ويدل على تحقق المستوى العقلي المطلوب للقدرة على فهم الخطاب، وهو البلوغ، إقامةً للسبب الظاهر مقام حكمه (1).
قال ابن عبد الشكور: العقل شرط التكليف، وذلك متفاوت في الشدة والضعف، ولا يناط التكليف بكل قدر من العقول، بل رحمة اللَّه اقتضت أن يناط بقدر مُعْتَدٍّ به فأنيط بالبلوغ عاقلًا، لأنه مظنة كمال العقل، فالتكليف دائر عليه وجودًا وعدمًا، لا على كمال العقل ونقصانه، كالسفر أنيط به الحكم لكونه مظنة المشقة، والمشقة أمر غير مضبوط، فالحكم دائر عليه وجودًا وعدمًا، وجدت المشقة أم لا (2).
والبلوغ يكون بتحقق العلامات الطبيعية على جسم الشاب والفتاة، كالاحتلام والحيض، لقوله تعالى: {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [النور: 59]، ولقوله تعالى: {وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ} [النور: 58]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل" (3)، فقد علقت الآيتان والحديث الأحكام على بلوغ الحلم والاحتلام، مما يدل على أن التكليف يرتبط بالاحتلام، وهذا عند الشاب، ويقابله الحيض--------------------------------------------
(1) الإحكام، الآمدي: 1 ص 139، تيسير التحرير: 2 ص 248، تسهيل الوصول: ص 297، فواتح الرحموت: 1 ص 154، التوضيح على التنقيح: 3 ص 150، أصول الفقه، خلاف: ص 154، مباحث الحكم: ص 227.
(2) فواتح الرحموت: 1 ص 154.
(3) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم، قال الشوكاني: في طرقه مقال، لكنه باعتبار كثرة طرقه من قسم الحسن، وباعتبار تلقي الأمة له بالفعل لكونهم بين عامل به ومؤول له صار دليلًا قطعيًّا، ويؤيده حديث: "من اخضر مئزره فاقتلوه" وأحاديث النهي عن قتل الصبيان حتى يبلغوا، إرشاد الفحول: ص 11، سنن أبي داود: 2 ص 228، جامع الترمذي مع تحفة الأحوذي: 4 ص 685، سنن ابن ماجه: 1 ص 658، المستدرك: 4 ص 389.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 487)
عند الفتاة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل اللَّه صلاة حائض إلا بخمار" (1)، أي لا تقبل صلاة المرأة البالغة التي وصلت إلى سن الحيض إلا بستر الشعر، فعلق الحكم على بلوغها سن المحيض.
فإن لم تظهر علامات البلوغ الطبيعية بالاحتلام أو الحيض فيقدر البلوغ بالسن، والتقدير بالسن مختلف فيه، فذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، والصاحبان من الحنفية، والمتأخرون في المذهب، إلى أن سن البلوغ خمس عشرة سنة للصبي والفتاة، بينما قدره الإمام أبو حنيفة بسبع عشرة سنة للأنثى وثماني عشرة سنة للصبي (2).
فمتى بلغ الإنسان الحلم فقد تحقق شرط التكليف، وتمكن العبد من معرفة خطاب الشارع، وإدراك معناه، وتوجيه القدرة والإرادة إلى تنفيذه والالتزام به.
أما إذا بلغ الإنسان الحلم مجنونًا، فيكون الجنون مؤشرًا حقيقيًّا لفقدان العقل الذي يتعلق به التكليف، وبالتالي فلا يكلف المجنون.
وكذلك الصبي قبل البلوغ لا يكلف بالخطاب، وإن توفر فيه العقل بعد التمييز، ولكنه دون المستوى المطلوب لإدراك الخطاب (3).
وكذا الغافل والنائم والسكران لا يكلفون في حالة الغفلة والنوم والسكر، لأنه ليس في استطاعتهم الفهم والإدراك (4)، والدليل على--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود والحاكم عن عائشة.
(2) انظر مباحث الحكم: ص 262 والمراجع التي أشار إليها في الهامش.
(3) وروي عن الإمام أحمد روايات أخرى، منها أن المراهق مكلف بالصلاة، ومنها أن ابن عشر مكلف بها، ومنها أن المميز مكلف بالصوم. (انظر: شرح الكوكب المنير: 1 ص 500، القواعد والفوائد الأصولية: ص 16، 17).
