فاعله والأظهر أنه لا يبطل السماع به؛ لأن حذف القول جائز اختصارًا وقد جاء به القرآن العظيم، والله أعلم.
العاشر:
قال ابن الصلاح: أنه لا يجوز تغيير قال" النبي" إلى قال "رسول الله" ولا عكسه، وإن جوَّزنا الرواية بالمعنى لاختلاف معناهما.
وقال غيره: الصواب أنه يجوز؛ لأن معناهما هنا واحد وهو مذهب أحمد وحماد بن سلمة والخطيب (1).
قال القاضي ابن جماعة (2): ولو قيل يجوز تغيير النبي إلى الرسول، ولا يجوز عكسه، لَمَا بَعُد لأن في الرسول معنى زائدًا على النبي وهو الرسالة، فإنَّ كلَّ رسول نبي، وليس كلُّ نبي رسول.
أقول: وفيه بحث، لما روى البخاري (3) عن البرَاء بن عازِب أنه حين دعا "ورسولك الذي أرسلت" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، "ونبيك الذي أرسلت" لأنه أراد الجمع بين الوصفين النباوة والرسالة، كذا عن ابن الأثير.
الحادي عشر: إذا كان في سماعه بعض الوهن فعليه بيانه حالة الرواية، ومنه ما إذا حدثه من حفظه في المذاكرة فيقول حدثنا مذاكرة.
ومنع جماعة التَّحمل عنهم حال المذاكرة.--------------------------------------------
(1) الكفاية (244).
(2) المنهل الروي (ص 104).
(3) البخاري (1/ 71).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)
وإذا كان الحديث عن ثقة ومجروح، أو ثقتين فالأَوْلى أن يذكرهما لاحتمال انفراد أحدهما بشيء، فإن اقتصر على ثقة واحد في الصورتين، جاز لأن الظاهر اتفاقهما.
الثاني عشر: إذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من آخر فخلطه ورواه جملةً عنهما، وبيَّن أن بعضه من أحدهما وبعضه من الآخر جاز، كما فعله الزهري في حديث الإفك؛ فإنه رواه عن ابن المسيب وعروة وعبيد الله … وعلقمة وقال: وكلٌ حدثني طائفةً من حديثها، قالوا: قالت عائشة وساق الحديث إلى آخره.
ثم ما من شيء من ذلك الحديث إلا وهو في الحكم كأنه رواه عن أحد الرجلين على الإبهام، حتى لو كان أحدهما مجروحًا، لم يجز الاحتجاج بشيء منه، ما لم يبيِّن أنه من الثقة.
ولا يجوز أن يُسقط أحدَ الراويين، بل يجب ذكرهما مبيِّنًا أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)
الباب الرابع
في أَسْمَاءِ الرِّجال وطَبَقَاتِ العُلَمَاءِ ومَا يَتَّصِلُ بِذَلِك
هذا فن مهم عظيم الفائدة يُعرف به المرسل والمتَّصل وفيه فصول:
الفصل الأول
في معرفة الصحابة رضي الله عنهم -:
وأجود ما صُنِّف فيها الاستيعاب لابن عبد البر (1)، لولا أنه ذكر فيما شجر بين الصحابة وما حكي عنهم على طريق الأخباريين، وقد جمع فيها ابن الأثير كتابًا حسنًا جامعًا وضبط وأجاد فيه (2).
وفي هذا النوع فروع:
الأول: الصَّحابي عند المحدثين هو كل مسلم رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعند بعض الأصوليين، من طالت مجالسته على طريق التَّتَبع والأخذ عنه وعند سعيد بن المسيَّب، هو من صَحِب النبي صلى الله عليه وسلم سَنَةً أو غزا غزوةً، وهو ضعيف لما يقتضي أن لا يكون جريرٌ وأضرابه صحابيًا.
وتعرف الصُّحبة بالتواتر والاستفاضة أو قول صحابي أو قوله إذا كان--------------------------------------------
(1) مطبوع في أربع مجلدات بتحقيق الشيخ علي البجاوي رحمه الله.
(2) يقصد كتاب أسد الغابة وهو مطبوع أيضا في دار الشعب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)
عدلاً.
الثاني: الصحابة كلهم عُدول سواء لابَسوا الفتن أم لا، بإجماع من يُعتد بهم.
