14 - باب هل يعفى عن الذمي (1) إذا سحر؟
3175 - عن عائشة «أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر حتى كان يخيل إليه أنه صنع شيئًا ولم يصنعه».
15 - باب ما يحذر من الغدر
3176 - عن عوف بن مالك قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك- وهو في قبة من أدم- فقال: اعدد ستًا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان (2) يأخذ فيكم كقاص الغنم، ثم استفاضة (3) المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطًا، ثم فتنة (4) لا يبقى بيت من العرب--------------------------------------------
(1) إذا عرف الساحر حده السيف، مثل ما فعل عمر، ويعالج السحر بالتعوذات الشرعية.
- مشاهدة السحر؟
لا يجوز تعلم السحر ولا تعليمه ولا إقراره، ولا يجوز عرضه لضرره على الناس، فكونه شاهده في التلفاز وغيره شيء آخر والذي ينبغي الحذر.
- وهذا من دلائل النبوة، وهذا وقع.
(2) وهو الطاعون (عمواس).
(3) وقد وقع.
(4) قتل عثمان، وما تبعها مما وقع بين علي ومعاوية، وإتيان الروم في ذلك الوقت، ويحتمل هذا في آخر الزمان. قلت: نقل الحافظ عن ابن المنير (278/ 6) قوله: إما قصة الروم فلم تجتمع إلى الآن ولا بلغنا أنهم غزوا في البر في هذا العدد فهي من الأمور التي لم تقع بعد. اهـ. ويأتي بتعليق شيخنا عليه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 31)
إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفًا».
قال الحافظ: قال ابن المنير … أما قصة الروم فلم تجتمع إلى الآن ولا بلغنا أنهم غزوا في البر في هذا العدد فهي من الأمور التي لم تقع بعد (1).
16 - باب كيف ينبذ إلى أهل العهد؟
3177 - عن أبي هريرة قال: «بعثني أبو بكر رضي الله عنه فيمن يؤذن يوم النحر بمنى: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. ويوم الحج الأكبر يوم النحر، وإنما قيل (الأكبر) من أجل قول الناس (الحج الأصغر) فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام، فلم يحج عام حجة الوداع الذي حج فيه النبي صلى الله عليه وسلم مشرك» (2).
17 - باب إثم من عاهد ثم غدر
3178 - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربع خلال من كن فيه كان منافقًا خالصًا: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر. ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها» (3).--------------------------------------------
(1) خمس وقعت، والسادس وهو إتيان الروم محتمل أنه في تجمعاتهم التي قاتلوا فيها المسلمين في عهد عمر وعثمان، ويحتمل أنه سيقع بعده.
(2) المقصود دعوتهم إلى الإسلام.
(3) وهذا في النفاق العملي، وهو في الغالب يجر إلى النفاق ألاعتقادي، قال ابن القيم: وقل أن تجتمع في عبد إلا وهو منافق نفاقًا إعتقاديًا فيجب الحذر.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 32)
3179 - عن علي رضي الله عنه قال: «ما كتبنا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا القرآن، وما في هذه الصحيفة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: المدينة حرام ما بين عائر إلى كذا، فمن أحدث حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه عدل ولا صرف. وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم، فمن أخفر (1) مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل. ومن والى قومًا بغير إذن مواليه فعليه لعن الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل» (2).
قال الحافظ: … وفيه التحذير من ظلمهم وأنه متى وقع ذلك نقضوا العهد فلم يجتب المسلمون منهم شيئًا فتضيق أحوالهم (3).
18 - باب
3182 - عن أبي وائل قال: «كنا بصفين، فقام سهل بن حنيف فقال: أيها الناس اتهموا أنفسكم (4)، فإنا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ولو نرى قتالًا لقاتلنا، فجاء عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله ألسنا على الحق وهم--------------------------------------------
(1) ما أمضى تأمينه.
(2) وهذا رد على الشيعة الذين يدعون أن عليًا وفاطمة خصروا بشيء، ففيه رد على الرافضة الغلاة.
(3) وذكر الشيخ معناه، وقال: هذا هو الواقع متى أظلم أهل الإسلام سلط عليهم عدوهم.
