Arabic source text

📘 রিওয়ায়াতুল জামিয়ুস সহীহ ওয়া নুসাখুহু দিরাসাতুন নাজারিয়াতুন তাতবিকিয়্যাহ (জুমআ ফাতহি আব্দুল হালিম)

📘 روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» (جمعة فتحي عبد الحليم)

📘 রিওয়ায়াতুল জামিয়ুস সহীহ ওয়া নুসাখুহু দিরাসাতুন নাজারিয়াতুন তাতবিকিয়্যাহ (জুমআ ফাতহি আব্দুল হালিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال ابن حجر في «تغليق التعليق» - بعد أن ساق اللفظ هكذا: وقال ابن أبي مريم: أنا يحيى .. - هكذا وقع في روايتنا من طريق أبي الوَقْت، عن الدّاوُدِيّ، عن الحَمُّوييّ. ومن طريق أبي ذر الهَرَويّ عن الشيوخ الثلاثة الحَمُّوييّ والكُشْمِيهَني والمُسْتَمْلِيّ.
لكن وقع في رِواية كريمة المَرْوَزيّة عن الكُشْمِيهَني، وفي رِواية أبي محمد الأصيلي عن أبي زيد المَرْوَزيّ، وفي رِواية غير واحد كلهم عن الفَرَبْريّ عن البُخارِيّ في هذا الموضع: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، قال: أنا يحيى بن أيوب فذكره. اهـ (1).
وكذا ذكر ما يدل على ذلك ابن حجر في «الفتح» (2) وفي «هدي الساري» (3) وذكره ابن الملقن في «التوضيح» (4) بلفظ وقال ابن أبي مريم. وروايته في هذا الكتاب من طريق أبي الوَقْت، عن الدّاوُدِيّ، عن الحَمُّوييّ، عن الفَرَبْريّ.
قلت: (الباحث) لو أخذنا برِواية أبي الوَقْت وأبي ذر الهَرَويّ لكان الحديث معلقًا، ولو أخذنا برواية كريمة ومن تبعها لكان الحديث موصولًا.
فائدة: سبب سياق البُخارِيّ لهذا الإسناد هو تصريح حميد بالسماع من أنس بن مالك رضي الله عنه؛ لأن الطريق التي ساقها البُخارِيّ من رِواية خالد بن الحارث عن حميد قد عنعن فيها - وهو حميد بن أبي حميد--------------------------------------------
(1) 3/ 199.
(2) 4/ 230.
(3) ص: 40.
(4) 13/ 481.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 516)

الطويل - وهو مدلس (1) لاسيما وقد اشتهر عنه أنه ربما دلس عن أنس رضي الله عنه (2).
ومن الأحاديث التي وقع في «الصحيح» الاختلاف في الروايات على وصلها أو تعليقها - وهي عن ابن أبي مريم هذا - ما جاء أيضًا في الحديث الذي ذكره البُخارِيّ في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في القِبلة .. (3)
قال البُخارِيّ: حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قال: حَدَّثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قال: قال عُمَرُ: وافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ: فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، … الحديث
ثم قال البُخارِيّ:
حَدَّثَنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قال: أَخْبَرَنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قال: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ قال: سَمِعْتُ أَنَسًا بِهَذا.
كذا جاء سياق الإسناد في أصل «اليُونِينيّة» وعلى كلمة: (حَدَّثَنا) عدة حواش تدل على أنه جاء في رِواية ابن عساكر: قال محمد (4) وقال ابن أبي مريم، وفي رِواية أبي ذر عن المُسْتَمْلِيّ وحده قال أبو عبد الله (5): وحَدَّثَنا ابن أبي مريم، وللأصيلى وأبي ذر عن الحَمُّوييّ والكُشْمِيهَني: وقال ابن أبي مريم.
وذكر القَسْطَلّانِيّ (6) تبعًا لابن حجر في «الفتح» (7) أن في رِواية كريمة:--------------------------------------------
(1) «التقريب» ص: 181 (1544).
(2) وينظر: «فتح الباري» 4/ 230.
(3) 1/ 89 (402).
(4) أي البُخَارِيّ.
(5) أي البُخَارِيّ.
(6) انظر «منحة الباري» 1/ 192.
(7) 1/ 505.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 517)