(4) يبحث علماء الأصول هنا في مسألة كلامية هي تكليف المعدوم، ثم يفرعون عليها =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)
ذلك الحديث السابق "رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك وقتها" (1).
ويتفرع عن هذا الشرط ثلاثة أمور:
1 - إن المراد من فهم الخطاب التصور وإمكان الفهم، وليس التصديق بالخطاب والاقتناع به، فمن أمكنه فهم الخطاب، وتصور الدليل، فهو مكلف من اللَّه تعالى، سواء كان مصدقًا ومعتقدًا به أم لا، وبالتالي فإن الكفار مخاطبون بالأحكام الشرعية كلها على الرغم من عدم تصديقهم لها، لتوفر إمكان الفهم والتصور للخطاب، وهذا يتفق مع مذهب الجمهور الذي قدمناه عن تكليف الكفار بفروع الشريعة (2).
2 - إن الصبي والمجنون والسكران غير مكلفين -كما سبق- فكيف تجب عليهم الزكاة والنفقة والضمان؟ وكيف يوجه الخطاب إلى السكران في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 43].
والجواب أن الزكاة والنفقة والضمان على الصبي والمجنون ليس--------------------------------------------
= مسألة تكليف الغافل والسكران والنائم وغير ذلك، وقد عزفنا عن ذكرها لضعف صلتها بعلم الأصول، ولعدم ترتب الآثار عليها، وقلة فائدتها، انظر: فواتح الرحموت: 1 ص 155، المستصفى: 1 ص 83، حاشية البناني على جمع الجوامع: 1 ص 68، منهاج الأصول: ص 14، إرشاد الفحول: ص 11، الإحكام، الآمدي: 1 ص 139، نهاية السول: 1 ص 170، أصول الفقه، أبو النور: 1 ص 166، الوسيط في أصول الفقه الإسلامي: ص 161، شرح الكوكب المنير: 1 ص 513.
(1) رواه أصحاب السنن والحاكم وأحمد عن أبي سعيد بلفظ "من نام عن وتره".
(2) تيسير التحرير: 2 ص 243، إرشاد الفحول: ص 11، تسهيل الوصول: ص 297، أصول الفقه، الخضري: ص 96، أصول الفقه، البرديسي: ص 128، القواعد والفوائد الأصولية: ص 57 - 58، شرح الكوكب المنير: 1 ص 500.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 489)
تكليفًا لهما، وإنما هو تكليف على الولي بأداء حق الفقراء والمساكين، الذي تعلق بالمال بسبب النصاب، وكذلك دفع النفقة المستحقة للأقارب في ماله، وإعطاء الضمان المتعلق بسبب إتلافه، فالخطاب ليس متعلق بفعل الصبي والمجنون بل بمالهما وذمتهما، وهذا الخطاب ليس حكمًا تكليفيًّا، وإنما هو حكم وضعي، فالأحكام ترتبت على أسبابها (1).
وأن أمر الصبي بالصلاة وهو ابن سبع سنين، هو خطاب لوليه إرشادًا له في التربية والتوجيه.
وأن خطاب السكران ليس خطابًا له حال سكره بأن لا يقرب الصلاة، وإنما هو خطاب للمسلم حال الصحو أن لا يشرب الخمر إذا اقترب وقت الصلاة، حتى لا يقرب الصلاة وهو سكران، وقدره المفسرون بقولهم: "إذا أردتم الصلاة فلا تسكروا" (2)، وكان هذا الحكم قبل التحريم النهائي لشرب الخمر.
ونخلص من هذا أن الغافل والسكران والنائم وغيرهم لا يتعلق بفعلهم الحكم التكليفي، وهو ما فيه طلب أو تخيير، وأن الحكم الوضعي لا يشترط فيه العلم والخطاب، ولا يشترط فيه البلوغ والعقل.
3 - إن خطاب اللَّه تعالى نزل باللغة العربية، فخاطب البشر جميعًا مع--------------------------------------------
(1) وكذا لا تكليف على الناسي حال نسيانه، (انظر: المستصفى: 1 ص 84، فواتح الرحموت: 1 ص 143، تسهيل الوصول: ص 298، التوضيح: 3 ص 158، المدخل إلى مذهب أحمد ص 58، الإحكام، الآمدي: 1 ص 139، إرشاد الفحول: ص 11، أصول الفقه، خلاف: ص 155، مباحث الحكم: ص 224، أصول الفقه، أبر زهرة: ص 316، القواعد والفوائد الأصولية: ص 30).
