Arabic source text

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (ابن باز - ت 1420 هـ)

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فقالت: أحرورية أنت؟ كنا نحيض مع النبي صلى الله عليه وسلم فلا يأمرنا به. أو قالت: فلا نفعله.

‌‌21 - باب النوم مع الحائض وهي في ثيابها
322 - عن أم سلمة قالت: حضت وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الخميلة، فانسللت فخرجت منها فأخذت ثياب حيضتي فلبستها، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنفست؟ » قلت: نعم. فدعاني فأدخلني معه في الخميلة (1). قالت: وحدثتني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم. وكنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة.

‌‌22 - باب من اتخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر
323 - عن أم سلمة قالت: بينا أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مضطجعة في خميلة حضت، فانسللت فأخذت ثياب حيضتي (2)، فقال: «أنفست؟ » فقلت: نعم. فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة.--------------------------------------------
(1) لا بأس بالنوم مع الحائض وبتقبيلها، وإنما المحرم الجماع.
* لا حرج من الرؤية بين الزوجين عند الغسل.
* مسلم عن أنس: «افعلوا كل شيء إلا النكاح».
(2) ويقال حيضتي بالفتح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

‌‌23 - باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين، ويعتزلن المصلى
324 - .... عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج العواتق وذوات الخدور - أو العواتق ذوات الخدور (1) - والحيض، وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين، ويعتزلن الحيض المصلى» (2). قالت حفصة (3): فقلت: الحيض؟ فقلت: أليس تشهد عرفة وكذا وكذا؟

‌‌24 - إذا حاضت في شهر ثلاث حيض
.... ويذكر عن علي وشريح: إن امرأة جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرضى دينه أنها حاضت ثلاثًا في شهر صدقت (4). وقال عطاء: أقراؤها ما--------------------------------------------
(1) الأبكار والصغار فيه شرعية الخروج لهن متسترات، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمر عليهن يعظهن ويجيب عن أسئلتهن.
(2) يعتزلن مصلى النساء ولو كن في المصلى.
(3) بنت سيرين.
(4) الحيض يزيد وينقص، ويتقدم ويتأخر، والغالب أن الحيض في الشهر مرة والعادة غالبة سبعة أو ستة وقد تكون خمس وكذا أربع وقد تزيد إلى ثمان وأكثر، عند الجمهور 15 يومًا شطر الدهر وقد تزيد، ومن قال إنه إن زاد لم يحسب ليس بصحيح ولذا قال ابن سيرين: «النساء أعلم» فالأصل أنه حيض (أي الخارج) أو نفاس ما لم تكن مستحاضة.
باب الحيض في الجملة باب عظيم أحجم بعض أهل العلم عن الإفتاء فيه لكثرة مسائله والمرأة مأمونة على أمور الحيض … {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ} .... {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} يعني الحيض على الصحيح وقوله: {مَا خَلَقَ اللَّهُ} .. يعني الحيض والولد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

كانت. وبه قال إبراهيم. وقال عطاء: الحيض يوم إلى خمس عشرة. وقال معتمر عن أبيه: سألت ابن سيرين عن المرأة ترى الدم بعد قرئها بخمسة أيام؟ قال: النساء أعلم بذلك.
قال الحافظ: .... قال الدارمي: أخبرنا يعلي بن عبيد حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر هو الشعبي قال: جاءت امرأة إلى علي تخاصم زوجها طلقها فقالت: حضت في شهر ثلاث حيض، فقال علي لشريح: اقض بينهما. قال: يا أمير المؤمنين وأنت ههنا؟ قال: اقض بينهما. قال: إن جاءت من بطانة أهلها ممن يرضى دينه وأمانته تزعم أنها حاضت ثلاث حيض تطهر عند كل قرء وتصلي جاز لها وإلا فلا (1).

