- صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تبتعه، ولا تعد في صدقتك» (1).
138 - باب الجهاد بإذن الأبوين
3004 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال: «أحي والداك؟ » قال: نعم. قال: «ففيهما فجاهد» (2).
قال الحافظ: … لأن برهما فرض عين عليه والجهاد فرض كفاية، فإذا تعين الجهاد فلا إذن (3).
139 - باب ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل
3005 - عن عباد بن تميم أن أبا بشير الأنصاري رضي الله أخبره أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، قال عبد الله حسبت أنه قال: والناس في مبيتهم، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولًا: لا تبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت (4).--------------------------------------------
(1) متى ما أخرجه لله فينبغي صرف النفس عنه لأمرين:
1 - في ذلك نوع تعلق وعدم طيب نفس.
2 - من حصلت له الهبة قد يستحي ولا يماكس ويبيع بأقل.
(2) وهذا فيه عظم حق الأبوين، وهنا جعل الأبوين أولى وهذه الحالة فقد يكون هذا أولى وقد يكون الجهاد وحمل السلاح أولى إذا تعين.
(3) وضع الجهاد في البوسنة الآن يحتاج إلى إذن؟ نعم، لأنه فرض كفاية. تاريخ السؤال 3/ 11/1414 م.
(4) وهذا شك من الراوي، والصواب قلادة من أوتار، فيجب قطعها كالتمائم، أما قلادة الزينة أو التي تقاد بها الدابة فلا بأس.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 519)
قال الحافظ: … ويؤيده حديث عقبة بن عامر رفعه «من علق تميمة فلا أتم الله له» (1).
قال الحافظ: … فأما ما فيه ذكر الله فلا نهي فيه فإنه إنما يجعل للتبرك والتعوذ بأسمائه وذكره (2).
قال الحافظ: … وكذلك لا نهى عما يعلق لأجل الزينة ما لم يبلغ الخيلاء أو السرف. واختلفوا في تعليق الجرس (3). أيضًا.
140 - باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجَّة أو كان له عُذر هل يؤذن له؟
3006 - عنى ابى عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يخلُونَّ رجل بامرأة، ولا تُسافرنَّ امرأه إلا ومعها مَحْرمَ، فقام رجل فقال: يا رسول الله، اكتتبت في غزو كذا وكذا، وخرجت امرأتي حاجَّة، قال: اذهب فاحجُج مع امرأتك» (4).--------------------------------------------
(1) وذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتاب أمثال هذا مما يقع في العقيدة والتوكل.
(2) وهذا قول بعض أهل العلم، وهو قول ضعيف كما حكاه شيخ الإسلام محمد، فالصواب المنع.
(3) تعليق الجرس والجرس من الشيطان قد يَضُرُّ الدابة، وهو من مزامير الشيطان فتلهية لا يجوز يمنع.
(4) هذا يدل على تأكيد صحبة المرأة للمحرم في السفر؛ لما في سفر المرأة من الخطر يدع الغزو ويتلطف مع امرأته.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 520)
141 - باب الجاسوس
3007 - عن على رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد بن الأسود وقال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة ومعها كتاب فخذوه منها. فانطلقنا تعادَى خيلُنا، حتى انتهينا إلى الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب. فقالت: ما معي من كتاب. فقلنا: لُتخرجن الكتاب، أو لنُلقينَّ الثياب. فأخرجته من عِقاصِها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أُناس من أهل مكة يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا حاطب ما هذا؟ » قال: يا رسول الله لا تجعَل علىَّ، إني كنت امرءًا ملصقًا في قريش، ولم أكن من أنفُسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم فأحببت إذ فاتني ذلك من النَّسب فيهم أن أتخذ عندهم يدًا يحمون بها قرابتى، وما فعلت كفرًا ولا ارتدادا ولا رضًا بالكفر بعد الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد صدقكم». فقال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنُق هذا المنافق. قال: «إنه شَهدَ بدرًا، وما يُدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتُم فقد غفَرتُ لكم» (1).--------------------------------------------
(1) يوفقهم لأسباب المغفرة أو يمنعهم من الوقوع، وقال الشيخ قبل ذلك على ظاهره. وهذا الحديث العظيم فيه مسألتان:
1 - جواز التجسس.