قال أبو زُرعة الرازي: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفًا من الصحابة ممن سمع منه وروى عنه من أهل المدينة وأهل مكة ومن بينهما والأعراب ومن شهد معه حجة الوداع (1).
واختلف في عدد طبقاتهم.
والنظر في ذلك إلى السبق بالإسلام والهجرة وشهود المشاهد الفاضلة مع النبي صلى الله عليه وسلم.
وجعلهم الحاكم اثني عشرة طبقة (2)، وأفضلهم عند أهل السُّنة الخلفاء الأربع على الترتيب ثم تمام العشرة، ثم أهل بدر، ثم أحد، ثم أهل بيعة الرِّضوان وممن له مزية أهل العقبتين.
الثالث: أولهم إسلامًا من الرجال أبو بكر، ومن الصبيان علي، ومن النساء خديجة، ومن الموالي زيد، ومن العبيد بلال رضي الله عنهم.
الرابع: أكثرهم حديثًا أبو هريرة، وعائشة، وابن عمر، وابن عباس وجابر، وأنس.--------------------------------------------
(1) أخرجه الخطيب بسنده إلى أبي زرعة في الجامع (2/ 293).
(2) كما في معرفة علو م الحديث له.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
وقال مسروق (1): انتهى علم الصحابة إلى عُمر، وعلي، وأُبَيّ، وزيد … وأبي الدَّردَاء، وابن مسعود.
وأكثرهم فُتيا: ابن عباس، ومنهم العبادلة: ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير وابن عمرو بن العاص، وليس ابن مسعود منهم.
قال البيهقي: لأنه مقدم موته، وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم وكذا سائر من يسمى عبد الله وهم نحو مائتين وعشرين (2).--------------------------------------------
(1) ينظر علل ابن المديني (ص 41).
(2) لم أقف عليه في كتب البيهقي وينظر المنهل الروي (ص 113)، وتدريب الراوي (2/ 240).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
الفصل الثاني
في معرفة التابعي:
وهو كل مسلم صَحِب صحابيًا، وقيل من لقيه وهو الأظهر.
قال الحاكم (1): هم خمس عشرة طبقة.
الأولى: من أدرك العشرة: قيس ابن أبي حازم وابن المسيب وغيرهما … وغُلِّط في ابن المسيب فإنه ولد في خلافة عمر رضي الله عنه، ولم يسمع من أكثر العشرة، وقيل لم يصح سماعه من غير سعد.
وأما قيسٌ فسمعهم، وروى عنهم، ولم يشاركه في هذا رجل، وقيل لم يسمع عبد الرحمن.
ويليهم: الذين وُلدوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم من أولاد الصحابة ومن التابعين المخضرمون، واحده مُخضرَم بفتح الراء، وهو الذي أدرك الجاهلية وزمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره.
وعدَّهم مسلم (2) عشرين نفسًا وهم أكثر، وممن لم يذكره، أبو مسلم الخولاني والأحنف، ومن أكابر التابعين الفقهاء السبعة: ابن المسيَّب والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، وخارجة بن زيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وسليمان بن يسار.--------------------------------------------
(1) معرفة علوم الحديث (ص 42).
(2) الطبقات للإمام مسلم (1/ 227 - 228).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
وأنشدنا الشيخ فخر الدين المالكي التِّلمساني:
أَلَا كُلُّ من لا يَقْتَدِي بِأَئِمَّةٍ … فَقِسْمَتُهُ ضِيْزَىَ عنِ الدِّينِ خَارِجَة
فَخُذْهُمْ عُبَيدُ اللهِ عُروَةُ قَاسِمٌ … سَعيِدٌ أبُو بَكرٍ سُلَيْمانُ خَارِجَة
وجعل ابن المبارك سالم بن عبد الله بدل أبي سلمة.
وجعل أبو الزناد بدلهما: أبا بكر بن عبد الرحمن.
وعن أحمد بن حنبل قال (1): أفضل التابعين ابن المسيَّب، قيل: فعلقمة والأسود؟ فقال: هو وهما.
وعنه: لا أعلم فيهم مثل أبي عثمان النَّهدي، وقيس.
وعنه: أفضلهم قيس، وأبو عثمان، وعلقمة، ومسروق.
