Arabic source text

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (ابن باز - ت 1420 هـ)

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يتحدثون أحاديث ليست في كتاب الله، ولا تُؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأولئك جُهّالكم، فإياكم والأماني التي تُضل أهلها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن هذا الأمر في قريش، لا يُعاديهم أحد إلا كبَّه الله على وجهه، ما أقاموا الدين» (1).
3501 - عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان» (2).
3502 - عن جُبير بن مُطعم قال: «مشيت أنا وعثمان بن عفان فقال: يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا، وإنما نحن وهم منك بمنزلة واحدة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد» (3).
3504 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قريش والأنصار وجُهينة وأسلم وأشجع وغفار مواليَّ، ليس لهم مولى دون الله ورسوله» (4).
3505 - عن عروة بن الزبير قال: «كان عبد الله بن الزبير أحب البشر إلى--------------------------------------------
(1) وهذا شرط يقيّد بإقامة الدين، فإذا لم يقيموا يسمع غيرهم ويطاع، واسمعوا وأطيعوا (وإن تأمر عليكم عبد) عند الاختيار يسمع لقريش، وعند غير الاختيار يسمع لمن تولى.
(2) خبر بمعنى الأمر.
(3) لأن بني المطلب ناصروا بني هاشم في الجاهلية والإسلام دون بني نوفل وبني عبد شمس.
(4) لإيمانهم {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ} [يونس: 62] ، وكل من آمن بالله واتقاه كان من أولياء الله. وفي نسخة (ومزينة).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 111)

عائشة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر، وكان أبر الناس بها، وكانت لا تمسك شيئًا مما جاءها من رزق الله تصدقت. فقال ابن الزبير: ينبغي أن يؤخذ على يديها، فقالت: أيؤخذ على يدي؟ عليَّ نذر إن كلَّمته. فاستشفع إليها برجال من قريش، وبأخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، فامتنعت فقال له الزهريون أخوال النبي صلى الله عليه وسلم منهم عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث والمسور بن مخرمة-: إذا استأذنا فاقتحم الحجاب، ففعل، فأرسل إليها بعشر رقاب، فأعتقتهم، ثم لم تزل تُعتقهم حتى بلغت أربعين، فقالت: وددت أني جعلت -حين حلفت- عملًا أعمله فأفرُغ منه» (1).
قال الحافظ: … قال الكرماني: ليست الحكومة في زمننا لقريش فكيف يطابق الحديث؟ وأجاب عن ذلك بأن في بلاد الغرب خليفة من قريش وكذا في مصر، وتعقب بأن الذي في الغرب هو الحفصي صاحب تونس وغيرها وهو منسوب إلى أبي حفص رقيق عبد المؤمن صاحب ابن تومرت الذي كان على رأس المائة السادسة ادعى أنه المهدي ثم غلب أتباعه على معظم الغرب وسموا بالخلافة وهم عبد المؤمن وذريته، ثم انتقل ذلك إلى ذرية أبي حفص ولم يكن عبد المؤمن من قريش، وقد تسمى بالخلافة هو وأهل بيته. وأما أبو حفص فلم يكن يدعي أنه من قريش في زمانه، وإنما ادعاه بعض ولده لما غلبوا على الأمر فزعموا أنهم من ذرية أبي حفص عمر ابن الخطاب، وليس بيدهم الآن إلا المغرب الأدنى، وأما الأقصى فمع بني--------------------------------------------
(1) لأن هذا نذر في حكم اليمين، وهذه زلة من ابن الزبير يقول ينبغي أن يؤخذ على يديها، ورقبة واحدة تكفي لكن اجتهدت رضي الله عنها.
* المحفوظ من نسبة إلى معد بن عدنان وبعد عدنان ستة إلى إسماعيل.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 112)

الأحمر وهم منسوبون إلى الأنصار، وأما الأوسط فمع بني مرين وهم من البربر. وأما قوله (فخليفة من مصر) فصحيح ولكنه لا حل بيده ولا ربط وإنما له من الخلافة الاسم فقط، وحينئذ هو خبر بمعنى الأمر (1). وإلا فقد خرج هذا الأمر عن قريش في أكثر البلاد، ويحتمل حمله على ظاهره وأن المتغلبين على النظر في أمر الرعية في معظم الأقطار وإن كانوا من غير قريش لكنهم معترفون أن الخلافة في قريش ويكون المراد بالأمر مجرد التسمية بالخلافة لا الاستقلال بالحكم والأول أظهر والله أعلم.

