Arabic source text

📘 রিওয়ায়াতুল জামিয়ুস সহীহ ওয়া নুসাখুহু দিরাসাতুন নাজারিয়াতুন তাতবিকিয়্যাহ (জুমআ ফাতহি আব্দুল হালিম)

📘 روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» (جمعة فتحي عبد الحليم)

📘 রিওয়ায়াতুল জামিয়ুস সহীহ ওয়া নুসাখুহু দিরাসাতুন নাজারিয়াতুন তাতবিকিয়্যাহ (জুমআ ফাতহি আব্দুল হালিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(همام) وجاء في رِواية ابن السكن عن الفَرَبْريّ (هشام) (1).
قال ابن حجر: والذي عند الجماعة أولى.
ومما يؤيد رِواية الجمهور أن أبا داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، رووه من طريق همام به (2).
5 - ومن الأمثلة التي كان الاختلاف بين الرُّواة ناتجًا عن التصحيف السمعي: ما جاء في «الصحيح» في كتاب اللباس باب لبس الحرير وافتراشه للرجال .. (3) قال: حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي ذُبْيانَ خَلِيفَةَ بْنِ كَعْبٍ قال: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ».
فقوله: (أبي ذيبان) بضم المعجمة ويجوز كسرها بعدها موحدة ساكنة ثم تحتانية كذا في «السلطانية» بالضبطين ووضع فوقها رمز (معًا) إشارة إلى صحة الضبطين رِواية - وأبو ذبيان هو خليفة بن كعب التميمي - ووقع في رِواية أبي محمد بن أسد التي بخطه عن أبي علي بن السكن عن الفَرَبْريّ: (أبي ظبيان) بظاء مشالة بدل الذال (4).
قلت (الباحث): وأظنه تصحيف سمعي، وهو خطأ، وأشد منه ما جاء في رِواية أبي زيد المَرْوَزيّ عن الفَرَبْريّ: (أبي دينار) بمهملة مكسورة--------------------------------------------
(1) ينظر: «تقييد المهمل» ص: 730، و «الفتح» 10/ 312.
(2) أبو داود 2/ 467 (4134) كتاب اللباس، باب في الانتعال، والترمذي 4/ 242 (1772، 1773) كتاب اللباس، باب في ما جاء في نعل النبي صلى الله عليه وسلم، والنسائي 8/ 217 كتاب الزينة، باب صفة نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن ماجه 2/ 1194 (3615) كتاب اللباس باب صفة النعل، كلهم من طريق همام به.
(3) 7/ 150 (5834).
(4) كما في «تقييد المهمل» 2/ 728، و «فتح الباري» 10/ 289.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 476)

بعدها تحتانية ساكنة ونون ثم راء.
قال الجَيّانيّ في «التقييد» بعد ما ذكر ما جاء عند الجمهور على الصواب: وقال أبو محمد الأصيلى: في كتب بعض أصحابنا: عن أبي زيد: عن أبي دينار - بالدال المهملة والراء - وكذلك للبخاري في «التاريخ».
قال أبو علي: هكذا وجدته في بعض النسخ من «التاريخ» للبخاري، وكناه الناس: أبا ذبيان، هكذا لمسلم بن الحجاج، وابن الجارود، والدارقطني، وقاله ابن حنبل أيضًا (1) ولعل الذي في «تاريخ البُخارِيّ» تصحيف من النقلة، لأنه لم يتقيد عن البُخارِيّ بحرف المعجم. (2) اهـ
قلت (الباحث): الذي في مطبوع «التاريخ الكبير (3»). أبو ذبيان - بالذال المعجمة على الصواب - فلعل ما حكاه الأصيلي عن البُخارِيّ في «التاريخ الكبير» كان في إحدى النسخ، كما ذكر بعد ذلك الجَيّانيّ. والله أعلم.
6 - مثال تصحفت فيه لفظة: (عن) إلى (بن) أو العكس وترتب على الاختلاف فيه إرسال الحديث أو وصله:
ما جاء في كتاب: الحدود، باب كم التعزير والأدب:
حَدَّثَنِي عَيّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنا عبد الأَعْلَى، حَدَّثَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ عبد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُمْ كانُوا يُضْرَبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذا اشْتَرَوْا طَعامًا جِزافًا أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكانِهِمْ حَتَّى يُئْوُوهُ إِلَى رِحالِهِمْ. (4)--------------------------------------------
(1) يقصد أن كل هؤلاء كنوه على وجه الصواب. ينظر: «المؤتلف والمختلف» 2/ 968.
(2) 2/ 723، 728.
(3) 3/ 190، باب خليفة (641) ولم يشر المحقق إلى أي خلاف في نسخه.
(4) 8/ 174 (6852).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 477)

