15 - باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال
22 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ثم يقول الله تعالى أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان، فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهار الحيا - أو الحياة، شك مالك - فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية»؟ (1).
قال وهيب: حدثنا عمرو «الحياة». وقال: «خردل من خير».
16 - باب الحياء من الإيمان
24 - عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار - وهو يعظ أخاه في الحياء - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعه، فإن الحياء من الإيمان» (2).
17 - باب {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ}
25 - حدثنا عبد الله بن محمد المسندي قال حدثنا أبو روح الحرمي بن عمارة قال حدثنا شعبة عن واقد بن محمد قال: سمعت أبي يحدث عن ابن عمر--------------------------------------------
(1) وهذا أمر معلوم عند أهل السنة والجماعة، فمن الناس إيمانه كالجبال، ومنهم إيمانه كحبة خردل والله المستعان.
* «ما سبقكم أبو بكر بكثرة صلاة».
المشهور من قول بكر بن عبد الله الزاني، وقول بكر هذا له وجهه.
(2) الحياء الذي يمنع من التعلم ومن النصيحة هذا خور وضعف وليس بحياء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة. فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله» (1).
18 - باب من قال إن الإيمان هو العمل
لقول الله تعالى: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}.
26 - عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي العمل أفضل؟ فقال: «إيمان بالله ورسوله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور» (2).
قال الحافظ: … قال العلماء: اختلاف الأجوبة في ذلك باختلاف الأحوال (3)، واحتياج المخاطبين، وذكر ما يعلمه السائل والسامعون وترك ما علموه، ويمكن أن يقال: إن لفظة «من» (4) مرادة كما يقال فلان أعقل الناس ....--------------------------------------------
(1) ليس المعنى لا يقاتل على غيرها، بل المراد أن من فعل هذه غالبًا فعل غيرها.
(2) هذا محل إجماع أن الدين والإيمان عمل، وقد يسمى قول وعمل وعقيدة. أجمع على ذلك الصحابة وأهل السنة.
(3) قال الشيخ: باختلاف السائلين.
(4) أو قول من أفضل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)
19 - باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، وكان على الاستسلام (1) أو الخوف
27 - عن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رهطًا - وسعد جالس - فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا هو أعجبهم إلي. فقلت: يا رسول الله مالك عن فلان؟ فو الله إني لأراه مؤمنًا. فقال: أو مسلمًا. فسكت قليلًا. ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي فقلت: مالك عن فلان؟ فو الله إني لأراه مؤمنًا. فقال: أو مسلمًا. ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي، وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: يا سعد، إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه، خشية أن يكبه (2) الله في النار. ورواه يونس وصالح ومعمر وابن أخي الزهري عن الزهري.
قال الحافظ: … ومحصل ما ذكره واستدل به أن الإسلام يطلق ويراد به الحقيقة الشرعية وهو الذي يرادف الإيمان وينفع عند الله، وعليه قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} وقوله تعالى: {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (3).--------------------------------------------
(1) هذا قول لبعض أهل العلم، والصحيح أنه أعمال الجوارح وليس الاستسلام بل الإسلام الذي هو أعم من النطق بالشهادتين لكن عنده نقص.
(2) مخافة أن يرتد ويكفر، وفي الحديث الآخر «وليست بباخل» وقول إن النبي صلى الله عليه وسلم بخيل سب، فهو كفر.
(3) احتج به من يرى أن المسلم والمؤمن شيء واحد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)
20 - باب إفشاء السلام من الإسلام. وقال عمار. ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار (1)
28 - عن عبد الله بن عمرو أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: «تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف».
21 - باب كفران العشير، وكفر دون كفر فيه
عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم - (2)
29 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد ابن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أريت النار، فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن. قيل: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان. لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط».
22 - باب المعاصي من أمر الجاهلية. ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك،
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنك إمرؤ فيك جاهلية» وقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] (3).--------------------------------------------
(1) قلت: شرحها ابن القيم في الهدي (2/ 407).