(2) مختصر ابن الحاجب: ص 47، الإحكام، الآمدي: 1 ص 140، إرشاد الفحول: ص 11، المستصفى: 1 ص 84، فواتح الرحموت: 1 ص 144، تسهيل الوصول: ص 298.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 490)
اختلاف الأجناس والأقوام واللغات، وأكثر الناس في أفريقيا وأمريكا وأوربا وأهل الهند والباكستان والصين وأندونيسيا وإيران وتركيا … لا يعرفون اللغة ولا يفهمون أدلة التكليف الشرعية، فكيف نعتبرهم مخاطبين بالتكاليف؟
إن غير العرب لا يصح تكليفهم شرعًا إلا بعد تعلمهم اللغة العربية، أو بعد ترجمة أدلة التكليف إلى لغاتهم (1)، أو بعد قيام طائفة من العرب المسلمين بتعلم اللغات الأخرى، ونشر أحكام الشريعة وأدلتها بين أصحاب اللغات، أو أن يرسل كل قوم طائفة منهم يتعلمون أحكام الشريعة وينذرون قومهم بها، وقد تمت هذه الوسائل كلها في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، فطلب من زيد بن ثابت أن يتعلم اللغة العبرية، وأرسل الرسل إلى الحكام والملوك في دولة الروم والفرس والحبشة، وأعلن أن يبلغ الشاهد الغائب (2)، وقال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 104]، وقال تعالى {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122)} [التوبة: 122].
ثانيًا: أن يكون المكلف أهلًا لما كلف به (3):--------------------------------------------
(1) اتفق جمهور العلماء قديمًا وحديثًا على استحالة ترجمة القرآن الكريم المنزل من اللَّه تعالى، المعجز بلفظه ومعناه، وذهبوا إلى إمكان وجواز ترجمة معاني القرآن الكريم وتفسيره، وحصل جدل وخلاف في هذا الموضوع قديمًا، ثم عاد أدراجه في مطلع القرن العشرين لاتصال الغرب بالمسلمين، وانظر: تفسير القرطبي: 16/ 93.
(2) أصول الفقه، خلاف: ص 155، مباحث الحكم: ص 225، أصول الفقه، الخضري: ص 98، الوسيط في أصول الفقه الإسلامي: ص 169 وما بعدها، الموافقات: 2 ص 45، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ابن عبد البر: 2 ص 538.
(3) التوضيح على النتقيح: 3 ص 142، فواتح الرحموت: 1 ص 156، أصول السرخسي: 2 ص 332.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 491)
والأهلية في اللغة: الصلاحية والاستحقاق (1)، أما في الاصطلاح: فهي صلاحية الشخص للإلزام والالتزام (2)، أي أن يكون الشخص صالحًا لأن يلزم له حقوق على غيره، ويَلزمه حقوق لغيره، وأن يكون صالحًا لأن يلتزم بهذه الأمور بنفسه.
ولما كانت هذه التكاليف متفاوتة، وكان الحكم الشرعي منقسمًا إلى حكم تكليفي وحكم وضعي، فقد قسم علماء الأصول الأهلية إلى قسمين: أهلية وجوب وأهلية أداء، وكل منهما تعتبر مناطًا ومحلًا لتعلق بعض الأحكام الشرعية فيها (3).
الأهلية:
وهذا يقودنا للكلام عن حالات الأهلية للإنسان، ثم عن عوارضها:
أولًا: حالات الأهلية:
تنقسم الأهلية إلى قسمين: أهلية الوجوب، وأهلية الأداء، ولكل منهما حالات.
أما أهلية الوجوب: فهي صلاحية الإنسان لأن تثبت له حقوق وتجب عليه واجبات، وتتعلق أهلية الوجوب بالإنسان بمجرد إنسانيته، فهي ملازمة لحياة الإنسان منذ بدء حياته حتى انتهائه منها، مهما كانت صفته وأحواله، سواء أكان ذكرًا أم أنثى، جنينا أم طفلًا أم بالغًا، عاقلًا أم مجنونًا، ويترتب على أهلية الوجوب وصف معنوي ملازم لها هو الذمة.--------------------------------------------
(1) القاموس المحيط: 3 ص 331، المصباح المنير: 1 ص 39.
(2) أصول الفقه، للعلامة المرحوم محمد أبو زهرة: ص 316، وانظر: كشف الأسرار: 4 ص 1357.