‌‌25 - باب الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض
قال الحافظ: … عن حفصة عن أم عطية: «كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا» (2) وهو موافق لما ترجم به البخاري. والله أعلم.--------------------------------------------
(1) وأشار شيخنا إلى هذه الرواية.
* المستحاضة تحل لزوجها لأنه دم فساد وليس بحيض.
* الحامل لا تحيض فما كان من دم عند الحامل فهو دم فساد ولا تدع له الصلاة والصيام.
* أقل سن الحيض تسع سنين كما قالت عائشة.
(2) وأشار لها الشيخ، فالصفرة والكدرة بعد الطهر تعتبر استحاضة وكذا لو استمر معها الدم كثيرًا فهي مستحاضة فأم حبيبة استحاضت سبع سنين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

‌‌26 - باب عرق الاستحاضة
327 - عن عروة وعن عمرة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمرها أن تغتسل فقال: «هذا عرق» فكانت تغتسل لكل صلاة (1).

‌‌27 - باب المرأة تحيض بعد الإفاضة
328 - عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إن صفية بنت حيي قد حاضت. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعلها تحسُنا، ألم تكن طافت معكن؟ » فقالوا: بلى. قال: «فأخرجي» (2).--------------------------------------------
(1) الواجب الغسل من الحيض وإن كانت تجمع تغتسل فيستحب لها ذلك.
* من حاضت لسن عشرة؟
فكتمت حتى ثلاثة عشر ولم تصم؟ تقضي وتطعم.
الأصل في خروج الدم من المرأة أنه حيض، نزول الدم قبل الولادة بيوم أو يومين؟ قال الشيخ: هو نفاس إن كان معه طلق.
من حاضت ستة أيام ثم طهرت يومين ثم رجع الدم فهو حيض إلى خمسة عشر ما لم يستمر معها فهو دم عرق.
(2) خفف عن الحائض أن لا تطوف للوداع إذا طافت للحج وللتخفيف على رفقتها والنفساء كذلك لكن لو لم تطف للإفاضة حبست الرفقة وإن لم تجلس وشق على محرمها جاز لها والرجوع بعد ذلك، اختلفوا فيمن شق عليهم ترك الرفقة كالأمريكان والإندونيسيين.
* وسألت الشيخ: من قدرت على الرجوع ترجع ملبية محرمة؟ قال: لا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

329 - عن ابن عباس قال: رخص للحائض أن تنفر إذا حاضت.
330 - وكان ابن عمر يقول في أول أمره إنها لا تنفر، ثم سمعته يقول: تنفر، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لهن (1).

‌‌29 - باب الصلاة على النفساء وسنتها
332 - عن ابن بريدة عن سمرة بن جندب أن امرأة ماتت في بطن فصلى عليها النبي صلى الله عليه وسلم فقام وسطها (2).
333 - عن عبد الله بن شداد قال: سمعت خالتي ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت تكون حائضًا لا تصلي وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي على خمرته إذا سجد أصابني بعض ثوبه (3).--------------------------------------------
(1) أفتى بعض السلف بجوار طوافها بعد استنجائها ووضوئها، وأفتى بهذا أبو العباس ابن تيمية وذلك في المرأة التي لا تستطيع البقاء ولا تستطيع العودة.
وقال بعضهم: تكون محصرة تنحر وعليها الحج من قابل وهذا شديد عليها، والقول الأول قول جيد عند الضرورة، والأحوط الأخذ بالأول وهو قول الجمهور.
(2) السنة عند رأس الرجل وعند وسط المرأة لما روي عن أنس وفيه دلالة على تغسيل النفاس.
* والوقوف سنة فلو وقف عند الرجل أجزأ وهو الواجب أي جزء من البدن.
(3) فيه الدلالة على الصلاة بجوار الحائض ولو أصابه ثوبها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

‌‌7 - كتاب التيمم
‌‌1 - باب
334 - … جاء أبو بكر ورسول الله صلى الله عليه وسلم واضع رأسه على فخذي قد نام، فقال: حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس، وليسوا على ماء وليس معهم ماء.
فقالت عائشة: فعاتبني أو بكر وقال: ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعنُنُي بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التيمم، فتيمموا. فقال أُسيد بن الحضير: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر. قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فأصبنا العقد (1)
تحته.--------------------------------------------
(1) وهو جزع من أظفار واستعارته من أسماء.
* فيه فوائد:
1 - يشرع لأمير الجيش الرفق بمن معه والنظر في أحوالهم.

