Arabic source text

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (ابن باز - ت 1420 هـ)

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أن أصل من قرابتي. وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال فلم آل فيه عن الخير، ولم أترك أمرً رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيها إلا صنعته. فقال عليٌّ لأبي بكر: موعدك العشية للبيعة. فلما صلى أبو بكر الظهر رقى على المنبر فتشهد، وذكر شأن عليّ وتخلُّفه عن البيعة وعذره بالذي اعتذر إليه، ثم استغفر. وتشهد عليٌّ فعظَّم حق أبي بكر، وحدَّث أنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر، ولا إنكارًا للذي فضَّله الله به، ولكنا نرى لنا في هذا الأمر نصيبًا فاستبد علينا، فوجدنا في أنفسنا. فسرًّ بذلك المسلمون. وقالوا: أصبت وكان المسلمون إلى عليَّ قريبًا حين راجع الأمر المعروف».

‌‌39 - باب استعمال النبي صلى الله عليه وسلم على أهل خيبر
4244، 4245 - عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله عنهما «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلًا على خيبر، فجاءه بتمر جنيب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلُّ تمر خيبر هكذا؟ فقال: لا والله يا رسول الله، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين بالثلاثة. فقال: لا تفعل، بِع الجمع بالدراهم، ثم ابتعْ بالدراهم جنيبًا» (1).--------------------------------------------
(1) والمعنى لا يجوز بيع التمر بالتمر متفاضلًا، وهنا يبيع التمر بالدراهم ثم يشتري بالدراهم تمرًا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 291)

‌‌40 - باب معاملة النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر
4248 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال «أعطى النبي صلى الله عليه وسلم خيبر لليهود أن يعملوها (1) ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها».

‌‌41 - باب الشاة التي سُمَّت للنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر
4249 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «لما فُتحت خيبر أُهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فيها سُمٌّ» (2).

‌‌42 - باب غزوة زيد بن حارثة
4250 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «أمَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة على قوم فطعنوا في إمارته فقال: إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله. وايم الله لقد كان خليقًا للإمارة، وإن كان من أحبِّ الناس إليَّ، وإن هذا لمن أحبِّ الناس إليَّ بعده» (3).--------------------------------------------
(1) وبهذا عرف أن هذه المعاملة لا بأس بها، فللعامل النصف مقابل سقي الشجر وزرعه، ولأن فيه عدلًا، يشتركان في المغنم والمغرم، وكذا لو كان ثلثًا وربعًا.
(2) سُم مثلثة السين.

* المرأة التي وضعت السم عفا عنها أول الأمر، ثم لما مات بعض الصحابة قتلها بسبب قتل بشر بن البراء.
(3) زيد كان من أمراء مؤتة ثم قتل رضي الله عنه، ثم استعمل النبي صلى الله عليه وسلم أسامة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 292)

‌‌44 - باب غزوة مؤتة من أرض الشام
4260 - عن نافع أنّ ابن عمر أخبره أنه: «وقف على جعفر يومئذ وهو قتيل، فعددت به خمسين بين طعنة وضربة، ليس منها شيء في دُبره، يعني في ظهره» (1).
قال الحافظ: … قال العماد بن كثير: يمكن الجمع بأن خالدًا لما حاز المسلمين وبات، ثم أصبح وقد غير هيئة العسكر (2) …
قال الحافظ: … ومشروعية الانتصاب (3) للعزاء على هيئته، وملازمة الوقار والتثبت.
4265 - عن قيس بن أبي حازم قال «سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية» (4).
4267 - عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: «أغمي (5) على عبد الله ابن رواحة، فجعلت أخته عمرة تبكي: واجَبلاه، واكذا واكذا، تُعدد عليه، فقال حين أفاق: ما قلت شيئًا إلا قيل لي: آنت كذلك».--------------------------------------------
(1) لأن جعفرًا أحد الأمراء، وقد قُطعت أطرافه وهو مقبل غير مدبر، وكانت العاقبة للمسلمين فنصرهم الله.
(2) المقصود أن الرسول صلى الله عليه وسلم سماه فتحًا، والفتح نصر وهزم الله العدو.
(3) كونه جلس يُعرف الحزن في وجهه.
(4) السيوف تندق بكثرة الضرب قد تصادف الظهر، وقد تصادف الرأس، قد تصادف حديدًا على الرأس.
(5) أغمي عليه في المدينة قبل مقتله بمؤتة رضي الله عنه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 293)

