Arabic source text

📘 আল-খুলাসাতু ফী মা'রিফাতিল হাদিস (আত-তিবী - মৃত্যু 743 হিজরী)

📘 الخلاصة في معرفة الحديث (الطيبي - ت 743 هـ)

📘 আল-খুলাসাতু ফী মা'রিফাতিল হাদিস (আত-তিবী - মৃত্যু 743 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
القصة من وضع الزنادقة وطعن فيها البيهقي أيضًا.
وروى الشيخ محيي الدين (1): عن القاضي عِيَاض أنها باطلة لا تصح عقلاً ولا نقلاً.
وذكر أبو منصور المَاتُرِيدِي: أنها من جملة إيحاء الشيطان إلى أوليائه من الزنادقة حتى يلقوا بين أرقَّاء الدين ليرتابوا في صحة الدين القويم، وقيل إنها من مفتريات ابن الزِّبَعْرَى.] (2)
وروى مسلم في صحيحه (3) بإسناده عن الأعمش عن أبي إسحاق قال لما أحدثوا تلك الأشياء بعد علي رضي الله عنه قال رجل من أصحاب علي رضي الله عنه قاتلهم الله أيّ علمٍ أفسدوا.
قال الشيخ محيي الدين (4): أشار بذلك إلى ما أدخله الشيعة في علم عَليٍّ وحديثه، وتقوَّلُوا عليه من الأباطيل، وأضافوا إليه من الروايات المفتعلة والأقاويل المختلقة، وخلطوها فلم يتميز صحيحه عن فاسده.
قال ابن الأثير في الجامع (5): من الواضعين جماعة وضعوا الحديث تَقَرُّباً إلى الملوك مثل: غياث بن إبراهيم، دخل على المهدي بن المنصور وكان يعجبه الحمام الطيَّارة الواردة من الأماكن البعيدة، فروى حديثًا عن النبي--------------------------------------------
(1) شرح مسلم (5/ 75).
(2) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز)، (د).
(3) مقدمة صحيح مسلم (1/ 12).
(4) شرح مسلم (1/ 83).
(5) جامع الأصول (1/ 137).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

- صلى الله عليه وسلم أنه قال "لا سبق إلا في خُفٍّ أو حَافِرٍ أو نَصْلٍ أو جَنَاحٍ" قال فأمر له بعشرة آلاف درهم فلما خرج قال المهدي: أشهد أن قفاه قفا كذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جناح ولكن هذا أراد أن يتقرب إلينا.
ومنهم قوم من السُؤَّال والمُكدِّين يقفون في الأسواق والمساجد فيضعون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث بأسانيد صحيحة قد حفظوها، فيذكرون الموضوعات بتلك الأسانيد.
قال جعفر بن محمد بن الطيالسي:
صلَّى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرُصَافة ببغداد، فقام بين أيديهما قاصٌّ فقال:
حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، قالا: حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قال لا إله إلا الله يُخلق من كل كلمة منها طائر، منقاره من ذَهَبٍ وريشه مرجان وأخذ في قِصته من نحو عشرين ورقة ".
فجعل أحمد بن حنبل ينظر إلى يحيى ويحيى ينظر إلى أحمد، فقال أنت حدثته بهذا فقال والله ما سمعت به إلا هذه الساعة، قال فسكتا جميعًا حتى فرغ فقال يحيى بيده أن تعال متوهمًا لنوال يجيزه فقال له يحيى: من حدثك بهذا فقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، فقال أنا ابن معين وهذا أحمد بن حنبل ما سمعنا بهذا قط في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان ولابد لك من الكذب فعلى غيرنا، فقال له أنت يحيى بن معين؟ قال نعم قال لم أزل أسمع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

