Arabic source text

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

📘 الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري (ابن باز - ت 1420 هـ)

📘 আল-হুলালুল ইবরিযিয়্যাহ মিনাত তালীকাতিল বাযিয়্যাহ আলা সহীহিল বুখারী (ইবনে বাজ - মৃত্যু 1420 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. فلما خَلَصت فإذا يحيي وعيسى وهما ابنا خالة. قال: هذا يحيي وعيسى، فسلَّم عليهما، فسلَّمت، فرَدا، ثم قالا: مرحبًا بالأخ الصالح والنبيَّ الصالح».

‌‌44 - باب قول الله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا .. }
{إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ -إلى قوله- يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} قال ابن عباس (وآل عمران).
المؤمنون من آل إبراهيم وآل عمران وآل ياسين (1) وآل محمد صلى الله عليه وسلم. يقول {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ} وهم المؤمنون …
4341 - عن أبي هريرة رضي الله عنه «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من بني آدم مولود إلا يمسُّه الشيطان حين يولد فيستهل صارخًا من مسِّ الشيطان، غير مريم وابنها (2). ثم يقول أبو هريرة {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}».

‌‌45 - باب {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ … }
3432 - عن النضر عن هشام قال أخبرني أبي قال: سمعت عبد الله بن جعفر قال سمعت عليًا رضي الله عنه يقول: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:--------------------------------------------
(1) * يقال آل، وأهل ويطلق الآل على الأهل الذرية والأتباع.
أهله أو أتباعه قلت: أليس قراءة الآية الكريمة {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} فقال كلها (يعني جاء هذا وهذا بالمد آل ياسين).
(2) الظاهر أنه ليس له ذرية وليس لها غيره، يعني مريم وابنها.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 91)

خير نسائها مريم ابنة عمران، وخير نسائها خديجة» (1).

‌‌46 - باب قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ … }
3434 - عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «نساء قريش خير نساء ركبن الإبل: أحناه على طفل، وأرعاه على زوج في ذات يده».
يقول أبو هريرة على إثر ذلك: ولم تركب مريم بنت عمران بعيرًا قط (2).

‌‌47 - باب قوله: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا … }
3435 - عن عُبادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، والجنة حق والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل» (3).--------------------------------------------
(1) تقدم ذكر آسية وأفضل نساء العالمين خمس مريم وآسية وخديجة وفاطمة وعائشة. وظاهر قوله «وفضل عائشة … إلخ» إن عائشة أفضلهن.
* هل صحيح أن آسية ومريم زوجتان لنبينا محمد في الجنة؟
الله أعلم ما بلغني شيء يعتمد عليه. قلت: فيه حديث في السلسلة الضعيفة لا يصح.
(2) يعني مريم لم تركب الإبل فلا يفضلن عليها، ومريم أفضل منهن.
(3) قليلًا أو كثيرًا إذا سلم من المعاصي والشرك.
* وهذا يدل على فضل هذه الشهادة العظيمة، وما ذلك إلا لأن الشهادة تقتضي قيامه بما عليه من الحق واستقامته على ذلك، فالشهادة الصادقة تقتضي العمل، فإن أصر على المعاصي دل على أنه لم يصدق الصدق المطلوب.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 92)

‌‌48 - باب قول الله: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا}
3446 - عن الشعبي قال: أخبرني أبو بُردة عن أبي موسى الأشعريّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا أدَّب الرجل أمَتَه فأحسن تأديبها، وعلَّمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها كان له أجران، وإذا آمن بعيسى ثم آمن بي فله أجران، والعبد إذا اتقى ربه وأطاع مواليه فله أجران» (1).
* قال محمد بن يوسف الفربري: ذُكر عند (2) أبي عبد الله بن قبيصة قال: هم المرتدُّون الذين ارتدُّوا على عهد أبي بكر، فقاتلهم أبو بكر رضي الله عنه» (3).