‌‌45 - باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد إلى الحُرقات من جُهَينة
4269 - عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما يقول: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحُرقة، فصبَّحنا القوم فهزمناهم، ولحقْت أنا ورجل من الأنصار رجلًا منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكفَّ الأنصاري، فطعنته برمحي حتى قتلته. فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أسامة أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله؟ قلت: كان متعوِّذًا، فما زال يُكرِّرها حتى تمنيتُ أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم» (1).
4270 - عن يزيد بن أبي عُبيد قال: «سمعت سلمة بن الأكوع يقول: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، وخرجتُ فيما يبعث من البعوث تسع غزوات: مرة علينا أبو بكر، ومرة علينا أسامة» (2).

‌‌46 - باب غزوة الفتح وما بعث به حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة يخبرهم بغزو النبي صلى الله عليه وسلم -
4274 - عن عُبيد الله بن أبي رافع قال: «سمعت عليًا رضي الله عنه يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد فقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوا منها، قال فانطلقنا تعادى بنا خيلُنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فلنا لها: أخرجي الكتاب،--------------------------------------------
(1) والمقصود أن من أظهر الإسلام يكف عنه، فإن استقام فالحمد لله وإن رجع صار مرتدًا يؤخذ بذلك.
(2) أسامة كان شابًا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم توفي سنة 54 هـ-وعمره 75، فيكون توفي النبي صلى الله عليه وسلم م وعمره نحو ثلاثين.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 294)

قالت: ما معي كتاب. فقلنا: لتُخرجن الكتاب أو لنُلقِين الثياب. قال: فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة - إلى ناس بمكة من المشركين - يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا حاطب ما هذا؟ قال: يا رسول الله، لا تعجل عليَّ، إني كنت أمرًا مُلصقًا في قريش - يقول: كنتُ حليفًا - ولم أكن من أنفُسها، وكان من معك من المهاجرين من لهم بها قرابات يحمون- أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم بدًا يحمُون قرابتي، ولم أفعله ارتدادًا عن ديني ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنه قد صدقكم. فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق. فقال: إنه قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله اطَّلع على من شهد بدرًا قال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. فأنزل الله السورة {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} [الممتحنة: 1] إلى قوله {فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}» (1).--------------------------------------------
(1) هذه لا شك خيانة؛ ولهذا قال عمر ما قال، ولكن تأول هذا التأول وأيضًا شهد بدرًا. فشفع له أمران: شهود بدرًا وتأوله، وإلا هذه ردة وجسّ على المسلمين.
قلت: كذا قال شيخنا أنه ردّة، وتقدم من كلامه ما يدل على خلافه، وأنه ليس بكفر، وهو الصحيح.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 295)

‌‌47 - باب غزوة الفتح في رمضان
4276 - عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف، وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدمه المدينة، فسار هو ومن معه من المسلمين إلى مكة، يصوم ويصومون حتى بلغ الكديد - وهو ماء بين عُسفان وقُديد - أفطر وأفطروا» قال الزهري: وإنما يؤخذ من أمر النبي صلى الله عليه وسلم الآخر فالآخر (1).

