8 - باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها
364 - عن عمرو بن دينار قال: سمعت جابر بن عبد الله يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزاره، فقال له العباس عمه: يا ابن أخي لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة. قال: فحله فجعله على منكبيه، فسقط مغشيًا عليه، فما رؤي بعد ذلك عُريانًا صلى الله عليه وسلم (1).
9 - باب الصلاة في القميص والسراويل والتبان والقباء
365 - عن أبي هريرة قال: قام رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: «أوكلكم يجد ثوبين» (2)، ثم سأل رجل عمر، فقال: إذا وسع الله فأوسعوا: جمع رجل عليه ثيابه، صلى رجل في إزار ورداء، في إزار وقميص، في إزار وقباء، في سراويل ورداء، في سراويل وقميص، في سراويل وقباء، في تُبان (3) وقباء، في تُبان وقميص، - قال: وأحسبه قال- في تُبان ورداء (4).--------------------------------------------
(1) وكان هذا قبل النبوة بخمس سنين وعمره صلى الله عليه وسلم خمس وثلاثين سنة فأشار عليه عمه العباس أن يخلع ثوبه ويجعله على عاتقه ولا يبالي بكشف العورة على عادة أهل الجاهلية في التساهل في كشف العورة ولذا كانوا يطوفون عراة فسقط مغشيًا عليه لأنه تعاظم هذا، وهذا قبل أن يوحي إليه صلى الله عليه وسلم.
(2) هذه حجة الجمهور في الصلاة في الثوب الواحد حيث أطلق ولم يقيد.
(3) سراويل قصيرة ما بين السرة والركبة، والقباء يشبه (الدقلة) مفتوح أو يشبه (البشت).
(4) هذا كلام عمر رضي الله عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)
366 - عن ابن عمر قال: سأل رجل رسول الله. فقال: ما يلبس المحرم؟ فقال: «لا يلبس القميص ولا السراويل ولا البُرنس ولا ثوبًا مسه الزعفران ولا ورس. فمن لم يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين» (1).
10 - باب ما يستر من العورة
367 - عن أبي سعيد الخدري أنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اشتمال الصماء (2)، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء» (3).
368 - عن أبي هريرة قال: «نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيعتين: عن اللماس (4) والنباذ (5)، وأن يشتمل الصماء. وأن يُحتبى الرجل في ثوب واحد».--------------------------------------------
(1) القطع منسوخ بحديث ابن عباس، وقيل مستحب، والأظهر الأول.
(2) لف الثوب عليه من رأسه إلى قدمه فلا منفذ له فلو تحرك انكشفت عورته فلا ينبغي هذا.
(3) فيصبح ما يلي السماء مكشوفًا فيلف الثوب على أسفل الظهر وعلى الساقين القائمين فيصبح فرجه مكشوفًا. حديث النهي عن الاحتباء يوم الجمعة ضعيف، وقد احتبى بعض الصحابة يوم الجمعة.
(4) أي ثوب لمسته فهو عليك بكذا فهذا غرر.
(5) أي ثوب نبذته إليك فهو عليك بكذا فهذا غرر وجهالة فهاتان هما البيعتان.
* يعني هذه السيارة على أن أبيعك هذا الشيء، لا يجوز بيعتان في بيعة.
* «لا يحج بعد العام مشرك».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)
369 - عن أبي هريرة قال: «بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر تُؤذن بمنى ألا لا يحج بعد العام مُشرك ولا يطوف بالبيت عريان. قال حُميد بن عبد الرحمن: ثم أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا فأمره أن يؤذن ببراءة. قال أبو هريرة: فأذن معنا علي في أهل منى يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عُريان» (1).
12 - باب ما يُذكر في الفخذ
ويُروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي صلى الله عليه وسلم «الفخذ عورة» وقال أنس: حسر النبي صلى الله عليه وسلم عن فخذه، وحديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط، حتى يُخرج من اختلافهم. وقال أبو موسى: غطى النبي صلى الله عليه وسلم ركبتيه حين دخل عثمان. وقال زيد بن ثابت: أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم وفخذه على فخذي، فثقُلت علي خفت أن ترُض فخذي (2).--------------------------------------------
(1) هو تنفيذ لقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا … }.