أن يحيى بن معين أحمق، وما علمته إلا هذه الساعة، قال له يحيى وكيف علمت أني أحمق؟ قال كأنه ليس في الدنيا يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل غير هذا، قال فوضع أحمد كُمَّه على وجهه، وقال دعه يقوم، فقام كالمستهزئ بهما (1).
فهؤلاء الطوائف كذبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يجري مجراهم.
[وذكر ابن الأثير أيضا أن حديث صلاة الرغائب مطعون.
وقال الشيح محيي الدين في شرح صحيح مسلم (2): واحتج العلماء بحديث النهي عن تخصيص ليلة الجمعة بالقيام، على كراهة هذه الصلاة المبتدعة التي تسمى بالرغائب، فإنها بدعة منكرة من البدع التي هي ضلالة] (3).
وقال الشيخ الحسن بن محمد بن الحسن الصَّغَاني (4) في كتابه الدر الملتقط في تبيين الغلط: وقد وقع في كتاب الشهاب للقُضَاعي كثير من الأحاديث الموضوعة ما هو ظاهر، فمن ذلك:
• الصُبحة تمنع الرزق.--------------------------------------------
(1) أخرجها الخطيب في الجامع (2/ 166).
(2) شرح مسلم (8/ 20).
(3) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز)، (د).
(4) هو الشيخ الإمام العلامة المحدث إمام اللغة رضي الدين أبو الفضائل الصَّغَاني المتوفى سنة 650 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (23/ 282).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

• السعيد من وُعظ بغيره.
• الشَّقيُّ من شقِي في بطن أمه.
• الحج جهاد كل ضعيف.
• الجنة دار الأسخياء.
• المؤمن يسير المؤنة.
• شرف المؤمن قيامه بالليل وعزُّه استغناؤه عن الناس.
• اليقين الإيمان كله.
• الموت كفارة لكل مسلم.
• المرء كثير بأخيه.
• الناس كأسنان المشط.
• الغِنى، اليأس مما في أيدي الناس.
• حُبُّك الشيء يعمي ويصم.
• طاعة الناس ندامة.
• البلاء موكل بالقول.
• دفن البنات من المَكرُمَات.
• السلام تحية لملَّتِنا، وأمان لذمتنا.
• النظر إلى الخُضرة تزيد البصر، والنظر إلى المرأة الحسناء يزيد البصر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

• الأنبياء قادة والفقهاء سادة، ومجالسهم زيادة.
• الوضوء قبل الطعام، ينفي الفقر، وبعده، ينفي اللمم ويصح البصر.
• من كِنزِ البر، ويُروى من كُنُوزِ البر كتمان المصائب والأمراض والصدقة.
• القاصُّ ينتظر المقت والمستمع إليه ينتظر الرحمة والتاجر ينتظر الرزق والمحتكر ينتظر اللعنة.
• من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات، ومن أشفق من النار لهى عن الشهوات، ومن ترقب الموت لهى عن اللذات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات.
• من أيقن بالخُلف جاد بالعطية.
• من كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه، ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به.
• من عزَّى مُصابًا فله مثل أجره.
• من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه في النهار.
• من أخلص الله أربعين صباحًا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.
• من أسلم على يديه رجل وجبت له الجنة.
• من نزل على قوم فلا يصومنَّ تَطوعاً إلا بإذنهم.
• ومن انتهر صاحب بدعة ملأ الله قلبه أمنًا وإيمانًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

• رحم الله امرءًا أصلح من لسانه.
• أَبىَ الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يعلم.
• كأنَّ الحق فيها على غيرنا وَجَب، وكأنَّ الموت فيها على غيرنا كُتِب وكأنَّ اللذين نُشَيِّع من الأموات سفرٌ عما قليل إلينا عائدون، نُبَوِئهُم أَجدَاثَهم ونأكل تراثهم كأنَّا مُخَلَّدُون بعدهم قد نسينا كلَّ واعظة وأَمِنَّا كلَّ جائحةٍ طُوبَى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس وأنفق من مالٍ اكتسبه من غير معصية وخالط أهل الفقه والحكمة وجانب أهل الذُلِّ والمعصية طوبى لمن ذلَّ نفسه وحسُنَت خليقتُه وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعته السُنَّة ولم يَعْدُها إلى بدعة.
• زُرْ غِبًّا تزدد حبًّا.
• أخبر تقله.
• اسمح يُسمَح لك.
• اطلبوا الخير عند حِسان الوجوه.
• اتقوا فِراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله.
• اعتمُّوا تزدادوا حِلماً.
• أغروا النساء يلزمن الحجاب.
• ألِظُّوا بيا ذا الجلال والإكرام.
• اطلبوا الفضل عند الرحماء من أمتي تعيشوا في أكنافهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

• استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان لها.
• تَجَافَوا عن ذنب السَّخي فإن الله آخِذ بيده كلما عثر.
• أكرموا الشهود فإن الله يستخرج بهم الحقوق ويرفع بهم الظلم.
• ارحموا ثلاثة غني قوم افتقر، وعزيزاً ذل، وعالماً يلعب به الحمقى والجهَّال.
• تعشُّوا ولو بكفٍّ من حَشَف فإن ترك العشاء مهرمة.
• أحبب حبيبك هوناً ما، عسى أن يكون بغيضك يوماً ما، وابغض بغيضك يومًا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما.
• عِش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من أحببت فإنك مفارقه، وأعمل ما شئت فإنك مجزي به.
• إذا أتاكم كريم قومٍ فأكرموه.
• لا همَّ إلا همَّ الدَّيْن، ولا وجع إلا وجع العين.
• لا يصلح الصنيعة إلا عند ذي حَسب أو دِين كما لا يصلح الرياضة إلا في النجيب.
• لا مهدي إلا عيسى بن مريم.
• لا خير في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل الذي ترى له.
• لا تُظهِر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

• لا تجعلوني كقدح الراكب.
• إن لجواب الكتاب حقاً كرد السلام.
• إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب.
• إن لكل شيء معدنًا، ومعدن التقوى قلوب العارفين.
• يُحَبُّ السماحة ولو على تمرات، ويُحَبُّ الشجاعة ولو على قتل حية.
• إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل.
• ما من عمل أفضل من إشباع كبد جائع.
• حبَّذا المتخللون من أمتي.
• لولا أن السُوَّال يَكذِبُون ما قُدِّس مَن ردَّهم.
• يا دنيا اخدمي من خدمني واتعبي يا دنيا من خدمك.

ووقع في كتاب"النجم المُذيَّل على الشهاب" للإقليشي:

• من مات في طريق مكة حاجًّا لم يعرضه الله ولم يحاسبه.
• من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني.
• من قاد أعمى أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه.
• ومن عيَّر أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله.
• إن الأذانَ سهل سمح فإن كان أذانُك سهلاً سمحاً وإلا فلا تُؤذِّن.
• لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

• أربع ملاحِم من ملاحِم الجنة: بدر وأُحد والخندق وحُنين.
• الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان.
• ردُّ دَانِقٍ حرام يَعدِل عند الله سبعين حجة مبرورة.
• القرآن كلام الله غير مخلوق.
• يُحشر أولاد الزنا في صورة القردة والخنازير.
• صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب القدرية والمرجئة.
• الأربعاء يوم نحس مستمر.
هذا آخر ما جاء في الكتابين المذكورين.
ومما يجري في كلام الناس معزُوًّا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولهم: "إذا رويتم عني حديثًا فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق فاقبلوه وإن خالف فردوه" (1).
قال الخطَّابي في كتاب معالم السنن (2): هذا حديث وضعته الزنادقة، ويدفعه قوله صلى الله عليه وسلم: "إني قد أوتيت الكتاب وما يعدله، ويُروى أوتيت الكتاب ومثله معه" (3).--------------------------------------------
(1) أخرج هذا الحديث بمعناه العقيلي في الضعفاء (1/ 123) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (500).
(2) معالم السنن (4/ 299).
(3) أخرجه أحمد في مسنده (4/ 130) وأبو داود في سننه (4606) بإسناد صحيح من حديث المقدام بن معدي كرب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

ومنه قولهم:
• عليكم بدِين العجائز.
• وكنت نبياً وآدم بين الماء والطين.
• وعليكم بحُسن الخطِّ فإنه من مفاتيح الرزق.
• المستحق محروم.
• العلم علمان علم الأبدان وعلم الأديان.
• العنب دُودُو (1).
• ومن بَشَّرني بخروج صفر بشرته بالجنة.
• لا تسافروا والقمر في العقرب.
• سِراج أمَّتي أبو حنيفة.
• من صام يوم الشك فقد عصا أبا القاسم، (هذا كلام عمار بن ياسر).

