93 - باب ما قيل في قتال الروم
2924 - عن أم حرام أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا»، قالت أم حرام: قلت يا رسول الله أنا فيهم؟ قال: أنت فيهم. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم». فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: «لا» (1).
94 - باب قتال اليهود
2925 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يقاتلون اليهود حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر فيقول: يا عبد الله، هذا يهودي ورائي فاقتله» (2).
95 - باب قتال الترك
2928 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك، صغار الأعين حمر الوجوه، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان (3) المطرقة. ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قومًا نعالهم الشعر».
قال الحافظ: … وكان خروجه (بابك الخرمي) في سنة إحدى ومائتين أو قبلها، وقتله في سنة اثنتين وعشرين (4).--------------------------------------------
(1) تقدم أنت مع الأولين.
(2) وهذا سوف يقع حين ينزل المسيح ويقاتل معه المسلمون.
(3) بفتح الميم.
(4) ويحتمل خروج التتار.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 499)
97 - باب من صَفَّ أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته فاستنصر
2930 - عن البراء- وسأله رجل: «أكنتم فررتم يا أبا عُمارة يوم حُنين- قال: لا والله، ما ولَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج شُبّان أصحابه وخفافهم حُسَّرًا ليس بسلاح، فأتوا قومًا رُماة جمعَ هوازن وبني نصر، ما يكاد يسقط لهم سهم، فرشقوهم رشقًا ما يكادون يُخطئون، فأقبلوا هنالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته البيضاء وابن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل واستنصر ثم قال: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب»، ثم صفَّ أصحابه» (1).
2932 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في القنوت: اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مُضر، اللهم سنين كسني يوسف» (2).
2933 - عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما يقول: «دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب على المشركين فقال اللهم مُنزل الكتاب، سريع الحساب، اللهم اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم» (3).
2934 - عن عبد الله رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلِّي في ظل--------------------------------------------
(1) فيه الابتلاء، وأنه قد يقع للأخيار، كما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم خير الناس، ولأصحابه خير الناس بعد الأنبياء.
(2) للمسلمين أن يدعوا على عدوهم، ولهم أن يدعوا لهم بالهداية إذا كفوا شرهم، كقوله: اهد دوسًا.
(3) فأجاب الله دعوته فهزمهم وزلزلهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 500)
الكعبة، فقال أبو جهل وناس من قريش، ونُحرت جزور بناحية مكة فأرسلوا من سلاها وطرحوه عليه، فجاءت فاطمة فألقته عنه، فقال اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، لأبي جهل بن هشام وعُقبة (1) بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عُتبة وأُبيَّ بن خلف وعُقبة بن أبي مُعيط. قال عبد الله: فلقد رأيتهم في قَليب بدر قتلى. قال أبو إسحاق: ونسيتُ السابع. وقال يوسف بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق: «أمية بن خلف»، وقال شعبة «أمية أو أُبيٌّ» والصحيح أمية (2).
2935 - عن عائشة رضي الله عنها «أن اليهود دخلوا على صلى الله عليه وسلم فقالوا: السامُ عليك، ولعنتُهم. فقال: ما لك؟ قلت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال فلم تسمعي ما قلت: وعليكم» (3).
100 - باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألَّفهم
قال الحافظ: … وأنه صلى الله عليه وسلم كان تارة يدعو عليهم وتارة يدعو لهم، فالحالة الأولى حيث تشتد شوكتهم ويكثر أذاهم كما تقدم في الأحاديث التي قبل هذا بباب، والحالة الثانية حيث تؤمن غائلتهم ويرجى تألفهم كما في قصة دوس (4).--------------------------------------------
(1) عتبة.
(2) أُبيّ تأخر يوم أحد، وأمية قتل يوم بدر.
(3) الأصلح الرفق.
* الدعاء في محله لا بأس، وتركه في محله لا بأس، والرفق عند الدعوة أقرب للقبول.