(4) مقصود سها: تأملوا وتفكروا واحقنوا الدماء، وعدم القتال، وما ذاك إلا أنهم ظنوا أنهم مصيبين في المصالحة قبل فتح مكة فتبين خطؤهم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 33)
على الباطل؟ فقال: بلى. فقال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطى الدنية في ديننا؟ أنرجع ولا يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب إني رسول الله، ولن يضيعني الله أبدًا. فانطلق عمر إلى أبي بكر فقال له مثل ما قاله للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه رسول الله، ولن يضيعه الله أبدًا. فنزلت سورة الفتح، فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمر إلى آخرها، فقال عمر: يا رسول الله أو فتح هو؟ قال: نعم» (1).
3183 - عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: «قدمت علي أمي وهي مشركة في عهد قريش إذ عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدتهم مع أبيها (2)، فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أمي قدمت علي وهي راغبة، أفاضلها؟ قال: نعم، صليها» (3).--------------------------------------------
(1) يعني صلح الحديبية.
- ما يقام الآن الصلح مع إسرائيل يقاس على الصلح مع قريش؟ قال: نعم. هم ضفعة ما لهم إلا هذا (تاريخ السؤال 25/ 5/ 1415 هـ).
(2) في نسخة مع ابنها وذكر الحافظ فتح (5/ 234) «أن أبيها» تصحيف.
(3) وهذه من باب صلة القرابة والترغيب في الإسلام.
- ولما سئل عن الصلح مع اليهود الآن مع وجودهم في أراضي المسلمين وقد احتلوها؟ قال نعم لكن محدد عشر عشرين سنة إن رأى ولي الأمر.
- قلا هذا بحث في مدة المهادنة مع الكفار.
قال أبو محمد في المغني (15413 - 155): «ولا يجوز المهادنة من غير تقدير مدة لأنه يفضي إلى ترك الجهاد بالكلية».
فصل: ولا يجوز عقد الهدنة إلا على مدة مقدرة معلومة بما ذكرناه، قال =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 34)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= القاضي: وظاهر كلام أحمد أنها تجوز أكثر من عشر سنين، وهو اختيار أبي بكر ومذهب الشافعي، لأن قوله تعالى {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] عام خص منه مدة العشر لمصالحة النبي صلى الله عليه وسلم قريشًا يوم الحديبية عشرًا ففيما زاد يبقى على مقتضى العموم، فعلى هذا إن زاد المدة على عشر بطل في الزيادة وهل تبطل في العشر على وجهين بناء على تفريق الصفقة، قال: وقال أبو الخطاب: ظاهر كلام أحمد أنه يجوز على أكثر من عشر على ما يراه الإمام من المصلحة، وبهذا قال أبو حنيفة، والعام مخصوص في العشر لمعنى موجود فيما زاد عليها، وهو أن المصلحة قد تكون في الصلح أكثر منها في الحرب» اهـ.
وقال في الإنصاف (وإن هادنهم مطلقًا لم يصح).
هذا المذهب وعليه الأصحاب، وقال الشيخ تقي الدين: تصح وتكون جائزة ويعمل بالمصلحة لأن الله تعالى أمر بنبذ العهود المطلقة، وإتمام المؤقتة.
فائدة: لو قال «هادنتكم ما شئنا وشاء فلان» لم يصح على الصحيح من المذهب، وقيل يصح اختاره القاضي، ولو قال: «نقركم على ما أقركم الله» لم يصح على الصحيح عن المذهب وعليه الأصحاب، وقال الشيخ تقي الدين: يصح أيضًا وأن معناه في قوله «ما شئنا» اهـ.
وقال في حاشية الروض (4/ 299): «وقال الشيخ: وأما المطلق فهو عقد جائز يعمل فيه الإمام بالمصلحة، ومتى مات الإمام أو عزل، لزم من =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 35)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= بعده الوفاء بعقده».
وقال أبو العباس في مجموع الفتاوي (29/ 140): «ومن قال من الفقهاء من أصحابنا وغيرهم: أن الهدنة لا تصح إلا مؤقتة: فقوله- مع أنه مخالف لأصول أحمد- يرده القرآن وترده سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكثر المعاهدين، فإنه لم يوقت معهم وقتًا».
وقال أبى هبيرة في الإفصاح (2/ 296): «واختلفوا في مدة العهد فقال أبو حنيفة وأحمد: يجوز ذلك على الإطلاق إلا أن أبا حنيفة قال: متى وجد للإمام قوة نبذ إليهم عهدهم وفسخ، وقال مالك والشافعي: لا يجوز أكثر من عشر سنين» اهـ.