هكذا روي الحديث بهذا الإسناد مسندًا متصلًا عن أبي علي بن السكن وأبي زيد وأبي ذر وغيرهم (1).
وفي نسخة أبي محمد الأصيلي، عن أبي أحمد الجُرْجانيّ، عن الفَرَبْريّ: سالم بن عبد الله بن عمر أنهم كانوا … الخ.
فتصحفت (عن) إلى (بن) وهو خطأ، فإن الحديث محفوظ على الاتصال، وكذلك رواه البُخارِيّ في مواضع أخرى من «الصحيح» كما في كتاب: البيوع، باب: ما ذكر في بيع الطعام والحكرة (2) من طريق الأوزاعي، عن الزهري به مرفوعًا متصلًا.
وفي كتاب البيوع أيضًا، باب: من رأى إذا اشترى طعامًا جزافًا (3) من طريق يونس، عن الزهري به مرفوعًا متصلًا.
قلت (الباحث): ففي هذا المثال تصحيف لفظي سببه البصر ونتج عنه إرسال الحديث، فالترجيح بين هذه الروايات - كما جاء عند الجمهور - يكون من خلال تكرار الحديث عند البخاري.
7 - وعكس ذلك - أي تصحيف (ابن) إلى (عن) - ما جاء في حديث أسماء، كتاب: الكسوف، باب: قول الإمام في خطبة الكسوف، أما بعد (4) حيث قال البُخارِيّ:
وَقال أَبُو أُسامَةَ: حَدَّثَنا هِشامٌ قال: أَخْبَرَتْنِي فاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْماءَ قالتْ فانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ--------------------------------------------
(1) كما في «تقييد المهمل» 2/ 749، وكما في السلطانية.
(2) 3/ 68 (2131)
(3) 3/ 68 - 69 (2137).
(4) 2/ 39 (1061).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 478)

بِما هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قال: «أَمّا بَعْدُ».
قال أبو علي الجَيّانيّ: وقع في رِواية ابن السكن في إسناد هذا الحديث وهم، وذلك أنه زاد في الإسناد رجلًا، أدخل بين هشام وفاطمة، عروة بن الزبير، والصواب: هشام عن فاطمة. اهـ (1).
وقال ابن حجر متعقبًا الجياني: لعله كان عنده: هشام بن عروة بن الزبير، فتصحفت (ابن) فصارت (عن)، وذلك من الناسخ وإلا فابن السكن من الحفاظ الكبار. اهـ (2).
ومن أمثلة التصحيف تصحيف (أبي) إلى (ابن) كما جاء في كتاب: الحج، باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة (3) من قول عروة: ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ رضي الله عنه فَأَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ.
كذا جاء اللفظ عند اليونيني وهو عند جمهور الرواة هكذا، وعند أبي ذر عن الكشميهني (ابن) بدلًا من (أبي) فصارت ابن الزبير وهو خطأ.
قال القاضي عياض: وهو تصحيف (4).
8 - ومن التصحيف في الأسماء وترتب عليه اختلاف الراوي ما جاء في تصحيف (أبو هارون) إلى (أبو هريرة) في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما من كتاب: الجنائز، باب: هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة (5) وفيه: (قَالَ سُفْيَانُ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) «تقييد المهمل» 2/ 598.
(2) «الفتح» 2/ 547.
(3) 2/ 152 (1615).
(4) مشارق الأنوار
(5) 2/ 92 (1350).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 479)

قَمِيصَانِ .... الخ.
كذا جاء في «اليونينية» (أبو هريرة) ورمز أنه كذا عند الأصيلي أيضًا، وفي الهامش رمز إلى أن في رواية أبي ذر الهروي مصححًا: (وقال أبو هارون) ا. هـ.
وقال ابن حجر في الفتح: قوله (قال سفيان: وقال أبو هارون .. الخ) كذا وقع في رواية أبي ذر وغيرها، ووقع في كثيرٍ من الروايات (وقال أبو هريرة) وكذا في مستخرج أبي نعيم وهو تصحيف، وأبو هارون المذكور جزم المزي بأنه موسى بن أبي عيسى الحناط، بمهملة ونون المدني، وقيل هو الغنوي، واسمه: إبراهيم بن العلاء من شيوخ البصرة، وكلاهما من أتباع التابعين، فالحديث معضل، وقد أخرجه الحميدي في مسنده عن سفيان، فسماه عيسى، ولفظه: حدثنا عيسى بن أبي موسى. فهذا هو المعتمد. ا. هـ (1).
9 - ومن أدق التصحيفات التي حدثت وترتب عليها اختلاف الراوي ما جاء في تصحيف (عمرو بن عوف) إلى (عمر وابن عوف) أي جعل الراوي اثنين.
وذلك في كتاب الحرث والمزارعة، باب: من أحيا أرضًا مواتًا (2) فقد جاء في «اليونينية» (ويروى عُمَرَ وابنِ عوف) وفي الحاشية كتب المصححون: كذا في الأصول التي بأيدينا، وقال القسطلاني: وفي بعض النسخ المعتمدة، وهي التي في الفرع وأصله: عن عمْرِو بن عوف. وصحح هذه الكرماني ا. هـ.
وقال ابن حجر في «الفتح» ووقع في بعض الروايات: (وقال عمر--------------------------------------------
(1) «فتح الباري» 3/ 215.
(2) 3/ 106 (2334).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 480)

