Arabic source text

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (ابن باز - ت 1420 هـ)

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
4002 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أخبرني أبو طلحة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان قد شهد بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلبٌ ولا صورة. يريد التماثيل التي فيها الأرواح» (1).
4003 - عن علي قال: «كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاني مما أفاء الله عليه من الخمس يومئذ؛ فلما أردت أن أبتني بفاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم واعدت رجلًا صوّاغًا في بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر فأردت أن أبيعه من الصوّاغين فنستعين به في وليمة عُرسي. فبينا أنا أجمع لشارفيَّ من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارفاي مناخان إلى جنب حُجرة رجل من الأنصار، حتى جمعت ما جمعت، فإذا أنا بشارفيَّ قد أُجبًّت أسنتهما، وبُقرت خواصرهما، وأخذ من أكبادهما. فلم أملك عينيَ حين رأيت المنظر قلت: من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة بن عبد المطلب وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار، وعنده قينة وأصحاب، فقالت في غنائها: «ألا يا حمزَ للشُّرف النِّواء» فوثب حمزة إلى السيف فأجبَّ أسنمتَها وبقر خواصرهما وأخذ--------------------------------------------
(1) بخلاف ما لا روح فيه كالجبل والشجرة.

* التحنيط: لا ينبغي إضاعة مال، وقد يعود إلى تعليق الصور وإلى اعتقادات فاسدة، والظاهر حرمته،
* والرأس ممنوع، يقول ابن عباس: الصورة الرأس، وجاء مرفوعًا، والعمدة على الرأس فيزال. قلت: وأخرجه موقوفًا البيهقي في سننه الكبرى بسند صحيح (7/ 270).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 231)

من أكبادها. قال علي: فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده زيد ابن حارثة، وعرف النبي صلى الله عليه وسلم الذي لقيت، فقال: مالَك؟ قلت يا رسول الله ما رأيت كاليوم، عدا حمزة على ناقتي فأجبَّ أسنمتَهما وبقر خواصرهما، وها هو ذا في بيت معه شَرْبٌ. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بردائه فارتدى، ثم انطلق يمشي واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة، فاستأذن عليه، فأذن له، فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة ثَملٌ محمرة عيناه، فنظر حمزة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم صعَّد النظر: فنظر إلى ركبته، ثم صعَّد النظر فنظر إلى وجهه، ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيدٌ لأبي؟ فعرف النبي صلى الله عليه وسلم أنه ثمل (1)،
فنكص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقبيه القهقري (2)، فخرج وخرجنا معه».
4004 - عن محمد بن عبّاد أخبرنا ابن عُيينة قال: أنفذه لنا ابن الأصبهاني سمعه من ابن معقل أن عليًا رضي الله عنه كبَّر على سهل بن حُنيف فقال: إنه شهد بدرًا» (3).--------------------------------------------
(1) وهذا يدل على خبث الخمر وأنها تجعل صاحبها كالمجانين. وفيه الحث على الكسب حيث عليّ يريد أن يذهب إلى البر يحش ليستعين به على وليمة فاطمة .. قلت: قول حمزة «هل أنتم إلا عبيد لأبي» لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن القيم: هي كفر لولا السكر.
(2) لئلا يقوم حمزة فيفعل شيئًا يُنكر، وهذا يفعله من يخشى فعل قوم أن يصيبوه بأذى فيرجع القهقرى.
(3) كبّر عليّ خمسًا أو ستًا اجتهادًا منه.
* استقرت الشريعة على أربع، وكبر النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي أربعًا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 232)

4005 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب حين تأيَّمت حفصة بنت عمر من خُنيس بن حذافة السهمي - وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد بدرًا - توفي بالمدينة، قال عمر: فلقيت عثمان بن عفان، فعرضت ع ليه حفصة فقلت: إن شئت أنكحتُك حفصة بنت عمر؛ قال: سأنظر في أمري. فلبثت لياليَ، فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا. قال عمر: فلقيت أبا بكر فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلىَّ شيئًا، فكنت عليه أوجد مني على عثمان. فلبثت ليالي. ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكتُها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت عليَّ حين عرضت عليَّّّّ حفصة فلم أرجع إليك؟ قلت: نعم. قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت إلا أني قد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها لقبلتها» (1).
4006 - عن عبد الله بن يزيد سمع أبا مسعود البدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نفقة الرجل على أهله صدقة» (2).--------------------------------------------
(1) فيه عرض الإنسان موليته على الأخيار ليلتمس لها الرجل الطيب مثل ما فعل عمر وهذا من النصح لها.
(2) يعني يؤجر عليها وإن كانت واجبة، وظاهرة ولو لم ينو وإن نوى عظم الأجر. قلت: جميع أعمال الخير المتعدية فيها أجر للعامل ومع النية يعظم الأجر، ومصداق ذلك في قول الله تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114].