2 - ومنع التجسس، فالممنوع ما يضر المسلمين فيجب منعه، وحاطب عفا عنه صلى الله عليه وسلم لشبهته ولشهود حاطب بدرًا، وإلا التجسس على المسلمين يوجب القتل، وأما التجسس الذي ينفع المسلمين إذا علم وجود شيء يضر المسلمين وجب التجسس، كما في قصة المرأة هنا، فالأمور تدل على مصلحة المسلمين
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 521)
142 - باب الكسوة للأُسارى (1)
3008 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «لما كلن يوم بدر أُتيَ بالعباس ولم يكن عليه ثوب، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم له قميصًا، فوجدوا قميص عبد الله بن أُبيّ يُقدَرُ عليه، فكساه النبي صلى الله عليه وسلم إياه، فلذلك نزع النبي صلى الله عليه وسلم قميصه الذي ألبسه».
قال ابن عُيينة: كانت له عند النبي صلى الله عليه وسلم يدٌ، فأحبَّ أن يُكافئه (2).
143 - باب فضل من أسلم على يديه رجل
3009 - عن سهل رضي الله عنه يعني ابن سعد-قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم خبير: «لأُعطين الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه يُحبُّ الله ورسوله ويُحبُّه الله ورسوله». فبات الناس ليلتهم أيهم يعطى، فغَدَوا كلُّهم يرجوه، فقال: «أين علىُّ؟ » فقيل: يشتكى عينيه، فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه، فقال: أُقاتلهم حتى يكونوا مثلنا، فقال: «أنفُذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعُهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما--------------------------------------------
(1) الأسارى محل الرحمة والعطف والإحسان إليهم ترغيبًا لهم في الإسلام، ولا يمنع من إطعامهم الطعام الحسن.
(2) لما مات
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 522)
يجب عليهم، فوالله لأن يهدى الله بك رجلًا خيرٌ لك من أن يكون لك حُمْرُ النَّعَم» (1).
144 - باب الأُسارى في السلاسل
قال الحافظ: وسيأتي عن أبى هريرة في قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قال: «خير الناس للناس يأتون بهم في السلاسل في أعناقهم حتى يدخلوا في الإسلام»، قال ابن الجوزي: معناه أنهم أسروا وقيدوا، فلما عرفوا صحة الإسلام دخلوا طوعًا فدخلوا الجنة (2).
145 - باب فضل من أسلم من أهل الكتابين
3011 - عن أبى بردة أنه سمع أباه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: الرجل تكون له الأمَة فيُعلِّمها فيُحسن تعليمها، ويُؤدِّبُها فيُحسن تأديبها (3)، فيتزوجها، فله أجران. ومؤمن أهل الكتاب الذي كان مؤمنًا ثم آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، فله أجران، والعبد الذي يؤدِّي حق الله لسيِّده».
146 - باب أهل الدار يبيتون، فيصاب الولدان والذِّرارىُّ
3012 - عن الصعب بن جثامه رضي الله عنهم قال: «مرَّ بي النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) ولا شك أن هذا فضل عظيم، فعلى العلماء أن يدركوا هذا الفضل لاسيما في هذا العصر فإنهم موجودون، وحلف صلى الله عليه وسلم وهو الصادق، وفيه علم من أعلام النبوة، وفيه شفاء علي، وفية فضل علي.
(2) اختار الشيخ هذا وقال: أُتى بهم في السلاسل ثم تاب الله عليهم وهداهم.
(3) فيحسن تأديتها «ثم يعتقها» كما في العيني.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 523)
بالأبواء -أو بوَدّان- فسئل عن أهل الدار يُبيَّتون من المشركين فيصاب من نسائهم وذراريهم، قال: هم منهم. وسمعته يقول لا حمى (1) إلا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم».
147 - باب قتل الصبيان في الحرب
3014 - عن عبد الله رضي الله عنه أخبره «أن امرأة وُجدت في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء الصبيان» (2).