(4) وذكر شيخنا نحو هذا التفصيل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 501)
101 - باب دعوة اليهود والنصارى وعلى ما يقاتلون عليه؟
2939 - عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين يدفعه عظيم البحرين إلى كسرى. فلما قرأه كسرى خرَّقه، فحسبت أن سعيد بن المسيب قال: فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يُمزَّقوا كل ممزَّق» (1).
102 - باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى الإسلام والنبوة
2941 - قال ابن عباس: فأخبرني أبو سفيان بن حرب أنه كان بالشام في رجال من قريش قدموا تجارًا في المدة التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش … (الحديث) … فقال: كنتم تتهمونه على الكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا. قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا. قال: فأشراف الناس يتَّبعونه أم ضعفاؤهم؟ قلت: بل ضعفاؤهم. قال: فيزيدون أم ينقصون؟ قلت: بل يزيدون. قال: فهل يرتدُّ أحد سخطةً لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا (2). قال: فهل يغدِرُ؟ … (الحديث) … ولو أرجو أن أخلُص إليه لتجشَّمتُ لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت قدميه (3) … (الحديث) … قال أبو سفيان: والله ما زلت ذليلًا مُستيقنًا--------------------------------------------
(1) وقد مزقوا كل ممزق، وأجاب الله دعوة نبيه، وتملك المسلمون بلاد الفرس بلدًا بلدًا.
(2) ومن ارتد نادر، ولم يبلغ أبا سفيان (قاله الشيخ بعد سؤال أحدهم من ارتد بعد المعراج؟ )
(3) قد وقع ما قال، وملك ما تحت قدميه، وهذه الكلمات تدل على كبر عقله، وقد كاد أن يسلم لولا أنه شح بالولاية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 502)
بأن أمره سيظهر حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا كاره» (1).
2942 - عن سهل بن سعد رضي الله عنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر: لأعطين الراية رجلًا يفتح الله على يديه، فقاموا يرجون لذلك أيهم يُعطى، فقال: أين عليٌ؟ فقيل: يشتكي عينيه، فأمر فدُعي له فبصق في عينيه فبرأ مكانه حتى كأنه لم يكن به شيء، فقال: نُقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال: على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعُهُم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حُمُر النَّعَم» (2).
2943 - عن أنس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قومًا لم يُغِرْ حتى يصبح، فإن سمع أذانًا أمسك، وإن لم يسمع أذانًا أغار بعد ما يصبح، فنزلنا خيبر ليلًا (3).
103 - باب من أراد غزوة فورَّى بغيرها، ومن أحبَّ الخروج يوم الخميس
2947 - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب رضي الله عنه وكان قائد كعب من بنيه- قال: «سمعت كعب بن مالك حين تخلَّف عن رسول الله--------------------------------------------
(1) رضي الله عنه ورحمه.
(2) لأن العرب تعظمها، وهي خير أموالهم.
وهذه من علامات النبوة، ومن فضائل على وفيه الدعوة إلى الله وفضلها.
(3) إذا أَذّنوا علم منهم الإسلام ولم يكن بالقوم نفاق، أما الآن فقد يؤذِّن ويقول: لا إله إلا الله وهو يعبد البدوي … فالله المستعان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 503)
- صلى الله عليه وسلم ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورَّى (1) بغيرها».
2949 - عن كعب بن مالك أن كعب بن مالك رضي الله عنه كان يقول: «لقلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في سفر إلا يوم الخميس» (2).
104 - باب الخروج بعد الظهر
2951 - عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى بالمدينة الظهر أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، وسمعتهم يصرخون بهما جميعًا» (3).
106 - باب الخروج في رمضان (4)
2953 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فصام حتى بلغ الكَديدَ أفطر».
107 - باب التوديع
2954 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في--------------------------------------------
(1) هذا من المصالح للإسلام ومن الخدعة.
(2) هذا هو الأفضل إن تيسر يوم الخميس.
* التورية إن كانت لمصلحة لا بأس (قاله بعد سؤال أحدهم عن استخدامها في غير الحرب).
