85 - باب الاستلقاء في المسجد، ومد الرجل
475 - عن عباد بن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيًا في المسجد واضعًا إحدى رجليه على الأخرى (1).
وعن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر وعثمان يفعلان ذلك.
قال الحافظ: … فيه أن النهي الوارد عن ذلك منسوخ، أو يحمل (2) النهي حيث يخشي أن تبدو العورة …
86 - باب المسجد يكون في الطريق من غير ضرر بالناس
وبه قال الحسن وأيوب ومالك.
476 - عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة عن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدًا بفناء داره (3)، فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فيقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلًا بكاء لا يملك عينية إذا قرأ القرآن، فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين».--------------------------------------------
(1) فيه جواز أن يفعل هذا، ولا بأس أن يضطجع أو يستلقي أو يرفع إحدى رجليه على الأخرى، لكن يجب أن يراعي ستر العورة في ذلك، وما يروي عن النهي عن ذلك فلأجل انكشاف العورة.
(2) وهو الصواب لأن الأصل عدم النسخ.
(3) اتخاذ المساجد على الطرقات لا بأس بشرط عدم الإيذاء، وحتى يستفيد منه من يمر بالطريق في الصلاة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
87 - باب الصلاة في مسجد السوق (1)
وصلي ابن عون في مسجد في دار يغلق عليهم الباب.
477 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الجميع تزيد على صلاته في بيته (2) وصلاته في سوقه خمسًا وعشرين درجة، فإن أحدكم إذا توضأ فأحسن وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه خطيئة (3)، حتى يدخل المسجد. وإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت تحبسه، وتصلي- يعني عليه- الملائكة ما دام في مجلسه الذي يصلي فيه: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، ما لم يؤذ يحدث فيه».
قال الحافظ: … الإشارة إلى أن الحديث الوارد في أن الأسواق (4) شر البقاع وأن المساجد خير البقاع كما أخرجه البزار (5) وغيره لا يصح إسناده.--------------------------------------------
(1) قلت روى مسلم (2/ 132) من حديث أبي هريرة مرفوعًا «أحب البلاد إلى الله المساجد، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها».
(2) فيه صحة صلاة الفريضة في البيت، أما الوجوب ثابت بأدلة أخرى في الجماعة.
(3) وفي حديث ابن مسعود «وكتب الله له بها حسنة».
* يدل على فضل السعي إلى المساجد وأن فيه خيرًا عظيمًا.
(4) قال شيخنا: والأمر واحد بعدما ذكرت لفظة مسلم.
(5) هذا ذهول من الشارح والحديث رواه مسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
88 - باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره (1)
478، 479 - عن ابن عمر- «شبك النبي صلى الله عليه وسلم أصابعه».
482 - عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: «صلي بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي (2)
- قال ابن سيرين: سماها أبو هريرة، ولكن نسيت أنا، قال- فصلي بنا ركعتين ثم سلم، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمني على اليسرى، وشبك بين أصابعه، ووضع خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى، وخرجت السرعان من أبواب المسجد فقالوا: قصرت الصلاة. وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه، وفي القوم رجل في يديه طول يقال له ذو اليدين قال: يا رسول الله أنسيت--------------------------------------------
(1) فيه جواز التشبيك في المسجد إلا إذا كان ينتظر الصلاة أو في الصلاة، فعند قصد الصلاة لا يشبك، وذكر الشيخ «إذا خرج أحدكم إلى المسجد فلا يشبكن».
* فرقعة الأصابع في الصلاة نوع من العبث، وخارج (كأنه لا بأس به).
(2) صلاة الظهر أو صلاة العصر.
* الشاهد فيه وشبك بين أصابعه ظن أنه أتم الصلاة، فالتشبيك بعد الصلاة لا كراهة فيه.
* وسألت الشيخ عن المأموم يسهو خلف وهو مسبوق؟ قال: يسجد للسهو.
* سهوه مع إمامه يتابع إمامه، وفي سلامه مع إمامه، وفي سهوه لمفرده، فيسجد لهذه الثلاث، قال الشيخ: قاله العلماء.