‌‌3 - باب نزل القرآن بلسان قريش
3506 - عن ابن شهاب عن أنس «أن عثمان دعا زيد بن ثابت وعبد الله ابن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف، وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد ابن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم. ففعلوا ذلك» (2).

‌‌4 - باب نسبة اليمن إلى إسماعيل
3507 - عن سلمة رضي الله عنه قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم من أسلم يتناضلون بالسوق فقال: ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميًا، وأنا مع بني فلان -لأحد الفريقين- فأمسكوا بأيديهم. فقال: ما--------------------------------------------
(1) يجب أن يولي إذا صلحوا.
(2) بلسان عربي مبين.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 113)

لهم؟ قالوا: وكيف نرمي وأنت مع بني فلان؟ قال: ارموا، وأنا معكم كلكم» (1).
قال الحافظ: … وقد وقع في ذلك اضطراب شديد واختلاف متفاوت حتى أعرض الأكثر عن سياق النسب بين عدنان وإسماعيل (2).

‌‌5 - باب
3508 - عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول «ليس من رجل ادَّعى لغير أبيه -وهو يعلمه- إلا كفر بالله، ومن ادعى قومًا ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار» (3).
3509 - عن عبد الواحد بن عبد الله النصريُّ قال سمعت واثلة بن الأسقع يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن من أعظم الفِرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه، أو يرى عينه ما لم ترَ، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل» (4).
3510 - عن ابن عباس رضي الله عنهما يقول «قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إنا هذا الحي من ربيعة، قد حالت بيننا وبينك كُفار مُضر، فلسنا نخلص إليك إلا في كل شهر حرام، فلو أمرتنا بأمر نأخذه عنك، ونُبلِّغه من وراءنا. قال صلى الله عليه وسلم: آمركم بأربعة وأنهاكم--------------------------------------------
(1) وفيه دلالة على شرعية النضال والرمي والتدريب على ذلك {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] وقال عليه الصلاة والسلام: (ألا إن القوة الرمي) يعني يعظمها، رمي بالبندق، بالمدفع، فكل زمان بحسبه.
(2) في اجتهاد الحافظ لأن هذا موافق لحديث الباب قحطان من جملة بني إسماعيل من العرب المستعربة من مضر وهو قول الزبير بن بكار.
(3) وهذا وعبد عظيم، نسأل الله العافية.
(4) أي من أعظم الكذب.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 114)

عن أربعة: الإيمان بالله شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تُؤدُّوا إلى الله خُمُس ما غنتم. وأنهاكم عن الدُّباء، والحنتم، والنَّفير، والمزفَّت» (1).
3511 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو على المنبر: ألا إن الفتنة هاهنا -يشير إلى المشرق- من حيث يطلع قرنُ الشيطان» (2).

‌‌6 - باب ذكر أسلم وغفار ومُزينة وجهينة وأشجع
3516 - عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه «أن الأقرع بن حابس قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنما بايعك سُرّاق الحجيج من أسلم وغفار ومُزينة -وأحسبه وجُهينة، ابن أبي يعقوب شك- قال النبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت إن كان أسلم وغفار ومُزينة وأحسبه وجُهينة خيرًا من بني تميم وبني عامر وأسد وغطفان خابوا وخسروا؟ قال: نعم. قال: والذي نفسي بيده إنهم لأخير منهم» (3).
3523 - عن محمد [بن سيرين] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قال (4):--------------------------------------------
(1) وهذا كان قبل صلح الحديبية وقبل فرض الحج وفي الروايات الأخرى: وصوم رمضان، فتصبح أربع مع أداء الخمس والنهي عن الدباء … كان أولًا ثم أباح وفي كل وعاء، ونهى عن المسكر.
(2) وقد صدق عليه الصلاة والسلام.
(3) لمسارعتهم للإسلام وعدم توقفهم، والأقرع من بني تميم.
(4) من صيغ الرفع. قلت: قال الحافظ: وهو اصطلاح لابن سيرين إذا قال عن أبي هريرة قال: (قال) ولم يسمِّ قائلًا والمراد به النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد نبه على ذلك الخطيب وابن الصلاح.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 115)