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 233)

4008 - عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه (1). قال عبد الرحمن ابن زيد: فلقيت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت، فسألته، فحدَّثنيه».
قال الحافظ: .... أنه كان يكبر أربعًا وخمسًا وستًا وسبعًا وثمانيًا، حتى مات النجاشي فكبر عليه أربعًا، وثبت على ذلك حتى مات» وقال أبو عمر: انعقد الإجماع على أربع … (2).
قال الحافظ: … حديث أبي مسعود «نفقة الرجل على أهله صدقة» وسيأتي في كتاب النكاح (3).
4012، 4013 - عن سالم بن عبد الله قال: «أخبر رافع بن خديج عبد الله ابن عمر أن عمَّيه - وكانا شهدا بدرًا - أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع، قلت لسالم: فتُكريها أنت؟ قال: نعم، إن رافعًا أكثر على نفسه (4).--------------------------------------------
(1) كفتاه من كل سوء حرزًا له، من قرأها إيمانًا وتصديقًا.
(2) استقر الأمر على أربع، فلا ينبغي لأحد أن يخالف ذلك.
(3) قلت: بل في كتاب النفقات.
(4) الذي أنكره الذي على وجه الجهالة في المحل الفلاني وفي الجدول الفلاني فربما أنبت هذا ولم ينبت هذا، لكن يجوز بجزء مشاع، النصف، الربع، أو بجزء معلوم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 234)

4105 - عن المسور بن مخرمة «أن عمرو بن عوف - وهو حليف لبني عامر بن لؤي وكان شهد بدرًا مع النبي صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين (1) يأتي بجزيتها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين وأمَّر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافوا صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف تعرَّضوا له، فتبسَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم ثم قال: أظنكم سمعتم ان أبا عبيدة قدم بشيء؟ قال: أجل يا رسول الله، قال: فأبشروا وأمِّلو ما يسُرُّكم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تُبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها، وتُهلككم كما أهلكتهم».
4017 - عن أبي لُبابة البدري «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى من قتل جنّان (2) البيوت، فأمسك عنها».
4019 - عن عُبيد الله بن عديِّ ببن الخيار أخبره «أن المقداد بن عمرو الكنديّ - وكان حليفًا لبني زهرة وكان ممن شهد بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - أخبره أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت إن لقيت رجلًا من الكفار فاقتتلنا، فضرب إحدى يديَّ بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله، أأقتله--------------------------------------------
(1) البحرين معروفة المنطقة الشرقية، وكان فيها إذ ذاك مجوس تبع الفرس فقدم أبو عبيدة بجزيتهم.
* وفيه أن الفقر أقل خطرًا من الغنى {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} [العلق: 6، 7].
(2) حيات البيوت لا تقتل إلا بعد إيذانها ثلاثًا، وجاء ثلاثة أيام، والمهم ثلاث مرات.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 235)

يا رسول الله بعد أن قالها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتله. فقال: يا رسول الله إنه قطع إحدى يديَّ ثم قال ذلك بعدما قطعها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتله، فإن قتله فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال» (1).
4020 - عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: «من ينظر ما صنع أبو جهل؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، فقالك آنت أبا جهل؟ قال ابن علية قال سليمان هكذا قالها أنس قال: آنت أبا جهل؟ قال: وهل فوق رجل قتلتموه. قال سليمان: أو قال: قتله قومه. قال وقال أبو مجلز قال أبو جهل: فلو غير أكار قتلني» (2).
4022 - وعن إسماعيل عن قيس «كان عطاء البدريين خمسة آلاف خمسة آلاف، وقال عمر: لأفضلنَّهم على من بعدهم» (3).
4023 - عن محمد بن جُبير عن أبيه قال «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور، وذلك أول ما وقَر الإيمان في قلبي» (4).--------------------------------------------
(1) وهذا تحريم عظيم لمن ظهر منه الإسلام، فيجب الكف عنه وتحريم قتله حتى ينكشف أمره فإن ظهر منه غير الإسلام تبين أنه مرتد.
(2) مازال فيه كبر وغطرسة حتى عند الموت.
(3) يعنى عطائهم من بيت المال كل سنة حسب مراتبهم.
(4) حينما قدم المدينة في أسرى بدر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 236)