‌‌49 - باب نزول عيسى ابن مريم عليهما السلام
3448 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، ليُوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا وعدلًا، فيسكر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضَع الحرب (4)، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها. ثم يقول أبو هريرة: واقرءوا--------------------------------------------
(1) العامل إذا عمل ثم أدى حق الله فيرجى له أجران كالعبد.
(2) عن: كما في الشرح، وهو الأقرب.
(3) لاشك أنهم المرتدون الذين قاتلهم الصديق رضي الله عنه.
(4) المعروف الجزية، وإن كانت محفوظة يقاتل لا يقبل إلا الإسلام.
* والمعنى لا يقبل إلا الإسلام أو السيف، لا يقبل الجزية لا من اليهود ولا من النصارى، وهذا معناه أن الجزية مؤقتة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 93)

إن شئتم {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا}.
3449 - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم» (1).
قال الحافظ: … وقيل معناه أن الناس يرغبون عن الدنيا حتى تكون السجدة الواحدة أحب إليهم من الدنيا وما فيها (2).
قال الحافظ … لقوله: «حتى تكون السجدة الواحدة خيرًا من الدنيا وما فيها» فإنه يشير بذلك إلى صلاح الناس وشدة إيمانهم وإقبالهم على الخير (3)

‌‌50 - باب ما ذكر عن بني إسرائيل
3451 - قال حذيفة: وسمعته يقول: «إن رجلًا كان فيمن كان قبلكم أتاه الملك ليقبض روحه، فقيل له: هل عملت من خير؟ قال: ما أعلم. قيل له: انظر. قال: ما أعلم شيئًا، غير أني كنت أُبايع الناس في الدنيا وأُجازيهم، فأُنْظِر الموسر وأتجاوز عن المعسر. فأدخله الله الجنة» (4).--------------------------------------------
(1) * الجزية الآن لا توجد؟ لضعف المسلمين، لا لسقوط الجزية.
يعني القرآن، يُحكم بشرع الله.
(2) يدخل الناس في الإسلام كلهم.
(3) والمقصود تعظم رغبتهم في الإسلام حتى تكون السجدة أحب إليهم من الدنيا وما فيها، وما ذاك إلا لقرب الساعة وظهور الآيات.
(4) وهذا فيه الحث على التيسير وعدم التعسير وعدم التشديد سواء كانوا موسرين أو معسرين، وهذا مع الإسلام والتوحيد لابد من هذا.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 94)

3452 - قال: وسمعته يقول: «إن رجلًا حضره الموت، فلما يئس من الحياة أوصى أهله: إذا أنا مُت فاجمعوا لي حطبًا كثيرًا وأوقدوا فيه نارًا، حتى إذا أكلَت لحمي وخلصت إلى عظمي فامتحشت، فخذوها فاطحنوها ثم انظروا يومًا واحدًا فاذروه في اليمِّ: ففعلوا. فجمعه الله فقال له: لم فعلت ذلك؟ قال: من خشيتك. فغفر الله له» (1) قال عقبة بن عمرو «وأنا سمعته يقول ذاك، وكان نبّاشًا».
3453، 3454 - عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم قالا: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة على وجهه، فإذا غمَّ كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. يُحذِّر ما صَنَعوا» (2).
3455 - عن أبي حازم قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين، فسمعته يحدِّث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسُهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفة نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون. قالوا:--------------------------------------------
(1) وهذا احتج به العلماء على أن دقائق الأمور التي قد تخفى يعفى عنها، ولهذا خفي على هذا كما القدرة وعمومها فخفي عليه هذا فعفى الله عنه، وهذا كان معظمًا لله وخائفًا.
(2) عرف قرب الأجل والموت فخاف أن تفعل أمته ما فعل اليهود والنصارى، ولهذا رأى الصحابة دفنه في حجرته صيانة لئلا يتخذ قبره عيدًا، ولما تولى الوليد وسع المسجد وأدخل الحجرة وأهل العلم لم يروا ذلك ولكنه اجتهد وأدخل الحجرة، وجعلها محفوظة مصونة وإن كانت داخل المسجد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 95)

فما تأمُرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول فالأول، أعطوهم حقهم (1)، فإن الله سائلهم عما استرعاهم».
3458 - عن عائشة رضي الله عنها كانت تكره أن يجعل المصلِّي يده في خاصرته (2) وتقول: إن اليهود تفعله» (3).
3459 - عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما أجلكم -في أجل من خلا من الأمم- ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس. وإنما مَثَلُكم ومَثَلُ اليهود والنصارى كرجل استعمل عمالًا … قال الله: هل ظلمتُكم من حقكم شيئًا؟ قالوا: لا. قال: فإنه فضلي، أعطيه من شئت» (4).
3461 - عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بلِّغوا عني ولو آية، وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذَب عليَّ متعمِّدًا فليتبوأ مقعده من النار» (5).
3462 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم» (6).--------------------------------------------
(1) النصيحة والتوجيه بالتي هي أحسن حتى يستقيموا على الطريقة السوية.
(2) يعني في الصلاة مكروه أو محرم؟ الأصل التحريم، وجاء مرفوعًا: «نهى أن يصلي الرجل مختصرًا».
(3) قلت: انظر آخر كتاب العمل في الصلاة.
(4) وهذا من فضل الله.
(5) وفيه تحريم الكذب عليه، عليه الصلاة والسلام، وتبليغ العلم للناس.
(6) السُّنة صبغ الشيب، لكن بغير السواد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 96)