* الحكمة في الخروج يوم الخميس؟ الله أعلم.
(3) خرج ظهرًا يوم السبت، والأكثر يوم الخميس بكرةً.
(4) المقصود أنه لا حرج في الخروج والسفر في رمضان للتجارة أو الجهاد أو غير ذلك، وإذا سافر أفطر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 504)
بعث فقال لنا: «إن لقيتم فلانًا وفلانًا- لرجلين من قريش سماهما- فحرِّقوهما بالنار». قال: ثم أتيناه نودِّعه حين أردنا الخروج فقال: «إني كنت أمرتُكم أن تحرِّقوا فلانًا وفلانًا بالنار، وإن النار لا يُعذِّب (1) بها إلا الله، فإن أخذتموهما فاقتلوهما».
108 - باب السمع والطاعة للإمام
2956 - عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «السمع والطاعة حق، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» (2).
109 - باب يُقاتل من وراء الإمام، ويُتَّقى به
2956 - عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «نحن الآخرون (3) السابقون».
110 - باب البيعة في الحرب أن لا يفرُّوا، وقال بعضهم: على الموت
2958 - عن عمر رضي الله عنه «رجعنا من العام المقبل، فما اجتمع منا--------------------------------------------
(1) فيه تحريم التعذيب بالنار، بل يكون بغيرها؛ ولهذا أمرهم بقتل الشخصين، وفيه التوديع للأهل والأصحاب: استودع الله دينكم وأمانتكم، وخواتيم أعمالكم.
(2) وفي اللفظ الآخر: «فيما أحب وكره» والمقصود أنه على السمع ما لم يؤمر بمعصية؛ لأن بذلك صلاح الأمر.
(3) الآخرون بعثًا والسابقون يوم القيامة.
التأمير في السفر؟ هي الفائدة من تأميره يرجعون إليه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 505)
اثنان على الشجرة (1). التي بايعنا تحتها، كانت رحمة من الله. فسألنا نافعًا: على شيء بايعهم، على الموت؟ قال: لا، بل بايعهم على الصبر».
قال الحافظ: … كأنه أشار إلى أن لا تنافي بين الروايتين لاحتمال أن يكون ذلك في مقامين، أو أحدهما يستلزم الآخر (2).
قال الحافظ: … وكان فرضًا عليهم أن لا يفروا عنه حتى يموتوا (3) دونه.
111 - باب عزم الإمام على الناس فيما يُطيقون
2964 - قال عبد الله رضي الله عنه «لقد أتاني اليوم رجل فسألني عن أمر ما دريت ما أردُّ عليه فقال: أرأيت رجلًا مؤديًا نشيطًا يخرج مع أمرائنا في المغازي … (الحديث) … وإن أحدكم لن يزال بخير ما اتقى الله. وإذا شكَّ في نفسه شيء سأل رجلًا فشفاه منه، وأوشك أن لا تجدوه. والذي لا إله إلا هو، ما أذكر ما أذكر ما غبرَ من الدنيا إلا كالثَّغْب شُرب صفوهُ، وبقي كَدَرُه» (4).--------------------------------------------
(1) وهذه الشجرة بلغ عمر رضي الله عنه أن بعض الناس يتحراها ويصلي عندها فقطعها، وفيه أن البيعة على الصبر وعدم الفرار لا على الموت، لأن الموت شيء آخر.
(2) وذكر شيخنا الاحتمال الآخر بمعناه.
(3) الدفاع عنه مسألة أخرى غير مسألتنا لأن على المسلمين أن يدفعوا عنه بكل شيء عليه الصلاة والسلام.
(4) الله المستعان، الله المستعان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 506)
قال الحافظ: وأما توقف ابن مسعود عن خصوص جوابه وعدوله إلى الجواب العام فللإشكال الذي وقع له من ذلك .. ويستفاد منه التوقف في الإفتاء فيما أشكل من الأمر كما لو أن بعض الأجناد استفتى … إلخ (1).