4024 - عن الزهريّ عن محمد بن جُبير بن مطعم عن أبيه «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أسارى بدر: لو كان المطعم بن عدي حيًا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له» (1).
وقال الليث عن يحيى بن سعيد بن المسيَّب «وقعت الفتنة الأولى - يعني مقتل عثمان - فلم تُبق من أصحاب بدر أحدًا، ثم وقعت الفتنة الثانية - يعني الحرَّة - فلم تُبق من أصحاب الحديبية أحدًا، ثم وقعت الثالثة (2) فلم ترتفع وللناس طباخ».

13 - باب تسمية من سمِّى من أهل بدر
في الجامع الذي وضعه (3) أبو عبد الله، على حروف المعجم
النبي محمد بن عبد الله الهاشمي صلى الله عليه وسلم (4). إياس بن البُكير. بلال بن رباح مولى أبي بكر القرشي. حمزة بن عبد المطلب الهاشمي ..... معن بن عديّ الأنصاري. مسطح بن أثاثة بن عبَّاد بن المطلب (5) بن عبد مناف … إلخ.--------------------------------------------
(1) مقابل إحسانه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والمطعم والد جبير أجار النبي صلى الله عليه وسلم عند خروجه من الطائف إلى مكة.
(2) لعلها الفتنة بين ابن الزبير وعبد الملك بعد موت يزيد بن معاوية.
* سعيد بن المسيب مات بعد التسعين.
(3) قد تكون من الراوي الفربري.
(4) في نسخة قدم الخلفاء الأربعة.
(5) ليس بهاشمي، وزيادة عبد المطلب غلط كما في بعض النسخ.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 237)

‌‌14 - باب حديث بني النَّضير
4031 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «حرَّق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير قطع، وهي البُويرة، فنزلت {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ} (1) [الحشر: 5]».
4032 - عن ابن عمر رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم حرَّق نخل بني النَّضير، قال: ولها يقول حسان بن ثابت:
وهان على سراة بني لؤي … حريق بالبُويرة مُستطيرُ (2)

4034 - وعن عروة بن الزبير قال: «صدق مالك بن أوس، أنا سمعت عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثمنهن مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم، فكنت أنا أرُدهن، فقلت لهن: ألا تتقين الله؟ ألم تعلمن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا نورَث (3)، ما تركنا صدقة - يريد بذلك نفسه - إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم من هذا المال. فانتهى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما أخبرتهن. قال: فكانت هذه الصدقة بيد علي، منعها عليٌّ عباسًا فغلبه عليها. ثم كان بيد حسن بن عليّ، ثم بيد حُسين بن علي، ثم بيد علي بن حسين وحسن بن حسن كلاهما كانا--------------------------------------------
(1) وكان ذلك وقت الحصار قطع نخليهم وحرقها ليشتد ذلك عليهم.
واللينة: نوع من النخل، كما يقال: الصقعي والصفري والسلج.
(2) أنهم أحرقوها في سبيل الله. والسراة الأكابر من قريش المهاجرين.
(3) الأنبياء لا يورثون، لم يُبعثوا للدنيا بُعثوا للدعوة إلى الله فإذا تركوا شيئًا فلولي الأمر بعده.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 238)

يتداولانها، ثم بيد زيد بن حسن وهي صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقًا» (1).
4036 - قال أبو بكر: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد في هذا المال. والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجبُّ إليَّ أن أصل من قرابتي» (2).

‌‌15 - باب قتل كعب بن الأشرف
4037 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله … الحديث .. قال عندي أعطر نساء العرب وأكمل العرب. قال عمرو فقال: أتأذن لي أن أشمَّ رأسك؟ قال: نعم فشمَّه، ثم أشم أصحابه ثم قال: أتأذن لي؟ قال: نعم. فلما استمكن منه قال: دونكم. فقتلوه. ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه» (3).

