Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
نكحت عبدها.(1)

‌‌مسألة [36]: إذا تزوج العبد بحرة ثم ملكته؟
ذكر أهل العلم أنَّ نكاحها ينفسخ، وجمهورهم على أنه لا يعد طلاقًا، وهو الصحيح، وقال الحسن، والزهري، وقتادة، والأوزاعي: تحتسب تطليقة؛ فلو تزوجها بعد ذلك يبقى له تطليقتان.(2)

‌‌مسألة [37]: نكاح الرجل أمته؟
لا يصح النكاح عند أهل العلم؛ إلا أن يعتقها، ثم يتزوجها؛ لأنَّ كونها أمة تحته أعظم من كونها زوجة.(3)

‌‌مسألة [38]: إذا تزوج أمة ثم ملكها؟
• ينفسخ النكاح عند أكثر أهل العلم؛ إلا أنَّ الحسن قال: إذا اشترى امرأته للعتق، فأعتقها حين ملكها؛ فهما على نكاحهما.
• وأجاب الجمهور بأنَّ الفسخ أسبق؛ لأنه يحصل بمجرد انتقالها إلى ملكه، والعتق حاصل بعد ذلك في غير ملك.
والراجح قول الجمهور.(4)--------------------------------------------
(1) انظر: «البيان» (9/ 269) «الشرح الكبير» (9/ 337) «مصنف عبدالرزاق» (7/ 207).
(2) انظر: «البيان» (9/ 269) «الشرح الكبير» (9/ 338 - 339).
(3) انظر: «البيان» (9/ 269) «الشرح الكبير» (9/ 337).
(4) انظر: «البيان» (9/ 269) «الشرح الكبير» (9/ 338).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 144)

‌‌مسألة [39]: تزوج الرجل أمة ولده، وولد ولده.
• منع من ذلك الشافعية، والحنابلة؛ لشبهة حديث: «أنت ومالك لأبيك».
• وأجاز أهل العراق ذلك؛ لأنها ليست ملكًا له، وحديث: «أنت ومالك لأبيك»(1) محمول على أنه يُباح للوالد أن يأخذ من مال ولده بدون إجحاف فيما لا يحتاجه الولد. وهذا القول أقرب، والمراد بذلك فيما إذا لم يطأ الولد أمته؛ فإن كان قد وطئها؛ صارت حرامًا على والده؛ لأنها حليلة الولد، والله أعلم.(2)

‌‌مسألة [40]: نكاح الرجل أمة أبيه.
أجاز أهل العلم للولد أن يتزوج بأمة أبيه التي لم يمسها أبوه، وللأب أيضًا أن يزوج مملوكه بابنته، فإذا مات الأب وورث الابنُ الأمةَ، أو البنتُ العبدَ؛ انفسخ النكاح كما تقدم.(3)

‌‌مسألة [41]: متى تحرم أمة الرجل على والده وولده؟
أما إذا وطئها حرمت على والده، وولده بلا خلاف.
وأما إذا لم يطأها؛ فللوالد والولد تملكها، وهل له وطؤها؟ فيه خلاف.
• منهم من قال: إن جردها؛ فليس لهما ذلك. وهو قول الحسن، ورُوي عن--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه في [باب الهبة].
(2) انظر: «البيان» (9/ 269) «الشرح الكبير» (9/ 337).
(3) انظر: «الشرح الكبير» (9/ 338).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 145)

عمر رضي الله عنه بسند منقطع.
• ومنهم من قال: إذا لمسها، ونظر إليها؛ حرمت. وهو قول مسروق.
• ومنهم من قال: إذا باشر، أو قبَّل؛ حرمت عليهما. وهو قول مجاهد، والنخعي، وابن أبي ليلى، والشافعي.
• ومنهم من قال: إذا نظر إلى عورتها؛ حرمت. وهو مروي عن عامر بن ربيعة، وقال به أبو حنيفة، والثوري.
• ومنهم من قال: إذا نظر إلى شيء من محاسنها كالساق، والشعر، والصدر. وهو قول مالك.
• ومنهم من قال: تحرم بمجرد تملكها. وهو قول ابن حزم.
• ومنهم من قال: يحرمها الوطء. وهو قول الحسن، وقتادة.
ويظهر أنَّ الأخير أقرب الأقوال، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [42]: الزواج بأكثر من أربع.
لا يجوز الزواج بأكثر من أربع عند أهل السنة، خلافًا لطائفة من الشيعة؛ لقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء:3]، فأباح الله الأربع في سياق الامتنان، فأفاد الحصر بأربع، ولو جاز بأكثر؛ لذكره الله عزوجل، وفي حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عند البيهقي (7/ 183) وغيره: أنَّ غيلان بن--------------------------------------------
(1) انظر: «المحلى» (1859).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 146)