وابن عوف) على أن الواو عاطفة، وعمر بضم العين، وهو تصحيف ا. هـ (1).
وعند ابن بطال في شرحه (2) (ويروى عن عمر وابن عوف) بإثبات حرف العطف وجاء عند ابن الملقن في روايته التي شرح عليها على الصواب (3) ثم قال: وحديث عمرو حديث محفوظ كما قال الجياني ثم ساق بسنده الجياني في «تقييد المهمل» (4) وذكر القاضي عياض أن رواية الجمهور بفتح العين في عمرو، ورواية الأصيلي بضم العين وفتح الواو للعطف ثم قال: والأول الصواب وهو عمرو بن عوف المزني ا. هـ (5).
وقال الجياني في «تقييد المهمل» بعد أن ساقه على الصواب بفتح العين: وقع في روايتنا عن أبي زيد وأبي أحمد: (ويُروى عن عُمرَ وابن عوف) وعند ابن السكن وأبي ذر: عن عمرو بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم (6).
وقد ذكر القاضي عياض في المشارق نظائر كثيره (7) في تصحيف عمر إلى عمرو، ومن الجدير بالذكر في هذا المثال السابق أن (عمرو بن عوف) الذي صحف إلى راوٍ آخر غيره هو عمرو بن عوف المرئي جد كثير بن عبد الله، وليس لعمرو بن عوف هذا في البخاري غير هذا الموضع مما يعطي أهمية كبيرة لتصويب هذا الموضع حيث جهل بذلك من رواة--------------------------------------------
(1) «فتح الباري» 5/ 19.
(2) 6/ 473.
(3) «التوضيح» 15/ 270 - 271.
(4) 2/ 621 - 622.
(5) «مشارق الأنوار» 2/ 114.
(6) 2/ 621 - 622.
(7) 2/ 113 - 115.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 481)

الصحيح. وهو غير عمرو بن عوف الأنصاري البدري (1).
10 - ومن أنواع التصحيف في المتن ما جاء في تصحيف كلمة (الرجال) إلى (الدجال)، وذلك في كتاب فضائل المدينة، باب: المدينة تنفي الخبث (2).
فقد جاءت على الصواب في «اليونينية» «إِنَّهَا تَنْفِي الرِّجَالَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْحَدِيدِ» أي بالراء المهملة. وفي الحاشية: رمز أنها لأبي ذر عن الكشميهني (الدجال) أي بالدال.
وقال ابن حجر: وللكشمينهي (الدجال) بالدال وتشديد الجيم، وهو تصحيف (3).
11 - ومن التصحيفات في المتن أيضًا ما جاء في تصحيف كلمة (منبرى) إلى (قبرى) وذلك فيما جاء في كتاب: فضائل المدينة، بابٌ بعد باب كراهية النبي صلى الله عليه وسلم أن تعرى المدينة (4) في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي»
كذا في «اليونينية» وفي الحاشية على كلمة (منبري): وقبري ورمز لثبوتها هكذا عند ابن عساكر ثم قال المصححون: هذكا بزيادة الواو في وقبري والتخريجة بعد ومنبري في «اليونينية» وعابرة «الفتح» و «القصطلاني» وفي رواية ابن عساكر: (قبري) بدل (بيتي) ا. هـ.--------------------------------------------
(1) ينظر «فتح الباري» 5/ 19.
(2) 3/ 22 - 23 (1884).
(3) «فتح الباري» 4/ 97.
(4) 3/ 23 (1888)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 482)