فصل: وقال النووي في شرح مسلم على حديث الصلح (12/ 143): «وفي هذه الأحاديث دليل لجواز مصالحة الكفار إذا كان فيها مصلحة وهو مجمع عليه عند الحاجة، ومذهبنا أن مدتها لا تزيد على عشر سنين إذا لم يكن الإمام مستظهرًا عليهم، وإن كان مستظهرًا لم يزد على أربعة أشهر، وفي قول يجوز دون سنة، وقال مالك: لا حد لذلك بل يجوز ذلك قل أم كثر بحسب رأي الإمام، والله أعلم» اهـ.
وقال في روضة الطالبين (10/ 335): «وإن كان بالمسلمين ضعف، جازت الزيادة إلى عشر سنين بحسب الحاجة، ولا تجوز الزيادة على العشر، لكن إن انقضيت المدة والحاجة باقية استؤنف العقد» اهـ.
وقال في شرح السنة في فوائد الصلح (11/ 161): «واختلف أهل العلم في مقدار المدة التي يجوز أن يهادن الكفار إليها عند ضعف الإسلام، =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 36)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فذهب الشافعي إلى أن أقصاها عشر سنين لا يجوز أن يجاوزها، لأن الله سبحانه أمر بقتال الكفار في عموم الأوقات، فلا يخرج منها إلا القدر الذي استثناه الرسول صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، وقال قوم لا يجوز أكثر من أربع سنين، وقال قوم: ثلاث سنين، لأن الصلح لم يبق بينهم أكثر من ثلاث سنين، ثم إن المشركين نقضوا العهد، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إليهم وكانا لفتح، وقال بعضهم: ليس لذلك حد معلوم، وهو إلى الإمام يفعل على حسب ما يرى من المصلحة … إلى أن قال: ولو هادنهم إلى غير مدة على أنه متى بدا له نقض العهد، فجائز» اهـ.
وقال الحافظ في الفتح (5/ 343): «وقد اختلف في المدة التي لا يجوز المهادنة فيها مع المشركين، فقيل: لا تجاوز أربع سنين، وقيل ثلاثاُ، وقيل سنتين، والأول هو الراجح، والله أعلم» اهـ.
فصل: قال ابن عبد البر في الكافي (1/ 469): «ويستحب ألا تكون مدة المهادنة أكثر من أربعة أشهر إلا مع العجز».
وقال الشيخ محمد عليش في شرح مختصر في شرح مختصر خليل: «ويستحب ألا تكون مدة المهادنة أكثر من أربعة أشهر إلا مع العجز».
وقال الشيخ محمد عليش في شرح مختصر خليل: «ولا حد لمدة المهادنة واجب والرأي فيها للإمام بحسب اجتهاده وندب ألا تزيد مدتها على أربعة أشهر لاحتمال حدوث قوة بالمسلمين، وهذا حيث استوت المصلحة في تلك المدة وفي غيرها» اهـ.
وقال أحمد الدردير في الشرح الكبير (2/ 206): «ققوله: ولا حد واجب لمدتها» لا يقال هذا يخالف من أن شرط المهادنة أن تكون =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 37)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= مدتها معينة، لأنا نقول المراد أن شرطها أن يكون في مدة بعينها لا على التأييد ولا على الإبهام ثم تلك المدة لا حد لها بل يعينها الإمام باجتهاده» اهـ.
وقال القرطبي في تفسيره (8/ 41): «وقال ابن حبيب عن مالك: تجوز مهادنة المشركين السنة والسنتين وإلى غير مدة» اهـ.
فصل: قال ابن الهمام في فتح القدير على شرح البداية (5/ 458): «قوله وإن رأى الإمام موادعة أهل الحرب وأن يأخذ المسلمون على ذلك مالًا جاز لأنه لما جاز بلا مال، فبالمال وهو أكثر نفعًا أولى إلا أن هذا إذا كان بالمسلمين حاجة، أما إذا لم تكن فلا يوادعهم لما بينا من قبل يعني قوله، لأنه ترك للجهاد صورة ومعنى» اهـ.
