26 - باب مناقب سالم مولى أبي حُذيفة رضي الله عنه -
3758 - عن إبراهيم عن مسروق قال: «ذُكر عبد الله عن عبد الله بن عمرو فقال: ذاك رجل لا أزال أحبُّه بعدما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: استقرئوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود فبدأ به، وسالم مولى أبي حذيفة، وأُبيِّ بن كعب، ومعاذ بن جبل. قال: لا أدري، بدأ بأبي أو بمعاذ» (1).
27 - باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه -
3760 - وقال: استقرئوا القرآن من أربعة: «من عبد الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبيِّ بن كعب، ومعاذ بن جبل» (2).
3761 - عن إبراهيم عن علقمة «دخلت الشام فصليت ركعتين فقلت: اللهم يسر لي جليسًا. فرأيت شيخًا مقبلًا، فلما دنا قلت: أرجو أن يكون استجاب الله. قال: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أفلم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟ أوَلم يكن فيكم الذي أُجير من الشيطان؟ أوَلم يكن فيكم صاحبُ السرِّ الذي لا يعلمه غيره؟ كيف قرأ ابن أمِّ عبد {وَاللَّيْلِ} فقرأت {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} [الليل: 1 - 3] قال: اقرأنيها النبي صلى الله عليه وسلم فاه إلى فيَّ، فما زال هؤلاء حتى كادوا يرُدُّونني» (3).--------------------------------------------
(1) اللهم ارض عنهم.
(2) رضي الله عنهم.
(3) قلت للشيخ: هو أبو الدرداء.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 171)
3763 - عن أبي موسى الأشعري قال: «قدمت أنا وأخي من اليمن، فمكثنا حينًا ما نرى إلا أن عبد الله بن مسعود رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، لما نرى من دخوله ودخول أمّه على النبي صلى الله عليه وسلم (1).
28 - باب ذكر معاوية رضي الله عنه -
3764 - عن ابن أبي مليكة قال: «أوتر معاوية بعد العشاء بركعة وعنده مولى لابن عباس، فأتى ابن عباس، فقال: دعه فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم (2).
3765 - عن ابن أبي مليكة «قيل لابن عباس: هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة، قال: إنه فقيه» (3).
3766 - عن أبي التَّياح قال: سمعت حُمران بن أبان عن معاوية رضي الله عنه قال: «إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا النبي صلى الله عليه وسلم فما رأيناه يُصلِّيها، ولقد نهى عنهما، يعني الركعتين قبل العصر» (4).--------------------------------------------
(1) وقد أعطاه الله الفقه في الدين، وكذا غيره من الصحابة. والعالِم يجمع علوم الصحابة يضم علم هذا إلى علم هذا.
(2) سب الصحابة كلهم كفر أو عابهم، ومن سب البعض لا، ولكن يزجر فيؤدب.
(3) أصاب إنه فقيه، كذا في العيني.
*وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الوتر ركعة من آخر الليل، وهذا يدل على فقهه رضي الله عنه، وقد انشغل بالخلافة رضي الله عنه.
(4) صدق رضي الله عنه، فهي من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 172)
قال الحافظ: … قوله (باب ذكر معاوية) أي ابن أبي سفيان واسمه صخر ويكنى أيضًا أبا حنظلة ابن حرب بن أمية بن عبد شمس، أسلم قبل الفتح، وأسلم أبواه بعده (1).
قال الحافظ: … فكانت ولايته بين إمارة ومحاربة ومملكة أكثر من أربعين سنة متوالية (2).
29 - باب مناقب فاطمة عليها السلام
وقال النبي صلى الله عليه وسلم «فاطمة سيدة نساء أهل الجنة».
3767 - عن أبي مُليكة عن المسور بن مخرمة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني» (3).
30 - باب فضل عائشة رضي الله عنها -
3768 - عن يونس عن ابن شهاب قال أبو سلمة: إن عائشة رضي الله عنها قالت: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا: يا عائش هذا جبريل يُقرئك السلام. فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى. تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم» (4).--------------------------------------------
(1) هند وأبو سفيان.
(2) رضي الله عنه.
(3) رضي الله عنها.
(4) هذا فضل كبير لها رضي الله عنها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 173)
3769 - عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كمل من الرجال كثير، ولم يكمُل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون. وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» (1).
3771 - عن القاسم بن محمد «أن عائشة اشتكت، فجاء ابن عباس فقال: يا أم المؤمنين، تقدَمين على فرط صادق، على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر» (2).