وقال أبو عبد الله بن خفيف (2): أهل المدينة يقولون أفضل التابعين ابن المسيب، وأهل الكوفة يقولون: أُوَيس، وأهل البصرة: الحسن.
وقال ابن أبي داود (3): سيدتا التابعيات حفصة بنت سيرين وعَمرة بنت عبد الرحمن وتليهما أم الدرداء.
وقد عدَّ قوم طبقة في التابعين ولم يلقوا الصحابة، وطبقة هم الصحابة فليتفطن لذلك (4).--------------------------------------------
(1) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 516)، وتهذيب الكمال (11/ 73).
(2) أبو عبد الله محمد بن خفيف بن اسفكشار الضبي الفارسي الشيرازي، شيخ الصوفية المتوفى سنة 371 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (16/ 342).
(3) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 517).
(4) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 515 - 519).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
الفصل الثالث
في الأسماء والكُنَى والألقاب
وفيه أنواع:
النوع الأول في الأسماء:
وهو أقسام:
الأول: معرفة من ذُكر بأسماء مختلفة أو نُعوت متعدِّدة وهو فن عويصٌ تمسُّ الحاجة إليه لمعرفة التدليس مثاله:
"محمد بن السائب الكلبي" هو: "أبو النضر" المروي عنه حديث تميم الداريِّ وعَديِّ بن بدَّاء، وهو "حماد بن السائب" المروي عنه ذكاة كل مَسْك دباغه، وهو "أبو سعيد" الذي يروي عنه عطية العَوْفي التفسير ويدلس به مُوهمًا أنه أبو سعيد الخدري.
الثاني: معرفة الأسماء المفردة، وهو فن حسن.
فمن الصحابي:
أجمد: بالجيم.
جُبَيْب: بالجيم على التصغير.
شَكَل: بفتحتين والشين المعجمة.
سَنْدر: فتح السين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
شمعون: بالشين المعجمة والعين المهملة ويقال بالغين المعجمة.
صُدَى: بضم الصاد المهملة مصغر.
صُنابح: بضم الصاد والنون والباء الموحدة.
قال ابن الصلاح (1): ومن قال فيه صنابحي فقد أخطأ.
كَلَدة: بفتحهما.
وابِصَة: بفتح الصاد المهملة.
نُبَيشَة الخير: بالنون والشين المعجمة مصغرًا.
هُبَيب: مصغرًا بالباء الموحدة.
لُبَيُّ: باللام على وزن أُبَيّ.
ومن غير الصحابة:
أوسط.
وتَدُوم: بفتح المُثنَّاة من فوق وقيل من تحت وضم الدال.
جِيلان: بكسر الجيم، أبو الجَلَد (2): بفتحهما.
الدُجَين: بالجيم مصغر.--------------------------------------------
(1) مقدمة ابن الصلاح (ص 564).
(2) في (ز) الخلدة والمثبت من مقدمة ابن الصلاح (ص 564)، تدريب الراوي (2/ 331) وينظر الأسامي والكنى للإمام أحمد (ص 77). وصنيع محقق المطبوعة في الترتيب يقتضي أنهما اثنان، وكذلك محقق تدريب الراوي، فلينتبه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
زِر (1): بكسر الزاي.
شُعَير: بالشين مصغرًا.
وفِردان: بالفاء المكسورة.
ومُستمر.
وعَزوان: بفتح العين المهملة وإسكان الزاي.
نوفٌ البِكالي: بكسر الباء وتخفيف الكاف، وغلب على ألسنتهم الفتح والتشديد.
ضُرَيب وشُمَير: مصغران.
هَمَذان: بَرِيدُ عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالذال المعجمة وفتح الميم، كالبلدة وقيل بالدال المهملة، وإسكان الميم كالقبيلة.
الثالث: المؤتلف والمختلف
وهو ما يتفق في الخط دون اللفظ، يجب للمحدث معرفته وإلا فيكثر خطأه وأكمل ما صُنِّف فيه الإكمال لابن ماكولا (2)، وفيه إعواز.
وما ضُبط قسمان:
أحدهما: على العموم كسَلَاّم، كله مشدد إلا خمسة:--------------------------------------------
(1) في المطبوعة (زِبَّ) والمثبت من (ز)، (د)، وهو زر بن حبيش التابعي الكبير، وينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 564).