* السجود لترك السنة؟ ليس بواجب، إن سجد لا بأس وإن ترك ما عليه شيء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
أم قصرت الصلاة؟ قال: لم أنس ولم تقتصر. فقال: أكما يقول ذو اليدين؟ فقالوا: نعم. فتقدم فصلى ما ترك ثم سلم. ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول. ثم رفع رأسه وكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر، فربما سألوه: ثم سلم؟ فيقول: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم.
قال الحافظ: … وزاد هو «قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فصاروا هكذا وشبك بين أصابعه» الحديث (1).
89 - باب المساجد التي على طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم -.
483 - حدثنا موسى بن عقبة قال: رأيت سالم بن عبد الله يتحرى أماكن من الطريق فيصل فيها، ويحدث أن أباه كان يصلي فيها، وأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في تلك الأمكنة وحدثني نافع عن ابن عمر أنه كان يصلي في تلك الأمكنة وسألت سالمًا فلا أعلمه إلا وافق نافعًا في الأمكنة كلها، إلا أنهما اختلفا في مسجد بشرف الروحاء (2).--------------------------------------------
(1) وذكره الشيخ وشبك بين أصابعه وصاروا هكذا امتزج مسلمهم بكافرهم وفاجرهم بطيبهم فالمخالطة فيها.
(2) وهذا الذي فعله ابن عمر اجتهاد منه، والنبي صلى الله عليه وسلم صادفها في الطريق ولم يقصدها ولهذا كان عمر ينهي عن هذا، وعمر قطع الشجرة التي يقصدها الناس، فالسنة ألا يقصد المحال تلك بل يصلي حسب ما تيسر له بخلاف ما قصده وصلى فيه فيقصد، كصلاته عند عتبان.
* ابن عمر ظاهر عمله استحباب هذا التتبع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
90 - باب سترة الإمام سترة من خلفه (1)
493 - عن عبد الله بن عباس أنه قال: «أقبلت راكبًا على حمار أتان وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار (2)، فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان ترتع ودخلت في الصف، فلم ينكر ذلك علي أحد».
494 - عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر، فمن ثم اتخذها الأمراء.
495 - عن أبي جحيفة قال: سمعت أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم بالبطحاء … - وبين يديه عنزة- الظهر ركعتين والعصر ركعتين تمر بين يديه المرأة والحمار» (3).
91 - باب قدركم ينبغي أن يكون بين المصلي والسترة؟
496 - عن عبد العزيز بن حازم عن أبيه عن سهل قال: «كان بين مصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الجدار ممر الشاه» (4).--------------------------------------------
(1) لأن النبي لم يأمر الناس باتخاذ سترة خلف إمامهم.
(2) ظاهرة إلى غير سترة وهو دال على أن السترة مستحبة، وفيه أن مرور الحمار والكلب بين الصفوف لا يؤثر، وفيه شرعية الصلاة إلى العنزة.
(3) (*) هذه الأحاديث الثلاثة تدل على أن سترته كافية (الإمام) وإنها سترة لمن خلفه، ولم ينكر النبي على ابن عباس حينما رتعت الأتان وهو يراهم من وراء ظهره، وهكذا نصب العنزة يكفي. فسترة الإمام تكفي لمن خلفه، والسنة أن يصلي الإمام والمنفرد إلى سترة.
(4) يعني طرف المصلي مكان السجود بين رأسه وبين السترة وحتى لا يصطدم بالسترة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)
92 - باب الصلاة إلى الحربة
498 - عن نافع عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرتكز له الحربة (1)، فيصلي إليها.
قال الحافظ: .... واعترض عليه في هذه الترجمة بأن فيها تكرارًا فإن العنزة (2) هي الحرية.
94 - باب السترة بمكة وغيرها (3)
501 - عن أبي جحيفة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة فصلى بالبطحاء الظهر والعصر ركعتين ونصب بين يديه عنزة وتوضأ فجعل الناس يتمسحون بوضوئه.--------------------------------------------
(1) الحربة هي العنزة.
(2) وسألت الشيخ عن المغايرة بين الترجمتين؟
فقال: على حسب ألفاظ الحديث.