149 - باب لا يُعذَّب بعذاب الله
3016 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال: «إن وجدت فلانًا وفلانًا فأحرقوهما بالنار». ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج: «إني أمرتُكم أن تُحرقوا فلانًا وفلانًا، وإن النار لا يُعذِّب (3) بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما».--------------------------------------------
(1) ليس لأحد فعل ذلك إلا ما رآه ولى الأمر لمصلحة المسلمين، وولي الأمر كالرسول في هذا.
* والمعنى إذا بيَّت المسلمون عدوهم لا يضر إصابة الولدان والنساء لأنهم لم يقصدوهم، وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع بني المصطلق، والمنهي عنه تعمد قتلهم.
(2) يعنى قصدهم كما تقدم، أما البيات فلا.
(3) هذا نص في تحريم التعذيب بالنار، لا في الحدود ولا غير الحدود، لا المكلفين ولا غير المكلفين.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 524)
3017 - عن أيوب عن عكرمة أن عليًا رضي الله عنه حرَّق (1) قومًا، فبلَغ ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أُحرَّقهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تعذِّبوا بعذاب الله»، ولقتلُتهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من بدَّل دينه فاقتلوه».
152 - باب إذا حرَّق المشركُ المسلمَ هل يحرَّق؟
3018 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه: «أن رهطًا من عُكل ثمانية قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فاجتَووا المدينة، فقالوا: يا رسول الله أبلغنا رِسْلا، قال: «ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بالذَّود». فانطلقوا فشربوا من أبوابها وألبانها حتى صَحُّوا وسَمنوا، وقتلوا الراعي واستاقوا الذَّود، وكفروا بعد إسلامهم. فأتى الصريخ النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث الطلب، فما ترجَّل النهار حتى أُتيَ بهم فقطع أيديهم وأرجلهم ثم أمر بمسامير فأُحميت فكحَلَهم بها وطرحَهم بالحرَّة يستسقون فما يُسقون حتى ماتوا» (2).--------------------------------------------
(1) كانوا قومًا غلاة قالوا لعلي أنت الله؟ فاشتد غضب عليهم وأحرقهم، حمله على ذلك شدة غيظه عليهم لقبح مقالتهم فخدّ لهم أخاديهم وأحرقهم رضي الله عنه.
* ولم يتكلم شيخنا بشيء على شرح باب 151 باب هل للأسير أن يقتل أو يخدع، بعدما قرئ عليه الشرح كاملًا.
(2) لأن هذا من الباب القصاص قطاع طرق، أما التحريق فمحل نظر، فالأقرب أنه إذا أحرق لا يُحرق بل يقتل.
* كحلهم بالمسامير المحماه أليس نوعًا من التحريق؟
لا شك أنه نوع تحريق … وقد يقال يمنع ابتداء ويجوز قصاصًا، ولهذا في التمثيل يجوز قصاصًا، والمسألة محل اجتهاد والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 525)
154 - باب حرق الدور والنخيل
3020 - عن قيس بن أبي حازم قال: «قال لي جرير: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا تُريحُنى من ذي الخَلَصة» - وكان بيتًا في خثعَمَ يسمِّى كعبة اليمانية- قال فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمَس وكانوا أصحاب خيل، قال: وكنت لا أثُبتُ على الخيل، فضرب في صدري وقال: «اللهم ثبِّتْه واجعلْه هاديًا مَهْديا». فانطلق إليها فكسرها وحرّقها، ثم بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره فقال رسول جرير: والذي بعثك بالحق ما جئتُك حتى تركتها كأنها جملٌ أجوفُ أو أجرب. قال: فبارك في أحْمَس ورجالها خمس مرات» (1).