وقال ابن حجر: (ما بين بيتي ومنبري) كذا للأكثر، ووقع في رواية ابن عساكر وحده: (قبري) بدل: (بيتي) وهو خطأ ا. هـ (1).
12 - ومن التصحيفات التي فصلت فيها الكلمة الواحدة إلى كلمتين ما جاء في كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة .. (2) قال: وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرِ بْنَ أَسِيدٍ الثَّقَفِيَّ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ? مُؤْمِنًا مُهَاجِرًا فِي الْمُدَّةِ .. إلخ.
كذا في جاءت كلمة (مؤمنًا) في «اليونينية» وفي الحاشية: رمز أن الرواية عند أبي ذر الهروي عن شيخيه الحموبي والمستملي (مِنْ منِى) كذا وهو تصحيف كما قال ابن حجر في الفتح (3).
13 - ومن التصحيفات التي جاءت في حذف حرف ترتب عليه نسبة قول خطأ إلى أحد الرواة ما جاء في تصحيف (وقاله عمرو) إلى (قال عمرو).
وذلك في أول كتاب المكاتب (4) ولفظه كما في «اليونينة»: وَقَالَ رَوْحٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَوَاجِبٌ عَلَيَّ إِذَا عَلِمْتُ لَهُ مَالاً أَنْ أُكَاتِبَهُ؟ قَالَ: مَا أُرَاهُ إِلَاّ وَاجِبًا. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَاثُرُهُ عَنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: لَا … إلخ.
وقال ابن حجر في «الفتح» بعد أن ساق اللفظ كما عند اليونيني: هكذا وقع في جميع النسخ التي وقعت لنا عن الفربري، وهو ظاهر في هذا--------------------------------------------
(1) «فتح الباري» 4/ 100.
(2) 3/ 198 (2733).
(3) «فتح الباري» 5/ 351.
(4) قبل حديث (2560) 3/ 151 هامش (7)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 483)

الأثر من رواية عمرو بن دينار عن عطاء .. ينقل من الفتح حتى قوله: (أي القول المذكور) (1).

‌‌ثانيًا: ومن الأسباب التي تؤدى إلى الاختلافات:
بعض الأسباب التي تؤدي إلى وقوع الإدراج
المُدْرَجُ لغة - بضم الميم وفتح الراء -: اسم مفعول من (أدرج)، تقول: أدرجت الكتاب إذا طويته، وتقول: أدرجت الميت في القبر إذا أدخلته فِيْهِ، وتقول: أدرجت الشيء في الشيء إذا أدخلته فِيْهِ وضمنته إيّاه (2).
قال ابن فارس: الدال والراء والجيم أصل واحد يدل عَلَى مُضِيِ الشيء والمُضِيِّ في الشيء (3).
وأدَرَجَ الكتيب في الكِتاب: جعله في درجه - أي - في طيه وثنيه، ومنه: الدَّرَجة وَهِيَ المرقاة؛ لأنها توصل إلى الدخول في الشيء حسيًا أو معنويًا، فهي من باب تسمية السبب بنتيجته.
وفي اصطلاح الْمُحَدِّثِيْنَ: هُوَ ما كانت فِيْهِ زيادة ليست مِنْهُ.
أو هُوَ الْحَدِيْث الَّذِيْ يعرف أن في سنده أو متنه زيادة ليست مِنْهُ، وإنما من أحد الرُّواة من غَيْر توضيح لهذه الزيادة (4).--------------------------------------------
(1) «فتح الباري» 5/ 186.
(2) ينظر: «الصحاح» 1/ 313، و «أساس البلاغة»: 185، و «تاج العروس» 5/ 555 (درج).
(3) ينظر: «مقاييس اللغة» 2/ 275.
(4) وينظر: في المدرج: «مَعْرِفَة علوم الْحَدِيْث» ص: 199 - 201، و «نزهة النظر» ص: 66 - 67، «والتبصرة والتذكرة» 1/ 246 - 260، و «فتح الباقي» 207 - 214، «الباعث الحثيث» ص: 61 - 64 وغير ذلك.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 484)

العلاقة بَيْنَ المعنى اللغوي والاصطلاحي:
معنى الفعل الثلاثي المجرد (دَرَجَ) يدور عَلَى أمرين:
- طيّ الشيء.
- إدخال الشيء في الشيء.
وكأنَّ المُدْرِج طوى البيان، فَلَمْ يوضّح تفصيل الأمر في الْحَدِيْث. أو كأنه أدخل الْحَدِيْث في الْحَدِيْث، فالاستعمال الاصطلاحي باقٍ عَلَى الوضع اللغوي الأول، وَلَمْ يخرج إلى المجاز.
والمدرج نوعان:
النوع الأول: الإدراج في الْمَتْن.
النوع الثاني: الإدراج في السند.
أسباب وقوع الإدراج:
إن الباعث للراوي عَلَى الإدراج يختلف من شخص لآخر، ومن حَدِيْث إلى حَدِيْث، ما بَيْنَ بيان لتفسير كلمة، أَوْ استنباط لحكم، أَوْ قلة ضبط.
ومن أهم هذه الأسباب:
1 - أن يريد الرّاوِي تفسير بعض الألفاظ الغريبة الواردة في متن الْحَدِيْث، فيحملها عَنْهُ بعض الرُّواة من غَيْر تفصيل لتفسير تِلْكَ الألفاظ.
2 - اختصار الْحَدِيْث والرِّواية بالمعنى.
3 - الخطأ الناشئ عن عدم ضبط الرّاوِي لمروياته.
قلت (الباحث): كذا ذكر العلماء تعريف الإدراج وأنواعه وأسبابه وكل