‌‌51 - باب حديث أبرص وأعمى وأقرع في بني إسرائيل
3464 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن ثلاثة في بني إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى بدا لله عز وجل أن يبتليهم فبعث إليهم ملكًا، فأتى الأبرص فقال: أيُّ شيء أحبُّ إليك؟ قال: لونٌ حسن وجلد حسن، قد قذرني الناس. قال فمسحه فذهب عنه، فأُعطي لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا. فقال: أي المال أحب إليك؟ قال: الإبل -أو قال البقر، هو شكَّ في ذلك: إن الأبرص والأقرع قال أحدهما الإبل، وقال الآخر البقر- فأُعطي ناقة عُشراء، فقال يبارك لك فيها … الحديث» (1).

‌‌53 - باب حديث الغار
3465 - عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينما ثلاثة نفر ممن كان قبلكم إذ أصابهم مطر، فأووا إلى غار فانطبق عليهم، فقال بعضهم لبعض: إنه والله يا هؤلاء لا يُنجيكم إلا الصدق، فليدع كل رجل منكم بما يعلم أنه قد صدق فيه. فقال واحد منهم: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أجير عمل لي على فرَق من أرُز، فذهب وتركه، وأني عمدت إلى ذلك الفرَق فزرعته، فصار من أمره أني اشتريت منه بقرًا،--------------------------------------------
(1) * والحديث عن بني إسرائيل ثلاثة أقسام، كما قال شيخ الإسلام وابن كثير وابن القيم.
هذا الخبر شأنه عظيم، وقد رواه مسلم، وهو يدل على ما دل عليه القرآن {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}.
* دعوة الملك أجيبت فيهما الأقرع والأبرص، هذا هو الأقرب.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 97)

وأنه أتاني يطلب أجره، فقلت له: اعمد إلى تلك البقر فسُقها (1)، فقال لي: إنما لي عندك فرق من أرز. فقلت له: اعمد إلى تلك البقر، فإنها من ذلك الفرق فساقها. فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرِّج عنا. فانساخت عنهم الصخرة. فقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت آتيهما كل ليلة بلبن غنم لي، فأبطأت عنهما ليلة، فجئت وقد رقدا؛ وأهلي وعيالي يتضاغون من الجوع (2)، وكنت لا أسقيهم حتى يشرب أبواي، فكرهت أن أوقظهما، وكرهت أن أدعهما فيستكنّا لشربتهما، فلم أزل أنتظر حتى طلع الفجر. فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرِّج عنا. فانساخت عنهم الصخرة حتى نظروا إلى السماء. فقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي ابنة عم من أحبِّ الناس إليَّ، وأني راودتُها عن نفسها فأبت إلا أن آتيها بمائة دينار، فطلبتُها حتى قدرتُ، فأتيتُها بها فدفعتُها إليها، فأمكنتني من نفسها، فلما قعدتُ بين رجلَيها فقالت (3)
اتَّق الله ولا تفُض الخاتم إلا--------------------------------------------
(1) لو أعطاه الفرق كفاه؟ لا ما دام نماه بنيته يدفعه كله.
(2) وسألته: دفع اللبن للصبية وهم يتضاغون أليس أولى؟
هذا الرجل اجتهد، وإلا لو أعطى الصبية وحفظ لوالديه اللبن لا بأس.
(3) قالت بحذف الفاء وهذه عبرة وآية من آيات الله ابتلوا بثلاثة أشياء:

1 - البر … 2 - العفة … 3 - أداء الأمانة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 98)

