأب يقمن مقام الأم؛

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 356)

فيسقطن بها، وإن لم يدلين بها.(1)

‌‌مسألة [6]: إذا اجتمعت جدة من جهتين للميت مع جدة للميت من جهة واحدة؟
وذلك كأن يتزوج بنت خالته، أو بنت عمته، فينجبان ولدًا، فجدته: أمُّ أم أمه هي جدته أم أم أبيه في حالة (بنت الخالة)، وقس الثانية عليها. فلو مات إنسان وترك جدته أم أم أمه هي أم أم أبيه مع جدةٍ أخرى هي أم أبِ أبيه؟
• فذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ الجدة ذات الجهتين ترث ثلثي السدس، والثانية تأخذ ثلثًا فقط، وهو مذهب أحمد وعليه أكثر أصحابه، وهو قول يحيى ابن آدم، والحسن بن صالح، ومحمد بن الحسن، والحسن بن زياد، وزُفر وآخرين، وذلك لأنَّ لها قرابتين فورثت بكل واحدة منهما كابن العم إذا كان زوجًا أو أخًا لأم.
• وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنها ترث ميراث جدة واحدة، والسدس بينهما نصفان، وهو قول مالك، والشافعي، والثوري، وأبي يوسف، ورجحه ابن حزم؛ وذلك لأنها جدة واحدة، وليست كابن العم إذا كان زوجًا؛ فإنَّ له قرابتين مختلفتين، وأما الجدة فهي قرابة واحدة من جهتين، فأشبه الأخ من الأب والأم، وهذا القول هو الصواب، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (9/ 60) «التحقيقات» (ص 107) «المصنف لابن أبي شيبة» (11/ 331 - ) «سنن ابن منصور» (1/ 57 - ).
(2) انظر: «المغني» (9/ 59) «التحقيقات» (ص 108 - 109) «المحلى» (1730).

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 357)

‌‌مسألة [7]: إذا اجتمعت جدة قريبة مع جدة بعيدة؟
أما إذا كانت البعيدة أُمًّا للقريبة أو جدةً لها؛ فأجمع أهل العلم على أنَّ الميراث للقُرْبَى وتسقط البُعْدَى بها.
وأن كانتا من جهتين والقربى من جهة الأم؛ فالميراث لها، وتحجب البعدى في قول عامتهم إلا ما رُوي عن ابن مسعود(1)، ويحيى بن آدم، وشريك أنَّ الميراث بينهما.
وأما إذا كانت القربى من جهة الأب، فهل تحجب البعدى من جهة الأم، كأم الأب، و أم أم الأم؟
• فيه قولان:
الأول: أنها تحجبها، ويكون الميراث للقربى، وهو قول الشافعي، والحنفية، ورواية عن أحمد.
الثاني: هو بينهما، وهو قول مالك، والأوزاعي، وقولٌ للشافعي، ورواية عن أحمد؛ لأنَّ الأب الذي تُدلي به الجدة لا يحجب الجدة من قبل الأم؛ فالتي تُدلي به أولى أن لا تحجب، وفارقت الجدة التي من قبل الأم؛ فإنها تُدلي بالأم وتحجب جميع الجدات.
ووجه القول الأول: أنَّ الجدات أمهات، ويرثن ميراث الأم عند عدم--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (11/ 325)، والبيهقي (6/ 237)، وعبدالرزاق (10/ 276)، والدارمي (2946)، وهو أ ثر ثابت عنه بمجموع طرقه.

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 358)

وجودها؛ فجهة ميراثهن جميعًا هي الأمومة، فإذا اجتمعن فالميراث لأقربهن، كالآباء والأبناء، والإخوة والبنات، وكل قبيل إذا اجتمعوا فالميراث لأقربهم، وهذا القول هو الصواب، والله أعلم.
وأما كون الأب لا يُسْقِط الجدة التي من قبل الأم؛ فلأنها لا ترث ميراثه، إنما ترث ميراث الأم لكونها أمًّا؛ ولذلك أسقطتهن الأم، وبالله التوفيق.(1)

‌‌مسألة [8]: هل يرث الإخوة مع وجود الجد؟
أما الإخوة من الأم فَيُحْجَبون بالجد بالإجماع؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء:12]، والكلالة من لا ولد له ولا والد، والجد أبٌ.
• واختلف أهل العلم في الإخوة الأشقاء، والإخوة لأب هل يرثون مع الجد أم لا؟ فذهب طائفة من أهل العلم إلى عدم توريثهم وحجبهم بالجد؛ لأنَّ الجد أبٌ فيحجب من يحجبه الأب، قال تعالى: {لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ} [الأعراف:27]، وقال تعالى: {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} [يوسف:38]، في آيات آخرى.
وهذا القول ثبت عن أبي بكر الصديق، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم، وهو قول أحمد في رواية، وبعض الحنابلة، وبعض الشافعية، والحنفية،--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (9/ 58 - 59) «التحقيقات» (ص 105 - 106).