2 - الأمر بطلب الحاجة إذا كانت لفرد.
3 - أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب وهي أعظم الفوائد.
4 - أن الناس إذا لم يجدوا ماء ولا تراب صلوا بدون وضوء ولا تيمم، وكذا المصلوب.
5 - إن الناس قد يكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا.
6 - جواز قول «ما هي بأول بركتك» فإذا قيل يا فلان أنت مبارك. إذا كان له أثر فيها قال: هذا من بركة فلان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

335 - حدثنا يزيد- هو ابن صهيب الفقير (1) - عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أُعطيت خمسًا لم يُعطهن أحد قبلي: نُصرت بالرعب مسيرة شهر، وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأُحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي، وأُعطيت الشفاعة، وكان النبي يُبعث إلى قومه خاصة وبُعثت إلى الناس عامة».

‌‌3 - باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة
قال أبو الجهيم: «أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه، ثم رد عليها السلام» (2).--------------------------------------------
(1) مفقور الظهر يشتكي ظهره، وليس بفقير المال.
(2) ولعله محمول على بعد الماء.
* الأصل عدم الجواز للتيمم إلا بفقد الماء.
* قال شيخ الإسلام (21/ 438) فدل على أن التيمم مستحب لرد السلام، قال في الفروع (1/ 203): «ويتيمم لما يستحب له الوضوء لعذر ويتوجه احتمال لرد السلام لفعله عليه الصلاة والسلام لئلا يفوت المقصود وهو الرد على الفور ولأن ذلك مستحب فخف أمره» بتصرف.
* من عليه جبيرة ومسح عليها لا يتيمم فيكتفي بهذا.
* عمار تمرغ قياسًا على الغسل وظن أنه يلزمه ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

‌‌4 - باب المتيمم هل ينفخ فيهما؟
338 - جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: إني أجنبت فلم أصب الماء. فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت فصليت، فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كان يكفيك هذا» فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح وجهه وكفيه (1).

‌‌5 - باب التيمم للوجه وللكفيين
339 - … وقال النضر أخبرنا شعبة عن الحكم قال: سمعت ذرًا يقول عن ابن عبد الرحمن بن أبزى قال الحكم وقد سمعته من ابن عبد الرحمن عن أبيه قال: قال عمار (2).--------------------------------------------
(1) هذا من نعم الله وإحسانه أن جعل التيمم يقوم مقام الماء، والتيمم واحد من الجنابة وعن الحث الأصغر على حد سواء والنفخ مستحب إذا كان تراب كثير فسقط بعض الشيء لأن المقصود الامتثال لا كثرة التراب.

* هذا كله يظهر إذا دعت الحاجة إلى التيمم صلى في الوقت وكذا تفوت مصلحة رد السلام ومن يخشى فوت وقت الفضيلة يتيمم، فالمسافر إن كان يدرك الماء في آخر الوقت خير بين أول الوقت يتيمم أو آخره بوضوء.
* المتيمم لا يمسح ذراعيه ولا وجهه بل يكفيه الوجه والكفين.
* عمر نسي القصة فذكره بها عمار، وابن مسعود وعمر كان عندهما توقف، وبكل حال إذا اتضحت السنة فلا كلام لأحد معها.
(2) في نسخة العيني زيادة «الصعيد الطيب .... ».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

قال الحافظ: … فإن الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها سوى حديث أبي جهيم وعمار، وما عداهما فضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه (1).
341 - حدثنا محمد بن كثير أخبرنا شُعبة عن الحكم عن ذر (2)، عن ابن عبد الرحمن ابن أبزى عن عبد الرحمن قال: قال عمار لعمر: تمعكت فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يكفيك الوجه والكفان».