أسلم وغِفار وشيء من مُزينة وجهينة- أو قال: شيء من جُهينة أو مزينة -خيرٌ عند الله- أو قال: يوم القيامة- من أسد وتميم وهوزان وغطفان».

‌‌7 - باب ذكر قحطان
3517 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه» (1).
قال الحافظ: .... قوله (يسوق الناس بعصاه) وهو كناية عن الملك (2).
قال الحافظ: … ويجاب بجواز أن يقيمه عيسى نائبًا عنه في أمور مهمة عامة (3).

‌‌8 - باب ما ينهى من دعوى الجاهلية
3517 - عن جابر رضي الله عنه قال: «غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثاب معه ناس من المهاجرين حتى كثروا، وكان من المهاجرين رجل لعّاب فكسع (4)--------------------------------------------
(1) أسلم من قحطان، وأسلم قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: «ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا» وإسماعيل من المستعربة.
(2) ظاهر قوله: (يسوق الناس بعصاه) أنه ليس بعالم، بل يسوقهم بقوة وصلف وعسف، فالله أعلم به وبزمانه والأمر سهل.
* المقصود أن المسلمين لا يتداعوا بالألقاب؛ لأن هذا معناه الفرقة، بل يتداعوا بالإسلام.
(3) قوله (يسوق الناس بعصاه لا يتناسب كونه مع عيسى).
(4) ترك التأديب على الكسعة سدًا لباب الفتنة، ولأنه لعاب.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 116)

أنصاريًا، فغضب الأنصاري غضبًا شديدًا حتى تداعوا، وقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما بال دعوى أهل الجاهلية؟ ثم قال: ما شأنهم؟ فأخبر بكسعة المهاجريِّ الأنصاري … الحديث».
3519 - عن مسروق عن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن سفيان بن زُبيد عن إبراهيم عن مسروق عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية» (1).

‌‌10 - باب قصة إسلام أبي ذر الغفاري رضي الله عنه -
3522 - عن أبي جمرة قال: «قال لنا ابن عباس: ألا أخبركم بإسلام أبي ذر؟ قال: قلنا: بلى. قال قال أبو ذر: كنت رجلًا من غفار، فبلغنا أن رجلًا قد خرج بمكة يزعمُ أنه نبيّ، فقلت لأخي: انطلق إلى هذا الرجل، كلمه … الحديث … فلما أن أصبحت الغد رجعت فقلت مثل ما قلت بالأمس. فقالوا: قوموا إلى هذا الصابئ، فصُنع بي مثل ما صنع بالأمس، وأدركني العباس فأكبَّ عليَّ وقال مثل مقالته بالأمس. قال: فكان هذا أول إسلام أبي ذر رحمه الله» (2).--------------------------------------------
(1) هذا من باب الوعيد.
(2) رضي الله عنه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 117)

‌‌13 - باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية
3527 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا بني عبد مناف، اشتروا أنفسكم من الله. يا بني عبد المطلب، اشتروا أنفسكم من الله. يا أم الزُّبير بن العوام عمة رسول الله، يا فاطمة بنت محمد، اشتريا أنفسكما من الله، لا أملك لكما من الله شيئًا سلاني من مالي ما شئتما» (1).

‌‌15 - باب قصة الحبش، وقول النبي صلى الله عليه وسلم «يا بني أرفدة»
3529 - عن عائشة أن أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تُدَقِّقان وتضربان، والنبي صلى الله عليه وسلم مُتغش بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه فقال: دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد. وتلك الأيام أيام منى» (2).
3530 - وقالت عائشة «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستُرني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعهم، أمنًا بني أرفدة. يعني من الأمن» (3).--------------------------------------------
(1) والمعنى اشترها بالتوحيد والإيمان، فالرسل لا يملكون هداية الناس إنما عليهم البلاغ.
(2) لا بأس باللعب أيام العيد لمصلحة الجهاد إظهار القوة وهكذا النساء بما ليس محرَّم؛ ولهذا أذن للحبشة باللعب بالدراق والرماح.