ومن الموضوع:
•خير خَلِّكم خلّ خَمْرِكم.
• عالم قريش يملأ الأرض عِلماً، يعنون به الشافعي محمد بن إدريس رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) يعني مثنى مثنى، وكتب في حاشية (د) " وهو من الكلمات التي تنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالفارسية"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

• والحديث الذي يُروى عن أُبَيِّ بن كعب وهو منه بريء في فضائل القرآن سورةً سورةً، وقل تفسير خلا منها إلا من عصمه الله تعالى (1).
قولهم: في حق علي رضي الله عنه:
• إنه لا يحل أن يَجنُب في هذا المسجد غيري وغيرك.
وفي حق أبي بكر رضي الله عنه:
• ما صبَّ الله في صدري شيئًا إلا وصببته في صدر أبي بكر.
قال الشيخ: وقد صُنِّف كتُبٌ في الحديث، وجميع ما احتوت عليه موضوع منها الأربعون المُسمَّاة الوَدعانيَّة (2).
ومنها الوصايا المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أوصى بها عَليًّا رضي الله عنه كلها موضوع ما خلا الحديث الأول وهو: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي" (3).
قال الشيخ تقي الدين ابنُ تيميَّة (4): (5) ما يُروَى أن "أول ما خلق الله العقل فقال له أقبل فأقبل، فقال له أدبر فأدبر فقال: وعزتي ما خلقت خلقًا أكرم--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه (ص 57).
(2) للشيخ أبي نصر محمد بن علي بن عبيد الله بن أحمد بن صالح بن سليمان بن ودعان الموصلي، المتوفى سنة 494 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (19/ 164).
(3) أخرجه البخاري (6/ 3)، من حديث سعد بن أبي وقاص.
(4) في (ز) التيمية بزيادة ألف ولام، والمثبت من (د).
(5) منهاج السنة النبوية (8/ 15 - 16).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

منك، فَبِك آخذ وبك أعطي ولك الثواب وعليك العقاب".
ويسمونه أيضاً القلم؛ موضوع، كما ذكر أبو جعفر العقيلي (1)، وأبو حاتم البُسْتِي (2)، وأبو الحسن الدارقطني، وابن الجوزي (3)، وغيرهم.
فذلك اثنا عشر نوعًا يختص بالضعيف.--------------------------------------------
(1) الضعفاء الكبير (4/ 166).
(2) لم أقف على كلام ابن حبان بشأن هذا الحديث لكن قال في المجروحين (1/ 259) في ترجمة حفص بن عمر قاضي حلب وهو أحد رواة هذا الحديث: شيخ يروي الأشياء الموضوعات لا يحل الاحتجاج به.
(3) أخرجه في الموضوعات (366) من طريق الدارقطني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

‌‌الباب الثاني
معرفة أوصاف الرواة
ومن يُقبَل رِوايتُه ومن لا يُقبَل
وهي من أجلِّ أنواع علوم الحديث وأهمها، وهي التي تميز بين الصحيح والضعيف.
وفيها تصانيف كثيرة منها ما أُفرِدَ في الضُّعفاء ككتاب البُخاري، والنَّسائي والدارقُطنِي (1).
وما أُفرِد في الثقات ككتاب الثقات لابن حبان (2).
ومنها ما اشترك كتاريخ البخاري وابن أبي خيثمة وابن أبي حاتم (3).
وَجُوِّزَ الجرحُ والتعديل صيانة للشريعة، ويجب على المتكلم التثبت فيه فقد أخطأ غير واحد بجرحهم بما لا يُجرِّح.--------------------------------------------
(1) طبع كتاب الضعفاء الصغير للبخاري والضعفاء والمتروكين للنسائي معًا في مجلد واحد بتحقيق محمود إبراهيم زايد، وطبع الضعفاء والمتروكين للدارقطني بتحقيق صبحي السامرائي.
(2) طبع في تسع مجلدات بحيدر آباد الدكن.
(3) طبع التاريخ الكبير للبخاري في ثمان مجلدات بحيدر آبا الدكن، وطبع تاريخ ابن أبي خيثمة حديثا بدار الفاروق وطبع الجرح والتعديل لابن أبي حاتم في تسع مجلدات بحيدر آباد الدكن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