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 485)

ما سبق يمكن ذكره في النسخ ورِواية المصنفات.
فالإدراج في المتن أن يدرج الرواي في نسخته ما في الحاشية ظنًا منه أنه من الأصل وقد يكون زيادة بيان.
ويكون الإدراج في السند كما يكون في المتن فيترتب عليه اختلاف الراوي أو المعني، ومنه ما يكون زيادة توضيحية، كتميز مهمل أو نسبة أحد الرُّواة.
مثال على الإدراج في المتن: ما جاء في كتاب: الصلاة، باب إِثْمِ الْمارِّ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّي. (1)
حَدَّثَنا عبد اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قال: أَخْبَرَنا مالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ - مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عبيداللَّهِ - عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خالِدٍ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ ماذا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي؟ فَقال أَبُو جُهَيْمٍ: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ يَعْلَمُ الْمارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي ماذا عَلَيْهِ لَكانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ، خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ». قال أَبُو النَّضْرِ: لَا أَدْرِي أَقال: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا، أَوْ سَنَةً؟
كذا جاء الحديث عند اليُونِينِيّ: (لَوْ يَعْلَمُ الْمارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي ماذا عَلَيْهِ) وذكر في الحاشية على كلمة (عليه) ما نصه: (من الإثم) ثم وضع عليها اليُونِينِيّ علامة (لا خـ) ومعناها: عدم ثبوتها في أي نسخة.
قال القَسْطَلّانِيّ في «الإرشاد» (2): هي ثابتة في «اليُونِينيّة» من غير عزو. اهـ
ورجح ابن رجب الحنبلي في «فتح الباري» أنها مدرجة من بعض--------------------------------------------
(1) 1/ 108 (510).
(2) 1/ 266.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 486)

الرُّواة (1).
وقال ابن الملقن - بعد أن ساق الحديث بدون هذه الزيادة في روايته - في «شرحه»: وقوله: (ماذا عليه من الإثم) هو هكذا ثابت في بعض روايات أبي ذر عن أبي الهيثم، وعليه مشى شيخنا علاء الدين في «شرحه»، وأما شيخنا قطب الدين فقال في «شرحه»: قوله: (ماذا عليه) يعني: من الإثم. (2) اهـ.
أما ابن حجر في «الفتح» (3) فقال: قوله: (ماذا عليه) زاد الكُشْمِيهَني: (من الإثم) وليست هذه الزيادة في شيء من الروايات عند غيره، والحديث في «الموطأ» بدونها وقال ابن عبد البر (4): لم يختلف على مالك في شيء منه وكذا رواه باقي الستة وأصحاب المسانيد والمستخرجات بدونها، ولم أرها في شيء من الروايات مطلقا، لكن في «مصنف ابن أبي شيبة»: يعني من الإثم، فيحتمل أن تكون ذكرت في أصل البُخارِيّ حاشيةً فظنها الكُشْمِيهَني أصلًا؛ لأنه لم يكن من أهل العلم ولا من الحفاظ بل كان راوية.
وقد عزاها المحب الطبري في «الأحكام» للبُخارِيّ وأطلق، فعيب ذلك عليه وعلى صاحب «العمدة» في إيهامه أنها في الصحيحين (5).--------------------------------------------
(1) 4/ 89.
(2) «التوضيح» 6/ 66.
(3) 1/ 585.
(4) «التمهيد» 21/ 146.
(5) ينظر: «الإعلام بفوائد عمدة الأحكام» 4/ 204 حيث نقله كما ذكر ابن حجر عن «العمدة» وتعقبه وقال إنها للبخاري في بعض روايات أبي ذر عن أبي الهيثم، ورواها عبد القادر الرهاوي في «أربعين» أيضًا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 487)