3774 - عن هشام عن أبيه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم للما كان في مرضه جعل يدور في نسائه ويقول: أين أنا غدًا؟ حرصًا على بيت عائشة. قالت عائشة: فلما كان يومي سكن» (3).
3775 - عن هشام عن أبيه قال: كان الناس يتحرَّون بهداياهم يوم عائشة. قالت عائشة: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقلن: يا أم سلمة، والله إن الناس يتحرَّون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فمري رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس أن يُهدوا إليه حيث كان، أو حيث ما دار. قالت فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم، قالت: فأعرض عني. فلما عاد إليَّ ذكرت له ذلك، فأعرض عني. فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال: يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل عليَّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها» (4).--------------------------------------------
(1) اجتمعت الأدلة على خمس: عائشة وفاطمة وخديجة ومريم وآسية هن أفضل النساء، وأفضلهن عائشة رضي الله عنها.
(2) رضي الله عن الجميع.
(3) اللهم صلِّ عليه وسلم (كررها ثلاثًا).
(4) فضل الله يؤتيه من يشاء.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 174)
63 - كتاب مناقب الأنصار
1 - باب مناقب الأنصار
3778 - عن أنس رضي الله عنه قال: «قالت الأنصار يوم فتح مكة- وأعطى قريشًا- (1): والله إن هذا لهو العجب، إن سيوفنا تقطر من دماء قريش، وغنائمنا تُرد عليهم. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فدعا الأنصار، قال فقال: ما الذي بلغني عنكم؟ - وكانوا لا يكذبون- فقالوا: هو الذي بلغك. قال: أولا ترضون أن يرجع الناس بالغنائم إلى بيوتهم، وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيوتكم؟ لو سلكت الأنصار واديًا أو شعبًا لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم».
3 - باب إخاء النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار
3781 - عن حُميد عن انس رضي الله عنه قال: «قدم علينا عبد الرحمن ابن عوف وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع (2) - وكان كثير المال- فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالًا، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فأطلِّقها حتى إذا حلِّت تزوجتها. فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك. فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئًا من سمن وأقط، فلم يلبث إلا يسيرًا حتى جاء رسول الله--------------------------------------------
(1) أعطى قريشًا يتآلفهم بذلك فقال بعض الأنصار ما قال فذكر فضل الأنصار.
(2) فيه فضل الأنصار فضل سعد بن الربيع رضي الله عنه وفيه فضل التجارة.
قال أين السوق؟ وفيه شرعية الوليمة ولو بشاة وفيه تخفيف المهور.
* ما يروى من طيب الرجل ما يظهر ريحه .. الخ؟
لا أدري عنه، الأصل الطيب عند المرأة والرجل (ذو رائحة). قلت: الخبر في الفرق بين طيب الرجل والمرأة لا يثبت.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 175)
- صلى الله عليه وسلم وعليه وضَرٌ من صفرة (1) فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَهيَم؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: ما سُقت فيها؟ قال: وزن نواة من ذهب- أو نواة من ذهب- فقال: أولم ولو بشاة».
3782 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قالت الأنصار: أقسم بيننا وبينهم النخل (2)، قال: لا. قال: يكفوننا المئونة ويشركوننا في الثمر. قالوا: سمعنا وأطعنا».
3784 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «آية الإيمان حُبُّ الأنصار، وآية النفاق بُغض الأنصار» (3).
5 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: أنتم أحب الناس إليَّ
3786 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها صبيٌ لها، فكلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: والذي نفسي بيده، إنكم أحبُّ الناس إليَّ. مرتين» (4).--------------------------------------------
(1) من الزعفران، ليس من طيب الرجال أصابه من اختلاطه بالمرأة.
(2) وفي المزارعة فقالوا ما قالوا.
(3) وهذا يعم الأنصار بعد ذلك.
(4) لا يلزم من محبتهم أن يكونوا أفضل من المهاجرين، فالمحبة شيء والأفضلية شيء. تأملت هذا فتبين لي، ومن هذا قوله في عائشة من أحب الناس إلي ولا يلزم فضلها على غيرها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 176)
9 - باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم «أصلح الأنصار والمهاجرة»
3795 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عيش إلى عيش الآخرة فأصلح الأنصار والمهاجرة» (1).
