11 - باب قسمة الإمام ما يقدم عليه، ويخبأ لمن لم يحضره أو غاب عنه
3127 - عن عبد الله بن أبي مليكة «أن النبي صلى الله عليه وسلم أهديت له أقبية من ديباج مزردة بالذهب، فقسمها في ناس من أصحابه، وعزل منها واحدًا لمخرمة بن نوفل، فجاء ومعه ابنه المسور بن مخرمة، فقام على الباب، فقال: ادعه لي، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته فأخذ قباءً فتلقاه به واستقبله بأزراره فقال: يا أبا المسور خبأت هذا لك، يا أبا المسور خبأت هذا لك، وكان في خلقه شيء» (1).
13 - باب بركة الغازي في ماله حيًا وميتًا، مع النبي صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر
3129 - عن عبد الله بن الزبير قال: «لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني فقمت إلى جنبه فقال: يا بني لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، … الحديث … فقتل الزبير رضي الله عنه ولم يدع دينارًا ولا درهمًا، إلا أرضين منها الغابة، … الحديث … فقال حكيم: والله ما أرى أموالكم تسع لهذه. فقال له عبد الله: أرأيتك إن كانت ألفي ألف ومائتي ألف؟ (2) قال: ما--------------------------------------------
(1) - وهذا للإمام يخص بعضهم بعطية، وحتى لا يقع في إيمانهم شيء، وهذا من جنس ما يعطى للمؤلفة قلوبهم.
شدة وهي في العيني، وهذه هدية ليست من الغنيمة ولا من الفيء.
(2) يعني مليونين ومئتي ألف.
- من باب الأمانة، يخشى عليها الضياع، بل تكون دينًا.
- الله أكبر بركة من الله أخذ أموال الناس على وجه الإصلاح. وبكى شيخنا وقال: رضي الله عنه صالحًا ونوى صالحًا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 11)
أراكم تطيقون هذا، فإن عجزتم عن شيء منه فاستعينوا بي … الحديث.
14 - باب إذا بعث الإمام رسولًا في حاجة، أو أمره بالمقام، هل يسهم له؟
3130 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إنما تغيب عثمان عن بدر فإنه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت مريضة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لك أجر ممن شهد بدرًا وسهمه» (1).
15 - باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين ما سأل هوازن النبي صلى الله عليه وسلم … - برضاعة فيهم- فتحلل من المسلمين …
3131، 3132 - عن ابن شهاب قال: وزعم عروة أن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أخبراه «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين جاءه وفد هوازن فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحب الحديث إلي أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السبي وإما المال، وقد كنت استأنيت بهم- وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف- فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين قالوا: فإنا نختار سبينا، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإن إخوانكم هؤلاء قد جاءونا تائبين، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، من أحب أن يطيب فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما--------------------------------------------
(1) ولي الأمر إذا رأى أن يحض إنسانًا لم يحض بشيء لا بأس لمصلحة شرعية؛ لأنه كان يمرض زوجته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهكذا لو بعثه في حاجة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 12)
يفيء الله علينا فليفعل. فقال الناس قد طيبنا ذلك يا رسول الله لهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم يأذن (1)،
فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم، فرجع الناس. فكلمهم عرفاؤهم ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه أنهم قد طيبوا فأذنوا. فهذا الذي بلغنا عن سبي هوازن».
3133 - عن أبي قلابة قال: وحدثني القاسم بن عاصم الكليني (2) - وأنا لحديث القاسم أحفظ- عن زهدم قال: «كنا عند أبي موسى، فأتى ذكر دجاجة وعنده رجل من بني تيم الله أحمر كأنه من الموالي، فدعاه للطعام فقال: إني رأيته يأكل شيئًا فقذرته فحلفت أن لا آكل. فقال: هلم فلأحدثكم عن ذلك: إني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفرٍ من الأشعريين نستحمله، فقال: والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم … الحديث.
3134 - عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد فغنموا إبلًا كثيرة، فكانت سهمانهم اثنى عشر بعيرًا، ونفلوا (3) بعيرًا بعيرًا».--------------------------------------------
(1) لأن الجيش كثيرون.