(2) مطبوع في سبع مجلدات بتحقيق العلامة المعلمي اليماني رحمه الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
والد عبد الله بن سَلَام الصحابي.
محمد بن سَلَام شيخ البخاري.
وسَلَام بن محمد بن ناهض المقدسي.
وسلَام جد محمد بن عبد الوهَّاب بن سلَام المُتكلِّم الجُبَّائي أبي علي المعتزلي.
وسلَام ابن أبي الحُقَيق.
وعُمارة ليس فيهم بكسر العين، إلا أُبي بن عِمارة الصحابي، ومنهم من ضَمَّهُ، ومن عداه جمهورهم بالضم، وفيهم جماعة بالفتح وتشديد الميم.
والقسم الثاني: ما في الصحيحين، أو الموطأ على الخصوص:
(يسار) كلهم بالمثناة ثم المهملة، إلا محمد بن بشار، فبالموحدة والمعجمة وفيهما يسار بن سلامة، وابن أبي سيَّار بتقديم السين، وغير ذلك.
الرابع: المتفق والمفترق
وهو متفق خطًا ولفظًا، وللخطيب فيه كتاب نفيس (1).
وهو أقسام:
الأول: اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم؛ كالخليل بن أحمد، ستة.
الثاني: اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم؛ كأحمد بن جعفر بن--------------------------------------------
(1) وهو مطبوع في ثلاث مجلدات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
حمدان.
الثالث: اتفقت الكنية والنسبة معًا؛ كأبي عمران الجوني (1).
الخامس: المتشابهون في الاسم والنسب، المتمايزون بالتقديم والتأخير؛
كيزيد بن الأسود الخزاعي الصحابي القرشي المخضرم، المشتهر بالصلاح وهو الذي استسقى به معاوية، والأسود بن يزيد النخعي التابعي الفاضل.
السادس: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم، هم أقسام:
الأول: من نُسِب إلى أمه؛ كمُعاذ ومعوِّذ وعوذٍ بنو عفراء، هي أمهم وأبوهم حارث بن رفاعة الأنصاري.
وبلال بن حَمَامة، وأبوه رَبَاح.
الثاني: إلى جَدته؛ كيعلَى بن مُنية، وأبوه أُمية.
الثالث: إلى جده؛ كأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، هو عامر بن عبد الله بن الجراح.
الرابع: إلى أجنبي لسبب؛ كالمقداد بن عمرو الكندي، يقال له ابن الأسود لأنه كان في حِجْرِ الأسود بن عبد يغوث فتبنَّاه.
السابع: النِّسَب التي على خلاف ظاهِرِها:--------------------------------------------
(1) زاد هنا في المطبوعة " الرابع: عكسه كصالح بن أبي صالح" وهذا القسم ليس في (ز)، (د)، وينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 617).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
أبو مسعود البدري، لم يشهدها (1) في قول الأكثر بل نزلها.
وسليمان التيمي، نزل فيهم وليس منهم.
الثامن: المُبهمات.
صنف فيها عبد الغني، ثم الخطيب، ثم غيرهما.
وهو أقسام:
الأول أبهَمُها: رجل أو امرأة كحديث ابن عباس: أن رجلاً قال: يا رسول الله الحج كل عام؟ وهو الأقرع بن حابس، وحديث السائلة عن غسل الحيض، فقال صلى الله عليه وسلم: خُذي فرصة، هي أسماء بنت يزيد بن السَّكن.
الثاني: الابن والبنت؛ كحديث أم عطية في غسل بنت النبي صلى الله عليه وسلم بماء وسدر، وهي زينب رضي الله عنها.
الثالث: العم والعمة؛ كرافع بن خَدِيج عن عمه، وهو ظهير بن رافع … وزياد بن عِلاقَة عن عمه، وهو قطبة بن مالك.
وعمة جابر التي بكت أباه يوم أحد، وهي فاطمة بنت عمرو، وقيل هند.