سلمة أسلم وتحته تسع نسوة، فأمره رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يختار منهن أربعًا. وهو حديث صحيح.(1)

‌‌مسألة [43]: هل للعبد أن يتزوج بأربع؟
• ذهب بعضُ أهل العلم إلى أنه لا يجوز له الزواج بأكثر من اثنتين، صحَّ ذلك عن عمر رضي الله عنه، وجاء عن علي، وعبد الرحمن بن عوف، ولم يثبت عنهما، وهو قول عطاء، والحسن، والشعبي، وقتادة، والثوري، والشافعية، وأحمد، وأصحاب الرأي، واستدلوا على ذلك بفتوى عمر ومن معه، قالوا: ولا يُعلم لهم مخالف.
• وقال بعض أهل العلم: له أن ينكح أربع زوجات كالحر؛ لعموم الدليل، ولا دليل صحيحًا يخصه، وهو قول القاسم، وسالم، وطاوس، ومجاهد، والزهري، وربيعة، ومالك، وأبي ثور، وداود، وهذا القول أقرب، والله أعلم.(2)

‌‌مسألة [44]: هل للعبد أن يتسرى؟
• للعبد أن يتسرى بإذن سيده، صحَّ ذلك عن ابن عمر، وعن ابن عباس رضي الله عنهما، وهو قول الشعبي، والنخعي، والزهري، ومالك، والأوزاعي، والشافعي في قول، وأحمد.--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (9/ 471) «الشرح الكبير» (9/ 309).
(2) انظر: «المغني» (9/ 472) «المحلى» (1820) «عبد الرزاق» (7/ 274 - ) «ابن أبي شيبة» (4/ 144) «الشرح الكبير» (9/ 310).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 147)

• وكره ذلك ابن سيرين، وحماد، والثوري، والشافعي في قول، وأصحاب الرأي.
والصحيح هو القول الأول؛ لأنَّ العبد يملك بتمليك سيده له؛ فإذن سيده له تمليك له تلك الأمة فيدخل في عموم {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المؤمنون:6/المعارج:30].(1)

‌‌مسألة [45]: هل له أن يتسرى بأكثر من أمة؟
• الصحيح أنَّ له أن يتسرى بما شاء إذا أذن له السيد، وإذا أذن السيد وأطلق؛ لم يزد على واحدة عند الحنابلة، وأصحاب الرأي، وقال أبو ثور: له أن يزيد.
وأُجيب: بأنَّ الإذن المطلق يتناول أقل ما يقع عليه الاسم يقينًا، وما زاد مشكوك فيه، فيبقى على الأصل، وقول الحنابلة أقرب، والله أعلم.(2)

‌‌مسألة [46]: إذا أباحت الأم، أو الأخت للرجل أن يطأ جاريتهما؟
أكثر أهل العلم على أنه لا يحل له ذلك، وأنها حرام عليه، وصح ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما، وهو قول الزهري، وعمرو بن دينار، ومالك، والأوزاعي، والثوري، وابن المنذر.
وقال بعض أهل العلم: تصير له رقبتها، وتباح له، وهو قول الحسن، والشعبي، والحكم، وحماد، وطاوس. وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما الفتوى بذلك،--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (9/ 474) «المحلى» (1820) «عبد الرزاق» (7/ 214 - 215) «ابن أبي شيبة» (4/ 174)، «الأوسط» (9/ 12).
(2) انظر: «المغني» (9/ 475).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 148)

وجعل الرقبة لصاحبتها.
قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: الصحيح التحريم، وهو قول الشافعي، وأحمد أيضًا؛ لأنها ليست ملك يمينه فهو متعد، وملوم؛ لقوله تعالى {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ}.(1)