(2) في صلاة العيد وفيه «تصدقن فإني رأيتكن … » الحديث.
(3) يريد البخاري رحمه الله الرد على الخوارج والمعتزلة ومن سلك مسلكهم، وأن صاحب المعاصي والكبائر لا يكفر إلا بالشرك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
30 - حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة عن واصل الأحدب عن المعرور قال: لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة (1)، فسألته عن ذلك فقال: إني ساببت رجلًا عيرته بأمه، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر، أعيرته بأمه؟ إنك إمرؤ فيك جاهلية. إخوانكم خولكم (2). جعلهم الله تحت أيدكم. فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم».
باب {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}
فسماهم المؤمنين
31 - حدثنا عبد الرحمن بن المبارك حدثنا حماد بن زيد حدثنا أيوب ويونس عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال: ذهبت لأنصر هذا الرجل. فلقيني أبو بكرة (3) فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل. قال: ارجع، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» فقلت: يا رسول الله هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: «إنه كان حريصًا على قتل صاحبه».--------------------------------------------
(1) هذا هو الأفضل وهو سنة ولو ألبسه دون ذلك لا بأس.
(2) خدامكم.
(3) أبو بكر اشتبه عليه الأمر وظن أن الحديث ينطبق على علي ومعاوية وهذا الحديث عند أهل السنة في حق الظلمة، أي يتعللون بغير أسباب شرعية فهؤلاء متوعدون بالنار.
* وفي الحديث «إذا رأيتم الذين يتبعون المتشابه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم»، وسمي الله في قوله: {ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ}.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
23 - باب ظلم دون ظلم (1)
32 - عن سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: لما نزلت {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82]، قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أينا لم يظلم فأنزل الله: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}.
24 - باب علامة المنافق
33 - حدثنا سليمان أبو الربيع قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر قال: حدثنا نافع بن مالك بن أبي عامر أبو سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «آية المنافق (2) ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان».--------------------------------------------
(1) الظلم ثلاثة أنواع:
1 - الشرك فلا أمن ولا هداية، وهو الظلم الأكبر.
2 - ظلم النفس بالمعاصي كالزنا والخمر.
3 - ظلم الناس.
وهذان يضعفان الأمن ولا يسلبانه.
* فمن سلم من الظلم فله الأمن الكامل والهداية الكاملة، ومن ظلم ظلمًا أصغر فله مطلق الأمن والهداية وهما ناقصان، فالكامل له الأمن الكامل والهداية التامة (الأمن المطلق) والناقص له أمن ناقص وهداية ناقصة (مطلق الأمن).
(2) أي النفاق العملي، والقسم الآخر الاعتقادي (الكفري). وهو الذي عليه ابن أبي .. وهكذا إبطان الكفر أيا كان هو وإظهار الإيمان.
* وسألت شيخنا عن ثلاث هل هي للحصر؟ قال: لا، من علامات المنافق، وقال أهل العلم يقولون العدد لا مفهوم له.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)
34 - حدثنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا (1)، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها، إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر».
قال الحافظ: ........ وأحسن الأجوبة ما ارتضاه القرطبي (2).
26 - باب الجهاد من الإيمان
36 - حدثنا حرمي بن حفص قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا عمارة قال: حدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير قال: سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «انتدب الله لمن خرج في سبيله- لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي- أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة، أو أدخله الجنة. ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا، ثم أقتل» (3).--------------------------------------------
(1) ليس منافقًا اعتقاديًا، وقوله خالصًا أي لا شبهة في كونه منافقًا عمليًا. قال ابن القيم: والغالب أنها إذا استحكمت في الإنسان تجره إلى النافق الاعتقادي.
(2) نفاق العمل، وهو الذي ارتضاه شيخ الإسلام وابن القيم رحمها الله تعالي.
