Arabic source text

📘 রিওয়ায়াতুল জামিয়ুস সহীহ ওয়া নুসাখুহু দিরাসাতুন নাজারিয়াতুন তাতবিকিয়্যাহ (জুমআ ফাতহি আব্দুল হালিম)

📘 روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» (جمعة فتحي عبد الحليم)

📘 রিওয়ায়াতুল জামিয়ুস সহীহ ওয়া নুসাখুহু দিরাসাতুন নাজারিয়াতুন তাতবিকিয়্যাহ (জুমআ ফাতহি আব্দুল হালিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مبيضة أي: ترك مكانها بياضًا لم يكتب فيه شيئًا، وأن هذه المواضع كثيرة، ومنها تراجم لأبواب لم يكتب فيها أحاديث، وأحاديث لم يكتب لها ترجمة.
قال المستملي: فأضفنا بعض ذلك إلى بعض.
وقول المستملي: (فأضفنا) يفيد اطلاع غيره على هذا الأصل، وكأنه يعني بعض الرواة عن الفربري، كما فصله هو بعد ذلك، كما يفيد أنهم اجتهدوا في إلحاق الأحاديث بالتراجم المبيضة.
وإذا كان وضع الأحاديث تحت التراجم المبيضة كان مرجعه إلى اجتهاد كل راوٍ، فلاشك في حدوث اختلاف بين هذه الروايات لاختلاف اجتهادات الرواة.
وهذا النقل عن أبي الوليد الباجي الذي ساقه بسنده إلى المستملي اختلفت وجهة نظر العلماء والشراح الذين جاءوا بعده فيه.
فالباجي نفسه يدلل على صحة ما نقله عن المستملي بقوله: ومما يدل على صحة هذا القول أن رواية أبي إسحاق المستملي، ورواية أبي محمد السرخسي، ورواية أبي الهيثم الكشميهني، ورواية أبي زيد المروزي - وقد نسخوا من أصل واحد - فيها التقديم والتأخير، وإنما ذلك بحسب ما قَدَّرَ كلُّ واحد منهم، فيما كان في طرة، أو رقعة مضافة، أنه من موضع ما، فأضافه إليه، ويبين ذلك: أنك تجد ترجمتين أو أكثر من ذلك متصلة، ليس بينها أحاديث (1).
ويؤكد ابن رشيد الفهري (721) هـ في كتابه «إفادة النصيح» ما جاء عن الباجي فيقول: ونقل أبو إسحاق (يقصد المستملي) فرعه من أصل--------------------------------------------
(1) «التعديل والتجريح» 1/ 310، 311.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 456)

البخاري (1).
وقد نقل الحافظ ابن حجر في «هدي الساري» ما جاء عن الباجي السابق ذكره، من اختلاف نسخ الأربعة المذكورين عن الفربري، وقد نسخوا من أصل واحد، وهو أصل البخاري نفسه ثم يقول: وهذه قاعدة حسنة يفزع إليها حيث يتعسر وجه الجمع بين الترجمة والحديث، وهي مواضع قليلة جدًّا (2).
ويقول ابن حجر أيضًا في «الفتح» في شرح باب: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا …} قال: وهذا يؤيد ما تقدم من النقل عن أبي ذر الهروي أن أصل البخاري كان عند الفربري، وكانت فيه إلحاقات في الهوامش وغيرها، وكان من ينسخ الكتاب يضع الملحق في الموضع الذي يظنه لائقًا به، فمن ثَمَّ وقع الاختلاف في التقديم والتأخير، ويزاد هنا أن بعضهم احتاط فكتب الملحق في الموضعين فنشأ عنه التكرار .. (3).
وهذه النصوص من ابن حجر وابن رشيد تدل على موافقتهما لأبي إسحاق المستملي فيما نقله عنه الباجي.
لكن الإمام شهاب الدين القسطلاني في مقدمة «إرشاد الساري» قال بعد نقله ما جاء عن الباجي: وهذا الذي قاله الباجي فيه نظر من حيث إن الكتاب قرئ على مؤلفه، ولا ريب أنه لم يقرأ عليه إلا مرتبًا مبوبًا، فالعبرة بالرواية، لا بالمسودة التي ذُكر صفتها (4).--------------------------------------------
(1) «إفادة النصيح» ص: 25.
(2) «هدى الساري» ص: 8.
(3) «فتح الباري» 4/ 300.
(4) «إرشاد الساري» 1/ 24.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 457)