* تقدم غير مرة أنه لا بأس أن يصلي في ثوب واحد بأن يجعل طرفيه على عاتقه كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وفعله جابر، لكن لو زاد إزارًا ورداء عند الوسعة فهو المطلوب، ودل حديث «لا يصلي أحدكم ليس على عاتقه … » أنه إذا كان ثوب واحد يضع على عاتقه شيئًا.
(2) لا يلزم منه الكشف.
* الفخذ عورة كما جاء في حديث ابن عباس وعلي وجرهد ومحمد بن جحش فهي أحاديث يشد بعضها بعضًا، وأما حديث أنس فلعله أولًا ثم جاء النهي بعد (الفخذ عورة هو المعتمد).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)
قال الحافظ: .... ووقع لي حديث محمد بن جحش مسلسلًا بالمحمديين (1) من ابتدائه إلى انتهائه.
وما معه (أحوط) (2)، أي للدين.
371 - .... «الله أكبر خربت خيبر (3)، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين». قالها ثلاثًا.
13 - باب في كم تُصلي المرأة في الثياب
372 - عن عائشة قالت: «لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات في مروطهن، ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحد» (4).--------------------------------------------
(1) بياء واحدة.
(2) ذكره الشيخ وقال حتى يخرج من اختلاف العلماء.
(3) لكفرهم وضلالهم وإعراضهم عن الحق.
* فيها فوائد:
1 - لا بأس بجعل العتق صداق، ثم تزوجها بدون مهر فالعتق مهرها.
2 - التسامح في الوليمة ولهذا أولم بالسويق صلى الله عليه وسلم وإذا يسر الله أولم أكثر فهو أفضل وقال لعبد الرحمن «أولم ولم بشاة» بدون إسراف.
3 - لا مانع من أن يقول ولي الأمر لبعض القائمين خذ كذا وكذا من السبي.
4 - حسر الإزار قبل أن يخبر الفخذ عورة.
(4) المرأة عورة فالواجب ستر بدنها ولو بثوب واحد كما قال عكرمة وأما كشف الوجه فمستحب ليس بحضرة أجنبي، أما الكفين ففيهما خلاف ولا حرج في كشفهما، وأما القدمان فيجب سترهما عند أهل العلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)
14 - باب إذا صلى في ثوب له أعلام، ونظر إلى علمها
373 - عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كنت أنظر إلى علمها وأنا في الصلاة فأخاف أن تفتتني» (1).
15 - باب إن صلى في ثوب مُصلب أو تصاوير هل تفسد صلاته؟
وما نُهي عن ذلك
374 - عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس «كان قرام لعائشة سترت يه جانب بيتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أميطي عنا قرامك هذا، فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي» (2).
16 - باب من صلى في فروج حرير ثم نزعه
375 - عن عقبة بن عامر قال: «أُهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فروج حرير فلبسه فصلى به، ثم انصرف فنزعه نزعًا شديدًا كالكاره له وقال: لا ينبغي هذا للمتقين» (3).--------------------------------------------
(1) ينبغي الإقبال على الصلاة فيترك ما يشغله من ملابس، ولم ينه أبا جهم عن لبسها فدل على الجواز لكن ترك ذلك أفضل، وكذا مصلاه الأولى ألا يكون فيها ما يشغله {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}.
* يزيل ما يشغله عن صلاته ويشغل قلبه.
(2) وتعليقه التصاوير ما يجوز لأنه تشبه لأعداء الله ووسيلة من وسائل عبادتها.
(3) ثم استقر تحريم الحرير على الرجال سواء كان فروجًا أو إزارًا أو رداء، ومن صلى فيه جاهلًا أو متساهلًا فصلاته صحيحة لا تبطل كما لو صلى في ثوب مغصوب فالصلاة صحيحة لأن تحريم ثوب الحرير محرم لذاته فلم يمنح صحة الصلاة بخلاف ما كان ممنوعًا في الصلاة فالصلاة في الثوب النجس متعمدًا تبطل صلاته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)
18 - باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب
قال أبو عبد الله: ولم ير الحسن بأسًا أن يُصلي على الجمد والقناطر وإن جرى تحتها بول أو فوقها أو أمامها إذا كان بينهما سترة. وصلى أبو هريرة على سقف المسجد بصلاة الإمام، وصلى ابن عمر على الثلج (1).--------------------------------------------
(1) للحاجة وبسط عليه شيء وصلى، وبيض له الحافظ هذا وكذا في التغليق فلم يخرجه.