وأنكر ابن الصلاح في «مشكل الوسيط» على من أثبتها في الخبر فقال: لفظ الإثم ليس في الحديث صريحًا (1).
ولما ذكره النووي في «شرح المهذب» بدونها قال: وفي رِواية رويناها في «الأربعين» لعبد القادر الرهاوي (2): ماذا عليه من الإثم (3). ا. هـ من «الفتح».
قلت: ورِواية ابن أبي شيبة التي أشار إليها ابن حجر هي في «المصنف»، كتاب الصلاة، باب من كان يكره أن يمر الرجل بين يدي الرجل وهو يصلي (4) قال: نا وكيع ابن الجراح، عن سفيان، عن سالم أبي النضر، عن (بشر بن سعيد، عن عبد الله بن جهم) (5) مرفوعًا: «لو يعلم أحدكم ما له في الممر بين يدي أخيه وهو يصلي من الإثم لوقف أربعين». كذا في المطبوع وهو يختلف في سياقه عن الذي ذكره ابن حجر إلا أن فيه: «من الإثم»، ولعل ما ذكره ابن حجر في موضع آخر لم أقف عليه،--------------------------------------------
(1) وينظر: أيضًا: «الإعلام» 4/ 205 وذكر أن من أثبتها هو العجلي.
(2) تحرفت في المطبوع إلى الهروي.
(3) «المجموع» 3/ 219 - 220 وينظر: أيضًا: «التلخيص الحبير» 1/ 286 كتاب الصلاة باب شروط الصلاة (461)، و «الخلاصة» للنووي 11/ 521 - 522 (1749، 1750).
(4) 1/ 253 (2910).
(5) كذا في المطبوع من «المصنف»، والصواب: (بسر بن سعيد عن عبد الله بن جهيم).
ينظر «الاستيعاب» 4/ 190 ترجمة أبي جهيم الأنصاري عبد الله بن جهيم، و «أسد الغابة» 6/ 59 - 60، و «الإصابة» 4/ 36، «تهذيب» 4/ 72 - 73 ترجمة بسر بن سعيد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 488)

والله أعلم.
ومن العجيب أن يذهل ابن حجر عن عدم وجود هذه اللفظة في «الصحيح» كما ذكر ابن حجر نفسه، ويذكر هذه اللفظة في الحديث ويعزوها للبخاري في كتاب «بلوغ المرام» في باب سترة المصلي (1).
والخلاصة: أن لفظة: (من الإثم) ليست ثابتة في «الصحيح» ولا في روايات الحديث - كما هو واضح من التخريج - وإنما هي مدرجة عند من ذكرها.
ومفهوم هذه اللفظة يفهم من سياق الحديث، ولذلك ترجم البُخارِيّ له: باب: إثم المار بين يدي المصلي. والله أعلم.
من الأمثلة التي يمكن أن تكون تحت المدرج ويترتب عليها زيادة المتن أو نقصانه:
ما جاء في الحديث الذي رواه البُخارِيّ في كتاب الصلاة، باب التعاون في بناء المسجد .. قال:
حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ قال: حَدَّثَنا عبد العَزِيزِ بْنُ مُخْتارٍ قال: حَدَّثَنا خالِدٌ الْحَذّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ: قال لِي ابْنُ عَبّاسٍ وَلاِبْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فاسْمَعا مِنْ حَدِيثِهِ. فانْطَلَقْنا فإذا هُوَ فِي حائِطٍ يُصْلِحُهُ، فأخَذَ رِداءَهُ فاحْتَبَى ثُمَّ أَنْشا يُحَدِّثَنا حَتَّى أَتَى ذِكْرُ بِناءِ الْمَسْجِدِ، فَقال: كُنّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَعَمّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرآهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَيَنْفُضُ التُّرابَ عَنْهُ وَيَقُولُ: «وَيْحَ عَمّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْباغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النّارِ». قال: يَقُولُ عَمّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ (2).--------------------------------------------
(1) ص: 59 - 60 (242).
(2) 1/ 97 (447).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 489)

كذا جاء سياق المتن عند اليُونِينِيّ كما في «السلطانية» ورمز لسقوط جملة: (تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْباغِيَةُ) من عند أبي ذر الهَرَويّ والأصيلي.
وكذا جاءت هذه الزيادة عند البُخارِيّ في الموضع الآخر في «الصحيح» كتاب الجهاد، باب مسح الغبار عن الناس في السبيل (1) قال:
حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنا عبد الوَهّابِ، حَدَّثَنا خالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبّاسٍ قال لَهُ وَلِعَلِيِّ بْنِ عبد اللَّهِ: ائْتِيا أَبا سَعِيدٍ فاسْمَعا مِنْ حَدِيثِهِ. فأتَيْناهُ وَهُوَ وأخُوهُ فِي حائِطٍ لَهُما يَسْقِيانِهِ، فَلَمّا رآنا جاءَ فاحْتَبَى وَجَلَسَ فَقال: كُنّا نَنْقُلُ لَبِنَ الْمَسْجِدِ لَبِنَةً لَبِنَةً، وَكانَ عَمّارٌ يَنْقُلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَمَسَحَ عَنْ رأسِهِ الْغُبارَ وَقال: «وَيْحَ عَمّارٍ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْباغِيَةُ، عَمّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النّارِ».
ورمز اليُونِينِيّ لسقوط جمِلة: «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْباغِيَةُ، عَمّارٌ» من عند أبي ذر الهَرَويّ فقط.
وقال الحميدي محمد بن فتوح بعد أن ذكر الحديث من رواية خالد الحذاء بدون هذه الزيادة في كلا الموضعين عند البخاري: في هذا الحديث زيادة مشهورة لم يذكرها البخاري أصلًا في طريقي هذا الحديث، ولعلها لم تقع إليه فيهما، أو وقعت فحذفها لغرض قصده في ذلك.
وأخرجها أبو بكر البرقاني وأبو بكر الإسماعيلي قبله، وفي هذا الحديث عندهما: «وَيْحَ عَمّارٍ، تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْباغِيَةُ، عَمّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النّارِ».
قال أبو مسعود الدمشقي من كتابه: لم يذكر البخاري هذه الزيادة، وهي في حديث عبد العزيز بن المختار، وخالد بن عبد الله الواسطي، ويزيد--------------------------------------------
(1) 4/ 21 (2812).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 490)