‌‌48 - باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح؟
4280 - عن هشام عن أبيه قال: «لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فبلغ ذلك قريشًا، خرج أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبُديل بن ورقاء يلتمسون الخبرَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبلوا يسيرون حتى أتَوا مرَّ الظهران، فإذا هم بنيران كأنها عرفة، فقال أبو سفيان: ما هذه؟ لكأنها نيران عرفة. فقال بُديل بن ورقاء: نيران بني عمرو. فقال أبو سفيان: عمرو أقل من ذلك. فرآهم ناس من حرس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدركوهم فأخذوهم، فأتوا بهم رسول اله صلى الله عليه وسلم فأسلم أبو سفيان، فلما سار قال للعباس: احبس أبا سفيان عند خَطم الجبل حتى ينظُر إلى المسلمين، فحبسه العباس، فجعلت القبائل تمر مع النبي صلى الله عليه وسلم: تمر كتيبة كتيبة على أبي سفيان، فمرَّت كتيبة فقال: يا عباس من هذه؟ فقال: هذه غفار،--------------------------------------------
(1) وما ذاك إلا لأن الوحي ينزل شيئًا فشيئًا، فقد يكون الآخر ناسخًا للأول أو مبينًا له أو مفصلًا أو مخصصًا له ومقيدًا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 296)

قال: مالي ولغفار. ثم مرَّت جُهينة، قال مثل ذلك. ثم مرَّت سعد بن هُذيم، فقال مثل ذلك. ومرَّت سُليم، فقال مثل ذلك. حتى أقبلت كتيبة لم ير مثلها، قال: من هذه؟ قال: هؤلاء الأنصار، عليهم سعد بن عُبادة معه الراية، فقال سعد بن عُبادة: يا أبا سفيان، اليوم (1)
يوم الملحمة، اليوم تُستحل الكعبة. فقال أبو سفيان: يا عباس، حبَّذا يوم الذِّمار. ثم جاءت كتيبة - وهي أقلُّ الكتائب - فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وراية النبي صلى الله عليه وسلم مع الزبير بن العوام، فلما مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان قال: ألم تعلم ما قال سعد بن عُبادة؟ قال: ما قال؟ قال: كذا وكذا. فقال: كذبَ سعد، ولكن هذا يوم يعظم الله فيه الكعبة ويوم تُكسى فيه الكعبة. قال: وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُركزَ رايته بالحجون». قال عروة: وأخبرني نافع بن جُبير بن مطعم قال: «سمعت العباس يقول للزبير بن العوام: يا أبا عبد الله، ها هنا أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تركز الراية. قال: وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة، من كداء، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم من كُدا، فقُتل من خيل خالد بن الوليد رضي الله عنه يومئذ رجلان: حُبيش بن الأشعر، وكرُزُ بن جابر الفهريّ».--------------------------------------------
(1) قالها إغاظة لأبي سفيان، وقوله كذب سعد أي أخطأ، وإلا هذا اليوم تعظم فيه الكعبة وتطهر من الشرك.

* اقتصر المؤلف على المرسل لشهرته؛ ولوجود الأخبار الأخرى الدالة عليه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 297)

4281 - عن معاوية بن قُرَّة قال: «سمعت عبد الله بن مُغفل يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة (1) على ناقته وهو يقرأ سورة الفتح يُرَجِّعُ، وقال: لولا أن يجتمع الناس حولي لرجعَّت كما رجَّع» (2).
4283 - «ثم قال: لا يرث المؤمن الكافر، ولا الكافر المؤمن. قيل للزهري: ومن ورث أبا طالب؟ قال: ورثه عقيل وطالب. وقال معمر عن الزهري: أين ننزل غدًا؟ في حجَّته. ولم يقل يونس حجَّته ولا زمن الفتح» (3).
4285 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد حُنينًا: منزلنا غدًا إن شاء الله بخيف (4) بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر» (5).
قال الحافظ: … قوله (يرجع) بتشديد الجيم، والترجيع ترديد القارئ الحرف في الحلق (6).--------------------------------------------
(1) سماه الله فتحًا لما فيه من الخير العظيم ونصر الإسلام.
(2) الترجيع: ترداد القراءة ولا بأس به، وإلا الغالب أن يستمر في القراءة، وقام ليلة يرجع آية {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} [المائدة: 118] ومراده هنا يعود إلى الآية {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1] يكررها.
(3) وهذا قبل إسلام عقيل، وهم أربعة عقيل وطالب وجعفر وعلي، بين كل واحد وآخر عشر سنين، وآخرهم علي.
(4) الخيف: أسفل الجبل وما يرتفع عن الوادي وهو محل السلامة من الغرق.
(5) نزل فيه يوم الثالث عشر قبل طواف الوداع وهو الأبطح.
(6) ما هو بظاهر، المقصود ترديد الكلام.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 298)