الرابع: الزوج والزوجة: زوج سُبَيعة؛ سعد بن خَوَلَة، وزوج بَروع بفتح الباء، وعند المحدثين بالكسر؛ هلال بن مرة.--------------------------------------------
(1) يعني لم يشهد غزوة بدر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
النوع الثاني في الكُنَى
وهو أقسام:
الأول: من سُمي بالكنية، ولا اسم له غيرها، وهم ضربان:
أحدهما: من له كنية غير اسمه؛ كأبي بكر بن عبد الرحمن، أحد الفقهاء السبعة، اسمه أبو بكر، وكنيته أبو عبد الرحمن.
والثاني: لا كنية له غير الكنية التي هي اسمه؛ كأبي بلال، عن شريك … وأبي حَصِين بفتح الحاء، عن أبي حاتم الرازي.
الثاني: من عُرف بكنيته، ولم يُعرف، ألَهُ اسمٌ غيرها، أم لا؟ (1)
كأبي أناس بالنون صحابي، وأبي مُوَيْهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الثالث: من لُقِّب بكنية، وله اسم وكنية غيرها؛ كأبي تراب؛ علي بن أبي طالب وأبي الحسن رضي الله عنه.
الرابع: من له كنيتان أو أكثر؛ كابن جُرَيج: أبي الوليد وأبي خالد.
ومنصور الفَراوي: أبي بكر وأبي الفتح وأبي القاسم.--------------------------------------------
(1) في المطبوعة (من عرف بكنية ولم يعرف له اسم أم)!، والمثبت من (ز)، (د)، وينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 572).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)
النوع الثالث في الألقاب
هي كثيرة، ومن لا يعرفها، قد يظنها أسامي، فيجعل من ذُكر باسمه في موضع، ولَقَبٍ في موضع آخر، شخصين.
وألَّفَ فيه جماعة، وما كَرِهَهُ المُلقَّب فلا يجوز، وما لا، فيجوز.
كمعاوية الضَّال (1)، ضَلَّ في طريق مكة فلُقِّب ضَالاً.
وعبد الله بن محمد بن الضَّعيف، كان ضعيفاً في جسمه.
غُنْدَر: لَقَبُ جماعة كل منهم محمد بن جعفر، أولهم محمد بن جعفر (2) صحاب شعبة.--------------------------------------------
(1) معاوية بن عبد الكريم الضال ينظر ترجمته في تهذيب الكمال (28/ 199).
(2) هو الإمام محمد بن جعفر الهذلي البصري ربيب شعبة ينظر ترجمته في تهذيب الكمال (25/ 5).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)
الفصل الرابع
في أنواع شتَّى
النوع الأول:
في معرفة الموالي:
أهم ذلك معرفة الموالي المنسوبين إلى القبائل مطلقًا.
كفلان القرشي ويكون مولى لهم.
ثم منهم من يقال مولى فلان، ويراد مولى عَتاقة وهو الغالب.
ومنهم مولى الإسلام؛ كالبخاري الإمام مولى الجعفيين، لأن جَدَّه كان مجوسيًا فأسلم على يد اليمان الجُعفي.
ومنهم مولى الحلف؛ كمالك بن أنس الإمام ونفره، هم أَصبَحيون وحِميَرِيُّون صَليِبَةً، موالي لتيم قريش بالحِلف.
النوع الثاني:
في معرفة مواطن الرواة:
وقد كانت العرب إنما تُنسب إلى قبائلها، فلما جاء الإسلام وغلب عليهم سُكنى القرى، انتسبوا إلى القُرى كالعجم، ثم من كان ناقلة من بلد إلى بلد وأراد الانتساب إليها، فليُبدأ بالأول، فنقول في الناقلة من مِصر إلى دِمَشق: المصري ثم الدِّمَشقي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
ومن كان من أهل قرية بلدة، فيجوز أن ينسب إلى القرية وإلى البلدة وإلى الناحية وإلى الإقليم، فيقال في من هو من داريَّا: الدَّاراني والدِّمَشْقي والشامي.
قال عبد الله بن المبارك وغيره: من أقام في بَلدة أربع سنين نُسِب إليها (1).
النوع الثالث: في التواريخ والوفيات:
وهو فن مهم به يُعرف اتصال الحديث وانقطاعه، وقد ادَّعى قوم الرواية عن قوم، فنُظِر في التاريخ فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفاتهم بسنين.
فروع:
الأول: الصحيح في سِن سيِّد البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ثلاث وستون سنة.