فيه فوائد:
1 - العمل اليسير يعفى عنه للتعليم كما هنا وفي رواية البخاري «لتعلموا صلاتي ولتأتموا بي».
2 - جواز الصلاة على الخشب والألواح وكذا السيارة، وليس بلازم أن يكون على الأرض، كذا لو تحت الفاصل نجاسة كلوح وبساط فلا حرج.
3 - لو صلى في السطح صح كما يقع في الضيق، وكذا لو صلى على سطح الحمام.
4 - الارتفاع للإمام اليسير لا يضر كذراع ونحوه، أما الارتفاع الكثير لا. وارتفاع المأموم لا كراهة فيه.
* من كره الصلاة في الحمام قال إن الهواء تابع للقرار والعلة وجود النجاسة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
377 - حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان قال حدثنا أبو حازم قال: سألوا سهل بن سعد من أي شيء المنبر؟ فقال: ما بقي في الناس أعلم مني، هو من أثل الغابة، عمله فلان مولى فلانة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقام عليه رسول الله حين عُمل ووضع، فاستقبل القبلة، كبر وقام الناس خلفه، فقرأ وركع وركع الناس خلفه، ثم رفع رأسه، ثم رجع القهقرى فسجد على الأرض، ثم عاد إلى المنبر، ثم ركع ثم رفع رأسه ثم رجع القهقرى حتى سجد بالأرض. فهذا شأنه. قال أبو عبد الله: قال علي بن عبد الله (1) سألني أحمد بن حنبل رحمه الله عن هذا الحديث، قال فإنما أردت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أعلى من الناس، فلا بأس أن يكون الإمام أعلى من الناس بهذا الحديث. قال: فقلت: إن سُفيان بن عُيينة كان يُسأل عن هذا كثيرًا فلم تسمعه منه؟ قال: لا.
20 - باب الصلاة على الحصير
وصلى جابر وأبو سعيد في السفينة قائمًا. وقال الحسن (2): قائمًا ما لم تشق على أصحابك تدور معها، وإلا فقاعدًا.
380 - عن أنس بن مالك أن جدته مُليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته له، فأكل منه ثم قال: قوموا فلأصل لكم. قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لُبس، فنضحته بماء. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) هو ابن المديني وهومن أقرانه وروى عنه.
(2) وهذا لابد منه في الطائرة وفي السفينة وفي السيارة ويدور معها، أما في الفريضة فيدور، وفي النافلة يصلي إلى جهة سيره (وإن لا يعلم الجهة الأخرى تحرى ودار).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
وصففت واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين (1)
ثم انصرف.
21 - باب الصلاة على الخمرة (2)
381 - عن ميمونة قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي على الخُمرة».
22 - باب الصلاة على الفراش
382 - عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: «كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فإذا قام--------------------------------------------
(1) فيه فوائد:
1 - لا بأس بصلاة الجماعة وكان إذا زار قومًا صلى عندهم من غير ترتيب وإنما العارض في النافلة.
2 - الصلاة في البساط القديم.
3 - تواضعه صلى الله عليه وسلم.
4 - الجلوس يسمى لبس، فالجلوس على الحرير كلبس الحرير.
5 - أن الصبي يصاف الكبير فيكون معه صفًا، فمن بلغ سبعًا فأكثر، وأما النساء ولو واحدة خلف الصف.
* كراهية بعض السلف الصلاة على غير الأرض لا أصل له، صلى النبي صلى الله عليه وسلم على غير الأرض.
(2) الخمرة قال الشيخ: قد تكون أكبر من كونها تغطي الوجه والكفين والدليل على هذا حرق الفارة الخمرة التي كان النبي قاعدًا عليها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
بسطهما. قالت: والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح» (1).
23 - باب السجود على الثوب في شدة الحر
385 - عن أنس بن مالك قال: كنا نُصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فيضع أحدُنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود (2).