قال الحافظ: … فقلت لمعاوية: كيف ترجيعه؟ قال: أأأ ثلاث مرات» (1).
4286 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفرُ، فلما نزعه جاء رجل فقال: ابن خَطَل متعلِّق بأستار الكعبة. فقال اقتُله. قال مالك: ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نرى - والله أعلم يومئذ محرمًا» (2).
4288 - عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أبي أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأُخرجت، فأُخرج صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما من الأزلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قاتلهم الله، لقد علموا ما استقسما بها قط. ثم دخل البيت فكبَّر في نواحي البيت وخرج ولم يُصلِّ فيه» (3) تابعه معمر عن أيوب. وقال وهيب حدثنا أيوب عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

‌‌49 - باب دخول النبي صلى الله عليه وسلم من أعلى مكة
4291 - عن هشام عن أبيه «دخل النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح من أعلى مكة من كداء» (4).--------------------------------------------
(1) ليس في الآية ما يقتضي هذه الآية فيها «إنا فتحنا»، فالمقصود ترديد الكلام.
(2) دخلها حلالًا جاء للقتال ما جاء للعمرة وعلى رأسه المغفر وعليه عمامة سوداء، ولقوله ممن أراد الحج والعمرة ولم يرد هنا.
(3) هذه رواية ابن عباس لم يحفظ الصلاة وقد حفظ أسامة بن زيد الصلاة، حفظه ابن عمر عنه وعن بلال.
(4) والأسفل كُدي، ولهذا قيل: افتح وادخل واضمم واخرج.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 299)

‌‌50 - باب منزل النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح
4292 - عن أبي ليلى قال: «ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى (1) غير أم هانئ، فإنها ذكرت أنه يوم فتح مكة اغتسل في بيتها، ثم صلى ثماني ركعات، قالت: لم أره صلى صلاة أخفَّ منها، غير أنه يتمُّ الركوع والسجود» (2).

‌‌51 - باب
4293 - عن عائشة رضي الله عنها قالت «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي» (3).
4294 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فقال بعضهم: لِمَ تُدخل هذا الفتى معنا، ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمت؟ فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم، قال: وما--------------------------------------------
(1) * من تكلم في صلاته ناسيًا يسجد للسهو.
سمتها أم هانئ صلاة الضحى، وسماها بعضهم سنة الفتح.
(2) وقد رواه غير أم هانئ، فكان يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله وفي الحديث: «ويجزئ من ذلك ركعتان» فهي مؤكدة، وأقلها ركعتان ولا حدّ لأكثرها وتسنّ المداومة عليها.
* وأوصى بها وقال «وصلاة الضحى».
* حديث أنس «من صلى الفجر في جماعة وفيه تامة تامة» حسن بشواهده.
(3) زيادة وبحمد «سبحان ربي العظيم وبحمد» ضعيفة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 300)