حَدَّثَنا ابن أبي مريم، وفي «التوضيح» لابن الملقن: حَدَّثَنا ابن أبي مريم. وهي رِواية أبي الوَقْت، وهو يوافق ما جاء في السلطانية على ما اقتضاه صنيع اليُونِينِيّ من حكاية الاختلاف في باقي النسخ التي اعتمد عليها.
ثم قال ابن الملقن في «التوضيح» (1):
فائدة إيراد البُخارِيّ طريق يحيى بن أيوب التصريح بسماع حميد من أنس، وفي بعض النسخ: (حَدَّثَنا ابن أبي مريم) كما ذكرته، وفي بعضها: (وقال ابن أبي مريم) تعليقًا، وكذا ذكره في التفسير تعليقًا، وكذا ذكره خلف في «أطرافه» والإسماعيلي، وأبو نعيم في مستخرجيهما وهو الظاهر؛ لأن يحيى لم يحتج به البُخارِيّ، ونسبه أحمد إلى سوء الحفظ، وإنما ذكره متابعة واستشهادًا. اهـ.
قلت: (الباحث) تتبعت المواضع التي ذكر فيها البُخارِيّ: ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، عن حميد، عن أنس فوجدتها ثمانية مواضع، في كلها يقول: أَخْبَرَنا يحيى بن أيوب، حدثني حميد، سمعت أنسًا. وفي بعضها يقول: حدثني أنس. وغرض البُخارِيّ في جميع هذه المواضع هو بيان سماع حميد للحديث من أنس بن مالك حتى يعلم تصريحه بالسماع؛ لأنه كان مدلسًا.
والخلاف في كل هذه المواضع في صيغة التحمل بين البُخارِيّ وابن أبي مريم، وهذه هي المواضع مع تعليق موجز عليها بين ما اختلفت فيه الروايات، ونقلت الاختلاف من «اليُونِينيّة» أو كتب الشروح.
الموضع الأول: ما جاء في آخر كتاب الوضوء، باب: البزاق والمخاط--------------------------------------------
(1) 5/ 410.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 518)

ونحوه (1)، حين قال البُخارِيّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَزَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي ثَوْبِهِ. طَوَّلَهُ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
ولم يقع اختلاف بين الروايات في هذا الموضع إلا ما جاء عند أبي ذر وأبي الوَقْت والأصيلي في نسخة زيادة: قال أبو عبد الله (2) طوله.
الموضع الثاني: ما جاء في كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في القبلة، ومن لا يرى الإعادة (3) قال: حَدَّثَنا عمرو بن عون قال: حَدَّثَنا هشيم، عن حميد، عن أنس … الحديث: ثم قال: حَدَّثَنا ابن أبي مريم قال أَخْبَرَنا يحيى بن أيوب قال: حدثني حميد قال: سمعت أنسًا بهذا. وهو الموضع الذي معنا وسبق حكاية الخلاف فيه.
الموضع الثالث: ما جاء في كتاب: مواقيت الصلاة، باب: وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل (4) قال: حَدَّثَنا عبد الرحيم المحاربي قال: ثنا زائدة، عن حميد الطويل، عن أنسٍ قال: أخر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء … الحديث.
وفي آخره قال: وزاد ابن أبي مريم، أَخْبَرَنا يحيى بن أيوب، حدثني حميد سمع أنسًا .. إلخ.
الموضع الرابع: ما جاء في كتاب: الأذان، باب: احتساب الآثار (5) قال: حَدَّثَنا محمد بن عبد الله بن حوشب قال: حَدَّثَنا عبد الوهاب قال: حَدَّثَنا--------------------------------------------
(1) 1/ 58 عقب حديث (241).
(2) أي البُخَارِيّ.
(3) 1/ 89 عقب حديث (402).
(4) 1/ 119 عقب حديث (572).
(5) 1/ 132 عقب حديث 655، ورقمه الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي (656).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 519)

حميد، عن أنس قال .. وذكر حديثًا. ثم ذكر زيادة في المتن قائلا: وقال ابن أبي مريم: أَخْبَرَنا يحيى ابن أيوب، حدثني حميد، حدثني أنس أن بني سلمة أرادوا … إلخ. اهـ.
كذا جاء عند اليُونِينِيّ: (وقال ابن أبي مريم). وفي «الفتح» (1) قال: قوله: (وحَدَّثَنا ابن أبي مريم) كذا لأبي ذر وحده، وفي رِواية الباقين: وقال ابن أبي مريم وذكره صاحب «الأطراف» بلفظ: وزاد ابن أبي مريم، وقال أبو نعيم في «المستخرج»: ذكره البُخارِيّ بلا رِواية - يعني: معلقًا، وهذا هو الصواب، وله نظائر في الكتاب في رِواية يحيى بن أيوب؛ لأنه ليس على شرطه في الأصول ا. هـ.
وقال في «التغليق» بعد أن ساقه معلقًا: كذا وقع في روايتنا، ووقع في روايتنا من طريق أبي ذر حَدَّثَنا ابن أبي مريم اهـ (2).
وكذا جاء معلقًا عند ابن الملقن في روايته، وقال: وهذا الحديث المعلق في بعض نسخ «البُخارِيّ» مسندًا (3).
الموضع الخامس: ما جاء في كتاب: الصوم، باب: من زار قومًا فلم يفطر عندهم (4)، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدٌ - هُوَ: ابْنُ الْحَارِثِ - حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ .. الحديث، وقال في آخره: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا--------------------------------------------
(1) 2/ 140.
(2) 2/ 277 - 278.
(3) «التوضيح» 6/ 435.
(4) 3/ 41 (1982) مكرر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 520)