3798 - عن أبي هريرة رضي الله عنه «أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى نسائه، فقلن: ما معنا إلا الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يَضُمُّ- أو يضيف- هذا؟ فقال رجل من الأنصار: أنا. فانطلق به إلى امرأته فقال: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني. فقال: هيِّى طعامك، وأصبحي سراجك، ونوِّمي صبيانك إذا أرادوا عشاء. فهيِّأت طعامها، وأصبحت سراجها، ونوَّمت صبيانها، ثم قامت كأنها تُصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يُريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين. فلما أصبح غدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ضحك الله الليلة- أو عَجبَ من فعالكما. فأنزل الله {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (2) [الحشر: 9].
11 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «اقبلوا من مُحسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم»
3799 - حدثني محمود (3) بن يحيى أبو علي حدثنا شاذان أخو عبدان حدثنا أبي أخبرنا شُعبة بن الحجاج عن هشام بن زيد قال: سمعت أنس--------------------------------------------
(1) فيه شرعية الدعاء للمسلمين بالصلاح والتوفيق والهداية وصلاح ولاة الأمور وصلاح الأحوال.
(2) اللهم ارض عنهم.
(3) صوابه محمد، كما في الشرح.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 177)
ابن مالك يقول: «مر أبو بكر والعباس رضي الله عنهما بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون، فقال: ما يُبكيكم؟ قالوا «ذكرنا مجلس النبي صلى الله عليه وسلم منّا. فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، قال فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد عصبَ على رأسه حاشية بُرد، قال فصعد المنبر، ولم يصعده بعد ذلك اليوم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أوصيكم بالأنصار، فإنهم كَرشي وعيبَتي، وقد قضَوا الذي عليهم وبقى الذي لهم، فاقبلوا من محُسنهم، وتجاوزوا عن مُسيئهم» (1).
3800 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه مِلْحفة متعطِّفًا بها على منكبيه، وعليه عصابة دسماء، حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس إن الناس يكثرون وتقل الأنصار حتى يكونوا كالملح في الطعام، فمن ولى منكم أمرًا يضُرُّ فيه أحدًا أو ينفعه فليقبل من مُحسنهم ويتجاوز عن مُسيئهم» (2).
3801 - عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الأنصار كَرشي وعَيبَتي، والناس سيكثرون ويقلُّون، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مُسيئهم» (3).
12 - باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه -
3802 - عن البراء رضي الله عنه قال: «أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم حُلة حرير،--------------------------------------------
(1) اللهم ارض عنهم (مرتين).
(2) اللهم ارض عنهم.
(3) اللهم ارض عنهم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 178)
فجعل أصحابه يمسُّونها ويعجبون من لينها، فقال: أتعجبون من لين هذه؟ لمناديل سعد بن معاذ خير منها أو ألين» (1).
3803 - عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ» وعن الأعمش حدثنا أبو صالح عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله «فقال رجل لجابر: فإن البراء يقول اهتزَّ السَّرير فقال: إنه كان بين هذين الحيَّين ضغائن، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اهتز (2) عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ».
3804 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه «أن أناسًا نزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأرسل إليه فجاء على حمار، فلما بلغ قريبًا من المسجد قال النبي صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى خيركم- أو سيِّدكم- فقال: يا سعد، إن هؤلاء تزلوا على حكمك قال: فإني أحكم فيهم أن تُقتل مقاتلتهم، وتُسبى ذراريهم (3). قال: حكمت بحكم الله، أو بحكم الملك».
13 - باب منقبة أسيد بن حُضير وعباد بن بشر رضي الله عنهما -
3805 - «عن أنس رضي الله عنه أن رجلين خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، وإذا نور بين أيديهما حتى تفرَّقا فتفرق النور معهما» (4).--------------------------------------------
(1) فيه فضل سعد فإنه من أهل الجنة وهو سيد الأوس.
(2) لشدة المصيبة، والسرير هو العرش، رضي الله عنه.
(3) منقبة عظيمة وافق حكم الله.
(4) سهرا عند النبي صلى الله عليه وسلم فلما انقلبا أضاء لهما سوطهما فلما تفرقا أضاء سوط كل واحد.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 179)
14 - باب مناقب معاذ بن جبل رضي الله عنه -
3806 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «استقرئوا القرآن من أربعة: من ابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأُبىّ، ومعاذ بن جبل» (1).