أريته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني، فقال: ما تقولون في {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} [النصر: 1، 2]؟ حتى ختم السورة. فقال بعضهم: أُمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا. وقال بعضهم، لا ندري، أو لم يقل بعضهم شيئًا. فقال لي: يا ابن عباس أكذاك تقول؟ قلت: لا. قال: فما تقول؟ قلت: هو أجَل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه الله له إذا جاء نصر الله، والفتح فتح مكة فذاك علامة أجلك، فسبَّح بحمد ربك واستغفره، إنه كان توابًا. قال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم» (1).
4295 - «عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولًا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح، سمعته أُذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به: إنه حمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن مكة حرَّمها الله ولم يحرِّمها الناس. لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا، ولا يعضد بها شجرًا. فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا له: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن له فيه ساعة من نهار، وقد عادت حُرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب. فقيل لأبي شُريح: ماذا قال لك عمرو؟ قال: قال أنا أعلم بذلك منك يا أبا شُريح، إن الحرَمَ لا يُعيذ عاصيًا، ولا فارًا بدم، ولا فارًا بخربة» (2).--------------------------------------------
(1) السورة تدل على هذا وهذا، على كثرة الذكر عند النصر والفتح، وعلى دنو أجله صلى الله عليه وسلم، فكلاهما صحيح.
* وهذا في وقت الحرب بين ابن الزبير ويزيد بن معاوية.
(2) هذا غلط من عمرو بن سعيد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 301)

‌‌52 - باب مقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة زمن الفتح
4297 - عن أنس رضي الله عنه قال: «أقمنا (1) مع النبي صلى الله عليه وسلم عشرًا نقصر الصلاة».
4298 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة تسعة عشر يومًا يصلي ركعتين» (2).
4299 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أقمنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر تسع عشرة نقصُر الصلاة. وقال ابن عباس: ونحن نقصر ما بيننا وبين تسع عشرة، فإذا زدنا أتممنا» (3).
53 - باب
4300 - وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب «أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صُغير، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد مسح وجهه عام الفتح».
4302 - عن عمرو بن سلمة قال: «قال لي أبو قلابة ألا نلقاه فنسأله؟ قال: فلقيته فسألته فقال: كنا بما ممرِّ الناس، وكان يمرُّ بنا الركبان فنسألهم: ما للناس، ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أوحى إليه، أو أوحى الله بكذا، فكنت أحفظ ذاك الكلام فكأنما يقرُّ في صدري، وكانت العرب تلوَّم بإسلامهم الفتح فيقولون اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر--------------------------------------------
(1) هذا في حجة الوداع، فهو وهم من المؤلف رحمه الله.
(2) مشغول بالحرب وتأسيس قواعد الإسلام لم يجمع إقامة؛ فالمسافر ما لم يجمع إقامة يقصر ولو مضى سنون، لكن يصلي مع الجماعة إن وجدت.
* قول شيخ الإسلام في مدة السفر قول قوي، والأربعة أيام أحوط.
(3) اجتهاد منه رضي الله عنه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 302)

عليهم فهو نبيٌّ صادق. فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقًا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمّكم أكثركم قرآنًا، فنظروا، فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدّموني بين أيديهم (1) وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت علىَّ بُردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا استَ قارئكم، فاشتروا، فقطعوا لي قميصًا، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص».
4303 - عن عائشة رضي الله عنها قال: «كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد أن يقبض ابن وليدة زمعة، وقال عتبة: إنه ابني، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح أخذ سعد بن أبي وقاص ابن وليدة زمعة فأقبل به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل معه عبد بن زمعة، فقال سعد بن أبي وقاص: هذا ابن أخي عهد إليَّ أنه ابنه. فقال عبد بن زمعة: يا رسول الله هذا أخي، هذا ابن زَمعة وُلدَ على فراشه. فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابن وليدة زمعة فإذا أشبه الناس بعتبة بن أبي وقاص. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو لكَ، هو أخوك يا عبدُ بن زمعة، من أجل أنه وُلدَ على فراشه. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احتجبي منه يا سودة، لما رأى من شبه عتبة بن أبي وقاص».--------------------------------------------
(1) أكثرهم قرءانًا يقدم ولو كان أصغرهم سنًا، وهذا محمول على أنه بلغ سبعًا فلا بأس أن يؤم الصغير البالغين.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 303)