قلت (الباحث): ما ذكره القسطلاني مخالفًا بذلك ابن حجر وابن رشيد والباجي فيه نظر من حيث الواقع، فالرواة عن البخاري ومن بعده وقع بينهم بعض الاختلافات لا يمكن توجيهها إلا بإعمال هذه القاعدة، وهذه المواضع قليلة جدًّا كما ذكر ابن حجر، كما أنها لا تعني وجود تعارض يطعن في «الصحيح»؛ لأنها متعلقة بالسياق العام وترتيب الكتاب، وليست من العلل التي تقدح في صحة الأحاديث، وترك بعض المواضع مبيضة في نسخة الإمام البخاري في موضع تراجم بعض الأبواب لما عرف من تأني الإمام البخاري - كما ذكر ابن رشيد - وحرصه على دقة الاستنباط للأحكام من الأحاديث، وهو أمر لا يعاب به فاعله، لاسيما مع ما عرف به الإمام من حسن النية، وجميل الفعلة فيما أنجزه من تراجم الكتاب وهو الغالب كما قدمت (1).
وبناء على ما سبق فإن من أسباب وجود اختلافات بين الروايات أن الرواة الأُوَل الذين نقلوا من أصل البخاري اجتهدوا في وضع بعض الأحاديث تحت بعض التراجم المبيضة. والله أعلم.

‌‌2 - كثرة الرواة عن البخاري:
لقد بذل البخاري رحمه الله قصارى جهده وعنايته في انتقاء أحاديث «الصحيح»، واستغرق في تأليفه سنواتٍ كثيرةً، ثم عرضه على صفوة النقاد في عصره لهذا لم يكن غريبًا أن يعد هذا الكتاب أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى، مما جعل جمهور الأمة الإسلامية في زمانه يحرصون على سماع هذا «الصحيح» عن مؤلفه، ثم ممن سمعه، ويكتبونه من أصله، ثم ما تفرع منه من النسخ المعتبرة.--------------------------------------------
(1) «إفادة النصيح» ص: 26 - 28.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 458)

وعرف عن البخاري رحمه الله كما جاء ذلك في تراجمه أنه كان يعقد مجالسَ لإملاء الحديث، ويكتب فيها عنه حتى كان له في بغداد وحدها ثلاثة من المستملين مما يدل على اجتماع ألوف من السامعين في مجالسه.
ولهذا فإن «الصحيح» قد تواتر نقله عن البخاري سماعًا وقراءة جيلًا بعد جيل من مختلف الأقطار، وثبتت كتابته أيضًا من نسخته الأصلية الخاصة، التي كانت تحت يد أشهر تلاميذه وهو الفربري.
ولذا يقول محمد بن يوسف الفربري: سمع كتاب «الصحيح» لمحمد بن إسماعيل تسعون ألف رجل، فما بقي أحد يُروَى عنه غيري.
وقد سبق ذكر الرواة الذين وقفت عليهم عن البخاري، ثم عن الطبقة التي تليه، ثم عن الطبقة التي تليهم وهكذا.
وهكذا تعددت الروايات لـ «الصحيح» وانتشرت في ربوع العالم الإسلامي، وتعددت لذلك نسخه الخطية؛ ولأجل كل ذلك حدث فروق بين النسخ الخطية لـ «الصحيح» في صور كثيرة من الاختلافات بعضها يتعلق بالسياق العام للكتاب، وبعضها يتعلق بالأسانيد، وبعضها يتعلق بالمتون وبعضها يتعلق بالكتب والتراجم الموضوعة للأبواب وغير ذلك.
وهذه الكثرة العددية كانت سببًا - نتيجة لاختلاف ضبط الرواة - لوجود كثير من الاختلافات بفعل العوارض التي تعرض للبشر من اختلافهم في الدقة والضبط والعناية وغير ذلك.
كما أن كثرة النسخ تؤدي إلى وقوع كثير من العيوب التي تنشأ من عامل الزمن والعوامل الطبيعية، وغير ذلك.
وهذه الفروق الموجودة لا تعد قادحة في سلامة عموم نصوص «الصحيح» ولا معارضة لثبوت تواتر مجموعه سماعًا ونقلًا عن البخاري

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 459)

فمن بعده إلى يومنا هذا.

‌‌3 - ومن الأسباب التي تعود إلى العوامل البشرية:
‌‌أولًا: التصحيف والتحريف
وهما من الأمور الطارئة التي تقع في الحديث سندًا ومتنًا عند بعض الرُّواة، وهو من الأمور المؤدية للاختلاف بين الرُّوايات في الحديث.
وأبدأ بمعناه اللغوي ثم أتبعه بمعناه الاصطلاحي عند المحدثين.
قال أبو أحمد العسكري في كتابه: «شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف» (1): فأما معنى قولهم: (الصحفي) و (التصحيف) فقد قال الخليل بن أحمد: إن الصحفي الذي يروي الخطأ على قراءة الصحف بأشباه الحروف.
وقال غيره: أصل هذا أن قومًا كانوا أخذوا العلم عن الصحف من غير أن يلقوا فيه العلماء، فكان يقع فيما يروونه التغيير، فيقال عنده: قد صحفوا، أي: رددوه عن الصحف، وهم مُصَحِّفوِن، والمصدر التصحيف ا. هـ.
وقال ابن منظور: والمُصَحِّفُ والصحفي الذي يروي الخطأ عن قراءة الصحف بأشباه الحروف، مولدة .. والتصحيف: الخطأ في الصحيفة (2).
وقال الفيومي: والتصحيف: تغيير اللفظ حتى يتغير المعنى المراد من الموضع، وأصله: الخطأ، يقال: صحفه فتصحف، أي: غيَّره فتغير حتى التبس (3).--------------------------------------------
(1) 1/ 13، وكتابه أيضًا «تصحيفات المحدثين» 1/ 22.
(2) «لسان العرب» 4/ 2405 مادة: صحف.
(3) «المصباح المنير» ص: 274 مادة: ص: ح ف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 460)