24 - باب الصلاة في النعال
386 - أخبرنا أبو سلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال: سألت أنس بن مالك: أكان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي في نعليه (3)؟ قال: نعم.--------------------------------------------
(1) فيه فوائد:
أ - تواضعه حيث لم يأمرها بكف رجلها.
ب - ثبوت المرأة لا يقطع، وإنما يقطع المرور.
ج- أن وجوده في المنزل صلى الله عليه وسلم لم يجعل البيت منور كما يقوله بعض الخرافيين.
د- غمز الرجل لا ينقض الوضوء مطلقًا للمرأة، وقد قبل وصلى ولم يتوضأ، وأما قوله: «أو لا مستم» فهو الجماع.
(2) وهذا لا بأس به إذا دعت الحاجة من حرارة أو برودة، وكان صلى الله عليه وسلم يبرد بالظهر مع شدة الحر ومع ذلك يبقى حرارة.
(3) من صلى فيهما فلا بأس، ومن خلعهما فلا بأس، وذكر الشيخ أنه خلعهما وجعلهما من يساره صلى الله عليه وسلم في المسجد الحرام.
* هل ينكر على من صلى في نعليه على هذه الفرش؟
إن اعتنى بهما .. (يعني لا).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
25 - باب الصلاة في الخفاف
387 - عن همام بن الحارث قال: رأيت جرير بن عبد الله بال، ثم توضأ ومسح على خُفيه، ثم قام فصلى، فسئل فقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل هذا. قال إبراهيم فكان يعجبهم، لأن جريرًا كان من آخر من أسلم (1).
26 - باب إذا لم يُتم السجود
389 - عن أبي وائل عن حذيفة رأى رجلًا لا يُتم ركوعه ولا سجوده، فلما قضى صلاته قال له حذيفة: ما صليت؟ قال: وأحسبه قال: لو مُت مُت على غير سنة محمد صلى الله عليه وسلم (2).
27 - باب يُبدى ضبعيه ويُجافي في السجود
390 - عن عبد الله بن مالك ابن بُحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه (3).
28 - باب فضل استقبال القبلة، يستقيل بأطراف رجليه
391 - عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من صلى صلاتنا،--------------------------------------------
(1) تقدم حديث المغيرة وفيه المسح على الخفين، والمعنى أنه صلى فيهما فلا حرج في ذلك، وكذا في النعلين يصلي فيهما لكن يراعيهما حال دخوله المسجد فينظر، وذكر الشيخ حديث مسح القذر عنهما.
(2) فيه الإنكار على من فعل المنكر، وروى أحمد بسند صحيح من حديث الصديق أن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك الله أن يعمهم بعقاب من عنده.
(3) هذا هو السنة، يجافي بين عضديه ويعتدل في السجود لأمره بهذا صلى الله عليه وسلم وقال: «إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)
واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته» (1).
393 - قال ابن أبي مريم أخبرنا يحيي حدثنا حميد حدثنا أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال علي بن عبد الله حدثنا خالد بن الحارث قال حدثنا حميد قال سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك قال: يا أبا حمزة ما يحرم دم العبد وماله؟
فقال: من شهد أن لا إله إلا الله (2)، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم: له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم (3).
29 - باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والشرق
ليس في المشرق ولا في المغرب قبلة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول، ولكن شرقوا أو غربوا» (4).
394 - عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرقوا أو غربوا» قال أبو أيوب (5): فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة، فننحرف ونستغفر الله تعالى.--------------------------------------------
(1) والمعنى من تظاهر بالإسلام فله ما للمسلمين وعليه ما عليهم وأمره وقلبه إلى الله حتى يتبين ما يوجب ردته.
* ذمة الله أمان الله وحفظه وعصمته.
(2) ولم يذكر شهادة أن محمدًا رسول الله لأنها معلومة.
(3) يعني أظهر الإسلام.
(4) يعني لأهل المدينة ومن كان على جهتهم، الجهة الشمالية والجنوبية.