قال ابن شهاب قالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «الولد للفراش، وللعاهر الحجر» (1) وقال ابن شهاب: وكان أبو هريرة يصيح بذلك.
4304 - عن عروة بن الزبير «أن امرأة سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح، ففزع قومها إلى أسامة بن زيد يستشفعونه. قال عروة: فلما كلَّمه أسامة فيها تلوَّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتكلِّمني في حدّ من حدود الله؟ قال أسامة استغفر لي يا رسول الله. فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإنما أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. والذي نفس محمد بيده، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها. ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلك المرأة فقُطعت يدُها. فحسُنت توبتها بعد ذلك وتزوجت. قالت عائشة: فكانت تأتيني بعد ذلك فأرفع حاجتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم» (2).--------------------------------------------
(1) الجارية الفراش ينسب لها الولد ولو اشتبه أنه لغيره، حسمًا لمادة الشر.
* وللعاهر الحجر أي الخيبة، والمراد بالفراش صاحب الفراش.
* إذا لم تكن المرأة فراشًا يلحقها الولد.
نعم، قلت: فالحديث خرج مخرج الغالب؟ قال نعم. ثم قال: يستلحق به الولد وبغيره.
(2) فيه إقامة الحدود والحذر من المحاباة والتساهل في إقامة الحدود، ولهذا حلف لأجل إقامة الحد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 304)

4307، 4308 - عن مجاشع بن مسعود «انطلقت بأبي معبد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليُبايعه على الهجرة، قال: مضت الهجرة لأهلها (1)، أبايعه على الإسلام والجهاد. فلقيت أبا معبد. فسألته فقال: صدق مجاشع».
4309 - عن أبي بشر عن مجاهد «قلت لابن عمر رضي الله عنهما: إني أريد أن أُهاجر إلى الشام، قال: لا هجرة، ولكن جهاد؛ فانطلق فاعرض نفسك، فإن وجدت شيئًا وإلا رجعت» (2).
4312 - عن عطاء بن أبي رباح قال: «زرت عائشة مع عبيد بن عمير، فسألها عن العجرة، فقالت: لا هجرة اليوم، كان المؤمن يفرُّ أحدهم بدينه إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم مخافة أن يُفتن عليه، فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام، فالمؤمن يعبد ربه حيث شاء، ولكن جهاد ونية» (3).
4313 - عن مجاهد «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يوم الفتح فقال: إن الله حرّم مكة يوم خلق السماوات والأرض، فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ولم تحلل لي قط إلا ساعة من الدهر: لا يُنفر صيدها، ولا يعضد شجرها، ولا يختلى خلاها، ولا تحل لقطتها إلا لِتُنشد. فقال العباس بن عبد المطلب: إلا الإذخر يا رسول الله، فإنه لابد منه للقين والبيوت. فسكت ثم قال: إلا الإذخر فإنه حلال» (4).--------------------------------------------
(1) يعني من مكة انتهت والهجرة باقية من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام.
(2) المقصود الجهاد «ولكن جهاد ونيّة».
(3) قد جاء مرفوعًا في الصحيحين من حديث ابن عباس.
(4) هذا معروف متصل فأرسله هنا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 305)

‌‌54 - باب قول الله تعالى
{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} [التوبة: 25] {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ} [التوبة: 26] إلى قوله - {غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 27].
4316 - عن أبي إسحاق «قيل للبراء وأنا أسمع: أولّيتم مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ فقال: أما النبي صلى الله عليه وسلم فلا، كانوا رماة، فقال النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب» (1).
4318، 4319 - عن مروان والمسور بن مخرمة أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: معي من تَرون، وأحَبُّ الحديث إليَّ أصدقُه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السبي، وإما المال. وقد كنتُ استأنيتُ بكم - وكان أنظرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف - فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرُ رادٍّ إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا: فإنا نختار سَبينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد فإن إخوانكم قد جاءونا تائبين، وإني قد رأيت أن رُدَّ إليهم سبيهم، فمن أحبَّ منكم أن يُطيِّب ذلك فليفعل. ومن أحب منكم أن يكون على حظِّه حتى نُعطيه إياه من أول ما يُفي الله علينا فليفعل. فقال الناس: قد طيَّبنا ذلك يا رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عُرفاؤكم أمركم. فرجع الناس، فكلّمهم عُرفاؤهم، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) كان يتقدم قومه صلى الله عليه وسلم، والمسلمون أصابهم رشق ونبل فتراجعوا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 306)