(3) لفضل الشهادة وفي مسلم «ما من ميت له فضل عند الله يتمنى أن يرجع إلا الشهيد».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
29 - باب الدين يسر، وقول النبي صلى الله عليه وسلم
«أحب الدين (1) إلى الله الحنيفية السمحة» (2)
39 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحدٌ إلا غلبه، فسددوا وقاربوا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة».
30 - باب الصلاة من الإيمان، وقول الله تعالى {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} يعني صلاتكم عند البيت
40 - عن البراءة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده- أو قال أخواله- من الأنصار، وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة، فداروا - كما هم- قبل البيت (3).
وكانت اليهود--------------------------------------------
(1) المراد الجنس، أي أفضل الشرائع.
(2) لأن فيها وضع الأغلال والآصار.
(3) فيه فوائد:
1 - الصلاة إيمان.
2 - أن العبد إذا فعل ما شرع له فهو مأجور ولو نسخ ذلك العمل.
3 - المجتهد إذا اجتهد فهو على عمل صالح، وإن تغير اجتهاده فهو على عمل صالح حيث غيروا وجهتهم ولم يستأنفوا الصلاة، كذلك المجتهد في القبلة إذا أخبره ثقة يغير وجهته في الصلاة ولا يعيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
قد أعجبتهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس، وأهل الكتاب، فلما ولى وجهة قبل البيت أنكروا ذلك.
31 - باب حسن إسلام المرء
41 - عن عطاء بن يسار أخبره أن أبا سعيد الخدري أخبره أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها، وكان بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها، إلا أن يتجاوز الله عنها» (1).
32 - باب أحب الدين إلى الله أدومه
43 - عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة. قال: «من هذه؟ » قالت: فلانة- تذكر من صلاتها (2) - قال: «مه، عليكم بما تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا». وكان أحب الدين إليه ما دام عليه صاحبه.
33 - باب زيادة الإيمان ونقصانه
وقول الله تعالى: {وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا} وقال--------------------------------------------
(1) وإذا أساء في الإسلام كأن يستمر على شرب الخمر.
والحديث معلق مجزوم به، معلق صحيح.
(2) العمل الصالح ولو قل مع المداومة أفضل من عمل كثير ومنقطع، وقوله: «فوالله لا يمل الله حتى تملوا» مثل سائر الصفات، وله الكمال المطلق، وقول بعضهم لا يقطع الثواب حتى تقطعوا، هذا من لازم الحديث، فالواجب إثباتها على ما يليق بالله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} فإذا ترك شيئًا من الكمال فهو ناقص.
44 - عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير» (1).
45 - حدثنا الحسن بن الصباح سمع جعفر بن عون حدثنا أبو العميس أخبرنا قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب أن رجلًا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرءونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال: أي آية؟ قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (2) قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة، يوم جمعة.
34 - باب الزكاة من الإسلام، وقوله:
{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} (3)--------------------------------------------
(1) هذا عند أهل السنة والجماعة، فهو من دلائل تبعض الإيمان وزيادته ونقصه خلافًا للمبتدعة كالخوارج والمعتزلة.
(2) خبث اليهود، يعرفون فضل الإسلام ومع ذلك يحاربونه.
(3) مراد المؤلف بيان شعب الإسلام، وهي شعب الإيمان، فالإسلام عند الإطلاق يدخل فيه الإيمان.
* الحج داخل في شرائع الإسلام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
46 - عن أنس عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا يفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمس صلوات في اليوم والليلة». فقال: هل علي غيرها؟ قال: «لا. إلا أن تطوع». قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وصيام رمضان». قال: هل علي غيره؟ قال: «لا. إلا أن تطوع». قال وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة، قال: هل علي غيرها؟ قال: «لا. إلا أن تطوع». قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفلح إن صدق».