يَحْيَى (1) قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسًا رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. اهـ.
كذا سياق اليُونِينِيّ كما في «السلطانية»: حَدَّثَنا ابن أبي مريم وعنده حاشية تدل على صحة الرِّواية عن أبي ذر عن شيوخه الثلاثة وأبي الوَقْت بلفظ: (قال) بدلًا من (حَدَّثَنا). وقد سبق سياق الاختلاف في هذه الرِّواية.
الموضع السادس: ما ذكره في كتاب: المظالم، باب: إذا كسر قصعة أو شيئًا لغيره (2) قال: حَدَّثَنا مسدد، حَدَّثَنا يحيى بن سعيد، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند بعض نسائه .. الحديث، وفي آخره قال:
وقال ابن أبي مريم: أَخْبَرَنا يحيى بن أيوب، حَدَّثَنا حميدٌ، حَدَّثَنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. اهـ، وهذا الموضع لم يُختلف فيه بين الرُّواة أنه جاء هكذا معلقًا.
الموضع السابع: ما جاء في كتاب التفسير، في تفسير سورة البقرة: {واتَّخِذُوا مِن مَّقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى} (3) قال: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ اللَّهَ فِي ثَلَاثٍ .. الحديث، وفي آخره:
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنْ عُمَرَ. اهـ.
وهذا الموضع أيضًا لم يقع فيه اختلاف بين الرُّواة عند اليُونِينِيّ، ووقع الاختلاف فيه في الموضع السابق ذكره عند البُخارِيّ وهو الموضع الأول، وقد أخرجه البُخارِيّ هناك قال: حَدَّثَنا عمرو بن عون قال: حَدَّثَنا هشيم،--------------------------------------------
(1) وعند أبي ذر وأبي الوَقْت: يحيى بن أيوب.
(2) 3/ 137 (2481) مكرر.
(3) 6/ 20 (4483).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 521)

عن حميد به، مثل رِواية يحيى بن سعيد هنا.
الموضع الثامن: ما جاء في كتاب التفسير أيضًا، في تفسير قوله: {لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ ..} من سورة الأحزاب (1) قال:
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه قَالَ: أَوْلَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ بَنَى بِزَيْنَبَ ابْنَةِ جَحْشٍ … الحديث.
وقال في آخره: وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. اهـ. وهذا الموضع وقع فيه تغير فاحش كما ذكر ابن حجر في «الفتح» حيث قال: ويحيى المذكور هو ابن أيوب الغافقي المصري، وابن أبي مريم من شيوخ البُخارِيّ، واسمه سعيد بن الحكم، ووقع في بعض النسخ من رِواية أبى ذر: وقال إبراهيم بن أبي مريم - وهو تغيير فاحش - وإنما هو سعيد (2). اهـ.
قلت: (الباحث) وما أشار إليه ابن حجر كأنه يعني ما رمز له اليُونِينِيّ أنه صح من رِواية أبي ذر، وفي هامش «اليونينية»: قال أبو ذر: سقط إبراهيم في نسخة اهـ.
فهذه المواضع الثمانية ذكرها البُخارِيّ؛ ليبين سماع حميد من أنس، حيث يُذكر الإسناد قبله في كل المواضع عن حميد، عن أنس بالعنعنة.
قال ابن حجر في «الفتح»: وفائدة التعليق المذكور تصريح حميد بسماعه له من أنس، وقد تعقبه بعضهم بأن يحيى بن أيوب لم يحتج به البُخارِيّ، وإن خرج له في المتابعات.--------------------------------------------
(1) 6/ 119 - 120 عقب حديث (4794).
(2) 8/ 531.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 522)

وأقول: وهذا من جملة المتابعات، ولم ينفرد يحيى بن أيوب بالتصريح المذكور؛ فقد أخرجه الإسماعيلي من رِواية يوسف القاضي، عن أبي الربيع الزهراني، عن هشيم، أَخْبَرَنا حميد، حَدَّثَنا أنس والله أعلم (1).
قلت (الباحث): وسعيد بن أبي مريم من شيوخ البُخارِيّ، وقد روى له في «الصحيح» في غير موضع، وصرح فيها بالتحديث.
ومنها ما جاء في كتاب: الأذان، باب بعد باب: ما يقول بعد التكبير (2)، وما جاء في كتاب المساقاة، باب: فضل سقي الماء (3) كلاهما يقول فيه: حَدَّثَنا ابن أبي مريم، حَدَّثَنا نافع.
وقد روى أيضا عنه عن محمد بن جعفر، كما في كتاب: الزكاة، باب: الزكاة على الأقارب (4)، وفي كتاب: الصوم، باب: الحائض تترك الصوم (5)، وفي كلاهما يقول: قال حَدَّثَنا ابن أبي مريم، كما روى أيضا عنه، عن الليث، وعن أبي غسان، وفي كل ذلك يقول: حَدَّثَنا ابن أبي مريم.