‌‌مسألة [47]: ما حُرِّم نكاحها لأجل الجمع، هل يستمر النكاح إذا طلق الأولى؟
كزواج أخت زوجته، أو خالتها، أو عمتها، أو الزواج بخامسة.
فإذا كان الطلاق رجعيًّا؛ استمر التحريم عند أهل العلم. وأما إذا كان الطلاق بائنًا، أو فسخًا، فقولان:
• الأول: ما زال التحريم باقيًا، ولا يجوز له نكاحها، رُوي عن علي، وابن عباس، وزيد بن ثابت(2)، وهو قول سعيد بن المسيب، ومجاهد، والنخعي، والثوري، وأحمد، وأصحاب الرأي؛ لأنَّ هذا مروي عن الصحابة، ولأنَّ العدة--------------------------------------------
(1) وانظر: «الأوسط» (8/ 402)، «البيان» (12/ 364).
(2) الآثار الواردة عن هؤلاء الصحابة أنهم قالوا: لا يتزوج حتى تنقضي عدة التي طلق، وليس فيه تفصيل بين البائنة والرجعية، وأثر علي رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 2/243)، من طريق: حجاج، عن الشعبي، عن علي، وحجاج هو ابن أرطاة مدلس، والشعبي لم يسمع من علي إلا حديثًا واحدًا، كما ذكر ذلك الدارقطني.
وأثر ابن عباس رضي الله عنهما أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 2/243 - ) بإسناد صحيح، وأثر زيد رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 2/242) بإسناد صحيح.

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 149)

من حقوق الزوج.
• الثاني: يجوز له الزواج، وهو قول القاسم، وعروة، وعطاء، وابن أبي ليلى، ومالك، والشافعي، وأبي ثور، وأبي عبيد، وابن المنذر، ورُوي عن زيد بن ثابت(1)؛ لأنها لم تبق في عصمته.
وهذا القول هو الصواب، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) أخرجه سعيد بن منصور (1747)، وفي إسناده: محمد بن سالم الهمداني، وهو متروك.
(2) وانظر: «المغني» (9/ 478).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 150)

986 - وَعَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَنْكِحُ المُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(1)
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «وَلَا يَخْطُبُ». وَزَادَ ابْنُ حِبَّانَ: «وَلَا يُخْطَبُ عَلَيْهِ»(2).

987 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(3)

988 - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ مَيْمُونَةَ نَفْسِهَا رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ.(4)

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

‌‌مسألة [1]: حكم نكاح المحرم.
تقدم الكلام على هذه المسألة في [كتاب الحج] تحت حديث (716)، ورجحنا تحريم ذلك، وبطلان ذلك النكاح، وبالله التوفيق.
تنبيه: يُستفاد من المسائل المتقدمة شرط من شروط صحة النكاح، وهو:
الشرط الرابع: يُشترط لصحة العقد أن تكون المرأة التي يُراد التزوج بها مباحة للرجل المتزوج.--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (1409).
(2) أخرجه في «صحيحه» (4124)، وفي إسناده فليح بن سليمان فيه ضعف، وعبدالجبار بن نبيه بن وهب وهو مجهول. ومع ذلك فقد جاء الحديث من طريقهما بدون هذه الزيادة كما في الطحاوي (2/ 268)، وابن حبان (4125)، فهي زيادة ضعيفة غير محفوظة، والله أعلم.
(3) أخرجه البخاري (1837)، ومسلم (1410).
(4) أخرجه مسلم برقم (1411)، من طريق: جرير بن حازم، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة به. وقد أعله جماعةٌ من الحفاظ بالإرسال ورجحوا أن الصواب في الحديث عن يزيد بن الأصم مرسلًا، ومنهم: البخاري والدارقطني وغيرهم.
وللحديث شواهد يصح بها. انظر شرح كتاب الحج تحت حديث (716).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 151)

989 - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أَحَقَّ الشُّرُوطِ أَنْ يُوَفَّى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الفُرُوجَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: الشروط في النكاح.
الشروط في النكاح تخالف شروط النكاح؛ فإنَّ شروط النكاح من وضع الشارع، والشروط في النكاح من وضع العاقد.
وشروط النكاح يتوقف عليها صحة النكاح، وأما الشروط فيه فلا تتوقف عليها صحته، إنما يتوقف عليها لزومه، فلمن فات شرطه فسخ النكاح.
وشروط النكاح لا يمكن إسقاطها، والشروط في النكاح يمكن إسقاطها ممن هي له من المتعاقدين.(2)
ومن الشروط في النكاح ما يجب الوفاء به عند أهل العلم بلا خلاف، وهي اشتراط ما يقتضيه العقد بنفسه، كأن تشترط المرأة على الرجل أن ينفق عليها، أو يعاشرها بالمعروف، أو يشترط الرجل على المرأة أن لا تخرج من بيته إلا بإذنه، وما أشبه ذلك.
ومن الشروط في النكاح ما هي باطلة عند أهل العلم، ولا اعتبار فيها، كاشتراط زواج المرأة بزواج أخرى بدون مهر، أو اشتراط الزواج إلى أجل، أو--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (5151)، ومسلم (1418).
(2) انظر: «الشرح الممتع» (5/ 233).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 152)