وقال الكاسني في بدائع الصنائع (7/ 108): ولا تجوز (يعني الموادعة) عند عدم الضرورة لأن الموادعة ترك القتال المفروض فلا يجوز إلا في حال يقع وسيلة إلى القتال .. » اهـ. وأطلق فلم يذكر مدة ولا أحدًا للمسلمين لأن المقصود وهو دفع الشر حال به ولا يقتصر الحكم على المدة المروية لتعدي المعنى إلى ما زاد عليها بخلاف ما إذا لم يكن خيراُ؛ لأنه ترك للجهاد صورة ومعنى» اه-بواسطة إعلاء السنن (12/ 30).
فصل: قال ابن المنذر في الإقناع (2/ 498): «ولا يجوز أن يصالحهم إلى غير مدة؛ لأن في ذلك ترك قتال المشركين، وذلك غير جائز، ولا أحب أن يجاوز بالمدة عشر سنين لأن ذلك أكثر ما قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم هادن قريشًا إليه» اهـ. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 38)
19 - باب المصالحة على ثلاثة أيام أو وقت معلوم
3184 - عن البراء رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يعتمر أرسل إلى أهل مكة يستأذنهم ليدخل مكة، فاشترطوا عليه أن لا يقيم بها إلا ثلاث ليالٍ، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، ولا يدعو (1) منهم أحدًا. قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله لم نمنعك ولتابعناك، ولكن اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله. فقال: أنا والله محمد ابن--------------------------------------------
= وقال الشوكاني في السيل الجرار (4/ 565): «وأما كون المدة معلومة فوجهه أنه لو كان الصلح مطلقًا أو مؤبدًا لكان ذلك مبطلًا للجهاد الذي هو من أعظم فرائض الإسلام، فلابد من أن يكون مدة معلومة على ما يرى الإمام من الصلاح، فإذا كان الكفار مستظهرين وأمرهم مستعلنًا جاز له أن يعقده على مدة طويلة ولو فوق عشر سنين في هذا ما يدل على أنه لا يجوز أن تكون المدة أكثر من عشر سنين إذا اقتضت المصلحة» اهـ.
(1) فيه المصالحة مع أهل الشرك للمصلحة والحاجة، ولا يدعو وفي (5/ 304) وإن لا يخرج من أهلها بأحد، وهو بمعنى يدعو.
- وسئل: هل الصلح الآن يعد صلحًا شرعيًا؟ فقال: إن أجمعوا مع تحديد المدة فلا بأس، وإن كان غير مؤقت فمحل نظر. وقال: صلحهم الآن ليس على طريقة إسلامية، وفلان بن فلان لم يعلنها إسلامية نسأل الله له الهداية.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 39)
عبد الله، وأنا والله رسول الله. قال: وكان لا يكتب، قال: فقال لعلي امحُ رسول الله. فقال علي: والله لا أمحاه أبدًا. قال فأرنيه، قال فأراه إياه، فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده. فلما دخل ومضت الأيام أتوا عليًا فقالوا: مر صاحبك فليرتحل. فذكر ذلك علي رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: فارتحل» (1).
22 - باب إثم الغادر للبر والفاجر
3186، 3187 - عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لكل غادر لواء يوم القيامة، قال أحدهما ينصب- وقال الآخر يرى- يوم القيامة يعرف به» (2).--------------------------------------------
(1) مقصود المؤلف لا يلزم التحديد، ويكون للمسلمين الخيار متى ساءوا، وإطلاق المؤلف والشارح يفهم عدم التحديد، لكن يفهم التحديد.
(2) وهذا فضيحة له يوم القيامة عند فخده عند أسته
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 40)
59 - كتاب بدء الخلق
1 - باب ما جاء في قول الله تعالى:
{وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [الروم: 27]
3190 - عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: «جاء نفر من بني تميم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا بني تميم أبشروا. فقالوا: بشرتنا فأعطنا. فتغير وجهه. فجاءه أهل اليمن، فقال: يا أهل اليمن اقبلوا البشرى (1) إذ لم يقبلها بنو تميم. قالوا: قبلنا. فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يحدث بدء الخلق والعرش. فجاء رجل فقال: يا عمران راحلتك تفلتت. ليتني لم أقم» (2).
3192 - عن طارق بن شهاب قال: «سمعت عمر رضي الله عنه يقول: قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقامًا، فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار (3) منازلهم، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه».
3193 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: يشتمني ابن آدم. وما ينبغي له أن يشتمني ويكذبني وما ينبغي له، أما شتمه فقوله: إن لي ولدًا. وأما تكذيبه فقوله: ليس يعيدني كما بدأني» (4).--------------------------------------------
(1) الجنة والسعادة والخير في الدنيا لكن استعجلوا.