(3) التوضيح: 3 ص 152، أصول الفقه، خلاف: ص 156، مباحث الحكم: ص 237، 249، الوسيط في أصول الفقه الإسلامي: ص 171، المدخل للفقه الإسلامي، للمؤلف: ص 113 وما بعدها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 492)
وأهلية الوجوب قسمان: ناقصة، وكاملة، وكل منهما تختص ببعض الأحكام:
1 - أهلية الوجوب الناقصة: وهي صلاحية الإنسان لأن تثبت له حقوق دون أن تجب عليه واجبات، وأهلية الوجوب الناقصة تختص بالجنين قبل الولادة، فله بعض الحقوق بشرط ولادته حيًّا، فيثبت له حق الإرث والوصية والنسب والوقف، وأخيرًا أقروا له الهبة في قول بعض شراح القوانين (1).
2 - أهلية الوجوب الكاملة: وهي صلاحية الإنسان لأن تثبت له حقوق وتجب عليه واجبات، وتتوفر هذه الأهلية في كل إنسان منذ ولادته حتى وفاته، فتثبت له جميع الحقوق، وتجب عليه بعض الواجبات قبل البلوغ كالضمان والنفقة والزكاة، وتجب عليه جميع الواجبات بعد البلوغ (2)، ولكن أهلية الوجوب الكاملة قبل البلوغ لا تخول الإنسان صلاحية التعامل، ولا تكفي لاعتبار أقواله وأفعاله ما لم تتحقق فيه أهلية الأداء.
أما أهلية الأداء فهي صلاحية المكلف لأن تعتبر أقواله وأفعاله، سواء أكانت في العقيدة أم في العبادات أم في المعاملات أم في العقوبات، وهذه الأهلية تساوي المسؤولية، وأساسها البلوغ مع العقل (3).--------------------------------------------
(1) تسهيل الوصول: ص 306، التلويح على التوضيح: 3 ص 152، المستصفى: ص 84، تيسير التحرير: 2 ص 250، الأحوال الشخصية للمرحوم الدكتور مصطفى السباعي والدكتور الصابوني: ص 106.
(2) كشف الأسرار: 4 ص 1357، أصول الفقه، خلاف: ص 158، أصول الفقه، الخضري: ص 100.
(3) التلويح على التوضيح: 3 ص 152، أصول السرخسي: 2 ص 340، تسهيل الوصول: ص 307، مباحث الحكم: ص 251، أصول الفقه، أبو زهرة: ص 319، أصول الفقه، خلاف: ص 157.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 493)
ويمر الإنسان في أهلية الأداء عند الجمهور في ثلاث مراحل، وهي:
1 - الإنسان عديم أهلية الأداء أصلًا، وهو الطفل من ولادته حتى سن التمييز، كذا المجنون طوال جنونه، فالطفل والمجنون لا عقل لهما، وبالتالي ليس لهما أهلية أداء، ولا تعتبر التصرفات التي تصدر منهما، ولا يترتب عليها أثر شرعي، فالإيمان غير معتبر، والصلاة لا أثر لها، والعقود والتصرفات باطلة، أما الجنايات فيتعلق بها الضمان المالي، ولا يقتص من الطفل والمجنون بدنيًّا.
2 - الإنسان ناقص أهلية الأداء، وهو الصبي المميز الذي بدأ يدرك بعض الأشياء، ويمر في مرحلة التطور والنماء العقلي الذي يكتمل بالحلم والبلوغ، ويلحق به المعتوه ضعيف العقل.
فالتصرفات التي تصدر عن المميز أو المعتوه في المعاملات ينظر فيها: فإن كانت نافعة له نفعًا محضًا، كقبول الهدية والصدقة، فهي صحيحة بدون إذن وليه، وإن كانت ضارة به ضررًا محضًا كالتبرع وإسقاط حقه فهي باطلة، ولا تصح إجازتها من الولي، وإن كانت تصرفاته دائرة بين النفع والضرر، كالبيع والشراء، فهي صحيحة، ولكنها موقوفة على إجازة وليه، فإن أجازها الولي نفذت، وإن لم يجزها بطلت، وهذا عند الجمهور خلافًا للشافعية.
وإن الصبي المميز، وإن كان عنده عقل وفهم وتمييز، ولكنه ليس كاملًا، فلا تتعلق به بالتالي أحكام التكليف، لأن اللَّه تعالى قال: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]، وقد اختلف العلماء في اعتبار أقواله وأفعاله في الإيمان والعبادة، أما في الجنايات فيعامل معاملة الصبي غير المميز في الضمان المالي دون البدني (1).--------------------------------------------
(1) التلويح على التوضيح: 3 ص 150، 158، كشف الأسرار: 4 ص 1350، 1359، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 494)
3 - الإنسان كامل أهلية الأداء، وهو كل من بلغ عاقلًا، وهذه الأهلية تعتمد على العقل وترتبط بالبلوغ، لأنه مظنة العقل.