35 - باب إتباع الجنائز من الإيمان
47 - حدثنا أحمد بن عبد الله بن علي المنجوفي قال: حدثنا روح قال: حدثنا عوف عن الحسن ومحمد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا، وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد؛ ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط» (1).--------------------------------------------
(1) الأفضل أن يبقى معها حتى يفرغ من دفنها ليرجع بالقيراطين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
36 - باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر
وقال إبراهيم التيمي: ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذبًا. وقال ابن أبي مليكه أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه (1). ما منهم أحد يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيل. ويذكر عن الحسن: ما خافه إلا مؤمن، ولا أمنه إلا منافق. وما يحذر من الإصرار على النفاق والعصيان من غير توبة، لقول الله تعالى: {وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ}.
48 - حدثنا محمد بن عرعرة قال: حدثنا شعبة عن زبيد قال: سألت أبا وائل عن المرجئة، فقال: حدثني عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» (2).
قال الحافظ: .... أن المذكورين كانوا قائلين بتفاوت درجات المؤمنين في الإيمان، خلافًا للمرجئة (3).
49 - أخبرنا قتيبة بن سعيد حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس قال: أخبرني عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يخبر بليلة القدر، فتلاحي رجلان من المسلمين، فقال: «إني خرجت لأخبركم بليلة القدر. وإنه تلاحى فلان وفلان فرفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، التمسوها في السبع والتسع والخمس» (4).--------------------------------------------
(1) الظاهر أنه النفاق العملي.
(2) السباب قول، يفسق صاحبه، ففيه رد على المرجئة.
(3) فيه رد على المرجئة.
(4) فيه الحث على ترك التلاحي والمخاصمة، والتلاحي من أسباب رفع الخير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
37 - باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، والإسلام،
والإحسان، وعلم الساعة.
وبيان النبي صلى الله عليه وسلم له. ثم قال: جاء جبريل عليها السلام يعلمكم دينكم، فجعل ذلك كله دينًا. وما بين النبي صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس من الإيمان وقوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ}.
5 - حدثنا مسدد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا أبو حيان التيمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم بارزًا يومًا للناس، فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟ قال: «الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وبلقائه، ورسله، وتؤمن بالبعث». قال: ما الإسلام؟ قال: «الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان». قال: ما الإحسان؟ قال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك». قال: متى الساعة؟ قال: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل. وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربها؛ وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان، في خمس لا يعلمهن إلا الله». ثم تلا النبي صلى الله عليه وسلم {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} الآية. ثم أدبر. فقال: ردوه. فلم يروا شيئًا. فقال: «هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم». قال أبو عبد الله: جعل ذلك كله من الإيمان (1).
38 - باب
51 - .. عبد الله بن عباس أخبره قال: أخبرني أبو سفيان أن هرقل قال له:--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم بأبسط من هذا.
* وللحديث زيادة «وأن تحج وتعتمر» وسألت الشيخ صحيحة؟ فقال: نعم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
سألتك هل يزيدون أم ينقصون فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم. وسألتك هل يرتد أحد سخطه لدينه بعد أن يدخل فيه؟ فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد (1).
40 - باب أداء الخمس من الإيمان
53 - عن أبي جمرة قال: كنت أقعد مع ابن عباس يجلسني على سريره، فقال: أقم عندي حتى أجعل لك سهمًا من مالي. فأقمت معه شهرين، ثم قال: إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من القوم- أو من الوفد؟ » - قالوا: ربيعة. قال: «مرحبًا بالقوم- أو بالوفد- غير خزايا ولا ندامى». فقالوا: يا رسول الله. إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام. وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر، فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا، وندخل به الجنة، وسألوه عن الأشربة. فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع: أمرهم بالإيمان بالله وحده، قال: «أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ » قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخُمس»، ونهاهم عن أربع: عن الخنتم، والدباء، والنقير، والمزفت- وربما قال: المقير- وقال: «احفظوهن، وأخبروا بهن من وراءكم» (2).--------------------------------------------
(1) وكبر شيخنًا ثلاثًا ثم قال عنده بصيرة، لكن آثر الدنيا على الآخرة.