(5) أبو أيوب أخذ بالعموم ولذا انحرف واستغفر الله، وقال بعضهم بالفرق واحتجوا بحديث ابن عمر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
30 - باب قوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا (1) مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}
395 - عن عمرو بن دينار قال: سألنا ابن عمر عن رجل طاف بالبيت للعمرة ولم يطف بين الصفا والمروة أيأتي امرأته؟ فقال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصفا والمروة، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
397 - حدثتنا مسدد قال حدثنا يحيي عن سيف- يعني ابن سليمان- قال: سمعت مجاهدا قال: أتي ابن عمر فقيل له هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة. فقال ابن عمر: فأقبلت والنبي صلى الله عليه وسلم قد خرج، وأجد بلالًا قائمًا بين البابين، فسألت بلالًا فقلت: أصلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة؟ قال: نعم. ركعتين بين الساريتين اللتين على يساره إذا دخلت، ثم خرج فصلى في وجه الكعبة ركعتين. (2).
398 - عن عطاء قال: سمعت ابن عباس قال: «لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل (3) حتى خرج منه. فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة وقال: هذه القبلة».--------------------------------------------
(1) الأمر للاستحباب إجماعًا.
(2) ليعلم الناس أنها هي القبلة حيث صلى جهة الباب الشرقي، وقال الشيخ: المستحب (الجهة الشرقية) والواجب استقبالها، فالمشروع لمن دخلها أن يكبر في نواحيها ويصلي.
وسألت الشيخ: من دخل الحجر يكبر؟
قال: نعم، عي من الكعبة يكبر ويصلي.
(3) حسب علمه، وابن عمر أثبت والقاعدة أن المثبت مقدم على النافي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
31 - باب التوجه نحو القبلة حيث كان
وقال أبو هريرة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «استقبل القبلة وكبر».
400 - عن جابر قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت. فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة» (1).
401 - عن إبراهيم عن علقمة قال: قال عبد الله صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص- فلما سلم النبي قيل له: يا رسول الله أحدث في صلاة شيء؟ قال: «وما ذاك؟ » قالوا: صليت كذا وكذا. فثنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثم سلم. فلما أقبل علينا بوجهه قال: «إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر مثلكم، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحرى الصواب، فليتم عليه ثم ليسلم، ثم يسجد سجدتين» (2).--------------------------------------------
(1) قلت: روى أبو داود بإسناد حسن جيد (1225) من حديث ربعي بن عبد الله بن الجارود حدثني عمرو بن أبي الحجاج حدثني الجارود بن أبي سيده عن أنس: «كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى».
(2) وهذا حجة لمن قال من غلب على ظنه يسجد بعد السلام، أما إذا كان ما عنده غالب ظن فيبني على اليقين ثنتين أو ثلاث فليجعلهما ثنتين ويسجد (قبل السلام). وفيه أن من أخطأ القبلة في الصلاة ثم وجه لها صلى ولم يعد وأكمل (هذا إذا تحرى، أمال إذا لم يتحر أعاد).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
32 - باب ما جاء في القبلة
ومن لا يرى الإعادة على من سها فصلى إلى غير القبلة وقد سلم النبي صلى الله عليه وسلم في ركعتي الظهر وأقبل على الناس بوجهه ثم أتم ما بقي.
402 - عن أنس قال: قال عمر «وافقت ربي في ثلاث: فقلت يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}، وآية الحجاب، قلت يا رسول الله لو أمرت نساءك أن يحتجبن فإنه يكلمهن البر والفاجر، فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في الغيرة عليه فقلت لهن: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن، فنزلت هذه الآية» (1).
404 - عن علقمة عن عبد الله قال: «صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر خمسًا، فقالوا: أزيد في الصلاة؟ قال: «وما ذاك؟ » قالوا: صليت خمسا، فثنى رجليه وسجد سجدتين» (2).--------------------------------------------
(1) قال شيخنا: الترجمة ليست واضحة أي مناسبتها للأثر.
(2) فيه نسيانه صلى الله عليه وسلم، وفيه أن الإنسان إذا سلم وعليه سجود انحرف واستقبل القبلة وهو جالس ولا داعي للقيام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
33 - باب حك البزاق باليد في المسجد
405 - عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رؤي في وجهه، فقام فحكه بيده فقال: «إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه- أو إن ربه بينه وبين القبلة (1) - فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدميه» (2) ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه، ثم رد بعضه على بعض فقال: «أو يفعل هكذا».
34 - باب حك المخاط بالحصى من المسجد
وقال ابن عباس: إن وطئت على قذر رطب فاغسله، وإن كان يابسا فلا (3).