112 - باب كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يُقاتل أول النهار أخَّر القتال حتى تزول الشمس
2965 - عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقيَ فيها انتظر حتى مالت الشمس» (2).
113 - باب استئذان الرجل الإمام لقوله
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ} [النور: 62].
2967 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فتلاحق بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا على ناضح لنا قد أعيا فلا يكاد يسير، فقال لي: «ما لبعيرك؟ » قال قلت: أعيا … (الحديث) … قال: فلما--------------------------------------------
(1) قلت: فبعض المسائل جوابها السكوت أو الجواب العام، وهذا منهج سلفي، وقرر شيخ الإسلام مثله، لاسيما زمن الفتن والهرج وغلبة الجهل وركوب الأهواء، فإذا أنكر عليك هذا مُنْكِر فالحماقة ما دواؤها؟
(2) الإمام والأمير يتحرى الأوقات المناسبة في أول النهار وقت النشاط والقوة فإذا لم يقاتل أجَّل حتى تزول الشمس يستعيد الناس النشاط بعد زوال الحر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 507)
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة غدوت عليه بالبعير، فأعطاني ثمنه وردَّه عليَّ» (1).
116 - باب مبادرة الإمام عند الفزع
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان بالمدينة فزع، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسًا لأبي طلحة فقال: «ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبَحْرًا (2)» (3).
119 - باب الجعائل والحُملان في السبيل
2971 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما «أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله فوجده يُباع، فأراد أن يبتاعه فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا تَبتَعْه ولا تعد في صدقتك» (4).
2972 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشُقَّ على أمتي ما تخلَّفت عن سرية، ولكن لا أجد حمولة، ولا أجد ما--------------------------------------------
(1) المقصود أن هذا من حسن خلقه وجوده صلى الله عليه وسلم رد عليه البعير والثمن وزاده، وحينما قال بعنيه ليتعلم الناس والأمة أنه لا حرج في المماكسة .. ولا حرج في رد السلعة مع الثمن.
(2) جيّد السير، يعني الفرس بعد ما ركبه رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الله فيه البركة.
(3) دل على شجاعته العظيمة وإقدامه.
(4) ما أخرجه لله لا يرجع فيه، ليس له أن يشتريه فلا يتعلق به، وما يعطي ليجاهد به يوضع عند أهله يأكل منه ما دام باشر الجهاد فيتصرف كيف شاء فيه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 508)
أحملهم عليه، ويشُقُّ عليَّ أن يتخلَّفوا عني، ولوَددتُ أني قاتلت في سبيل الله فقُتلت ثم أُحييت، ثم قُتلت ثم أحييت» (1).
120 - باب الأجير وقال الحسن وابن سيرين: يُقسم للأجير من المغنم
2973 - عن صفوان بن يعلى عن أبيه رضي الله عنه قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك فحملت على بكر، فهو أوثق أعمالي في نفسي، فاستأجرت أجيرًا فقاتل رجلًا فعض أحدهما الآخر، فانتزع يده من فيه ونزع ثنيَّته، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأهدرها فقال: «أيدفع يده إليك فتقضمها كما يقضم الفحل» (2).
قال الحافظ: … للأجير في الغزو حالان: إما أن يكون استؤجر للخدمة أو استؤجر ليقاتل، فالأول قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق: لا يسهم له (3).--------------------------------------------
(1) وهذا يدل على فضل الجهاد وأن له فضلًا عظيمًا.
(2) يعني ظالم، فإذا يده ليتخلص فلا شيء عليه لو سقطت أسنانه، وإذا استؤجر ليقاتل؟ ليسهم له فهو مجاهد وهل له أجر؟ على حسب نيته.
(3) الأقرب يسهم له إن كان يسوس فرسه ويعد طعامه فهذا يقوم بعمل مهم، فالأقرب كما قال الأكثر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 509)
131 - باب ما قيل في لواء النبي صلى الله عليه وسلم -
29774 - عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي «أن قيس بن سعد الأنصاري رضي الله عنه وكان صاحب لواء (1) رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد الحجَّ فرجَّل».