(2) فيه فوائد، وكذا كل أحاديثه صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس من البحرين من المنطقة الشرقية، وأتوا قبل الصلح … - صلح الحديبية- وبعد تحريم الخمر، والمعروف أن الحديبية قبل ذلك.
وفيه أن أعمال الإسلام تسمى إيمانًا. وفيه الترحيب بالوفود التي تقدم لطلب العلم.
وفيه اتخاذ المبلغ، لأن ابن عباس اتخذ أبا جمرة مبلغًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
41 - باب ما جاء إن الأعمال بالنية والحسبة، ولكل امرئ ما نوى
فدخل فيه الإيمان والوضوء والصلاة والزكاة والحج والصوم والأحكام. وقال الله تعالى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} على نيته. ونفقة الرجل على أهله … - يحتسبها- صدقة. وقال: ولكن جهاد ونية.
56 - حدثنا الحكم بن نافع قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال: حدثني عامر بن سعد عن سعد بن أبي وقاص أنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فيَّ امرأتك» (1).
42 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» قوله تعالى: {إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} (2).
57 - عن جرير بن عبد الله قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم.--------------------------------------------
(1) إذ احتسب لأن النفقة واجبة.
(2) علق المؤلف حديث تميم الداري وجزم به لأنه ليس على شرطه، وحديث تميم أخرجه مسلم.
* النصح: الخلوص من الشيء، فيعامله معاملة لا ضرر فيها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
3 - كتاب العلم
1 - باب فضل العلم، وقول الله تعالى: وقوله عز وجل: {يَرْفَعِ (1) … اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}.
2 - باب من سئل علمًا وهو مشتغل في حديثه فأتم الحديث ثم أجاب السائل
59 - .. عن أبي هريرة قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يحدث. فقال بعض القوم: سمع ما قال فكره ما قال، وقال بعضهم: بل لم يسمع. حتى إذا قضى حديثه قال: «أين أراه السائل عن الساعة؟ » قال: ها أنا يا رسول الله. قال: «فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة». قال: كيف إضاعتها؟ قال: «إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» (2).
4 - باب قول المحدث (3) «حدثنا» أو «أخبرنا» و «أنبأنا». وقال لنا الحميدي: كان عند ابن عيينة حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وسعمت واحدًا ......--------------------------------------------
(1) معنى الآية أن أتباع الآداب الشرعية يؤدي إلى رفعة الدرجات وزيادة العلم، لأن أول الآية: {إِذَا قِيلَ لَكُمْ … }.
* معنى انشزوا: أي ارتفعوا مما لا ينبغي إلى ما ينبغي.
(2) يعني أسندت الأمور كالولايات والقضاء إلى غير أهلها، ودلت الأحاديث الكثيرة على أن الساعة تقوم عند فساد الزمان.
(3) حدثنا وأخبرنا متساوية، ولا عبرة بالاصطلاحات الحادثة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
61 - حدثنا قتيبة حدثنا إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وأنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟ » فوقع الناس في شجر البوادي. قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت. ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: «هي النخلة» (1).
قال الحافظ: ........ وفيه ضرب (2) الأمثال والأشياء لزيادة الإفهام، وتصوير المعاني لترسخ في الذهن.
6 - باب ما جاء في العلم، وقوله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}.
القراءة والعرض على المحدث (3). ورأى الحسن والثوري ومالك القراءة جائزة (4) ....
63 - … عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر أنه سمع أنس بن مالك يقول: بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم قال لهم: أيكم محمد - والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم - فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: ابن--------------------------------------------
(1) فيه سؤال العالم تلاميذه ليختبر ما عندهم، ولهذا فينبغي لمن علم أن يقول ولو كان صغيرًا فكم من عالم شاب قد بز جماعة من الكبار.