وقال الجُرْجانيّ في «التعريفات» (1): التصحيف: أن يقرأ الشيء على خلاف ما أراد كاتبه، أو على (2) ما اصطلحوا عليه. ا. هـ.
ومن الملاحظ على هذه التعريفات أنها تختص بنوع واحد من أنواع التصحيف، وهو تصحيف البصر، وبعضهم خصَّه بما يترتب عليه تغير المعنى، ولا شك أن التصحيف أعم من ذلك.
أما التحريف: فقد قال ابن منظور: وتحريف الكلم عن مواضعه: تغييره، والتحريف في القرآن والكلمة: تغيير الحرف عن معناه، والكلمة عن معناها، وهي قريبة الشبه كما كانت اليهود تغير التوراة بالأشباه، فوصفهم الله تعالى بفعلهم فقال: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّواضِعِهِ} [سورة النساء آية: 46] (3).
وقال الجُرْجانيّ: التحريف: تغيير اللفظ دون المعنى (4).
ومن الملاحظ أن القدامى من المحدثين لم يعتنوا بتعريف التصحيف والتحريف أكثر من اعتنائهم بسرد أمثلة كثيرة من التصحيفات الواقعة في المتون والأسانيد تحذيرًا من الوقوع فيها، وبيان وجه الصواب فيها.
كما أنهم لم يفرقوا بين التصحيف والتحريف، وإن كانت كلمة التصحيف أكثر استعمالًا عندهم؛ لأنها المصطلح الذي اختص به أهل الحديث وتولد في أحضانهم.
بل إن بعضهم كان يستعمل كلمة التصحيف بدلًا من التحريف--------------------------------------------
(1) ص: 59
(2) قلت (الباحث) كذا ورد في الأصل المطبوع، والجادة أن يزاد فيها لفظة: (خلاف) مثل الجملة الأولى المعطوف عليها قبلها.
(3) «لسان العرب» 2/ 839 مادة: حرّف.
(4) «التعريفات» ص: 53

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 461)

والعكس.
حتى جاء الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة (852) هـ وعرف التصحيف والتحريف وفرق بينهما.
قال ابن حجر في «نزهة النظر شرح نخبة الفكر»:
إن كانت المخالفة بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق، فإن كان ذلك بالنسبة إلى النقط فالمُصَحَّف، وإن كان بالنسبة إلى الشكل فالمُحرَّف (1). ا. هـ.
يشير هذا التعريف الذي وضعه الحافظ ابن حجر إلى أن التصحيف هو تغيير الحرف أو الحروف الناتج عن تغيير النقط في الحروف المتماثلة في الرسم مثل: (الباء والتاء والثاء والياء والنون)، و (الجيم والحاء والخاء) و (الدال والذال) و (الراء والزاي)، و (السين والشين)، و (الصاد والضاد)، و (الطاء والظاء)، (والعين والغين) و (الفاء والقاف).
فهذه الحروف متماثلة في الرسم لا يميزها عن بعضها إلا النقط.
وأما معنى التحريف عند ابن حجر فمرده إلى التغيير في الحرف أو الحروف الناتج عن التشابه في شكل الحروف كالدال والراء والذال واللام والميم والعين .. إلى آخره.
وهذا التعريف الذي وضعه الحافظ ابن حجر للتصحيف والتحريف مفرقًا بينهما بما سبق، مما انفرد به، ونظرًا لمنزلته ومكانته، فإن من جاء بعده نقل عنه هذا التعريف، حتى اشتهر وانتشر بين المحدثين.
والناظر في أقوال المحدثين القدامى قبل ابن حجر يجد أنهم لا يفرقون بين التصحيف والتحريف كما قال ابن حجر، وإنما اعتبروا أي--------------------------------------------
(1) ص: 69.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 462)