(3) مكة كغيرها يشرع لها السترة، وفي الحرام فيه خلاف وقال الشيخ: لا يحتاج إلى سترة لكثرة الزحام، وكان ابن الزبير يصلي إلى غير سترة والناس يمرون بين يديه
قيل للشيخ: ولو مرت امرأة؟
قال: لو مرت، فأتباع السلف أولى، لو تيسر الصلاة إلى سارية صلى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)
96 - باب الصلاة بين السواري في غير جماعة
504 - عن ابن عمر قال: «دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة وبلال فأطال، ثم خرج، كنت أول الناس دخل على أثره، فسألت بلالًا، أين صلى؟ قال: بين العمودين المتقدمين» (1).
97 - باب، 506 - عن نافع أن عبد الله كان إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل، وجعل الباب قبل ظهره، فمشى حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه تقريبًا من ثلاثة أذرع صلى يتوخى المكان الذي أخبره به بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه. قال: وليس أحدنا بأس إن صلى في أي نواحي البيت شاء (2).--------------------------------------------
(1) لا حرج في الصلاة بين السواري لأن السترة موجودة وهي جدار الكعبة، وإنما يكره بين السواري إذا ترك السترة، إذا زحم الناس صلوا بين السواري.
(2) كل البيت محل الصلاة، السنة لمن دخل الكعبة يصلي ركعتين ويذكر اله ويكبر، وقريش قصرت بهم النفقة الطيبة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
98 - باب الصلاة إلى الراحلة والبعير والشجر والرحل
507 - عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعرض راحلته فيصلي إليها. قلت: أفرأيت إذا هبت الركاب؟ قال: كان يأخذ هذا الرحل فيعدله فيصلي إلى أخرته- أو قال مؤخره- وكان ابن عمر رضي الله عنه يفعله (1).
99 - باب الصلاة إلى السرير
508 - عن عائشة قال: أعتدلتمونا بالكلب والحمار؟ لقد رأيتني مضطجعة علي السرير فيجئ النبي صلى الله عليه وسلم فيتوسط السرير فيصلي، فأكره أن أسنحه، فأنسل من قبل رجلي السرير حتى أنسل من لحافي (2).
100 - باب يرد المصلي من مرتين بيديه
ورد ابن عمر في التشهد، وفي الكعبة، وقال: إن أبى إلا أن تقاتله فقاتله.
509 - عن أبي صالح أن أبا سعيد قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: وحدثنا آدم بن أبي إياس قال حدثنا سليمان (3) بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال العدوي قال حدثنا أبو صالح السمان قال: رأيت أبا سعيد الخدري في يوم (4) جمعة--------------------------------------------
(1) كله يحقق العناية بالسترة في الحضر والسفر.
(2) مرور المرأة يقطع وأما الثبوت لا، وخفي على عائشة حديث القطع فعملت باجتهادها.
(3) ثقة ثقة، قاله ابن معين.
(4) في مسجد المدينة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
يصلي إلى شيء يستره من الناس، فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه فدفع أبو سعيد في صدره، فنظر الشاب فلم يجد مساغًا إلا بين يديه، فعاد ليجتاز فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى، فنال من أبي سعيد. ثم دخل على مروان فشكا إليه ما لقي من أبي سعيد، ودخل أبو سعيد خلفه على مروان. فقال: مالك ولابن أخيك يا أبا سعيد؟ قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان» (1).
قال الحافظ: … «رأيت ابن عمر يصلي في الكعبة فلا يدع أحدًا يمر بين يديه يبادره» (2).--------------------------------------------
(1) وفي رواية «فإن له قرين» يعني يدفعه إلى المخالفة.
(2) ابن عمر كان يشدد وكان حريصًا على فعل السنة والأقرب والله أعلم أن هذا مظنة زحام، فالأقرب عدم التشديد ومراعاة التيسير واللين مقدم مع تعسر المرور فلا ينبغي التشديد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
101 - باب إثم المار بين يدي المصلى
510 - عن بسر بن سعيد أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلى، فقال أبو جهيم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه». قال أبو النضر: لا أدري أقال أربعين يومًا أو شهر أو سنة (1).
قال الحافظ: … زاد الكشميهني «من الإثم» (2).