- وكانت هوازن أعلنت الحرب حينما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة، فقاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم فهزمهم.
(2) بالنون كما في االتقريب، وقيل بالباء ذكره العيني.
(3) فيه جواز النفل، من الخمس زيادة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 13)
3136 - حدثنا محمد بن العلاء حدثنا أبو أسامة حدثنا يزيد (1) بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال: «بلغنا مخرج النبي صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه- أنا وأخوان لي أنا أصغرهم: أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم- إما قال في بضع وإما قال في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلًا من قومي، فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، ووافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا هاهنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا. فأقمنا معه حتى قدمنا جميعًا، فوافقنا النبي صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، فأسهم لنا- أو قال: فأعطانا- منها، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئًا، إلا لمن شهد معه، إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم» (2).
3137 - عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو قد جاءنا مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا وهكذا». فلم يجيء حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم. فلما جاء مال البحرين أمر أبو بكر مناديًا فنادى: من كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم دين أو عدة فليأتنا فأتيته فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي كذا وكذا. فحثا ثلاثًا. وجعل سفيان يحثو بكفيه جميعًا، ثم قال لنا: هكذا قال لنا ابن المنكدر. وقال مرة فأتيت أبا بكر … الحديث (3).--------------------------------------------
(1) صوابه: بريد مصغرًا.
(2) تأليفًا لقلوبهم ومراعاة لما حصل لهم من التعب.
(3) وهذا يدل على فضل الصديق رضي الله عنه وقيامه بوعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليبر وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه تصديق الثقة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 14)
قال الحافظ: … وقوله (برضاعه) أي بسبب رضاعه، لأن حليمة السعدية مرضعته كانت منهم (1)، وقد ذكر قصة سؤال هوازن …
قال الحافظ: … وأن وعده صلى الله عليه وسلم لا يجوز (2) إخلافه فنزل منزلة الضمان في الصحة.
قال الحافظ: … (لقد شقيت) بضم المثناة للأكثر ومعناه ظاهر ولا محذور فيه (3).
16 - باب ما من النبي صلى الله عليه وسلم على الأسارى من غير أن يخمس
3139 - عن الزهري عن محمد بن جبير عن أبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أسارى بدر: «لو كان المطعم بن عدي حيًا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له» (4).--------------------------------------------
(1) مراعاة لرضاعها والشكر لهم، والأظهر أن السبب التأليف. قلت: وحليمة اختلف في إسلامها ولم يجزم فيه ابن القيم بشي بل توقف. الهدي (1/ 83).
(2) هذا أولى/ وما سواه قاله بصيغة التمريض.
- والأقرب عنا إلحاقه بالدية أو الضمان، فعن الميت يكون من الثلث إن شبه بالدين، ولا أقل أن يكون من الثلث لأن الوعد عظيم.
- الجزية والخراج والخمس مصرفة في مصالح المسلمين.
(3) السياق يقتضي الأول (الضم).
(4) وفي هذا حث على المكافأة لأهل الأعمال الطيبة وأهل المعروف، والمطعم مات على دين قومه، وقد كان صلى الله عليه وسلم في جواره لما رجع من الطائف إلى مكة فشكر النبي صلى الله عليه وسلم صنيعه هذا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 15)
18 - باب من لم يخمس الأسلاب
ومن قتل قتيلًا فله سلبه من غير أن يخمس، وحكم الإمام فيه.
3141 - عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر، فنظرت عن يميني وشمالي، فإذا أنا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما تمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: يا عم هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، ما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا. فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس فقلت: ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني، فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه (1). ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه، فقال: أيكما قتله؟ قال: كل واحد منهما: أنا قتلته. فقال: هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا. فنظر في السيفين فقال: كلا كما قتله. سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح وكانا معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح» (2).
3142 - عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلًا من المشركين علا رجلًا من المسلمين؛ فاستدبرت حتى أتيته من ورائه حتى ضربته بالسيف على حبل عاتقه، فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت؛ ثم--------------------------------------------
(1) الحمد لله.