‌‌16 - باب قتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق، ويقال سلاّم بن أبي الحقيق
4039 - عن البراء بن عازب قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي رافع اليهودي رجالًا من الأنصار، فأمَّر عليهم عبد الله بن عتيك، وكان أبو--------------------------------------------
(1) كان ينفق منها صلى الله عليه وسلم على زوجاته وعلى نوائبه وما فضل في وجوه الخير، وكذا فعل الصديق وعمر.
(2) رضي الله عنه (مرتين).
(3) وكان يحرض الكفار على النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر وغير ذلك، وكان خبيثًا جدًا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله، وانتقض عهده بهذا التحريض تحريض قريش وغيرهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 239)

رافع يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعين عليه، وكان حصن له بأرض الحجاز، فلما دنوا منه - وقد غربت الشمس وراح الناس بسرحهم - فقال عبد الله لأصحابه: اجلسوا مكانكم، فإني منطلق ومتلطف للبواب لعلي أن أدخل. فأقبل حتى دنا من الباب، ثم تقنَّع بثوبه كأنه يقضي حاجة، وقد دخل الناس، فهتف به البواب: يا عبد الله إن كنت تريد أن تدخل فادخل، فإني أريد أن أُغلق الباب. فدخلت فكمنتُ، فلما دخل الناس أغلق الباب ثم علق الأغاليق على ود. قال فقمت إلى الأقاليد فأخذتها ففتحت الباب، وكان أبو رافع يُسمَر عنده، وكان في علالي له، فلما ذهب عنه أهل سمره صعدت إليه فجعلت كلما فتحت بابًا أغلقت عليَّ من داخل. قلت إن القوم نذروا بي لم يخلصوا إلىَّ حتى أقتله. فانتهيت إليه، فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله، لا أدري أين هو من البيت، فقلت: أبا رافع. قال: من هذا؟ فأهويت نحو الصوت فأضربه ضربة بالسيف وأنا دهش فما أغنيت شيئًا. وصاح، فخرجت من البيت فأمكث غير بعيد، ثم دخلت إليه فقلت: ما هذا الصوت يا أبا رافع؟ لأمك الويل، إن رجلًا في البيت ضربني قبل بالسيف. قال فأضربه ضربة أثخنته ولم أقتله، ثم وضعت ضبيب السيف في بطنه حتى أخذ في ظهره، فعرفت أني قتلته، فجعلت أفتح الأبواب بابًا بابًا حتى انتهيت إلى درجة له، فوضعت رجلي وأنا أرى أني قد انتهيت إلى الأرض فوقعت في ليلة مقمرة، فانكسرت ساقي، فعصبتها بعمامة ثم انطلقت حتى جلست على الباب فقلت لا أخرج الليلة حتى أعلم أقتلته.
فلما صاح الديك قام الناعي على السور فقال: أنعي أبا رافع تاجر أهل الحجاز، فانطلقت إلى أصحابي فقلت النجاء، فقد قتل الله أبا رافع، فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته، فقال لي:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 240)

ابسط رجلك، فبطست رجلي فمسحها، فكأنها لم أشتكها قط» (1).
4040 - عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي رافع عبد الله بن عتيك وعبد الله بن عتبة في ناس معهم، فانطلقوا حتى دنوا من الحصن … الحديث .... ثم خرجت دهشًا حتى أتيت السُّلَّم أريد أن أنزل فأسقُطُ منه، فانخلعت رجلي فعصبتها، ثم أتيت أصحابي أحجُل، فقلت: انطلقوا فبشروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني لا أبرح حتى أسمع الناعية. فلما كان في وجه الصبح صعد الناعية فقال: أنعى أبا رافع. قال: فقمت أمشي ما بي قلبَة، فأدركت أصحابي قبل أن يأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فبشرته» (2).