‌‌6 - باب الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه من الماء
قال الحسن: يُجزئه التيمم ما لم يُحدث (3). وأم ابن عباس وهو متيمم. وقال يحيى بن سعيد الأنصاري: لا بأس بالصلاة على السبخة والتيمم بها (4).--------------------------------------------
(1) لم يصح في التيمم في السنة، إلا حديث عمار وأبي جهيم.
(2) واحد في الكتب الستة ذر بن عبد الله وكذلك زر بن حبيش مخضرم من أصحاب علي.
(3) هذا هو الصواب، وقال بعضهم مبيح لا رافع إن صلى نافلة لم يصل فريضة، وإن تيمم لوقت يعيده لغيره.
* فيه فوائد:
1 - مبيح لا رافع مطلقًا. … 2 - رافع في الوقت.
3 - رافع مطلقًا إلا إن وجد الماء. … 4 - رافع مطلقًا ولو وجد الماء.
* والصواب القول الثالث والرابع ساقط.
* الواجب يبدأ بالوجه للآية وضربة واحدة.
(4) ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ينقل التراب معه فيتيمم من صعيد الأرض.
* السبخة لا غبار لها والرمل كذلك.
قال الشيخ: المقصود طاعة أمر الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

344 - حدثنا مسدد قال حدثني يحيى بن سعيد قال حدثنا عوف قال حدثنا أبو رجاء عن عمران قال: كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وإنا أسرينا حتى إذا كنا في آخر الليل وقعنا وقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها، فما أيقظنا إلا حر الشمس، وكان أول من استيقظ فلان ثم فلان ثم فلان- يسميهم أبو رجاء فنسي عوف- ثم عمر بن الخطاب الرابع، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نام لم يوقظ حتى يكون هو يستيقظ لأنا لا ندري ما يحدث في نومه. فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس- وكان رجلًا جليدًا- فكبر ورفع صوته بالتكبير، فما زال يُكبر ويرفع صوته بالتكبير حتى استيقظ بصوته النبي صلى الله عليه وسلم، فلما استيقظ شكوا إليه الذي أصابهم، قال: لا ضير أو لا يضير- ارتحلوا. فارتحل، فسار غير بعيد، ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ، ونودي بالصلاة فصلى بالناس، فلما انفتل من صلاته إذا هو برجل معتزل لم يُصل مع القوم، قال: ما منعك يا فلان أن تُصلي مع القوم؟ قال: أصابتني جنابة ولا ماء. قال: عليك بالصعيد. فإنه يكفيك. ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم فاشتكى إليه الناس من العطش، فنزل فدعا فلانًا- كان يسميه أبو رجاء نسبه عوف- ودعا عليًا فقال: اذهبا فابتغيا الماء، فانطلقا فتلقيا امرأة بين مزادتين- أو سطيحتين- من ماء على بعير لها فقالا لها: أين الماء؟ قالت عهدي بالماء أمس هذه الساعة ونفرنا خُلوفًا. قالا لها: انطلقي إذًا. قالت: إلى أين؟ قالا: إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت الذي يُقال له الصابيء. قالا: هو الذي تعنين، فانطلقي. فجاءا بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحدثاه الحديث. قال: فاستنزلوها عن بعيرها، ودعا النبي. بإناء ففرغ فيه من أفواه المزادتين- أو السطيحتين- وأوكأ أفواههما وأطلق العزالى ونودي في الناس: استقوا واستقوا. فسقى من شاء واستقى من شاء،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

وكان آخر ذاك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء قال: اذهب فأفرغه عليك.
وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها. وأيم الله لقد أُقلع عنها وإنه ليُخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدأ فيها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اجمعوا لها». فجمعوا لها- من بين عجوة ودقيقة وسويقة- حتى جمعوا لها طعامًا، فجعلوها في ثوب وحملوها على بعيرها ووضعوا الثوب بين يديها، قال لها: تعلمين ما رزئنا من مائك شيئًا، ولكن الله هو الذي أسقانا. فأتت أهلها وقد احتبست عنهم. قالوا: ما حبسك يا فلانة؟ قالت: العجب، لقيني رجلان فذهبا بي إلى هذا الذي يقال له الصابيء، ففعل كذا وكذا، فوالله إنه لأسحر الناس من بين هذه وهذه- وقالت بإصبعها الوسطى والسبابة فرفعتهما إلى الماء والأرض- أو إنه لرسول الله حقًا. فكان المسلمون بعد ذلك يُغيرون على من حولها من المشركين ولا يُصيبون الصرم الذي هي منه. فقالت يومًا لقومها: ما أرى أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدًا، فهل لكم في الإسلام؟ فأطاعوها، فدخلوا في الإسلام (1).--------------------------------------------
(1) هذه القصة قصة عظيمة … وفيها فوائد:
1 - تقدير النوم للتشريع فإن الوقائع تثبت ما لا تثبت الأقوال.
2 - أن النبي ينام ويفوته الوقت وكذا الأخيار.
3 - الأخذ بالأسباب كالساعات ونحوها.
4 - فيها طلب الماء والبحث عنه، وعلي وصاحبه لم يقولا الصابيء وإنما قالوا الذي تعنين. وإذا احتاج الناس للماء وعند أحدهم ماء كثير أخذوا دون شيء هذا هو الصواب، وقال بعضهم بحال المثل.
5 - جمعوا لها بعض الدقيق لأنها خافت وحبسوها.
* لو امتنعت هل تجبر على دفع الماء؟ نعم.
* هل يأخذ الإنسان أجرًا على الماء؟ للمسافر وغيره؟
ما يخالف يبعه على الناس، لكن للضرورة … كأنه لا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