قال الحافظ: … وأطلق، فعيب ذلك عليه وعلى صاحب العمدة في إيهامه أنها في الصحيحين (3).--------------------------------------------
(1) وقع في رواية أربعين خريفًا.
(2) قال الشيخ: ليست صحيحة.
(3) ووقع للحفاظ نفسه في البلوغ، وقال الشيخ: «من الإثم» من المعنى لكنها ليست من الرواية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
102 - باب استقبال الرجل صاحبه أو غيره في صلاته وهو يصلي
وكره عثمان أن يستقبل الرجل وهو يصلي، وإنما هذا إذا اشتغل به فأما إذا لم يشتغل فقد قال زيد بن ثابت: ما باليت، إن الرجل لا يقطع صلاة الرجل. قال الحافظ: … أو يفرق بين ما إذا ألهاه أو لا؟ وإلى هذا التفصيل (1) جنح المصنف …
103 - باب الصلاة خلف النائم (2)
512 - عن عائشة قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشة، فإذا أراد أن يوتر أيقظني فأوترت».
104 - باب التطوع خلف المرأة
513 - عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: «كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتها. قالت: والبيوت يومئذٍ ليس فيها مصابيح» (3).--------------------------------------------
(1) وذكر الشيخ هذا وقال: إذا لم يشغله لا بأس.
(2) في هذا فائدة أنه يستحب للمسلم العناية بأهله وإن كان نافلة {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا … }.
(3) فيه فوائد:
1 - جواز الصلاة إلى النائم.
2 - جواز اضطجاع المرأة أمام زوجها ولو كان عالمًا أو ملكًا.
3 - فيه أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء هذا هو الصواب ولو كان لشهوة، وفيه ثلاثة أقوال، وقبل النبي عائشة وصلى ولم يتوضأ، رواه أحمد عن عائشة بسند جيد، فهو حجة على عدم النقض ولو بشهوة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)
105 - باب من قال: لا يقطع الصلاة شيء
514 - قال الأعمش وحدثني مسلم عن مسروق عن عائشة: ذكر عندها ما يقطع الصلاة- الكلب والحمار والمرأة- فقالت: شبهتمونا بالحمر والكلاب، والله لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وإني على السرير بينه وبين القبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجة فأكره أن أجلس فأوذي (1) النبي صلى الله عليه وسلم، فأنسل من عند رجليه.
515 - عن ابن شهاب أنه سأل عمه عن الصلاة يقطعها شيء؟ فقال: لا يقطعها شيء. أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: «لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم فيصلي من الليل وإني لمعترضة بينه وبين القبلة على فراش أهله» (2).--------------------------------------------
(1) أوذي أي أشوش، وهذا باجتهادها وخفيت عليها السنة بقطع المرأة الصلاة وكذا الكلب الأسود والحمار.
* حديث «لا يقطع الصلاة شيء» ضعيف.
* والمرأة الحائض بهذا القيد رواه النسائي بإسناد صحيح.
(2) احتجت بهذا على عدم القطع، وليس بشيء فالمرور هو الذي يقطع أما كونها أمامها لا يقطع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)
106 - باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة
516 - عن أبي قتادة الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامه بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها» (1).
107 - باب إذا صلى إلى فراش فيه حائض
517 - عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: أخبرتني خالتي ميمونة بنت الحارث قالت: «كان فراشي حيال مصلى النبي صلى الله عليه وسلم فربما وقع ثوبه علي وأنا على فراشي» (2).
108 - باب هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد؟
519 عن عائشة رضي الله عنها قالت: «بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار،--------------------------------------------
(1) فيه فوائد:
1 - تواضعه صلى الله عليه وسلم.
2 - سماحة هذه الشريعة.
3 - أنه مثل هذا لا يضر الصلاة كحمل متاعه معه خوف السرقة.
4 - أن الحركة المتفرقة لا تضر الصلاة ولأجل البيان بها، والمتوالي الكثير يبطل الصلاة.
(2) يدل على جواز الصلاة قرب المرأة الحائض ولو وقع ثوبه أو عباءته عليها لا يضر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
لقد رأيتني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا مضطجعة وبين القبلة، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فقبضتها» (1).