(2) وفيه طرح العالم …
(3) هذه الترجمة لا محل لها، وقد تقدمت، ولذلك طرحت من الشرح.
(4) هذا هو المعتمد، القراءة على الشيخ أو قراءة الشيخ كلها صحيح والخلاف في الأفضل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
عبد المطلب (1).
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «قد أجبتك»، فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك. فقال: «سل عما بدا لك». فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، الله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: «اللهم نعم». قال: أنشدك بالله، الله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: «اللهم نعم». قال: أنشدك بالله، الله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: «اللهم نعم». قال: أنشدك بالله، الله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم نعم». فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر.
7 - باب ما يذكر في المناولة، وكتاب (2) أهل العلم بالعلم إلى البلدان
وقال أنس: نسخ عثمان المصاحف فبعث بها إلى الآفاق، ورأى عبد الله بن عمر ويحيى بن سعيد ومالك ذلك جائزًا. واحتج بعض أهل الحجاز في المناولة بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث كتب لأمير السرية كتابًا وقال: لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا، فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) فيه جواز انتساب الرجل إلى جده الأعلى إن كان معروفًا به.
* اعتمد النبي صلى الله عليه وسلم على الكتاب في البليغ واكتفى بذلك، فدل على صحة مثل هذا وأنه يفي بالمقصود.
(2) وهو الصواب وعليه العمل إن صحت نسبته إلى كاتبه فينفذ ما فيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
65 - عن أنس بن مالك قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابًا- أو أراد أن يكتب- فقيل له: إنهم لا يقرءون كتابًا إلا مختوما (1)، فاتخذ خاتمًا من فضة نقشه: محمد رسول الله. كأني أنظر إلى بياضه في يده، فقلت لقتادة: من قال نقشه محمد رسول الله؟ قال: أنس.
8 - باب من قعد حيث ينتهي به المجلس. ومن رأى فرجة في الحلقة فجلس فيها
66 - .... عن أبي واقد الليثي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر، فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد. قال فوقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهبًا. فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا أخبركم عن النفر الثلاثة؟ (2) أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه».--------------------------------------------
(1) تثبيت المكتوب.
(2) فيه فوائد:
1 - الجلوس حلقة أحيانًا منه صلى الله عليه وسلم ويكون في المسجد تارة وتارة في البيت.
2 - يستحب لمن دخل المسجد ووجد حلقة أن ينضم إليها.
3 - فيه الحرص على الاستفادة، فإن وجد فرجة دخل وإلا خلف الحلقة.
4 - فيه التحذير من الإعراض عن العلم.
* هل يؤخذ منه عدم وجوب تحية المسجد؟ لا، ليس بصريح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
قال الحافظ: (فاستحيا الله منه) .... أي رحمه ولم يعاقبه (1).
9 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «رب مبلغ أوعى من سامع»
67 - عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قعد على بعيره وأمسك إنسان بخطامه - أو بزمامه - قال: «أي يوم هذا؟ » فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه. قال: «أليس يوم النحر؟ » قلنا: بلى. قال: «فأي شهر هذا؟ » فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه. قال: «أليس بذي الحجة؟ » قلنا: بلى. قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ليبلغ الشاهد الغائب. قال الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه» (2).
10 - باب العلم قبل القول والعمل
لقوله الله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} فبدأ بالعلم. وأن العلماء هم ورثة الأنبياء، ورثوا العلم، من أخذه أخذ بحظ وافر، ومن سلك طريقًا يطلب به علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة. وقال جل ذكره: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ (3)}. وقال: {وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ}. {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ}. وقال: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرًا يفقهه». وإنما العلم بالتعليم. وقال أبو ذر: لو وضعتم الصمصامة على هذه - وأشار--------------------------------------------
(1) هذا تأويل.
(2) وبكى شيخنا عندها.
(3) يعني الخشية الكاملة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)