‌‌سادسًا: ومن الأسباب التي أدت إلى كثير من الاختلافات أيضًا:
اختلاف العلماء في حكم جواز الرِّواية بالمعنى
ونتج عن هذا السبب كثير من الاختلاف في سياق الآيات القرآنية أو اختصارها، كما أدى ذلك أيضًا إلى اختصار كثير من الأسماء بما يدل عليها، وقد يأتي في إحدى الروايات اسم الراوي ونسبته، ويقتصر في--------------------------------------------
(1) 1/ 506.
(2) 1/ 149 (745).
(3) 3/ 112 (2364).
(4) 2/ 120 (1462).
(5) 3/ 35 (1951).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 523)

الأخرى على ما يدل عليه، بذكر الاسم أو الكنية أو اللقب، مما قد يكون ذلك سببًا في الوهم، حسب رأي الراوي في الطبقة التي بعده، وقد يميز الاسم خطأ، أو يحدث تصحيف بَصَري أو سمعي أو غير ذلك، مما قد ينتج عنه اختلاف الراوي أو اللفظة.
وهذا النوع من الاختلاف كثيرًا ما تجده في حواشي الطبعة السلطانية.

‌‌سابعًا: ومن الأسباب التي أدت إلى كثير من الاختلافات:
إهمال البُخارِيّ نسبة بعض الراوة: وخاصة في شيوخه اعتمادًا على شهرتهم ومعرفة العلماء بهم، فأدى ذلك إلى تمييز الرُّواة لـ «الصحيح» بما يراه كل واحد منهم صوابًا، مما يؤدي إلى اختلافهم في تمييز بعض شيوخ البُخارِيّ.
ولذا عقد ابن حجر في «مقدمته لفتح الباري» فصلًا؛ لبيان هؤلاء الرواة وتمييزهم؛ لأن ذلك مما عِيْبَ على البخاري.
قال ابن حجر:
الفصل السابع في تبيين الأسماء المهملة التي يكثر اشتراكها:
قال الشيخ قطب الدين الحلبي وقع من بعض الناس اعتراض على البخاري، بسبب إيراده أحاديث عن شيوخ لا يزيد على تسميتهم، لما يحصل في ذلك من اللبس، ولا سيما إن شاركهم ضعيف في تلك الترجمة.
وقد تكلم في بيان بعض ذلك الحاكمُ، والكلاباذي، وابن السكن، والجياني، وغيرهم.
قلت: وقد نقل البياشي - أحد الحفاظ من المغاربة - في «الأحكام الكبرى» التي جمعها عن الفربري ما نصه: كل ما في البخاري محمد عن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 524)

عبد الله فهو ابن المبارك، وكل ما فيه عبد الله غير منسوب، أو غير مسمى الأب، فهو بن محمد الأسدي، وما فيه عن إسحاق كذلك فهو ابن راهويه. وما كان فيه محمد عن أهل العراق مثل أبي معاوية وعبدة بن سليمان ومروان الفزاري فهو ابن سلام البيكندي. وما فيه عن يحيى فهو ابن موسى البلخي.
قلت: وقد يرد على بعض ما قال ما يخالفه، وقد يسر الله تتبع ذلك في جميع الكتاب، واستوعبته هنا مبينًا لجميعه، ناسبًا كل قول إلي قائله، نفع الله بذلك! (1) اهـ من «الهدي».
قلت (الباحث): وهذا الكلام الذي نقله ابن حجر عن البياشي ونسبه إلى الفربري، قد نسبه الجياني إلى ابن السكن، وسيأتي نقله.
وقد قام أبو علي الجَيّانيّ بذكر جميع الرُّواة المهملين من شيوخ البُخارِيّ، وذكر فيهم ما جاء من روايات، مستدلًا في ذلك بأقوال العلماء، ومن سبقه ممن ألفوا في رجال «الصحيح».
وهذا السبب أدى إلى كثير من الاختلافات، ونتج عنه الاختلاف في بعض الشيوخ الذين لم يذكروا في «الصحيح» إلا مرة واحدة مما قد ينتج عنه إخراج هذا الراوي من دائرة رجال «الصحيح» أو إدخاله فيهم.
ونسخة ابن السَّكن كانت لها قيمة خاصة جدًّا في التعريف بشيوخ البُخارِيّ الذين أهمل أنسابهم، وكانت طريقته في ذلك - كما جاء في--------------------------------------------
(1) 1/ 222. والبياشي الذي نقل عنه ابن حجر لم أقف على ترجمته، ولعله هو (أبو الحجاج يوسف بن محمد البياسي، المؤرخ الأديب، المصنف الشهير. كما يقول المقري في «نفح الطيب» اهـ، قلت: (البياسي) بالسين المهملة نسبة إلى بياسة من بلاد الأندلس، منها كثير من العلماء، قاله ابن الأثير في «اللباب» 1/ 134.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 525)