(2) وهذا يبين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعاهدهم بالمواعظ مطولة ومختصرة.
(3) علة المؤلف، وذكر كل ما وقع منذ بدء الخلق وما جرى على الأمم والرسل إلى يوم القيامة من الأهوال حتى يدخل أهل الجنة منازلهم، والقرآن فيه هذه القصص
(4) فيه دلالة أن وصف الله بما لا يليق به يسمى شتمًا، وإذا أنكر ما أخبر به فهو تكذيب.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 41)
3194 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما قضى الله الخلق كتب في كتابه، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي غلبت غضبي» (1).
قال الحافظ: والمراد من الغضب لازمه وهو إرادة إيصال العذاب إلى من يقع عليه الغضب (2).
2 - باب ما جاء في سبع أرضين
3197 - عن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السماوات والأرض. السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعة حرم: ثلاثة متواليات- ذو القعدة وذو الحجة والمحرم- ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان» (3).
3198 - عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أنه خاصمته أروى- في حق زعمت أنه انتقصه لها- إلى مروان، فقال سعيد: أنا أنتقص من حقها شيئًا؟ أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا--------------------------------------------
(1) فجوده وكرامته أن رحمته أوسع فينبغي الاستفادة من ذلك أن يسلك أسباب الرحمة حتى تدركه الرحمة
(2) قلت: هذا تأويل الأشاعرة في نفي الصفات، فعفا الله عن المؤلف، قول المؤلف لازمه … إلخ لا يفيد، إذا لم تفسر الصفة على الوجه اللائق.
- قلت: الرواية الثانية ما هي مفسرة للتطويق بالخسف؟ قال: نعم.
- وهذا فيه التحذير من الظلم.
(3) عن أبي بكرة ساقطة وهي موجودة في الشرح، هذا في حجة الوداع وصادف الحج استدارة الزمان، وكانت العرب تنسى وتغير الشهور وصار الزمان ذو الحجة ذو الحجة ذو الحجة، ومحرم محرم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 42)
فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين» قال ابن أبي الزناد عن هشام عن أبيه قال: قال لي سعيد بن زيد «دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم … » (1).
3 - باب في النجوم
وقال قتادة {وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} [الملك: 5]: خلق هذه النجوم لثلاث: جعلها زينة للسماء، ورجومًا للشياطين، وعلامات يهتدى بها، فمن تأول فيها بغير ذلك (2) أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به. وقال ابن عباس: {هَشِيمًا} متغيرًا. والأب: ما يأكل الأنعام. والأنام الخلق. برزخ: حاجب. وقال مجاهد {أَلْفَافًا} ملتفة. والغلب: الملتفة: فراشا: مهادا. كقوله {وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ}، {نَكِدًا}: قليلا.
4 - باب صفة الشمس والقمر
قال مجاهد: كحسبان الرحى. وقال غيره: بحساب ومنازل لا يعدوانها (3). حسبان: جماعة الحساب، مثل شهاب وشهبان. ضحاها: ضوؤها. أن تدرك القمر: لا يستر ضوء أحدهما ضوء الآخر، ولا ينبغي لهما ذلك سابق النهار: يتطالبان حثيثين. نسلخ: نخرج أحدهما من الآخر، ونجري كل واحد منهما …--------------------------------------------
(1) في الراوية الأخرى: «اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها» فاستجاب الله.
(2) الحوادث، وفي الحديث: من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد.
(3) فضل من الله تسخير الشمس والقمر.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 43)
3199 - عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر حين غربت الشمس: أتدري أين تذهب؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش، فتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها، وتستأذن فلا يؤذن لها، فيقال لها: ارجعي من حيث جئت، فتطلع من مغربها (1). فذلك قوله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس: 38].
قال الحافظ: … ولكنه تبكيت لمن كان يعبدهما في الدنيا ليعلموا أن عبادتهم لهما كانت باطلًا (2).
6 - باب ذكر الملائكة
3211 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم الجمعة كان على باب من أبواب المسجد الملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف وجاءوا يستمعون الذكر» (3).--------------------------------------------
(1) وسألته: هل تعود الشمس إلى حالها بعد ذلك؟ قال: تعود إلى حالها بعد ذلك تخرج من المشرق وتغرب في المغرب.