وفي هذه الحالة تكون جميع تصرفات الإنسان معتبرة، وتترتب عليها الحقوق والواجبات، ويكون الإنسان صالحًا لصدور التصرف منه على وجه يعتد به شرعًا، ويكون مخاطبًا بجميع التكاليف الشرعية في العقيدة والعبادات والأخلاق والمعاملات والعقوبات، ولكن لا تسلم له أمواله إلا إذا بلغ رشيدًا وتأكد الولي أو القاضي من رشده (1)، لقوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 6].
ثانيًا: عوارض الأهلية:
بما أن أهلية الأداء تساوي المسؤولية التي تقوم على العقل، وبما أن أحوال الإنسان وقدراته العقلية معرضة لطوارئ ونقص وتغيير، فإن قدرته على الفهم وصلاحيته للالتزامات تتغير، وبالتالي فإن أهلية التكليف تختلف بحسب الطوارئ، وأطلق العلماء على هذه العوامل التي تؤثر في أهلية الأداء اسم عوارض الأهلية، لأنها تمنع الأحكام التي تتعلق بأهلية الوجوب، أو بأهلية الأداء، عن الثبوت؛ لنقص في العقل أو فقدانه (2).--------------------------------------------
= 1373 وما بعدها، فواتح الرحموت: 1 ص 153، 156، تيسير التحرير: 2 ص 248 وما بعدها، أصول السرخسي: 2 ص 336، 339، 341 وما بعدها.
وقال الشافعية: إن أهلية الأداء إما معدومة قبل البلوغ، أو كاملة بعد البلوغ، وقد تكون ناقصة للمحجور عليه.
(1) فواتح الرحموت: 1 ص 156.
(2) تيسير التحرير: 2 ص 258، كشف الأسرار: 4 ص 1382، أصول الفقه، شعبان: ص 286.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 495)
وهذه العوارض إما أن تكون سماوية، وهي التي تثبت من قبل الشارع، ولا كسب للإنسان فيها، ولا اختيار له في وقوعها، وأهمها الجنون والعته والنسيان والنوم والإغماء، وإما أن تكون عوارض كسبية تقع بفعل الإنسان وكسبه واختياره، وأهمها الجهل والسكر (1) والسفه والخطأ والإكراه (2).
وهذه العوارض تؤثر على الأهلية، ولكن تأثيرها يختلف من حالة إلى أخرى، فبعضها يزيل الأهلية، وبعضها ينقصها، وبعضها يغير في الأحكام فقط، ولذا تنقسم العوارض إلى ثلاثة أقسام:
1 - العوارض التي تعرض لأهلية الأداء فتزيلها أصلًا، كالجنون والنوم والإغماء والإكراه، ويصبح الإنسان في هذه الحالات عديم الأهلية تمامًا، ولا يترتب على تصرفاته أثر شرعي، وتنعدم عنه التكاليف، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (3)، والمراد رفع المؤاخذة، وهذا يستلزم رفع التكليف (4).--------------------------------------------
(1) يميز في السكر بين حالتين، فإن كان سكره بعذر فإنه لا يكلف باتفاق، وإن كان سكره بدون عذر بأن يشرب الخمر والمسكر مختارًا طائعًا عالمًا بأنه مسكر وحرام، فالجمهور على أنه يبقى مكلفًا حالة سكره، ولا يرفع عنه القلم، وقال بعض العلماء بأنه كالمجنون في أقواله وأفعاله، وهناك أقوال أخرى معروفة في كتب الفقه، (انظر: شرح الكوكب المنير: 1 ص 505 وما بعدها).
(2) تسهيل الوصول: ص 309، كشف الأسرار: 4 ص 1382، أصول الفقه، خلاف: ص 160، أصول الفقه، الخضري: ص 102، أصول الفقه، أبو زهرة: ص 325، مباحث الحكم: ص 268.
(3) رواه ابن ماجه والطبراني عن ثوبان.