«الفتح» - (1) أن يذكر نسبة الشيخ المهمل، ويذكر قبلها كلمة: (يعني)؛ للدلالة على الزيادة من عنده على الرِّواية، فيقول - مثلا: يزيد - يعني: ابن زريع.
ولذلك نجد الإمام أبا علي الجَيّانيّ (498) هـ يقول في مقدمة القسم الخاص بالتعريف بشيوخ البُخارِيّ، من كتابه الشامل «تقييد المهمل»، وهو يعدد من كان له مشاركة في هذا المجال قبله، يقول: وقد نسب أبو علي ابن السَّكن جماعة، منهم في نسخته من «الجامع» التي رواها عن محمد بن يوسف الفَرَبْريّ، عن البُخارِيّ. (2) اهـ.
وكثيرًا ما كان أبو علي الجَيّانيّ ينقل أقوال ابن السَّكن في شيوخ البُخارِيّ.
وينقل لنا أبو علي الجَيّانيّ نقلًا مهمًا عن ابن السَّكن، يمثل قاعدة نهتدي بها ونحتكم إليها في شيوخ البُخارِيّ الذين أهمل أنسابهم، فيقول فيما نقله عنه بسنده إليه:
كل ما في كتاب البُخارِيّ مما يقول فيه: (نا محمد قال: أنا عبد الله)، فهو محمد ابن مقاتل المَرْوَزيّ، عن عبد الله بن المبارك … (يراجع رواية ابن السكن في الباب الأول) (3) اهـ.--------------------------------------------
(1) 1/ 333.
(2) 2/ 942.
(3) «تقييد المهمل» ص: 1068 - 1069.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 526)

‌‌ثامنًا: ومن هذه الأسباب:
أن يروى الحديث من طريقين ويكون في أحد الطريقين زيادة ليست في الرِّواية الأخرى فيروى الحديث مرة بدون الزيادة ومرة بها
مثاله: ما جاء في كتاب: فرض الخمس، باب: ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه وسيفه وقدحه .. (1) قال: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ (2) عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ قَدَحَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم انْكَسَرَ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ.
قَالَ عَاصِمٌ: رَأَيْتُ الْقَدَحَ وَشَرِبْتُ فِيهِ.
كذا جاء الإسناد في هذا الحديث في «اليُونِينيّة» مما يعني أنه هكذا في الروايات التي اعتمد عليها اليُونِينِيّ، ولم يشر إلى أي اختلاف في سنده.
وذكر الجَيّانيّ هذا الحديث في «تقييد المهمل» وساق الحديث بحذف ابن سيرين من الإسناد، ثم قال: هكذا روي هذا الإسناد عن أبي زيد المَرْوَزيّ، وعند ابن السكن وأبي أحمد وغيرهما من الرُّواة: (عاصم، عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك)، وهو الصواب (3). اهـ
وذكر البزار في «مسنده» (4) هذا الحديث، وقال: حَدَّثَنا محمد بن إسماعيل البُخارِيّ، نا عبد الله بن عثمان بن جَبَلة (5)، نا أبو حمزة السكري، عن عاصم، عن محمد بن سيرين قال: قال أنس: كان قدح لأم سليم، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يشرب فيه، فانكسر فضبب، قال: فكان النبي صلى الله عليه وسلم يشرب فيه. اهـ.--------------------------------------------
(1) 4/ 83 (3109).
(2) وهو عبد الله بن عثمان بن جَبَلة.
(3) ص: 637 - 640.
(4) 13/ 237 - 238 (6739).
(5) هو عبدان.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 527)