- إذا حاذت العرش سجدت سجودا يليق بها، وكيفيته الله أعلم بها «ألم تر أن الله يسجد له … » والشمس محاذاة وسط العرش؟ هذا هو الظاهر
- المشروع عند الكسوف الصلاة وكثرة الذكر والاستغفار والصدقة والتكبير لأن الله يخوف عباده بهذه الظلمة.
(2) ثم هما جمادان جعلها الله رحمة لقوم عذابًا لآخرين.
(3) فيه فضل الملائكة عليهم الصلاة والسلام ومحبتهم للذكر ودعوتهم للمؤمنين «فاغفر للذين آمنوا» فجزاهم الله خيرًا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 44)
3213 - عن البراء رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسَّان: «اهجهم- أو هاجهم- وجبريل معك» (1).
3215 - عن عائشة رضي الله عنها «أن الحارث بن هشام سأل النبي صلى الله عليه وسلم: كيف يأتيك الوحي؟ قال: كل ذلك. يأتيني الملك أحيانًا في مثل صلصلة (2) الجرس، فيفصم عني وقد وعيت ما قال، وهو أشده علي، ويتمثل لي الملك أحيانًا رجلًا فيكلمني، فأعي ما يقول».
3216 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من أنفق زوجين في سبيل (3) الله دعته خزنة الجنة: أي فل هلم». فقال أبو بكر ذاك الذي لا توى عليه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أرجو أن تكون منهم».
3217 - عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «يا عائشة، هذا جبريل يقرأ عليك السلام»، فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى. تريد النبي صلى الله عليه وسلم (4).
3220 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل--------------------------------------------
(1) لا بأس بإنشاد الشعر الذي ينصر الحق، فحسنه حسن وقبيحه قبيح.
(2) يتكلم دون أن يراه {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا … } الآية [الشورى: 51].
(3) الأقرب أنه الجهاد.
- وزوجان: درهمان، ديناران، بعيران.
(4) يدل على أنه قد يكلمه ولا يراه إلا هو لا يراه غيره، وهذا من آيات الله العظيمة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 45)
يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدراسه القرآن. فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة. وعن عبد الله حدثنا معمر بهذا الإسناد نحوه وروى أبو هريرة وفاطمة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم «أن جبريل كان يعارضه القرآن» (1).
3222 - عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «قال لي جبريل: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة، أو لم يدخل النار (2). قال: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن).
7 - باب إذا قال أحدكم «آمين» والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه (3)
3224 - عن عائشة رضي الله عنها قالت «حشوت للنبي صلى الله عليه وسلم وسادة فيها تماثيل كأنها نمرقة، فجاء فقام بين الناس (4) وجعل يتغير وجهه، فقلت: ما لنا يا رسول الله؟ قال: ما بال هذه؟ قلت: وسادة جعلتها لك لتضطجع عليها. قال: أما علمت أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة؟ وأن من صنع الصورة يعذب يوم القيامة فيقول: أحيوا ما خلقتم».--------------------------------------------
(1) في كل سنة مرة، وفي السنة الأخيرة مرتين سنة عشر.
(2) شك من الراوي.
- هذا من أحاديث الوعد، فمن مات على التوحيد ولو زني فهو سيدخل الجنة، وفيه رد على الخوارج {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ} [النساء: 48].
(3) الأقرب لا محل لهذه الترجمة.
(4) في نسخة العيني «بين البابين» وهي نسخة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 46)
3225 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت أبا طلحة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة تماثيل» (1).
3226 - عن أبي طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة». قال بسر: فمرض زيد بن خالد، فعدناه، فإذا نحن في بيته بستر فيه تصاوير، فقلت لعبيد الله الخولاني: ألم يحدثنا في التصاوير؟ فقال: إنه قال: «إلا رقم في ثوب» ألا سمعته؟ قلت: لا. قال: بلى قد ذكر» (2).
3229 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، والملائكة تقول: اللهم اغفر له وارحمه، ما لم يقم من صلاته أو يحدث» (3).
3230 - عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على المنبر {وَنَادَوْا يَا مَالِ} (4) قال سفيان: في قراءة عبد الله: ونادوا يا مال».--------------------------------------------
(1) - قرئ على الشيخ ما ذكره البخاري في كتاب اللباس باب ما يمتهن من التصاوير فقال: وهذا هو الذي جاءت به الأخبار، التفريق بين ما يمتهن وما لا يمتهن، فالأول مباح، أما المعلق الذي يمنع الصور المعلقة، ولهذا في حديث قصة جبرائيل عند النسائي بسند صحيح «فمر برأس التمثال يقطع ومر بالستر فيؤخذ منه وسادتان تؤطان ومر بالكلب فليخرج».