155 - باب قتل النائم المشرك
3022 - عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطًا من الأنصار إلى أبي رافع ليقتلوه، فانطلق رجل منهم فدخل حصنهم، قال فدخلت في مربط دواب لهم، قال وأغلقوا باب الحصن، ثم إنهم فقدوا حمارًا لهم فخرجوا يطلبونه، فخرجت فيمن خرج أُريهم أنني أطلُبه معهم، فوجدوا الحمار، فدخلوا ودخلت، وأغلقوا باب الحصن ليلًا، فوضعوا المفاتيح في كُوَّة حيث أراها، فلما ناموا أخذت المفاتيح ففتحت باب الحصن، ثم دخلت عليه فقلت: يا أبا رافع، فأجابنى فتعمدت فضربته، فصاح،--------------------------------------------
(1) هذا معروف في تحريق الدور والنخيل لا بأس به لكن البحث في تحريق الشخص وتحريق النخيل فعله مع بني النضير. وإنما الإشكال في تحريق الأشخاص والقصاص محل نظر، والأقرب الجواز والله أعلم، كما لو قطع رِجْلًا تقطع رجله {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ}.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 526)
فخرجت، ثم جئت ثم رجعت كأني مغيث فقلت يا أبا رافع- وغيرت صوتي- فقال: ما لم لأمِّك الويل، قلت: ما شأنك؟ قال: لا أدرى من دخل عليَّ فضربني، قال فوضعت سيفي في بطنه، ثم تحاملت عليه حتى قرع العظم، ثم خرجت وأنا دَهشٌ، فأتيت سُلَّمًا لهم لأنزل منه فوقعت، فوُثئَت رجلي، فخرجت إلى أصحابي فقلت: ما أنا ببارح حتى أسمع الناعية، فما برحت حتى سمعت نعايا أبي رافع تاجر أهل الحجاز (1). قال: فقمت وما بي قَلَبَة حتى أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرناه».
قال الحافظ: … وجواز اغتيال ذوى الأذية البالغة منهم، وكان أبو رافع يعادى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤلب عليه الناس (2).
156 - لا تَمنَّوا لقاء العدو
3025 - ثم قام في الناس فقال: لا تمنَّوا لقاء العدوِّ (3) وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا. واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف. ثم قال: اللهم منزِل الكتاب، ومجريَ السَّحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم» (4).--------------------------------------------
(1) لأن أبا رافع كان يؤلب على النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) سئل الشيخ: عن قتل بعض الطواغيت بشكل فردى فقال: لا، هذا يسبب مفاسد ولا يجوز هذا، بمعناه.
(3) الأقرب والله أعلم تمني إعجابًا بالنفس ورغبة في إظهار العمل، هذا الذي يخشى منه أن لا يثبت عند اللقاء.
(4) تمني الجهاد وطلب الجهاد عبادة عظيمة لكن على وجه العجب هذا هو الذي ورد فيه النص.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 527)
157 - باب الحرب خدعة
3027 - عن أبى هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هلك كسرى، ثم لا يكون كسرى بعده. وقيصرٌ (1) ليهلكنَّ، ثم لا يكونُ قيصرٌ بعده. ولتُقسَمنَّ كنوزهما في سبيل الله» (2).
329 - عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: «سمّى النبي صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة» (3).
158 - باب الكذب في الحرب
3031 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لكعب بن الأشرف، فإنه قد آذى الله ورسوله؟ » قال محمد بن مسلمة: أتحب أن أقتله يا رسول الله؟ قال: «نعم». قال فأتاه فقال: إن هذا- يعنى النبي صلى الله عليه وسلم قد عنّانا وسألنا الصدقة. قال: وأيضًا والله لتملُّنَّه. قال: فإنا أتبعناه فنكره أن ندعَهُ حتى ننظر إلى ما يصير أمره. قال فلم يزل يكلِّمه حتى استمكن منه فقتله» (4).--------------------------------------------
(1) قيصر مصروف أم لا؟
الأقرب غير مصروف، علم أعجمي.
(2) وهذا من علامات النبوة وقد وقع.
(3) البصيرة في الحرب لها شأن؛ ولهذا لم يرخص في الكذب إلا في الحرب وفي الإصلاح وبين الزوجين، ولأن ذلك فرصة للمسلمين في قتال عدوهم والانتقام منهم من دون نقض للعهد وغدر، ولها أمثلة.
(4) وهذا من الخدعة.
* هل هذا كحال المكره؟ لا هذا بحث آخر نص القرآن جائز «إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان .. ».
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 528)
160 - باب ما يجوز من الاحتيال، والحذر مع من يخشى معرَّته
3033 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: «انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبي بن كعب قِبَلَ ابن صياد (1) - فحدِّث به في نخل - فلما دخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل، طفق يتَّقي بجذوع النخل وابن صياد في قطيفة له فيها رمرَمة، فرأت أمُّ صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا صاف هذا محمد، فوثب ابن صياد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو ترَكَتْهُ بَيَّن».