2975 - عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: «كان عليٌّ رضي الله عنه تخلَّف عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر، وكان به رَمَدٌ، فقال: أنا أتخلَّف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فخرج عليٌ فلحق النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان مساء الليلة التي فتحها في صباحها فقال رسول الله: لأُعطينَّ الراية- أو قال ليأخدن- غدًا رجل يحبُّه الله ورسوله، أو قال: يحبُّ الله ورسوله، يفتح الله عليه. فإذا نحن بعلي وما نرجوه. فقالوا: هذا عليٌ، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ففتح الله عليه» (2).
2976 - عن نافع بن جبير قال: «سمعت العباس يقول للزبير رضي الله عنهما: هاهنا أمرَكَ النبي صلى الله عليه وسلم أن تركُزَ الراية» (3).
قال الحافظ: … وأبين تعيين المكان المشار إليه وأنه الحجون، وهو بفتح المهلة وضم الجيم الخفيفة (4).--------------------------------------------
(1) وهذا هو الشاهد.
(2) شفاه الله في الحال، وفتح الله على يديه، وهذا من الآيات الدالة على صدق رسوله صلى الله عليه وسلم.
(3) قيل الراية اللواء، وقيل بالفرق، ويسمونه الناس البيرق.
(4) ركز الراية يوم فتح مكة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 510)
122 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «نصرت بالرعب مسيرة شهر»
وقول الله عز وجل: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ} [آل عمران: 151] قال جابر عن النبي:
2977 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بعثتُ بجوامع الكلم، ونصرتُ بالرعب».
فبينا أنا نائم أوتيت مفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي قال أبو هريرة: وقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تنتثلونها» (1).
2978 - عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن أبا سفيان أخبره أن هرقل أرسل إليه … - وهم بإيلياء - ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من قراءة الكتاب كثر عنده الصخب وارتفعت الأصوات وأخرجنا، فقلت لأصحابي حين أُخرجنا: لقد أمِر أمْر ابن كبشة (2)، إنه يخافه ملك بنى الأصفر».
123 - باب حمل الزاد في الغزو
وقول الله عز وجل: «{وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: 197].
2979 - عن أسماء رضي الله عنها قالت: «صنعت سفرة (3) رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي بكر حين أراد أن يُهاجر إلى المدينة. قالت: فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به، فقلت لأبى بكر: والله ما أجد شيئًا أربط به إلا--------------------------------------------
(1) تستخرجونها من الخزائن فتح الله على الصحابة.
* النصر بالرعب عام لجميع المسلمين.
(2) يعنى النبي صلى الله عليه وسلم.
(3) فيه حمل الزاد، وأنه مما يعين في الغزو، وكذا في الحج وغيره.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 511)
نطاقي. قال: فشقيه باثنين فاربطيه: بواحد السقاء، وبالآخر السفرة، فلذلك سميت ذات النطاقين» (1).
2980 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كنا نتزود لحوم الأضاحي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة» (2).
2981 - عن سويد بن النعمان أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء - وهي أدنى خيبر - فصلوا العصر، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بالأطعمة، ولم يؤت النبي صلى الله عليه وسلم إلا بسويق، فلكنا فأكلنا وشربنا، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فمضمض ومضمنا وصلينا» (3).
2982 - عن سلمة رضي الله عنه قال: «خفت أزواد الناس وأملقوا، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم في نحر إبلهم، فأذن لهم، فلقيهم عمر فأخبروه، فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم؟ فدخل عمر على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما بقاؤهم بعد إبلهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناد في الناس يأتون بفضل أزوادهم، فدعا وبرك عليهم، ثم دعاهم بأوعيتهم فاحتثى الناس حتى فرغوا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله» (4).--------------------------------------------
(1) اللهم ارض عنها.
(2) في التزود بلحوم الأضاحي.