قال الحافظ: … وفى رواية المستملى والحموي «ونفرنا خلوفًا» (1).
قال الحافظ: … قوله (ما رزئنا) بفتح الراء وكسر الزاي- ويجوز فتحها- وبعدها همزة ساكنة أي نقصنا (2).
قال الحافظ: .... هذه رواية الأكثر قال ابن مالك: ما (3) موصولة …

‌‌7 - باب إذا خاف الجُنُب على نفسه المرض أو الموت أو خاف العطش تيمم
قال الحافظ: … «فغسل مغابنة وتوضأ» (4).--------------------------------------------
(1) المقصود الخبر تخبر عن قومها.
(2) معناه لغتان.
(3) يعني ما تكون نافية.
(4) أباطه وطي ركبتيه والمشهور أنه توضأ، وهذا يحتاج إلى خل ثيابه وهذا محل خطر.
* سألت الشيخ يلزمه الوضوء؟
فقال: نعم إن استطاع
* وسئل يجمع بين التيمم والوضوء؟
قال: نعم.
*وسئل: إذا حضر الماء بإثناء الصلاة؟
يقطع الصلاة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

قال الحافظ: .... وجواز الاجتهاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم (1).

‌‌8 - باب التيمم ضربة
347 - عن الأعمش عن شقيق قال: كنت جالسًا مع عبد الله وأبي موسى الأشعري، فقال له أبو موسى: لو أن رجلًا أجنب فلم يجد الماء شهرًا أما كان يتيمم ويُصلي؟ فكيف تصنعون بهذه الآية في سورة المائدة {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} فقال عبد الله لو رُخص لهم في هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا الصعيد. قلت: وإنما كرهتم هذا لذا؟ قال: نعم. فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء فتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة. فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا- فضرب بكفه ضربة (2) على الأرض ثم نفضها ثم مسح بهما ظهر كفه بشماله، أو ظهر--------------------------------------------
(1) الاجتهاد بابه مفتوح، وهو الاستنباط من النصوص.
* وتوقف عمر وابن مسعود يشبه حال الأمم قبلنا حيث إذا لم يجدوا الماء لم يصلوا حتى يجدوه فيجمعوا الصلوات، وديننا بخلاف ذلك.
* وهذا يدل على توقف عمر وابن مسعود في الجنب لا يجد الماء، وحملهما على ذلك الاحتياط وعدم التساهل، ولكن أهل العلم- وهو كالإجماع- على خلاف ذلك لضعف احتياطهما في ذلك لأن النص واضح فلا كلام لأحد معه {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} ومن السنة: جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وكذلك حديث عمران بن حصين وفيه: عليك بالصعيد فإنه يكفيك وكذلك حديث عمار وهذا هو الحق في الحضر والسفر.
(2) في هذا الحديث دلالة على أن التيمم واحدة لا اثنتين، وقال بالثنتين عمر والصواب واحدة، ويرتب بالوجه أولًا ثم اليدين لظاهر القرآن.
* والنفخ إذا كان غبار كثيف نفخ فقيل ألا يقال النفخة تستحب؟ قال بلا، وقال المقصود الإتيان بهذه العبادة.
* وقال بوجوب الترتيب بعد.
* من له عضو مصاب وليس عليه جبيرة ولا يستطيع المسح؟
قال الشيخ: يتيمم عنه بالنية.
* من اغتسل بنية الطهارتين في الجنابة كفى (لحديث «اذهب فافرغه عليك»).
والأكمل الوضوء ثم الغسل على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
* المحفوظ في شق صدره ثنتان في بني سعد وعند المعراج، وروى ثالثة ورابعة وحديثهما ليس بذاك، وروي خامسة ضعيفة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