(2) كأنه رآى أن ضربة معاذ بن عمرو هي التي أثرت فيه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 16)
أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب فقلت: ما بال الناس؟ … الحديث … فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لا ها الله إذًا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم يعطيك سلبه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق. فأعطاه، فابتعت (1) مخرفًا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام».
قال الحافظ: … وإلى ما تضمنته الترجمة ذهب الجمهور، وهو أن القاتل يستحق السلب سواء قال أمير الجيش قبل ذلك من قتل قتيلًا فله سلبه أو لم يقل ذلك. (2) ..
19 - باب ما مان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه
3143 - عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: «سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال لي: يا حكيم، إن هذا المال خضر حلو، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذ بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى.
قال حكيم: فقلت يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ (3) أحدًا بعدك--------------------------------------------
(1) مخرف: بستان. وفيه قبول خبر الواحد الثقة.
في نسخة: فبعت الدرع فابتعت به مخرفًا.
(2) هل يحتاج أخذ السلب إلى إذن الإمام؟ لا، بل هو قضاء النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى ولي الأمر أن ينفذه.
(3) لا أرزأ: لا أنقض.
- فيه دلالة على فضل الاستعفاف وعدم الالتفاف إلى ما عند الناس،
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 17)
شيئًا حتى أفارق الدنيا، فكان أبو بكر يدعو حكيمًا ليعطيه العطاء فيأبى أن يقبل منه شيئًا، ثم إن عمر دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه، فقال: يا معشر المسلمين، إني أعرض عليه حقه الذي قسم الله له من هذا الفيء فيأبى أن يأخذه. فلم يرزأ حكيم أحدًا من الناس شيئًا بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى توفي».
3144 - عن أيوب عن نافع «أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: يا رسول الله إنه كان علي اعتكاف يوم في الجاهلية، فأمره أن يفي به. قال: وأصاب عمر جاريتين من سبي فوضعهما في بيوت مكة، قال فمن رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبي حنين، فجعلوا يسعون في السكك، فقال عمر: يا عبد الله انظر ما هذا؟ قال: من رسول الله صلى الله عليه وسلم على السبي. قال: اذهب فأرسل الجاريتين. قال نافع: ولم يعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة (1)، ولو اعتمر لم يخف على عبد الله».
3145 - عن عمرو بن تغلب رضي الله عنه قال: «أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم قومًا ومنع آخرين، فكأنهم عتبوا عليه فقال: إني أعطى قومًا أخاف ظلعهم وجزعهم (2)، وأكل أقوامًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الخير والغنى، منهم عمرو بن تغلب. فقال عمرو بن تغلب: ما أحب أن تكون لي بكلمة، رسول الله صلى الله عليه وسلم حمر النعم».--------------------------------------------
(1) ولهذا صح في الحديث «قد أفلح من أمن ورزق كفافًا وقنعه الله بما آتااه» [رواه مسلم].
خفي هذا على ابن عمر.
(2) فيه أن ولي الأمر يعطي من يرى إعطاؤه ويترك من يترك للمصلحة ولتأليف القلوب، وهذا من جنس سهم المؤلفة قلوبهم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 18)
3147 - عن أنس بن مالك أن ناسًا من الأنصار قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من أموال هوازن ما أفاء، فطفق يعطي رجالًا من قريش المائة من الإبل، فقالوا: يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يعطى قريشًا ويدعنا (1)، وسيوفنا تقطر من دمائهم. قال أنس: فحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقالتهم، فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم، ولم يدع معهم أحدًا غيرهم، فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما كان حديث بلغني عنكم؟ قال له فقهاؤهم أما ذوو آرائنا يا رسول الله فلم يقولوا شيئًا، وأما أناس منا حديثة أسنانهم فقالوا: يغفر الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي قريشًا ويترك الأنصار، وسيوفنا تقطر دمائهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعطي رجالًا حديث عهدهم بكفر، أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال، وترجعوا إلى رحالكم برسول الله صلى الله عليه وسلم، فوالله ما تنقلبون به خير مما ينقلبون به. قالوا: بلى يا رسول الله، قد رضينا. فقال لهم: إنكم سترون بعدي أثرة شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على الحوض. قال أنس: فلم نصبر».