(3) المسافر مأمور بالزاد حسب التيسير تمر، سويق، وفى هذا كان طعامهم عيس، سمن، تمر، أقط.
(4) وهذا من المعجزات، من دلائل صدقة صلى الله عليه وسلم، وفيه المشورة وأن الإنسان لا يحقر نفسه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 512)
124 - باب حمل الزاد على الرقاب
2983 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: «خرجنا ونحن ثلاثمائة نحمل زادنا على رقابنا، ففني زادنا، حتى كان الرجل منا يأكل في كل يوم تمرة. قال رجل: يا أبا عبد الله، وأين كانت التمرة تقع من الرجل؟ قال: لقد وجدنا فقدها حين فقدناها، حتى أتينا البحر، فإذا حوت قد قذفه البحر، فأكلنا منه ثمانية عشر يومًا ما أحببنا» (1).
125 - باب إرداف المرأة خلف أخيها
2984 - عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله يرجع أصحابك بأجر حج وعمرة، ولم أزد على الحج؟ (2) فقال لها: «اذهبي، وليردفك عبد الرحمن». فأمر عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم. فانتظرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة حتى جاءت».
2985 - عن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق رضي الله عنهما قال: «أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أردف عائشة وأعمرها من التنعيم» (3).--------------------------------------------
(1) وفيه أن المجاهد يصبر، فالجهاد كاسمه جهاد يحتاج الى صبر، وإذا جاءت الشدائد جاء الله بالفرج.
(2) يعنى أعماله.
(3) يجوز أن يحمل أخته عمته خالته، ويجوز للضرورة حمل غير المحرم، كما في قصة عائشة مع صفوان، وإن احتاجا للركوب ركب مع الحيطة والحذر مما حرم الله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 513)
127 - باب الردف على الحمار
2988 - عن عبد الله رضي الله عنه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على راحلته مردفًا أسامة بن زيد ومعه بلال ومعه عثمان بن طلحة من الحجية حتى أناخ في المسجد، فأمره أن يأتي بمفتاح البيت (1)،
ففتح ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أسامة وبلال وعثمان، فمكث فيها نهارًا طويلًا، ثم خرج فاستبق الناس، فكان عبد الله بن عمر أول من دخل، فوجد بلالًا وراء الباب قائمًا. فسأله: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشار له إلى المكان الذي صلى فيه. قال عبد الله: فنسيت أن أسأله: كم صلى من سجدة».
128 - باب من أخد بالركاب ونحوه
2989 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل سلامي من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس: يعدل بين الاثنين صدقة، ويعين الرجل على دابته فيحمل عليها - أو يرفع عليها متاعه - صدقة، والكلمة الطبية صدقة، وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة» (2).--------------------------------------------
(1) دخول الكعبة ليس من سنن الحج، وهو دخلها في غزاة الفتح.
* وفيه جواز الإرداف على الدابة، وهذا من تواضعه صلى الله عليه وسلم.
* وفيه دخول الكعبة والصلاة فيها، وفيه دخول الدابة المسجد.
(2) وفى هذا الحث على أنواع الصدقات وفعل الخير، وفى صحيح مسلم عن عائشة خلق الله ابن آدم من ستين وثلاثمائة مفصل وهى السلاميات.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 514)
129 - باب كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو
2990 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو» (1).
قال الحافظ: … أجمع الفقهاء أن لا يسافر بالمصحف في السرايا والعسكر الصغير المخوف عليه (2).
130 - باب التكبير عند الحرب
2991 - عن أنس رضي الله عنه قال: «صبح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر وقد خرجوا بالمساحي على أعناقهم، فلما رأوه قالوا: محمد والخميس، محمد والخميس.
فلجئوا إلى الحصن، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه، وقال: الله أكبر، خربت (3) خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، وأصبنا حمرًا فطبخناها، فنادي منادي النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله ورسوله ينهياكم عن لحوم الحمر، فأكفئت القدور بما فيها» تابعه علي عن سفيان «رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه».--------------------------------------------
(1) وهذا لئلا تناله أيديهم يخشى أن يمتهنوه، فالمقصود احترامه وأي مكان يخشى أن يمتهن لا يحمل إليه.