15 - باب منقبة سعد بن عُبادة رضي الله عنه -
3807 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال أو أسيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنوا الحارث ابن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كلَّ دور الأنصار خير، فقال سعد بن عبادة- وكان ذا قدَم في الإسلام-: أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فضل علينا. فقيل له: قد فضلَّكم على ناس كثر» (2).
16 - باب مناقب أُبَيَّ بن كعب رضي الله عنه -
3809 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم لأُبيّ: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك {لَمْ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [البينة: 1] قال: وسمّاني؟ قال: نعم. فبكى» (3).--------------------------------------------
(1) رضي الله عنهم يسر الله لهم العناية بالقرآن.
(2) هل قتله الجن؟
يروى ذلك ويحتاج إلى تثبيت. قلت: نقل ابن عب البر اتفاقهم على أنه وجد ميتًا في مغتسله. قال: وقد قيل إن الجن قتلته.
(3) رضي الله عنه، الله أكبر.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 180)
18 - باب مناقب أبي طلحة رضي الله عنه -
3811 - عن أنس رضي الله عنه قال: «لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مُجوَّب به عليه بحَجَفة له، وكان أبو طلحة رجلًا راميًا شديد القدِّ يكسر يومئذ قوسين أو ثلاثًا، وكان الرجل يمر معه الجعبة من النَّبل، فيقول: انثرها لأبي طلحة، فأشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: يا نبيَّ الله، بأبي ان وأمي، لا تُشرفْ يصيبُك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك. ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سُليم وإنهما لمشمِّرتان أرى خَدَمَ سوقهما تُنقزان القرَب على مُتونهما، تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتُفرغانه في أفواه القوم. ولقد وقع السيف من يد أبي طلحة إما مرَّتين وإما ثلاثًا» (1).
19 - باب مناقب عبد الله بن سلام رضي الله عنه -
3812 - عن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: «ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على الأرض: إنه من أهل الجنة (2)، إلا لعبد الله بن سلام. قال: وفيه نزلت هذه الآية {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ} [الأحقاف: 10] الآية. قال: لا أدري قال مالك الآية أو في الحديث».--------------------------------------------
(1) للنعاس أمنة من الله.
(2) يحتمل قال سعد ذلك بعد موت العشرة المبشرين، ويحتمل أنه ذكر من كان حيًا، وإلا سعد لا يخفى عليه العشرة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 181)
3814 - عن سعيد بن أبي بُردة عن أبيه (1) قال: «أتيت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام رضي الله عنه فقال: ألا تجيء فأطعمك سويقًا وتمرًا وتدخل في بيت؟ ثم قال: إنك في أرض الرِّبا بها فاش، إذا كان لك على رجل حق فأهدَى إليك حمل تبن أو حمل شعير أو حمل قَتٍّ فإنه ربا» (2).
20 - باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها رضي الله عنها -
3815 - عن هشام بن عروة عن أبيه قال: سمعت عبد الله بن جعفر عن عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة» (3).
قال الحافظ: … وللنسائي (4) من حديث أنس قال «قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) مختلف في اسمه، قيل: عامر وقيل: الحارث.
(2) أذا أهداه المدين لصاحب الدين استفاد إنظاره، وهذا من معاني قول أهل الجاهلية إما أن تقضي وإما أن تربي.
(3) أفضل نساء المؤمنين وأفضل نساء الجنة خمس (خديجة وعائشة وفاطمة وآسية ومريم) رضي الله عنهن.
(4) قلت: في الكبرى حديث رقم 8359 من طريق عبد الرزاق عن جعفر ابن سليمان عن ثابت عن أنس به وجعفر فيه كلام .. وقد تفرد به. وفي الباب في مسألة رد السلام على المسلم والمبلغ ما أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي في الكبرى، وفي أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي يقرأ عليك السلام. قال: عليك وعلى أبيك السلام .. وفي إسناده مجاهيل. وجزم ابن القيم في الهدي (2/ 427) بأن هديه عند إرسال السلام، رد السلام على المسلم والمبلغ، وقد روى ابن السني بإسناد فيه نظر ما يدل عليه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 182)
إن الله يقرئ خديجة السلام … وفيه وعلى جبريل السلام وعليك يا رسول الله السلام .. قال الحافظ: … ويستفاد منه رد السلام على من أرسل وعلى من بلغه .. ».