3149 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه جذبة (2) شديدة حتى نظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى الله عليه وسلم قد أثرت به حاشية الرداء من شدة--------------------------------------------
(1) هل يؤخذ منه مشروعية مناقشة ولي الأمر في المال؟
نعم إذا أشكل شيء يستفسر.
(2) وفي هذا حكمة النبي صلى الله عليه وسلم وصبره ولم يقل له شيئًا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 19)
جذبته ثم قال: مر لي من مال الله الذي عندك. فالتفت إليه فضحك ثم أمر له بعطاء» (1).
3152 - عن ابن عمر رضي الله عنهما «أن عمر بن الخطاب أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على أهل خيبر أراد أن يخرج اليهود منها. وكانت الأرض- لما ظهر عليها- لليهود وللرسول وللمسلمين (2). فسأل اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتركهم على أن يكفوا العمل ولهم نصف الثمر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نترككم على ذلك ماشئنا. فاقروا. حتى أجلاهم عمر في إمارته إلى تيماء وأريحا».
20 - باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب
3153 - عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال: «كنا محاصرين قصر خيبر، فرمى إنسان بجراب فيه شحم، فنزوت لآخذه فالتفت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم، فاستحييت منه» (3).--------------------------------------------
(1) وفيه جواز لبس الملابس من بلاد الكفرة.
(2) فيه الدلالة على استخدام الكفرة عند الحاجة إذا أمنوا على ما تحت أيديهم.
(3) يؤكل الشيء العنب الشحم ليأكله لا ليجوز عن إخوانه شيئًا ليعينهم على الجهاد، ومثله إذا احتاجوا إلى أكل لحم فنحروا إبلًا أو غنمًا (بعد سؤال أحدهم).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 20)
3155 - عن ابن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: «أصابتنا مجاعة ليالي خيبر، فلما كان يوم خيبر وقعنا في الحمر الأهلية فانتحرناها، فلما غلت القدور نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكفئوا القدور فلا تطعموا من لحوم الحمر شيئًا».
قال عبد الله: فقلنا إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم لأنها لم تخمس. قال: وقال آخرون حرمها البتة. وسألت سعيد بن جبير فقال: حرمها البتة (1).--------------------------------------------
(1) في الصحيحين قال: إنها رجس.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 21)
58 - كتاب الجزية والموادعة
1 - باب الجزية والموادعة، مع أهل الذمة والحرب
3156 - عن سفيان قال سمعت عمرًا قال: «كنت جالسًا مع جابر بن زيد وعمرو بن أوس فحدثهما بجالة سنة سبعين- عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة- عند درج زمزم قال: كنت كاتبًا لجزء بن معاوية عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة: فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس (1). ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس» (2).
3158 - عن المسور بن مخرمة أنه أخبره أن عمرو بن عوف الأنصاري … - وهو حليف لبني عامر بن لؤي، وكان شهد بدرًا- أخبره «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافقت صلاة--------------------------------------------
(1) - الجزية على حسب اليسار، إن كانوا موسرين زيد عليهم وإن كانت أحوالهم دون خفف عنهم، والحكمة في ذلك أمران:
1 - إصغارهم وإحقارهم وليدخلوا في الإسلام.
2 - عون المسلمين على جهادهم وأمورهم.
وكانوا يستحلون ذلك فيفرق بينهم إن ظهر المسلمون عليهم، أو عم أسلموا.
(2) يدل على أن حكمهم حكم أهل الكتاب في الجزية، ولكن لا تؤكل أطعمتهم (ذبائحهم)
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 22)
الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما صلى بهم الفجر انصرف، فتعرضوا له، فتبسم (1)
رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآهم وقال: أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة قد جاء بشيء، قالوا: أجل يا رسول الله، قال: فأبشروا وأملوا ما يسركم، فوالله لا الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم».
3160 - فقال النعمان: ربما أشهدك الله مثلها مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يندمك ولم يخزك ولكني شهدت القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا لم يقاتل في أول النهار (2) انتظر حتى تهب الأرواح. وتحضر الصلوات».