* الدف للنساء والجواري في العيد لا بأس.
(3) تأمين لهم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 118)

قال الحافظ: … واستدل قوم من الصوفية بحديث الباب على جواز الرقص وسماع آلات الملاهي (1).

‌‌17 - باب ما جاء في أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم -
3533 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟ يشتمون مُذمَّمًا، وأنا محمد» (2).

‌‌18 - باب خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم -
3535 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتًا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون: هلاّ وُضعت هذه اللبنة؟ قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين» (3).

‌‌20 - باب كُنية النبي صلى الله عليه وسلم -
3539 - عن ابن سيرين قال: سمعت أبا هريرة يقول: «قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: سمُّوا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي» (4).--------------------------------------------
(1) هذا من جهلهم.
(2) هم يقصدون ذلك من شدة حقدهم فصرف الله كيدهم.
(3) كمّل اله به الرسل، وسد به الفُرجة، وهو أفضلهم وأكملهم ورسالته عامة لأهل الأرض
(4) لئلا يحصل التباس، لكن رخص في هذا بعد مماته.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 119)

‌‌23 - باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم -
3562 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم أشدَّ حياء من العذراء في خدرها» (1).
3562 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا قط، إن اشتهاه أكله، وإلا تركه» (2).
3564 - عن عبد الله بن مالك بن بُحينة الأسدي قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد فرَّج بين يديه حتى نرى إبطيه» (3).
قال: وقال ابن كثير حدثنا بكر «بياض إبطيه».
3565 - عن قتادة أن أنسًا رضي الله عنه حدثهم «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء فإنه كان يرفع يديه حتى يُرى بياض إبطيه. وقال أبو موسى «دعا النبي صلى الله عليه وسلم ورفع يديه» (4).--------------------------------------------
(1) وهذا من الخلق العظيم الذي جبله الله عليه، والحياء من الإيمان فهو يستحي أن يقابل أحدًا بما لا يحسن ولا يجمل أو ينفر من الدعوة، فكان خلقه أحسن الأخلاق ولهذا قال {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4].
(2) وهذا من أخلاقه الكريمة لا يقول خانس أو مالح.
سؤال: إن قال الطعام كذا من باب التنبيه؟
لا بأس، التنبيه شيء آخر؛ لأنه من باب التعليم.
(3) فيه التفريج وعدم الضم في السجود يعتدل ولا يؤذي أحدًا.
(4) وهذا محمول على الرفع الشديد، وإلا رفع اليدين في الدعاء جاء في أحاديث كثيرة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 120)

3566 - عن عون بن أبي جُحيفة ذكر عن أبيه قال: «دُفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالأبطح في قبة كان بالهاجرة، فخرج بلال فنادى بالصلاة، ثم دخل فأخرج فضل وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقع الناس عليه يأخذون منه، ثم دخل فأخرج العنزة، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى وبيص ساقيه، فركز العنزة ثم صلَّى الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، يمرُّ بين يديه الحمار والمرأة» (1).
3567 - عن عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحدَّث لو عدَّه العادُّ لأحصاه» (2).
3568 - عن عائشة أنها قالت «ألا يعجبك أبو فلان جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسمعني ذلك، وكنت أسبَّح، فقام قبل أن أقضيَ سُبحتي، ولو أدركته لرددت عليه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لك يكن يسرُد الحديث كسردكم» (3).
قال الحافظ: … قوله (وكنت أسبح) أي أصلي نافلة، أو على ظاهره أي أذكر الله، والأول أوجه (4).--------------------------------------------
(1) يعني من وراء العنزة السترة، وفيه التشمير أن ثيابه مشمرة تبدو ساقاه ما كان يطيل الثياب ولهذا قال (ما جاوز الكعبين من الإزار ففي النار).
(2) يعني في الغالب كانت خطبة مختصرة حتى يحفظها الناس، وإلا في بعض الأحيان يطول لدعاء الحاجة.
(3) مرادها التطويل على الناس لأن الناس يضيعوا مع التطويل.
*قراءة الآيات في الموعظة مرتلة أما سائر كلامه فلا يرتل.
(4) قلت: هو صريح عند مسلم ولفظه وعائشة تصلي فلما قضت صلاتها .. فالعجب من الحافظ كيف يغفل عن هذا؟ !