408 و 409 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في جدار المسجد فتناول حصاة فحكها فقال: «إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى».--------------------------------------------
(1) ولا ينافي في ذلك علوه واستواؤه على عرشه فهو معهم باطلاعه وعلمه وإحاطته ورؤيته لخلقه سبحانه وتعالى.
(2) هذا في غير المسجد، لأن البصاق في المسجد خطيئة.
* سألت الشيخ عن قيء الصغار؟
فقال: قال بعض أهل العلم هو مثل بوله إن لم يأكل الطعام رش وإن أكل الطعام غسل.
من مست عورة صغيرها هل تتوضأ؟ نعم.
(3) اليابس لا بأس بوطئه قذرًا كان أو نجاسة، أما الرطبة فيغسل ما أصابه. ويقع هذا للنساء كثيرًا وقد يدخل عليهن الوسواس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
35 - باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة
410 و 411 - عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة وأبا سعيد أخبراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في حائط المسجد، فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم حصاه فحكها ثم قال: «إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم قبل وجهه ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى» (1).
412 - عن شعبة قال: أخبرني قتادة قال: سمعت أنسا قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يتفلن أحدكم بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت رجله» (2).
قال الحافظ: … تنبيه: أخذ المصنف كون حكم النخامة والبصاق واحدا من أنه صلى الله عليه وسلم رأى النخامة فقال: «لا يبزقن» فدل على تساويهما (3).
38 - باب دفن النخامة في المسجد
416 - عن همام سمع أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قام أحدكم إلى--------------------------------------------
(1) وهذا قبل استقرار النهي عند الناس على عادتهم في التساهل ثم نهى عنه وأمر (بتنظيف المساجد).
(2) ظاهره العوم في الصلاة وغيرها، والأحاديث المتقدمة التقييد في الصلاة.
قال الشيخ: وإن تيسر ترك التنخم عن اليمين والأمام فهو أحوط، وهو الأفضل.
(3) وبهذا يعلم أن الأحوط البصاق على اليسار مطلقًا.
وسئل الشيخ هل لو بصق في منديل ينحرف عن يساره؟
قال الشيخ: لا، لأنه ما بصق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
الصلاة فلا يبصق أمامه، فإنما يناجي الله ما دام في مصلاه، ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكا. وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها» (1).
قال الحافظ: … وكذا إذا خالط البزاق الدم (2).
40 - باب عظة الإمام الناس في إتمام الصلاة وذكر القبلة
419 - عن أنس بن مالك قال: صلى لنا النبي صلى الله عليه وسلم صلاة، ثم رقي المنبر فقال في الصلاة وفي الركوع: «إني لأراكم من ورائي كما أراكم» (3).
41 - باب هل يقال مسجد بني فلان؟
420 - عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي أضمرت من الحفياء، وأمدها ثنية الوداع. وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، وأن عبد الله بن عمر كان فيمن سابق بها (4).--------------------------------------------
(1) إن كان تحته شيء مبسوط قال الشيخ يبصق (تجاه المنديل) ولا يبصق كما تقدم.
(2) ليس بجيد والصواب أن النخامة طاهرة مطلقًا.
(3) في هذين الحديثين بيان أن الله خص نبيه بمنزلة عظيمة وهو أن يرى من خلفه كما يرى من أمامه في الصلاة، وفي هذا حث للمحافظة على الخشوع والطمأنينة، وفيه شاهد لعظة الإمام.
(4) المضمرة: هي التي جيئت للسباق ويعمل معها شيء فتصير خفيفة.
فيه فوائد:
1 - المسابقة بين الخيل حتى يعرف جيدها من رديئها.
2 - كل هذا داخل في قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}.
3 - لا بأس أن يقال مسجد بني فلان وذلك حتى يعرف.
* المسابقة بين الخيل سنة ولو كان المقصد أخذ الجعل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
42 - باب القسمة وتعليق القنو في المسجد
قال أبو عبد الله: القنو العذق، والاثنان قنوان، والجماعة أيضا قنوان. مثل صنو وصنوان.