بحقه، فقمت وتركت المائة الدينار. فإن كنت تعلم أني فعلت ذلك من خشيتك ففرِّج عنا، ففرَّج الله عنهم فخرجوا» (1).
قال الحافظ: … قوله (يمشون) في حديث عقبة وكذا في حديث أبي هريرة عند ابن حبان والبزار أنهم خرجوا يرتادون لأهليهم (2).
قال الحافظ: … فأجابت في الثالثة بعد أن استأذنت زوجها (3) فأذن لها وقال لها أغني عيالك ..
قال الحافظ: … وفي حديث ابن أبي أوفى «فلما جلست منها مجلس الرجل من المرأة أذكرت (4) النار فقمت عنها».
قال الحافظ: … وقد استشكل تركه أولاده الصغار يبكون من الجوع طول ليلتهما مع قدرته على تسكين (5) جوعهم.--------------------------------------------
(1) وسألته: هل هذا ينقض حظهم في الآخرة؟
لا، المؤمن يعطى في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنة بخلاف الكافر يعجل له.
(2) قلت: وهو في الدعاء للطبراني بإسناد صحيح برقم 197 (ج 2/ 873) وكذا برقم 199.
(3) قلت: وسنده لا بأس به عند الطبراني في الدعاء (2/ 863) وعند أحمد (4/ 274).
(4) قلت: في الدعاء (ذكرت) بدون الألف وهو أوضح.
(5) قال شيخنا: اجتهد، كما تقدم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 99)

قال الحافظ: … وعن النعمان بن بشير من ثلاثة أوجه حسان أحدها عند أحمد (1) والبزار وكلها عند الطبراني (2) …
قال الحافظ: … ففيه بدل الأجير أن الثالث قال: «كنت في غنم أرعاها فحضرت الصلاة فقمت أصلي فجاء الذئب فدخل الغنم فكرهت أن أقطع صلاتي فصبرت حتى فرغت» فلو كان إسناده قويًا (3) لحمل على تعدد القصة.
قال الحافظ: … وفي حديث علي وابن أبي أوفى معًا المرأة ثم الأجير ثم الأبوين (4) وفي اختلافهم دلالة على أن الرواية بالمعنى عندهم سائغة شائعة.
54 - باب
3466 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «بينا امرأة تُرضع ابنها إذ مر بها راكب وهي تُرضعه فقالت: اللهم لا تمت ابني حتى يكون مثل هذا. فقال: اللهم لا تجعلني مثله (5). ثم رجع في الثدي. ومُرَّ بامرأة تجرَّر ويُلعب به، فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثلها. فقال: اللهم اجعلني مثلها. فقال: أما الراكب فإنه كافر، وأما المرأة--------------------------------------------
(1) (4/ 274).
(2) في الدعاء (2/ 863).
(3) في إسناده ابن لهيعة وأبو سلمى ينظر من هو. انظر الدعاء (2/ 871) رقم 195.
(4) قلت فحصل بهذا جميع الاحتمالات في التقديم والتأخير.
(5) وهذا من الثلاثة الذين تكلموا في المهد، وعيسى وصاحب جريج.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 100)

فإنهم يقولون لها: تزني، وتقول: حسبي الله. ويقولون: تسرق، وتقول حسبي الله» (1).
3467 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بينما كلب يُطيف بركيَّة كاد يقتله العطش إذ رأته بغيُّ بني إسرائيل، فنزعت موقَها فسقته، فغُفر لها به» (2).
3468 - عن حُميد بن عبد الرحمن أنه «سمع معاوية بن أبي سفيان -عام الحج- على المنبر، فتناول قصة من شعر -وكانت في يد حَرَسيّ- فقال: يا أهل المدينة، أين عُلماؤكم؟ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ويقول: إنما هَلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم» (3).
3469 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون، وإنه إن كان في أمَّتي هذه منهم فإنه عمر ابن الخطاب» (4).
3470 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان--------------------------------------------
(1) مظلومة. وأراد الصبي المظلومة لا الظالمة، والمسلم لا الكافر. وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يأت شرعنا بخلافه .. وفي شرعنا طلب العافية.
(2) الإحسان إلى البهائم قد يغفر لصاحبه، فهذه غفر لها بسبب سقي الكلب.
(3) وهذا يفيد الحذر من تزوير الشعر، ولهذا نهى عن وصل الشعر، وتبيَّن هذه القصة النهي عن اتخاذ النساء الشعر، والباروكة تشبه ذلك. وينبغي تبيين طلبة العلم في المجامع.
(4) يعني ملهمون يدركون الصواب، قلما يخطي رضي الله عنه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 101)