تغيير في صورة الكلمة يعد عندهم تصحيفًا.
قال الشافعي رحمه الله (204) هـ كما نقله عنه الحاكم بإسناده في «معرفة علوم الحديث»: صحف مالك في عمر بن عثمان، وإنما هو عمرو بن عثمان، وفي جابر بن عتيك وإنما هو جبر بن عتيك، وفي عبد العزيز بن قرير وإنما هو عبد الملك بن قريب (1). ا. هـ.
فقد أطلق الشافعي لفظ التصحيف على ما لا يتعلق بنقط الحروف.
وكذلك فعل الإمام أحمد بن حنبل (241) هـ فقد روى من طريقه عن محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة بن مالك بن عرفطة .... قال: صحف شعبة فيه رحمه الله وإنما هو خالد بن علقمة (2).
يقصد في قوله: عن مالك بن عرفطة.
وأطلق الخطابي (388) هـ التصحيف على سقط بعض الحروف كما في كتابه «إصلاح غلط المحدثين» حيث قال في كلمة حيري الدهر: يصحفون فيه فيقولون: حير الدهر (3).
وكذلك الحاكم في كثير من الأمثلة يطلق لفظ التصحيف على ما ليس بتغيير في النقط كما قال في «معرفة علوم الحديث»: ذِكْر (الوجه) تصحيف من الرُّواة لاجتماع الثقات والأثبات من أصحاب عمرو بن دينار على--------------------------------------------
(1) ص: 444 (393) في الفرع الخامس والثلاثين. وتعقبه الحاكم قائلا: قوله رحمه الله في عبد العزيز وَهْمٌ فإنه عبد العزيز بن قرير بلا شك وليس بعبد الملك بن قُريب فإن مالك بن أنس، لا يروي عن الأصمعي، وعبد العزيز هذا قد روى عنه غير مالك. ا. هـ «معرفه علوم الحديث» ص: 445.
(2) «معرفة علوم الحديث» للحاكم ص: 441 (388)
(3) ص: 42

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 463)

روايته عنه: «ولا تغطوا رأسه» وهو المحفوظ (1). اهـ.
وكذا قال: صحف بقية بن الوليد في ذكر صفية، ولم يتابع عليه، والحديث عند يحيى بن سعيد وغندر والناس: عن شعبة عن قتادة، عن أبي أيوب العتكي، عن جويرية بنت الحارث عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. (2) اهـ.
فقد أطلق على تغيير كلمة (الوجه) بدلًا من (الرأس) تصحيفًا، كما ذكر أن تغيير صفية بنت حُيي بدلًا من جويرية بنت الحارث تصحيف، وهذا لا يطلق على ما اصطلح عليه ابن حجر في تعريف التصحيف أو التحريف.
وأيضًا أبو نعيم الأصبهاني (430) هـ فقد ذكر في «معرفة الصحابة» في ترجمة: كريم بن جزيء قال: كريم بن جزيء أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن خشاش الأرض، وهو وهم وتصحيف إنما هو خزيمة بن جزيء (3).
وابن عبد البر (463) هـ في «التمهيد» أطلق التصحيف على التغيير بغير النقط، قال في عبد الرحمن الصنابحي: وزهير بن محمد لا يحتج به إذا خالفه غيره، وقد صحف فجعل كنيته اسمه وكذلك فعل كل من قال فيه: عبد الله لأنه أبو عبد الله، وقد قال فيه الصلت بن بهرام عن الحارث بن وهب: عن أبي عبد الرحمن الصنابحي، فهذا صحَّف أيضًا فجعل اسمه كنيته، وكل هذا خطأ وتصحيف (4) اهـ.
وكذا القاضي عِياض (544) هـ قال في «المشارق» في قوله: (وأخذ بأذني اليمنى يفتلها) وقع في كتاب الأصيلى: (بيدي اليمنى) وهو--------------------------------------------
(1) ص: 438 (385)
(2) ص: 449 (397).
(3) 5/ 2412 (2552).
(4) 4/ 3.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 464)

تصحيف (1). اهـ.
وقال في قوله: (لو غير أَكَّارٍ قتلني) بفتح الهمزة وتشديد الكاف، هو الحفار والحراث .. وجاء في بعض روايات مسلم: (لو غيرك كان قتلني) وهو تصحيف وخطأ (2). اهـ.
وكذا جاء عن الشيخ أبي عمرو بن الصلاح (643) هـ والحافظ أبي الحجاج المزي (742) هـ، والحافظ أبى عبد الله الذَّهبي (748) هـ حتى الحافظ ابن حجر العسقلاني نفسه، قد جاء عنه كثير من الأمثلة التي تدل على عدم التزامه بما عَرَّف به التصحيف والتحريف (3).
ويردُّ على الحافظ ابن حجر أيضًا تلك التقسيمات الواردة عن المحدثين بشأن التصحيف، حيث قسموه إلى: تصحيف البصر، وتصحيف السمع، وتصحيف اللفظ، وتصحيف المعنى .. إلخ.
ولذا نجد الحافظ زين الدين العراقي شيخ الحافظ ابن حجر قال: وقد أطلق من صنف في التصحيفِ التصحيفَ على ما لا تشتبه حروفه بغيره، وإنما أخطأ فيه راويه، أو سقط بعض حروفه من غير اشتباه (4).
فقد تأكد بعد كل ذلك أن المحدثين توسعوا في استعمال التصحيف إلى أعمَّ مما قيده به الحافظ ابن حجر، ولذلك ما أشمل وأجمل التعريف الذي ذكره الحافظ السخاوي في «فتح المغيث»، وتابعه عليه الصنعاني في كتابه «توضيح الأفكار» (5) بأنه تحويل الكلمة عن الهيئة المتعارفة إلى--------------------------------------------
(1) 1/ 78.
(2) 1/ 91.
(3) ينظر: «التصحيف وأثره في الحديث والفقه» لجمال إسطيري ص: 30 - 37.
(4) «التبصرة والتذكرة» 2/ 298 - 299.
(5) 2/ 419.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 465)