اشتراط الزواج للتحليل فقط. ومن الشروط ما هي مختلف فيها، هل تلزم أم لا؟ وسيأتي إن شاء الله ذكر صور من ذلك.(1)

‌‌مسألة [2]: اشتراط المرأة طلاق أختها.
جاء الحديث عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بتحريم هذا الشرط كما في «الصحيحين» عن أبي هريرة رضي الله عنه: «لا تسأل المرأة طلاق أختها؛ لتستفرغ صحفتها، ولتنكح، فإنما لها ما قدر لها»، وفي رواية عندهما: «نهى أن تشترط المرأة طلاق أختها».(2)
فعامة أهل العلم على أنَّ هذا الشرط باطل، وقال أبو الخطاب الحنبلي: يصح الشرط؛ لأنَّ لها فيه فائدة. وهو قول ضعيف؛ لأنه معارض للنص والنهي يقتضي الفساد.(3)

‌‌مسألة [3]: اشتراط المرأة أن لا يسافر بها من بلدها، أو يتزوج عليها، أو يتسرى عليها؟
• من أهل العلم من قال: يوفى لها بشرطها ولها الفسخ إن لم يف. وهو قول شُريح، وعمر بن عبد العزيز، وطاوس، وجابر بن زيد، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، ومالك، وصحَّ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سئل عن رجل تزوج امرأة وشرط لها دارها، ثم أراد الانتقال، فقال عمر: لها شرطها، مقاطع--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (5151) «المغني» (9/ 484، 488) «الإنصاف» (8/ 158).
(2) أخرجه البخاري برقم (5152) (2723)، ومسلم برقم (1408).
(3) انظر: «المغني» (9/ 485 - ) «الشرح الكبير» (9/ 347) «الفتح» (5151، 5152) «الإنصاف» (8/ 154) «الشرح الممتع» (5/ 235).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 153)

الحقوق عند الشروط. وصحَّ أيضًا عن عمرو بن العاص بنحو ذلك، وجاء عن سعد، ومعاوية رضي الله عنهم.
وحجَّةُ أصحاب هذا القول حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه الذي في الباب، وحديث: «المسلمون على شروطهم».(1)
• وذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى أنَّ الشرط باطل، وهو قول الزهري، وقتادة، وهشام، والليث، والثوري، والشافعي، وأبي حنيفة، ومالك في رواية وغيرهم. وعند الشافعي، وأبي حنيفة أنَّ هذا الشرط يؤثر على المهر المسمى، فيفسد المسمى، ويثبت مهر المثل، وجاء القول بالبطلان عن علي بسند ضعيف.
واستدل هؤلاء بحديث: «ما كان من شرطٍ ليس في كتاب الله؛ فهو باطل»(2)، وبحديث: «إلا شرطًا أحلَّ حرامًا، أو حرَّم حلالًا».(3)
وأُجيب عن الأول: بأنَّ المقصود (ليس في كتاب الله حِلّه، وإباحته)، ولا يوجد دليل في تحريم الشروط المذكورة من كتاب الله، أو سنة رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأما حديث: «أو حرَّم حلالًا»، فقد أجاب عنه شيخ الإسلام في «القواعد النورانية» بجواب نفيس جيد.
فقال رحمه الله (ص 220 - 221): إِنَّ المشترط ليس له أن يبيح ما حرمه الله، ولا--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه في «البلوغ» رقم (861).
(2) تقدم تخريجه في «البلوغ» برقم (775).
(3) تقدم تخريجه في «البلوغ» رقم (861).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 154)