بن زريع، ومحبوب ابن الحسن، وشعبة، كلهم عن خالد الحذاء.
ورواه إسحاق بن عبد الوهاب هكذا.
وأما حديث عبد الوهاب الذي أخرجه البخاري دون هذه الزيادة فلم يقع إلينا من غير حديث البخاري. هذا آخر معنى ما قاله أبو مسعود. (1)
وأخرجه البيهقي في «الدلائل» من رواية أبي كامل الجحدري، عن عبد العزيز بن المختار، عن خالد الحذاء به، وفيه جملة: «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْباغِيَةُ» ثم قال: ورواه البخاري في «الصحيح»، عن مسدد، عن عبد العزيز، إلا أنه لم يذكر قوله: «تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْباغِيَةُ». (2)
ثم رواه من طريق ابن أبي سمينة، عن عبد الوهاب الثقفي به بالزيادة السابقة، ثم قال: أخرجه البخاري عن إبراهيم بن موسى عن عبد الوهاب دون هذه اللفظة، وكأنه إنما تركها لمخالفة أبي نضرة عن أبي سعيد عكرمةَ في ذلك. (3)
وذكر الحديثَ القاضي عياض في «المشارق» (4) وذكر أن في «الصحيح» بدون الزيادة، وعند ابن السكن بها.
ولما ذكر المزي الحديث في «تحفة الأشراف» ذكره بدون هذه الزيادة في كلا الموضعين عند البُخارِيّ ثم قال في آخره وليس فيه: «تقتل عمارًا--------------------------------------------
(1) «الجمع بين الصحيحين» 2/ 462 (1794) ونقله أيضا عن الحميدي ابن الأثير في «جامع الأصول» 9/ 45.
(2) 2/ 546
(3) 2/ 547 - 548.
(4) 2/ 382 طبعة المكتبة العتيقة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 491)

الفئة الباغية» (1).
وهذه الزيادة ثابتة في الطرق الأخرى للحديث؛ فقد أخرج الحديث الإمام أحمد في «المسند» (2) وابن حبان في «صحيحه» كتاب إخباره صلى الله عليه وسلم عن مناقب الصحابة .. (3)، والبيهقي في «الدلائل» باب ما أخبر عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم (4) من طرق عن خالد الحذاء عن عكرمة به مثل إسناد البُخارِيّ بزيادة جملة: «تقتله الفئة الباغية» وقال البيهقي عقبه: رواه البُخارِيّ إلا أنه لم يذكر قوله: «تقتله الفئة الباغية».
وروي من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن خالد الحذاء به دون أن يذكر ابن عباس.
رواه أحمد (5) والنسائي في «الكبرى» كتاب الخصائص باب ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: «عمار تقتله الفئة الباغية».
وروي من طريق آخر عن أبي سعيد الخدري وقال فيه: فحدثني أصحابي.
رواه الطيالسي في «المسند» (6)، وابن سعد في «طبقاته» (7)، وأحمد (8)، والبزار في «مسنده»، كما في «كشف الأستار» كتاب علامات النبوة، باب--------------------------------------------
(1) 3/ 427 (4248).
(2) 3/ 90 - 91 (11861).
(3) 15/ 554 - 555 (7079).
(4) 2/ 546 - 547.
(5) 3/ 22 (11166).
(6) 1/ 517 - 518 (637).
(7) 3/ 252.
(8) 3/ 5 (11011).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 492)