البطانيات التي فيها تصاوير هي ممتهنة.
(2) محل نظر قد يكون خفي على زيد.
(3) ما لم يخرج من المسجد.
(4) {وَنَادَوْا يَامَالِكُ} [الزخرف: 77].
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 47)
3231 - عن ابن شهاب قال: حدثني عروة «أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجنبني إلى ما أردت … الحديث … فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال: يا محمد، فقال: ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا» (1).
3232 - عن أبي إسحاق الشيباني قال: سألت زر بن حبيش عن قول الله تعالى: {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} قال: حدثنا ابن مسعود أنه رأى جبريل له ستمائة جناح» (2).
3234 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم، ولكن قد رأى جبريل في صورته وخلقه سادًا ما بين الأفق» (3).--------------------------------------------
(1) وهداهم الله بعد عام الفتح، وهذا من رحمته صلى الله عليه وسلم.
(2) دنو الله … جاء في حديث شريك وهو من أوهامه.
(3) وهذا هو الحق أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير ربه في الدنيا؛ لأن الرؤية في الآخرة، والرؤية نعيم والدنيا دار عمل لا دار نعيم، ولما سئل هل رأيت ربك؟ قال: رأيت نورًا وفي اللفظ الآخر: «نور أني أراه» ولو كان أحد يعطي الرؤية في الدنيا لأعطيها محمد والأنبياء، والكفار لا يرون في الآخرة {كَلَّا إِنَّهُمْ … } والرؤية عامة لأهل الجنة رجالهم ونسائهم.
- التكليم حصل لنبينا محمد ولموسى.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 48)
3237 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح» (1).
3238 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ثم فتر عني الوحي فترة (2)، فبينا أنا أمشي سمعت صوتًا من السماء، فرفعت بصري قبل السماء، فإذا الملك الذي قد جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض، فجثثت منه حتى هويت إلى الأرض، فجئت أهلي فقلت زملوني زملوني، فأنزل الله تعالى {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ} [المدثر: 1، 2] إلى قوله {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر: 5]. قال أبو سلمة: والرجز الأوثان».
3239 - عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رأيت ليلة أسري (3) بي موسى رجلًا أدم طوالًا جعدًا كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى (4) رجلًا مربوعًا، مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض، سبط الرأس، ورأيت مالكًا خازن النار، والدجال في آيات أراهن الله إياه، فلا تكن في مرية من لقائه. قال أنس وأبو بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: تحرس الملائكة المدينة من الدجال» (5).--------------------------------------------
(1) فيه الحذر من عصيان المرأة لزوجها إذا دعاها إلى فراشها وهذا وعيد شديد.
(2) وهذه الفترة بين سورة اقرأ والمدثر.
(3) هذا ليلة الإسراء والمعراج رأى الأنبياء.
(4) الأنبياء رفعت أرواحهم إلى السماء، وصورت في أجساد كأجسادهم في الدنيا إلا عيسى.
(5) دخول الدجال مكة هذا في النوم … الدجال ليس ببعيد كفى الله شره.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 49)
8 - باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة
(والعُرُب): المحببات إلى أزواجهن (1).
3241 - عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء» (2).
9 - باب صفة أبواب الجنة
3257 - عن سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون» (3).
10 - باب صفة النار وأنها مخلوقة
3259 - عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم» (4).
3263 - عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء» (5).--------------------------------------------
(1) المتحببات إلى أزواجهن، والمحبوبات الزوج الزوج يحبها وهي تحبه.
(2) النساء أكثر أهل الجنة وأكثر أهل النار.
- وهذا فيه الحذر من شر المال {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} [العلق: 6 - 7].
(3) لا يدخله إلا الصائمون من جميع الأمم.
(4) فالإبراد بالظهر ولو في السفر، ويؤخر الأذان مع الصلاة ولهذا قال: أبرد أبرد.
- الآن المساجد مكيفة؟ ولو، الحر في الطرقات.
(5) الحمى: الحرارة أما الحمى البادرة لا يناسبها الماء.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 50)