(2) العلة تقتضي العموم، أرض العدو حربًا أم سلمًا، فالخطر على المصحف لا على حامله من الدعاة والمرشدين.
(3) وخرابها لإصرارهم على الكفر، وإلا خيبر صارت غنيمة للمسلمين، فالخراب منسوب إليهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 515)
131 - باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير
2992 - عن أبي موسي الأشعري رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكنا إذا أشرفنا علي واد هللنا وكبرنا، ارتفعت أصواتنا. فقال: النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس، اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنه معكم (1)، وإنه سميع قريب، تبارك اسمه، وتعالي جده».
132 - باب التسبيح إذا هبط واديًا
2993 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا» (2).
133 - باب التكبير إذا علا شرفًا
قال الحافظ: .... ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محال على الله أن لا يوصف بالعلو لأن وصفه بالعلو من جهة المعني والمستحيل كون ذلك من جهة الحس (3).--------------------------------------------
(1) معية العلم (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب) .... الآية.
* المقصود الرفع الشديد الذي فيه تكلف هو المنهي عنه.
(2) لأن النزول سفول والله موصوف بالعلو، وعند العلو فالله فوق العرش، فالمناسبة ظاهرة.
(3) هو موصوف بذلك حسًا ومعنى فكلامه غير مضبوط هنا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 516)
134 - باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة
2996 - عن أبي موسي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا» (1).
قال الحافظ: … حديث أبي هريرة رفعه «من توطأ فأحسن وضوءه ثم خرج إلى المسجد فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلى وحضر، لا ينقص ذلك من أجره شيئًا» أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم وإسناده قوي (2).
135 - باب السير وحده
2997 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: ندب النبي صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق، فانتدب الزبير (3)، ثم ندبهم فانتدب الزبير، ثم ندبهم فانتدب الزبير، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لكل نبي حواريًا وحوري الزبير» قال سفيان: الحواري الناصر.--------------------------------------------
(1) وهذا من لطفه ورحمته وإحسانه لأن الغالب مشقة العمل في حال المرض والسفر فتفضل الله بهذا.
(2) قلت في إسناد مقبول.
(3) لا بأس يذهب وحده في مصلحة المسلمين، كما في قصة حذيفة يوم الخندق.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 517)
قال الحافظ: … قال ابن المنير: السير لمصلحة الحرب أخص من السفر، والخبر ورد في السفر فيؤخذ من حديث جابر جواز السفر منفردًا للضرورة (1).
136 - باب السرعة في السير
2999 - عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما - كان يحيي يقول: وأنا أسمع، فسقط عني - عن مسير النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فقال: فكان يسير العنق. فإذا وجد فجوة (2) نص. والنص فوق العنق».
137 - باب إذا حمل على فرس فرآها تباع
3002 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله، فوجده يباع، فأراد أن يبتاعه، فسأل رسول الله--------------------------------------------
(1) هذه لعلة والحاجة ماسة والأولى والأفضل ثلاثة لحديث: «والثلاثة ركب» لكن إن دعت الحاجة أو الضرورة لا بأس، فالأمر واسع أو الضرورة، كخروج المهاجر من بلاد الشرك حتى المرأة.
* سئل الشيخ: عن حديث الراكب شيطان؟ فقال: هذا في السفر وهنا ليس بالسفر.
حديث «الراكب شيطان» لا بأس به، أما الآن الأمور أخف لأن السيارات تمر، فالأقرب الجواز إن لم يكن هناك خطر.
(2) التعجيل لا بأس به على وجه لا يكون فيه خطر، ومن التعجيل مواصلة السير وزيادة على السير المعتاد بلا خطر، أما الزيادة التي فيها خطر لا يجوز، وكذا السيارات الآن لا يتجاوز المحدد فلا تعدية فيجب أن يراعى السائق أسباب السلامة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 518)