قال الحافظ: … هذه القصة «فقال صلى الله عليه وسلم: ما أبدلني الله خيرًا منها، آمنت بي إذ كفر بي الناس» (1)
21 - باب ذكر جرير بن عبد الله البَجَليِّ رضي الله عنه -
3823 - عن قيس عن جرير بن عبد الله قال: «كان في الجاهلية بيت يقال له ذو الخلَصة، وكان يقال له الكعبة اليمانية أو الكعبة الشامية. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل أنت مريحي من ذي الخلَصة (2)؟ قال: فنفرت إليه في خمسين ومائة فارس من أحمس، قال: فكسرناه، وقتلنا من وجدنا عنده، فأتينا فأخبرناه، فدعا لنا ولأحمس» (3).
22 - باب ذكر حُذيفة بن اليمان العبسيّ رضي الله عنه -
3824 - عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لما كان يوم أُحد هُزم المشركون هزيمة بيِّنة، فصاح إبليس: أي عبادَ الله أُخراكم. فرجعت أولاهم على أخراهم، فاجتلدت مع أخراهم. فنظر--------------------------------------------
(1) هذه الرواية شاذة، وعائشة أفضل من خديجة لقوله «وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام».
(2) وذو الخلصة يعود في آخر الزمان «لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على صنم يقال ذو الخلصة».
(3) وفيه تقدير أهل الجاه والفضل وكبراء القوم تأليفا لقلبه وتقديرًا لقومه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 183)
حذيفة فإذا هو بأبيه، فنادى: أي عباد الله، أبي، أبي، فقالت، فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه. فقال حذيفة: غفر الله لكم. قال أبي: فوالله ما زالت في حُذيفة منها بقية خير حتى لقى الله عز وجل» (1).
23 - باب ذكر هند بنت عتبة رضي الله عنها -
3825 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «جاءت هند بنت عتبة فقالت: يا رسول الله، ما كان على ظهر الأرض من أهل خباء أحبُّ إليَّ أن يذلُّوا من أهل خبائك، ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلىَّ أن يعزوا من أهل خبائك (2). قال: وأيضًا والذي نفسي بيده. قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل مسيِّك، فهل عليَّ حرج أن أُطعم من الذي له عيالنا؟ قال: لا أراه إلا بالمعروف».
24 - باب حديث زيد بن عمرو بن نُفيل
3826 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح قبل أن ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي، فقُدِّمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سُفرة، فأبى أن يأكل منها. ثم قال زيد: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا ما ذُكر اسم الله عليه (3) وأن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول: الشاة خلَقها الله، وأنزل لها--------------------------------------------
(1) وذلك لأنهم غلطوا فيه لأجل اختلاطهم في أرض المعركة.
(2) وهذا يفيد أن هندًا كانت من شر الناس ثم هداها الله فكانت من خير الناس رضي الله عنها.
(3) هل أكل صلى الله عليه وسلم من ذبائحهم؟ الأمر في هذا واسع ولا يؤاخذ بشيء قبل الوحي فإن عصمه الله فهو (حق).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 184)
من السماء الماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله، إنكارًا لذلك وإعظامًا له».
25 - باب بنيان الكعبة
3829 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان الحجرة، فقال عباس للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل إزارك على رقبتك يقك من الحجارة، فخرَّ إلى الأرض، وطمحت عيناه إلى السماء، ثم أفاق فقال: إزاري إزاري، فشدَّ عليه إزاره» (1).
3830 - عن عمرو بن دينار وعبيد بن أبي يزيد قالا: «لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حول البيت حائط، كانوا يصلون حول البيت، حتى كان عمر فبنى حوله حائطًا» (2).
26 - باب أيام الجاهلية
3832 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من الفجور في الأرض، وكانوا يسمُّون المحرَّم صفر ويقولون: إذا برأ الدَّبر، وعفا الأثر، حلَّت العمرة لمن اعتمر. قال فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رابعة مُهلِّين بالحج، وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعلوها عمرة، قالوا: يا رسول الله، أي الحل؟ قال: الحل كله» (3).--------------------------------------------
(1) استقبح بروز العورة وسقط مغشيًا عليه، وهذا حينما كان صغيرًا قبل الوحي.
(2) حائط المسجد. قلت: يعني بينه وبين المباني.