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 121)

‌‌24 - باب كان النبي صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه
3569 - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن «أنه سأل عائشة رضي الله عنها: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ قالت: ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة (1): يصلَّي أربع (2) ركعات فلا تسأل عن حُسنهن وطولهن، ثم أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلَّي ثلاثًا. فقلت: يا رسول الله تنام قبل أن تُوتر؟ قال: تنام عيني ولا ينام قلبي».
3570 - عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر «سمعت أنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أسريَ بالنبي صلى الله عليه وسلم من مسجد الكعبة: جاءه ثلاثة نفر قبل أن يُوحي (3) إليه -وهو نائم في المسجد الحرام- فقال أولهم: أيهم هو؟ فقال أوسطهم: هو خيرهم. وقال آخرهم: خذوا خيرهم فكانت تلك. فلم يرهم حتى جاءوا ليلة أخرى فيما يرى قلبه، والنبي صلى الله عليه وسلم نائمة عيناه ولا ينام قلبه، وكذلك الأنبياء تنام أعينُهم ولا تنام قلوبهم. فتولاه جبريل، ثم عَرَج به إلى السماء» (4).--------------------------------------------
(1) غالبًا، وإلا قد يزيد فيصلي ثلاثة عشر ركعة وقد ينقص إلى تسع.
(2) ظن بعض الناس أنها مسرودة وليس كذلك بل يسلم من كل ركعتين ويسلم من كل ركعتين.
* صلاة الليل مثنى مثنى، وفي اللفظ الآخر وليصل أحدكم مثنى مثنى، والأربع أقل أحوالها الكراهة وفي جوازها نظر، لكن لو سرد خمسًا أوتر بها لا بأس.
(3) هذا من أوهام شريك رحمه الله.
(4) نعم اللهم صلَّ عليه وسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 122)

قال الحافظ: … قوله (حتى جاءوا إليه ليلة أخرى) أي بعد ذلك، ومن هنا يحصل رفع الإشكال في قوله «قبل أن يوحى إليه» (1).

‌‌25 - باب علامات النبوة في الإسلام
3571 - عن أبي رجاء قال «حدثنا عمران بن حُصين أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير فأدلَجوا ليلتهم، حتى إذا كان وجه الصبح عَرَّسوا، فغلبتهم أعينهم حتى ارتفعت الشمس، فكان أول من استيقظ من منامه أبو بكر -وكان لا يوقَظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من منامه حتى يستيقظ- فاستيقظ عمر، فقعد أبو بكر عند رأسه فجعل يكبَّر ويرفع صوته حتى استيقظ (2) النبي صلى الله عليه وسلم فنزل وصلى بنا الغداة، فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا، فلما انصرف قال: يا فلان ما يمنعك أن تصلي معنا؟ قال: أصابتني جنابة، فأمره أن يتيمم بالصعيد ثم صلَّى، وجعلني رسول الله صلى الله عليه وسلم في رَكوب بين يديه وقد عطشنا عطشًا شديدًا، فبينما نحن نسير إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين، فقلنا لها: أين الماء؟ فقالت إنه لا ماء. فقلنا: كم بين أهلك وبين الماء؟ قالت: يوم وليلة. فقلنا: انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: وما رسول الله؟ فلم نُملِّكها حتى استقبلنا بها النبي صلى الله عليه وسلم، فحدَّثته بمثل الذي حدَّثتنا، غير أنها حدثته أنها مؤتمة، فأمر بمزادتيها فسمح في العَزلاوَين، فشربنا عطاشًا أربعون رجلًا حتى روينا (3)، فملأنا كل قربة--------------------------------------------
(1) ما يرفع الإشكال إلا إذا حمل على رفع الوحي الخاص بالإسراء.
(2) قلبه في خير مع الله، لا ينافي تنام عينه ولا ينام قلبه.
(3) معجزاته كثيرة عليه الصلاة والسلام.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 123)