في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانًا، ثم خرج يسأل، فأتى راهبًا فسأله فقال له: هل من توبة؟ قال: لا، فقتله (1). فجعل يسأل، فقال له رجل أئت قرية كذا وكذا، فأدركه الموت فناء بصدره نحوها، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأوحى الله إلى هذه أن تقرَّبي، وأوحى الله إلى هذه أن تباعدي، وقال: قيسوا ما بينهما، فوُجد إلى هذه أقرب بشبر، فغفر له» (2) (3).
3471 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ثم أقبل على الناس فقال: «بينا رجل يسوق بقرة إذ ركبها فضربها، فقالت: إنا لم نُخلق لهذا، إنما خُلقنا للحرث. فقال الناس: سبحان الله، بقرة تكلَّم؟ فقال: فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر. وما هما ثمَّ. وبينما رجل في غنمه إذا عدا الذئب فذهب منها بشاة، فطلب حتى كأنه استنقذها منه، فقال له الذئب: هذا استنقذتها مني، فمن لها يوم السبع، يوم لا راعي لها غيري؟ فقال الناس: سبحان الله، ذئب يتكلم؟ قال: فإني أومن بهذا أنا وأبو بكر وعمر. ما هم ثمَّ» (4).--------------------------------------------
(1) أفتى بغير علم فقتله.
(2) لا ينبغي للعبد اليأس لكثرة جرائره، ولا يجوز له ذلك بل يتوب، ومن تاب تاب الله عليه.
(3) لا يلزم انتقاله إلا إذا كان أصلح، ومن تاب في محله قبلت، وذكر المسافة والتقارب للعبرة والآية.
(4) هذه منقبة لهما في تصديقهما للنبي صلى الله عليه وسلم في كل شيء، وفيه نطق البهائم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 102)

3472 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اشترى رجل من رجل عقارًا له، فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال له الذي اشترى العقار: خذ ذهبك مني، إنما اشتريت منك الأرض ولم ابتع منك الذهب. وقال الذي له الأرض: إنما بعتُك الأرض وما فيها، فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟ قال أحدهما: لي غلام، وقال الآخر: لي جارية، قال: أنكحوا الغلام الجارية، وأنفقوا على أنفسهما منه، وتصدَّقا» (1).
3473 - عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه سمعه يسأل أسامة ابن زيد: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون؟ فقال أسامة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطاعون رجس أرسل على طائفة من بني إسرائيل -أو على من كان قبلكم- فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه» (2) قال أبو النضر «لا يخرجكم إلا فرارًا منه».
3475 - عن عائشة رضي الله عنها «أن قريشًا أهمَّهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: ومن يكلَّم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكلمه أسامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فاختطب ثم قال: إنما أهلك الذي قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق--------------------------------------------
(1) هذا من باب الصلح الحسن، وهذا من شدة ورعهما، والقاعدة أن الأرض لمن اشتراها وأحياها.
(2) إذا خرج بأسباب أخرى لا بأس.
* وهذا خاص بالطاعون؛ ومن خرج ومات بالطاعون لا يكون شهيدًا بل عاص.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 103)

فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد. وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» (1).
3476 - عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «سمعت رجلًا قرأ آية وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها، فجئت به النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فعرفت في وجهه الكراهية، وقال: كلاكما محسن، ولا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا» (2).
3477 - عن عبد الله قال: «كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيًا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون» (3).
3478 - عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم «أن رجلًا كان قبلكم رَغَسه الله مالًا، فقال لبنيه لما حُضر: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب.--------------------------------------------
(1) ساقه لأجل أخبار الماضين.
(2) وفيه الحذر من أسباب الخلاف
* رئيس الهيئة سلطان لا يستر بل يؤاخذ؛ وعموم الناس يسترون؛ فرئيس الهيئة سلطان مثل الأمير هذا هو الأقرب.
(3) هذا يدل على ابتلاء الأنبياء وصبرهم العظيم .. وهذا الدعاء يتضمن طلب الهداية لهم؛ لأن المغفرة تابعة للهداية. فقوله: (اللهم اغفر لهم) مستلزم الهداية.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 104)