161 - باب الرَّجز في الحرب، ورفع الصوت في حفر الخندق
3034 - عن البراء رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق وهو ينقل التراب (2) حتى وارى التراب شعر صدره -وكان رجلًا كثير الشعر- وهو يرتجزُ بَرجز عبد الله:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدَّقنا ولا صلَّينا
فأنزلن سكينة علينا … وثبِّت الأقدام إن لاقينا
إن الأعدا قد بَغَوا علينا … إذا أرادوا فتنة أبينا
يرفع بها صوته» (3).--------------------------------------------
(1) ابن صيّاد من كهنة اليهود اتهم بأنه الدجال.
* سئل عن حل الأزرار؟
فقال: فعله بعض الأحيان لحاجه حر ونحوه أو يفعله بعض الأحيان مع أصحابه، وهذا من الأمور العادية. قلت: فيه حديث معاوية بن قرة عن أبيه عند أبى داود وبوّب عليه باب: حلّ الأزرار أو نحو ذلك.
(2) فيه أن الكبار والرؤساء يشاركون في المهمات في الأعمال في الخندق في بناء المسجد، وقد شارك ليشجع الناس.
(3) اللهم صل وسلم عليه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 529)
162 - باب من لا يثبُتُ على الخيل
3035 - عن قيس عن جرير رضي الله عنه قال: «ما حَجَبَني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم في وجهه».
3036 - «ولقد شكوت إليه أني لا أثبتُ على الخيل، فضرب بيده في صدره، وقال: اللهم ثبِّته واجعلهُ هاديًا مهديًا» (1).
163 - باب دواء الجرح بإحراق الحصير
3037 - عن أبى حازم قال: «سألوا سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: بأيِّ شيء دُووي جُرحُ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما بقي أحدٌ من الناس أعلم به مني، كان عليٌّ يجيء بالماء في تُرسه، وكانت - يعنى فاطمة- تغسل الدم عن وجهه، وأُخذ حصيرٌ فأُحرق (2)، ثم حُشي به جُرح رسول الله صلى الله عليه وسلم».
164 - باب ما يُكره من التنازع والاختلاف في الحرب
3038 - عن سعيد بن أبى بُردة عن أبيه عن جدِّه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن قال: «يسِّرا ولا تُعسِّرا، وبشِّرا ولا تُنقِّرا، وتطاوعاَ ولا تختلفا» (3).--------------------------------------------
(1) هذه منقبة كبيرة لجرير بن عبد الله البجلي أحد الأعيان الفرسان.
(2) فيه الدواء بالشيء المعروف ولو كان ليس عند الأطباء، فالشيء المجرب المعروف يتداوى، لأن أكثر الطب مجرب.
(3) وهذه وصية عظيمة للأمراء قادة الحرب قادة الجهاد التطاوع والائتلاف.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 530)
3039 - عن البرء بن عازب رضي الله عنه قال: جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرجالة يوم أُحُد-وكانوا خمسين رجلًا - عبد الله بن جُبير فقال: إن رأيتمونا تخطفُنا الطَّير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أُرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزَمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم. فهزموهم. قال: فأنا والله رأيت النساء يشددن، قد بجت خلاخلهنَّ وأسوقُهنَّ، رافعات ثيابهن. فقال أصحاب ابن جُبير: الغنيمة أي قوم الغنيمة، ظهر أصحابكم فما تنظرون؟ فقال عبد الله بن جُبير: أنسيتم ما قال لم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: والله لنأتينَّ (1) الناس فلنُصيبنَّ من الغنيمة فلما أتوهم صُرفت وجوهم، فأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أُخراهم، فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم غير اثني عشر رجلا … الحديث» (2).
166 - باب من رأى العدوَّ فنادى بأعلى صوته: يا صباحاه حتى يسمع الناس
3041 - عن سلمة قال: «خرجت من المدينة ذاهبًا نحو الغابة. حتى إذا كنت بثَنية الغابة لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف. قلت: ويحك، ما بك؟ قال: أخِذت لقاح النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة. فصرخت ثلاث صرخات أسمعت ما بين لابتيها: يا صباحاه، يا صباحاه.--------------------------------------------
(1) حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر يشير إلى قضه الرماة.