غيرها (1)!
ويدخل في الكلمة أسماء الرُّواة سواء كانت مفردة أم مركبة، كما يدخل في ذلك أيضًا المتون، وإذا كان اصطلاح المحدثين كذلك فقد سرت على هذا التعريف وهو عموم إطلاقه على تغيير الهيئة والله أعلم.
أهمية الاحتراز عن التصحيف والتحريف:
لقد حذر الحفاظ من خطر التصحيف والتحريف وأكدوا على ضرورة أخذ العلم عن أهله المتقنين له تلقيًا ومشافهةً، ومنعوا من أخذه عن الصحف وأهلها.
يقول سعيد بن عبد العزيز التنوخي - أحد الثقات الأثبات -: لا تحملوا العلم عن صحفي، ولا تأخذوا القرآن عن مصحفي (2).
وقال سليمان بن موسى: لا تأخذوا الحديث عن الصحفيين ولا تقرءوا القرآن على المصُحفيينَ (3).
وقال يحيى بن معين: من حدث، وهو لا يفرق بين الخطأ والصواب فليس بأهل أن يحمل عنه (4).
وكان الحفاظ يتشددون في أمر التصحيف والتحريف فلا يأخذون من مُصحِّف. قال مجاهد. قلت لحماد بن عمرو: أخرج إلى كتاب خُصيف--------------------------------------------
(1) «فتح المغيث» 3/ 72.
(2) «الجرح والتعديل» 1/ 31، «تصحيفات المحدثين» 1/ 7، «شرح ما يقع فيه التصحيف» ص: 13.
(3) «الجرح والتعديل» 1/ 31، «تصحيفات المحدثين» 1/ 6، «شرح ما يقع فيه التصحيف» ص: 10
(4) «شرح ما يقع فيه التصحيف» ص: 17.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 466)

فأخرج إلى كتاب حُصين، فإذا هو ليس يفصل بين خُصيف وحُصين فتركته (1).
ومن أجل الإتقان في الحفظ وصيانة الرِّواية من الإخلال والخلل حرص طلبة الحديث على ملازمة الشيوخ والسماع منهم سماعًا شفهيًّا.
كما كانوا يحرصون على قراءة الحديث من أصولهم على شيوخهم من أجل ضبطها، وهو العرض والمقابلة، ولذا كانت كريمة المروزية لا تجيز الرِّواية من نسختها إلا بعد العرض والمقابلة، كما سبق ذكر ذلك في روايتها، وقد ذكرت في التمهيد ما يدل على العناية التامة من المحدثين بكتبهم وطرقهم في ذلك، للاحتراز عن وقوع خلل في الروايات وغير ذلك.
أقسام التصحيف:
لقد قُسم التصحيف بأكثرَ من اعتبار، فقد قسمه المحدثون إلى: تصحيف في الإسناد، وتصحيف في المتن، وقسمه العلماء أيضًا إلى: تصحيف البصر، وتصحيف السمع، قُسم أيضًا إلى تصحيف المعنى وتصحيف اللفظ.
ويمكن القول أن التقسيم الأول باعتبار موضع التصحيف وهو السند أو المتن، والتقسيم الثاني باعتبار سبب التصحيف وهو السمع أو البصر، والتقسيم الثالث باعتبار الأثر المترتب على التصحيف، وإليك تعريف هذه الأقسام بإيجاز.
1 - تصحيف الإسناد: هو التغيير أو التبديل الذي يقع في أسماء الرُّواة، ووقوع التصحيف في أسماء الرُّواة أكثر من وقوعه في ألفاظ المتن،--------------------------------------------
(1) «تاريخ بغداد» 8/ 154.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 467)