(3) لإبطال ما كانوا يعتدونه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 185)
3834 - عن قيس بن أبي حازم قال: «دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها زينب، فرآها لا تكلّم، فقال: ما لها لا تكلّم؟ (1) قالوا: حجّت مصمتة. قال لها: تكلَّمي، فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية. فتكلمت فقالت: من أنت؟ قال: امرؤ من المهاجرين، قالت: أي المهاجرين؟ قال: من قريش، قالت: من أي من قريش أنت؟ ، قال: إنك لسؤول، أنا أبو بكر، قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم. قالت: وما الأئمة؟ قال: أما كان لقومك رؤوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت: بلى. قال: فهم أولئك على الناس».
3836 - عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ألا من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله، فكانت قريش تحلف بآبائها فقال: لا تحلفوا بآبائكم» (2).
3837 - عن عبد الرحمن بن القاسم حدثه أن القاسم كان يمشي بين يدي الجنازة ولا يقوم لها، ويخبر عن عائشة قالت: كان أهل الجاهلية يقومون لها يقولون إذا رأوها: «كنت في أهلك ما أنت مرَّتين» (3).
3842 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان لآبي بكر غلام يخرج له الخراج، وكان أبو بكر يأكل من خراجه، فجاء يومًا بشيء فأكل منه أبو--------------------------------------------
(1) المشروع الكلام الخير لا الصمت.
(2) وفي حديث ابن عمر «من حلف بغير الله فقد أشرك».
(3) وعلل القيام بقوله: إن للموت فزعًا إنما قمنا للملائكة أليست نفسًا.
القيام مستحب، وقد قام وقعد عليه الصلاة والسلام.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 186)
بكر، فقال له الغلام: أتدري ما هذا؟ فقال أبو بكر: وما هو؟ قال: كنت تكهَّنت لإنسان في الجاهلية، وما أُحسن الكهانة، إلا أني خدعته فأعطاني بذلك، فهذا الذي أكلت منه. فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه» (1).
3843 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «كان أهل الجاهلية يتبايعون لحوم الجزور إلى حبل الحبَلة. قال: وحبل الحبلة أن تُنتج الناقة ما في بطنها، ثم تحمل التي نُتجت. فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك» (2).
3844 - عن غيلان بن جرير «كنا نأتي أنس بن مالك فيحدثنا عن الأنصار، وكان يقول لي: فعل قومُك كذا وكذا يوم كذا وكذا، وفعل قومك كذا وكذا يوم كذا وكذا» (3).
27 - باب القسامة في الجاهلية
3845 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «إن أول قسامة كانت في الجاهلية لفينا بني هاشم: كان رجل من بني هاشم استأجره رجل من قريش من فخذ أخرى، فانطلق معه في إبله، فمرَّ به رجل (4) من بني هاشم قد--------------------------------------------
(1) لأنه كسب خبيث، وفعل أبي بكر لا يجب لأن فيه مشقة. قلت: يقال مستحب أو مباح؟ قال: قد يقال مستحب.
فائدة: قلت وقع لعمر الاستفراغ (الاستقاءة) أخرجه مالك في الموطأ بسند منقطع، وذلك لما أعجب عمر اللبن فسأل عنه فقيل من لبن الصدقة، فاستفرغه.
(2) لما فيه من الجهل.
(3) للعظة والعبرة.
(4) إن كانوا قليلين اثنين مثلًا كل واحد يحلف 25 يمينًا وهكذا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 187)
انقطعت عُروة جوالقه فقال: أغثني بعقال أشد به عروة جوالقي لا تنفر الإبل فأعطاه عقالًا فشدَّ به عروة جوالقه. فلما نزلوا عُقلت الإبل إلا بعيرًا واحدًا، فقال الذي استأجره: ما شأن هذا البعير لم يُعقل من بين الإبل؟ قال: ليس له عقال. قال: فأين عقاله؟ قال فحذفه بعصًا كان فيها أجله. فمر به رجل من أهل اليمن، فقال: أتشهد الموسم؟ قال: ما أشهد وربما شهدته. قال: هل أنت مبلغ عني رسالة مرة من الدهر؟ قال: نعم. قال: فكتب: إذا أنت شهدت الموسم فناد يا آل قريش، فإذا أجابوك فناد يا آل بني هاشم، فإن أجابوك فاسأل عن أبي طالب فأخبره أن فلانًا قتلَني في عقال. ومات المستأجر. فلما قدم الذي استأجره أتاه أبو طالب فقال: ما فعل صاحبُنا؟ قال: مرض فأحسنت القيام عليه، فوليت دفنه. قال: قد كان أهل ذاك منك. فمكث حينًا ثم إن الرجل الذي أوصى إليه أن يبلغ عنه وافى الموسم فقال: يا آل قريش، قالوا: هذه قريش. قال يا بني هاشم، قالوا: هذه بنو هاشم. قال: أين أبو طالب؟ قالوا: هذا أبو طالب. قال أمرني فلان أن أبلغك رسالة أن فلانًا قتله في عقال. فأتاه أبو طالب فقال له: اختر منا إحدى ثلاث: إن شئت أن تؤدى مائة من الإبل فإنك قتلت صاحبنا، وإن شئت حلف خمسون من قومك إنك لم تقتله، وإن أبيت قتلناك به. فأتى قومه فقالوا نحلف.