(2) هنا فيه الامتحان والاختبار لأهل الحق. الله عز وجل يبتلي الصالحين بالفجار، والله عز وجل يبتلى رسله حتى تخرج آيات صدقهم وإذا زلت القدم فالواجب الصبر والثبات والعاقبة لهم {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 531)
ثم اندفعت حتى ألقاهم وقد أخذوها، فجعلت أرميهم وأقول: أنا ابن الأكوع، واليوم يوم الرُضُّع. فاستنقذتُها منهم قبل أن يشربوا، فأقبلت، فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن القوم عطاش، وإني أعجلتُهم أن يشربوا سقيهم، فأبعث في إثرهم. فقال: يا ابن الأكوع مَلَكت فأسْجحْ، إن القوم يُقرَون في قومهم» (1).
167 - باب من قال: خذها وأنا ابن فلان. وقال سلمة: خذها وأنا ابن الأكوع
3042 - سأل رجل البراء رضي الله عنه فقال: يا أبا عُمارة، أوَلَّيتُم يوم حُنين؟ قال البراء وأنا أسمعُ: أما رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يوُلِّ يومئذ، كان أبو سفيان بن الحارث آخذًا بعنان بغلته، فلما غشيَهُ المشركون نزل فجعل يقول: أنا النبي صلى الله عليه وسلم لا كَذب، أنا ابن عبد المطلب، قال: فما رُئيَ من الناس يومئذ أشدُّ منه» (2).
168 - باب إذا نزل العدو على حُكم رجل
3043 - عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد هو ابن معاذ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكان قريبًا منه - فجاء على حمار، فلما دنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيِّدكم، فجاء فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: إن هؤلاء نزلوا على حُكمك. قال: فإني--------------------------------------------
(1) قصة سلمة فيها قوة وشجاعة وصبر فلما رأوا جلده وقوته ظنوا أن معه غيره قوة.
(2) ثم تراجع الناس لما سمعوا صوت الداعي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 532)
أحكمُ أن تُقتَل المقاتلة، وأن تُسبى الذُّرية. قال: لقد حكمت فيهم بحكم الملك» (1).
169 - باب قتل الأسير، وقتل الصَّبر
3044 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: إن ابن خَطَلٍ متعلِّق بأستار الكعبة، فقال: اقتلوه» (2).
170 - باب هل يستأسر الرجل؟ ومن لم يستأسر، ومن ركع ركعتين عند القتل
3045 - عن أبي هريرة رضي الله عنه «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط سرية عينًا، وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري - جدَّ عاصم بن عمر بن الخطاب- فانطلقوا، … (الحديث) … والله ما رأيت أسيرًا قطُّ خيرًا من خُبيب، والله لقد وجدته يومًا يأكل من قطف عنب في يده وإنه لموثقٌ في الحديد وما بمكة من تمر. وكانت تقول إنه لرزق من الله رزقه خُبيبًا.--------------------------------------------
(1) * وفيه جواز التحكيم في المسائل التي يكون فيها النظر، وإن أصاب له أجران وإن أخطأ له أجر.
(1) وهذا من فضل الله على سعد، ومن فضائل سعد وهو سيد الأوس.
* المكروه قيام التعظيم، وكذا قيام الطلبة لمدرسهم، أما القيام للمصافحة وللتهنئة كفعل طلحة مع كعب، أو للمعانقة فلا بأس بهذا.
(2) وهذا فيه قتل الصبر كقتل عقبة بن أبى معيط عندما كانوا في الأسري في بدر إذا رأى ولى الأمر ذلك، والصبر: الحبس يوقف حتى يقتل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 533)
فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحلِّ قال لهم خُبيبٌ: ذروني أركع ركعتين. ثم قال: لولا أن تظُنُّوا أن ما بي جزع لطوَّلتُها، اللهم أحصهم عددًا.