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 359)

واختاره البخاري، وشيخ الإسلام، وابن القيم، وهو قول الظاهرية.
ويدل على ذلك آية الكلالة في آخر النساء: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النساء:176]، فقد سماه الله كلالة؛ فكما وافقوا على ذلك في الإخوة لأم؛ لزمهم ذلك ههنا.
• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى توريث الإخوة مع الجد، بحجة أنه لم يأت فيهم معه نص، وبأنهم يُدلون إلى الميت بالأب كما يُدلي الجد إليه بالأب، وهذا القول اشتهر عن عمر، وزيد بن ثابت رضي الله عنهما، وهو قول المالكية، وأكثر الحنابلة، والشافعية، وهي الرواية المشهورة عن أحمد، ثم اختلفوا في كيفية توريثهم معه.
ولهم تفاصيل يطول ذكرها، والصواب هو القول الأول، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (9/ 66) «المحلى» (1731) «سنن البيهقي» (6/ 246 - 248) «الفتح» (6738) «التحقيقات» (ص 139) «الرائد في علم الفرائض» (ص 30 - 31) «أعلام الموقعين» (1/ 374) «مجموع الفتاوى» (31/ 342).

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 360)

‌‌فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَنْ يَرِثُ بِالتّعْصِيْبِ
التعصيب لغة: مصدر عصَّب يعصِّب، مأخوذٌ من العصب بمعنى الشد، والإحاطة والتقوية، ومنه: العصائب، وهي العمائم؛ لأنها محيطة بالرأس وتشده.
والعَصَبَةُ جمع عاصب، وعصبة الرجل: قرابته لأبيه، سُمُّوا عصبة؛ لأنهم عصبوا به، أي: أحاطوا به، فالأب طرف، والابن طرف، والأخ جانب، والعم جانب. وقيل: سموا بذلك لتقوي بعضهم ببعض.
واصطلاحًا: هو من يرث بغير تقدير من الوارثين، وهذا تعريف بالحكم، وهو أسلم من كثير من التعاريف التي يراد بها ضبط العصبة فلا تسلم من الانتقاد، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [1]: أقسام العصبة.
تنقسم العصبة إلى قسمين: عصبة بنسب، وعصبة بسبب.

‌‌أولا: العصبة بالنسب، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام:
‌‌القسم الأول: عصبة بالنفس.
وهم الوارثون من الرجال المجمع على إرثهم إلا الزوج، والأخ من الأم، وهم اثنا عشر: الابن وابن الابن وإن نزل، والأب والجد من قبل الأب وإن علا،--------------------------------------------
(1) وانظر: «التحقيقات المرضية» (ص 111) للفوزان.

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 361)

والأخ الشقيق والأخ لأب، وابن الأخ الشقيق وإن نزل، وابن الأخ لأب وإن نزل، والعم الشقيق وإن علا، والعم لأب وإن علا، وابن العم الشقيق وإن نزل، وابن العم لأب وإن نزل. ولم نذكر المعتق؛ لأنَّ عصوبته بسبب لا بنسب.

‌‌مسألة [2]: أحكام العصبة بالنفس.
لها ثلاثة أحكام:
أحدها: من انفرد منهم أخذ جميع المال؛ لقوله تعالى عن الأخ: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} [النساء:176]، فقد ورث الأخ جميع المال من أخته إذا لم يكن لها ولد، والابن وابنه، والأب والجد أولى؛ لقربهم، وقيس عليه بنو الإخوة والأعمام، وبنوهم، والموالي بجامع التعصيب.
ثانيها: إذا كان مع صاحب فرض، أو فروض أخذ ما أبقته الفروض؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما: «ألحقوا الفرائض بأهلها … ».
ثالثها: إذا استغرقت الفروض التركة سقط إلا الابن؛ فإنه لا يمكن معه الاستغراق، والأب والجد؛ فإنهما يرثان عند ذلك بالفرض السدس.(1)

‌‌مسألة [3]: جهات التعصيب.
جهة البنوة، ثم الأُبُوَّة، ثم الأُخُوَّة، ثم العمومة، ثم ذو الولاء، وقد جمعت في بيتٍ:
بُنُوَّةٌ أُبُوَّةٌ أُخُوَّه … عُمُومَةٌ وَذُو الْوَلَا التَّتِمَّه--------------------------------------------
(1) انظر: «التحقيقات» (ص 117) «الرائد» (ص 21) «المغني» (9/ 22 - 23).