وله صور متعددة فقد يُصحف راوٍ من رواه السند بما يترتب عليه اختلاف الراوي، وقد يكون أحدهما ثقة والآخر ضعيفًا، كما قد يقع التصحيف في اسم الراوي أو اسم أبيه أو النسبة أو الكنية وغير ذلك.
ولا يقتصر التصحيف على أسماء الرُّواة فقد يقع التصحيف في صيغ الأداء كأن تصحف كلمة (حَدَّثَنا) إلى (أَخْبَرَنا)، خاصة عند استخدام الرموز في التعبير عن صيغ الأداء، وطرق التحمل، وقد يؤدى هذا النوع من التصحيف إلى الجمع بين راويين أو التفريق بين راوٍ وأبيه مثلًا، كأن تصحف كلمة (عن) إلى (ابن) أو العكس وسيأتي أمثلة على ذلك إن شاء الله تعالى.
2 - أما تصحيف المتن: فهو التغيير الذي يحصل في ألفاظ الأحاديث النبوية، أو أقوال الصحابة، أو فتاوى التابعين، كما يشتمل أيضًا في «الصحيح» على ما هو أعمُّ من ذلك، فيشمل الأبواب، والكتب، والمعلقات، والآيات القرآنية الواردة في «صحيح البُخارِيّ».
ومن هذه التصحيفات ما يترتب عليها تغيير للمعنى ويجعله على خلاف المراد منه، ومنها ما لا يؤثر في المعنى وإن أثر في اللفظ، وسيأتي أمثلة لذلك.
3 - وتصحيف البصر: هو التغيير الذي يقع للراوي إذا حفظ الكتاب أو حدث منه، وحصل له أشتباه بين بعض الحروف لتقارب رسمها، فيقرأ الكلمة ويحدث بها على غير وجهها الصحيح.
وهو يشمل الإسناد والمتن وغير ذلك من النصوص، وهذا النوع قد يكون سببه التقارب بين رسم الكلمتين مثل (سعيد) (وشعبة) ومثل التقارب بين (سفيان) وبين (شقيق) وخاصة أن المد قد يحذف في كلمة (سفيان).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 468)

وقد يكون سببه التقارب بين رسم الحروف نفسها والاعتماد في التمييز بينها على النقط، مثل حروف الباء والتاء والثاء وغير ذلك مما سبق ذكره.
ومما يساعد على انتشار هذا النوع أن الأصول كانت مكتوبة باليد، فلم تكن هناك آلات للطبع تميز بين العين والفاء مثلًا وسيأتي أمثلة وقعت في «الصحيح» من هذا النوع.
4 - وأما تصحيف السمع: فهو كما قال العراقي: أن يكون الاسم، واللقب، أو الاسم واسم الأب على وزن اسم آخر ولقبه، أو اسم آخر واسم أبيه والحروف مختلفة شكلًا ونطقًا، فيشتبه على السمع، كأن يكون الحديث عن عاصم الأحول، فيجعله بعضهم عن واصل الأحدب فقد ذكر الدارقطني أنه من تصحيف السمع وكذا عكسه (1). اهـ
ويكون هذا النوع في الإسناد، وقد يكون في المتن.
5 - وتصحيف اللفظ: هو التغيير الذي يقع في أسماء الرُّواة، وفي متون الأحاديث، أو غير ذلك بسبب الخطأ الذي يقع في شكل الكلمات أو إعرابها، أو في نقط الحروف أو تغييرها، وليس راجعًا إلى الفهم الخطأ الذي يتبادر إلى ذهن الراوي، ومن هذا النوع ما يكون مغيرًا للمعنى بعد التصحيف.
كما قد يطلق هذا النوع على ما وقع فيه التغيير ولا يؤثر على المعنى، وهو عكس النوع الآتي.
وهذا النوع يشمل أيضًا الأسانيد والمتون وغير ذلك.
6 - وتصحيف المعنى: هو التغيير الذي يقع في الأسماء أو الرُّواة أو--------------------------------------------
(1) «التبصرة والتذكرة» 2/ 299

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 469)

الألفاظ أو غير ذلك مما يكون سببه الفهم الخطأ عند الراوي، مما ينتج عنه تغير المعنى، وقد يكون اللفظ واحدًا.
فالعمدة فيه تغيير المعنى بخلاف الذي قبله، فالعمدة فيه على تغير اللفظ، ومثاله ما ذكره العراقي عن الدارقطني أن أبا موسى محمد بن المثنى العنزي الملقب بالزَّمِن أحد شيوخ الأئمة الستة، وهو المراد في قولي: إمام عنزة - قال يومًا: نحن قوم لنا شرف، نحن من عنزة، قد صلى صلى الله عليه وسلم إلينا، يريد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى عنزة، فتوهم أنه صلى إلى قبيلتهم، وإنما العنزة هنا الحربة تنصب بين يديه (1). اهـ.
وللتصحيف أسبابٌ كثيرةٌ، ومعظمها يشترك مع أسباب الاختلاف في الروايات.
وإنما توسعت في تعريف التصحيف وبيان أقسامه؛ لأنه من أهم الأسباب التي توقع كثيرًا من الاختلافات بين روايات «الصحيح»، ويشمل كل صور الاختلافات، فهو يشمل الأسانيد والمتون، كما يشمل الكتب والأبواب.
ولأهمية هذا الباب فقد عده العلماء من المباحث الأساسية في علوم الحديث حتى إن الحاكم رحمه الله تعالى قد عده بقسميه نوعين منفصلين، حيث ذكر في النوع الرابع والثلاثين من علوم الحديث معرفة التصحيفات في المتون.
وجعل النوع الخامس والثلاثين: معرفَة التصحيفات في الأسانيد، وكذا كل من أتى بعده اعتبر التصحيف نوعًا من أنواع علوم الحديث، وهو فن جليل لا يقوم به إلا الحذاق من الرُّواة والعلماء.
أمثلة من الاختلافات بين الرُّواة وسببها التصحيف:--------------------------------------------
(1) «التبصرة والتذكرة» 2/ 300 - 301.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 470)