‌‌17 - باب غزوة أحد (3)
وقول الله تعالى: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [آل عمران: 121].
قال الحافظ: … إنه لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر (4)، ترد أنها الجنة، وتأكل من ثمارها» الحديث.--------------------------------------------
(1) الله أكبر اللهم صل عليه.
(2) وهذا من نصر الله لنبيه لما نقضوا العهد استحقوا هذا.
(3) غزوة عظيمة امتحن الله بها عباده المؤمنين، وعفوه أعظم وجوده أكبر لكن أراد امتحان عباده.
(4) الملائكة شهدوا أحدً؟ ظاهر النص يقتضي هذا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 241)

4042 - عن عقبة بن عامر قال: «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد بعد ثماني (1)
سنين كالمودَّع للأحياء والأموات، ثم طلع المنبر فقال: إني بين أيديكم فرَط، وأنا عليكم شهيد، وإن موعدكم الخوض وإني لأنظر إليه من مقامي هذا. وإني لست أخشى عليكم أن تُشركوا، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها. قال: فكانت آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم» (2).
4043 - عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: «لقينا المشركين يومئذ، وأجلس النبي صلى الله عليه وسلم جيشًا من الرماة، وأمَّر عليهم عبد الله وقال: لا تبرحوا، إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا. فلما لقينا هرَبوا، حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل، رفعن عن سوقهنَّ قد بدت خلاخلهن فأخذوا يقولون: الغنيمة الغنيمة. فقال عبد الله: عهد إلىَّ النبي صلى الله عليه وسلم أن لا تبرحوا. فأبَوا. فلما أبوا صُرف وجوههم، فأصيب--------------------------------------------
(1) سبع سنين ودون النصف فهو تجوّز.
* الأصل صلاته الصلاة المعروفة فيها التكبير، لأن هذا هو المصطلح الشرعي. قلت: كذا قال شيخنا هنا، والمعروف عنه اختيار جواب النووي وغيره: أنه دعا لهم بمثل ما يدعو به للميت، ولهذا تردد الشيخ ثم جزم.

* المشهور الدعاء لهم لأنه ترك الصلاة عليهم؛ ولأن الأصل في الشهيد ترك الصلاة عليه، وهذه الصلاة يحتمل الخصوص ويحتمل الدعاء.
(2) وهذا في آخر حياته صلى الله عليه وسلم، وقوله: صلى على أهل أحد أي دعا لهم بدعاء الأموات، وأنذر أمته وخاف عليهم الدنيا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 242)

سبعون قتيلًا. وأشرف أبو سفيان فقال: أفي القوم محمد؟ فقال: لا تجيبوه. فقال: أفي القوم ابن أبي قُحافة؟ قال: لا تجيبوه. فقال: أفي القوم ابن الخطاب؟ فقال: إن هؤلاء قُتلوا، فلو كانوا أحياء لأجابوا. فلم يملك عمر نفسه فقال: كذبت يا عدو الله، أبقى الله عليك ما يُخزيك. قال أبو سفيان: اعلُ هُبل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أجيبوه. قالوا: ما نقول؟ قال: قولوا: الله أعلى وأجل. قال أبو سفيان: لنا العُزى ولا عزى لكم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أجيبوه. قالوا: ما نقول؟ قال قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم. قال أبو سفيان يوم بيوم بدر، والحرب سجال، وتجدون مُثله لم آمر بها ولم تسُؤني» (1).
4044 - عن عمرو عن جابر قال: «اصطبح الخمر يوم أحد ناس ثم قُتلوا شهداء» (2).
4045 - عن سعد بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم أن عبد الرحمن بن عوف أُتيَ بطعام - وكان صائمًا - فقال: قُتل مصعب بن عمير وهو خير مني، كُفِّن في بُردة إن غطيَ رأسه بدت رجلاه وإن غُطيَ رجلاه بدا رأسه. وأُراه قال: وقُتل حمزة وهو خير مني. ثم بُسط لنا من الدنيا ما بسط - أو قال: أعطينا من الدنيا ما أُعطينا - وقد خشينا أن تكون حسناتنا قد عُجِّلت لنا. ثم جعل يبكي حتى ترك الطعام» (3).--------------------------------------------
(1) الله المستعان يبتلي عباده {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ} [محمد: 31].
(2) قبل أن تحرَّم لأنها حُرِّمت بعد ذلك.
(3) رضي الله عنه، وكانت وفاته سنة 32 هـ-وهو من العشرة المبشرين بالجنة، لا شك أن بسط الدنيا محل خوف.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 243)