يحرم ما أباحه الله؛ فإنَّ شرطَه حينئذٍ يكون مبطلًا لحكم الله، و كذلك ليس له أن يسقط ما أوجبه الله، و إنما المشترط له أن يوجب بالشرط مالم يكن واجبًا بدونه، فمقصود الشروط وجوب مالم يكن واجبًا، ولا حرامًا، وعدم الإيجاب ليس نفيًا للإيجاب حتى يكون المشترط مناقضًا للشرع، وكل شرط صحيح فلابد أن يفيد وجوب؛ مالم يكن واجبًا؛ فإنَّ المتبايعين يجب لكل منهما على الآخر من الإقباض مالم يكن واجبًا، و يباح أيضًا لكل منهما مالم يكن مباحًا، ويحرم على كل منهما مالم يكن حرامًا، وكذلك كل من المتآجرين والمتناكحين، وكذلك إذا اشترط صفة في المبيع، أو رهنًا، أو اشترطت المرأة زيادة على مهر مثلها؛ فإنه يجب، ويحرم، ويُباح بهذا الشرط مالم يكن كذلك.
قال: وقد توهم بعض الناس أنَّ هذا الحديث متناقض، وليس كذلك، بل كل ما كان حرامًا بدون الشرط فالشرط لا يبيحه، كالربا، وكالوطء في ملك الغير، وكثبوت الولاء لغير المعتق.
قال: وأما ما كان مُباحًا بدون الشرط؛ فالشرط يوجبه، كالزيادة في المهر، والثمن، والرهن، وتأخير الاستيفاء؛ فإن الرجل له أن يعطي المرأة، وله أن يتبرع بالرهن، وبالإنظار ونحو ذلك، فإذًا شرطه صار واجبًا، وإذا وجب؛ فقد حرمت المطالبة التي كانت حلالًا بدونه؛ لأن المطالبة لم تكن حلالًا مع عدم الشرط؛ فإن الشارع لم يبح مطالبة المدين مطلقًا، فما كان حلالًا وحرامًا مطلقًا؛ فالشرط لا يغيره. اهـ

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 155)

فالصواب في هذه المسألة هو القول الأول، وهو ترجيح شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، ثم الإمام ابن عثيمين وغيرهم، والله الموفق للصواب.(1)

‌‌مسألة [4]: إذا اشترط الرجل أنْ لا مهر للمرأة؟
• مذهب الشافعية، والحنفية، وظاهر مذهب الحنابلة أنَّ الشرط لا يصح، ولها المهر، ولا يبطل العقد؛ لأنَّ العقد يصح إذا لم يسمِّ المهر، فكذلك إذا شرط نفيه.
• وذهب بعض العلماء إلى أنَّ الشرط باطل، والنكاح باطل؛ لأنَّ الزواج بلا مهر لا يجوز؛ لقوله تعالى: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب:50]، وقوله تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء:24]، وهذا قول جماعة من الحنابلة، واختاره شيخ الإسلام.
قال صاحب «الإنصاف» رحمه الله (8/ 163): واختار -يعني شيخ الإسلام فيما إذا شرط أنْ لا مهر- فساد العقد، وأنه قول أكثر السلف، وقد استدل لهذا القول ببطلان نكاح الشغار بسبب عدم المهر.
وقد اختار هذا القول الإمام ابن عثيمين رحمه الله، وهو الصواب، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (9/ 484 - ) «الشرح الكبير» (9/ 345 - ) «الإنصاف» (8/ 152 - ) «مجموع الفتاوى» (29/ 176) (32/ 164 - 166، 170) «القواعد النوارنية» (ص 220،239) «أعلام الموقعين» (3/ 355) «زاد المعاد» (5/ 107) «الفتح» (5151) «ابن أبي شيبة» (4/ 200) «مصنف عبدالرزاق» (6/ 227 - ) «سنن ابن منصور» (1/ 182 - ) «سنن البيهقي» (7/ 149 - ) «زاد المعاد» (5/ 117 - ).
(2) انظر: «مجموع الفتاوى» (32/ 157 - 158) «الإنصاف» (8/ 163) «الشرح الممتع» (5/ 249 - ).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 156)

‌‌مسألة [5]: إذا شرط الزوج أنْ لا نفقة لها عليه، وكذا عدم الوطء؟
قال ابن القيم رحمه الله في «زاد المعاد» (5/ 106): وقد اتفق على وجوب الوفاء بتعجيل المهر، أو تأجيله، والضمين، والرهن به، ونحو ذلك، وعلى عدم الوفاء باشتراط ترك الوطء، والإنفاق، والخلو عن المهر، ونحو ذلك. اهـ
قلتُ: قد خالف شيخه شيخ الإسلام، فاختار صحة الشرط بذلك؛ لأنه حق أسقط برضى مستحقه، وقد رجَّح هذا القول الشيخ ابن عثيمين، وهو الراجح.
وأما الخلو عن المهر فلم يجز؛ لأنَّ الشرع حرَّم النكاح بدونه، والله أعلم، ومثل ما تقدم ما إذا شرط أن يقسم لها أقل من ضرتها.(1)