109 - باب المرأة تطرح عن المصلى شيئًا من الأذى
520 - عن عمرو بن ميمون عن عبد الله قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة وجمع قريش في مجالسهم، إذ قال قائل منهم إلا تنتظرون إلى هذا المرائي؟ أيكم يقوم إلى جذور آل فلان فيعمد إلى فرثها ودمها وسلاها فيجئ به. ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه؟ فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدًا. فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك. فانطلق منطلق إلى فاطمة عليها السلام وهي جويرية- فأقبلت تسعى، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدًا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: «اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش»، ثم سمي: «اللهم عليك بعمرو بن هشام (2) وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة--------------------------------------------
(1) تقدم لكن المؤلف يبين ويشرح وستنبط.
(2) هذا يدل على خبثهم وأنهم آذوه.
* وفيه فوائد:
1 - أن النجاسة التي لا يعلمها الإنسان لا تضر الصلاة، وهذا كان قبل استقرار أحكام الشريعة ثم لما استقرت أمرت بطهارة الثياب، وحديث جبريل في خلع الحذاء، وبعد استقرار الشريعة ولم يعلم بها إلا بعد الصلاة، فصلاته صحيحة ولو شك.
* ذبائح المشركين ميتة فهي نجس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)
والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وعمارة بن الوليد» قال عبد الله: فو الله لقد رأيتهم صرى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب قليب بدر. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأتبع أصحاب القليب لعنة».
مسألة: من علم بالنجاسة ثم نسي ثم صلى؟
صلاته صحيحة كالجاهل.
كان الفراغ من الجزء الأول
يوم الأحد 19/ 5/1410 هـ-وكان البدء به
يوم الخميس 13/ 5/1409 هـ
فاستغرقنا بقراءته سنة وستة أيام
والله المستعان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)
9 - كتاب مواقيت الصلاة
1 - باب مواقيت الصلاة وفضلها
521 - حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يومًا، فدخل عليه عروة بن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يومًا وهو بالعراق، فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري فقال: ما هذا يا مغيرة؟ أليس قد علمت أن جبريل نزل فصلى، فصلى رسول صلى الله عليه وسلم، ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم صلى فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال بهذا أمرت. فقال عمر لعروة: اعلم ما تحدث، أو إن جبريل هو أقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقت الصلاة؟ قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه (1).
522 - قال عروة: ولقد حدثتني عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر (2).--------------------------------------------
(1) فيه الدلالة على أنه:
1 - ينبغي على أئمة المساجد والأمراء الحرص على أوقات الصلوات والتبكير بها.
2 - كان بنو أمية يؤخرون الصلاة.
3 - عمر بن عبد العزيز أحد أمراء بني أمية وكان أميرًا على المدينة، وربما كان قد أخر الصلاة ثم علم الحق فاتبعه.
4 - فيه من الفوائد أن العلماء ينبهون الأمراء.
(2) المعنى: أن الشمس مرتفعة، ففيه التبكير بالصلاة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)
2 - باب {مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ}
523 - عن ابن عباس قال: «قدم وفد عبد القيس (1) على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنا من هذا الحي من ربيعة، ولسنا نصل (2) إليك إلا في الشهر (3) الحرام، فمرنا بشيء نأخذه عنك وندعو إليه من وراءنا. فقال: آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: الإيمان -بالله ثم فسرها لهم -شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وأقام الصلاة، وإيتاء الزكاة (4)، وأن تؤدوا إلي خمس (5) ما غنمتم. وأنهى عن الدباء (6)، والحنتم، والمقير (7)، والنقير (8) «(9).
3 - باب البيعة على إقام الصلاة
524 - حدثنا قيس عن جرير بن عبد الله قال: بايعت (10) رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم.--------------------------------------------
(1) من الشرقية وقد أكرمهم النبي صلى الله عليه وسلم وحياهم.
(2) للقتال في البراري وغيرها.
(3) رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم.
(4) والحج لم يفرض إذ ذاك.
(5) لولي الأمر في المصالح.
(6) يعني النبيذ فيها وحتى لا يصير مسكرًا فقد يشتد فيكون وسيلة لشرب الخمر، ثم رخص لهم في الانتباذ ونهى عن شرب المسكر.