(4) منهاج الوصول: ص 15، الإحكام، الآمدي: 1 ص 142، نهاية السول: 1 ص 173، حاشية البناني على جمع الجوامع: 1 ص 72، فواتح الرحموت: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 496)
2 - العوارض التي تنقص أهلية الأداء كالعته، فإذا أصاب البالغ العاقل حجر أو عته فلا تزول عنه أهلية الأداء بل تنقص، وتصح منه التصرفات النافعة دون غيرها كالصبي المميز.
3 - العوارض التي تغير بعض الأحكام، كالسفه والغفلة والدَّيْن، فإذا أصاب المكلف سفه أو غفلة أو دين فلا يؤثر ذلك على أهليته، فلا تزول ولا تنقص، ولكن تتغير بعض الأحكام الناشئة عن تصرفاته، كالحجر عن تصرفاته المالية بالمعاوضة والتبرع للمحافظة على ماله حتى لا يبقى عالة على غيره، أو للمحافظة على حقوق الدائنين الذين يتضررون بتصرفه (1).
وقد توسع علماء الأصول في المذهب الحنفي في بيان الأهلية وأقسامها وفروعها، وما يتعلق بها من أحكام، وخصوا عوارض الأهلية أيضًا بالتفصيل، وتابعهم على ذلك أكثر الكُتَّاب المحدثين في علم الأصول، وقد اقتصرت على الخلاصة السابقة خشية الإطالة من جهة، ولتجنب التكرار في الدراسة من جهة أخرى، فإن بحث الأهلية يدرس بتوسع في مادة المدخل الفقهي العام، وفي مادة الأحوال الشخصية، وفي مادة القانون المدني، ومن أراد التوسع فليرجع إلى الكتب المعتمدة في الأصول (2).--------------------------------------------
= 1 ص 166، أصول الفقه، أبو النور: 1 ص 170، شرح الكوكب المنير: 1 ص 509.
(1) انظر: أصول الفقه، خلاف: ص 161.
(2) تسهيل الوصول: ص 306، التلويح: 3 ص 152، تيسير التحرير: 2 ص 253، كشف الأسرار: 4 ص 1357 وما بعدها، فواتح الرحموت: 1 ص 156، وانظر المدخل للفقه الإسلامي، لطلاب السنة الثالثة للتوسع في الموضوع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 497)
الخاتمة
وبعد أن ختمنا الكلام عن المحكوم عليه نكون قد انتهينا من بحث الحكم الشرعي الذي تضمن الحكم والحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه، وبذلك ننتهي من الجزء الأول، لنكمله بالجزء الثاني إن شاء اللَّه تعالى.
نسأل اللَّه العلي القدير حسن الختام، وأن يجعل عملنا هذا خالصًا لوجهه الكريم، وأن يكتبه لنا في صحائف أعمالنا، وأن نكون قد حققنا الهدف في العرض والبيان الذي توخينا فيه السهولة والإيجاز، فإن أصبت فذلك فضل من اللَّه ونعمة، وإن تكن الأخرى فمني ومن الشيطان، وأستغفر اللَّه وأتوب إليه، وأفتح أذني لكل تصويب أو توجيه هادف، من كل أخ صادق كريم، مع تقديم الشكر سلفًا.
وآخر دعوانا أن الحمد للَّه رب العالمين.
الأستاذ الدكتور
محمد الزحيلي
عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
جامعة الشارقة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 499)
من آثار المؤلف
أ- التحقيق:
1 - أدب القضاء، لابن أبي الدم الحموي الشافعي - عدة طبعات، مجلد.
2 - شرح الكوكب المنير في أول الفقه الإسلامي، لابن النجار الفتوحي، بالاشتراك -أربع مجلدات- نشر جامعة أم القرى بمكة، ثم مكتبة العبيكان - أربع طبعات.
3 - المهذب في الفقه الشافعي، لأبي إسحاق الشيرازي، ست مجلدات - دار القلم دمشق.
4 - استخراج القواعد الفقهية الكلية من كتاب "الأم" للإمام الشافعي، ضمن "معلمة القواعد الفقهية" في مجمع الفقه الإسلامي بجدة.
5 - تقديم لتحقيق: الطرق الحكمية لابن القيم، تاريخ التشريع الإسلامي وزملائه، شرح المعتمد في أصول الفقه للدكتور محمد الحبش، العمليات الاستشهادية، مقدمة لبعض رسائل الماجستير والدكتوراه، منها: الجهاد في الشريعة والتاريخ، والعلميات المصرفية الإسلامية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 501)
ب- الكتب الجامعية المقررة في جامعة دمشق وغيرها للتدريس:
1 - أصول الفقه الإسلامي، عدة طبعات.