‌‌مسألة [6]: إذا شرط أحدهما الخيار؟
• أكثر العلماء على عدم صحة الشرط؛ لأنَّ النكاح لا يحصل إلا بعد الاستخبار، ولأنه لم يأت دليل في شرعيته في النكاح، بل جاء في البيع.
• وذهب بعض أهل العلم إلى صحة الشرط وشرعيته، وهو قول أبي ثور، وشيخ الإسلام، ثم الإمام ابن عثيمين.
واستدلوا بعموم حديث: «المسلمون على شروطهم»، وبعموم حديث عقبة الذي في الباب. وهذا القول أقرب، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) وانظر: «الإنصاف» (8/ 163) «الاختيارات» (ص 219) «المغني» (9/ 250) «الشرح الممتع» (5/ 250).
(2) انظر: «بداية المجتهد» (3/ 43) «الإنصاف» (8/ 163) «الشرح الممتع» (5/ 250 - 251).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 157)

‌‌مسألة [7]: إذا شرط على الرجل: إذا أتيت بالمهر إلى وقت كذا، وإلا فلا نكاح بيننا؟
• أكثر العلماء أيضًا على عدم صحة الشرط؛ لأنه تعليق للعقد، وهذه العقود ينبغي أن تكون لازمة نافذة.
• وذهب بعضهم إلى صحة ذلك، وهو مقتضى قول من تقدم ذكرهم في المسألة السابقة، ورواية عن أحمد، واستدلوا بما تقدم.
واختلف القائلون بعدم صحة الشرط هل يبطل العقد، أم لا؟
• فمنهم من قال: يبطل العقد. وهو رواية عن أحمد، وقال به الشافعي، وأبو عبيد، ونحوه عن مالك.
• ومنهم من قال: لا يبطل العقد. وهو رواية عن أحمد، وقال به إسحاق، والأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة، وهو قول عطاء، والزهري.
قلتُ: وهذا الخلاف في صحة العقد وفساده يصلح ذكره في المسألة التي قبلها، والتي بعدها، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [8]: تعليق العقد بشرط مستقبل.
مثل قوله: (زوجتك إذا جاء رأس الشهر) إذا قصد به الإنشاء مع التعليق، لا مجرد الوعد، أو قوله: (زوجتك إن رَضِيَتْ أُمُّها)، أو ما أشبه ذلك.--------------------------------------------
(1) انظر: «الشرح الكبير» (9/ 360) «المغني» (9/ 488) «مجموع الفتاوى» (32/ 158) «الشرح الممتع» (5/ 253).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 158)

• فمذهب الجمهور أنه لا يصح؛ لأنَّ العقد يكون لازمًا، وبتعليقه بشرط مستقبل لا يكون كذلك.
• وعن أحمد رواية بصحة العقد، واختارها شيخ الإسلام، وقوَّاها ابن رجب، وهو ترجيح الشيخ ابن عثيمين، وهو الصواب؛ لحديث: «المسلمون على شروطهم»، ولحديث عقبة الذي في الباب، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [9]: إذا شرط الرجل في المرأة وصفًا معتبرًا، فبانت بخلافه؟
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في «القواعد النورانية» (ص 238): ثم لو شرط أحد الزوجين في الآخر صفة مقصودة كالمال، و الجمال، و البكارة، ونحو ذلك؛ صح ذلك، وملك المشترط الفسخ عند فواته في أصح الروايتين عند أحمد، وهو أصح وجهي أصحاب الشافعي، و ظاهر مذهب مالك.
قال: والرواية الأخرى لا يملك الفسخ إلا في شرط الحرية و الدين، وفي شرط النسب على هذه الرواية وجهان.
قال: وسواء كان المشترط هو المرأة في الرجل، أو الرجل في المرأة، بل اشتراط المرأة في الرجل أوكد باتفاق الفقهاء من أصحاب أحمد و غيرهم، وما ذكره بعض أصحاب أحمد بخلاف ذلك لا أصل له. اهـ
وقال ابن القيم رحمه الله في «زاد المعاد» (5/ 184 - 185): وأَمَّا إِذَا اشْتَرَطَ السَّلَامَةَ، أَوْ شَرَطَ الْجَمَالَ، فَبَانَتْ شَوْهَاءَ، أَوْ شَرْطَهَا شَابّةً حَدِيثَةَ السّنّ، فَبَانَتْ--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (9/ 488) «الشرح الكبير» (9/ 358) «الإنصاف» (8/ 162).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 159)