معنا وإداوة غير أنه لم نَسق بعيرًا، وهي تكاد تنضُّ من المِل. ثم قال: هاتوا ما عندكم، فجمع لها من الكسر والتمر حتى أتت أهلها قالت: لقيت أسحر الناس، أو هو نبيٌّ كما زعموا. فهدى الله ذاك الصَّرم بتلك المرأة، فأسلمت وأسلموا» (1).
3572 - عن أنس رضي الله عنه قال: «أتى النبي صلى الله عليه وسلم بإناء وهو بالزَّوراء (2)، فوضع يده في الإناء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه، فتوضأ القوم. قال قتادة قلت لأنس: كم كنتم؟ قال: ثلاثمائة، أو زهاء ثلاثمائة».
3574 - عن عبد الرحمن بن مُبارك حدثنا حزم (3) قال سمعت الحسن قال: حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم في بعض مخارجه ومعه أناس من أصحابه، فانطلقوا يسيرون، فحضرت الصلاة فلم يجدوا ماء يتوضئون. فانطلق رجل من القوم فجاء بقدح من ماء يسير. فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ، ثم مدَّ أصابعه الأربع على القدح، ثم قال: قوموا فتوضئوا، فتوضأ القوم حتى بلغوا فيما يريدون من الوضوء، وكانوا سبعين أو نحوه».
3575 - عن أنس رضي الله عنه قال «حضّرت الصلاة، فقام من كان قريب الدار من المسجد يتوضأ، وبقي قوم. فأتىَ النبي صلى الله عليه وسلم بمخضب من حجارة--------------------------------------------
(1) الله أكبر، هذا من آيات الله مزادتين يشربون منها كل هؤلاء ثم ترجع كما كانت.
(2) الزوراء مكان معروف بالمدينة عند السوق.
(3) ابن أبي حزم القطعي.
* رواه عن أنس قتادة وإسحاق بن أبي طلحة والحسن وحميد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 124)

فيه ماء، فوضع كفَّه فصغُر المخصب أن يبسط فيه كفَّه، فضم أصابعه فوضعها في المخضب، فتوضأ القوم كلُّهم جميعًا. قلت: كم كانوا؟ قال: ثمانون رجلًا» (1).
3577 - عن البراء رضي الله عنه قال «كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة، والحديبية بئر، فنزحناها حتى لم نترك فيها قطرة، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم على شفير البئر، فدعا بماء فمضمض ومجَّ في البئر، فمكثنا غير بعيد، ثم استقينا حتى روينا وروَت -أو صدرت- ركائبنا» (2).
3578 - عن أنس بن مالك قال: «قال أبو طلحة لأم سُليم: لقد سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعيفًا أعرف فيه الجوع، فهل عندك من شيء؟ قالت: نعم. فأخرجت أقراصًا من شعير، … الحديث … هلُمي يا أمَّ سُليم ما عندك، فأتت بذلك الخبز، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ففُتَّ، وعصرت أمُّ سُليم عُكَّة فأدَمَته، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ما شاء الله أن يقول (3)، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأذن لهم، فأكلوا حتى شبعوا ثم خرجوا، ثم قال: ائذن لعشرة، فأكل القوم كلُّهم حتى شبعوا، والقوم سبعون أو ثمانون رجلًا».--------------------------------------------
(1) قال الشيخ: (أشهد أن الله على كل شيء قدير).
(2) رد الله فيها الماء ونبع الماء.
(3) سمى فيه ودعا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 125)