‌‌وفيه فصول:
‌‌الأول: أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه والأصول على أنه يشترط فيمن يحتج بحديثه العدالة والضبط.
فالعدالة فيه أن يكون مُسلِمًا بالغًا عاقلاً سليمًا من أسباب الفسق وخوارم المروءة.
والضبط أن يكون مُتَيقِّظًا حافظًا، إن حدَّث من حفظه، ضابطًا لكتابه إن حدَّث منه، عارفاً بما يختل به المعنى إن روى به.
ولا يشترط الذكورة ولا الحُريَّة (1)، ولا العلم بفقهه وغريبه ولا البصر ولا العدد.

‌‌الثاني: تعرف العدالة بتنصيص عدلين عليها، أو بالاستفاضة.
فمن اشتهرت عدالته بين أهل النقل أو غيرهم من العلماء، وشاع الثناء عليه بها كفي، كمالك والسفيانين والأوزاعي والشافعي وأحمد وأشباههم.
ويقبل تعديل العبد والمرأة، إذا كانا عارفين به كما يقبل خبرهما قاله الخطيب (2).
ويعرف ضَبطُه بأن يعتبر روايته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان فإن وافقهم غالباً وكانت مخالفته نادرة، عرفنا كونه ضابطًا ثَبْتًا،--------------------------------------------
(1) قوله ولا الحرية سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز)، (د).
(2) الكفاية (ص 98).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

وإن وجدناه كثير المخالفة لهم، عرفنا اختلال ضبطه ولم نحتج بحديثه (1).

‌‌الثالث: التعديل مقبول من غير ذكر سببه على المذهب الصحيح المشهور لأن أسبابه كثيرة يصعب ذكرها.
وأما الجرح فلا يُقبَل إلا مُفسَّرًا مُبَيَّن السبب، لاختلاف الناس فيما يوجب الجرح.
ولهذا احتج البخاري في صحيحه بعكرمة مولى ابن عباس (2)، وإسماعيل بن أبي أويس (3)، وعاصم بن علي (4)، وغيرهم.
ومسلم بسويد بن سعيد (5)، وغيره، وكل هؤلاء سبق الطعن فيهم، وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يثبت إلا مفسر السبب.
فإن قيل إنما يعتمد الناس في جرح الرواة ورد حديثهم على كتب الجرح والتعديل، وقل ما يتعرضون فيها لبيان السبب بل يقتصرون على قولهم: فلان ضعيف، فلان ليس بشيء، ونحوه، وهذا حديث ضعيف أو غير ثابت، ونحو ذلك.
فاشتراط بيان السبب يُفضي إلى تعطيل ذلك وسد باب الجرح في--------------------------------------------
(1) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 290).
(2) ترجمته في تهذيب الكمال (20/ 264).
(3) ترجمته في تهذيب الكمال (3/ 124).
(4) ترجمته في تهذيب الكمال (13/ 508).
(5) ترجمته في تهذيب الكمال (12/ 247).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

الأغلب. والجواب أن ذلك وإن لم نعتمده في إثبات الجرح والحكم به، فقد اعتمدناه في توقف قبول حديث من قالوا فيه ذلك؛ لأن ذلك أوقع عندنا فيهم ريبةً قوية، ثم من انزاحت عنه تلك الرِّيبة بحثنا عن حاله بحثًا أوجب الثقة بعدالته فقبِلنا روايته ولم نتوقف، كالذين احتج بهم صاحبا الصحيحين، وغيرهما ممن تقدم فيهم الجرح.