2 - طرق تدريس التربية الإسلامية، عدة طبعات.
3 - تاريخ الأديان - عدة طبعات.
4 - أصول المحاكمات المدنية والشرعية، عدة طبعات.
5 - العقود المسماة في القانون المدني والفقه الإسلامي، عدة طبعات.
6 - فقه القضاء والدعوى والإثبات - جامعة الشارقة.
7 - القواعد الفقهية في المذهب الحنفي والشافعي - جامعة الكويت - نشر جامعة الكويت 1999 م.
ج- سلسلة أعلام المسلمين:
إمام الحرمين الجويني، القاضي البيضاوي، الإمام الطبري، العز بن عبد السلام، ابن كثير الدمشقي.
د- سلسلة حياة الصحابة الكرام الذين لم يشتهروا -ثلاثة أعداد- تحت الطبع، دار المكتبي.
هـ- المراجع العلمية:
1 - وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية -رسالة دكتوراه- نشر دار البيان، ومكتبة المؤيد.
2 - التنظيم القضائي في الفقه الإسلامي وتطبيقه في المملكة العربية السعودية -دار الفكر- طبعة ثانية منقحة، ومقارنة مع القوانين في سورية والإمارات والسعودية.
3 - مرجع العلوم الإسلامية - دار المعرفة.
4 - تاريخ القضاء في الإسلام - دار الفكر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 502)
5 - تعريف عام بالعلوم الشرعية - دار طلاس.
6 - إحياء الأرض الموات -مركز النشر العلمي- جدة.
7 - حقوق الإنسان في الإسلام، دراسة مقارنة طبع 1997 م -دار ابن كثير- دمشق.
8 - الفرائض والمواريث والوصايا -دار ابن كثير ودار الكلم الطيب - دمشق 2001 م.
9 - شخصييات إسلامية -دار المكتبي- دمشق 1999 م.
10 - سلسلة دراسات إسلامية، صدر منها 30 عددًا، دار المكتبي - دمشق.
11 - النظريات الفقهية - دار القلم (دمشق 1414 هـ / 1993 م).
و- الكتب الفكرية:
1 - وظيفة الدين في الحياة، وحاجة الناس إليه - دار القلم.
2 - الاعتدال في التدين، فكرًا وسلوكًا ومنهجًا - دار اليمامة.
3 - الإسلام في الماضي والحاضر، تعريف عام بالإسلام - دار القلم.
4 - الإسلام والشباب - دار القلم.
5 - التكريم الإلهي للإنسان - دار القلم.
6 - التدرج في التشريع والتطبيق -نشر الهيئة الاستشارية العليا- الكويت 1999 م.
7 - حقوق الإنسان محور مقاصد الشريعة -بالاشتراك- كتاب الأمة - قطر- الدوحة - المحرم 1423 هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 503)
ز- البحوث والمقالات:
1 - ستون بحثًا منشورًا في مجلات محكمة، وفي مؤتمرات، وندوات.
2 - بحوث فقهية وفكرية للموسوعات الفقهية والفكرية في دمشق، وعمان، والكويت، وبيروت، ومكة، والرياض، وجدة.
3 - ثلاث مئة مقال منشور في المجلات الفكرية الشهرية في عدد من العواصم والمدن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 504)
مصادر البحث
1 - الإباحة عند الأصوليين والفقهاء، الأستاذ محمد سلام مدكور.
دار النهضة العربية - القاهرة - الطبعة الثانية - 1965 م.
2 - أبحاث في علم أصول الفقه، الدكتور أحمد الحجي الكردي.
مذكرات للسنة الثانية في كلية الشريعة - الأمالي الجامعية - 1972 م.
3 - الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية، للعلامة المحدث عبد الرؤوف المناوي (1031 هـ).
طبع إدارة الطباعة المنيرية.
4 - أبو حنيفة، المرحوم الأستاذ الشيخ محمد أبو زهرة (1394 هـ / 1974 م).
دار الفكر العربي - القاهرة - الطبعة الثانية (1366 هـ - 1947 م).
5 - أثر الأدلة المختلف فيها في الفقه الإسلامي، للدكتور محمد ديب البغا.
نشر وتوزيع دار الإمام البخاري بدمشق.
6 - أثر اختلاف القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء، الدكتور مصطفى الخن.
مؤسسة الرسالة - بيروت - 1972 م.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 513)
7 - الإحكام في أصول الأحكام، ابن حزم الأندلسي (456 هـ).