421 - عن أنس رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين فقال: «انثروه في المسجد»، وكان أكثر مال أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة ولم يلتفت إليه، فلما قضى الصلاة جاء فجلس إليه، فما كان يرى أحدا إلا أعطاه (1). إذ جاءه العباس فقال: يا رسول الله أعطني، فإني فاديت (2) نفسي وفاديت عقيلا. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خذ». فحثا في ثوبه، ثم ذهب يقله فلم يستطع، فقال: يا رسول الله اؤمر بعضهم يرفعه إلى. قال: «لا». قال: فارفعه أنت علي. قال: لا. فنثر منه ثم احتمله فألقاه (3) على كاهله، ثم انطلق، فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبعه بصره- حتى خفى علينا- عجبا من حرصه- فما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثم منها درهم.--------------------------------------------
(1) في هذا:
أ - تولي الإمام قسمة المال، وهذا المال الجزية المضروبة على البحرين.
ب - لا بأس بتعليق القنوان والعذق في المسجد ليأكل الفقير، ولا بأس بجعل حجر لذلك لأنه مصلحة عامة.
(2) يعني يوم بدر.
(3) لعل المقصود من ذلك أن يأخذ ما يقدر عليه لأن هناك محتاجين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
43 - باب من دعا لطعام في المسجد، ومن أجاب منه
422 - عن إسحاق بن عبد الله سمع أنسا قال: «وجدت النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد معه ناس، فقمت، فقال لي: آرسلك أبو طلحة؟ قلت: نعم. فقال: لطعام؟ قلت: نعم. فقال لمن معه: قوموا. فانطلق وانطلقت بين أيديهم (1).
44 - باب القضاء واللعان في المسجد بين الرجال والنساء
423 - عن سهل بن سعد «أن رجلا قال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله؟ فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد» (2).--------------------------------------------
(1) والمعنى في هذا أنه لا حرج في الدعوة للطعام في المسجد وأنه ليس كنشد الضوال فليس ممنوعًا. وزاد شيخنا: وجواز قسمة الطعام وجواز أكله كما يفعله المعتكفون (مع الصيانة).
(2) اللعان أن يقول: أشهد بالله لقد زنت زوجتي هذه أربع مرات.
وهي تقول: أشهد بالله لقد كذب علي، وفي الخامسة له أن يقول أن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين، وفي الخامسة لها أن تقول أن غضب الله علي إن كان من الصادقين.
* لا حرج في ذلك يقضي في المسجد ويفتي، إنما الممنوع إقامة الحدود في المسجد لأنه يؤدي إلى تقذيرها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
45 - باب إذا دخل بيتا يصلي حيث شاء، أو حيث أمر، ولا يتجسس
424 - عن عتبان بن مالك «أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه في منزله فقال: أين تحب أن أصلي لك من بيتك؟ قال فأشرت له إلى مكان، فكبر النبي صلى الله عليه وسلم وصففنا خلفه، فصلى ركعتين» (1).
46 - باب المساجد في البيوت
وصلى البراء بن عازب في مسجده في داره جماعة (2).
47 - باب التيمن في دخول المسجد
وكان ابن عمر يبدأ برجله اليمني، فإذا خرج بدأ برجله اليسرى.
426 - عن عائشة قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله: في طهوره، وترجله وتنعله» (3).--------------------------------------------
(1) وأسباب ذلك أن عتبان أنكر بصره وتضرر بصره فكان أن أتاه النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي في بيته فيتخذه مصلى له.
* ورخص له للسيول ليس للعمى، فالعمى ليس بعذر لحديث ابن أم مكتوم، والسيول عذر للأعمى وغيره.
(2) لعل البراء صلى لعذر أو فاتته الجماعة أو نافلة.
* وفيه الصلاة في المحل أو في بيته في النافلة أو إن حبس عن الفريضة لعذر.
* وهذا يدل على فضل التوحيد وعلو شأنه، وهذا مطلق بالنصوص الأخرى باجتناب الكبائر وبالمحافظة على التوحيد إلى أن يموت عليه.
(3) ومن جملة ذلك دخول المسجد لأن هذا من الشأن العظيم ودخول الحمام بالعكس، وكذا النعل والخف والكم، وكذا دخول المنزل لأنه أفضل له من الطريق فيقدم الرجل اليمنى (قاله بعد ما سألته).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)