2 - باب إذا وادع الإمام ملك القرية هل يكون ذلك لبقيتهم؟ (3)
3161 - عن أبي حميد الساعدي قال: «غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم تبوك، وأهدى ملك (4) أيلة للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء، وكساه بردًا، وكتب له ببحرهم»--------------------------------------------
(1) وفي هذا حسن خلقه صلى الله عليه وسلم حيث تبسم لصنيعهم، وكان السبب في ذلك حاجتهم رضي الله عنهم بسبب الحروب.
- البحرين بين البصرة وهجر.
(2) التأخير عند إمكان التأخير أما إذا حمي القتال أو النهار وجب منازلة العدو، وأما عند الاختيار فيؤخر حتى يزول.
(3) دل على أن الاتفاق مع الملك اتفاق مع الرعية.
(4) من النصاري.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 23)
3 - باب الوصاة بأهل ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم والذمة العهد، والإل القرابة
3162 - عن أبي جمرة قال: سمعت جويرية بن قدامة التميمي قال: «سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قلنا أوصنا يا أمير المؤمنين، قال: أوصيكم بذمة الله، فإنه ذمة نبيكم، ورزق عيالكم» (1).
4 - باب ما أقطع النبي صلى الله عليه وسلم من البحرين، وما وعد من مال البحرين والجزية ولمن يقسم الفيء والجزية؟
3163 - عن أنس رضي الله عنه قال: «دعا النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار ليكتب لهم بالبحرين، فقالوا: لا والله حتى تكتب لإخواننا من قريش بمثلها، فقال: ذاك لهم ما شاء الله على ذلك يقولون له. فإنكم سترون بعدي أثرة (2)، فاصبروا حتى تلقوني على الحرص».
3165 - عن أنس «أتي النبي صلى الله عليه وسلم بمال (3) من البحرين فقال: انثروه في المسجد، فكان أكثر مال أتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه العباس فقال: يا رسول الله أعطني، فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلا. فقال: خذ. فحثا في ثوبه، ثم ذهب يقله فلم يستطع فقال: أمر بعضهم يرفعه إلي، قال: لا. قال: فارفعه أنت علي، قال: لا. فنثر منه ثم ذهب يقله فلم يرفعه--------------------------------------------
(1) اعدلوا فيهم .... ورزقكم ورزق عيالكم يعني الجزية.
(2) قال شيخنا: وهو الواقع.
(3) هذا الفيء لهم، وإنما أراد للأنصار شيء يخصهم فلما قالوا ما قالوا وقد علم أن الخراج مقسوم بين الجميع قال لهم سيؤثر عليكم ويعطي غيركم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 24)
فقال: فمر بعضهم يرفعه علي، قال: لا، قال: فارفعه أنت علي، قال: لا. فنثر منه ثم احتمله على كاهله ثم انطلق، فما زال يتبعه بصره حتى خفي علينا، عجبًا من حرصه فما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثم منها درهم» (1).
5 - باب إثم من قتل معاهدًا بغير جرم
3166 - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل معاهدًا (2) لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها توجد من ميسرة أربعين عامًا».
6 - باب إخراج اليهود من جزيرة العرب وقال عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم «أقركم ما أقركم الله»
3167 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «بينما نحن في المسجد خرج--------------------------------------------
(1) كان يعطي من لا يخشي الفقر، وبهذا يتصرف ولي الأمر يعطي من يؤلفه لهذا الأمر.
(2) معاهدًا بفتح الهاء أصوب.
المعاهد: الذي له ذمة سواء كان من أهل الجزية أو كان من أهل الأمان أو العهد من دون جزية، لأنه بالعهد عصم دمه وماله، ولكون بعض الناس قد يستاهل في هذا جاء هذا الحديث العظيم، فالواجب على أهل الإسلام أن يحترموا العهود والمواثيق وأن يعطوها حقها ولا يحفزوها
- العمليات الاستشهادية؟
لا. لا يقتل نفسه، لكن كونه يهاجم ويغامر قد ينجو وقد لا ينجو فلا بأس.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 25)
النبي صلى الله عليه وسلم فقال: انطلقوا إلى يهود (1)، فخرجنا حتى جئنا بيت المدارس فقال: أسلموا تسلموا، واعلموا أن الأرض لله ورسوله، وإني أريد أن أجليكم من هذه الأرض، فمن يجد منكم بماله شيئًا فليبعه، وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله».