ولست أُبالي حين أُقتل مسلمًا … على أيِّ شق كان لله مصرَعي
وذلك في ذات الإله، وإن يشأ … يُبارك على أوصال شلْو ممزَّع
فقتله ابن الحارث، فكان خُبيب هو سنَّ الركعتين لكل امريء مُسلم قُتل صبرًا. فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أُصيب، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه خبرهم وما أُصيبوا، وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم حين حُدِّثوا أنه قُتل ليُؤتَوا بشيء منه يُعرَف، وكان قد قتل رجلًا من عُظمائهم يوم بدر، فبُعث على عاصم مثل الظُّله من الدَّبر، فحمته من رسولهم، فلم يقدروا على أن يقطعوا من لحمه شيئًا» (1).
171 - باب فكاك الأسير
3046 - عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فكُّوا العاني … -يعنى الأسير- وأطمعوا الجائع، وعُودوا المريض» (2).--------------------------------------------
(1) هاتان الركعتان سنة؟ لا شك، يختم حياته بعمل صالح، والنبي صلى الله عليه وسلم أقره ولم ينكر.
(2) فيه الحث على هذه الخصال، وعيادة المريض تنفع المريض فتفرج نفسه، فإن فرج النفس يقويها مما يدفع المريض.
* والسجناء لهم شبه الأسرى، فيعانون ويفكون، وهذا فيه الرد على الرافضة، وأن أهل البيت خصوا بشيء؛ ولهذا بين علي هذا الشيء.
فيه شرعية القراءة بطوال المفصل في المغرب أحيانًا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 534)
172 - باب فداء المشركين
3050 - عن محمد بن جبير عن أبيه - وكان جاء في أسارى بدر- قال: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطُّور» (1).
173 - باب الحربىِّ إذا دخل دار الإسلام بغير أمان
3051 - عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: «أتى النبي صلى الله عليه وسلم عينٌ من المشركين -وهو في سفر- فجلس عند أصحابه يتحدث، ثم انفتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اطلبوه واقتلوه، فقتلتُه، فنفله سَلَبَه» (2).
174 - باب يقاتل عن أهل الذمة ولا يُسترقُّون
3052 - عن عمر رضي الله عنه قال: «وأوصيه بذمة الله وذمة ورسوله صلى الله عليه وسلم أن يُوفَّى لهم بعهدهم، وأن يُقاتل من ورائهم، ولا يُكلَّفوا إلا طاقتهم» (3).
176 - هل يُستشفع إلى أهل الذِّمة؟ ومعاملتهم
3053 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «يوم الخميس وما يوم الخميس. ثم بكى حتى خضبَ دمعُهُ الحصباء، فقال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس فقال: ائتوني بكتاب أكتبْ لكم كتابًا لن تضلُّوا بعده أبدًا. فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع. فقالوا هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: دعوني، فالذي أنا فيه خيرٌ مما تدعوني إليه. وأوصى عند موته بثلاث:--------------------------------------------
(1) فيه شرعية القراءة بطوال المفصل في المغرب أحيانًا.
(2) لأن العين تضر المسلمين، ينظر عوراتهم جاسوس.
(3) إذا أدوا الجزية صاروا تبع المسلمين يقاتل عنهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 535)
أخرجوا المشركين من جزيرة العرب (1)، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، ونسيتُ الثالثة». وقال يعقوب بن محمد: سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب فقال: مكة والمدينة واليمامة واليمن. وقال يعقوب: والعَرجُ أول تهامة.
177 - باب التَّجمل للوفود
3054 - عن سالم بن عبد الله أن ابن عمر رضي الله عنهما قال: وجد عمر حُلة استبرق تُباعُ في السوق، فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال: يا رسول الله ابتع هذه الحلة فتجمَّل بها للعيد والوفد (2). فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما هذه لباس من لا خلاق له» - أو إنما يلبس هذه لا خلاق له- فلبث ما شاء الله ثم أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم بجُبَّة ديباج، فأقبل بها عمرُ حتى أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، قلت إنما هذه لباس من لا خلاق له، أو إنما يلبس هذه من لا خلاق له، ثم أرسلت إلىَّ بهذه. فقال: «تبيعُها، أو تُصيب بها بعض حاجتك».--------------------------------------------
(1) من له امرأة كتابية يدخل بها الجزيرة؟
الظاهر: لا.