مناقب عمار بن ياسر (1)، والبيهقي في «الدلائل» (2).
كلهم من طرق عن داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: فحدثني أصحابي، وعند أحمد والبزار زيادةُ: ولم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقد تبين أن أبا سعيد رواه عن صحابي آخر أخبر عنه أبو سعيد فيما جاء عند مسلم وغيره أنه أبو قتادة، وهو عند مسلم في «صحيحه» في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل (3)، وابن سعد (4) وأحمد (5) والنسائي في «الكبرى» (6)، وابن أبى عاصم في «الآحاد والمثاني» (7)، والبيهقي في «السنن» كتاب قتال أهل البغي، باب الخلاف في قتال أهل البغي (8) وفي «الدلائل» الموضع السابق (9).
جميعهم من طرق عن شعبة عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري قال: أخبرني من هو خير مني، أبو قتادة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار بن ياسر: «بؤسًا لك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية».
والحديث روي عن جمع من الصحابة رضوان الله عليهم كما ذكر ابن حجر في «الفتح».--------------------------------------------
(1) 3/ 252 (2687). ولم أقف عليه في المطبوع من «البحر الزخار».
(2) 2/ 548 - 549.
(3) (2915).
(4) 3/ 252 - 253.
(5) 5/ 306 - 307 (22610).
(6) الموضع السابق (8548).
(7) 3/ 436 (1870).
(8) 8/ 189 (16789).
(9) 2/ 548.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 493)

أما شراح الحديث عند البُخارِيّ فقد شرح كل منهم الحديث، ووجه الزيادة على مقتضى روايته لـ (الصحيح»، وأول من تعرض لهذه الزيادة من الشراح - فيما أعلم - هو المهلب بن أبي صفرة (435) في كتابه «النصيح» فقد نقل ابن بطال في شرحه عنه أنه قال في قوله: «يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار»، قال: إنما يصح ذلك في الخوارج الذين بعث إليهم علي عمارًا ليدعوهم إلى الجماعة، وليس يصح في أحد من الصحابة .. إلخ. (1) اهـ.
وعلق على ذلك ابن حجر في «الفتح» بعد أن نقل قول ابن بطال والمهلب: وتابعه على هذا الكلام جماعة من الشراح، وفيه نظر من أوجه:
أحدها: أن الخوارج إنما خرجوا على علي بعد قتل عمار، بلا خلاف بين أهل العلم بذلك، فإن ابتداء أمر الخوارج كان عقب التحكيم، وكان التحكيم عقب انتهاء القتال بصفين، وكان قتل عمار قبل ذلك قطعًا، فكيف يبعثه إليهم بعد موته؟!
ثانيها: أن الذين بعث إليهم علي عمارًا إنما هم أهل الكوفة، بعثه يستنفرهم على قتال عائشة ومن معها قبل وقعة الجمل، وكان فيهم من الصحابة جماعة كمن كان مع معاوية وأفضل، وسيأتي التصريح بذلك عند المصنف في كتاب الفتن، فما فر منه المهلب وقع في مثله مع زيادة إطلاق عليهم تسمية الخوارج وحاشاهم من ذلك.
ثالثها: أنه شرح على ظاهر ما وقع في هذه الرِّواية الناقصة، ويمكن حمله على أن المراد بالذين يدعونه إلى النار كفار قريش، كما صرح بذلك--------------------------------------------
(1) 2/ 98.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 494)

بعض الشراح. (1) اهـ.
فقول ابن حجر على ظاهر ما وقع في هذه الرِّواية الناقصة، يقصد روايته وهي رِواية أبي ذر التي شرح ابن حجر عليها، وكذا رِواية الأصيلي عن أبي زيد المَرْوَزيّ والتي شرح عليهما المهلب بن أبي صفرة وابن بطال كما هو معروف عن المغاربة (2) في طرق رِوايتهم لـ «الصحيح».
ولذلك نجد هذه الزيادة غير موجودة في متن ابن بطال كما في «شرحه» (3) وعلى عدم ذكرها شرح الحديث.
كما أنها ليست عند ابن رجب الحنبلي كما في «فتح الباري» وقد التزم ذكر نص روايته. (4) ينظر كلامه على هذه الزيادة (5).
وأما ابن الملقن في «شرحه» والذي اعتمد على رِواية أبي الوَقْت عن الدّاوُدِيّ عن الحَمُّوييّ، عن الفَرَبْريّ فقد أثبت هذه الزيادة وعليها شرح، وهو بذلك يوافق ما جاء في «اليُونِينيّة». وكذا الكرماني في «شرحه»، وكذا ابن الأثير في «جامع الأصول».
وصنيع بدر العيني يشعر بأن هذه الزيادة عنده حيث شرح لفظة: (الفئة الباغية)،
لكنه يرد جواب من يجعل الضمير في قوله (يدعوهم) راجعًا إلى كفار مكة. بقوله: وهذا أيضًا لا يصح؛ لأنه وقع في رواية ابن السكن--------------------------------------------
(1) «فتح الباري» 1/ 542.
(2) لم يذكر ابن بطال في أول «شرحه» سنده ولا روايته التي اعتمد عليها في «شرحه» ولكن أشار ابن حجر في «الفتح» في بعض المواضع إلى اعتماده على رواية الأصيلي، وانظر «شرح ابن بطال» في الباب الثالث.
(3) 2/ 98.
(4) 3/ 299 و 3/ 311.
(5) 3/ 305 - 313.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 495)