ثم قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عاصم، عن ابن سيرين، عن أنس، إلا أبو حمزة. اهـ.
وجاء الحديث عند الدراقطني في كتابه «العلل» (1)، وفيه: وسئل عن حديث محمد بن سيرين عن أنس أن قدحًا للنبي صلى الله عليه وسلم فجعل (2)
مكان الشعب سلسلة من فضة، فقال: يرويه عاصم الأحول، واختلف عنه: فرواه أبو حمزة السكري عن عاصم عن ابن سيرين عن أنس، وخالفه شريك فرواه عن عاصم عن أنس، والصحيح قول أبى حمزة. اهـ.
قلت (الباحث): بعد الرجوع إلى مصادر تخريج الحديث تبين أن الحديث رواه عاصم الأحول عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك. كما رواه أيضًا عاصم عن أنس مباشرة.
فرواه عن عاصم عن ابن سيرين عن أنس، أبو حمزة السكري؛ كما جاء عند البُخارِيّ في كتاب فرض الخمس (3) قال: حَدَّثَنا عبدان عن أبي حمزة، وكما هو عند جمهور الرُّواة للبخاري ما عدا أبا زيد المَرْوَزيّ.
ورواه عن البُخارِيّ أبو بكر البزار مثل رِواية الجمهور، كما أخرجه من طريق حمزة البيهقي (4).
وخالفه شَرِيك فرواه عن عاصم عن أنس بن مالك، كما جاء عند--------------------------------------------
(1) 12/ 210 (2628).
(2) كذا بنصب قدح وحذف كلمة: انكسر. وذكر المحقق أن مكانَها بياضٌ وقال: لعل الصواب: انصدع.

ولو راجع نص «الصحيح» لتبين له الصواب.
(3) السابق تخريجه.
(4) 1/ 29 - 30.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 528)

أحمد في «المسند» (1).
وأخرجه البُخارِيّ من طريق أبى عوانة عن عاصم، فقال في آخر كتاب الأشربة: باب: الشرب من قدح النبي صلى الله عليه وسلم وآنيته (2) قال: الْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ قَالَ: رَأَيْتُ قَدَحَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَ قَدِ انْصَدَعَ فَسَلْسَلَهُ بِفِضَّةٍ - قَالَ: وَهْوَ قَدَحٌ جَيِّدٌ عَرِيضٌ مِنْ نُضَارٍ. قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ سَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذَا الْقَدَحِ أَكْثَرَ مِنْ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِنَّهُ كَانَ فِيهِ حَلْقَةٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَأَرَادَ أَنَسٌ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَهَا حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ: لَا تُغَيِّرَنَّ شَيْئًا صَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَتَرَكَهُ. اهـ.
ومن طريق البُخارِيّ رواه البيهقي في «السنن الكبرى» (3) قال حَدَّثَنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني أحمد بن محمد النسوي ثنا حماد بن شاكر ثنا محمد بن إسماعيل به، مثله.
والخلاصة: أن بعض الحديث يرويه عاصم عن أنس بن مالك ويُروى بعضه عن ابن سيرين عن أنس، كما هو واضح في الرِّواية الثانية عند البُخارِيّ التي رواها من طريق أبى عوانة عن عاصم، واختار ذلك الجَيّانيّ في «تقييد المهمل» (4) حيث يقول: هكذا رواه أبو عوانة وجَوَّده، ذكر أوله عن عاصم عن أنس، وآخره عن عاصم عن ابن سيرين عن أنس، والله--------------------------------------------
(1) 3/ 139 (12410).
(2) 7/ 113 - 114 (5638).
(3) 1/ 30 كتاب الطهارة، باب: النهي عن الإناء المفضض
(4) ص: 639.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 529)

الموفق للصواب، واختاره أيضًا الحافظ ابن حجر في «الفتح» (1).
وهذا المثال مما يبرز أهمية الوقوف على الروايات وطرق الحديث؛ لإزالة علة الانقطاع التي تعل الحديث.

‌‌تاسعًا: ومن أسباب الاختلاف بين الرُّواة:
أن يكون الحديث محفوظًا عن أحد الرُّواة من وجهين، فيروى عند البُخارِيّ من أحد الوجهين، ويظن أحد الرُّواة عن البُخارِيّ أنه خطأ فيرويه على الوجه الثاني.
مثاله: ما جاء في كتاب: الغسل، باب: الجنب يتوضأ ثم ينام (2) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر، أَنَّهُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَوَضَّا وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ».اهـ.
قال الجَيّانيّ في «تقييد المهمل»: هكذا روى أبو زيد إسناد هذا الحديث، ورواه ابن السكن، عن الفَرَبْريّ، عن البُخارِيّ، عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر. جعل نافعًا بدل عبد الله بن دينار.
وكذلك في نسخة أبي محمد الأَصيلي عن أبي أحمد، غير أنه ضرب على نافع، وكتب فوقه: عبد الله بن دينار (3).
ورِواية أبي ذر عن شيوخه مثل رِواية أبى زيد.
قال أبو علي: وكلا القولين صواب إن شاء الله، والحديث محفوظ--------------------------------------------
(1) 10/ 100 - 101.
(2) 1/ 65 - 66 (290).
(3) 580.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 530)