(7) من القار.
(8) من جذوع النخل.
(9) فيه أن الوفود ينبغي لها السؤال عن الخير والعلم.
(10) المعاهدة فللإمام مبايعة الرعية على أمور الطاعة، وهذا تكرار البيعة لا بأس به.
* البيعة باليد وبالكلام.
* هذا حديث عظيم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)
4 - باب الصلاة كفارة
525 - حدثنا يحيى عن الأعمش قال حدثني شقيق قال: سمعت حذيفة قال: «كنا جلوسًا عند عمر رضي الله عنه فقال: أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قلت أنا، كما قاله. قال إنك عليه- أو عليها- لجريء. قلت: فتنة (1) الرجل في أهله وماله (2) وولده وجاره تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي. قال: ليس هذا أريد، ولكن الفتنة التي تموج كما يموج البحر (3). قال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا. قال أيكسر أم يفتح؟ قال: يكسر. قال: إذا لا يغلق أبدًا. قلنا: أكان عمر يعلم الباب؟ قال: نعم. كما أن دون الغد الليلة. إني حدثته بحديث ليس بالأغاليط. فهبنا أن نسأل حذيفة، فأمرنا مسروقًا فسأله، فقال: الباب عمر» (4).
526 - عن أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود أن رجلا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأنزل الله: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} فقال الرجل: يا رسول الله، ألي هذا؟ قال: «لجميع أمتي كلهم» (5).--------------------------------------------
(1) زلله عليهم وسوؤه معهم كسبةٍ ونحوها فهذا تكفره الصلاة.
(2) تصريفه في المعاصي.
(3) الفتنة العظيمة.
(4) يعني إذا قتل عمر جاءت الفتن، وأول ذلك الاختلاف على عثمان وقتله.
(5) هذا يدل على أن الإنسان إذا أصاب خطيئة صغيرة وجاء تائبًا لا يعزر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)
6 - باب الصلوات الخمس كفارة
528 - عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسًا ما تقول ذلك يبقي من درنه؟ » قالوا: لا يبقي من درنه شيئًا. قال: «فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بها الخطايا» (1).
7 - باب تضييع الصلاة عن وقتها
529 - عن غيلان عن أنس (2) قال: ما أعرف شيئًا مما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. قيل: الصلاة. قال: أليس صنعتم ما صنعتم فيها؟
قال الحافظ: … قوله: (صنعتم) بالمهملتين والنون للأكثر، وللكشميهني بالمعجمة وتشديد الياء (3).
8 - باب المصلي يناجي ربه عز وجل -
531 - حدثنا هشام عن قتادة عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن أحدكم إذا صلى يناجي ربه، فلا يتفلن عن يمينه، ولكن تحت قدمه اليسرى» (4).--------------------------------------------
(1) هذا من فضل الله ورحمته إذا اجتنبت الكبائر لحديث: «ما لم تغش الكبائر … ».
(2) يتبين تغير الأحوال في آخر القرن الأول ووفاة أنس سنة 92/ 93 هـ.
(3) كذا في العيني.
خبر أنس فيه تعزية وتحذير.
(4) إذا كان في صحراء وأما في المسجد فلا، بل في ثوبه ونحوه.
* هذا مقام عظيم فلا يبصق أمامه ولا عن يمينه بل في منديله في ردائه أو عن يساره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)
وقال سعيد عن قتادة: لا يتفل قدامه أو بين يديه، ولكن عن يساره أو تحت قدميه.
وقال شعبة: لا يبزق بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه.
وقال حميد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يبزق في القبلة ولا عن يمينه، ولكن عن يساره أو تحت قدمه».
535 - عن أبي ذر قال: «أذن مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم الظهر فقال: أبرد أبرد - أو قال: انتظر انتظر - وقال: شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة. حتى رأينا فيء التلول» (1).--------------------------------------------
(1) يعني في السفر والإبراد مشروع في الحضر والسفر.
* وفي هذه الأزمنة بوجود المكيفات؟ قال الشيخ: العلة موجودة ثم قال: الأمر واسع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)