7 - باب إذا غدر المشركون بالمسلمين هل يعفى عنهم؟
3169 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «لما فتحت خيبر أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة فيها سم (2)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجمعوا لي من كان ها هنا من يهود، فجمعوا له، فقال: إني سائلكم عن شيء، فهل أنتم صادقي عنه؟ فقالوا: نعم. قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: من أبوكم؟ قالوا: فلان. فقال: كذبتم، بل أبوكم فلان. قالوا: صدقت. قال: فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألت عنه؟ فقالوا نعم يا أبا القاسم، وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا. فقال لهم: من أهل النار؟ فقالوا: نكون فيها يسيرًا ثم تخلفونا فيها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اخسئوا فيها، والله لا نخلفكم فيها أبدًا. ثم قال: هل أنتم صادقي عن شيء إن سألتكم عنه؟ قالوا: نعم يا أبا--------------------------------------------
(1) لعلهم بقايا لليهود بقيت منهم لأسباب منه صلى الله عليه وسلم، وإلا قد أجلى بنو النضير وبنو قينقاع وقتل بني قريظة. وهذا يدل على أن الواجب إخراج الكفرة من هذه الجزيرة، فالنبي صلى الله عليه وسلم أوصى بإخراجهم، ولهذا قال: (أقركم ما أقركم الله) واستقر الأمر أن الجزيرة لا يجتمع فيها دينان، لكن لو دخل لحاجة، رسول دولته، او لحاجة مؤقتة فلا بأس ثلاثة أيام أو نحوها.
(2) خبثهم لا ينتهي، وشرهم لا ينتهي {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ .... }.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 26)
القاسم. قال: هل جعلتم في هذه الشاة سمًا؟ قالوا: نعم. قال: ما حملكم على ذلك؟ قالوا: إن كنت كاذبًا نستريح، وإن كنت نبيًا لم يضرك».
8 - باب دعاء الإمام على من نكث عهدًا
3170 - عن عاصم قال: سألت أنسًا رضي الله عنه عن القنوت قال: قبل الركوع. فقلت إن فلانًا يزعم أنك قلت الركوع، فقال: كذب. ثم حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قنت شهرًا بعد الركوع يدعو على أحياء من بني سليم قال: بعث أربعين أو سبعين- يشك فيه- من القراء إلى أناس من المشركين، فعرض لهم هؤلاء فقتلوهم، وكتن بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد، فما رأيته وجد على أحد ما وجد عليهم» (1).
9 - باب أمان النساء وجوارهن
3171 - عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن أبا مرة مولى أم هانئ ابنة أبي طالب أخبره أنه سمع أم هانئ ابنة أبي طالب تقول: «ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره، فسلمت عليه--------------------------------------------
(1) هذا ورد عن أنس بعد وقبل، وحمله ابن القيم رحمه الله أن المراد طول القيام قبل الركوع، والأحاديث الكثيرة بعد الركوع، حديث أبن عمر وغيره وهذه الرواية إما نسيانًا من أنس رضي الله عنه أو المراد طول القيام قبل الركوع، فالأفضل القنوت بعد الركوع. قلت: قال أحمد رحمه الله أخطأ فيه عاصم الأحول.
- ليس لصلاة الضحى حد محدود وجاء في بعض الروايات من صلى اثني عشر وفي سندها ضعف، وفي حديث عمرو بن عبسة عند مسلم «فصل حتى يستقل الظل بالرمح» فكل الضحى محل صلاة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 27)
فقال: من هذه؟ فقلت أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال: مرحبًا بأم هانئ، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثمان ركعات ملتحفًا في ثوب واحد. فقلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي علي أنه قاتل رجلًا قد أجرته (1)؛ فلان ابن هبيرة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ. قالت أم هانئ: وذلك ضحى» (2).