لمالك عن نافع وعبد الله بن دينار - جمعيًا - عن ابن عمر.
وممن رواه عن مالك عن نافع إسحاقُ بنُ الطباع، وخالدُ بنُ مخلد، وابنُ بكير، وسعيدُ بن عُفَير؛ إلا أنه أشهد برِواية عبد الله بن دينار. ا. هـ.
وقال ابن حجر في «الفتح» (1) - بعد أن حكى ما سبق نقلهُ عن الجَيّانيّ: قال ابن عبد البر: الحديث لمالك عنهما جميعًا، لكن المحفوظ: عن عبد الله بن دينار، وحديث نافع غريب. ا. هـ.
فمجيء الحديث عن نافع وعبد الله بن دينار، وشهرته عن عبد الله بن دينار جعلت ابن السكن والأصيلي يجعلان نافعًا بدلًا من عبد الله بن دينار.
مثال آخر: ومن أمثلة هذا النوع أيضًا:
ما جاء في كتاب: الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل (2) قال:
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ لِحُذَيْفَةَ: أَلَا تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ رَجُلاً حَضَرَهُ الْمَوْتُ … وذكر الحديث إلى قوله: «فَذَرُّونِي فِي الْيَمِّ فِي يَوْمٍ حَارٍّ - أَوْ رَاحٍ - فَجَمَعَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: لِمَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتَكَ. فَغَفَرَ لَهُ». قَالَ عُقْبَةُ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ. [انظر: 3452 - فتح: 6/ 514]
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَالَ: «فِي يَوْمٍ رَاحٍ».
كذا روي هذا الحديث، عن اليُونِينِيّ، وشيخ البُخارِيّ في الحديث مسدد، وفي المتابعة موسى دون رِواية أبى ذر عن أبي الهيثم الكُشْمِيهَني، مما يعني وجودها عند أبي الوَقْت والأصيلي وابن عساكر وأبي ذر عن--------------------------------------------
(1) 1/ 393 - 394.
(2) 4/ 176 (3479).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 531)

شيخيه الآخرين.
وحكى هذه الرِّواية أيضًا الجَيّانيّ عن النَّسفي وبعض شيوخ أبي ذر وهو الحَمُّوييّ (1).
وحكى الجَيّانيّ أيضًا عن ابن السكن وأبي زيد وأبي أحمد وبعض شيوخ أبي ذر، أنهم رووا الحديث بجعل (مسدد) بدلًا من (موسى).
والصواب رِواية موسى؛ لأنها رِواية الأكثر. وصوب أبو ذر الهَرَويّ رِواية موسى.
قال ابن حجر في «الفتح» (2): وصوب أبو ذر رِواية الأكثر، وبذلك جزم أبو نعيم في «المستخرج» أنه عن موسى، وموسى ومسدد جميعًا قد سمعا من أبي عوانة، لكن الصواب هنا: موسى؛ لأن المصنف ساق الحديث عن مسدد، ثم بين أن موسى خالفه في لفظة: منه، وهي قوله: (في يوم راح) فإن في رِواية مسدد: (يوم حار) وقد تقدم سياق موسى في أول باب ذكر بني إسرائيل، وقال فيه: «انظروا يومًا راحًا». اهـ.
قال ابن حجر: وقد رواه عنه كذلك عن نافع خمسةٌ أو ستةٌ فلا غرابة، وإن ساقه الدارقطني في «غرائب مالك» فمراده ما رواه خارج «الموطأ» فهي غرابة خاصة بالنسبة لـ «الموطأ»؛ نعم رِواية «الموطأ» أشهر. اهـ. من «الفتح».
مثال آخر ما جاء في كتاب: الصلاة، باب: الْخَوْخَةِ وَالْمَمَرِّ فِي الْمَسْجِدِ (3) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو--------------------------------------------
(1) «تقييد المهمل» ص: 660.
(2) 6/ 522.
(3) 1/ 100 (466).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 532)

النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ بُسْرِ ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا ..» الحديث.
فقد تحصل بعد التخريج أربعة أوجه عن أبي النضر.
أولها: ما رواه محمد بن سنان عن فليح: حَدَّثَنا أبو النضر، عن عبيد بن حنين، عن بسر بن سعيد، عن أبى سعيد الخدري.
الثاني: ما رواه أبو عامر العَقَدي، عن فليح، عن أبى النضر، عن بُسر بن سعيد، عن أبى سعيد الخدري.
الثالث: ما رواه مالك، عن أبى النضر، عن عبيد بن حنين، عن أبي سعيد الخدري.
الرابع: ما رواه يونس بن محمد وسعيد بن منصور، عن فليح بن سليمان، عن أبى النضر، عن عبيد بن حنين وبسر بن سعيد - جميعًا - عن أبى سعيد الخدري.
وقد سبق تفصيل كل ذلك في السبب الرابع.
مثال آخر: المثال السابق في السبب الأول وهو: ما رواه البُخارِيّ في كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة (1).
قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ..» الحديث.
كذا ساق اليُونِينِيّ كما في «السلطانية» إسناد هذا الحديث عن أبي سلمة والأغر في الأصل مما يعني وجوده عند الروايات التي وقف عليها، وهمَّشَ على كلمة (الأغر) وكتب بدلًا منها كلمة: (والأعرج) ورمز لثبوتها--------------------------------------------
(1) 4/ 111 - 112 (3211).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 533)

عند أبي ذر من رِواية أبى الهيثم الكُشْمِيهَني وحده (1).
وكذا ذكر هذا الاختلاف الجَيّانيّ (2) وابن حجر في «الفتح» (3) وغيرهما من الشراح.
وهذا الحديث - كما سبق - الزهري تحمله عن الثلاثة فكان يحدث عن اثنين منهم، وتارة يفرد أحدهم. والله أعلم.

‌‌عاشرًا: ومن هذه الأسباب:
اختلاف العلماء في جواز اختصار الحديث أو الاقتصار على بعضه دون الباقي
وهذا مذهب البُخارِيّ رحمه الله تعالى، كما حدث ذلك في أول حديث في «الصحيح»، فقد جاء عند جميع الرُّواة عن الحميدي - وهو شيخ البُخارِيّ - تامًا، وجاء عند البُخارِيّ مختصرًا.
ولذا يقول أبو سليمان الخطابي في شرحه لأول حديث من «الصحيح» في كتابه «أعلام الحديث»: هكذا وقع في رِواية إبراهيم بن معقل عنه مخرومًا، قد ذهب شطره، ورجعت إلى نسخ أصحابنا فوجدتها كلها ناقصة لم يذكر فيها قوله: «فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ»، وكذلك وجدته في رِواية الفَرَبْريّ أيضًا، فلست أدري كيف وقع هذا الإغفال، ومن جهة من عرض من رُواته.
وقد ذكره محمد بن إسماعيل - في هذا الكتاب - في غير موضع من غير طريق الحميدي فجاء به مستوفى. رواه عن أبي النعمان محمد بن--------------------------------------------
(1) «السلطانية» 1/ 65 (284).
(2) في «تقييد المهمل» ص: 646.
(3) «الفتح» 6/ 309.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 534)

الفضل، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، ورواه أيضا عن قتيبة عن عبد الوهاب عن يحيى بن سعيد فما خرم منه شيئًا.
ولست أشك في أن ذلك لم يقع من جهة الحميدي؛ فقد رواه لنا الأثبات من طريق الحميدي تامًا غير ناقص. اهـ.
وقد نقل ابن حجر كلام الخطابي في «الفتح»، ثم ذكر جوابًا حسنًا عن ذلك حيث يقول: وحاصله أن الجملة المحذوفة تشعر بالقربة المحضة، والجملة المبقاة تحتمل التردد بين أن يكون ما قصده يحصل القربة أولا، فلما كان المصنف كالمخبر عن حال نفسه في تصنيفه هذا بعبارة هذا الحديث، حذف الجملة المشعرة بالقربة المحضة؛ فرارًا من التزكية، وأبقي الجملة المترددة المحتملة؛ تفويضًا للأمر إلى ربه، المطلع على سريرته المجازي له بمقتضى نيته.
ولما كانت عادة المصنفين أن يضمنوا الخطب اصطلاحهم في مذاهبهم واختياراتهم، وكان من رأي المصنف جواز اختصار الحديث والرِّواية بالمعنى، والتدقيق في الاستنباط، وإيثار الأغمض على الأجلى، وترجيح الإسناد الوارد بالصيغ المصرحة بالسماع على غيره، استعمل جميع ذلك في هذا الموضع بعبارة هذا الحديث متنًا وإسنادًا.
وقد وقع في رِواية حماد بن زيد في باب الهجرة، تأخرُ قوله: «وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ») عن قوله: «فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا»، فيحتمل أن تكون رِواية الحميدي وقعت عند البُخارِيّ كذلك، فتكون الجملة المحذوفة هي الأخيرة، كما جرت به عادة من يقتصر على بعض الحديث، وعلى تقدير أن لا يكون ذلك، فهو مصير من البُخارِيّ إلى جواز الاختصار في الحديث - ولو من أثنائه - وهذا هو الراجح والله

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 535)