‌‌الرابع: يثبت الجرح والتعديل في الرواة بقول واحد على الصحيح؛ لأن العدد لم يُشترط في قبول الخبر فلم يشترط في جرح راويه وتعديله.
وإن اجتمع في شخصٍ جَرحٌ وتَعديل، فالجرح مُقدَّم، وإن تعدد المعدل على الأصح، لأن المُعدِّل يُخبِر عمَّا ظهر من حاله، والجارح يخبر عن باطن خَفِيَ على المعدِّل.

‌‌الخامس: إذا قال حدثني ثقة، إن قصد به التعديل، لا يُجزئ إذ لا بد من تعيين المعدَّل وتسميته، وذلك لأنه قد يكون ثقةً عنده، وغيره قد اطَّلع على جرحه بما هو جارحٌ عنده، بل إِضرابُه عن تَسميتهِ مُريبٌ في القلوب.
وإن قصد به مجرد الإخبار من غير تعديل وسمَّاه، لم يجعل روايته عنه تعديلاً منه له؛ لأنه يجوز أن يروي عن غير عدل.
نعم إذا قال العالم: كل من رَويت عنه فهو ثقة، ثم روى عمَّن لم يُسمِّه فإنه يكون مُزكيًا له، غير أنَّا لا نعمل بتزكيته هذه، لما مر آنفًا.
وليس عمل العالم أو فُتياه على وفق حديث، حُكمًا بصحته، ولا مخالفته له جرحًا في رواته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

قال القاضي (1): العالم الذي من شأنه اشتراط العدالة في الرواية، إذا عمل بخبر رجل لا شاهد له ولا متابع، يكون تعديلاً له إذا لم يكن عمله من باب الاحتياط، وذلك أن يعمل بالحديث الضعيف مخافة أن يكون صحيحًا في نفس الأمر يجب العمل به.

‌‌السادس: الألفاظ المستعملة في الجرح والتعديل.
أما ألفاظ التعديل ففي مراتب:
الأولى: أن يُقال هو ثقة، أو مُتقِن، أو ثَبْت، أو حُجة، أو يقال في العدل حافظ، أو ضابط، فهو ممن يحتج بحديثه.
الثانية: صدوق، أو مَحِلُّه الصدق، أو لا بأس به، فهو ممن يُكتب حديثُه ويُنظر فيه، لأن هذه العبارات لا تُشْعِر بالضبط، فيُنظر ليُعرف ضبطه، وقد تقدم بيان الاعتبار.
وعن ابن مهدي (2): قال حدثنا أبو خَلدة، فقيل له كان ثقة؟ قال: كان صدوقًا، وكان مأمونًا، وكان خير، الثقة: شعبة وسفيان.
الثالثة: إذا قيل "هو شيخ"، فهو يُكتب حديثه ويُنظر فيه، قيل وقريب منه "روى عنه الناس".
الرابعة: "صالح الحديث"، فإنه يكتب حديثه للاعتبار، قيل ومثله "هو--------------------------------------------
(1) المنهل الروي (ص 65).
(2) كما أخرجه ابن عدي في الكامل (1/ 264) ومن طريقه الخطيب في الكفاية (ص 22).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

وسط".
وسمع ابن مهدي في حق رجل ضعيف الحديث، هو رجل صدوق فقال: رجل صالح الحديث (1).
وألفاظ الجرح أيضاً على مراتب:
أولها: هو ليّن الحديث، فهذا يُكتب حديثه ويُنظر اعتبارًا.
قال الدارقطني (2): إذا قُلتُ ليَّن الحديث، فلا يكون ساقطًا، ولكن مجروحًا بشيء لا يُسقِط العدالة.
قيل ومثله مُقارِب الحديث، أو مضطرب الحديث، أو لا يُحتج به، أو مجهول.
الثانية: هو ليس بقوي، فهو بمنزلة الأُولى في كَتْبِ حديثِه، إلا أنه دونه في القوة، قيل ومثله، "ليس بذاك" أو "ليس بذاك القوي".
الثالثة: ضعيف الحديث: هو دون الثاني لا يُطرَح بل يُعتبَر.
الرابعة: هو متروك الحديث، أو ذاهب الحديث، أو كذَّاب: فهو ساقط لا يُكتَب حَديثُه.