مطبعة الإمام بمصر.
8 - الإحكام في أصول الأحكام، علي بن أبي علي الآمدي (631 هـ).
مؤسسة الحلبي - القاهرة - 1967 م.
9 - أدب القضاء، ابن أبي الدم الحموي - تحقيق الدكتور محمد الزحيلي.
مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق (1359 هـ -1975 م).
10 - إرشاد الفحول، محمد علي الشوكاني (1255 هـ).
مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (1356 هـ -1937 م).
11 - الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ابن عبد البر (463 هـ).
مطبعة نهضة مصر، القاهرة.
12 - الأشباه والنظائر، للإمام جلال الدين السيوطي (911 هـ).
مطبعة مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة سنة (1378 هـ -1959 م).
13 - الأشباه والنظائر، ابن نجيم الحنفي (970 هـ).
نشر مؤسسة الحلبي بالقاهرة (1387 هـ -1968 م).
14 - الإصابة في تمييز الصحابة، ابن حجر العسقلاني (852 هـ).
المطبعة الشرفية - مصر (1325 هـ - 1957 م).
15 - أصول التشريع الإسلامي، الشيخ علي حسب اللَّه.
دار المعارف بمصر - طبعة ثالثة (1389 هـ -1969 م).
16 - أصول الحديث، الدكتور محمد عجاج الخطيب.
دار الفكر الحديث - لبنان - الطبعة الأولى (1386 هـ -1967 م).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 514)
17 - أصول السرخسي، أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي (490 هـ).
تصوير دار المعرفة للطباعة والنشر- بيروت (1393 هـ -1973 م).
18 - الأصول العامة لوحدة الدين الحق، للدكتور وهبة الزحيلي.
الطبعة الأولى 1972 م - نشر المكتبة العباسية بدمشق.
19 - أصول الفقه، الأستاذ الشيخ محمد زكريا البرديسي.
دار النهضة العربية بمصر - الطبعة الثالثة (1389 هـ -1969 م).
20 - أصول الفقه، عبد الوهاب خلاف.
انظر علم أصول الفقه.
21 - أصول الفقه، للشيخ المرحوم محمد أبو زهرة (1394 هـ / 1974 م).
مطبعة مخيمر، القاهرة.
22 - أصول الفقه، الشيخ محمد أبو النور زهير.
مطبعة دار التأليف بمصر.
23 - أصول الفقه، الشيخ محمد الخضري (1345 هـ / 1927 م).
المكتبة التجارية الكبرى بمصر - الطبعة الخامسة (1385 هـ -1965 م).
24 - أصول الفقه الإسلامي، شاكر الحنبلي.
مطبعة الجامعة السورية- الطبعة الأولى (1368 هـ -1948 م).
25 - أصول الفقه الإسلامي، الشيخ زكي الدين شعبان.
دار النهضة العربية - القاهرة -1967 - 1968 م.
26 - أصول الفقه لغير الحنفية، مجموعة من أساتذة كلية الشريعة، بالأزهر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 515)
مطبعة لجنة البيان - القاهرة (1382 هـ -1963 م).
27 - أصول القانون، الدكتور عبد الرزاق السنهوري والدكتور حشمت أبو ستيت.
مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر - القاهرة - 1938 م.
28 - الاعتصام، أبو إسحاق الشاطبي، إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي (790 هـ).
مطبعة المكتبة التجارية الكبرى بمصر.
29 - الأعلام، خير الدين الزركلي.
الطبعة الثانية - دمشق.
30 - أعلام الموقعين، ابن قيم الجوزية (751 هـ).
طبع دار الكتب الحديثة - القاهرة.
31 - الأم، للإمام محمد بن إدريس الشافعي (204 هـ).
تصوير دار الشعب - القاهرة (1388 هـ -1968 م) طبعة دار الفكر- دمشق.
32 - الإنصاف في بيان سبب الاختلاف - شاه ولي الدهلوي (1176 هـ).
المطبعة السلفية - القاهرة - 1385 هـ.
33 - الإنصاف في التنبيه على الأسباب التي أوجبت الاختلاف، ابن السيد البطليوسي (521 هـ).
تحقيق الدكتور محمد رضوان الداية - دار الفكر بدمشق (1394 هـ - 1174 م).
34 - البرهان في أصول الفقه، لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد اللَّه بن يوسف الجويني (478 هـ) تحقيق الدكتور عبد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 516)