3579 - عن علقمة عن عبد الله قال: «كنا نعدُّ الآيات بركة، وأنتم تعدُّونها تخويفًا (1)، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقل الماء، فقال: اطلبوا فضلة من ماء، فجاء بإناء فيه ماء قليل، فأدخل يده في الإناء ثم قال: حيَّ على الطهور المبارك، والبركة من الله، فلقد رأيت الماء ينبُعُ من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل».
3580 - عن جابر رضي الله عنه «أن أباه توفي وعليه دين، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: إن أبي ترك عليه دينًا، وليس عندي إلا ما يُخرج نخلة، ولا يبلُغ ما يُخرج سنين ما عليه، فانطلق معي لكي لا يُفحش عليَّ الغرماء. فمشي حول بيدر من بيادر التمر فدعا، ثم آخَرَ، ثم جلس عليه فقال: انزعوه، فأوفاهم الذي لهم، وبقي مثل ما أعطاهم» (2).
3581 - عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما «أن أصحاب الصُفَّة كانوا أناسًا فقراء، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال مرة: من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس … الحديث … فنظر أبو بكر فإذا شيء أو أكثر. فقال لامرأته: يا أخت بني فراس. قالت: لا وقُرَّة (3) عيني، لهي الآن أكثر مما قبل بثلاث مرار. فأكل منها أبو بكر وقال: إنما كان الشيطان -يعني يمينه- ثم أكل منها لقمة (4)، ثم حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده. وكان بيننا وبين قوم عهد، فمضى الأجل--------------------------------------------
(1) الآيات تختلف، بعضها تخويف وبعضها رحمة.
(2) أجاب الله دعوته وقضى جابر ما عليه وبقي لجابر ما فيه الخير.
(3) كان هذا وقت الجواز ثم نسخ.
(4) لأنه تعشى قبلُ مع النبي صلى الله عليه وسلم.
* وسألت الشيخ: من منع الاستنجاء من ماء زمزم؟
لا، الصواب أنه لا يمنع، هذا الذي نبع بين أصابه النبي صلى الله عليه وسلم ماء مبارك فيشرب ويستنجى منه ويغتسل منه، وذكر مثل صاحب المنتقى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 126)

ففرَّقنا اثنا عشرَ رجلًا مع كل رجل منهم أناس الله أعلم كم مع كل رجل، غير أنه بعث معهم، قال: أكلوا منها أجمعون، أو كما قال».
3582 - عن أنس رضي الله عنه قال «أصاب أهل المدينة قحط على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا هو يخطب يوم جمعة إذ قام رجل فقال: يا رسول الله، هلكت الكُراع، هلكت الشاء، فادع الله يسقينا. فمدَّ يده ودعا. قال أنس: وإن السماء كمثل الزجاجة. فهاجت ريح أنشأت سحابًا، ثم اجتمع، ثم أرسلت السماء عزالَيها، فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا، فلم نزل نُمطر إلى الجمعة الأخرى. فقام إليه ذلك الرجل -أو غيره- فقال: يا رسول الله، تهدَّمت البيوت، فادع الله يحبسه. فتبسَّم ثم قال: حوالينا ولا علينا. فنظرت إلى السحاب يتصدع حول المدينة كأنه إكليل» (1).
3584 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار -أو رجل-: يا رسول الله ألا نجعل لك منبرًا؟ قال: إن شئتم. فجعلوا له منبرًا. فلما كان--------------------------------------------
(1) الله أكبر الله أكبر ابن آدم ضعيف عند الشدة ضعيف وعند بلوغ الرحمة ضعيف.

* سألت الشيخ: لو وقع مطر شديد يوم الجمعة هل لهم أن يقدموا العصر مع الجمعة؟ لا، بل يصلون في بيوتهم كما قال ابن عباس.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 127)