1 - جعل (شعبة) بدلًا من (سعيد).
جاء في «الصحيح» في كتاب: الغسل، باب: الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره (1) قال:
حَدَّثَنَا عَبْدُالأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ، وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ.
قال الجَيّانيّ في «تقييد المهمل» بعد أن ساق الحديث كما جاء عند اليُونِينِيّ (2): وفي نسخة أبى محمد الأصيلي، عن أبي أحمد: (يزيد بن زريع حَدَّثَنا شعبة) جعل شعبة بن الحجاج بدل سعيد بن أبي عَروُبة وقال الأَصيلى: في عَرْضتنا بمكة على أبي زيد: سعيد: - يعني: ابن أبى عروبة - وكذلك رواه أبو علي ابن السكن وغيره من رواة الفَرَبْريّ، وهو الصواب. اهـ.
قلت: (الباحث): وهذا الحديث أورده البُخارِيّ أيضًا معلقًا عقب حديث هشام عن قتادة عن أنس. في كتاب: الغسل، باب: إذا جامع ثم عاد (3).
ثم أسنده هنا في هذا الموضع من حديث يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة.
وفي كلا الموضعين عند جمهور الرُّواة: (سعيد) - أي: ابن أبي عروبة - وعند الأصيلى عن الجُرْجانيّ: (شعبة).
قال ابن حجر في «تغليق التعليق»: وقد رواه أحمد بن حنبل في--------------------------------------------
(1) 1/ 65 (284).
(2) 2/ 579.
(3) 1/ 62 (268).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 471)

«مسنده» عن عبد العزيز العَمِّي، عن شعبة، عن قتادة، والله أعلم (1). اهـ.
وقد راجعت المطبوع من «المسند» فإذا فيه: (سعيد) على الصواب (2) فلعله في نسخة ابن حجر، ولم يقف عليها محققو هذه الطبعة من «المسند» ولم أقف على من ذكر الحديث عن شعبة، بل جاء الحديث عند النسائي (3) وابن حبان والبيهقي مثل رِواية الجمهور عند البُخارِيّ، فكلهم تابعوا البُخارِيّ من طريق يزيد بن زريع عن سعيد، عن قتاده به مثله (4) وهذا ما يؤيد رِواية الجمهور إلا أن الحديث في مسلم عن شعبة عن هشام بن زيد عن أنس به (5) ولعل هذا سبب التحريف أن للحديث أصلًا عن شعبة. والله أعلم.
وهذا النوع من التصحيف ترتب عليه تغيير الراوي وسببه تصحيف البصر، ويمكن معرفة وجه الصواب فيه عن طريق الترجيح بين الروايات، وتخريج الحديث.
2 - ومن أمثلة هذا النوع أيضًا وهو تصحيف البصر الذي ينتج عنه اختلاف الراوي:
ما جاء في الحديث الذي رواه البُخارِيّ في كتاب بدء الخلق، باب--------------------------------------------
(1) 2/ 158، وكذا «الفتح» 1/ 378 في حديث (268).
(2) 3/ 166 (12701) طبع مؤسسة الرسالة.
(3) 6/ 53 - 54 كتاب: النكاح، باب: ذكر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في النكاح وأزواجه وما أباح الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم وحظره على خلقه زيادة في كرامته وتنبيهًا لفضيلته.
(4) «صحيح ابن حبان» 1209 والبيهقي 7/ 54.
(5) «مسلم» (309)، كتاب: الحيض، باب: جواز نوم الجنب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 472)

ذكر الملائكة (1) قال: حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنا ابْنُ شِهابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ والأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذا كانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كانَ عَلَى كُلِّ بابٍ مِنْ أَبْوابِ الْمَسْجِدِ الْمَلَائِكَةُ، …». الحديث.
فعند جمهور الرُّواة عن البُخارِيّ هكذا: ابن شهاب عن أبي سلمة والأغر - بالمعجمة والراء والثقيلة - عن أبي هريرة. ووقع في رِواية الكُشْمِيهَني عن الفَرَبْريّ وحده: (والأعرج). بالعين المهملة الساكنة وآخره جيم.
والأول أرجح، فإن الحديث مشهور من رِواية الأغر، وهو سلمان أبو عبد الله المديني، فقد ذكره مسلم من طريق يونس بن يزيد الأيلي (2) والنسائي في «المجتبى» (3) من حديث معمر كلاهما عن الزهري قال: أخبرني أبو عبد الله الأغَرُّ أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه فذكره.
وقال الجَيّانيّ في «تقييد المهمل» (4): ويروى - أيضًا - من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال ابن السكن: ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد أبي عبد الله الأَغر. فصح بهذا كله أن الحديث حديث الأغر، لا حديث الأعرج. اهـ.
وعقب على الجَيّانيّ ابنُ حجر في «الفتح» قائلًا: قلت: بل ورد من رِواية الأعرج أيضًا، أخرجه النسائي من طريق عقيل ومن طريق عمرو بن الحارث، كلاهما عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة (5).--------------------------------------------
(1) 4/ 111 - 112 (3211)
(2) كتاب الجمعة، باب: فضل التهجير يوم الجمعة (850).
(3) كتاب الجمعة، باب: التبكير إلى الجمعة 3/ 97 - 98.
(4) 2/ 647.
(5) «السنن الكبرى» كتاب الجمعة، باب: قعود الملائكة يوم الجمعة على أبواب المسجد. 1/ 254 (1689).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 473)