4047 - عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: «هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتغي وجه الله، فوجب أجرُنا على الله، ومنا من مضى أو ذهب لم يأكل من أجره شيئًا، كان منهم مصعب بن عمير قُتل يوم أحد لم يترك إلا نمرة كنا إذا غطينا بها رأسه خرجت رجلاه، وإذا غُطي بها رجلاه خرج رأسه. فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: غطُّوا بها رأسه، واجعلوا على رجله الإذخر، أو قال: ألقوا على رجله من الإذخر. ومنا من أينعت له ثمرته، فهو يَهدبُها» (1).
4048 - عن أنس رضي الله عنه «أن عمَّه غاب عن بدر فقال: غبت عن أول قتال النبي صلى الله عليه وسلم، لئن أشهدني الله مع النبي صلى الله عليه وسلم ليرين الله ما أجدُّ (2) فلقي يوم أحد فهُزم الناس فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني المسلمين - وأبرأ إليك مما جاء به المشركون. فتقدم بسيفه، فلقي سعد بن معاذ فقال: أين يا سعد؟ إني أجد ريح الجنة (3) دون أُحد. فمضى فقُتل، فما عُرف حتى عرفته أخته بشامة - أو ببنانه - وبه بضع وثمانون: من طعنة، وضربة ورَمية بسهم».--------------------------------------------
(1) تعجيل الطيبات يكون للمؤمن والكافر؟ يخشى، ولكن الآية في الكفار .. (بعدما سألته).
(2) المعروف أفعل يعني ما أستطيع.
(3) هل هو على ظاهره؟ الله أعلم. قلت: قال ابن القيم في حادي الأرواح: وريح الجنة نوعان: ريح يوجد في الدنيا تشمه الأرواح أحيانًا ولا تدركه العبارة، وريح يدرك بحاسة الشم للأبدان، كما تشم روائح الأزهار وغيرها، وهذا يشترك أهل الجنة في إدراكه من قرب ومن بُعد. وأما في الدنيا فقد يدركه من شاء الله من أنبيائه ورسله وهذا الذي وجده أنس ابن النضر يجوز أنه يكون من هذا القسم وأن يكون من القسم الأول. اهـ.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 244)

4050 - عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: «لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى غزو أحد، رجع ناس ممن خرج معه. وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فرقَتين: فرقة تقول نقاتلهم، وفرقة تقول: لا نقاتلهم. فنزلت {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} [النساء: 88] وقال: إنها طيبة تنفي الذنوب، كما تنفي النار خبَثَ الفضة» (1).
4052 - عن عمرو بن جابر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل نكحت يا جابر؟ قلت: نعم. قال: ماذا، أبكرًا أم ثيِّبًا؟ قلت: لا، بل ثيِّبًا. قال: فهلا جارية تُلاعبُك. قلت: يا رسول الله، إن أبي قُتل يوم أحد وترك تسع بنات كنَّ لي تسع أخوات، فكرهت أن أجمع إليهن جارية خرقاء مثلهن، ولكن امرأة تمشطُهن وتقوم عليهن. قال: أصبت» (2).
4053 - عن فراس عن الشَّعبي قال: حدثني جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن أباه استشهد يوم أحُد وترك عليه دينًا وترك ستَّ بنات. فلما حضر جذاذ النخل قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: قد علمت أن والدي قد استشهد يوم أحد وترك دينًا كبيرًا، وإني أحب أن يراك الغرماء. فقال: اذهب فبيدر كل تمر على ناحية. فقلت، ثم دعوته، فلما نظروا إليه كأنهم أغروا بي تلك الساعة، فلما رأى ما يصنعون أطاف حول أعظمها بيدرًا ثلاث مرات، ثم جلس عليه ثم قال: ادع لك أصحابك. فما زال يكيل لهم حتى أدَّى الله عن والدي أمانته، وأنا أرضى أن يؤدي الله أمانة والدي--------------------------------------------
(1) اختلفوا هل يخرجون أم لا؟ ثم عزم على الخروج. وهذا الاختلاف بعد الخروج من عبد الله بن أُبي وجماعته حيث رجع بقومه.
(2) رضي الله عنه أراد امرأة جربت الأمور تقوم على اخواته.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 245)

ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة، فسلم الله البيادر كلها، حتى إني أنظر إلى البيدر الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم كأنها لم تنقص تمرة واحدة» (1).
4054 - عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ومعه رجلان يقاتلان عنه عليهما ثياب بيض كأشد القتال (2)، ما رأيتُهما قبل ولا بعد».
4059 - عن بسرة (3) بن صفوان عن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن شداد «عن علي رضي الله عنه قال: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لأحد إلا لسعد بن مالك، فإني سمعته يقول يوم أحد: يا سعد ارم فداك أبي وأمي».
4064 - عن أنس رضي الله عنه قال: «لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مجوِّب عليه بحجفة له، وكان أبو طلحة رجلًا راميًا شديد النزع، كسر يومئذ قوسين أو ثلاثًا، وكان الرجل يمر معه بجعبة من النَّبل فيقول: انثُرها لأبي طلحة. قال: ويشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: بأبي أنت وأمي، لا تُشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك. ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمّرتان أرى خدم سوقهما تُنقزان القِرَب على متونهما تُفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتُفرغانه--------------------------------------------
(1) هذا من البركة التي يسرها الله على يدي نبيه صلى الله عليه وسلم وكان مباركًا.
(2) يعني ملكين.
(3) اللخمي ثقة. كأنه مقلّ، ووقع في التقريب الشامية: بخ، وهو خطأ فقد أخرج له البخاري هنا في غزوة أحد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 246)

في أفواه القوم. ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرَّتين إما ثلاثًا» (1).
4065 - عن عائشة رضي الله عنها قال: «لما كان يوم أحد هزم المشركون، فصرخ إبليس لعنة الله عليه: أي عباد الله، أُخراكم. فرجعت أولاهم فاجتَلَدَت هي وأخراهم، فبصُر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان فقال: أي عباد الله، أبي أبي. قال قالت: فوالله ما احتَجَزوا حتى قتلوه. فقال حذيفة: يغفر الله لكم. قال عروة: فوالله مازالت في حذيفة بقية خير حتى لحق الله» (2).

‌‌19 - باب قول الله تعالى
{إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [آل عمران: 155].
4066 - عن عثمان بن موهب قال: جاء رجل حج البيت فرأى قومًا جلوسًا فقال: من هؤلاء القوم؟ قال: هؤلاء قريش. قال: من الشيخ؟ قالوا: ابن عمر. فأتاه فقال: إني سائلك عن شيء أتحدِّثني؟ قال: نعم. قال: أنشدُك بحرمة هذا البيت (3)، أتعلم أن عثمان بن عفان فرَّ يوم أحد؟ قال: نعم. قال: فتعلمه تغيِّب عن بدر فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: فتعلم أنه تخلَّف عن بيعة الرضوان فلم يشهدها (4)؟ قال نعم. قال فكبَّر. قال ابن عمر:--------------------------------------------
(1) لما أصابهم من النعاس أرسل الله عليهم النعاس لحكمة وتأمينًا لقلوبهم.
(2) اليمان التبس عليهم، وهو مسلم لكن لما اختلط الناس وصارت المصيبة وانهزم الكثير قُتِل اليمان غلطًا وسامحهم حذيفة.
(3) هذا فيما بينهم أما إذا سأل الله فلا يسأله إلا بأسمائه وصفاته.
(4) وهذا من القوم الذين خرجوا على عثمان فسأل عن هذه المسائل الثلاث.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 247)

تعال لأخبرك ولا بيِّن لك عما سألتني عنه: أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه … الحديث».

‌‌20 - باب {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [آل عمران: 153]
4067 - عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: «جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرَّحالة يوم أحد عبد الله بن جُبير، وأقبلوا منهزمين، فذاك «إذ يدعوهم الرسول في أخراهم (1)».
4068 - عن أنس عن أبي طلحة رضي الله عنهما قال: «كنت فيمن تغشاه الناس يوم أحد، حتى سقط سيفي من يدي مرارًا، يسقط وآخذه، ويسقط فآخذه» (2).
4069 - عن الزهري عن سالم عن أبيه «أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الآخرة من الفجر يقول: اللهم العَن فلانًا وفلانًا وفلانًا، بعدما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. فأنزل الله: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ} [آل عمران: 128]- إلى قوله - {فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} (3).--------------------------------------------
(1) تأول أصحاب عبد الله بن جبير وقالوا قد تحقق النصر فنزلوا، والتأويل أضر بالأمة كثيرًا، فالواجب التمسك بالحق وترك مثل هذه التأويلات.
(2) النعاس حصل للمؤمنين وأما المنافقون فكما قال الله {وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ} [آل عمران: 154].
(3) كان يلعن بعض من له نشاط في الدعوة إلى الكفر ومناهضة المسلمين، فأسلم بعضهم وقتل بعضهم على كفره، وقبل الله دعاء نبيه فيهم فماتوا على كفرهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 248)