10 - باب ذمة المسلمين وجوارهم واحدة يسعى بها أدناهم
3172 - عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: «خطبنا علي فقال: ما عندنا كتاب نقرؤه إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة، فقال: فيها الجراحات، وأسنان الإبل، والمدينة حرم ما بين عير إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثًا أو آوى فيها محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه--------------------------------------------
(1) في الحديث: أن المرأة إذا أجارت يجار حتى يرد إلى مأمنه، كما أجارت أم هانئ بعض أحمائها، وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم» فلا يجوز قتله بعد الأمان.
(2) وهذا عنج أهل العلم صلاة الضحى، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى بعض الأحيان وقال بعضهم إنها صلاة الفتح شكرًا لله وقيل هي ثمان ركعات صلاها شكرًا لله وهي ضحى وقالت عائشة: «كان يصلي الضحى أربعًا ويزيد ما شاء الله» وأوصى أبا هريرة وأبا الدرداء بها، فصلاة الضحى سنة مؤكده أقلها ركعتان، وجاء في رواية أبي داود وابن خزيمة يسلم من كل ركعتين ولكن في سندها بعض اللين، وتتأكد هذه الرواية بقول: «صلاة الليل والنهار مثنى مثنى» لم يسردها وإنما سلم من كل ركعتين.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 28)
صرف ولا عدل، ومن تولى غير مواليه فعليه مثل ذلك. وذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلمًا فعليه مثل ذلك» (1).
11 - باب إذا قالوا صبأنا ولم يحسنوا أسلمنا
وقال ابن عمر فجعل خالد يقتل (2)، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أبرأ إليك مما صنع خالد».
وقال عمر: إذا قال مترس فقد آمنه، إن الله يعلم الألسنة كلها. وقال: تكلم. لا بأس
12 - باب الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره، وإثم من لم يف بالعهد
3173 - عن سهل بن أبي حثمة قال: «انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة ابن مسعود بن زيد إلى خيبر، وهي يومئذ صلح، فتفرقا، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلًا، فدفنه، ثم قدم المدينة فانطلق عبد الرحمن بن سهل ومحيصة وحويصة ابنا مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) - إيواء المحدث: أي نصره أو حمايته ممن يقيم الحد.
وهذا وعيد عظيم يدل على وجوب الحذر من إخفاء المسلم، ويدل على وجوب الحذر من الإحداث في المدينة. وهذا يشمل البدع والمعاصي ومكة أعظم، فالواجب على أهل مكة والمدينة الحذر من المعاصي.
(2) فوداهم النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يدل على أن أمراء المسلمين يعفو عنهم ولي الأمر إذا رأى مصلحة، وفيه غلط الأكابر.
- مثل ما تقدم إذا أظهر الإسلام أمسك عنه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 29)
فذهب عبد الرحمن يتكلم، فقال: كبر كبر- وهو أحدث القوم- فسكت، فتكلما، فقال: أتحلفون وتستحقون قاتلكم- أو صاحبكم- قالوا وكيف نحلف ولم نشهد ولم نر؟ قال: فتبرئكم يهود بخمسين. فقالوا: كيف نأخذ أيمان قوم كفار؟ فعقله النبي صلى الله عليه وسلم من عنده» (1).
13 - باب فضل الوفاء بالعهد
3174 - عن أبي سفيان بن حرب قال: «إن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش كانوا تجارًا بالشام في المدة التي ماد فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا سفيان في كفار قريش» (2).--------------------------------------------
(1) - الزوج ممن يحلف، وهي خاصة بالرجال.
- أولياء المقتول يبدءون وهم المدعون معهم اللوث.
هذا الحديث هو الأصل في باب القسامة، فإذا وجد قتيل عند قوم أو شهد شهود لم تقبل شهادتهم فإنهم أولياء الدم يحلفون خمسين يمينًا ويستحقون دم القاتل، وعبد الله عقله النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يبطل دمه للمصيبة به.
(2) الوفاء بالعهود واجب إلا نقص العدو، ولما نقضوا قريشًا غزاهم، وهكذا إذا استأمن حتى يعاد إلى مأمنه.
- ترك لبي بن الأعصم هل لأنه معاهد؟ يحتاج تأمل ونظر.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 30)