قُبِض رسول الله صلى الله عليه وسلم ضُحى الاثنين لاثني عشر خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ومنها التاريخ.
وأبو بكر رضي الله عنه في جمادى الأول سنة ثلاث عشرة.
وعمر رضي الله عنه في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين.
وعثمان رضي الله عنه في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين، ابن اثنين وثمانين سنة وقيل ابن تسعين سنة وقيل غيره.
وعلي رضي الله عنه في شهر رمضان سنة أربعين، ابن ثلاث وستين، وقيل أربع--------------------------------------------
(1) ينظر التقريب مع التدريب (2/ 524).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
وقيل خمس.
وطلحة والزبير في جمادى الأول سنة ست وثلاثين.
قال الحاكم (1): كانا ابني أربع وستين، وقيل غيره.
وسعد بن أبي وَقَّاص سنة خمس وخمسين على الأصح، ابن ثلاث وسبعين.
وسعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين، ابن ثلاث أو أربع وسبعين.
وعبد الرحمن بن عوف سنة اثنين وثلاثين، ابن خمس وسبعين.
وأبو عبيدة عامر سنة ثماني عشرة ابن ثمان وخمسين، وفي بعض هذا خلاف.
الثاني: صحابيان عاشا ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام، وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين: حكيم بن حزام وحسَّان بن ثابت بن المنذر بن حزام.
قال ابن إسحاق (2): عاش حسان وآباؤه الثلاثة كل واحد منهم مائة وعشرين سنة، ولا يعرف لغيرهم من العرب مثله، وقيل مات حسان سنة خمسين.
الثالث: أصحاب المذاهب المتبوعة.--------------------------------------------
(1) معرفة علوم الحديث (ص 203).
(2) لم أقف عليه في سيرة ابن إسحاق ولا في من نقل عنه، وينظر التقريب مع التدريب (2/ 479).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
سفيان الثوري، مات بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة مولده سنة سبع وتسعين.
مالك بن أنس، مات بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة، قيل ولد سنة ثلاث وتسعين، وقيل إحدى، وقيل أربع، وقيل سبع.
أبو حنيفة النُّعمان بن ثابت، مات ببغداد سنة خمسين ومائة، وكان ابن سبعين.
أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، مات بمصر، آخر رجب سنة أربع ومائتين، وولد سنة خمسين ومائة.
أبو عبد الله أحمد بن حنبل، مات ببغداد في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين، وولد سنة أربع وستين ومائة.
الرابع: أصحاب كتب الحديث المعتمدة.
أبو عبد الله البخاري: ولد يوم الجمعة لثلاث عشر خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة، ومات بسمرقند ليلة الفطر سنة ست وخمسين ومائتين.
ومسلم: مات بنَيْسابور لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين ابن خمس وخمسين.
وأبو داود السجستاني: مات بالبصرة في شوال سنة سبع وسبعين ومائتين.
وأبو عيسى التِّرمذي مات بتِرْمِذ لثلاث عشرة مضت من رجب سنة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
تسع وسبعين ومائتين.
وأبو عبد الرحمن النَّسائي: مات سنة ثلاث وثلاثمائة بمكة وقيل بالرملة.
ثم سبعة من الحفاظ بعدهم أحسنوا التصنيف وعظم النفع بتصانيفهم:
أبو الحسن الدارقطني: مات ببغداد في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وولد فيها سنة ست وثلاثمائة.
ثم الحاكم أبو عبد الله النيسابوري، مات بها في صفر سنة خمس وأربعمائة وولد بها في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
ثم أبو محمد عبد الغني بن سعيد، حافظ مصر، ولد في ذي القعدة سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة، ومات بمصر في صفر سنة تسع وأربعمائة.
ثم أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني: ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ومات في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة بأصفهان.
وبعدهم: أبو عمر بن عبد البر، حافظ المغرب، ولد في ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وتوفي بشاطبة في سنة ثلاث وستين وأربعمائة.
ثم أبو بكر البيهقي، ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، ومات بنيسابور في جمادى الأول سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.
ثم أبو بكر الخطيب البغدادي، ولد في جمادى الآخر سنة اثنين وتسعين وثلاثمائة، ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)