عَجُوزًا شَمْطَاءَ، أَوْ شَرَطَهَا بَيْضَاءَ، فَبَانَتْ سَوْدَاءَ، أَوْ بِكْرًا، فَبَانَتْ ثَيّبًا؛ فَلَهُ الْفَسْخُ فِي ذَلِكَ كُلّهِ.
قال: فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدّخُولِ؛ فَلَا مَهْرَ لَهَا، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَلَهَا الْمَهْرُ وَهُوَ غُرْمٌ عَلَى وَلِيّهَا إنْ كَانَ غَرّهُ وَإِنْ كَانَتْ هِيَ الْغَارّةُ؛ سَقَطَ مَهْرُهَا، أَوْ رَجَعَ عَلَيْهَا بِهِ إنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ، وَنَصّ عَلَى هَذَا أَحْمَدُ فِي إحْدَى الرّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَهُوَ أَقْيَسُهُمَا وَأَوْلَاهُمَا بِأُصُولِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الزّوْجُ هُوَ الْمُشْتَرِطَ. وَقَالَ أَصْحَابُهُ -يعني الحنابلة- إذَا شَرَطَتْ فِيهِ صِفَةً فَبَانَ بِخِلَافِهَا فَلَا خِيَارَ لَهَا إلّا فِي شَرْطِ الْحُرّيّةِ إذَا بَانَ عَبْدًا؛ فَلَهَا الْخِيَارُ، وَفِي شَرْطِ النّسَبِ إذَا بَانَ بِخِلَافِهِ وَجْهَانِ.
قال: وَاَلّذِي يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُهُ وَقَوَاعِدُهُ أَنّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ اشْتِرَاطِهِ وَاشْتِرَاطِهَا، بَلْ إثْبَاتُ الْخِيَارِ لَهَا إذَا فَاتَ مَا اشْتَرَطَتْهُ أَوْلَى؛ لِأَنّهَا لَا تَتَمَكّنُ مِنْ الْمُفَارَقَةِ بِالطّلَاقِ، فَإِذَا جَازَ لَهُ الْفَسْخُ مَعَ تَمَكّنِهِ مِنْ الْفِرَاقِ بِغَيْرِهِ، فَلَأَنْ يَجُوزَ لَهَا الْفَسْخُ مَعَ عَدَمِ تَمَكّنِهَا أَوْلَى، وَإِذَا جَازَ لَهَا الْفَسْخُ إذَا ظَهَرَ الزّوْجُ ذَا صِنَاعَةٍ دَنِيئَةٍ لَا تَشِينُهُ فِي دِينِهِ وَلَا فِي عِرْضِهِ وَإِنّمَا تَمْنَعُ كَمَالَ لَذّتِهَا وَاسْتِمْتَاعِهَا بِهِ، فَإِذَا شَرَطَتْهُ شَابًّا جَمِيلًا صَحِيحًا؛ فَبَانَ شَيْخًا مُشَوّهًا، أَعْمَى، أَطْرَشَ، أَخْرَسَ، أَسْوَدَ، فَكَيْفَ تُلْزَمُ بِهِ وَتُمْنَعُ مِنْ الْفَسْخِ؟
هَذَا فِي غَايَةِ الِامْتِنَاعِ وَالتّنَاقُضِ وَالْبُعْدِ عَنْ الْقِيَاسِ وَقَوَاعِدِ الشّرْعِ، وَبِاَلله التّوْفِيقُ. اهـ(1)--------------------------------------------
(1) وانظر: «الشرح الكبير» (9/ 362) «الاختيارات» (ص 219).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 160)