فأخبروه أنهم قد طيَّبوا وأذنوا. هذا الذي بلغني عن سبي هوزان» (1).
4321 - عن أبي قتادة قال: «خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلًا من المشركين قد علا رجلًا من المسلمين، فضربته من ورائه على حبل عاتقه بالسيف فقطعت الدرع، وأقبل عليّ فضمّني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر فقلت: ما بال الناس؟ قال: أمر الله عز وجل. ثم رجعوا، وجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من قتل قتيلًا له عليه بيِّنة فله سَلبُه. فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست. فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثله. قال: ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم مثله، فقمت فقلت: من يشهد لي ثم جلست. قال ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم مثله، فقمت، فقال: مالك يا أبا قتادة؟ فأخبرته، فقال رجل: صدق وسلبُه عندي، فأرضه مني. فقال أبو بكر: لاها الله، إذًا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يُقاتل عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فيُعطيك سلبه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق فأعطه، فأعطانيه، فابتعت به مخرفًا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثّلته في الإسلام» (2).
4322 - عن أبي قتادة قال: «لما كان يوم حنين نظرت إلى رجل من المسلمين يقاتل رجلًا من المشركين، وآخر من المشركين يختله من ورائه ليقتله، فأسرعت إلى الذي يختله، فرفع يده ليضربني، وأضرب يده فقطعتها، ثم أخذ بي فضمَّني ضمًا شديدًا حتى تخوَّفت، ثم برك فتحلل، ودفعته ثم قتلته، وانهزم المسلمون وانهزمت معهم، فإذا بعمر بن الخطاب في--------------------------------------------
(1) ردوا إليهم سبيهم نسائهم وأولادهم وأما المال فقسمه بين المسلمين وقسم من الخمس لأناس يتألفهم كأبي سفيان وصفوان والأقرع بن حابس.
(2) يعني بستان.
* لا: نفي لما أرادها الله قسم، الباء والتاء والواو والهاء من حروف القسم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 307)

الناس، فقلت له: ما شأن الناس؟ فقال: أمر اله، ثم تراجع الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أقام بيِّنة على قتيل قتله فله سلبُه. فقمت لألتمس بيِّنة على قتيلي، فلم أرَ أحد يشهدُ لي، فجلستُ. ثم بدا لي فذكرت أمره لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل من جلسائه: سلاح هذا القتيل الذي يذكر عندي، فأرضه منه، فقال بكر: كلا، لا يُعطه أُصيبغ- من قريش، ويدع أسدًا من أُسْد الله، يقاتل عن الله ورسوله. قال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدّاه إليّ، فاشتريت منه خرافًا، فكان أول مال تأثّلته في الإسلام» (1).

‌‌55 - باب غزاة أوطاس
4323 - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: «لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقيَ دُريد بن الصَّمَّة، فقُتل دُريد، وهزم الله أصحابه. قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، فرُمي أبو عامر في ركبته، رماه جُشميّ بسهم فأثبته في ركبته. فانتهيت إليه فقلت: يا عمِّ من رماك؟ فأشار إلى أبي موسى، فقال: ذاك قاتلي الذي رماني، فقصدت له، فلحقته، فلما رآني ولى، فاتَّبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي، ألا تثبت فكفَّ. فاختلفنا ضربتين بالسيف بقتلته، ثم قلت لأبي عامر: قتل الله صاحبك. قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء. قال: يا ابن أخي، أقري النبي صلى الله عليه وسلم وقل له: استغفر لي. واستخلفني أبو عامر--------------------------------------------
(1) هذا ليس بشاهد له، هذا معترف لقوله «عندي»، والشاهد الواحد جاء في رواية خزيمة بن ثابت ومع اليمين إذا رآى ولي الأمر، وقصة خزيمة ليست بخاصة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 308)