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 362)

ويدخل في البنوة (ابن الابن وإن نزل)، وفي الأبوة (الجد وإن علا)، وفي الأخوة (ابن الأخ وإن نزل) وفي العمومة (ابن العم وإن نزل).
وبعض أهل العلم جعل (الجدودة) مع (الأخوة)، ثم بعدهم (بنو الأخوة) بناءً على توريثهم الجد مع الأخوة، وقد تقدم بيان الصواب في المسألة، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [4]: اجتماع العصبة.
إذا اجتمع عاصبان، واستويا في الجهة والدرجة والقوة؛ اشتركوا في المال بالسوية، أو فيما أبقت الفروض، وإن اختلفا في الجهة، كأخٍ وعمٍّ، قُدِّم الأقرب في الجهة -وهو الأخ- على حسب ترتيب الجهات السابقة.
وإن اتفقا في الجهة: نظرنا في الدرجة، وهو القرب إلى الميت فيقدم الأقرب، كأن يترك أخًا لأبيه، وابن أخيه الشقيق، فيستحق المالَ الأخُ لأب.
وإن اتفقا في الجهة والدرجة: نظرنا في القوة، كهالك عن شقيق وأخ لأب، فيستحق المالَ الشقيقُ.
قال الجعبري رحمه الله:
فَبِالْجِهَةِ التَّقْدِيْم ثُمَّ بِقُرْبِهِ … وَبَعْدَهُمَا التَّقْدِيْمُ بِالْقُوَّةِ اجْعَلَا(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «التحقيقات» (ص 118) «الرائد» (ص 22).
(2) انظر: «التحقيقات» (ص 118 - ) «الرائد» (ص 22).

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 363)

‌‌القسم الثاني: العصبة بالغير.
أي: عصبة بواسطة غيره، وهم أربعة أصناف، هن ذوات النصف، والثلثين.
إحداهن: بنت الصلب واحدة فأكثر، بالابن واحد فأكثر؛ لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء:11].
الثانية: بنت الابن فأكثر -وإن نزلت بمحض الذكور- بابن الابن فأكثر، سواء كان أخاها، أو ابن عمها المساوي لها في الدرجة؛ للآية السابقة. وعلى هذا عامة أهل العلم، وثبت ذلك عن زيد بن ثابت، وعائشة رضي الله عنهما، كما في «سنن الدارمي» (2935، و 2937)، و «مصنف عبد الرزاق» (10/ 252)، والبيهقي (6/ 230)، وجاء عن علي رضي الله عنه من طريق إبراهيم النخعي عنه، ولم يسمع منه. أخرجه ابن أبي شيبة.
وخالف ابن مسعود رضي الله عنه؛ فجعل المال للذكر دون الأنثى. أخرجه عنه عبد الرزاق (10/ 251) بإسناد صحيح.
وهل يعصبها ابن الابن الأنزل منها إذا احتاجت إليه؟ كهالك عن بنتين، وبنت ابن، وابن ابن ابن؟ فيه خلاف بين أهل العلم:
• فجمهور العلماء، وعامة الفقهاء جعلوه معصبًا لها؛ لأنَّ الآية تشمله {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}، وإذا كان أبوه يعصبها، وهو أقرب إلى الميت؛ فهو من باب أولى، وهذا القول ثبت عن زيد بن ثابت

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 364)