4070 - عن سالم بن عبد الله يقول: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام (1). فنزلت: ليس لك من الأمر شيء - إلى قوله {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ} [آل عمران: 128]- إلى قوله - {فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}» (2).

‌‌22 - باب ذكر أمِّ سُليط
4071 - عن يونس عن ابن شهاب وقال (3) ثعلبة بن أبي مالك «إن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قسم مُروطًا بين نساء من نساء أهل المدينة، فبقي منها مِرط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين، أعط هذا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عندك - يريدون أم كلثوم بنت علي - قال عمر: أمُّ سُليط أحق به. وأم سُليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عمر: فإنها كانت تُزفر لنا القرَبَ يوم أحد» (4).

‌‌23 - باب قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه -
4072 - عن جعفر بن عمرو بن أمية الضَّمري قال: «خرجت مع عُبيد الله ابن عديِّ بن الخيار، فلما قدمنا حمص قال لي عبيد الله بن عديّ: هل لك في وحشي نسأله عن قتل حمزة؟ قلت: نعم. وكان وحشيٌ يسكن--------------------------------------------
(1) وهؤلاء الثلاثة أسلموا رضي الله عنهم.
(2) لعل المعيّن إذا اشتد شره لا بأس.
(3) في رواية عن ثعلبة.
(4) والشاهد أن عمر لاحظ أعمال الأنصار واجتهادهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم أحق بالمنح والعطاء، وإن كانت أم كلثوم لها فضل خاض وأمها فاطمة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 249)

حمص، فسألنا عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظل قصره كأنه حميت. قال فجئنا حتى وقفنا عليه بيسير، فسلمنا، فرد السلام، قال وعبيد الله مُعْتجِر بعمامته ما يرى وحشيٌ إلا عينيه ورجليه فقال عبيد الله: يا وحشي أتعرفني؟ قال فنظر إليه ثم قال: لا والله، إلا أني أعلم أن عديًّ بن الخيار تزوج امرأة يقال لها أم قتال بنت بنتُ أبي العيص، فولدت له غلامًا بمكة فكنت أسترضع له، فحملت ذلك الغلام مع أمه فناولتها إياه، فلكأني نظرت إلى قدميك (1). قال فكشف عبيد الله عن وجهه ثم قال: ألا تخبرنا بقتل حمزة؟ قال: نعم، إن حمزة قتل طعَيمة بن عديّ بن الخيار ببدر، فقال لي مولاي جُبير بن مطعم: إن قتلت حمزة بعمِّي فأنت حرّ قال: فلما أن خرَج الناس عام عينين - وعينين جبلٌ بحيال أحد، بينه وبينه واد - خرجت مع الناس إلى القتال، فلما اصطفوا للقتال خرج سباعٌ فقال: هل من مبارز؟ قال فخرج إليه حمزة بن عبد المطلب فقال: يا سباع، يا ابن أمِّ أنمار مقطِّعة البظور، أتحادُّ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟ قال: ثم شد عليه، فكان كأمس الذاهب (2). قال: وكمنتُ لحمزة تحت صخرة، فلما دنا منى رميته بحربتي فأضعها في ثُنَّته حتى خرجت من بين وركيه، قال: فكان ذاك العهد به. فلما رجع الناس رجعت معهم، فأقمت بمكة حتى فشا فيها الإسلام، ثم خرجت إلى الطائف، فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسُلًا، فقيل لي: إنه لا يهيج الرُّسل، قال: فخرجت معهم حتى قدمتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآني قال: آنت وحشيّ، قلت: نعم. قال: أنت قتلت حمزة؟ قلت:--------------------------------------------
(1) عرفه بقدميه وهو صغير رآه عبرة، الله المستعان.
(2) يعني قَتَله حمزة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 250)