شماله بكفه ثم مسح بهما وجهه. فقال عبد الله: أفلم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟ وزاد يعلى عن الأعمش عن شقيق: كنت مع عبد الله وأبي موسى، فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني أنا وأنت فأجنبت فتمعكت بالصعيد، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه فقال: «إنما كان يكفيك هكذا» ومسح وجهه وكفيه واحدة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

‌‌8 - كتاب الصلاة
‌‌1 - باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء؟
349 - عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يُحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فُرج (1) عن سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا فأفرغه في صدري ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا، فلما جئت إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء: افتح. قال: من هذا؟ قال: هذا جبريل. قال: هل معك أحد؟ قال: نعم، معي محمد صلى الله عليه وسلم. فقال: أُرسل إليه؟ قال: نعم. فلما فتح علونا السماء الدنيا، فإذا رجل قاعد على يمينه أسودة وعلى يساره أسودة، إذا نظر قبل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل يساره بكى، فقال: مرحبًا بالنبي الصالح والابن الصالح. قلت لجبريل: من هذا؟ قال: هذا آدم، وهذه الأسودة عن يمينه وشماله نسم بنيه، فأهل اليمين منهم أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار،--------------------------------------------
(1) هذا من آلاء الله وعظم قدرته.
* وفيه أن الحرم من المسجد وهو الصواب، والصواب أن الإسراء والمعراج في ليلة واحدة.
* الله عز وجل مثل الأنبياء له بأرواحهم التي رفعت إلى السماء.
* فيه فضل الله على محمد برفعه، وعلى أمته بالتخفيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى. حتى عرج بي إلى السماء الثانية فقال لخازنها: افتح. فقال له خازنها مثل ما قال الأول، ففتح».
قال أنس: فذكر أنه وجد في السماوات آدم وإدريس وموسى وعيسى وإبراهيم صلوات الله عليهم. ولم يثبت كيف منازلهم، غير أنه ذكر أنه وجد آدم في السماء الدنيا، وإبراهيم (1) في السماء السادسة. قال أنس- فلما مر جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم قال: «مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح. قلت: من هذا؟ قال: هذا إدريس ثم مررت بموسى فقال: قال: مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح. قلت: من هذا؟ قال: هذا موسى. ثم مررت بعيسى فقال: قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح. قلت: من هذا؟ قال: هذا عيسى. ثم مررت بإبراهيم فقال: قال: مرحبًا بالنبي الصالح والابن الصالح. قلت: من هذا؟ قال: هذا إبراهيم صلى الله عليه وسلم».
قال ابن شهاب فأخبرني ابن حزم أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري كانا يقولان: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثم عُرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام» قال ابن حزم وأنس بن مالك: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ففرض الله على أمتي خمسين صلاة، فرجعت بذلك حتى مررت على موسى فقال: ما فرض الله لك على أمتك؟ قلت: فرض خمسين صلاة. قال: فارجع إلى ربك، فإن أمتك لا تطيق ذلك. فراجعني فوضح شطرها.--------------------------------------------
(1) والصواب السابعة، وموسى في السادسة وهارون في الخامسة وإدريس في الرابعة ويوسف في الثالثة وابني الخالة في الثانية عيسى ويحيى وآدم في الأولى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

فرجعت إلى موسى قلت: وضع شطرها. فقال: راجع ربك، فإن أمتك لا تطيق. فراجعت فوضع شطرها فرجعت إليه فقال: ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك. فراجعته فقال: هي خمس وهى خمسون، لا يُبدل القول لدي. فرجعت إلى موسى فقال: راجع ربك. فقلت: استحييتُ من ربي- ثم انطلق بي حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى، وغشيها ألوان لا أدري ما هي. ثم أُدخلت الجنة، فإذا فيها حبايل (1) اللؤلؤ، وإذا تُرابها المسك».--------------------------------------------
(1) قلت: جنابذ لعلها تصحيف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

350 - عن عائشة أم المؤمنين قالت: فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأُقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر (1).