‌‌السابع: لا تُقبَل رواية من عُرِف بالتَّساهُل في سماع الحديث، أو إِسماعه كمن ينام حالة السَّماع أو يشتغل عنه، أو يُحدِّث لا من أصل--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب في الكفاية (ص 22).
(2) سؤالات حمزة السهمي للدارقطني (ص 72).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

مُصَحَّح، أو من عُرِف بِقَبول التَّلقين في الحديث من غير كتب وحفظ، أو بكثرة السهو في رواياته إذا لم يُحدِّث من أصل مُصحَّح، أو من كَثُرَت الشواذ والمناكير في حديثه.
قال ابن المبارك وأحمد بن حنبل والحُمَيدي وغيرهم: من غلط في حديثه فبُيِّنَ له غلطُه فلم يرجع وأصرَّ على غلطه سقطت روايته.
قال ابن الصلاح (1): هذا الذي قالوه لعله إذا ظهر منه ذلك على وجه العناد. فإن لم يكن عنادًا بأن يكون على وجه التنفير في البحث ففيه نظر، ولا بأس بأدنى نُعاس، ولا يختل معه فهم الكلام، وكان بعضهم إذا كتب طبقة السماع كتب، وفلان وهو ينعس وفلان وهو يكتب.

‌‌الثامن: من خلَّط لخَرفهِ أو ذَهاب بصره أو لغير ذلك، فيُقبل ما رُويَ عنه قبل الاختلاط ويُرَدُّ ما بعده وما شك فيه أيضًا.
فمنهم عطاء بن السائب (2)، احتجوا برواية الأكابر عنه؛ كالثوري وشعبة.
قال القطان (3): إلا حديثين سمعهما شعبة بأَخَرةٍ عن زاذان.--------------------------------------------
(1) مقدمة ابن الصلاح (ص 306).
(2) ترجمته في تهذيب الكمال (20/ 86).
(3) الإمام يحيى بن سعيد بن فروخ القطان أبو سعيد البصري الأحول الحافظ ترجمته في تهذيب الكمال (31/ 329).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

ومنهم عبد الرحمن بن عتبة بن عبد الله بن مسعود (1) في أيام المهدي.
ومنهم ربيعة الرأي (2) شيخ مالك في آخر عمره.
ومنهم سفيان بن عُيينة قبل موته بسنتين.

‌‌التاسع: في رواية المجهول الحال.
وهو أقسام ثلاثة:-
أحدها: مجهول العدالة ظاهرًا وباطنًا، فلا يقبل عند الجماهير.
وثانيها: مجهول العدالة باطنًا لا ظاهرًا، وهو المستور.
والمختار قبوله، وقطع به سليم الرازي (3)، وعليه العمل في أكثر كتب الحديث المشهورة فيمن تقادم عهدهم وتعذَّرت معرفتهم؛ لأن أمر الإخبار مبنيٌّ على حسن الظن بالراوي المسلم، ونشر الأحاديث مطلوبُ كل واحد ومعرفة الباطن مُتعذِّر، بخلاف الشهادة فإنها تكون عند الحُكَّام ولا يتعذَّر عليهم ذلك، فاعتبر فيها العدالة في الظاهر والباطن.
وثالثها: مجهول العين، وهو كل من لم يعرفه العلماء، ولم يُعرف حديثُه إلا من جهة راوٍ واحد، قاله الخطيب (4).--------------------------------------------
(1) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود ترجمته في تهذيب الكمال (17/ 219).
(2) هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن القرشي التيمي ترجمته في تهذيب الكمال (9/ 123).
(3) هو أبو الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (17/ 645)، وفيات الأعيان (2/ 397) وإنباه الرواة (2/ 69).
(4) الكفاية (ص 88).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)