-رضي الله عنه، ونقل عن علي رضي الله عنه بإسناد منقطع؛ فإنه من طريق إبراهيم النخعي عنه.
• وذهب داود، وأبو ثور، وابن حزم إلى أن المال للذكر دون بنت الابن الأقرب منه، واستدلوا على ذلك بحديث ابن عباس رضي الله عنهما: «فما بقي فلأولى رجل ذكر».
وأجاب الجمهور بتخصيص عموم الحديث بالآية المتقدمة.
والصحيح في المسألتين ما ذهب إليه جمهور الصحابة، ومن بعدهم من الفقهاء، والمحدثين أنه يعصبها ويتقاسمان للذكر مثل حظ الأنثيين؛ للآية {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}.(1)
الثالثة: الأخت الشقيقة فأكثر، بالأخ الشقيق فأكثر؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء:176]، ولا يعصب الأخ من الأب الأخت الشقيقة إجماعًا؛ لأنه لا يساويها في النسب؛ لكونها أقوى منه.
الرابعة: الأخت لأب فأكثر مع الأخ لأب فأكثر، ويدل على ذلك الآية السابقة.
• وخالف ابنُ مسعود رضي الله عنه(2) في حالة استكمال الشقائق والبنات الثلثين، فجعل الباقي للذكور دون الإناث، وتبعه أبو ثور، وابن حزم، واختلف فيه على--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (9/ 12 - ) «المحلى») 1729) «الاستذكار» (15/ 395 - ) «مصنف عبد الرزاق» (10/ 252)، و «البيهقي» (6/ 230) «مصنف ابن أبي شيبة» (11/ 249).
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (11/ 247)، والدارمي (2896) بإسناد صحيح عنه.

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 365)

داود، وخالف أيضًا في مسألة (أخت شقيقة، وأخت لأب، و أخ لأب) فجعل للشقيقة النصف، وجعل للأخت لأب الأضر بها من المقاسمة، أو السدس.(1)
• ومذهب الجمهور من الصحابة ومن بعدهم أنها عصبة بأخيها، تقاسمه للذكر مثل حظ الأنثيين، وهو الصحيح؛ لعموم قوله تعالى: {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}.(2)
تنبيه: ابن الأخ لا يعصب الأخت لأب، وإن احتاجت إليه عند أهل العلم، بل يأخذ هو الباقي، وذلك لأنَّ ابنَ الابنِ ابنٌ، وإن نزل، وابن الأخ ليس بأخٍ، وذلك كهالك عن شقيقتين، وأخت لأب، وابن أخ لأب.
قال صاحب «الرحبية»:
وليس ابن الأخ بالمعصب … من مثله أو فوقه في النسب(3)

‌‌القسم الثالث: العصبة مع الغير.
وهما صنفان: الأخت الشقيقة فأكثر مع البنت، أو بنت الابن، وإن نزلت بمحض الذكور، وإن كثرن، وكذلك الأخت لأب فأكثر مع البنت، أو بنت الابن وإن نزلن بمحض الذكور وإن كثرن.
قال صاحب «الرحبية»:
والأخوات إن تكن بنات … فهن معهن معصبات--------------------------------------------
(1) لم يثبت عنه ذلك كما تقدم.
(2) انظر: «المحلى» (1725) «المغني» (9/ 16 - ) «الاستذكار» (15/ 427).
(3) انظر: «المغني» (9/ 17 - 18).

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 366)

وقال غيره -وهو أضبط-:
والأخوات لا لأم عصبات … مع بنات الابن أو مع البنات
ودليل ذلك حديث ابن مسعود في «صحيح البخاري» المتقدم في الباب: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قضى في بنتٍ وبنت ابن وأخت: للبنت النصف، ولابنة الابن السدس، وما بقي فللأخت.
فهذا الحديث دليل ظاهرٌ على أنَّ الأخت عصبة في حالة وجود البنات، وقد أخذ بذلك عامة أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم.
• وخالف في ذلك ابن عباس رضي الله عنهما، وكأنه لم يبلغه الحديث، فأسقط الأخوات عند وجود البنات، وهو ثابتٌ عنه. وصحَّ أنَّ ابن الزبير كان يقول بذلك، ثم رجع عنه. وأخذ بقول ابن عباس داود الظاهري.
واستدل ابن عباس رضي الله عنهما على قوله بقوله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء:176]، فلم يجعل للأخت شيئًا إلا مع عدم الولد.
وأُجيب عن استدلال ابن عباس رضي الله عنهما: بأنَّ الآية ليس فيها ما يمنع إرث الأخت بالتعصيب مع البنت، وإنما فيها منع إرثها بالفرض؛ لأنه شرط لأخذها النصف فرضًا عدم الولد.
ثم إنه لو كان مع إناث الولد أخٌ لغير أمٍّ؛ أخذ الباقي بدلالة القرآن، والسنة، والإجماع مع أنَّ الله سبحانه قال: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} [النساء:176]، ولم

(খণ্ড: 47) (পৃষ্ঠা: 367)