قال فإني لم أعمل خيرًا قط (1)، فإذا متُّ فأحرقوني، ثم اسحقوني ثم ذرُّوني في يوم عاصف. ففعلوا، فجمعه الله عز وجل فقال: ما حملَك؟ قال: مخافتك. فتلقاه برحمته» (2).
3479 - عن ربعيِّ بن حراش قال: قال عقبة لحذيفة: ألا تُحدَّثنا ما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: سمعته يقول: «إن رجلًا حضره الموت لما أيس من الحياة أوصى أهله: إذا متُّ فاجمعوا لي حطبًا كثيرًا، ثم أوروا نارًا، حتى إذا أكلت لحمي وخلصت إلى عظمي فخذوها فاطحنوها فذرُّوني في اليم في يوم حار -أو راح- فجمعه الله فقال: لم فعلت؟ قال: خشيتك، فغفر له (3). قال عقبة: وأنا سمعته يقول.
3480 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كان الرجل يُداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت مُعسرًا فتجاوز عنه، لعل الله أن يتجاوز عنا. قال: فلقي الله فتجاوز عنه» (4).
3481 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كان رجل--------------------------------------------
(1) خيرًا قط سوى الفرائض، أو سوى التوحيد فلابد من الإيمان والتوحيد.
(2) وهذا يدل على أن الجهل في بعض المسائل التي قد تخفي كعموم القدرة قد تخفي على بعض الناس كهذا الرجل، وحمله على ذلك الخشية والخوف فعذره الله.
(3) هذا حديث عظيم، حديث مهم.
(4) فيه الحث على السماحة في البيع والشراء والتجاوز عن المعسرين، وفي الحديث الآخر «رحم الله امرؤًا سمحًا … » وهذا في حدود الشريعة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 105)

يسرف (1) على نفسه، فلما حضره الموت قال لبنيه: إذا أنا متُّ فأحرقوني، ثم اطحنوني، ثم ذرُّوني في الريح، فوالله لئن قدر الله عليَّ ليُعذبني عذابًا ما عذبه أحدًا. فلما مات فُعل به ذلك، فأمر الله الأرض فقال: اجمعي (2) ما فيك منه، ففعلت، فإذا هو قائم، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: يا ربِّ خشيتك. فغفر له» وقال غيره «مخافتك يا رب» (3).
3482 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عُذِّبت امرأة في هرَّة ربطتها حتى ماتت فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها ولا سقتها إذ حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض» (4).
3483 - عن أبي مسعود عقبة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة (5): إذا لم تستحي فاصنع ما شئت» (6).--------------------------------------------
(1) تدل على أنه أسرف على نفسه وخاف على نفسه، وهذا يشبه من بعض الوجوه حديث من قتل تسعًا وتسعين.
(2) هذا الجمع الظاهر يوم القيامة.
(3) كبّر شيخنا ثلاثًا.
(4) هذا يبين أن ينبغي الحذر من السيئات ولو قليلة، ولا تقنط من رحمة الله لحديث التسعة والتسعين، فلا يتساهل في المعصية ولا ييأس، لا هذا، ولا هذا لا قنوط ولا أمن.
(5) من الكلام الحكيم، وليس هذا إذن بل للتهديد.
(6) فالحياء من الإيمان.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 106)

3486 - حدثنا بشر بن محمد أخبرنا عبيد الله (1) أخبرنا يونس عن الزهري أخبرني سالم أن ابن عمر حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بينما رجل يجُرُّ إزاره من الخُيلاء خُسف به، فهو يُجلجَل (2) في الأرض إلى يوم القيامة» (3).
3487 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بَيْدَ كلُّ أمة أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتينا من بعدهم، فهذا اليوم (4) الذي اختلفوا فيه، فغدًا لليهود، وبعد غد للنصارى».
قال الحافظ: … والحكم في شرعنا على هذا في مثل ذلك أن القول قول المشتري وأن الذهب باق على ملك البائع (5).
قال الحافظ: … قال ابن قتيبة: قد يغلط في بعض الصفات قوم من--------------------------------------------
(1) عبد الله بن المبارك بالتصغير.
(2) ينزل شيئًا فشيئًا.
(3) انظر المعصية، انظر العذاب الأليم، خسف به لأجل تبختره.
(4) * وسألته: الكِبْر بطر الحق وغمط الناس، على هذا يقال للعاصي متكبر؟ نعم؛ لأنه تابع هواه وترك الذي يجب، وقال مثل من لا يصلي مع الجماعة ويقول فيهم وسخين وضعفاء، وش معنى هذا إلا الكبر عن الحق.
اليوم الجمعة، وغُسْلُها: الأكثرون على أنه مسنون، والأقوال فيه ثلاثة: الوجوب مطلقًا، والوجوب على أهل الحرف والروائح، والسنية؛ لحديث: (من توضأ فأحسن) أخرجه مسلم.
(5) لا، إلاّ إذا ادعى البائع أنه له، وأما إذا وجد فلمن له الأرض.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 107)