* سفراء الدول الكافرة؟
مستثنون لأجل الحاجة، وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة لأهل نجران.
(2) الحرير لا يجوز للرجال، والحديث واضح في شرعية التجمل للجمعة وللوفود ولمن يُقصد يكون بهيئة حسنة، وهكذا يوم العيد «إن الله جميل يجب الجمال».
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 536)
178 - باب كيف يُعرض الإسلام على الصبي؟
3055 - عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أخبره «أن عمر انطلق في رهط من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم قِبل ابن صيَّاد حتى وجده يلعب مع الغلمان عند أُطُمِ بني مغالة وقد قارب يومئذ ابن صياد يحتلم، فلم يشعر بشيء حتى ضربَ النبي صلى الله عليه وسلم ظهره بيده، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟ (1). فنظر إليه ابن صياد فقال: أشهد أنك رسول الأميين. فقال ابن صياد للنبي صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: آمنت بالله ورُسُله. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ماذا ترى؟ قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب. قال النبي صلى الله عليه وسلم: خُلِط عليك الأمر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: إني قد خبأت لك خبيئًا. قال ابن صياد: هو الدُّخُّ. قال النبي صلى الله عليه وسلم: اخسأ، فلن تعدو قدرك. قال عمر: يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عُنقه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن يَكُنْهُ فلن تُسَلَّط عليه، وإن لم يكن هو فلا خير لك في قتله».
180 - باب إذا أسلم قوم في دار الحرب ولهم مال وأرضون فهى لهم
3058 - عن أسامة بن زيد قال: «قلت يا رسول الله أين تنزل غدًا- في حجته-قال: وهل تركَ لنا عقيلٌ (2) منزلًا؟ ثم قال: نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة الُمحصَّب حيث قاسمت قريش على الكفر. وذلك أن بني--------------------------------------------
(1) وهذا فيه من حرص الإسلام على الصبي حتى يتعلم، وفيه ذكر ابن صيّاد وليس هو الدجال؛ لأنه مات والدجال موجود وسيخرج متى أراد الله.
(2) عقيل أسلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 537)
كنانة حالفت قريشًا على بني هاشم ألا يُبايعوهم ولا يؤووهم». قال الزهري: والخيف الوادي.
3059 - عن زيد بن أسلم عن أبيه «أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل مولى له يُدعى هُنَيًا على الحمى فقال: يا هُنَىُّ اضمُم جناحك عن المسلمين، واتق دعوه المسلمين فإن دعوة المظلوم مُستجابة. وأدخل ربَّ الصُّرَيمة وربَّ الغُنيمة، وإياي ونعَمَ ابن عوف ونَعَمَ ابن عفان، فإنهما إن تهلك ماشيتُهما يرجعا إلى نخل وزرع، وإن ربَّ الصُّريمة وربَّ الغُنَيمة (1) إن تهلك ماشيتُهما يأتني بينيه فيقول: يا أمير المؤمنين. أفتاركهم أنا لا أبالَكَ؟ فالماء والكلأ أيسر عليَّ من الذهب والورق … الحديث».
قال الحافظ … لما أقر النبي صلى الله عليه وسلم عقيلًا على تصرفه فيما كان لأخويه علي وجعفر وللنبي صلى الله عليه وسلم من الدور والرباع بالبيع وغيره ولم يغير النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ولا انتزعها ممن هي في يده لما ظفر كان في ذلك دلالة على تقرير من بيده دار أو أرض إذا أسلم وهي في يده بطريق الأولى (2).--------------------------------------------
(1) لأنهم فقراء.
* ولي الأمر يوصي من يقوم على الحمى بالرفق بالناس.
* هذه قاعدة إذا أسلم الناس ولهم أموال فهي لهم، وهكذا أهل مكة لما أسلموا ترك لهم ما في أيديهم تأليفًا لقلوبهم.
(2) الصواب أن مكة فتحت عنوة، قتل المسلمون من تعرض لهم، قتل ابن خطل، هذا هو الظاهر، وعقيل استولى على بيوت إخوانه فتصرف فيها قبل أن يسلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 538)