‌‌2 - باب وجوب الصلاة في الثياب
ويُذكر عن سلمة بن الأكوع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يزره ولو بشوكه» في إسناده نظر. ومن صلى في الثوب الذي يُجامع فيه ما لم ير أذى (2)، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يطوف بالبيت عريان.
قال الحافظ: … (يزره) بضم الزاي وتشديد الراء أي يشد إزاره ويجمع بين طرفيه (3).

‌‌3 - باب عقد الإزار على القفا في الصلاة
352 - عن محمد بن المنكدر قال: صلى جابر في إزار قد عقده من قبل قفاه وثيابه موضوعة على المشجب. قال له قائل تُصلي في إزار (4) واحد؟ فقال: إنما صنعت ذلك ليراني أحمق مثلك. وأيُنا كان له ثوبان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟--------------------------------------------
(1) هل يدل على وجوب القصر؟
لا، لأن عثمان أتم وأقره الصحابة.
(2) بول أومذي، فإذا كان نظيفًا صلى فيه.
(3) كلام الشارح وهم لأن لفظ الحديث المتقدم القميص وليس الإزار.
(4) وهذا يدل على جواز الصلاة في الثوب الواحد وإن كان عاتقاه مكشوفين عند العجز، وأما مع الوجود فيجب لحديث «لا يصلي أحدكم في … » والجمهور على الجواز.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

358 - عن أبي هريرة أن سائلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثوب واحد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أو لكُلكم ثوبان»؟ (1).

‌‌5 - باب إذا صلى في الثوب الواحد فليجعل على عاتقيه
359 - عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه شيء» (2).
360 - عن عكرمة قال: سمعت أبا هريرة يقول: أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه» (3).

‌‌6 - باب إذا كان الثوب ضيقًا
362 - حدثني أبو حازم عن سهل قال: كان رجال يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) وهذا من أدلة الجمهور على جواز الصلاة في الإزار وإن وضع على عاتقه شيء أو التحف برداء فهو أفضل، وقول الجمهور قول قوي.
* سألت الشيخ عن المحرمين الذين يصلون في الإزار يتركون الأردية؟ فقال الشيخ: يعلمون بالحكمة لأن أكثر الحجاج شافعية ومالكية على مذهب الجمهور.
(2) تقدم غير مرة أن الأفضل والذي ينبغي أن يصلي في ثوبين.
(3) وإن كان ثوب واحد فليخالف بين طرفيه يشده على وسطه ويضع طرفه على عاتقه وهذا هو الأفضل وأوجبه بعضهم وهذا يدل على أنه يجزئ الثوب الواحد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

عاقدي أُزُرهم على أعناقهم كهيئة الصبيان، وقال للنساء: «لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا» (1).

‌‌7 - باب الصلاة في الجبة الشامية
وقال الحسن في الثياب (2) ينسجها المجوس لم ير بها باسًا، وقال معمر: رأيت الزهري يلبس من ثياب اليمن ما صُبغ بالبول. وصلى علي في ثوب غير مقصور.
363 - عن مغيرة بن شعبة قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فقال: يا مُغيرة خذ الإداوة. فأخذتها. فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني فقضى حاجته، وعلية جُبة شامية، فذهب ليخرج يده من كمها فضاقت، فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة، ومسح على خفيه، ثم صلى (3).--------------------------------------------
(1) لأن ثيابهم قد تشمر عن عوراتهم.
(2) الأصل في الثياب السلامة والطهارة في الشامية واليمنية والإنجليزية وهذا من سماحة الشريعة.
(3) فيه فوائد:
أ - شرعية الابتعاد عند قضاء الحاجة.
ب - لا مانع من الاستعانة ببعض الأصحاب في الماء.
ج- الصلاة في الجبة الشامية.
د- لا بأس أن تكون الجبة ضيقة الكمين ولهذا لما ضاقت أخرج يديه.
هـ- المسح على الخفين في الحضر والسفر.
و- الاستعانة بمن يصب عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)