يوم الجمعة دُفع إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمه إليه، يئن أنين الصبيِّ الذي يسكَّن. قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها» (1).
3586 - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: أيُّكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ فقال حذيفة: أنا أحفظ كما قال. قال: هات، إنك لجريء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فتنة (2) الرجل في أهله وماله وجاره تُكفَّرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال: ليست هذه، ولكن التي تموج كموج البحر، قال: يا أمير المؤمنين لا بأس عليك منها، إن بينك وبينها بابًا مغلقًا. قال: يُفتح الباب أو يُكسر؟ قال: لا، بل يكسر، قال: ذلك أحرى أن لا يغلق. قلنا: علم الباب؟ قال: نعم، كما أن دون غد الليلة. إني حدثته حديثًا ليس بالأغاليط. فنهينا أن نسأله، وأمرنا مسروقًا فسأله فقال: من الباب؟ قال: عمر».--------------------------------------------
(1) كان يتكئ عليها النبي صلى الله عليه وسلم. قال الحسن: الجذع يحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن أحوج إلى الحنين إليه وإلى إتباع سنته.
(2) وهذه من نعم الله أن الفتنة في المال في المال الأهل والولد تكفرها الأعمال الصالحة، والإنسان يبتلى بهذا الغضب الكلام الذي لا ينبغي فيكفر الله هذا بالأعمال الصالحة، بخلاف الفتنة التي تموج موج البحر فهذه التي أراد حذيفة، بينها وبين عمر بابًا مغلقًا فلما قتل عمر جرى ما جرى من قتل عثمان وتحزب أهل الباطل ثم أدى إلى قتل علي، ولم تزل الفتن تقع بعد ذلك.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 128)

3589 - «وليأتين على أحدكم زمان لأن يراني أحبُّ إليه من أن يكون له مثل أهله وماله» (1).
3591 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صبحت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين لم أكن في سنيَّ أحرص على أن أعي الحديث مني فيهن، سمعته يقول -وقال هكذا بيده-: «بين يدي الساعة تقاتلون قومًا نعالهم الشَّعر، وهو هذا البارز» (2). وقال سفيان مرَّة: وهم أهل البارز.
3592 - عن عمرو بن تغلب قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بين يدي الساعة تقاتلون قومًا ينتعلون الشعر، وتقاتلون قومًا كأن وجوههم المجانُّ المطرقة» (3).
3593 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تقاتلكم اليهود، فتُسلَّطون عليهم، حتى يقول الحجر: يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقتله» (4).
3595 - عن عدي بن حاتم قال «بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه رجل فشكا--------------------------------------------
(1) لشدة الفتن؛ لأجل أن يسأله عن المخرج ويتبصر.
(2) كل هذا من أمم خوز وكرمان من مطلع الفتن.
(3) النعال التي فيها شعر فيها شيء؟ لا، العمدة في الحديث على كفرهم وضلالهم، لكن قد لا يتشبه بهم، فأقل أحوالها الكراهية.
(4) وهذا يقع في أخر الزمان في زمن عيسى.
هل علم عمر أنه يقتل؟ لا أعلم شيئًا صحيحًا، وفيه حديث (أثبت أحد فإنما عليك نبي أو صديق وشهيد) وليس بصريح.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 129)

إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال: يا عديُّ، هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها. قال: فإن طالت بك حياة لتريَنَّ الظعينة (1) ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدًا إلا الله -قلت فيما بيني وبين نفسي فأين دُعار طَي الذين قد سعَّروا البلاد؟ - ولئن طالت بك حياة لتُفتحتن كنوز كسرى. قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: كسرى بن هرمز. ولئن طالت بك حياة لترَينَّ الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه لا يجد أحدًا يقبله منه (2) … الحديث … قال عدي: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اتَّقوا النار ولو بشق تمرة (3)، فمن لم يجد شق تمرة فبكلمة طيبة. قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله … ».
3596 - عن عقبة بن عامر «عن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يومًا فصلى على أهل أحُد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر فقال: إني فرَطُكم، وأنا شهيد عليكم. إني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني قد أعطيت خزائن مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف بعدي أن تُشركوا (4)، ولكن أخاف أن تنافسوا فيها».--------------------------------------------
(1) وهذا يُردُّ إلى المحكم، وهنا إنما أخبر خبرًا.
(2) وهذا في آخر الزمان يفيض المال حتى لا يقبله أحد، والمعنى يثبت الله الأمن بسبب الجهاد ويذهب قطع السبيل.
(3) وفي هذا فضل الزكاة ولو قلّت.
(4) هذا للصحابة لما أعطاهم الله من العلم والبصيرة، وإلا الأحاديث الأخرى كحديث «لا تقوم الساعة حتى تضطرب … إلخ» فيمن بعدهم، فهذا في الصحابة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 130)