‌‌مسألة [10]: إذا تزوج امرأة على أن يحج بها؟
قال الإمام ابن القيم رحمه الله في «أعلام الموقعين» (1/ 309 - ): وقالت الحنابلة والشافعية: لو تزوجها على أن يحج بها لم تصح التسمية، ووجب مهر المثل، وقاسوا هذه التسمية على ما إذا تزوجها على شيء لا يدرى ما هو.
ثم قالت الشافعية: لو تزوج الكتابية على أن يعلمها القرآن جاز، وقاسوه على جواز إسماعها إياه، فقاسوا أبعد قياس، وتركوا محض القياس، فإنهم صرحوا بأنه لو استأجرها ليحملها إلى الحج جاز، ونزلت الإجارة على العرف، فكيف صح أن يكون مورد العقد الإجارة ولا يصح أن يكون صداقا؟
ثم ناقضتم أبين مناقضة، فقلتم: لو تزوجها على أن يرد عبدها الآبق من مكان كذا وكذا صح مع أنه قد يقدر على رده وقد يعجز عنه؟ فالغرر الذي في هذا الأمر أعظم من الغرر الذي في حملها إلى الحج بكثير.
وقلتم: لو تزوجها على أن يعلمها القرآن أو بعضه صح. وقد تقبل التعليم وقد لا تقبله، وقد يطاوعها لسانها وقد يأبى عليها.
وقلتم: لو تزوجها على مهر المثل صحت التسمية مع اختلافه لامتناع من يساويها من كل وجه أو لقربه وإن اتفق من يساويها في النسب فنادر جدا من يساويها في الصفات والأحوال التي يقل المهر بسببها ويكثر فالجهالة التي في حجه بها دون هذا بكثير.

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 161)

وقلتم: لو تزوجها على عبد مطلق صح ولها الوسط. ومعلوم أن في الوسط من التفاوت ما فيه.
وقلتم: لو تزوجها. على أن يشتري لها عبد زيد صحت التسمية، مع أنه غرر ظاهر، إذ تسليم المهر موقوف على أمر غير مقدور له، وهو رضى زيد ببيعه، ففيه من الخطر ما في رد عبدها الآبق، وكلاهما أعظم خطرا من الحج بها.
وقلتم: لو تزوجها على أن يرعى غنمها مدة صح، وليس جهالة حملانها إلى الحج بأعظم من جهالة أوقات الرعي ومكانه.
على أن هذه المسألة بعيدة من أصول أحمد ونصوصه ولا تعرف منصوصة عنه، بل نصوصه على خلافها، قال في رواية منها، فيمن تزوج على عبد من عبيده جاز، وإن كانوا عشرة عبيد يعطي من أوسطهم، فإن تشاحا أقرع بينهما، قلت: وتستقيم القرعة في هذا؟ قال: نعم، وقلتم: لو خالعها على كفالة ولدها عشر سنين صح، وإن لم يذكر قدر الطعام والإدام والكسوة، فيا للعجب، أين جهالة هذا من جهالة حملانها إلى الحج؟ اهـ.

‌‌مسألة [11]: لو اشترطت المرأة أن يقيم ولدها معها، وينفق عليه؟
قال شيخ الإسلام رحمه الله: ولو اشترطت مقام ولدها عندها، ونفقته على الزوج كان مثل اشتراط الزيادة في الصداق، ويرجع ذلك إلى العُرف، كالأجير بطعامه

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 162)

وكسوته. اهـ(1)

‌‌مسألة [12]: لو اشترطت المرأة أن لا تسلم نفسها إلا بعد مدة معينة؟
قال شيخ الإسلام رحمه الله: قياس المذهب صحته، كاشتراط تأخير التسليم في البيع والإجارة، وكما لو اشترطت أن لا يخرجها من دارها. اهـ(2)

‌‌مسألة [13]: هل الوفاء بالشروط على سبيل الاستحباب، أم الوجوب؟
• ذهب بعض أهل العلم إلى أنَّ ذلك على سبيل الاستحباب، وهو الأشهر عند الحنابلة، وأشار إلى ذلك الحافظ في «الفتح».
• وذهب بعضهم إلى الوجوب كسائر العقود، وهو اختيار جماعةٍ من الحنابلة، منهم: شيخ الإسلام، ورجَّحه الشيخ ابن عثيمين، وهو الصواب؛ لقوله تعالى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة:1]، {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ} [الإسراء:34].(3)

‌‌مسألة [14]: الوقت المعتبر في ذكر الشروط.
سئل شيخ الإسلام رحمه الله: هل الشروط التي قبل العقد تكون صحيحة لازمة كالمقارِنة للعقد؟
فأجاب قائلا: الحمد لله، نعم تكون صحيحة لازمة إذا لم يبطلاها حتى قارنت--------------------------------------------
(1) انظر: «الإنصاف» (8/ 163) «الاختيارات» (ص 219) «مجموع الفتاوى» (32/ 165).
(2) انظر: «الإنصاف» (8/ 156) «الاختيارات» (ص 219).
(3) انظر: «الإنصاف» (8/ 155) «الشرح الممتع» (12/ 164 - 165) ط/ابن الجوزي «الفتح» (5151).

(খণ্ড: 48) (পৃষ্ঠা: 163)