على الناس. فمكث يسيرًا ثم مات. فرجعت فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته على سرير مُرمَل، وعليه فراش قد أثَّرَ رمال السرير بظهره وجنبيه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر وقال: قل له استغفر لي، فدعا بماء فتوضأ، ثم رفع يديه فقال: اللهم اغفر لعُبيد أبي عامر، ورأيت بيان إبطيه. ثم قال: اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس. فقلت: ولي فاستغفر: فقال: اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مُدخلًا كريمًا. قال أبو بردة: إحداهما لأبي عامر، والأخرى لأبي موسى» (1).

‌‌56 - باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان. قاله موسى بن عقبة
4366، 4327 - عن عاصم قال: سمعت أبا عثمان قال: «سمعت سعدًا - وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله - وأبا بكرة وكان تسوَّر حصنَ الطائف في أناس فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالا: سمعنا النبي صلى الله عليه وسلم: يقول: من ادَّعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة (2) عليه حرام» وقال هشام وأخبرنا معمر عن عاصم عن أبي العالية - أو أبي عثمان النهديّ - قال: سمعت سعدًا وأبا بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال عاصم: قلت لقد شهد عندك رجلان حسبُك بهما. قال: أجل، أما أحدهما فأول من رمى بسهم في سبيل الله، وأما الآخر فنزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثالث ثلاثة وعشرين من الطائف».--------------------------------------------
(1) فيه شرعية الدعاء للمؤمنين لا سيما من المصائب، ورفع اليدين والوضوء كذلك كل ذلك من أسباب الإجابة، وفيه طلب الدعاء من الأخيار.
(2) هذا من الوعيد، وهو من الكبائر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 309)

4328 - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: «كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة- ومعه بلال؛ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني؟ فقال له: أبشر، فقال: قد أكثرت علي من «أبشر». فأقبل علي أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان فقال ردَّ البُشرى؛ فأقبلا أنتما، قالا: قبلنا. ثم دعا بقدح فيه ماء، فغسل يديه ووجهه فيه، ومجَّ فيه ثم قال: اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا. فأخذا القدح ففعلا، فنادت أم سلمة من وراء الستر أن أفضلا لأمكما، فأفضلا لها منه طائفة» (1).
4329 - عن عطاء أن صفوان ابن يعلي بن أمية أخبره «أن يعلي كان يقول: ليتني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يُنزل عليه. قال: فبينا النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وعليه ثوب قد أظل به معه في ناس من أصحابه - إذ جاءه أعرابي عليه جُبَّة بعدما تضمخ بالطِّيب؟ فأشار عمر إلى يعلي بيده أن تعال. فجاء يعلي فأدخل رأسه، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم محمرُّ الوجه يغط كذلك ساعة، ثم سُرِّي عنه فقال: أين الذي يسألُني عن العُمرة آنفًا، فالتُمس الرجل فأُتى به، فقال: أما الطيب الذي بك فأغسله ثلاث مرات؛ وأما الجبة فانزعها، ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجِّك» (2).--------------------------------------------
(1) فيه ما أعطاه الله من البركة نفع الله به أم سلمة وأبا موسى وبلال، وهذا أعرابي ومن عادتهم الحرص، وقال: عجِّل، وهذا من حرصه وسوء أدبه.
(2) يعني يطوف ويسعى ويقصر أو يحلق، وفيه أن الجاهل لو لبس ممنوعًا لا فدية عليه بل يزيله.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 310)