فظهر أن الزهري حمله عن جماعة، وكان تارة يفرده عن بعضهم، وتارة يذكره عن اثنين منهم، وتارة عن ثلاثة. والله أعلم (1) اهـ.
3 - ومن هذا النوع تصحيف (هشام) إلى (همام): كما جاء في كتاب النكاح، باب: يَقِلُّ الرجال ويكثُرُ النساء (2) قال: حَدَّثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنا هِشامٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قال: لأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْراطِ السّاعَةِ: أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرَ الْجَهْلُ، وَيَكْثُرَ الزِّنا، وَيَكْثُرَ شُرْبُ الْخَمْرِ، وَيَقِلَّ الرِّجالُ، وَيَكْثُرَ النِّساءُ، حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْراةً الْقَيِّمُ الْواحِدُ».
كذا جاء الحديث عند جمهور الرُّواة، وفي نسخة أبي محمد الأصيلى - كما عند الجَيّانيّ - عن أبي أحمد الحَمُّوييّ: حَدَّثَنا حفص بن عمر، نا همام، عن قتادة، عن أنس. وكتب أبو محمد في حاشية كتابه: في كتب بعض أصحابنا عن أبي زيد: هشام وما أراه إلا صحيحًا (3).
وقال ابن حجر في «الفتح» (4): قوله: (حَدَّثَنا هشام) هو الدستوائي كذا للأكثر، ووقع في رِواية أبي أحمد الجُرْجانيّ (5): (همام) والأول أولى، وهمام وهشام كلاهما من شيوخ حفص بن عمر المذكور، وهو الحوضي. اهـ.--------------------------------------------
(1) 6/ 309 - 310
(2) 7/ 37 (5231).
(3) «تقييد المهمل» 2/ 712.
(4) 9/ 330.
(5) كذا ذكر الحافظ أن الرواية المصحفة منسوبة لأبي أحمد الجرجاني بينما ذكر الجياني أنها لأبي محمد الأصيلي عن أبي أحمد الحمويي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 474)

وقال أبو علي الجَيّانيّ (1): وهكذا رواه أبو علي بن السكن (2) وأبو ذر، عن مشايخه الثلاثة، وكذلك في نسخة عن النَّسفي، وهو المحفوظ. اهـ.
ومما يدل على أن الحديث محفوظ لهشام عن قتادة أن البُخارِيّ خرَّجه في «الصحيح» أيضًا في أول كتاب الأشربة (3) قال: حَدَّثَنا مسلم بن إبراهيم، حَدَّثَنا هشام، حَدَّثَنا قتادة .. فذكره، وكذا خرَّجه المزي في «تحفة الأشراف» تبعًا لأبي مسعود الدمشقي في مسند هشام الدستوائي (4) وعزاه للبخاري في النكاح والأشربة.
والخلاصة: أن الراجح في ذلك رواية من قال: «هشام» وهي رواية الجمهور، كما أن أصحاب الأطراف رجحوا ذلك.
ومن هذا النوع أيضًا من التصحيف البصري الذي ينتج عنه اختلاف الراوي تصحيف (شعبة) إلى (سعيد) (5).
4 - وعكس ذلك كان في الحديث الذي رواه البُخارِيّ في كتاب اللباس، باب قِبالَانِ فِي نَعْلٍ، وَمَنْ رأى قِبالًا واحِدًا واسِعًا. حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ مِنْهالٍ، حَدَّثَنا هَمّامٌ، عَنْ قَتادَةَ، حَدَّثَنا أَنَسٌ رضي الله عنه أَنَّ نَعْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كانَ لَها قِبالَانِ. (6) اهـ.
حيث تصحفت (همام) إلى (هشام)، ورِواية الجمهور على أنه هنا--------------------------------------------
(1) «تقييد المهمل» 2/ 713.
(2) أي بلفظ هشام.
(3) 7/ 104 (5577)
(4) «تحفة الأشراف» 1/ 354.
(5) 3/ 30 (1927).
(6) 7/ 154 (5857).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 475)