فأتته امرأة من بني هاشم كانت تحت رجل منهم قد ولدت له فقالت: يا أبا طالب أحبُّ أن تجيز ابني هذا برجل من الخمسين ولا تُصبر يمينه حيث تُصبر الأيمان، ففعل، فأتاه رجل منهم فقال: يا أبا طالب خمسين رجلًا أن يحلفوا مكان مائة من الإبل، يصيب كل رجل بعيران، هذا بعيران فاقبلهما مني ولا تصبر يميني حيث تُصبر الأيمان، فقبلهما. وجاء ثمانية وأربعون فحلفوا. قال ابن عباس: فو الذي
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 188)
نفسي بيده ما حال الحول ومن الثمانية وأربعين عينٌ تطرف» (1).
3846 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان يوم بُعاث يومًا قدَّمه الله لرسوله صلى الله عليه وسلم، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد افترق ملأهم، وقُتلت سرواتهم وجُرِّحوا، قدَّمه الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في دخولهم في الإسلام» (2).
3847 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «ليس السعي ببطن الوادي بين الصفا والمروة سُنَّة (3)، إنما كان أهل الجاهلية يسعونها ويقولون: لا نُجيز البطحاء إلا شدًا».
3849 - عن عمرو بن ميمون قال: «رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قِردة قد زنت فرجموها، فرجمتها معهم» (4).
3850 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «خلال من خلال الجاهلية: الطعن في الأنساب، والنِّياحة- ونسي الثالثة- قال سفيان: ويقولون إنها الاستسقاء بالأنواء» (5).--------------------------------------------
(1) واللوث العداوة، أو بشهادة نساء، والقرائن.
* القسامة أقرها الإسلام لما فيها من المصالح العظيمة، وهي أن يقتل إنسان ويشتبه في قاتله فلأولياء المقتول أن يحلفوا خمسين يمينًا، ومثل ذلك يحلف المتهمون خمسين يمينًا أنهم ما فعلوا وقد قضى بها النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر.
(2) هذا من رحمة الله إرهاصًا وتسهيلًا وتيسيرًا.
(3) هذا رأيه، والأقرب أنه سنة، وهذا خفي عليه.
(4) ابتسم شيخنا وقال: الله المستعان.
(5) التسمية بحجر إسماعيل؟ لا أعلم لها أصلًا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 189)
قال الحافظ: … وأجاب الجمهور عن ذلك بأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك قبل أن يوحى إليه بحقيقة الأمر في ذلك (1).
28 - باب مبعث النبي صلى الله عليه وسلم -
محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيِّ بن كلاب ابن مرة ابن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ابن خزيمة ابن مُدركة بن الياس بن مُضر بن نزار بن معدِّ بن عدنان (2).
3851 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أُنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة؛ ثم أمر بالهجرة، فهاجر إلى المدينة، فمكث بها عشر سنين، ثم توفي صلى الله عليه وسلم» (3).--------------------------------------------
(1) ولهذا أخبر أن الممسوخ لا يعيش أكثر من ثلاثة أيام.
فائدة: قال شيخنا: حدثني بعض بني غامد عن أحوال القردة وهي عندها غيرة قال: رأيت قردًا وقردة كبيرين في السن فشم القرد القردة فعلم أنها فعلت ووقع عليها غيره فضربها فقتلها، ثم تتبع أثر من وقع عليها فوجده فقتله ا. هـ-بمعناه القريب.
(2) هذا محفوظ من نسبه صلى الله عليه وسلم، واختلفوا فيما بين عدنان إلى إسماعيل مع إجماعهم أنه من ولد إسماعيل بن إبراهيم، قيل: بين عدنان وإسماعيل خمسة أو ستة.
(3) وعمره ثلاث وستون.
* أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون، فلا بد من الصبر والتأسي.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 190)