المسلمين فلا يكفرون بذلك، ورده ابن الجوزي وقال: جحده صفة القدرة كفر اتفاقًا (1).
قال الحافظ: … وأظهر الأقوال أنه قال ذلك في حال دهشته وغلبة الخوف عليه حتى ذهب بعقله لما يقول، ولم يقله قاصدًا لحقيقة معناه بل في حالة كان فيها كالغافل والذاهل والناسي الذي لا يؤاخذ بما يصدر منه، وأبعد الأقوال قول من قال إنه كان في شرعهم (2) جواز المغفرة للكافر.--------------------------------------------
(1) كلام ابن قتيبة أصح، وابن الجوزي وهم في هذا، وهو لم يجحد صفة القدرة لكن حاول أن يبعد عن أن يعاد.
(2) هذا كله غلط، وقول ابن قتيبة أصح؛ فدقائق الأمور التي تخفى على العبد يغفرها الله للعبد لإيمانه وخوفه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 108)

‌‌61 - كتاب المناقب
‌‌1 - باب قول الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى … } [الحجرات: 13]
3492 - عن ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم وأظنها زينب - قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدُّباء والحنتم والمقيِّر والمزَفَّت. فممَّن كان إلا من مُضر؟ كان من ولد النضر ابن كنانة» (1).
3493 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تجدون الناس معادن: خيارُهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، وتجدون خير الناس في هذا الشأن أشدَّهم له كراهية» (2).
3496 - «والناس معادن: خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، تجدون من خير الناس أشد الناس كراهية (3) لهذا الشأن حتى يقع فيه».
3498 - عن أبي مسعود يبلُغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ها هنا جاءت الفتن نحو المشرق، والجفاء وغلظ القلوب في الفدّادين أهل الوَبَر عند أصول أناب الإبل والبقر في ربيعة ومُضر» (4).--------------------------------------------
(1) النضر هو جد قريش، وقيل هو قريش، وقال بعض أهل العلم بل حفيده فهر بن مالك بن النضر.
(2) إذا صاروا فقهاء وعلموا بعلمهم صاروا خيار الناس.
(3) لأنه أحرى أن يجتهد في تحري الحق بخلاف من طلبه وحرص عليه، والناس في الولاية تبع لقريش حسب الإمكان.
(4) هذا يدل على أن أكثر الشر جاء من جهة الشرق، لكن أعظمه من حيث يطلع قرن الشيطان الجهمية والمعتزلة، وليس معنى أن الشر كله، بل فيه أخيار منهم المؤلف البخاري وأحمد ومسلم وابن ماجه وأبو داود لكن أصل الشر منهم، والشيوعية الآن.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 109)

3499 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الفخر والخُيلاء في الفدّادين أهل (1) الوَبَر، والسكينة في أهل الغنم، والإيمان يمان والحكمة يمانية».
قال أبو عبد الله: سميت اليمن لأنها عن يمين الكعبة، والشام عن يسار الكعبة، والمشأمة الميسرة، واليد اليسرى: الشؤمى، والجانب الأيس الأشأم.
قال الحافظ: … قول (ويجدون خير الناس في هذا الشأن) (2).

‌‌2 - باب مناقب قُريش
3500 - عن شعيب عن الزهري قال: «كان محمد بن جُبير بن مُطعم يُحدِّث أنه بلغ معاوية -وهو عنده في وفد من قريش- أن عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث أنه سيكون ملك من قحطان (3)، فغضب معاوية، فقام فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإنه بلغني أن رجالًا منكم--------------------------------------------
(1) لأجل حيواناتهم الثمينة، وأهل الغنم ودوابهم ضعيفة، وهذا هو الغالب، والأوس والخزرج من اليمن شايعوا النبي صلى الله عليه وسلم وفتحوا الفتوح وهم الأنصار.
(2) ويحتمل العموم (في الدين) كما حصل لعمر رضي الله عنه. أشدهم كراهة للحق فيكون له نشاط وقوة في الحق بعد الهداية تكفير لما مضى.
(3) خروج ملك من قطحان من أشراط الساعة وهل هو صالح أم لا؟ يحتاج إلى جمع الروايات، في بعض الروايات يسوق الناس بعصاه، فلعله ظالم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 110)